مشاهدة النسخة كاملة : شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين


هنا روحى
20 - 7 - 2009, 02:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله

:2:

سوف أحاول اجمع هنا كل أسماء كتب الرحالة الغربيين وتعريف مختصر بأسماء المؤلفين وحياتهم


لمستشرق الهولندي كرستيان سنوك هورخرونية(1857م-1936م

http://www.gmrup.com/up/photo/mLq39025.jpg (http://www.gmrup.com/up/)
:2:


صفحات من تاريخ مكة المكرمة

:50:



يقدم هذا الكتاب للمهتمين بدراسة مختلف الجوانب التاريخية والاجتماعية والاقتصادية لمكة المكرمة - منذ ظهور الاسلام وحتى القرن الثالث عشر الهجري- معلومات كثيرة ومتنوعة. وقد ألفّه المستشرق الهولندي كرستيان سنوك هورخرونية(1857م-1936م)، الذي دخل مكة المكرمة باسم مستعار، وبقي فيها حتى أغسطس عام1885م. وقد ألف كتابه بجزأية أثناء إقامته في مكة المكرمة. تناول الجزء الأول من الكتاب التاريخ السياسي للبلد الأمين خلال تلك الفترة. أما الجزء الثاني فتناول الأوضاع الاجتماعية لمكة المكرمة في الفترة التي عاش المؤلف فيها في مكة المكرمة. وقد تضّمن الكتاب في هذا الجزء مجموعة من الصور التي تبرز جوانب عديدة من الحياة في مكة المكرمة في تلك الفترة.

:71:

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 02:46 PM
رحلة الى شبه الجزيرة العربية: والى بلاد أخرى مجاورة لها

المؤلف:
كارستن نيبور (http://www.adabwafan.com/browse/entity.asp?id=27313)
http://www.gmrup.com/up/photo/lyL50605.gif (http://www.gmrup.com/up/)

شغلت هذه الرحلة الشهيرة حيزاً مهماً في التاريخ الادبي لقرننا هذا،حتى أن إحدى الإمم التي حاولت أن تستأثر بالفنون والعلم حسدت عظمة هذه الرحلة.واهتم علماء البلاد القاطبة بنجاح هذه المهمة فحاولوا قطف ثمارها دون أن يقاسمونا مخاطرها.وعاد السيد نيبور وحده من شبه الجزيرة العربية من بين الخمسة الذين تشرفت الدانمارك بإرسالهم لكنوز علمية




:76:

رحلة بيرتون إلى مصر والحجاز (الجزء الاول
http://www.gmrup.com/up/photo/7gX53078.gif (http://www.gmrup.com/up/)


تأليف: رتشارد ف . بيرتون (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=رتشارد%20ف%20.%20بيرتون)
Richard Francis Burton

هذا الكتاب يتحدت عن احوال مصر الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بل والسياسية في منتصف القرن التاسع عشر، يزيد من قيمتها ان كاتبها ليس بشخص عادي وإنما رحالة عالم طبقت شهرته الآفاق هو الأيرلندي ريتشارد بيرتون الذي زار مصر في غضون سنة 1853 اى في اواخر عهد عباس باشا الول (1848- 1854) وكانت مصر يومئذ تمر بمرحلة انتقال خطيرة كان لها أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
يصف بيرتون وصوله إلى مصر عن طريق الاسكندرية ثم إقامته في القاهرة والاحتفال بشهر رمضان هناك ثم رحلته إلى السويس في طريقه إلى زيارة الجزيرة العربية ، وبها المدينة المنورة ومكة المكرمة



ريتشارد فرانسيس بيرتون




http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/a/ad/RichardFrancisBurton.jpeg/250px-RichardFrancisBurton.jpeg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:RichardFrancisBurton. jpeg)
ريتشارد فرانسيس بيرتون (بالإنجليزية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9 %84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9): Richard Francis Burton) مستكشف ومستشرق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9% 82) وعسكري ومترجم بريطاني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9% 8A) (ولد في 19 مارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/19_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3) 1821 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1821) - توفي في 20 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/20_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) 1890 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1890)). اشتهر من خلال ترجمته لحكايات ألف ليلة وليلة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%84%D9%81_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8 %A9_%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9).


:36:

طرد بورتن من جامعة أكسفورد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A3%D9 %83%D8%B3%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%AF) عام 1842، فانتقل إلى الهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) بصفة ملازم أول في الجيش وهناك أخذ مظهر المسلمين وقام بكتابة تقارير عن السوق والتجار، ثم انتقل إلى بلاد العرب وهناك استخدم نفس المظهر الاسلامي وكان ثاني شخص غير مسلم يحج المدينة ومكة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) في عام 1855 (تذكر المصادر أن الشخص الأول هو لودفيكو دي بارثيما (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%84%D9%88%D8%AF%D9%81 %D9%8A%D9%83%D9%88_%D8%AF%D9%8A_%D8%A8%D 8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A%D9%85%D8%A7&action=edit&redlink=1) في عام 1503 م).
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/f/f0/449px-Richardburtonarabicdress.jpg/180px-449px-Richardburtonarabicdress.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:449px-Richardburtonarabicdress.jpg) http://upload.wikimedia.org/skins/common/images/magnify-clip.png (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:449px-Richardburtonarabicdress.jpg)
بورتن بالزي العربي

:36:

رحلاته

في عام 1857 قاد بورتن حملة مع جون هاننغ سبيك (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AC%D9%88%D9%86_%D9%8 7%D8%A7%D9%86%D9%86%D8%BA_%D8%B3%D8%A8%D 9%8A%D9%83&action=edit&redlink=1) لمعرفة مصدر نهر النيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9 %8A%D9%84) ولكنه ابتلي بالملاريا فعاد وكان أول أوربي يصل إلى بحيرة تانكانيكا (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%83 %D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%83%D8%A7&action=edit&redlink=1). رحلاته المتنوعة شملت 43 موضوع ودراسة مثل المورمون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%85%D9%88%D9%86)، شعب غرب أفريقيا، الأراضي المرتفعة البرازيلية، آيسلندا. وقد تعلم 29 لغة وعدد كبير من اللهجات.

كتبه
:36:
من بين الـ30 ملجد التي كتبها كان هنالك مجلدات على أبجديات فن الحب عن الشرقيين وأهم ترجماته هي حكايات الف ليلة وليلة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8 %A9_%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9).

وفاته
:36:
توفي بورتن في 20 أكتوبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/20_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1) 1890 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1890) في النمسا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7)، وبسبب ملاحظاته العرقية فقد أصبح لديه الكثير من الأعداء. بعد وفاته قامت زوجته، إسابيل، الكاثوليكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D8%AB%D9%88%D9%84%D9%8A%D9% 83) المخلصة، بحرق نتاج 40 سنة من يومياته ومقالاته



:46:

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 02:48 PM
حرب الصحراء: غارات الإخوان - الوهابيين - على العراق

:35:

تأليف: جون غلوب باشا (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=جون%20غلوب%20باشا)
John Bagot Glubb

:3:
هذا الكتاب هو ترجمة لكتاب حرب في الصحراء (War in Desert)، للسيد جون باجوت غلوب باشا، الذي صدر عام 1960، وقد ارتأينا تغيير عنوانه ليكون أكثر مطابقة في توضيح مضمونه ولكي لا يختلط الأمر في أول وهلة على القارئ ويتصور أن المقصود هو حرب الخليج الثانية. والكتاب هو تسجيل لتجربة، شخصية عاشها المؤلف في عشرينيات القرن المنصرم (القرن العشرين) مع القبائل العراقية في البادية الجنوبية وهي تتعرض لعمليات قتل وسلب على أيدى الإخوان (الوهابيين). ومن خلال تلك التجربة، يسلط الضوء على عادات وتقاليد وطبائع البدو ونمط تفكرهم، وكيف كانت تتصرف الحكومة العراقية والبريطانية في ذلك الوقت تجاههم.
كان هذا العمل هو بداية بزوغ نجم غلوب باشا حيث نقلت خدماته بعدها إلى الجيش العربي في الأردن ثم بعد تصاعد الروح القومية في الخمسينيات. أنحيت عليه باللائمة لاندحار الجيش العربي خلال محاولته السيطرة على ليديا ورام الله والقدس الغربية إبان حرب فلسطين عام 1948

:3:
تعريف بالمؤلف

:3:
السير جون باجوت غلوب (بالانجليزية: Sir John Bagot Glubb ) المعروف باسم غلوب باشا (16 أبريل (http://ar.wikipedia.org/wiki/16_%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84)1897 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1897) - 17 مارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/17_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3)1986 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1986)) كان جنديا بريطانيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9% 8A%D8%A7) عرف بقيادته الجيش العربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4_%D8%A7%D9 %84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A) الأردني بين العامين 1939 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1939) و 1956 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1956). اثناء الحرب العالمية الاولى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9 %85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%88%D9%84%D9%89 ) ، خدم في فرنسا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7) ثم تم نقله إلى العراق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82) عام 1920 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1920)، حيث كان العراق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82) تحت الأنتداب البريطاني في ذلك الوقت.
في العراق عمل على بناء علاقات مع القبائل حتى حدود سيطرة بني سعود ولعب دورا مهما في شكل العلاقات البريطانية - العربية في تلك المنطقة.
درس في كلية تشلتنهام ، واصبح ضابطا في الجيش العربي عام 1930 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1930). وفي العام التالي أسس حرس البادية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D8%B1%D8%B3_%D8%A 7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) ، وهي قوة مكونة من البدو بشكل حصري وذلك للسيطرة على الازمة التي اصابت جنوب البلاد. وفي سنوات قليلة استطاع ان يوقف الغزوات المتبادلة بين القبائل البدوية ، وبسرعة اصبحت الازمة شيئا من التاريخ.
في عام 1939 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1939) خلف جلوب فريدريك جيرارد بييك (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF %D8%B1%D9%8A%D9%83_%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D8 %A7%D8%B1%D8%AF_%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%83&action=edit&redlink=1) في قيادة الجيش العربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4_%D8%A7%D9 %84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A) الأردني ، وفي تلك الفترة حول الجيش إلى أفضل قوة تدريبا في المنطقة العربية.
بقي في منصب قيادة الجيش العربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4_%D8%A7%D9 %84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A) الأردني حتى 2 مارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/2_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3)1956 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1956) حيث اعفاه الملك حسين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D 8%B7%D9%84%D8%A7%D9%84) من مهامه في قرار تعريب قيادة الجيش العربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%A8_%D9%82%D9 %8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AC %D9%8A%D8%B4_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8 %A8%D9%8A)،نتيجه للضغوط التي مارسها الشعب الأردني و اذاعه صوت العرب المصريه و رفض الجماهير الانضمام الي حلف بغداد و لكون الأخير يريد الابتعاد بعض الشيء عن البريطانيين . وكان هذا القرار بمثابه صدمه للامبراطوريه البريطانيه و اتهمت بريطانيا جمال عبد الناصر بالوقوف خلف هذا العمل وايضا المال السعودي ولكن جلوب ايضا كان يتفهم هذا القرار فيما بعد ورغبه الملك في اثبات نفسه و. وامضى بقية حياته في كتابة الكتب والمقالات، والتي كانت بمعظمها حول الشرق الأوسط (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82_%D8%A7%D9 %84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7) وتجربته مع العرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B1%D8%A8)

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 02:49 PM
''رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر، شريف مكة المكرمة''
تأليف: للرحالة الفرنسي شارل ديدييه
:61:
لم تلق المؤلفات الفرنسية المتصلة بالجزيرة العربية إلى اليوم الاهتمام الذي يليق بأهميتها في إجلاء كثير من تاريخ هذه المنطقة المهمة من العالم.
ولأهمية هذه المؤلفات نقدم هذه الترجمة للرحالة الفرنسي شارل ديدييه إلى الحجاز لكونها تعرض صورة واضحة عن الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بها في أوائل النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهي فترة تقل مصادرها.
وتقدم الرحلة معلومات ثرة سواء كانت جغرافية أو اجتماعية أو اقتصادية عن الأماكن التي مر بها ديدييه انطلاقاً من السويس حتى الطور، وجبل سيناء، والبحر الأحمر، وينبع، وجدة، والطائف.
ومن فوائد هذا الكتاب أن مؤلفه يركز في البشر بطباعهم ولباسهم ومساكنهم مما يجعله محط اهتمام علماء الأنثرولوجيا (الإناسة)، وعلماء الاجتماع والجغرافيا.
ومع أن ديدييه ينفي أن تكون رحلته مهمة رسمية، أو أن لها هدفاً سياسياً، إلا أن توليه مهمات سياسية لمصلحة بلده في أطوار حياته يدعو إلى التساؤل: هل كان ديدييه مبعوث نابليون الثالث لاستكشاف منطقة الحجاز؟
ويكشف الكتاب -أيضاً- ملامح من حياة هذا الرحالة الحافلة، والتي انتهت بصورة مأساوية بانتحاره بعد أن فقد بصره.


:61:
للرحالة الفرنسي شارل ديدييه


:45:

رحلات فالين إلى جزيرة العرب
تأليف: جور أغوست فالين/عبد الولي (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=جور%20أغوست%20فالين/عبد%20الولي)

والرحالة جورج أوغست فالين وهو رحالة فنلندي الجنسية

:56:
جورج أوغست فالين المتوفي سنة 1852 الفلندي الاصل وديانته الاسلام فقد اسلم وحج وزار المدينة وسمي نفسه ( عبدالولي ) ويذكر انه كان صادقا في اسلامه حيث ذكر عنه عند الموت كان يقول ( الحمد لله ثم الحمد لله ) فقد كان ملما باللغة العربية الفصحي والعامية وقد درس في جامعه هلسنكي وروسيا قواعد اللغة , وهو دقيق ومؤرخ وقد درس انساب العرب واعتمد علي كتاب القلقشندي وياقوت الحموي والكثير من المخطوطات النادره .

زارحائل سنة 1845م وألف عنها كتاباً أسماه "صورة من شمال جزيرة العرب".
:56:

جورج أوغست فالين) قام برحلتين إلى البلاد العربية، وأعلن إسلامه، وتَسمّى باسم عبد المولى، ونُشرت رحلته بالإنجليزية في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية في لندن سنة 1852م، والرحلة الثانية في سنة 1854م، بعد وفاته بعامين... وسمعتُ أنّ من المستعربين في هذه الجامعة ذا عناية بهذا الرحالة.


قال المستشرق جورج أوغست فالين (ت:270هـ)؛ في كتابه شمال الجزيرة العربية ص121
( لم أرَ في العالم كله اولاداً اكثر تعقلاً واحسن خلقاً واكثر طاعة لابيهم من ابناء البدوي ! )
وأقول : هذه شهادةٌ لا مثيل لها؛ تؤكد أن البدو لا زالوا على سالف عهدهم متمسكين بالفضائل بجزيرة العرب


:56:

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 02:52 PM
الرحلة اليابانية إلى الجزيرة العربية

1939م

تأليف: ايجيرو ناكانو (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=ايجيرو ناكانو)ترجمة، تحقيق: سارة تاكاهاشي




السعودية بعيون يابانية.. أيام الملك عبد العزيز
وفد ياباني يعيش حكايات ألف ليلة وليلة في الرياض قبل سبعة عقود * باحث ياباني يرصد رحلة من خارج القارة الأوروبية إلى البلاد الناشئة * الغترة والمشلح يميزان اليابانيين عن الأوروبيين في السعودية
http://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local1.480091.jpg
احدى السواني في حديقة قصر البديعةhttp://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local2.480091.jpg
احد اعضاء الوفد الياباني يحمل ضباً http://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local3.480091.jpg
مجموعة من الحرس في قصر البديعة
http://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local4.480091.jpg
في احدى الخيام المخصصة للوفد
http://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local5.480091.jpg
اطفال في الرياض خلال زيارة الوفد اليابانيhttp://www.asharqalawsat.com/2008/07/25/images/ksa-local6.480091.jpg
سوق الرياض قبل 70 عاماً

الرياض: بدر الخريف
ظلت مؤلفات عدد من الرحالة من خارج القارة الأوروبية، الذين زاروا الجزيرة العربية في فترات متفاوتة وذات شأن في تاريخ المنطقة، بعيدة عن اهتمام معظم الدارسين والباحثين ممن تناولوا أدب الرحلات المتعلق بالجزيرة العربية.
ورغم أهمية هذه الرحلات مع قلتها مقارنة بالرحلات الأوروبية في رسم صورة عن المنطقة في تلك الفترة إلا أن بعضاً من الباحثين تمكن من رصد معلومات سجلها رحالة من خارج القارة الأوروبية وقدم فيها وجهة نظر عن المنطقة تختلف عن وجهات النظر السائدة خصوصا الأوروبية، ورسم فيها صورة جديدة لا تعتمد على نمط واحد من الرحلات.
وتعد الرحلة اليابانية إلى الجزيرة العربية، التي قام بها وفد ياباني إلى الرياض عام 1939، ذات أهمية تاريخية، وهو ما دفع دارة الملك عبد العزيز إلى طبع الترجمة العربية لهذه الرحلة في كتاب يعد وثيقة تاريخية مهمة، حيث سجل ايجيرو ناكانو أحد أعضاء البعثة اليابانية الرسمية خلال زيارته للرياض عام 1939 مقابلة أعضاء البعثة للملك عبد العزيز واطلاعه على وجهة النظر اليابانية بشأن العلاقات المشتركة السياسية والاقتصادية، وانطباعه عن هذه الرحلة، كما دون فيها يومياته بأسلوب أدبي رائع. وقد ترجمت الكتاب من اليابانية الى العربية سارة تاكاهاشي مستفيدة في ذلك من إقامتها في الرياض لمدة 9 سنوات.
ويقول المؤلف ايجيرو ناكانو الذي تخرج من جامعة اوساكا للغات الأجنبية (قسم اللغة الألمانية) والتحق في عام 1933 بوزارة الخارجية وأقام في القاهرة لمدة 7 سنوات، إن رحلته إلى الرياض جاءت بعد أن زار اليابان في مايو 1938 (السنة الثالثة عشرة من التقويم الياباني شوّا) الشيخ حافظ وهبة سفير المملكة العربية السعودية لدى بريطانيا، لحضور حفل افتتاح مسجد طوكيو الذي بني في منطقة يويوغي. وحث الشيخ حافظ وهبة وزارة الخارجية اليابانية على إرسال وفد ياباني إلى السعودية، لدعم الروابط بين البلدين. فلبت وزارة الخارجية اليابانية الدعوة. وأرسلت وفداً يتكون من ماسويوكي يوكوياما الوزير المفوض في سفارة اليابان في مصر. وتومويوشي ميتسوتشي، وكان مهندسا بوزارة شؤون الصناعة والتجارة الدولية، وكاتب هذه السطور ايجيرو ناكانو. وكان يعمل آنذاك في السفارة اليابانية في القاهرة.
وعن تفاصيل الرحلة يقول الكاتب: «وصلنا إلى مدينة جدة في 4 صفر 1358هـ (26 مارس/ آذار 1939) وفي 31 مارس بلغنا مدينة الرياض، حيث قطعنا الطريق وسط الجزيرة العربية بالسيارة. وبقينا في الرياض 10 أيام. ويتحدث هذا الكتاب عن مشاهداتنا في الأيام العشرة التي أمضيناها في الرياض، والأيام التي قضيناها في رحلتنا في قلب الجزيرة العربية. وصلنا نحن الأربعة، يوكوياما وميتسوتشي ومساعد يوكوياما، وكاتب هذه السطور (ناكانو)، إلى مدينة جدة صباح يوم 26 مارس 1939، كانت الحرارة 32.3 درجة مئوية. وعند نقطة تقع على بعد ميل من الشاطئ كان علينا أن ننتقل إلى يخت صغير تاركين السفينة التي أقلتنا إلى الميناء نظرا لوجود شعب مرجانية كثيرة تكونت في البحر الأحمر منذ القدم. وعدد السكان في جدة 25 ألف نسمة. بمن فيهم من أجانب، ويقال: إن عدد الأجانب فيها 60 أوروبيا وأميركيا، و5 أو 6 من النساء. بينما يكثر وجود الأجانب المسلمين من الشام وتركيا. وجدة هي المكان الوحيد في هذه المنطقة الذي يسمح فيه بوجود الأجانب.
نخيل في كل مكان
* انطلقنا متجهين إلى الرياض وبرعاية كريمة من جلالة الملك عبد العزيز آل سعود الذي وضع تحت تصرفنا سيارتين؛ سيارة لنا وأخرى للمرشد ورئيس الحرس. كما زودنا أيضا بسيارتين: سيارة نقل واحدة لحمل الخيام والطعام، وأخرى بها 30 من الرجال. وأهدانا الشيخ عبد الله السليمان وزير المالية بعض الملابس العربية: أعطانا غترة ومشلحا وعقالا. وقمنا بالتقاط صورة جماعية بعد أن ارتديناها. لقد اخبرنا بأن نرتدي هذه الملابس العربية، دون إبداء السبب، لكنني أعتقد أنهم لم يرغبوا في أن يشاهد الأهالي الملك يستقبل ضيوفا يرتدون ملابس على الطراز الغربي. غير أنني كنت في غاية السعادة وأنا ارتدي الغترة والمشلح والعقال. وأصبحنا نبدو اقرب للعرب منا إلى الأوروبيين. كانت أشجار النخيل تنتشر في كل مكان على جانب الطريق. لكننا لم نشاهد زهورا على الإطلاق.
وأسهب المؤلف في وصف رحلته من جدة إلى الرياض مرورا بمدن وقرى في الحجاز ونجد وصولا إلى الجبيلة قرب العاصمة. وأضاف: بدأنا نتحرك، وبعد قليل وصلنا خارج الجبيلة. كان الطريق سهلا منبسطا، وكانت هناك لوحات إرشادية بعد كل مسافة تشير إلى اسم المكان وانطلقت السيارة بسرعة 80 كيلومترا في الساعة، وشعرت أننا اقتربنا من الرياض، وقبل التاسعة وعلى بعد نحو 3 أميال شاهدنا واحة خضراء وصاح السائق: الرياض.. الرياض.
اتجهنا إلى الناحية الجنوبية الغربية، وصعدنا على مرتفع أمكننا ان نشاهد منه وادي حنيفة، لكننا لم نر فيه ماء على الإطلاق، وأمكننا أن نشاهد أيضا خياما مقامة للمعسكرات وليس للسكن. أوقفنا السيارة ونزلنا نشاهد تلك العلامة التي كتب عليها Art no43 st Heavy Dot Spudder مصنوعة في أميركا، هذا يعني ان شركة أميركية تعمل هنا.
كان سور القصر (القلعة) يغطي مساحة كبيرة ومحاطا بأشجار النخيل. حين كنت في القاهرة ذهبت مرة إلى مطار الماظة وفي الطريق شاهدت قصرا في الصحراء وتذكرت حكايات ألف ليلة وليلة، لكنني أشعر هنا فعلا كأنني أعيش في وسط تلك الحكايات، لأن الجو المحيط بي هنا والهدوء الشديد وقسوة الصحراء توحي بذلك تماما، بالإضافة إلى ملامح منطقة نجد الشهيرة في الأدب العربي، فهذا كله يختلف عن الجو العام في القاهرة، وهذا ما جعلني أشعر كأنني أعيش فعلا حكايات ألف ليلة وليلة.
خيم الصمت علينا جميعا، لم ينطق أحدنا بحرف، ثم سرنا بمحاذاة سور القصر فوجدنا بناء مشيدا من الطين، عرفنا فيما بعد انه مرآب سيارات وبعد ان سرنا مسافة عشرين مترا تقريبا أوقفنا السيارة أمام البوابة، هذا هو قصر البديعة، كان مصمما على الطريقة العربية، وسنبقى هنا عشرة أيام من الآن. قبل سنة، حضر إلى هذا القصر أحد لوردات الأسرة المالكة البريطانية مع زوحته ونزلا فيه!! يتكون المبنى من طابقين، وهو مشيد على طريقة المعمار العربي بشكل مربع مثل شكل الكعبة، وشكل جامعة الأزهر، وشكل قصر الحمراء في غرناطة في إسبانيا ـ لا يختلف عن تصميم الفن المعماري العربي الإسلامي والسلالم ضيقة تسمح لرجلين فقط بالصعود معا وهي مبنية بالطين، ويوجد ما يشبه السجادة على السلالم، يبدو أنها مصنوعة في اليابان وفي آخر السلالم وضعت سجادة يبدو أنها مصنوعة في مصر، وحتى لا تتسخ السجادة وضعوا حصيرة لمسح الأحذية.
في الطابق الثاني المشيد من الطين قادونا إلى غرفة الضيوف، وهي غرفة واسعة مساحتها نحو 30 تتامي (التتامي 90 في 180 سنتيمترا) شممنا رائحة الطين، وكان هذا أول ما شعرنا به.
وفي الغرفة توجد حصيرة وضعت فوقها سجادة، وكان السقف مطليا باللون الأبيض، كذلك كانت جدران الغرفة أيضا وعلى السقف نجوم وهلال وغيرها من الأشكال الهندسية.
وكانت عروق الخشب ظاهرة من السقف وكانت مطلية بخطوط حمراء وسوداء على شكل تموجات وعلى الحائط كانت هناك زخرفة على الطريقة العربية أشكال هندسية ومنمنمات.
كان للغرفة سبع أو ثماني نوافذ، حجم كل منها 60 في 20 سنتيمترا، وفي كل نافذة شيش من الخشب، لا يمكن فتحه مع قضبان حديدية وهناك مساحة في أعلى النافذة مغطاة بالزجاج، تسمح لضوء الشمس بالمرور إلى الغرفة، ومن خلال هذه النافذة تمكنا من معرفة سمك الجدار، كان ثلاثين سنتيمترا وهذا السمك كاف لمنع دخول الحرارة إلى الغرفة.
وكانت هناك ستائر بدا واضحا أنها مصنوعة في اليابان وشاهدنا خطا كهربائيا في السقف، لكن هناك مصباح كهرباء، ربما هناك خطأ ما، وبجوار الحائط وضعت أريكة وكرسي من الخيزران وبجوارهما منضدة.
وفي وسط الغرفة وضعت طاولة صغيرة، ورأينا فوقها محبرة وقلما وسكينا، وكتب على المحبرة «صنع في اليابان» وهي من نوع Pairolink، ظننا بدءا أنهم وضعوا أمامنا عمدا أشياء مكتوبا عليها «صنع في اليابان»، لكننا أدركنا بعد ذلك ان هذا لم يكن متعمدا.
كانت تفوح من الغرفة رائحة الطين وبها نافذتان مثلهما مثل نوافذ غرفة الضيافة، تطلعت من النافذة فشاهدت حديقة أشجار النخيل، ورأيت حيوانا ظننته أسدا، لكنني اكتشف بعد تدقيق أنه كلب.
كان سقف الغرفة مصنوعا من الطين، ويمكن من خلاله مشاهدة عروق سميكة من الخشب، وكانت الزخرفة والطلاء مثلهما مثل ما شاهدناهما في غرفة الضيافة.
وبجوار باب الغرفة منضدة وكرسي ومرآة على المنضدة لا تعكس جيدا ملامح من ينظر فيها، مما يدل على أنها غير مستوية وهناك خط كهربائي في السقف، لكنه لا يعمل وكانت غرفة المهندس شبيهة بغرفتنا.
مع مستشار الملك
* بعد الحمام شعرنا براحة كبيرة فداعبنا النوم، لكن يوسف ياسين ـ مستشار الملك السياسي ـ أتى ليرحب بنا نيابة عن الملك، كانت قامته أطول قليلا من 160 سنتيمترا، ويرتدي «مشلحا» خفيفا غامق اللون، وتحته جلباب أبيض، ويرتدي فوق رأسه غترة من الحرير وعقالا اسود، وجهه مدور إلى حد ما، عيناه شديدتا السواد، مفتوحتان على الدوام قل ان يطرف له رمش، فهو يفتح عينيه دائما، وأنفه معقوق.. ويبدو من مظهره أنه سوري، وليس من البادية العربية.
تبادلنا معه التحيات مدة عشرين دقيقة، ثم قال: لماذا لا نبدأ الليلة بترتيب برنامج الزيارة؟
كان يتكلم العربية بلهجة سورية، لكنه كان في الغالب يتكلم الفصحى ببطء، ولمسنا ان لديه خبرة طويلة في التعامل مع الضيوف، وفي مجال العلاقات العامة، وفي إجراء الحوار مع البريطانيين والعراقيين وبلدان الشرق الأوسط، وهو مكلف بترتيب أمور العلاقات الخارجية في ما يتعلق باليابان والمملكة.
غادرنا الغرفة، وتناولنا طعام العشاء بدون رمال أو غبار أو تراب هذه المرة. تكون العشاء من: حساء بالسمن ولحم الضأن والأرز وبعض الحلوى، وشعرنا بأن كل شيء منظم ومرتب ونظيف جدا، فالأطباق والأكواب تمتاز بالبساطة، إلا أنها كانت مختومة باسم الملك، بحروف ذهبية، ربما أرسلها إلى القاهرة أو إلى بيروت لكتابة هذه الحروف عليها.
اتصل بنا يوسف ياسين وقال لنا: الملك عبد العزيز سوف يقابلنا عند الساعة الثالثة، فشعرنا في البداية ان الأمر غريب، لأن الساعة تجاوزت الثالثة فعلا، لكن فهمنا ان هذا يعني الساعة الثالثة بالتوقيت العربي ـ وهو يطابق الساعة التاسعة لدينا ـ لأنهم يعدون الساعة بعد غروب الشمس معتمدين على وقت الغروب والشروق، ولم نكن قد تعودنا على هذا الأمر.
قدم الينا يوسف ياسين وعرفنا بمستشار الملك «خالد الحكيم» والمسؤول عن الشؤون الداخلية عبد الرحمن الطبيشي، ونائب المستشار السياسي رشدي ملحس وسكرتيره إبراهيم.
في أثناء اللقاءات كان الحديث يدور بين الوزير الياباني ويوسف ياسين باللغة اليابانية والعربية والفرنسية، كان إبراهيم يتولى الترجمة من الفرنسية، وكنت بدوري أتولى الترجمة اليابانية، وبينما كنا نتناول طعام العشاء، شرع يوسف ياسين وإبراهيم في أداء الصلاة (صلاة المغرب).
بدأنا ـ على ضوء المصباح ـ عقد أول لقاء على مستوى المسؤولين في الخارجية اليابانية والخارجية السعودية: الوزير ، يوسف ياسين وإبراهيم، والمهندس الياباني وأنا، لكن هذا اللقاء لم يكن كتلك اللقاءات التي تتم بين مختلف الدول، فالأمر كان مختلفا، لا يمكن بالطبع أن أذكر تفاصيل اللقاء، لأن هذا غير مسموح به.
ولهذا فلن أكتب تفاصيل اللقاء وهو اللقاء الذي كان الهدف الأول والرئيسي لرحلتنا هذه، وكان علينا أن نعقد لقاء كهذا مرة كل يوم من الأيام العشرة التي قضيناها في الرياض.
انتهى اللقاء الأول في تمام الساعة العاشرة والنصف ليلا، بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات، وتبلغ الساعة الآن الحادية عشرة تقريبا، ودرجة الحرارة 22 درجة مئوية».
الطريق إلى لقاء الملك
* ويضيف المؤلف «في اليوم السادس من أول ابريل من عام 1939م، استيقظت، واستحممت، واستبدلت ملابسي، ولبست المشلح وتناولنا نحن الثلاثة طعام الإفطار ـ الوزير وأنا والمهندس ـ حيث قدموا لنا برتقالا طازجا، وكان لذيذا جدا.
قدم الينا عبد السلام ومعه رئيس الحرس الذي رافقنا من جدة، وبدا الاثنان في أناقة شديدة: مظهر جميل وملابس نظيفة مرتبة، ووضع رئيس الحرس الطيب الذي يعشقه العرب وهو «دهن العود».
تحركنا، ومعنا عبد السلام ورئيس الحرس، واتجهنا إلى قصر الملك، والسائق الذي جاء بنا من جدة لبس حلة جديدة، فكان رائع الهندام، ذكر لنا انه ذهب إلى السوق ليلة أمس لشراء ساعة فالتقى بأحد أصدقائه هناك، غير انه لم يجد ما يريد فكان بادي القلق.
قال له الوزير: حين نذهب إلى جدة سأشتري لك ساعة من هناك، فسر كثيرا بذلك، وقال مرددا: أشكركم أشكركم. واتجهت سيارتنا إلى القصر، وسرنا في الطريق نفسه الذي سلكناه أمس، ثم دخلنا من بوابة قصر الشمسية، ووجدنا على بوابة القصر مائة من رجال الحرس، وعلى رأسهم رئيس الحرس الذي كان يلبس زيا شبيها بزي العسكريين المصريين، وكان معظمهم يضع العقال على رأسه، وشاهدت اثنين او ثلاثة منهم بدون حذاء.
توقفت السيارة وقدم يوسف ياسين وإبراهيم لاستقبالنا، وقادنا يوسف إلى الغرفة التي سنلتقي فيها بالملك، وهي غرفة الضيافة.
كانت الغرفة تتكون من مائة «تتامي».. غرفة واسعة جدا، وفي كل جانب من جوانبها الأربعة مرآة كبيرة، رسمت على كل منها صور أزهار وورود.
كانت الزخرفة رائعة وجميلة جدا، وجدران الغرفة مثل جدران غرف القصر الذي نقيم فيه، وفي السقف أربع مراوح أو خمس، بينما تدلت الستائر على النوافذ، ووضعت أرائك وكراسي من الخيزران، لكنها أفضل من تلك التي وضعت في القصر الذي نزلنا فيه، وكانت أشعة الشمس تخترق النوافذ لتصل إلى داخل الغرفة الكبيرة.
وقار وهيبة ملك
* دخلنا غرفة الضيافة، واتجهنا إلى رجل يجلس على كرسي ضخم ذي مساند، كان يرتدي مشلحا، ويبدو طويل القامة، وعن يمينه جلس ثمانية رجال يلبسون المشلح، وأدركنا أن الرجل الذي يجلس على الكرسي الضخم هو الملك ابن سعود.
اتجهنا ناحيته ووقف من كرسيه، وسلم علينا سلاما حارا، بدأ بالسلام على الوزير، ثم المهندس، ثم بي وقال: «مرحبا.. أهلا وسهلا.. أهلا وسهلا وصلتم بأمان الله». وحين سلمت عليه قلت له «تشرفنا».
كانت يد الملك ناعمة ملساء، وعلى اثر إشارة منه جلس الوزير عن شماله، وجلست والمهندس عن يمينه، وبجواري جلس إبراهيم ويوسف ياسين على يسار الملك. كانت هناك طاولة وضع عليها جهاز هاتف ومنظار كبير (للرؤية البعيدة) ونسخة من (القرآن الكريم).
شعرت بأن الملك أطول مني بنحو خمسة عشر سنتيمترا، فهو طويل القامة جدا، ربما تصل قامته إلى 180 سنتيمترا، فمظهره يدعو للاحترام الشديد، فهو ملك حقا وصدقا، وعلى رأسه عقال مطرز بخيوط مذهبة مع الخيوط السوداء، وكانت الغترة التي يضعها على رأسه بسيطة جدا، مصنوعة من القطن مثل الغترة، التي يضعها سائقنا على رأسه، لا فرق بين الاثنين على الإطلاق. وتحت المشلح كان الملك يرتدي قفطانا واسع الذيل.
وقد شاهدت مثل هذا على طلاب الأزهر في مصر، لم يكن يضع حذاء في قدميه، بل كان يلبس جوربا من نسيج سميك. وسمعت ان الملك لا يحب الرائحة الكريهة وينفر منها، ويحب الطيب، وقد شعرت بهذا عندما اقتربت منه، شعرت برائحة الطيب، طيب من النوع الغالي، تفوح من جسده. والملك في هذا المشلح أعطانا انطباعا بأنه ملك حقا. ملك لهذه المنطقة بلا منازع، فهذا المشلح يناسبه تماما. ويتناسب مع شخصيته التي تمتاز بالوقار والهيبة. وجه طويل إلى حد ما. يزينه شارب ولحية سوداء جدا، إلا أن الشارب كان أكثر سوادا من اللحية، وكان كثيفا جدا أكثر مما هو لدى العرب عادة. لم أر له مثيلا من قبل، عيناه كبيرتان واسعتان، لكن شعرت ان عينه اليسرى تعاني من شيء ما، ولاحظت ان إصبعه الوسطى في يده اليسرى بها قطع، وهذا يعني انه خاض قتالا ضاريا من قبل، وفي يده اليمنى لاحظت خاتما به حجر كريم، لا اعرف اسمه لبسه في الإصبع الصغرى، وكان تحت عين الملك اليسرى «خال» كبير.
كانت بشرته سمراء، لكنها بالنسبة لنا كانت مليحة جذبت عيوننا، صوته كان خافتا. وفيه «بحة»: حين سمعت صوته لأول مرة كنت أتعجب كيف يمكن لصاحب هذا الصوت أن يصيح او يقود الناس في الصحراء بهذا الصوت الخافت. وحينما كنا نتبادل الحديث كان الملك يبتسم دائما. ولم نلاحظ عليه أبدا أي مظهر من مظاهر الغضب او الامتعاض او حتى الملل. شعرت أنه ملك مختلف تماما عن الملك فاروق في مصر. عربيته التي يتحدث بها قريبة من الفصحى، لكنه يتحدث أحيانا بلهجة نجدية. وتصدر عنه أحيانا عبارات بلهجة سورية، كنت أحيانا لا افهم ما يقول. كان الحديث يدور في معظمه مع الوزير، الا انه أحيانا كان يوجه الحديث اليّ مباشرة. كنا نتحدث عن الدين والموقف الدولي والأمور السياسية. ولمدة ساعة وطوال الوقت كان يبدأ حديثه عادة بعبارة: «سعادة وزير اليابان». وحين كنا نتكلم عن الاتفاق الذي سيعقد بين السعودية واليابان: وعن الأحوال داخل المملكة العربية السعودية، والعلاقات مع الدول الأخرى، كان دائما يبتسم وينظر الى يوسف ياسين والى الآخرين مرددا:
اليس كذلك يا يوسف...؟
أليس كذلك يا خالد..؟
وذلك بطريقة كلها بساطة وود».
نقاش مع الملك
* ويشدد المؤلف بالقول «كما ذكرت قبل ذلك لا يمكن أن أكتب شيئا عما دار بيننا وعما اتفقنا عليه، أو عما كان ينبغي لنا مناقشته أو التحدث فيه. لا يمكن أن أكتب شيئا فيما يتعلق بموقف السعودية أو قضاياها، لكن اذكر هنا ان الملك قال: بلدنا بلد تحكمه الشريعة، والشريعة هي حكمنا ولا شيء غيرها، وأمام الشريعة جميع الناس سواسية، لذا فإن الديمقراطية الغربية التي تطبق بالقوة هي بالنسبة لنا وبالنسبة لبلدنا ليست ديمقراطية حقيقية، عندنا الشريعة، وهي دستور العرب، والمسلم الذي يؤمن إيمانا حقيقيا بالشريعة لا يفرض عليه بالقوة شيء، ولتحقيق الأمن لا نلجأ أبدا الى القوة، وقد سلمنا المسؤولية لأمير كل قبيلة، وعلى الأمير نفسه ان يتعامل مع أهل قبيلته، وأن يؤدي واجبه. فإذا ما حدث شيء ـ لا قدر الله ـ تكون هذه مسؤولية أمراء القبائل ولهذا فنحن الآن نعيش مرحلة أمن وحالة أمن.
وعن العلاقات الدولية قال الملك: نحن نريد ان تكون لنا علاقات طيبة بالدول المجاورة، وبالدول القوية في أوروبا، كما اننا لا نحمل بغضا ولا نحمل كراهية لأحد، وعلى سبيل المثال لا نحمل بغضا لدولة ألمانيا أو ايطاليا أو بريطانيا أو أميركا أو فرنسا، ونحن نحترم اليابان باعتباره بلدا عظيما في جنوب شرقي آسيا.
وعن الشيوعية قال الملك: الشيوعية.. نحن لا نوافق عليها ابدا. بل نود ان تنتهي. وهنا تبذل كل محاولات، لكن رجال بلدنا لا يقبلونها أبدا. وهذا أمر واضح تماما، ولهذا نعتقد ان الشيوعية لا يمكن أن تأتي الى بلدنا ابدا. ومن هنا فنحن لا نشعر بوجود مخاطر من الشيوعية تجاه سياستنا.
وعن اليهود قال الملك: اليهود كانوا دائما أساس الصراعات التي تدور في أوروبا، وهم أساس الصراعات التي تدور الآن، وفيما يتعلق بإخوتنا في فلسطين نساعدهم بما لدينا، ولقد أوضحت هذا تماما حين كتبت الى الرئيس الاميركي روزفلت، أرسلت له رسالة خاصة، وقلت له: ان اليهود سوف يتسببون في ايجاد مشكلات عديدة في جميع أنحاء العالم.
ثم قال الملك لنا مباشرة: وأنا آمل ان تقوموا في اليابان بدعم رأيي هذا.
وشعرت بأنه كان منفعلا وعاطفيا حين كان يتكلم عن اليهود.
تحدثنا كثيرا في موضوعات ليست مهمة، لذا لن أكتب عنها. لكن خلال الاجتماع تحدثنا عن ابنه الثاني فيصل الموجود في لندن في ذلك الوقت، أخبرت الملك بأنني والوزير التقينا به في القاهرة، فسر الملك كثيرا، وظهرت أمارات السرور على وجهه واضحة. كما لو كان عاجزا عن كتم سعادته، وراح يسألنا: كيف كان فيصل؟ هل كان في صحة جيدة؟ وراح يسألنا أسئلة تفصيلية عنه، ثم ذكر لنا أن الأمير فيصل قادم خلال أيام وسوف يسعد كثيراً لو التقى بنا في الرياض. كان يتكلم بأحاسيس الأب والوالد لا الملك. عرفنا أن الملك يحب الأمير فيصل حبا جما.
سعود أمير مهذب
* بعد نصف ساعة دخل علينا رجل يبدو في الثانية والأربعين من عمره، يضع نظارة على عينيه. قامته طويلة الى حد ما، نظر اليه الملك، وقال انه أحد أولادنا، انه الأمير سعود، فأردنا ان نحييه، لكن الملك قال: «فيما بعد». فأومأنا إليه بأيدينا. كان الأمير مهذبا جدا، جلس على الكرسي بأدب شديد وراح يستمع الى حديثنا.
قال الملك للمهندس ميتسوتشي انه طلب من أميركا حفر بئر ماء أمام قصر البديعة وسأله هل هناك احتمال لوجود ماء في الموقع؟ فرد المهندس: لا يمكن أن ابدي رأيي سريعا الآن، لكن أمهلني ليوم غد، سأقوم بدراسة جيولوجية لهذه المنطقة وأعطيكم جوابي.
وفي اثناء المناقشة قدموا لنا الشاي والقرفة والقهوة، قدموا الشاي مرة واحدة، لكن القهوة عدة مرات، كان طعمها لذيذا، كانت كالقهوة التي شربناها من قبل، لكن «فناجين» القهوة كانت «فناجين عادية» وكان الحارس الذي يقدم القهوة لا ينتعل حذاء.
انتهى الحديث تقريبا. وشعرنا بأنه لم يعد هناك داع لجلوسنا، ولكن كلما هممنا بالاستئذان بدا الملك وكأنه لا يريد ان يتركنا نذهب، وأوقفنا أكثر من مرة عن مغادرة المكان، وراح يرحب بنا.
رجعنا الى مكان إقامتنا. وجاء الينا يوسف ياسين ليخبرنا بأننا سنتابع الحديث معاً في الساعة الواحدة، لكن الساعة الواحدة تعني الرابعة. وهكذا جاء يوسف ياسين ثانية، ودار بيننا الحديث حتى الساعة السابعة، أي لمدة ثلاث ساعات.
جولة في مدينة الرياض
* استيقظنا من النوم، وهذا اليوم هو إجازة قومية في اليابان تتعلق بمناسبة خاصة بالإمبراطور، ولهذا فالأعمال التجارية في اليابان متوقفة، والمحلات مغلقة.. تناولنا طعام الإفطار. لم يكن هناك ما أتوق اليه من الطعام الطازج، لكن ما العمل.
وبعد الطعام بدأت أعد لإرسال برقية لوزارة الخارجية، وذلك بالآلة الكاتبة التي كنت أحملها معي، ثم ذهبت مع المهندس ميتسوتشي وأخذت صورة للحديقة. وحين أردنا أن نتجول ونشاهد مدينة الرياض، طلب عبد السلام منا التريث حتى يسأل الملك ليرتب لنا الأمر. وقام بالاتصال بيوسف ياسين الذي تأخر في الرد فترة طويلة، وخلال هذا الوقت أحضر عبد السلام مقالا قال انه سيرسله إلى جريدة «أم القرى» عن رحلتنا، وشاهدنا مسودة ما كتب! جاء رد يوسف ياسين ايجابيا، وذكر أن بالإمكان أن نذهب لمشاهدة مدينة الرياض، والتجول فيها في الساعة الحادية عشرة من هذا الصباح، فشعرنا بأنهم يعاملوننا معاملة ضيوف مهمين، وانطلقنا لنشاهد مدينة الرياض.
قالوا لنا: إن سكان الرياض 20 ألف نسمة، فسألت نفسي متعجبا أين يسكن هؤلاء؟! لم أر أناسا كثيرين هنا.. ومضينا في الطريق المؤدي إلى وسط المدينة، فشاهدنا المباني المشيدة من الطين، كان هناك محل لبيع الطعام المعلب وزيت الطعام، وكان يمكن أن نرى علب الطعام كتب عليها «صنع في اليابان» ورأيت الناس الذين يمشون بدون أحذية، والنساء كلهن يلبسن الحجاب الأسود، وفي الطريق رأينا سيارات فيها نساء، وضعت على نوافذها ستائر، وربما كانت النسوة من الأسرة المالكة. ومرت سيارتنا بجوار قلعة أو قصر «قصر المصمك» قالوا لنا انها أقدم قلعة للأسرة السعودية، وقد وقعت مرة في قبضة الأتراك، ومن بعدهم آل رشيد من حائل. وفي سنة 1902 قام جلالة الملك عبد العزيز ـ وكان في العشرين من عمره ـ ومعه 15 نفرا من أصدقائه بالهجوم على القلعة، وتمكن من تسلق سورها والسيطرة عليها، وداخل هذا القصر توجد الآن سلطة نجد، والأمير سعود ولي العهد يقيم هنا أيضا، كما توجد في القصر الشعبة السياسية، التي نظمها يوسف ياسين ويوجد أيضا مقر الوزارات المختلفة.
دخلنا القلعة أو القصر، وصعدنا الى الطابق الثاني، كانت الزخارف الداخلية تشبه تلك الزخارف الموجودة في قصر الشمسية الذي يقيم فيه الملك. دخلنا الغرفة الخاصة بالشعبة السياسية التي بدت كأنها مكتب عادي، لكن مساحته واسعة، وتوجد فيها منضدة كبيرة جدا. وعلقت على الحائط خريطة العالم باللغة العربية، وخريطة لشبه الجزيرة العربية مطبوعة في بريطانيا، وعلى المنضدة وضع جهاز هاتف، وكرة كبيرة مرسومة عليها خارطة العالم، وكرسي مصنوع من الجلد. لكن الإضاءة في الغرفة لم تكن كافية تماما مثل الإضاءة في غرفتنا التي نزلنا فيها، وعلقت على الحائط ساعة، كانت تشير الى الساعة السادسة بالتوقيت العربي.
بعد المغرب ذهبنا إلى القصر الذي يعيش فيه صاحب السمو النائب الأول (ولي العهد) تلبية لدعوته إيانا لتناول العشاء. دخلنا في القصر الذي كانت زخرفته شبيهة بالزخرفة الموجودة في غرفتنا، فرحب بنا الأمير سعود نفسه، وأخذنا إلى حجرة الطعام.
وكان بجانبنا يوسف ياسين، وخالد الحكيم، وإبراهيم، والدكتور السوري، وأحد الرجال ممن لهم مكانة في القصر ـ نسيت اسمه ـ كنا جميعا تسعة، كانت مائدة الطعام على النمط الأوروبي. وكانت الأطباق شبيهة بتلك التي نستخدمها حيث نقيم.
جلس الأمير سعود على رأس المائدة، وعن يمينه جلس الوزير الياباني وخالد الحكيم والرجل ذو المكانة الرفيعة في القصر، والدكتور السوري، وعن يساره جلس المهندس وأنا وإبراهيم ويوسف ياسين، كانت هناك مقاعد عديدة خالية تستوعب كثيرين من الضيوف. وتكون الطعام من حساء (مرق) لحم الضأن الدسم جداً، ومن الدجاج وأرز به قطعة صغيرة من لحم الضأن المحمر بالزيت، وفطيرة كبيرة حلوة جداً جداً، وفاكهة المانجو المعلبة، وأجمل شيء في هذا كله أنني استطعت أن آكل البرتقال الفلسطيني الطازج، والتفاح الفلسطيني الطازج أيضاً. كان الطعام دسماً وشهياً جدا.
وبعد أن فرغنا من تناول الطعام انتقلنا إلى غرفة الضيوف مع النائب الأول (ولي العهد) صاحب السمو الأمير سعود. كانت جدران الغرفة مزخرفة بأشكال جميلة ذات ألوان واضحة جدا، وعلى المنضدة وضع مذياع وكرة تحمل خريطة العالم كتلك التي شاهدناها في «الشعبة السياسية».
كان النائب الأول الأمير سعود يبدو كأبيه، طويل القامة ـ تصل قامته إلى نحو 180 سنتيمتراً ـ لكنه لم يكن عريضاً كأبيه، وكان لون بشرته داكناً. يضع على عينيه نظارة، طريقته في الحديث مثل والده تماماً، إلا أنه كان أسرع قليلا في إخراج عباراته من والده. ونستمتع بالمشي في هذا الجو الجميل الذي زاده ضوء القمر ـ ليلة الرابع عشر ـ روعة وحسناً.
أعادت إلي هذه الليلة المقمرة ذكرى ليلة شبيهة بها في القاهرة، حينما ذهبت إلى منطقة الأهرام، لا تزال هذه الذكرى ماثلة في نفسي وناظري، الآن أعاد لي بدر الرياض ذكرى الليلة المقمرة في القاهرة، فاغرورقت عيناي بالدموع. بعد أن عدنا إلى غرفتنا، كتبت برقية على الآلة الكاتبة، ثم دلفت إلى سريري، ونمت نوماً عميقاً.
حدثنا الأمير عن الزمن الذي جاء فيه والده إلى هنا ودخل على هذه القلعة، وحدثنا أيضاً عن الوضع الداخلي في المملكة العربية السعودية، والقضايا التي واجهت الملك. ثم سألنا عن اليابان، وبدأ كأنه مهتم كثيراً باليابان.
تسلمنا هدايا الملك: أهدى إلى الوزير سيفا مذهباً، وكسوة تتكون من مشلح وجلباب وغترة وعقال، وأهدى الملك إلى المهندس ميتسوتشي ولي أيضاً ساعة يمكن أن تضيء أرقامها وعقاربها بالليل، وعليها اسم الملك، وكسوة كالتي أهديت إلى الوزيرة، وأهدى لخادمنا محمود كسوة تتكون من مشلح وجلباب وغترة وعقال.
وأخبرنا يوسف ياسين بأنه ليس عندهم نظام يسمح بإعطاء النياشين، لأن ذلك ليس من الإسلام، ولذا أهديت إلينا هذه الهدايا. وفيما يتعلق بالسيف قال: إن الملك تعود أن يستخدمه، لهذا فإن من الشرف الكبير للأجنبي أن ينال سيف الملك، وفيما يتعلق بالكسوة قال: إنها مليئة بالطيب الذي يستخدمه الملك عادة. ولا أزال احتفظ بهذه الكسوة، ويمكنني أن أشم رائحة الطيب، كلما شعرت بالحاجة إلى ذلك.
المطر في الصحراء
* حين رجعنا من القصر ازداد هطول المطر أكثر فأكثر، وشاهدنا في الطريق خيمة بعض البدو، وقد غطوها بجلد الغنم وبحصيرة وحزموها بالحبال. كان المطر غزيراً جداً جداً، لذا تبلل كل شيء تماما، خرجت من الخيمة امرأة، وبدا كأن المطر انهمر من سقف الخيمة أيضاً، فهذه الخيمة تستخدم عادة للحماية من أشعة الشمس وشدة القيظ ومن العواصف الترابية، والرياح الشديدة، لكنها لا تصلح للوقاية من المطر، فلا فائدة من هذه البيوت في هذا الوقت، والواقع أنها أقل من بيوت الفقراء في اليابان. انخفضت درجة الحرارة أكثر. وصرنا نشعر بالبرد. والبدو في الخيمة، ربما كانوا يرتعشون داخلها، قسوة الطبيعة هذه جعلت هؤلاء العرب أقوياء، وقادرين على تحمل مصاعب الحياة وشدائدها.
شعرت من أجلهم بالأسى لأنني احتمي داخل السيارة من المطر، وأشعر بما يشعرون به. لكن الأمر في غاية السوء، ليس هنا فقط، لكن في جميع أنحاء العالم: فقد زرت الهند مرة، فرأيت أحوال الناس أسوأ بكثير مما هي عليه هنا. وزرت مرة منطقة الفسطاط بالقاهرة. ثم ذهبت بعد ذلك إلى شارع قصر النيل، وقارنت بين المنطقتين فلاحظت تناقضاً. وزرت فندق الملك داود في القدس، وشاهدت أيضاً العرب الذين كانوا يقفون عراة مكبلين بالحبال! وفي البصرة شاهدت يختاً رائعا لامرأة بريطانية، وشاهدت بجانبه بعض الناس يعومون على قطعة مسطحة من الخشب في نهر الفرات، وفي أكرا بالهند كان هناك قصر رائع، وبجواره «كشك» (كابينة) مكسورة تفوح منه رائحة عفنة يعيش فيه الناس، وفي شانغهاي شاهدت امرأة فرنسية كانت تمشي مع كلبها تتبختر، وبجانبها إحدى الغواني الصينيات ممن طحنهن الفقر. فعدم التوازن يمكن أن يرى في أي مكان على أرض المعمورة. لكنني حين شاهدت الناس هنا، هؤلاء العرب البدو، شعرت أنهم سعداء جداً، فهم قبل كل شيء ـ ورغم كل شيء ـ يتمتعون بالمساواة في كل شيء!! سوف نترك اليوم هذا المكان. ونغادر من هنا عائدين من حيث جئنا. استيقظت وبدأت أحزم الأمتعة وأجهزة الحقائب. وفي التاسعة ذهبنا إلى القصر الذي يقيم فيه الملك، قصر الشمسية مع يوسف ياسين ومستشاره إبراهيم.
التقينا بالملك لقاء الوداع، كانت كلماته لنا بسيطة جداً ومعبرة.. قال: «الناس في بلدنا ليسوا متعصبين، لكن يمكنني أن أقول: إن الناس معتدلون». وأعاد الملك هذه الكلمات على أسماعنا أكثر من مرة. بعد أن التقينا بالملك ـ وبترتيب من يوسف ياسين ـ أخذنا تصريحا بالتقاط صورة مع الملك. إبراهيم سوف يلتقط الصورة لنا مع الملك، بينما سألتقط صورة للوزير الياباني مع الملك، والتقط الوزير صورة للملك وحده، وهي الصورة الموجودة في هذا الكتاب. ولكن فيما بعد اكتشفنا أن الصورة التي التقطها إبراهيم لم تظهر؟

:25:

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 02:54 PM
العربي
أبوظبي : المجمع الثقافي،
http://www.al-jazirah.com/culture/28062004/19.jpg

تأليف : وليام بولك، وليام مارز
ترجمة : عبدالوهاب الجلاصي

:55:
في كتابهما رحلة إلى الماضي العربي، يشير وليام بولك ووليام مارز إلى ذلك التباين بين المنزل العربي، وخاصة ما يدعى بقسم الحريم فيه، وبين صورة هذا المنزل كما رسمتها الوسائل الثقافية الغربية المختلفة، فيقولان: (أما بقية المنزل فهو الحرم. وللأسف فإنه ليس من الحرم الذي تصوره أشرطة هوليوود في شيء. إِذْ هو ببساطة، المكان المخصَّص للعائلة، غرف نوم وحمامات ومطبخ..) غير أنّ مثل هذه النظرة المنطقية التي ينمّ عنها كلّ من بولك ومارز هي نظرة بالغة الندرة في الأدبيات الغربية التي تناولت النساء في بلاد العرب، سواء كانت هذه الأدبيات كتب رحلات، أو فنّاً استشراقياً أو أفلاماً سينمائية أو حتى دراسات أنثروبولوجية علمية. ومع أننا لا نريد في هذا المقام أن نصوّر وضع المرأة العربية بأنه الوضع الذي لا يمكن أن يطوله النقد، فإنَّ من الضروري الإشارة إلى أنّ الأمر يختلف كلّ الاختلاف تبعاً للأسس التي يقوم عليها هذا النقد والغايات المتوخّاة منه، وتبعاً لما إذا كان قادراً على تبيّن الظواهر التي ينتقدها أنّى رآها (في الشرق أو في الغرب) أم لا.
والحال أنّ النظرة الغربية إلى النساء العربيات غالباً ما انطلقت من تحيّز مسبق مفاده أنّ النساء العربيات يعانين من الاضطهاد ما لا تعانيه غيرهن من النساء، وأن سبب هذا الاضطهاد هو الدين الإسلامي. فلطالما اعتبرت أوروبا أنها متأكدة من ذلك واثقة منه كلّ الثقة. فهذا ما وصفته كتب الرحلات الغربية والأدب الغربي وما صوّره الفن الغربي على مرّ فترة طويلة من الزمن. ولذا فقد أخذ الأمر على أنه واقعة لاشكّ فيها، ويمكن للجميع أن يروها متجليةً في الحجاب وفي الحريم، هاتان الظاهرتان اللتان لاتزالان تثيران اليوم ردود فعل قوية لدى العقل الغربي شأنهما في أي وقت مضى. فطوال قرون كانت أوروبا قد سُحِرَت بالحجاب وبالحريم ونفرت منهما في آنٍ معاً. فقد عمل هذان الرمزان، من جهة أولى، على الحيلولة بين المراقب الغربي ورؤية النساء أو الاتصال بهنّ مما أوقظ لديه مشاعر الإحباط والسلوك العدواني. كما وفّرا للرجال، من جهة أخرى، فرصة الجموح بالخيال والتلويح بتجارب غريبة وشهوانية مع (الجميلة المتحجبة) و(ودرّة نساء الحريم)، وذلك في الوقت الذي أبدت فيه المراقبات من النساء ما أبداه الرجال من التباس وعداء ومركزية أوروبية، وإِنْ يكن لأسباب مختلفة عن أسباب الرجال. ويمكن لمن يودّ العودة إلى ردود الأفعال هذه بتفاصيلها أن يقرأ ما جمعته جودي مابرو من أقوال الرحّالة الغربيين عن النساء العربيات في كتابها (أنصاف حقائق محجّبة: تصورات الرحالة الغربيين عن النساء في الشرق الأوسط)، وخاصة إلى مقدمتها الممتازة حيث تسلّط سهام نقدها على هذه النظرة الغربية وتقوم بمقارنة بين وضع النساء العربيات في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ووضع النساء الغربيات في هذه الفترة ذاتها. لتخرج بنتيجة مفادها أنّ هذين الوضعين لم يكونا مختلفين ذلك الاختلاف الذي صوّره الرحالة الغربيون، لمصلحة نسائهم بالطبع.
والحال أنّ الرحالة الغربيين، بتركيزهم على الحجاب والحريم، غالباً ما أخفقوا في فهم أوجه حياة النساء العربيات التي هي أوجه متعددة ومتنوعة. وعلى سبيل المثال، فإنّ الحريم كما فُهِمَ في الغرب بتأثيرٍ من كتب الرحّالة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان نادراً إلى أبعد الحدود وكان ليبدو غريباً كلّ الغرابة بالنسبة لغالبية نساء المنطقة اللواتي يعشن في مناطق ريفية، ويعانين من الفقر، وينهضن بقسط وافر من أعباء العمل الزراعي. وهو ما يصحّ أيضاً على المدن التي اضطر فيها كثير من النساء إلى العمل بغية المساهمة في زيادة دخل العائلة.
وما يلفت الانتباه أيضاً هو تلك العناية التي يبذلها الرحّالة الغربيون بالنساء الشرقيات بوصفهن موضوعات جنسية على وجه التحديد. فالارتكاس المباشر، الذي يتلو الإثارة الناجمة عن كون هؤلاء الكتّاب قد عادوا في الزمن إلى أيام ألف ليلة وليلة، هو ارتكاس عدوانيّ، غالباً ما يتجلّى في سلوك بعيد كلّ البعد عن التحضّر، كأن ينتهكوا حرمات البيوت، أو يسترقوا النظر إلى النساء المستلقيات على المصاطب أو المستحمّات في الأنهار، أو يسوّدوا صفحة ثقافة كاملة على أنها منحطّة ومتفسّخة. كما نجد لدى هؤلاء الكتّاب شعوراً بالعداء تجاه البيوت المغلقة والمدن المغلقة والنساء المحجَّبات.
وحين درس مالك علولة في كتابه (الحريم الكولونيالي) عدّة آلاف من البطاقات البريدية التي أنتجها الفرنسيون في الجزائر وقيل إنها تصور النساء والعادات والتقاليد هناك، وجد أنّ صورة النوافذ ذات القضبان تتكرر كثيراً في هذه البطاقات بحيث يتضح للناظر من غير شكّ أنَّ نساء الجزائر يعشن في سجون. أما صور النساء العاريات فتجردهن من أية طبيعة ما عدا الطبيعة الجنسية في الوقت الذي تخلّف فيه انطباعاً راسخاً بأنّ المصوِّر قد نجح في مهنته، إذْ رفع الحجاب عن المحجَّب، على الرغم من أنّ هذه الصور مأخوذة في الاستوديوهات لموديلات من النساء. يقول علولة: وعلى هذا النحو فإن فكرة المرأة الحبيسة في دارها لابدّ أن تفرض نفسها بطريقة طبيعية... فإذا لم تكن رؤية النساء متاحة، فذلك لأنهن سجينات. وهذه الموازاة الدرامية بين التحجّب والحبس ضرورية لبناء سيناريو متخيَل يفضي إلى تصفية المجتمع الفعلي الواقعي، هذا المجتمع الذي يسبب الإحباط، واستبداله بوهم (وهم الحريم). وعلى غرار هذه البطاقات البريدية، كانت كتابة الرحّالة الغربيين في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين (ولاتزال إلى اليوم بدرجة كبيرة) مسكونة بالحجاب وبالحريم. فصور السجون والأغلال في كلّ مكان، مهما تكن بعيدة عن الموضوع ورؤية جدار أو مصراع نافذة أو سماع رنين خلخال، كانت تثير لدى هؤلاء الرحّالة أفكاراً عن نساء حبيسات وردود أفعال عدوانية تجاه نظام الحياة المغلق في الشرق، ذلك النظام الذي يرون أنه يختلف كثيراً عن حياة الغرب الودودة المنفتحة. ونظراً لتعذّر دخول هؤلاء الكتّاب إلى حياة العائلة، فقد انهمر من أقلامهم وابل من الأحكام الأخلاقية المتعلقة بتعدد الزوجات وفجور النساء وغياب المبادئ الاخلاقية لديهن، وموقفهن البائس من الامومة، وغبائهن.. الخ.
والحقّ ان ما يثير الانتباه هو تلك الكثرة الكاثرة من كتب الرحلات التي انهمرت من المطابع الأوروبية في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين مما دبّجه كتّاب مغمورون تعوزهم الشهرة. فلقد أبدى الغرب فضولاً لمعرفة الشعوب الأخرى كان مرتبطاً بلا شكّ، وكما بيّن إدوارد سعيد في كتابيه الاستشراق والثقافة والإمبريالية، باستعمار هذه الشعوب وفتحها. ولذا لم تكن هذه المعرفة إلا على مستوى يرسّخ اقتناع الأوروبيين بتفوق ثقافتهم على غيرها من الثقافات، على الرغم من جميع الفوائد التي انطوت عليها تلك المعرفة مما لا يجوز نكرانه بأي حال من الأحوال.
فقد وجد عدد هائل من الكتب عن العالم العربي طريقه إلى النشر في تلك الفترة، لدرجة أنَّ كثيراً من المؤلّفين كانوا يستهلّون كتبهم بمسوّغات تبرّر إصدارها، إِذْ كان ثمة قدر كبير من التكرار والانتحال في هذه الكتب. فتنوّع الحياة في المنطقة العربية كان مجهولاً، شأنه اليوم في كثير من الحالات. كما اتّخذ هؤلاء الكتّاب مواقف تعميمية وشمولية، نظراً لما أملاه الخوف مما هو مختلف والجهل به والرغبة في استعماره من مقاربة تركّزت على المظاهر الخارجية وحدها.
يقع الكتاب في ( 270) صفحة من القطع العادي.
:55:

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 02:58 PM
وسط الجزيرة العربيةوشرقها «1862-1863م».
:36:

• المؤلف: وليام جيفورد بالجريف.
• ترجمة: صبري محمد حسن.
رحلة بلجريف من الرحلات المهمة والمثيرة للجزيرة العربية ولكن يكتنفها الكثير منالإدعاءات. وجاءت الرحلة في وقت كانت أوربا تجمع أخبار ومعلومات عن الوطن العربيولمعرفة ماذا يجري فيها للتحرك في الوطن العربي.
:36:


وسوف يكون تتطرقي للموضوع من عدة محاور:


1- أهداف الرحالةالأجانب للبلاد العربية:

:36:
دوافع أغلب الرحلات كانت موجهة بدوافع جس وتجسس ولم تسلم من التوظيف لأغراضعدوانية حتى ما كان منها متشحاً بثوب العلم والبحث، هذا الثوب الذي طالما ارتداهأعداء الأمة تمويهاً على طريق تحقيق أغراض مشبوبة أو حقيقة، ولكن نتائج أبحاثهموعلومهم جندت لقهر الشعوب واستعبادها. ويمكن يكون من الدوافع هو الدافع الاستعماريتمهيداً لغزو عسكري أو ثقافي أو نتيجة له. وجمع المعلومات الاستخبارتية.


وبعض الرحلات كان هدفها الاستكشاف العلمي. وبعضها الديني.


2- التعريفبالمؤلف:

:36:
• بلجريف: ولد وليامبلجريف palgrave في عام 1826م لأب عالم مشهور جداً، لعب دوراً هاماً في تأسيس دائرة المعارف العامةالبريطانية، وبلجريف كان يعرف بين أفراد عائلته بـ «جفي»، التحق بالجيش البريطانيفي بومباي، ووقعت عينه على العرب لأول مرة أثناء مروره بمصر في يناير عام 1848معندما كان في طريقه إلى الهند. ولم تمر سنة على سفره حتى ترك السلك العسكري. وأنضمإلى جماعة الآباء اليسوعيين المسيحية. وقد اعترف بلجريف فيما بعد أنه كان يهدف منخلال انضمامه إلى هذه الجماعة للعمل كمبشر بالنصرانية بين العرب.


تعلم بلجريف اللغة العربية وأتقنه إتقان جيداً حتى كانت تكون لغته الأم مماساعده كثير في تنقلاته. وكان يجيد اللغات الفرنسية والألمانية والايطاليةواللاتينية اليونانية وأيضاً القديمة.


يقول عنه د. روبن بدول[1] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#a1a1) «بلجريف جنديوراهب يسوعي وعميل سري (جاسوس) وأخيراً دبلوماسي». ويقول عنه أسعد عيد الفارس[2] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#a2a2)ربما كان من جواسيس الفرنسيين في الوطن العربي،روائي حالم.


ورحلة بلجريف إلى الجزيرة العربية عام 1862/1863م كانت رحلة يكتنفها الغموض فيغايتها وبقيت أيضاً غايتها سرية، ولم يكن لدى الأوربيين في ذلك الوقت معلومات حديثةودقيقة عن نجد، وقد استطاع بلجريف إقناع رؤسائه الدينيين أنه ربما ينجح في تحويلالوهابيين إلى النصرانية. ولكن يذكر بلجريف في مقدمة كتابه؛ أن الغرض من الرحلة هوالأمل في تأدية بعض الخدمات الاجتماعية لشعب تلك المنطقة الواسعة ورغبته الملحة فيتوصيل مياه الحياة الشرقية الراكدة بمياه أوربا الجارية!!!!! ولكني أعتقد بأنهارحلة جاسوسية متقنه ومعده لها جيداً.


وعند وصول بلجريف إلى أوربا قدم تقريره إلى الإمبراطور نابليون الثالث والذيتضمن خطة لضم مصر وسوريا ووضعهما تحت الحماية الفرنسية. وتوفي في عام 1888م ودفن فيضاحية فولهام البريطانية.


في عام 1865م ظهر كتاب بلجريف «مذكرات رحلة كاملة في وسط الجزيرة العربيةوشرقها» وقد أهداه إلى الرحالة «نيبور»[3] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#a3a3)وقدترجم بعد سنة إلى الفرنسية.


3- موجز لرحلة بلجريف:
:36:

في بداية رحلته وصل بلجريف إلى مدينة مُعَان في عام 1862م/ 1279هـ واستأجرسورياً أسماه «بركات»، وأطلق على نفسه سليمان العيص[4] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#a4a4)، واتفقا على أن يتنكرا في زي طبيب عربي ومساعده،وقد أخذا معهما كمية من الأدوية، وقد درس مقرراً في طب المناطق الحارة.


وينطلق الطبيب العربي المزيف ومعه مساعده من مدينة مُعَان إلى مدينة الجوف ويكسبود حاكمها الذي فشل في اكتشاف شخصية ذلك الطبيب الحقيقة، وبعد أن يكسب ود حاكمالجوف، يتوسط الأخير له عند حاكم حائل الأمير طلال بن رشيد، الذي فشل بدوره فيالتعرف على شخصية هذا الطبيب الحقيقة، ويمكث في حائل فترة دوَّن خلالها ملاحظاته،مثلما فعل في الجوف عن كل شاردة وواردة، ثم ينطلق من حائل إلى بريدة، ومن بريدةينتقل إلى الرياض واستقبله الأمير فيصل بن تركي، وفشل أهل الرياض أيضاً في اكتشافومعرفة شخصيته الحقيقية، برغم أنهم ناقشوه، من منطلق «الوهابية في الإسلام» وأثبتلهم أنه ضليع في الدين وأنه قام بدراسة المذهب الوهابي من جميع جوانبه، وحاولوااكتشافه عن طريق التحدث إليه بالإنجليزية ولكنهم فشلوا في ذلك ونجح في استمالتهمإليه وتسخيرهم لأغراضه فيما يتعلق باستخلاص المعلومات والحصول عليها، وكان أحدأهدافه في رحلته للجزيرة العربية وخاصةً الرياض استمالة أهلهم وتسخيرهم لأغراضه.

وبحكم أنه طبيب، ولندرة الأطباء في تلك المنطقة في الرياض في ذلك الوقت أصبح مقرباً إلى الصفوة ودوائر صنع القرار، بل كان من المقربين إلى أفراد البلاط الملكي مما جعله قريباً من كل شي،
:17:

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 03:00 PM
وكان الأمير فيصل بن تركي كبير في السن ولسبب ما!! لمحَلبلجريف عدة مرات وبطريق غير مباشر في رغبته في الحصول على كمية من عقار «ستركنين» السام لينتحر الأمير رفضه بلجريف!!.

:4:

ويقضي بلجريف في الرياض مدة تصل قرابة الخمسين يوماً وخلال تلك المدة عمل دراسةتاريخية وسياسية عن الحركة الوهابية.ويخرج من الرياض بشكل مفاجئ لينتقل بعدهاللأحساء دون أن يُكشف أمره ومن الأحساء يتجه للقطيف «وهنا سوف يكون لي شي منالتفصيل» ثم يتجه للبحرين وبعدها إلى قطر ويزور كثير من مناطقها ويتكلم عن بدوالمناصير وبنو ياس، ويغادر قطر إلى بر فارس على سفينة فارسية، ثم يبحر إلى لينجاومنها إلى سواحل عُمان حيث يزور الشارقة وخورها وميناءها ثم يصل إلى مسقط،والظاهرة، والجبل الأخضر، ويغادر مسقط إلى بندر عباس، وشيرو، ,وأبو شهر ثم إلىالبصر ومنها إلى بغداد، ثم يعود إلى سوريا لينطلق منها في النهاية إلىبريطانيا.
:4:


استمرت الرحلة عاماً كاملاً، جمع خلالها كثير من المعلومات من أفواه الناس ومنملاحظاته الشخصية ليكتب كتاباً في مجلدين إجمالي صفحاتهما حوالي ألف ومائتيصفحة.



4- القطيف فيالرحلة:

:4:

بدأت الرحلة إلى القطيف قادمة من الهفوف



يقول بلجريف: وقبيل المغرب بدأنا نتسلق بالتدريج سلسلة تلال القطيف الرمليةالواسعة، ثم بدأنا نجوس خلال أرض صخرية يميل لونها إلى الاسوداد، ويوجد بالمنطقةقرية العازمية azmiah شبه جرداء. ولكنها تبعد عن القطيف فيقول بعد مشي عدة ساعاتوصلنا للقطيف.



وصل بلجريف إلى منطقة بالقطيف يقول عنها بلجريف عبارة عن بقعة مرتفعة من الحجرالرملي، يبدو أنها كانت حداً لمياه البحر في فترة سابقة، ومستوى ارتفاع هذا المنحدريكاد يكون نفس مستوى الخليج الذي يقع بعده مباشرة، وهذه المنطقة ليست صحية برغمخصوبتها وكثافة سكانها، ويعطينا بلجريف وصف لبنية أجسام السكان فيقول: وسكان هذاالمنحدر في معظمهم ضعاف البنية وتميل بشرتهم إلى الاصفرار.
:4:


وأثناء مرورهم على طريق القطيف عبروا أرض هي امتداد لنوع من التربة تميل لونهاإلى الابيضاض والتي كانت حوضاً جافاً من أحواض المستنقعات المالحة الضحلة، وأثناءمرورهم في القطيف وعلى يمينهم كانت هناك كتلة مستمرة من بيارات النخيل، التي كانتتمتد فيها بينها أقواس ومجاري ممر مائي ملتوي قديم ومتعرج ويذكر أن الذي قام ببناءالممر المائي الدولة القرمطية التي حكمت القطيف، وكان الهدف من إنشاء الممر المائيهو إمداد مدينة القطيف بقدر كافِِ من الماء، وطول الممر يبلغ خمسة أميال تقريباً،والحياة النباتية كثيرة وكثيفة.

:4:

وصل بلجريف لمدينة القطيف الأم «قلعة القطيف» وعند بوابتها الغربية، والبوابةعبارة عن قوس عالِ من الحجر جميل الشكل، ويتصل بها من جانبيها الأسوار والأبراجولكنها كانت بحالة سيئة مفككة ومخرَّبة، وكانت توجد على مقربة من تلك البوابةمقبرتان، أحدهما لأهل القطيف، والثانية للحكام والمستعمرين النجدين.
:4:


ويقوم بلجريف بوصف القطيف وأحياناً بوصف غير لائق بألفاظ بذيئة حيث كان بمقدورهاختيار ألفاظ أقل حده:

:4:

ومدينة القطيف نفسها مزدحمة بالسكان، ورطبة، وقذرة وكئيبة الشكل، ونظراً لأننيلا استطيع العثور على الكنية أو الوصف الصحيح الذي يمكن أن أطلقه عليها فأنني أكتفيبالقول بأنها متعفنة mouldy.
:4:


كما أنه تحامل بشكل كبير على سكان القطيف فهو يؤكد على حسب كلامه ما يرويهالتاريخ عن الاستعمار الفارسي لهذه المدينة، وينقل أيضاً بقوله «والواقع أن سكانهذه المنطقة كلها، وسكان العاصمة بصفة خاصة هم من الجنس المغولي الذي يجري في عروقهالدم الفارسي، كما يختلط به أيضاً دم البصرة وبغداد والعراق. وكان الشيعة يلوذون منانتصارات بني العباس «أي انتصارات بل ظلم جور وقمع»!!! للقطيف كي يحميهمالقرامطة.
:4:


ويقول بلجريف: والمعروف أن أهل القطيف جميعاً من الشيعة، ويستكمل كلامه بقلة أدبحيث يقول: أو إن شئت فقل من الخوارج أو المفكرين المتحررين، بمعنى أنهم من أولئكالناس الذين مروا بمراحل العقيدة الفاسدة في الشرق.



قام بلجريف بوصف «قلعة القطيف» ونسب بناءها بسورها إلى القرامطة، وأن أسوارهاضخمة ومرتفعة وقوية وهي مبنية من الآجر والصخور وصلبة الدفاع ومحصنة بمدافع فوقالسور وعلى بوابات القلعة، كما أن بعض المدافع متوجه نحو البحر، ومدخل القلعة لهبابان وعلى جانبيه تواجد الأبراج، ويوجد مقاعد مخصصة للجلوس خارج القلعة. وتقعالقلعة عند أقصى طرف منحنى الخليج الصغير. وسور القلعة الخارجي مربع الشكل، كماتوجد في السور الداخلي أبراج عالية عند الأركان، كما يوجد خندق حول القلعة، والبحرهو الذي يحمي الواجهة الأمامية للقلعة، ويقع قصر الحاكم «المكلف من الدولة السعوديةالثانية» في الطرف الجنوبي الغربي من القلعة كما وصف بعض السفن الموجودة بالقرب منالقلعة الراسية في البحر. ووصف إحدى السفن الكبيرة الموجودة بالقرب من تلك السفنحيث شدته انتابه، فيقول:
:4:


«انتابنا خوف شديد منها وأنها واحدة من أسطول الأمير فيصل بن تركي أحد أمراءالدولة السعودية الثانية، وهي لمقاومة السفن الأخرى مثل أسطول البحرين وعمانوإنجلترا بل وكل هذه السفن مجتمعة التي تحاول مهاجمة المنطقة، كما أن أهل المنطقةينظرون إلى هذه السفينة بكثير من الخوف، ولم يكونوا يذكرون اسمها إلاّ همساً، وكانتالسفينة في تلك اللحظة تطوي شراعها، وربما نقدر أن نطلق عليها لوحدها «أسطول»..

:4:

ويقع جمرك القطيف بمقربة من الشاطئ القذر «يعود إلى ألفاظه البذيئة»، الجمركعبارة عن كوخ مصنوع من جريد وسعف النخيل، وكان طويلاً وضيقاً، ومن أمام وبالقرب منالجمرك كانت هناك بيارات نخيل شديدة الرطوبة، ومستنقعات من المياه المالحة، وكانالمشهد موحشاً.



قابل بلجريف أمير القطيف والمعين من قبل الدولة السعودية الثانية الأمير فيصلوكان شخص زنجي تربى في قصر الأمير فيصل واسمه «فرحات» وكان فارع الطول يقدر عمرهبخمسين سنة، ولقد أكرم «فرحات» بلجريف وقام بالثني عليه بقوله:

:4:

حسن الطبع، كثير الكلام، كريماً، كما أن ذكاؤه وفكره يزيد قليلاً على ذكاء وفكرالشخص العادي، وكان يرتدي ثياباً أنيقة أكثر من تلك التي يرتديها الوهابي الملتزم،ومن حول «فرحات» كانت تقف حاشيته المكونة من نجديين سمر البشرة. وقدر عدد الحاميةالسعودية المتواجد بالقلعة ما بين 250-260 رجلاً. وسكان القطيف يحملون العداء لهمويقول بلجريف وأنا لم أر في حياتي مثل هؤلاء العرب «يقصد الحامية السعودية» الذينيعانون من الاكتئاب ومن الضجر والملل والسأم، وكثير منهم مرضى، وجميعهم روحهمالمعنوية متدنية، وتتراوح إقامتهم هنا بين عامين وثلاثة أعوام، وأفراد الحامية غيرمسموح لهم هنا بالزواج من بنات القطيف.كما أن سكان القطيف يرفضون تدخل القضاءالوهابي فيهم.
:4:


قام بلجريف بوصف الطراز المعماري للمنازل والبيوت الهامة ويرجع كثير من منازلالقلعة إلى الطراز القرمطي أو يعود للدولة القرمطية وخاصة المنازل الفاخرة وهي قله،وقال احد رفقاء بلجريف إلى بلجريف: إن الذين بنوا تلك المنازل كانوا أكثر تحضراًعمن يشغلونه الآن، كما إن تم تحويل جزء من احد المنازل إلى مسجد وهابي!!!!

:4:

وقام بوصف أهالي القطيف عندما رآهم في وجبة عشاء بقوله: يرتدون عمائم كبيرة،وصدريات فارسية، والحب مفتقد بينهم وبين أهالي نجد المتواجدين في القلعة.



كما انه يكمل في وصف القطيف فيقول أن الزراعة في بساتين القطيف تفوق بكثيرمثيلتها في حدائق وبساتين الهفوف جيدة الرى، والمياه التي تتغذى عليها أشجار النخيلطعمها مالح، وأن أشجار النخيل تترعرع على المياه المالحة التي لا تسبب لها أي ضررمن الأضرار، وأن إنتاج النخيل في القطيف يقل جودة عن أنتاج نخيل الأحساء، فإنهيتفوق عليه من حيث الكمية، كما تنمو في القطيف أشجار الليمون والحمضيات، إضافة إلىالخضروات بكل أنواعها، كما ينمو القمح أيضاً في القطيف، والغذاء الرئيسي للسكان هوالسمك والأرز، والأرز في القطيف رخيص، والسبب في ذلك يرجع إلى الاتجار في الأرزالهندي عن طريق البحرين.
:4:


ومدينة القطيف برغم زيادة الرطوبة فيها، غير جاذبة للزوار، وليس فيها ما يمكن أنيضيفوه إلى ثقافتهم، كما لاحظ بلجريف شريطاً من الأرض ممهداً يبدو أنه كان ينتميإلى تلك الأيام الخوالي التي كانت القطيف فيها عاصمة لهذه المنطقة، وكانوا السكانيعتقدون بأننا نجديون من ملبسنا ويأتون ببعض الحركات التي تنم عن سوء الطوية!!!! وأهل القطيف نشيطون ولكنهم ليسوا بشوشين!!!!



وبعد مكوثه ووصفه للقطيف ينتقل للبحرين بواسطة سفينة قام «فرحات» بترتيب الأمورله فيها.
:4:


قام بوصف للقطيف والسكان والحياة فيها والمنشآت المعمارية، ومن أراد الازديادفيرجع للكتاب.



لقد أثارت الرحلة جدلاً بين المهتمين بهذا الشأن، بل أن هناك من شكك في قدومهإلى الجزيرة العربية، ونتيجة لذلك حاول من تبعه من الرحالة تتبع ملحوظاته ومقارنتهاعلى أرض الواقع مثل ما عمل فلبي.



[1] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#b1b1)يقول د. روبن بدول فيكتابه: الرحالة الغربيون في الجزيرة العربية – ترجمة عبدالله نصيف، ص 67.

[2] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#b2b2)الرحلات إلى شبه الجزيرة العربية، بحوث ندوةالرحلات إلى شبه الجزيرة العربية 1/600.
[3] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#b3b3)كارستن نيببور مستشرق ورحالة دنمركي الأصل، ألماني المولد والمنشأ 1145- 1230هـ/ 1733- 1815م، أرسلته حكومة الدنمرك في رحلة إلى مصر واليمن سنة 1761م، وصنف كتب فيرحلته.
[4] (http://www.rasid.com/artc.php?id=11948#b4b4)يقول د. روبن بدول فيكتاب: الرحالة الغربيون في الجزيرة العربية: أنه تنكر باسم «سليم أبو محمود العيسى» ومرافقه كان يونانياً وليس سورياً.

:4:



وشاهد المعركه التي شنها محمد بن فيصل على عنيزة



الكتاب شيق وفيه معلومات كثيره عن نجد



http://al-mostafa.info/data/arabic/d...ile=001283.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=001283.pdf)


+
http://al-mostafa.info/data/arabic/d...ile=005586.pdf (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=005586.pdf)
__________________


:4:

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 03:01 PM
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/141/141544.gif

رحلات إلى شبه الجزيرة العربية (http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb141544-101993&search=books) لـ جون لويس بيركهارت


http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/138/138756.gif
تأليف: جون لويس بوركهارت (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=جون لويس بوركهارت)

الشيخ إبراهيم بوركهارت.. النشأة والتكوين


يحتل جون لويس ( يوهان لودفينج) المعروف بـ ( بوركهارت) مكانة هامة بين المستشرقين ، فقد كان ادقهم وصفاً للدولة السعودية الوهابية اول نشوئها ، وهي الدولة التي لفتت انظار الساسة في اوربا منتصف القرن الثامن عشر الهجري .
ولد بوركهارد سنة 1784م من اب سويسري واصل انجليزي ، واضطر سنة 1806م الى الانتقال الى لندن بعد احتلال الامبراطور الفرنسي نابليون لبلاده ، وكان الجو العام في لندن مهتماً بالعالم الاسلامي ومسابقة فرنسا هناك ، والتحق بوركهارد في الجمعية الملكية المعنية بالاكتشافات الجغرافية في افريقيا.
ورغم ان اغلب نشاطات الجمعية كانت تدرس مجاهل افريقيا الا ان الدين الاسلامي كان مثيرا لبوركهارد وخاصة مع ظهور الدولة السعودية سنة 1745م ، وذيوع صيتها في ارجاء العالم بعد احتلال الحرمين الشرفين واعلانها عدم شرعية خلافة آل عثمان ، فقرر بوركهارد ترك الجمعية ودراسة اللغة العربية في جامعة كامبردج ووفر لحيته ليرافق الحجاج الافارقة الى الشرق متنكرا بشخصية رجل مسلم الباني اسمه الحاج ابراهيم ، ووصل الى حلب وتعمق اكثر باللغة العربية واتصل بقبائل عنزة في بلاد الشام .


بوركهارد متنكراً بشخصية ( الحاج ابراهيم )
http://content.answers.com/main/content/wp/en-commons/thumb/b/b3/180px-Johann_Ludwig_Burckhardt.jpg


ثم رحل الى مصر سنة 1812م واتصل بمحمد علي باشا الذي كان يتقلد ولاية مصر للتو ، ومكلف بحرب آل سعود ، ورافقه بوركهارد لغزو جزيرة العرب وتخليصها من الوهابية على حد وصفه ، ومكث في الحجاز من سنة 1814م الى سنة 1816م ، ولاحظ بوركهارد تعصب الترك ضد العرب الذي كان يقدرهم كثيراً ، ولم يستطع اخفاء اعجابه بهم وبنبالتهم وشجاعتهم وخاصة قبائل عنزة ، والبقوم وقائدتهم غالية ، وقد دون بوركهارد جميع نتائج بحوثه في كتاب اسماه ( رحلات في شبه الجزيرة العربية ) وكتاب ( تاريخ الوهابيين ) ثم ( ملاحظات على البدو الوهابيين ) ، وفي الكتاب الاخير يصف اتباع آل سعود من قبائل العرب الوهابية ، وركز ملاحظاته بشكل تام على قبائل عنزة دون غيرها من قبائل العرب الاخرى .
وقرر بوركهارد الرحيل من جزيرة العرب الى بلاده الا انه مرض في ينبع ، وتحامل على نفسه ووصل الى جزيرة سينا ومكث بها شهرين ، ودون الكثير عن اهلها وقبائلهم ، ثم دخل مصر وتوفي فيها سنة 1817م .



قبيلة عنزة تتصدر دراسات بوركهارد


وقد طبع كتاب بوركهارد ( تاريخ الوهابيين ) وملاحظاته عن البدو الوهابيين في كتاب واحد من قبل تلاميذه ، وترجمه الدكتور محمد الاسيوطي من مصر .


في عام 1808 ذهب جون لويس بوركهارت إلى "كامبردج" لدراسة اللغة العربية، وفي الوقت نفسه وفر لحيته ووطن نفسه على النوم على الأرض والعيش على الخضروات والمياه، وفي العام التالي انتقل للإقامة في حلب حيث انغمس في دراسة مكثفة للغة العربية، حتى أنه أظهر براعة كبيرة وقان بترجمة "روبنسون كروزو" إلى العربية.

ولما شعر أنه أتم استعداداته لبدء رحلته توجه إلى القاهرة في فبراير 1812. وقد وصفه مغامر إنجليزي التقاه آنذاك قال: "كان يرتدي أكثر الأزياء شعبية كفلاح أو تاجر عربي صغير، وذلك بجلباب قطني أزرق تحته قميص خشن وسروال أبيض فضفاض، وعمامة شعبية من الشاش.. وكانت له لحية سوداء كثة. ولم يكن يرتدي جورباً وإنما اكتفى بالنعال المحلية. فبدأ تماماً كواحد من عرب الشمال". وكان يحمل معه 50 دولاراً فضياً ودفترين صغيرين وبندقية ومسدس، وخطابات من محمد علي باشا مصر تقدمه بوصفه سوريا اسمه الشيخ إبراهيم بن عبد الله الشامي، وتوغل بوركهارت في نهر النيل جنوباً إلى أبعد مما ذهب إليه أي مستكشف سابق، وكان أول غربي يشاهد معابد "أبو سمبل" العظيمة وهناك عثر على قافلة ولكنها بدلاً من الذهاب إلى الغرب كانت تضم حجاجاً متجهين شرقاً إلى مكة فقرر الالتحاق بها ليضيف لقب "الحاج" إلى منجزاته الأخرى. واشترى حماراً لحمل أمتعته، كما اشترى عبداً اضطر فيما بعد إلى بيعه، وهو ما كان محل أسفه الشديد. ووصل إلى الحجاز في يوليو 1841 حيث مكث هناك حتى أبريل 1816.


وفي هذه الأثناء كان محمد علي باشا يضطلع بحماته في الجزيرة العربية ضد الوهابيين وذلك باسم السلطان العثماني. وقد جدد الباشا حمايته لبوركهارت وأرسل إليه بالمال، وسمح له بالإقامة في مكة مما كان مبعث سعادته، فكتب وصفاً لها 350 صفحة متضمناً الكثير من الرسومات. وقد أدى شعائر الحج بدقة تامة، حتى لم يكن محل أي انتقاد من الآخرين لأدائه الحج أو إقامته في مكة.
ولقد جمع بوركهارت مادته من طريقين فقد أنفق الوقت الكثير جداً في الحديث مع البدو في مقاهي حلب ودمشق ومكة، كما قام برحلات طويلة برفقتهم إلى مناطق بعيد في "بالميرا" والفرات. وقد اكتسب مهارة كبيرة في تدوين مذكراته دون أن يلحظ أحد حتى وهو على ظهر الإبل كما كان مراقباً دقيق الملاحظة ويتمتع بالخلفية المعرفية والفطنة الفلسفية الهادئة القادرة على استيعاب ما يتراءى له ثم نسجه في سياق كلي متماسك، وقد كان عمله -الذي حظي بنجاح سريع- بمثابة أول وصف سوسيولوجي لحياة قبائل البدو الرعاة التي ظلت على حالها تقريباً حتى مجيء السيارات.
i

ABAZEED
20 - 7 - 2009, 03:01 PM
مجهود روعة ماشاء الله بارك الله فيكى

هنا روحى
20 - 7 - 2009, 03:02 PM
http://majik.jeeran.com/image01%20015.jpg (http://majik.jeeran.com/image01%20015.jpg)


هو أمين فارس أنطون يوسف بن المطران باسيل البجاني، ولد في 23 تشرين ثاني 1876 في بلدة الفريكة قضاء المتن في جبل لبنان، ولقب بالريحاني لكثرة شجر الريحان المحيط بمنزله. والده، فارس تاجر حرير ميسور الحال، حاد الطباع، كريم الخلق، يجسم عقلية اللبناني المتوسط المحافظ على التقاليد. والدته، أنيسة ابنة جفال البجاني شيخ القرنة الحمراء، تصرف أوقاتها في العبادة والزهد.
تلقى الريحاني في بلدته الفريكة مبادئ اللغة العربية والفرنسية، أرسله والده في صيف 1888 مع عمه إلى أمريكا وكان عمره اثنتي عشرة سنة، وفيها تعلم مبادئ اللغة الإنكليزية، وبرز ميله إلى المطالعة. ثم ترك المدرسة ليتسلم مهمة المحاسبة في متجر عمه في منهاتن.
اندفع الريحاني إلى المطالعة ليل نهار، فاطلع على أعمال الشعراء والكتاب أمثال شكسبير وهيجو وسبنسر وهاكسلي وكارليل وآخرين من المعاصرين والقدامى،وفي عام 1895التحق بفرقة تمثيل محلية بعد أن ولدت فيه المطالعات ميلاً إلى فن التمثيل، فجال معها ثلاثة أشهر، ثم تركها لأسباب مجهولة لم تذكر.
وفي عام 1897 التحق بمعهد الحقوق في جامعة نيويورك، واستمر فيه سنة حيث مرض فأشار عليه الطبيب بالعودة إلى لبنان، فعاد إليه عام 1898، وهناك درس الإنكليزية في مدرسة أكليريكية، وتعلم اللغة العربية بالمقابل وبدأ في كتابة المقالات في جريدة (الإصلاح) التي اتخذها منبراً للهجوم على الدولة العثمانية.
عام 1899 رجع الريحاني إلى أمريكا فاشتغل بالتجارة والأدب، وبدأ في إصدار الكتب وكان أولها (نبذة عن الثورة الفرنسية)، كما ترجم إلى الإنكليزية مختارات من شعر الشاعر أبي العلاء المعري، ومنذ ذلك الحين كرس حياته للكتابة، وفي هذا الإطار تعترف صحيفة (الأوبزرفر) اللندنية بأن (أمين الريحاني هو أول من أعطى كتباً بالإنجليزية عن البلاد العربية والشرق الأدنى).
وفي سنة 1904 عاد الريحاني إلى لبنان مروراً بمصر، فزار الخديوي عباس حلمي، واتصل بأبرز الأدباء والزعماء السياسيين، وباحثهم في أحوال الشرق العربي الاجتماعية والسياسية والفكرية ووسائل النهوض بها، وفي لبنان تابع نشاطه الفكري والاجتماعي العاصف والمتعدد الأوجه، وأصبحت صومعته في قريته (الفريكة) ملتقى عشرات الأدباء من أمثال: محمد كرد علي وبيرو باولي والأخطل الصغير والشيخ مصطفى الغلاييني وغيرهم، كما كان ينتقل من مدينة إلى أخرى يلقي الخطب داعياً إلى الحرية ومهاجماً الإقطاع والخنوع والجهل، ويحاضر في الجامعة الأمريكية في بيروت وفي معاهد أخرى في لبنان وسوريا، ويكتب وينشر في المجلات والجرائد العربية والإنكليزية.
وفي سنة 1911 قفل أمين الريحاني راجعاً إلى نيويورك ليطبع كتابه (كتاب خالد)، ومنذ ذلك الحين أصبح يتنقل بين نيويورك وبلدته الفريكة. وأصبح مرموقاً في كل من أمريكا وإنكلترا وكندا، وكذلك في أوروبا والشرق الأدنى والبلاد العربية. وفي الحرب العالمية الأولى كان الريحاني أحد أعضاء (اللجنة السورية ـ اللبنانية) التي مارست نشاطاً سياسياً ضد السيطرة التركية. فقد اشترك الريحاني سنة 1918 في مؤتمر انعقد في واشنطن من أجل الحد من التسلح، وزار أوروبا عدة مرات حيث التقى في إحدى زياراته الفيلسوف (ولز) صاحب النظرية المستقبلية فجرى نقاش بينهما حول الشرق والغرب.
انطلق عام 1922 في رحلته الشهيرة، فزار الحجاز وقابل شريف مكة الحسين بن علي، ثم زار (لحج) وقابل سلطانها عبد الكريم فضل ، و(الحواشب) وفيها قابل سلطانها علي بن مانع، وصنعاء حيث التقى إمامها يحيى، ونجداً حيث اجتمع إلى سلطانها عبد العزيز بن سعود، والكويت فزار فيها شيخها أحمد الجابر آل الصباح، والبحرين وفيها اجتمع إلى شيخها أحمد بن عيسى، وأخيراً بغداد حيث قابل الملك فيصل الأول... فكان نتاج هذه الرحلات عدداً كبيراً من كتب الرحلات والتاريخ بالعربية والإنجليزية.
وخلال سنوات تمتد منذ 1927 ـ 1939، حاضر الريحاني في الولايات المتحدة الأمريكية حول مخاطر الدور الصهيوني في الوطن العربي، وشن حرباً دفاعاً عن الحرية والتحرر والحقوق الإنسانية، وقد طلب إليه الحاج أمين الحسيني أن يشترك في الوفد الفلسطيني لمفاوضة الحكومة البريطانية فاعتذر، ولما عاد إلى لبنان تصدى للفرنسيين المستعمرين وراح يدعو لتحقيق الاستقلال فنفي إلى بغداد ولم يعد إلا بعد ضغط كبير من الجاليات العربية في المهاجر.
في عام 1911 جرى اختيار أمين الريحاني عضواً مراسلاً للمجمع العربي بدمشق، وكان عضواً في جمعية الشعراء الأمريكيين وفي منتدى الصحافة النيويوركية ونادي المؤلفين الأمريكيين والجمعية الشرقية الأمريكية، كما اختاره معهد الدراسات العربية في المغرب الأسباني رئيس شرف له.
توفي أمين الريحاني في بيروت يوم 13 أيلول 1940، إثر سقوطه عن دراجة اعتاد أن يركبها على طرقات الجبل حول بلدته الفريكة. ودفن في بلدته وقد أقيم له تمثالاً نصب في باحة كلية الآداب في الجامعة اللبنانية.
ترك الريحاني العديد من المؤلفات في العربية والإنكليزية في السياسة والأدب والشعر والتاريخ والفن. ومنح أمين الريحاني عدة أوسمة هي: ـ وسام المعارف الأول الإيراني ـ وسام المعارف الأول للمغرب الإسباني ـ وسام الاستحقاق اللبناني الأول المذهب.
المراجع:
ـ ( رجالات من بلاد العرب)، د. صالح زهر الدين، المركز العربي للأبحاث والتوثيق، بيروت، الطبعة الأولى 2001، ص(81ـ93).
ـ (أعلام نهضة العرب في القرن العشرين)، جميل عويدات، الطبعة الأولى 1994، ص(47).
ـ (مجلة تاريخ العرب والعالم)، تصدر عن دار النشر العربية، 1980، العدد 32، ص(33ـ41).
ـ (موسوعة أعلام العرب المبدعين في القرن العشرين)، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، الطبعة الأولى 2001، ص(471ـ476).
ـ (أمين الريحاني)، عيسى ميخائيل سابا، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الثالثة، ص(25،27ـ29،47).
http://www.ameenrihani.org/pictures/wedyear.jpg

الريحاني عام 1916

ترك الريحاني العديد من المؤلفات في العربية والإنكليزية في السياسة والأدب والشعر والتاريخ والفن. ومنح أمين الريحاني عدة أوسمة هي: ـ وسام المعارف الأول الإيراني ـ وسام المعارف الأول للمغرب الإسباني ـ وسام الاستحقاق اللبناني الأول المذهب.



http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-amin1.htm (http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-amin1.htm)

طائر الباتروس
20 - 7 - 2009, 03:28 PM
احسنتم واجدتم وابدعتم
بوركتم وهديتم وكفيتم ووقيتم !!

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 06:54 PM
http://www.marefa.org/images/thumb/4/40/5061_Tarikh_Najad_ul_Hadis_008.tif/260px-5061_Tarikh_Najad_ul_Hadis_008.tif.png (http://www.marefa.org/index.php/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9:5061_Tarikh_Naj ad_ul_Hadis_008.tif)

المؤلفأمين الريحاني (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8 %B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A)باركود 5061عدد الصفحات524تاريخ التأليف1927 (http://www.marefa.org/index.php/1927)تاريخ المخطوط1927 (http://www.marefa.org/index.php/1927)مقر_المخطوطحيدر أباد (http://www.marefa.org/index.php/%D8%AD%D9%8A%D8%AF%D8%B1_%D8%A3%D8%A8%D8 %A7%D8%AF), الهند (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF)الموضوعأد ب رحلاتالناشر (http://www.marefa.org/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85 %D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8 %B1%D9%8A%D9%86&action=edit&redlink=1)


تاريخ نجد الحديث هو مزيج من التاريخ وأدب الرحلات. كتبه أمين الريحاني (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8 %B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A) سنة 1927 (http://www.marefa.org/index.php/1927). ويكاد يكون السيرة الرسمية المعتمدة للملك ابن سعود ونشأة مملكة نجد (http://www.marefa.org/index.php?title=%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83 %D8%A9_%D9%86%D8%AC%D8%AF&action=edit&redlink=1) ثم المملكة العربية السعودية (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8% A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A% D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8% AF%D9%8A%D8%A9). وهو يضم ما رواه الملك بلسانه وكان هذا بمثابة المصدر الأول الأعلى لهذا التاريخ. فضلاً عن الوثائق والرسائل التي كانت بحوزته. صدّره الكاتب بإهداء مطلعه "يا طويل العمر ...". قارن بكتاب "في قلب نجد والحجاز" المكتوب في نفس الفترة. وقد تحرى المؤلف في ما رواه الدقة في ضبط أسماء البلدان والأعلام وقد شفع كل ذلك بما استوجبه التدقيق من مراجعات ما طبع في البلدان المجاورة لنجد (http://www.marefa.org/index.php/%D9%86%D8%AC%D8%AF). ويعتبر تاريخ مجد الحديث كتاريخ رسمي لآل سعود (http://www.marefa.org/index.php/%D9%84%D8%A2%D9%84_%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8 %AF)ومحمد بن عبد الوهاب (http://www.marefa.org/index.php/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%8 7%D8%A7%D8%A8). وبالرغم من ذلك فهو غزير المعلومات.
يتألف الكتاب من ثلاث نبذ عرض ؛ في النبذة الأولى نواحي نجد (http://www.marefa.org/index.php/%D9%86%D8%AC%D8%AF) وما تشتمل عليه وعرض في النبذة الثانية لنشأة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE_%D9%85%D8 %AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A 8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D8%A7%D 8%A8)والوهابية (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9% 8A%D8%A9) كما عرض في النبذة الثالثة لآل سعود (http://www.marefa.org/index.php/%D9%84%D8%A2%D9%84_%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8 %AF) منذ نشأتهم إلى حين استيلاء محمد بن الرشيد (http://www.marefa.org/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF _%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B4%D 9%8A%D8%AF&action=edit&redlink=1) علي نجد (http://www.marefa.org/index.php/%D9%86%D8%AC%D8%AF). كما يقرن ذلك بجداول لأمراء آل سعود (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A2%D9%84_%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF)، وأدوار الفتوحات الثلاثة التي مرت على نجد (http://www.marefa.org/index.php/%D9%86%D8%AC%D8%AF). ومهد لذلك بالحديث عن بعض الأمراء الذين كانوا سائدين في الشطر الشرقي أو في قسم منه من شبه الجزيرة (http://www.marefa.org/index.php/%D8%B4%D8%A8%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8 %B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9) يوم كان ابن سعود (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8 %AF) منفياً في الكويت (http://www.marefa.org/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA).

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 06:54 PM
اسم الكتاب

مشاهدات في بوادي العرب
ترجمة أسعد الفارس ونضال معيوف

للمولف : روجر. د. ابتون


كتب: جمال بخيت

يعد كتاب مشاهدات في بوادي العرب لروجر د. أبتون والذي اعده للترجمة الباحث أسعد الفارس ونضال خضر معيوف اول ترجمة عربية ليوميات رحلة ضابط الفرسان البريطاني روجر د. أبتون إلى شمال الجزيرة العربية عام 1874/1875م. وقد زار الرحالة العديد من المناطق في شمال الجزيرة العربية وبلاد الشام. وتلقي الرحلة الضوء على جوانب متعددة من تاريخ المنطقة والحياة الاجتماعية والاقتصادية السائدة في ذلك الوقت مع ربط موفق بين القبائل العربية القديمة التي كانت تسكن الجزيرة والقبائل التي تحدرت وهاجرت إلى الشمال، بالإضافة إلى جزء خاص بتاريخ الجواد العربي.

ويتناول الكتاب مصطلح الحصان العربي الذي يدل دلالة واضحة على عرق او سلالة من الخيول تعني الحصان الخاص بالعرب، ولا يمكن تعميم القاعدة على خيول البلدان الأخرى، ويتعرض الفصل الثاني إلى ملاحظات حول سلالات الخيل الخمس.

كتاب >مشاهدات في بوادي العرب< احد الكتب المثيرة في أدب الرحلات التي توفر للقارئ متعة المطالعة ومتابعة المشاهدات، والإحداث، وعبر الماضي، كتب في القرن التاسع عشر بيد فارس ورحالة استهوته الدراسات الشرقية التي تعني ببساطة العلم الغربي لدراسة كل ما هو غير غربي، ويقصد بها الشرق العربي المسلم دون غيره من بلاد العالم، الا ان الرحالة الغربيين الذين جاؤوا إلى بلادنا حملوا معهم ارثا ثقيلا من النظرات الخاصة نحو الشرق وأهله، وليس باستطاعتنا أن نجردهم من عواطفهم المعروفة تجاهنا، ولكن من حقنا أن نتوخى الدقة والحذر تجاه كل ما كتبوه في الكتب والمذكرات، والرد عليه عندما تدعو الضرورة إلى ذلك.

والمؤلف الرحالة الذي نعرف به هو الكابتن البريطاني >روجر. د. ابتون< كان ضابطا في سلاح الفرسان البريطاني عام 1861، فعلى الرغم من ندرة المعلومات حول سيرته الذاتية، والتاريخ الدقيق للشروع برحلاته إلى البلاد العربية.

ويتضمن الكتاب في أجزائه الثلاثة وفصوله المتعددة مشاهدات يومية للمناطق الشمالية لشبه الجزيرة العربية، ما بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الفرات، وابتون ذاته يعدها من شبه الجزيرة العربية، بالإضافة إلى محطات تراثية لمدينة حلب وما حولها في القرن التاسع عشر، ويكاد الوصف ينطبق على كل مدينة عربية عندما كان يعيش فيها العربي المسلم والمسيحي واليهودي في جو من التسامح الديني قبل ان يفسد ذلك الفكر الصهيوني المعاصر، إلا أن ابتون كان متعاطفا مع التبشير وأتباع دينه بشكل واضح في أكثر من مكان في الكتاب.

وكذلك أخبار القبائل العربية التي أخذت تهاجر في القرن التاسع عشر من وسط الجزيرة العربية إلى الشمال، وقد أرخ لهجرتها بدقة الرحالة والقناصل الأجانب في العواصم العربية، وحيثما حلت هذه القبائل لا تزال تحن إلى أرض نجد والحجاز في المملكة العربية السعودية، لأنها بمثابة الام لكثير من قبائل العرب.

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 06:56 PM
تحت القبة الزرقاء، رسائل من العربية السعودية (بلاد العرب) 1940-1938

http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/carton/128/128885.gif
تأليف: توماس سي.بارغر (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=توماس سي.بارغر)ترجمة، تحقيق: ريمون باليكي


في عام 1937 غادر توم بارجر بلادة (نورث داكوتا الولايات المتحدة الأمريكية) مخلفاً عروسه التي تزوجها قبل أسبوعين من رحيله باحثاً عن مستقبله في المملكة العربية السعودية. كان توم يعمل بوظيفة جيولوجي ولكن هذا قبل اكتشاف النفط في العربية السعودية. هذا الكتاب يحتوي الرسائل التي أرسلها توم إلى زوجته الشابة خلال الثلاث سنوات الأولي من إقامته في العربية السعودية. تحتوي الرسائل على تفاصيل الحياة في البلاد في تلك الحقبة الراحلة وتصور تجارب رجل تقاعد بعد اثنان وثلاثون سنة وهو رئيس شركة الزيت العربية الأمريكية أرامكو... أكبر شركة بترول في العالم

-------------------------------------
توماس .سي . بارغر



1910-1986


في الثلاثينات الميلادية من القرن العشرين اكتشف النفط في بلادنا وكانت ملحمة استخراجه قد تمت بأيادي شخصيات سعودية وأمريكية في محيط مناخي قاسي وصعب ، ومن بين هذه الشخصيات الملحمية جيولوجي أمريكي شاب يسمى (توماس سي بارغر) وصل الى المملكة عام 1937م للعمل في شركة كالفورنيا ارابيان استاندرد اويل كومباني وهي الشركة السلف لارامكو .
لقد أهتم بارغر بالإضافة الى عملة في الجيولوجيا باللغة العربية والعادات والتقاليد و بالحياة الفطرية من نبات وحيوان واستكشاف مناطق جديدة بالنسبة للغربيين وذلك خلال فترة ثلاثة وثلاثين عاماً انتهت برئاسته لمجلس ادارة ارامكو ، وقد حاول هذا المستكشف تسجيل رحلته الطويلة في المملكة في كتاب من أروع كتب الرحلات والمسمى " تحت القبة الزرقاء " وهذا الكتاب يعيد الى الأذهان حقبة من الزمن رحلت عنا وستصبح في المستقبل صعبة التذكر
الكتاب عبارة عن رسائل الى زوجته( كاثلين) يخبرها عن الوضع في المملكة خلال الثلاثينات كما احتوى على أسماء شخصيات سعودية تاريخية ساهمت في اكتشاف النفط من بينهم خميس بن رميثان العجمي والذي عمل كدليل للعاملين في ارامكو والذي أطلقت الشركة اسمه على احد الحقول النفطية المكتشفة ، كما احتوى الكتاب على ذكريات عن الصيد والرحلات التي قام بها المؤلف في الربع الخالي ومنطقة السليل ووادي الدواسر والعشرات من الصور التي توثق لتلك المرحلة

وإذا كان لنا من ملاحظات على هذا الكتاب فهو طريقة الترجمة وعدم كتابة بعض الأسماء والأماكن بصورة صحيحة ؟ مثل كلمة " الدواسر كتبت الضواسر ، وكلمة ابوحدرية كتبت ابوحاضرية !! وغيرها من الكلمات ...وهي صفة تكون عامة في المؤلفات التي يقوم بترجمتها افراد بعيدين عن البيئة الحقيقية التي يتناولها المؤلف

بقي أن نقول أن كل هذا لايعيب الكتاب كثيراً . اذ يضل هذا الكتاب رائع بكل المقاييس وممتع جدا وهو مصنف ممتاز في أدب الرحلات ً يعيد للقارئ صور الماضي بشكل سلس وفي النهاية أحببت أن يستفيد أحبائنا في هذا المنتدى من قراءة الكتاب والاطلاع عليه، بقي أن نذكر ان الكتاب يقع في حوالي 300صفحة والناشر دار برزان للنشر ، متوافر في المكتبات السعودية


http://www.mekshat.com/pix/upload/images32/mk32709_abdulaziz2.jpg
الملك عبدالعزيز والملك سعود رحمهما الله يتفقدان منصات النفط في ابوحدرية 1940م

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 06:57 PM
عنزة في كتابات بوركهارد


مقدمة
يحتل جون لويس ( يوهان لودفينج) المعروف بـ ( بوركهارت) مكانة هامة بين المستشرقين ، فقد كان ادقهم وصفاً للدولة السعودية الوهابية اول نشوئها ، وهي الدولة التي لفتت انظار الساسة في اوربا منتصف القرن الثامن عشر الهجري .
ولد بوركهارد سنة 1784م من اب سويسري واصل انجليزي ، واضطر سنة 1806م الى الانتقال الى لندن بعد احتلال الامبراطور الفرنسي نابليون لبلاده ، وكان الجو العام في لندن مهتماً بالعالم الاسلامي ومسابقة فرنسا هناك ، والتحق بوركهارد في الجمعية الملكية المعنية بالاكتشافات الجغرافية في افريقيا.
ورغم ان اغلب نشاطات الجمعية كانت تدرس مجاهل افريقيا الا ان الدين الاسلامي كان مثيرا لبوركهارد وخاصة مع ظهور الدولة السعودية سنة 1745م ، وذيوع صيتها في ارجاء العالم بعد احتلال الحرمين الشرفين واعلانها عدم شرعية خلافة آل عثمان ، فقرر بوركهارد ترك الجمعية ودراسة اللغة العربية في جامعة كامبردج ووفر لحيته ليرافق الحجاج الافارقة الى الشرق متنكرا بشخصية رجل مسلم الباني اسمه الحاج ابراهيم ، ووصل الى حلب وتعمق اكثر باللغة العربية واتصل بقبائل عنزة في بلاد الشام .

ثم رحل الى مصر سنة 1812م واتصل بمحمد علي باشا الذي كان يتقلد ولاية مصر للتو ، ومكلف بحرب آل سعود ، ورافقه بوركهارد لغزو جزيرة العرب وتخليصها من الوهابية على حد وصفه ، ومكث في الحجاز من سنة 1814م الى سنة 1816م ، ولاحظ بوركهارد تعصب الترك ضد العرب الذي كان يقدرهم كثيراً ، ولم يستطع اخفاء اعجابه بهم وبنبالتهم وشجاعتهم وخاصة قبائل عنزة ، والبقوم وقائدتهم غالية ، وقد دون بوركهارد جميع نتائج بحوثه في كتاب اسماه ( رحلات في شبه الجزيرة العربية ) وكتاب ( تاريخ الوهابيين ) ثم ( ملاحظات على البدو الوهابيين ) ، وفي الكتاب الاخير يصف اتباع آل سعود من قبائل العرب الوهابية ، وركز ملاحظاته بشكل تام على قبائل عنزة دون غيرها من قبائل العرب الاخرى .
وقرر بوركهارد الرحيل من جزيرة العرب الى بلاده الا انه مرض في ينبع ، وتحامل على نفسه ووصل الى جزيرة سينا ومكث بها شهرين ، ودون الكثير عن اهلها وقبائلهم ، ثم دخل مصر وتوفي فيها سنة 1817م .


قبيلة عنزة تتصدر دراسات بوركهارد

وقد طبع كتاب بوركهارد ( تاريخ الوهابيين ) وملاحظاته عن البدو الوهابيين في كتاب واحد من قبل تلاميذه ، وترجمه الدكتور محمد الاسيوطي من مصر .

ويعتبر بوركهارد أن قبائل عنزة الوائلية المثل الاعلى للعرب جميعاً والمقياس الثابت عنده في تاصيل العادات والتقاليد ، واقوى واكبر القبائل العربية في زمنه ، ولذلك بدأ أول ملاحظاته في دراسته بتقسيم العرب في شمال جزيرة العرب الى قسمين :
1-عنزة وقال عنهم :
" العنزة اكبر القبائل في اجوار سوريا ، وان اضيف اليهم اشقائهم في نجد يجب ان يعترف بانهم اقوى الكيانات البدوية في الصحاري العربية "
2-القسم الثاني للعرب الشماليين عند بوركهارد اسماهم اهل الشمال ، وهم شبكة كبيرة من القبائل المتجاورة مع عنزة في الشام والعراق ولكنها ليست بمستوى وحجم عنزة ومن ابرزهم الموالي بحلب وحماة، والحديد ، والتركماني ( التركي ) في حماة وحمص ، والسردية ، وبني ربيعة ، والنعيم ، والحويطات ، والشرارات، والعقيدات ، وغيرهم كثير .
كما اشار بوركهارد الى قبيلتي بني صخر والسرحان وتشكيلهم للحلف الوحيد القادر على تحدي عنزة .



تبرير بوركهارد لجعله عنزة المثل الاعلى للعرب في الاصالة
يقول بوركهارد قبل حديثه عن عادات العرب الوهابيين كما وصفهم :
" الصور التالية تتعلق باكملها بحياة العنزة ، فهم القبيلة الوحيدة حقا في سورية ، بينما القبائل العربية الاخرى في نواحي هذه البلاد اقل تمثيلاً بدرجة او اخرى للحياة البدوية ، والكثير من هذه القبائل تم اخضاعه بينما لاتزال عنزة الاحرار تحكمهم ذات القواعد التي انتشرت وعمت الصحراء مع بدء العصر الاسلامي " أ.هـ


نمط حياة عنزة

يصف بوركهارد عنزة وانه بدو رعاة فقط ، وليس لهم مهنة اخرى ، ولكنه يقول ان هناك قوافلا تجارية عنزية بين العراق والشام ونجد ، وأتاوة تاخذهها جميع قبائل عنزة على الطرق بتشجيع من الامام الوهابي الذي يدينون له بالولاء العقائدي فقط على حد قول بوركهارد ، وقد ذكر ايضا ان عنزة تتقاسم مع ائمة آل سعود الأتاوة المفروض على الشام والعراق .
ثم تحدث بوركهارد عن بطون عنزة التي تصل الى العراق والشام حاملة العقيدة الوهابية ومبشرة بها ، مثيرة للرعب لكل من لايدين بمباديء الدين الاسلامي ، وبالتالي فان بوركهارد ركز ملاحظاته على هذه القبيلة بشكل خاص .


اقسام عنزة الشمالية
ومن الاقسام التي ذكرها بوركهارد:
1-مسلم ومنهم ولد علي واميرهم الطيار ، ومن الواضح ان بوركهارد كان متصلاً بشكل مباشر بعرب عنزة هناك حتى انه عرف الكثير من خصائصهم ومسمياتهم والقابهم ، فنجده يذكر ان الطيار يلقب بـ ( ابو عنزة ) وهو اهم شيوخ ولد علي وكبيرهم ، وذكر من ولد علي الطلوح ، والمشادقة الذين تنحدر منهم اسرة الطيار ، والمريخات ، والمشطا الذين كبيرهم ابن سمير كما وصف بوركهارد في زمنه ، كما ذكر بوركهارد العطيفات والحمامدة من ولد علي .
ثم عرج بوركهارد على ذكر المنابهة في الشمال ، وابتدأ بالحسنة والمصاليخ ، ثم ذكر الرولة والجلاس وقال ان مايملكونه من الخيل يتعدى ماتملكه قبائل عنزة الاخرى .
2-البشر وهم البطن الثاني الكبير من عنزة ، ذكر بوركهارد ان رؤسائهم آل هذال ، وان ابن هذال عضو مجلس الدراية في الدرعية ومن ابرز زعماء عنزة الموالين لامراء الوهابية ( آل سعود ) .
وذكر بطون البشر الاخرى مثل الفدعان ، والسبعة ، والسلقا ، وسيفصل في العمارات اكثر من ذلك ضمن عنزة نجد .
وكل هذه البطون هم من قبائل عنزة الشمالية الضاربة من حلب غرباً وحتى اطراف دجلة شرقاً .


بطون عنزة في نجد والحجاز سنة 1800م

قال بوركهارد عن الفقرا من المنابهة:
" تسكن قبيلة عنزة الصحراء جنوب العقبة وحتى الحجر ، ومع قلة الآبار في تلك المنطقة يتخذون عنزة اماكنهم هناك نحو جبل شمر والقصيم ويخيمون هناك ، وتقيم قبيلة الفقرا من ولد علي في الحجر ويعرف ابناء الفقرا بالشجاعة " أ.هـ

وهذا خطا واعني به نسبة الفقرا الى ولد علي ، وسنجده يكرر خطاه ذاته عن المصاليخ عند حديثه عن آل سعود ، ولكنه مبرر مع ذلك لان الفقرا والمنابهة عموماً قريبين بالنسب مع ولد علي دون عنزة الآخرين ويجمعهم اسم وهب الوائلي ، وقد اشار بوركهارد نفسه الى ذلك في احد حواشي ملاحظاته الى أن اسم وهب يجمع المصاليخ والحسنة مع ولد علي .

ثم قال بوركهارد :اولاد سليمان ( ولد سليمان ) وهي من البشر وتقيم بجوار خيبر ، ويوجد ايضاً الرولة في خيبر ، وذكر بوركهارد الجعافرة من عنزة ، واتى بمعلومات غريبة واجتهادات شخصية منه لاتمت للواقع بصلة منها قوله أن الجعافرة من عنزة هم من الاشراف الجعافرة ربطاً بتشابه الاسم .
ثم قال : وتحصل كل قبائل عنزة في هذه المناطق على الجزية من طريق الحج وتمتلك ثروة لابأس بها من الخيل .

وتحدث عن السلقا في نجد قائلاً : "وهي واحدة من اكبر فروع البشر من عنزة ، زعيمها ابن هذال الذي يحظى باهمية كبيرة لدى الحكومة الوهابية "

وائل الجد الجامع لقبائل عنزة
يقول بوركهارد :
" والجد الجامع لجميع عنزة هو وائل ، ويعرف احفاد بني وائل في السجلات التاريخية بانهم عاصروا النبي محمد وكانو على عداوة معه ، وقد اتت قبائل عنزة من نجد وخيبر الى سورية قبل 120 عاما بسبب كثرة العدد والوفرة بالبهائم " أ.هـ
ثم ينقل بوركهارد قصة وائل الاسطورية التي يحيكها اهل الشمال عن عنزة ويفسرون بها كثرة عددهم وتفوقهم على جميع القبائل ويقول :
" يفسر البدو الوفرة العزيرة التي تحققت لقبائل عنزة بأن الجد الاعلى ( وائل) تعرض لمناسبة سعيدة توافقت مع ليلة القدر ، وهي الليلة التي يستجيب فيها الحق سبحانه للدعاء ، وضع وائل يديه على اجزاء معينة من راحلته وتضرع طالباً بركات السماء ... وفعل هذا بوقار شديد ، عندما لمس الأشياء المعينة ، ولن الله بعد ذلك استجاب لدعائه وتكاثرت ذريته فكانت هذه القبيلة الوائلية الكبيرة ..انتهى كلام بوركهارد

وهذه القصة وجدتها – والكلام هنا لنايف الفقير- عند بعض ابناء عنزة من كبار السن وقد تناقلوها ، مؤكدين انها شبه اسطورية وبعضهم يصر على صحتها ، والاجزاء المعينة الواردة والتي لم يذكرها بوركهارد هي ( ذكر الجمل ) أعز الله القاريء ، والحاصل أنها ليست من تاليف بدو عنزة عن وائل ربيعة المعروف بالتاريخ ، ولكنها كانت من تاليف البدو الآخرين ليعطو مبرر للتفوق الوائلي عددا وعدة .
كما ان بوركهارد عرف تلقائياً من هو وائل التاريخي الجد الجامع لقبيلة عنزة ، وهو ليس جاهلاً بالتاريخ الاسلامي والعربي وقد درسه كاملاًً في جامعة كامبردج العريقة قبل قدومه المنطقة ، فلم يجهل من يكون هو وائل عنزة المتوارث عند الاعراب الوائليين ابا عن جد بتلقائية وبدون تكلف وكتب نسب واجتهادات سطحية ، فنجده يقول ( يعرف بني وائل بانهم عاصرو النبي محمد وكانو على عداوة معه ) وهو يقصد حروب الردة التي اشتركت فيها بكر بن وائل وحنيفة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة .


دور عنزة في دعم آل سعود

كان الاتراك يشيعون عن آل سعود شائعات كثيرة للتنفير منهم ومن دعوتهم ، ولكن بوركهارد حرص على جمع ادق المعلومات عن ائمة الدعوة السلفية او (الوهابية ) كما سماها ، وحرص بوركهارد على سؤال العرب والبدو انفسهم عن آل سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فسأل عرب الحجاز ، والشام والعراق ، ورجال القوافل القادمة من والى الدرعية العاصمة .
وخلص الى ان نسب آل سعود هو المقرن من المصاليخ من ولد علي ، والمصاليخ من المنابهة ولكنه خطا بسيط اشرنا عنه وسببه التقارب بين المنابهة وولد علي من الذين يجمعهم اسم وهب .

وأبرز ممايز كتابة وتوثيق بوركهارد عن تاريخ آل سعود هو توضسحه للدور الكبير الذي لعبته قبائل عنزة الوائلية في هذه الدولة ، وهو الامر الذي تجاهله للأسف المؤرخون النجديون الذين لم يعاصرو الدولة السعودية الاولى مثل ابن عثمان بن بشر وابن عيسى .

ومن ابرز الحقائق التاريخية التي تكاد تنعدم عند ابن بشر والمؤرخين النجديين من بعده ونجدها عند بوركهارد :

1-اشارته الى ان عنزة الشمالية رفضت دفع الخوة للدرعية عنوةً ، والتزمت بدفع الزكاة الشرعية من منطلق ديني كونهم انضموا للدعوة طواعية .

2-اشارته لمكانة ابن هذال واسرة آل هذال امراء عنزة عند آل سعود ، وانهم أخروا الحملة المصرية على جزيرة العرب بسبب سطوتهم مما اضظر محمد علي باشا ان يقود الغزو شخصياً ، يقول بوركهارد وهو شاهد عيان معاصر:
" بسبب النفوذ الكبير لابن هذال زعيم البشر تاخر طوسون كثيرا في التقدم الى القصيم " أ.هـ
3-اشارته الى غزوات آل سعود الشمالية والتي تبناها سعود الكبير والدريعي الشعلان وهزيمة الاخير لجيش الباشا في العراق سنة 1809م مما جعل الدولة العثمانية تصرف نظرها عن ولاة العراق والشام حيث تاكد لديها ان هاتين الولايتين اضعف من ان يعتمد عليها في محاربة آل سعود ، والغريب ان ابن بشر المؤرخ النجدي اشار لهذه الحادثة وانها بين عنزة واهل العراق دون ان يشير لأي صلة بين الدريعي الشعلا وسعود الكبير .
4- اشارته ونقله لما استفاض عند

العرب من نسب آل سعود الى عنزة ، ونسب الشيخ محمد بن عبد الوهاب الى تميم .
5-اشارة بوركهارد الى الغزوة التي قام بها سعود الكبير الى كربلاء ، وحوران سنة 1810م ، وكيف اشتركت قبائل عنزة بها مثل الحسنة والرولة ، وقاومهم ابن سمير بقبائله ، وهي معركة ( وائلية – وائلية ) وقعت عند المزيريب جنوب دمشق ، واشار اليها ابن بشر المؤرخ النجدي بان سعود الكبير جمع اهل نجد والحجاز حاضرة وبادية لغزو عربان عنزة في الشام!

صور لبعض المظاهر الثقافية والحضارية لقبيلة عنزة
يقدم بوركهارد في كتابه للقاريء صورة كاملة عن عادات البدو جميعا ، ثم يضع قبيلة عنزة المثال او المحك لقياس مدى اصالة أي عادة او ظاهرة ثقافية معينة يرصدها .
فعلى سبيل المثال عندما تحدث بوركهارد عن اجزء بيت الشعر مثل المقدم والطنب والكسر، كان يتحدث عن جميع البدو ولكنه حرص على توضيح اجزاء بيت العنزي بشكل خاص ليكون للقاريء الحكم نمط العرب في السكن ، ونقل بوركهارد كثيرا من صور الحياة اليومية لابناء قبيلة عنزة في مضاربهم .
ولم يكتفي بوركهارد بوضع قبائل عنزة كمقياس للأصالة في العادات والتقاليد ، بل أخذ يقيس قوة القبائل عن طريق قدرتها على منافسة او مجابهة عنزة ، فعلى سبيل المصال تحدث عن مطير في نجد قائلاً انهم ألداء اشداء لقبائل عنزة ، ثم ذكر قبيلة حرب بالحجاز ووضعهم في المركز الثاني بعد عنزة لمجرد جرأتهم في غزو بني وائل .
ونقل بوركهارد عادات عنزة في الحروب ، وتربية الابل والخيل ، وتربية الأطفال ، واهتمامهم الشديد بالالتزام الديني ، والحرص على الصلاة والصيام ، والمنافحة لاجل العقيدة مع آل سعود .
ونقل ايضا بعض المصطلحات التي يستخدمها الوائليين في الحكم والرئاسة وقيادة القبيلة مثل ( العقيد ) و ( الشيخ العام ) ، وتناول طريقة ادارة العلاقات مع القوى الاخرى .
وبصفة عامة فان بوركهارد قد وثق جزء هام من التاريخ الوائلي ، وخدم عنزة بقصد او دون قصد لكن كتبه وملاحظاته جديرة بالاهتمام من قبل

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 06:58 PM
من مذكرات (فريدريك روزن )قنصل المانيا في بغداد سنة 1898م


يقول فيها انه أراد زيارة كربلاء..ويقول إثناء سيرنا بهرنا منظر عدد كبير من الجمال البيض ترعي في السهل . وهذا الجمع غير الاعتيادي من الجمال كان سببه وجود " فهد بك " الرئيس الأكبر لبدو ( عنزة ) في المنطقة

ويقول فريدريك ... وتترحل ( عنزة ) في امتداد الأراضي علي الضفة اليمني من الفرات ....بيمنا ( شمر ) تسكن الجزيرة بين الفرات ودجلة ...وهي عدوة العنزة ...

كما يقول .....كانا بطبيعة الحال نتطلع رؤية ( فهد ) الذي سمعنا عنه كثيراً من القصص والأوصاف فوجدناه جالساً في مضيفة وهي خيمة – أو بالاحري سقف خيمة مصنوعة من شعر الماعز الأسود .يسندها عمود أفقي يمكن تطويله بحسب عدد( الضيوف )...
ولقد كان مضيف فهد بك يمتد أكثر من 30 ذراعا وعرضه 5 اذرع فقط ، وتحته كان يجلس القرفصاء صفان من أبناء الصحراء الذين كان من بينهم فهد بك كمضيف لهم ، وفي نفس الوقت كان يقضي بينهم .

وحين أعلن القواسون الذين كانوا برفقتي قدومي ، نهض لاستقبالنا وقادنا إلي خيمة تركية صغيرة بيضاء ، فرشت حالاً علي الجانب الضليل منها السجاد لنجلس عليها معه ، وأمر بإحضار عدد من سروج الجمال المزينة بمسامير ذهبية توضع في جوانبها لنسند إليها أيدينا ،

وقد جلب انتباهي أن فهد بك لم يكتفي بقبول لقبه << بك >> التركي فقط ، بل كان يحرص كثيراً علي التحدث بالتركية إلي خادمة الخاص. وفي محادثة معنا تكلم العربية فقط .. وقد أبدي آراء صائبة وسال أسئلة وجيهة جداً ..وبعد أن أستفهم عن معدل النفقات السنوية للقنصلية الألمانية ببغداد ... كانت النتيجة التي خرج بها انه لايجد فيها من الفوائد مايعادل كلفتها ولم أكن قادرا علي دحض حججه .

وبعد أن قدم لنا وجبة من اللحم ...تمشينا خلال مضاربة وأبدينا إعجابنا بأبله ، وكانت من جنسين مختلفين : ( الذلول ) هي الإبل الراكضة ، و ( الإبل ) وهي التي تحمل عليها ... انتهي كلام فريد ريك

جميلة المقتطفات التي كتبتها من مذكرات (فريدريك روزن ) عن الشيخ فهد بك الهذال

شيخ العمارات من عنزة

مشاهدات -روجر إبتون- عن قبيلة عــنــزة

--------------------------------------------------------------------------------

سلسلة مشاهدات المستشرق البريطاني (روجر . د . إبتون) في بوادي قبيلة عـنـزة والتي تناولها في كتابه الشهير ((مشاهدات في بوادي العرب)) والتي خالط فيها مشايخ وأبناء القبيله(1) عن قرب ودوّن عنها الكثير من الكتابات التي أصبحت الآن من المراجع الثمينه لقبيلة عنزه، والتي تم الإهتمام بها في الغرب وألّفت فيها الكتب الكثيره عن تاريخ وتراث هذه القبيله العظيمه!

(1)ملاحظه هامّه: ملاحظات وكتابات روجر إبتون عن قبيلة عنزة إقتصرت على بوادي عنزة من السبعة والفدعان وجزء من العمارات في البادية الشمالية في منطقة تحركات روجر إبتون، ولم تتاح الفرصة لمستشرقنا للإلتقاء ببوادي عنزة الجنوبيه في الحجاز أو نجد كونها بعيدة عن منطقة عمله ..

======================================== ======

يقول روجر إبتون:

((بدو عنزة: تشكّل عنزة السواد الأعظم للسكان البدو في الجزيرة العربية، وقد يختلط الأمر على كثير من الكتّاب بشأن عنزة، فالرأي السائد يقول: هم قبيلة تعرف بقبيلة عنزة، وبعضهم يستنتج أن عنزة من عرقين مختلفين، أو أنهم من عشائر مختلفه تشكل تجمع عنزة، والكثيرون وقعوا في هذا الخطأ، فعنزة لم تكن قبيلة عادية، فهم أناس ذووا شأن، وقبيلة منفصلة ومتميزة من العرق العربي العظيم، فهم أكثر عدداً وأكثر نفوذاً بين كل قبائل البدو التي سكنت الصحراء، وهم البدو بكل مايعنيه المصطلح من معنى، إنما لايدعّون أنهم من الطبقة الإرستقراطية الوحيدة في الجزيرة العربية.

يعود تاريخ عنزة إلى فترة مبكرة جداً من تاريخ المنطقة، فجدهم مؤسس القبيلة كان عنزة بن أسد بن ربيعة الفرس الإبن الثالث لنزار بن معد بن اد بن عدنان ((أنظر سلالة قيدار))، وقد سكن بدو عنزة خيبر في الصحراء بين إقليمي الحجاز ونجد، ويعتبر البدو ديارهم جزءاً من نجد، ومضت عصور عديدة قبل أن يدونهم التاريخ كقبيلة متميزة، ويبدو أن القبيلة شاركت في صنع الأحداث خارج حدود المنطقة التي تسكنها، في المناطق المجاورة لها مباشرة، وعندما إزدادت أعداد عنزة وكثرت قطعان مواشيهم، تواصلت هجراتهم، وأصبحوا في وقت من الأوقات يسيطرون على المراعي من ساحل الإحساء على الخليج العربي حتى الحجاز، ويملكون الآبار التي هي في معظمها اليوم ملكاً لعنزة، ودامت هذه السيطرة حتى الفترة التي أسس فيها الوهابيون دولة في نجد في بداية هذا القرن، كان بدو عنزة من العرب الذين يرعون في مراعي نجد، وقبل هذا التاريخ كانت ثروة عنزة في تزايد كبير، فبدأت بطونهم تهاجر إلى الجزء الشمالي من الصحراء، من أجل إمتلاك المراعي، ونادراً مافشلت في مساعيها بهذا الشأن.

توالت الهجرات يوماً بعد يوم، وبدلاً من أن ترعى قطعانهم خلال الربيع في نجد أخذ بعضها يرعى في البوادي بين سوريا والفرات، ثم يعودون جنوباً في الشتاء، فيوفر لهم هذا فرصاً كبيرة للتزوّد بالحبوب والسلع الأخرى من السكان القاطنين وسط الجزيرة العربية، ومن القرى الصغيرة التي هي عند حدود الصحراء، وهؤلاء يصفهم بوركهارت (يقصد السكّان والقرى) بأنهم من التجّار الصغار، والمزارعين الذين يزرعون النخيل. يأتي التجّار المتجولون بالبضائع من مدن سورية ومن المدن الأخرى في الجزيرة العربية، فيقايضون منتجات عنزة بالحبوب والبضائع، ويعودون لإستيرادها من تجّار المدن الحدودية السوريه مثل: دمشق، وحماة، وحمص، وحلب، بعد أن أصبحت في متناول اليد يسهل الوصول إليها أكثر من الوصول إلى جدة أو مكة، وثمة بطون عديدة من عنزة كانت لها مراع ٍ مميزه وتتاجر مع مدن مختلفة يمكن الوصول إليها، دون أن تتضارب مصالح هذه البطون المختلفة مع بعضها، إن هذه الدوائر المتصلة من الهجرات كان لها الفضل في جعل القبائل على إتصال دائم مع الأتراك، فإستمرار التجارة المتبادلة بين عنزة والتجار يتطلب إتفاقية معينه يجب أن تبرم مع الموظفين الأتراك الذين هم بالأساس مع العدالة وقانون الدولة، بينما يعتبرهم البدو متعصبين ظلمة وغير عادلين، والبدو عادة لايلتزمون بشروط الإتفاق، فتعاني التجارة من ذلك وتتأثر في غالب الأحيان، وعلمت أن أرباح التجارة مع قبائل الصحراء يستأثر بها وتتأثر في غالب الأحيان، وعلمت أن أرباح التجارة مع قبائل الصحراء يستأثر بها تجار حلب فقط، وقد بلغت 50,000 جنيه في العام الواحد، وقد هبطت دون هذا المستوى في الوقت الحاضر، وفي بعض السنوات يصبح التبادل التجاري نادراً، وعندما يستهلك بدو عنزة المراعي ينتقلون إلى أماكن أخرى مفضلين الحرمان على الإبتزاز، وربما يضطرون لشراء الحبوب من أخوانهم البدو القاطنين على حدود سورية وعلى طول نهر الفرات، كما تزودهم مدن الفرات الأدنى بالتمور خاصة، إن الإبتزاز والقيود التي تفرضها الحكومة التركية هي بتقديري السبب وراء كثير من الإضطرابات والحروب بين العرب والأتراك، فالبدو لايترددون في إغتنام أي فرصة سانحة للتهرب من دفع الضرائب التي فرضت عليهم عنوة، والبدو والأتراك هما بطبيعة الحال في مواجهة بشكل دائم.

لقد وجدت النزعة الفطرية، والشعور السامي بالأصل، والإفتخار به، تبلغ ذروتها عند عنزة، ممايجعلهم يحتقرون الأتراك، ويعدونهم من سلالة مختلفة عنهم، وعلى الرغم من الإجراءات الإضطهادية المغتصبة فالأتراك ليسوا دائماً الرابحين من تعطيل التجارة، وكثيراً مايقوم العرب بترك أعداد معينة من الإبل رهينة عند الترك، كعربون للنية الحسنة، وإذا حدث خرق للإتفاق، أو الإمتناع عن إعادة الرهن، فإن البدو يعودون ثانيةً إلى المناطق المجاورة للمدن، يسوقون مايملكون ومعه الشيء الكثير، ممايسبب تعقيدات وإختلافاً يطول في السنوات المقبلة كلها، ولهذا فإن السياسة بين العرب والأتراك لاتتحسّن، ومع ذلك بقيت هجرات عنزة مستمره ومتزايده، فالقبائل التي هاجرت أولاً اصبحت محاربة تعرف المنطقة، وتحيا حياة الرعي أكثر من القبائل التي هاجرت في وقت لاحق، والقبائل المهاجرة الأولى عليها أن تكافح لتوطيد سيادتها على المراعي، وتواجه كافة الأحداث المحتملة، إن هذه القبائل القليلة هي صانعة المغامرة الأولى، بينما القبائل الصغيرة قد لاتعود جنوباً لقضاء الشتاء في نجد، فتستقر في الصحراء الشمالية طوال العام، اما القبائل الكبيرة المالكة لكثير من القطعان، فإنها تعود لتمضي الشتاء في الجنوب، وهناك أمثلة لقبائل كبيرة هاجرت إلى الشمال عدة سنوات، ثم أخذت تعود إلى الجنوب طلباً للرزق، وجماعات من بعض القبائل قد لاتعود إلى الشمال ثانية، وبشكل عام تعد قبيلة عنزة قبيلة مهاجرة بإنتظام، وهجراتها تماثل هجرات طائر السنونو. فقبل وقت طويل من الهجرة تتقدم القبيلة نحو الشمال فوق أرض واسعة من وسط الجزيرة العربية، وتتفرع بعدها إلى قبائل جديدة.

تمتلك عنزة وبعض القبائل الأخرى الخيول العربية الأصيلة، وهذه حقيقة مؤكده ثابته معروفه بين البدو على إمتداد الجزيرة العربية، وبإعتبار أن الخيول العربية الأصيلة تشكل موضوعاً منفصلاً، فقد أفردت لها جزءاً خاصاً من هذا الكتاب، ولهذا لن أتعرض لها كثيراً في هذا الفصل)).

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 06:59 PM
http://www.adabwafan.com/content/thumbnails/1/mn_bado.JPG


http://ar.qantara.de/files/590/11/42a55d27d8b27_oppi1kleingespiegelt.jpg


منذ أن قرأ فون أوبنهايم المولود سنة 1860 بكولونيا كتاب ألف ليلة في صباه غدا منجذبا إلى عالم المشرق




عالم الآثار والرحالة والديبلوماسي ماكس فرايهر فون أوبنهايم:
من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج الفارسي": كتاب رحلة موسوعي رائع


شيء تقريبا قد أفلت من عين المسافر الثاقبة والفضولية، لا سوق الكتب البيروتي ولا كميات الجوارب التي صدرتها ألمانيا إلى بيروت سنة 1895 ولا نوعية النبيذ السوري الذي "له شبه بالنبيذ الجزائري". تقرير أندرياس فليتش

بمناسبة حضور العالم العربي كمحور أساسي في معرض فرنكفورت للكتاب في دورة الخريف الماضي أعادت دار نشر Olms Verlag، وبدعم مالي واسع من طرف أمير الشارقة، إصدار بعض كتب الرحلة المشرقية.

ومن بين الأعمال التي تصدرت هذه السلسلة ذات الإخراج الفاخرة هناك بدون شك الكتاب الذي دوّنه ماكس فرايهر فون أوبنهايم عن رحلته التي قام بها في صائفة سنة 1893، والتي قادته من بيروت عبر سوريا إلى بلاد الرافدين، ومن هناك إلى عمان وزنجيبار.

تجربة ومعارف واسعة

منذ أن قرأ فون أوبنهايم المولود سنة 1860 بكولونيا كتاب ألف ليلة في صباه غدا منجذبا إلى عالم المشرق. وبعد إنهاء دراسة الحقوق التي تخصص فيها نزولا عند إلحاح والده الذي كان يريد أن يضمن له مهنة محترمة فيما بعد، رافق عمه في رحلة إلى أثينا والقسطنطينية وسميرنا شتاء 1883/1884.

ثم تبعت تلك الرحلة سفرات من المغرب عبر شمال إفريقيا نحو القاهرة حيث أقام لمدة سبعة أشهر في إحدى الأحياء العربية العتيقة، بما جعله يكون عندما شرع في تدوين رحلته من "البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج الفارسي" رجلا عارفا بالمنطقة، ذا تجربة ومعارف واسعة حولها.

ولا ينحصر مؤلفه المكوّن من مجلدين في التقارير السفرية بالمعنى الضيّق للعبارة، بل جاء وفقا للطموح الذي يعبر عنه في مقدمته والذي يتمثل في:

"تقديم صورة عن البلدان وأهاليها ضمن تطورها التاريخي وخصوصياتها الإثنوغرافية والدينية." وقد استفاد أوبنهايم ايضا من كتب أدب الرحلة السابقة وكذلك من قراءة ما يناسب موضوعه من الأدبيات العلمية لعصره.

التركيز على التطورات التاريخية

تتناوب في هذه النصوص مقاطع من المعالجات الدراسية واسعة المدى على غرار الفصل المتميز حول الدروز أو مدينة تدمر الصحراوية، مع مقاطع وصفية من وقائع الحياة اليومية التي يعيشها المسافر.

وتحظى التطورات التاريخية منذ عهد الشرق القديم إلى نهايات القرن التاسع عشر بنفس الاهتمام الذي تحظى به الجزئيات الجيولوجية. إلا أن الجزئيات الدقيقة التي يوصف بها مسار الرحلة ("على الساعة الحادية عشر وخمس دقائق عثرنا على خزان مائي ب7:10 أمتار، وإلى جانبه كومة من الأنقاض") تدفع في بعض الأحيان بالقارئ إلى القفز على بعض المواقع من النص.

وإلى جانب التعريجات على مسائل من علم النباتات توجد معاينات فنية و معمارية تاريخية. وفي كلمة واحدة: إنه كتاب بمثابة موسوعة، صندوق عجائب مصور ثري، بل فاخر الثراء بالصور والخرائط والمخططات والرسوم الأولية.

لا شيء تقريبا قد أفلت من عين المسافر الثاقبة والفضولية، لا "سوق الكتب البيروتي الذي ما يزال متخلفا" ولا كميات الجوارب التي صدرتها ألمانيا إلى بيروت سنة 1895 ولا نوعية النبيذ السوري الذي "له شبه بالنبيذ الجزائري".

ملاحظة التحولات الساحقة

يلتقي القارئ أيضا ببعض المسائل الغريبة. في "مدينة بيروت التي في طور التفتق المطّرد"، والتي تدور فيها وقائع تقريره يلتقي أوبنهايم ب"جوق موسيقي نسوي من بومين قد شهدن ازدهار تجارتهن هنا في بلاد المشرق وانتهينا بوضع الرحال فيها."

لكن مهما كان ولعه بالتاريخ وعلم الآثار كبيرا فإن ذلك لم يجعله يتغافل عن التحولات الساحقة التي يعيشها عصره. في بعلبك يعثر على " محطة سياحية لمكتب سفريات توماس كوك مع كل ما يتبع ذلك من موكب الخدم والمترجمين"، ويعبر عن تذمره من أن داخل معبد جوبتر قد "غدا مشوها بالكتابات العديدة التي كان السياح القادمون من جميع أصقاع الدنيا يخطونها على جدرانه".

كما لم يعجبه تغيير الفرش التي كانت نخبّأ نهارا دخل دواليب حائطية وتعويضها ب"أسرّة معدنية أوروبية مجهزة بناموسيّات"، وأشكال أخرى من مظاهر زحف التقدم والحداثة.

هذا التقرير المكتوب بأسلوب أنيق متقشف، يمتاز بالتنوع وغزارة المعلومات وهو خال من كل أثر للغرور المميز لذلك العصر.

في الوقت الذي شرع فيه أوبنهايم في إعداد كتابه للطبع معتمدا على التخطيطات التي أعدها أثناء الرحلة، كان دبلوماسيا لدى القنصلية القيصرية بالقاهرة. لكنه بعد اكتشافه لمستوطنة الحتّيتيين في تل حلَف أثناء رحلة لاحقة إلى سوريا تحول باهتمامه إلى حقل علم الآثار.

إلا أنه، وبسبب القلاقل التي عقبت الحرب العالمية الأولى ونهاية الامبراطورية العثمانية، قد رأى نفسه مجبرا على التوقف العديد من المرات عن مواصلة عمله. وفي فترة مابين الحربين أنشأ في برلين مؤسسة ومتحف تل حلَف لتجميع حصيلة الحفريات والمجموعة القيّمة من أعمال الفنّ الإسلامي التي كانت بحوزته.

لكن عمل عشرات السنين قد دمّر عند تعرض مقرات المؤسسات والمتاحف للقصف في نهاية الحرب العالمية الثانية. كما أحدثت أعمال النهب دمارا لا يقل عن ذلك. فرّ أوبنهايم من برلين-لكن إلى أين؟ إلى مدينة دريسدن! هناك حيث أضاع خلال التدمير الذي تعرضت له المدينة ما تبقى بين يديه.

توفي ماكس فرايهر فون أوبنهايم في 15 نوفمبر/تشرين الثاني من سنة 1946 في لندسْهوت. ونظرا للظروف القاهرة التي حفت بالسنوات الأخيرة من حياته فإن إعادة إصدار كتابه هذا مدعاة للسرور والامتنان. إن في ذلك شيء من السلوان؛ أن يرى المرء أن شيئا ما يظلّ متبقّيا بالرغم من كل شيء.

بقلم أندرياس فليتش
ترجمة علي مصباح

ماكس فرايهر فون أوبنهايم: "من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج الفارسي عبر حوران والصحراء السورية وآسيا الصغرى" في جزئين- برلين 1899/1900 (طبعة جديدة: هيلدزهايم 2004).

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 07:00 PM
http://ar.qantara.de/files/590/7/4294967c54f8a_bellwwwrosadocbe.gif

يعُد اسم غروترودة بيل، من أهم الأسماء الغربية التي لعبت دورا خفيا وخطيرا في تاريخ السياسة العراقية الحديثة، منذ نشوء دولة العراق في بداية العشرينات من القرن الماضي. لكن ما الذي جاء بها إليه؟ تقرير أندرياس بفليتش

كانت البريطانية غرترودة بيل مفتونة "بأصالة وعنفوان العرب في الصحراء". ولكنها رأت على عكس ذلك في المدن الحديثة، حيث انتشار التأثير المفسد للغرب، والإنحطاط غير الصحي والمتضارب مع الطبيعة. وأخيراً وليس آخراً كانت الحداثة الأوروبية والإحساس بثقل تأثيراتها الجانبية قد دفعا بغرترودة بيل للقيام بأسفارها.

ولدت بيل عام 1868 في كنف عائلة إنكليزية، صناعية، ميسورة الحال. إذ جمع جدها ثروة طائلة من إمتلاكه لمناجم فحم ومصانع للحديد الصلب. يعود الفضل لوالد بيل لإنفتاحه ولتوفيره التحصيل العلمي لها، الذي لم يكن عاديا لفتاة في ذلك الزمن. فأنهت دراسة التاريخ في جامعة أكسفورد بدرجة إمتياز عام 1888.

شدت غرترودة بيل الرحال عام 1892 لأولى رحلاتها إلى الشرق. وبينما كان رحالة القرن الثامن عشر يستكشفون البلاد الأجنبية معرضين أنفسهم وحيواتهم لمخاطر جمة، وتحت وطأة جهود جسدية هائلة وأعباء مالية باهظة، سهلت خطوط الملاحة البحرية، الدورية، بين أوروبا وشرق المتوسط، وأولى خطوط السكك الحديدية، السفر في أواخر القرن التاسع عشر.

كان توماس كوك Thomas **** أول من افتتح مكتباً للسفر في إنكلترا عام 1845 وأسس كارل بيدكرز Karl Baedekers عام 1827 في كوبلينتس Koblenz أول دار نشر تُعنى بدليل الرحلات، فتزود المسافرون منها بالمعلومات اللازمة.

الهروب من التقاليد المحافظة

لم تكن رحلة بيل التي قادتها بدايةً عبر باريس وميونيخ وفيينا، ومنها إلى القسطنطينية، ومن ثم إلى بلاد فارس عبر جورجيا هرباً من التشدد الإجتماعي السائد في إنكلترا الفيكتوريانية وحسب. "آه! ليت هذه التقاليد غير موجودة" كما دونت في دفتر ترحالها الذي نشر عام 1894 في لندن، "كم مرة سيجلس المرء بجانب إنسان من لحم ودم، بدلاً من الجلوس بجانب بدلة سهرة رسمية!"

كانت بيل تصبو لرؤية أناس من لحم ودم في الشرق، لم يُزجوا في مشد الحداثة الضيق بعد. لكنها لم تسعى يوماً كي تعيش بنفسها تلك الحياة الشرقية البسيطة، المزعومة، التي كانت تتشوق لها، فقد سافرت مع مرافقة ضخمة ضمت فيما ضمته ثلاثة طباخين وعشرين خادماً وقافلة كاملة من البغال.

وفي ذات الوقت استهزأت بيل بتجاهل المسافرين الآخرين. "بعض الناس" تقول بيل محتجة على بدايات ازدهار السياحة "يجوبون العالم بحثاً عن أفضل الفنادق ويذكُرون أمامك بإعجاب كيف أنهم قبل فترة وجيزة سافروا في روسيا.

أما عندما تسألهم، فسوف تتأكد من أنهم لن يستطعوا إخبارك أكثر من أن الراحة كانت متوفرة في موسكو فعلياً، تماماً كما في أوطانهم، لا بل أنها أكثر زخراً، إذ كان على المائدة في الفندق ثلاثة أصناف من اللحوم البرية".

سر الشرق الغامض

كان الشرق بالنسبة لبيل عالما خياليا مليئا بالأسرار، على غرار ما خبرته منذ نعومة أظفارها من قصص ألف ليلة وليلة. تقول سابحة بخيالها "المشرق المليء بالأسرار" و "المفاجآت الأخاذة".

ويتعين على الشرق أن لا يفقد غرائبيته. ثيوفيل غاوتير Gautier Théophile عبر عن تخوفاته من إمكانية "أن حضارتنا التافهة سوف تُفني صورة البربرية الفاتنة". حين قابلت بيل أميراً هندياً في فارس بدت مشدوهة لعدم إكتنافه الأسرار، وخاب ظنها بشدة بسبب إنكليزيته السلسة: "هذا يشوه، بشكل ما، الطابع المحلي للمشهد".

بالرغم من إنتفاء السحر جزئياً لم تبق هذه الرحلة، رحلتها الأولى والأخيرة للشرق. إذ سافرت بعد فترة وجيزة إلى فلسطين ولبنان وسوريا. "لا يستطع المرء أن يبقى بعيداً عن الشرق بعد أن يكون قد ولجه إلى الأعماق" كما كتبت لوالدها.

تعرفت بيل على عالم آثار في باريس، أيقظ فيها حب البحث العلمي، فنشرت عدداً من الكتب والمقالات في علم الآثار جلبت لها إعتراف العاملين في هذا المضمار. عملت أثناء الحرب العالمية الأولى لصالح الإستخبارات البريطانية، بداية في القاهرة ومن ثم في بغداد والبصرة.

دعمت فيصل الهاشمي في العراق لتحقيق طموحاته بالعرش وبعد أن تتوج ملكاً في عام 1921 أضحت بيل مستشارته. في ذات الوقت بنت المتحف الوطني في بغداد. ربما كان طول وقت عملها وتعدد اهتماماتها وعدم ركونها للراحة هي أوجه متنوعة لدواعي هربها. توفت غرترودة بيل في بغداد في تموز/يوليو 1926 عن عمر يقارب 58 عاماً بسبب جرعة زائدة من مادة منومة.

أندرياس بفيلتش
ترجمة يوسف حجازي
حقوق الطبع قنطرة 2005

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 07:01 PM
http://ar.qantara.de/files/590/24/42ee1b0cd37c0_Malzan._andreas-stieglitz.de_gespiegelt.jpg
رحلة هاينريش فون مالتسان إلى مكة:
نص ساخر وصريح ومليء بالتهكم

رغبة" ابن الرابع والثلاثين من العمر هاينريش فرايهر فون مالتسان "في التقصي بعمق وعناية في حياة الشعوب الشرقية وبالأخص العربية" دفعته في عام 1860 إلى الرحلة الشاقة نحو مكة، المدينة التي "لم يرها إلا إثنا عشر أوروبي مذ كانت".

كتب مالتسان تقريراً طريفاً ومسلياً ومثيراً حقاً للضحك في العديد من مقاطعه، ولازال التقرير يدفع المرء اليوم أيضاً لقراءته بسرور، على الرغم، ومن المحتمل لكونه لم يكن بعد يعرف شيئاً عن لغة السياسة الصائبة political correctness.

زواج المتعة والأفيون

المؤلف مراقب يقظ وروائي جيد، فتقرير رحلته الذي يضم 750 صفحة يفاجئ بسلاسته، رغم تغلب الثرثرة عليه من حين إلى آخر، لكنه يعاود شد القارئ اليه كرواية مغامرات.

المحتويات متعددة الأشكال للغاية. من ضمن الأشياء التي يتحدث عنها تاريخ الجمل، ويصف بالتفصيل مراسم الصلاة، ويعرض أفكاراً فيما يخص القرآن ويسترسل في الكلام عن تعاطي الأفيون والحشيش. وهو ملم بأمور زواج المتعة، "الذي يساعد الحاج على تخفيف ملل أعمال الورع".

سكر وغربة روحية

ويتحدث أيضاً عن استهلاك الكحول المحلي الجدير بالإهتمام:

"رأيت هناك عددا كبيرا من السكارى أكثر مما يستطيع المرء مصادفتهم في انكلترا وأمريكا تقريباً، حيث أكبر عدد من السكيرين على الإطلاق."

مراسم الحج ذاتها كانت ثقيلة بالنسبة لمالتسان. فحسب وصفه "يتزاحم الناس كالسمك المكبوس". يقوم هنا بواجبه كمؤرخ أخباري بدقة ولكن بدون حماس. الكعبة تبدو له "ككتلة كالحة كئيبة" ويترك المؤمنون لديه "انطباعاً عظيماً في غرابته، بل أود أن أقول رهيباً".

أسلوب نثري أنيق

يظهر مالتسان رومانسيته وملله من أوروبا عندما يَتذمّر غاضباً معترضاً على السكك الحديدية في مصر، لاعناً "هذا الازدراء لكل ذوق فني، ولكل شكل شاعري". ويتابع شتمه لوسيلة النقل الحديثة "صنيعة العفاريت" التي لا يتجرأ "شيخ الإسلام اليوم" على حظرها "بواسطة فتوى"، متألماً ل "إنزلاق المسلمين والكفار وحتى الحجاج الورعين على طريق سكة الحديد المهول من الاسكندرية إلى القاهرة".

ويتقن ببلاغة وصف منغصات أخرى في الرحلة أيضاً:

"سيوافقني الجميع على أن تعرُّقَ كل هؤلاء الحجاج المتزاحمين قد وصل مع بلوغ درجة الحرارة 30 رومور (حوالي 37.5 درجة مئوية) حداً لا يطاق، ولا أخال أن أحداً سيحسدني عما تلاقيه حاسة الشم المرهفة جداً عندي".

أسلوب مالتسان النثري الأنيق، إضافة إلى وجهة نظره المقتضبة يجعلان النص مُسَلٍّ للغاية. فيكتب مثلاً "الخبر الجديد المهم القائل بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسوله، أُخْبِرْتُ به في الرحلة بين الاسكندرية والقاهرة مئة مرة على الأقل".

حارس المقبرة

أثناء وصفه لحارس أحد القبور، كان قد لفت نظره بسبب أنفه، تبلغ قريحته مدىً تعبيرياً أوسع:

"هذا العضو يطغي بشكل كبير على كل الأعضاء الأخرى، بحيث ينحسردورها إلى مجرد كومبارس في هذا المشهد". ولم يكن حال الفم أفضل بكثير: "الأسنان كانت فيه معدومة، اللهم ما عدا سناً وحيداً، يبدو مطلاً بفخر وشجاعة على مشهد الخراب من حوله".

موهبة الكاتب الهزلية تُظهرُ نفسها أيضاً عند وصفه لزيارته لقبر حواء، أحد المقاطع المميزة للكتاب. المتوارد عن طول جسم "الأم الأولى" يكاد يبلغ مقاييس خيالية. ووفقاً لهذا تتناسب ضخامة صرتها. مالتسان يدعو بلا تردد، أن "على علماء الفسيولوجيا أن يقرروا، بأن شخصاً بلغ طوله خمسمائة قدم، ممكن أن يصل عمق تقعر صرته إلى قدم ونصف".

يقابل المسافر إيهام المكان التذكاري بالتهكم. "بعد أن وهبت صرة الأم حواء تعبيري التعبدي جاء الآن الدور للقيام بالصلوات لأعضائها الأخرى". وعلى ما توارد بأن هاجر حملت من ابراهيم بإبنهما إسماعيل على الحجر الأسود، يعلق بإسلوب مشابه ومقتضب: "علينا أن نعترف بأن الأب لم يكن يملك أي فكرة عن وسائل الراحة الحديثة".

صراحة مفتقدة

يستغرب المرء كثيراً من الصراحة المريحة لهذا التقرير، إلى أن يتضح، أنه بالرغم من الجهد الكبير الذي يُبذل لمحاصرة الأحقاد والضغائن في هذه الأيام عبر سلوكيات السياسة الصائبة political correctness، ولكن دون التمكن من إزالتها بحال من الأحوال. وربما أن غياب الجدية عند الكاتب في تعاطيه مع ملاحظاته، لها وقع خفيف الظل علينا نحن قراء اليوم، إذ يبدو أننا قد فقدنا هذه القدرة على الإنفتاح.

بقلم أندرياس فليتش
ترجمة يوسف حجازي
حقوق الطبع قنطرة 2005

هاينرش فرايهر فون مالتسان: رحلتي إلى الحج في مكة. رحلة في المناطق الساحلية والداخلية للحجاز، المجلد الثاني، لايبزيغ 1865 (طبعة معادة: هيلدسهايم 2004

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 07:02 PM
http://ar.qantara.de/files/590/8/428c77497d8ea_euting4.gif
عقد أويتينغ العزم منذ أيام دراسته على السفر إلى البلاد العربية، ولكنه اضطر للإنتظار عقوداً طويلة حتى تسنى له السفر إلى شبه الجزيرة العربية
كتاب "يوميات رحلة داخل بلاد العرب" ليوليوس أويتينغ:
تفاصيل يومية وملاحظات مسلية
هدف البعثة العلمية التي قام بها يوليوس أويتينغ إلى شبه الجزيرة العربية في عامي 1883 و1884 كانت معاينة الآثار والنقوش القديمة، انطباعاته الشخصية دونها في كتاب "يوميات رحلة داخل بلاد العرب"

تترك الكثير من الجمل، عند إقتلاعها من السياق، وقعاً غريباً، ويترك بعض آخر وقعاً غير معقول أبداً:

"كثيرا ما استمتعت بحضرة زنجية أسمها بلوة، اعتادت أن تجلس بدورها في الباحة، أثناء عمل زوجها في مناجم الملح طوال النهار".

هذا المزيج الفظ من نثر البطاقات البريدية وعلم الشعوب البدائية البائت –وغالباً يشترك كلا هذان اللونان من النصوص بالإبتعاد غير المتروِ عن الموصوف وعدم الاكتراث به– يمكن قراءته في كتاب يوليوس أويتينغ "يوميات رحلة داخل بلاد العرب"، الذي نُشر مؤخراً بطبعة جديدة.

ما كان في وسع عالِم مثل أويتينغ أن يظهر إلا في القرن التاسع عشر. فقد عقد العزم منذ أيام دراسته على السفر إلى البلاد العربية، ولكنه اضطر للإنتظار عقوداً طويلة حتى تسنى له السفر إلى شبه الجزيرة العربية في عامي 1883 و1884، بفضل كرم و "مِنن جلالة الملك كارل فون فورتمبيرغ"، الذي "زوده بالكثير من الأسلحة لتحقيق هذه البعثة العلمية".

وكان هدف هذه الرحلة "يتعلق بشكل رئيسي بعلوم الآثار والنقوش القديمة". فكان أويتينغ يتقفى في رحلته "آثار التاريخ ما قبل الإسلامي في النقوش والنصب التذكارية" على الخصوص، ويجعلها موضوعاً لبعض النشرات العلمية. أما كتاب يوميات رحلته فكان يهدف حسب رأيه: "لتقديم وصف سلس القراءة عن إنطباعاتي وملاحظاتي الشخصية وللأحداث التي عايشتها لجمهور أوسع".

ثرثرة مملة

أما ما يتعلق بسلاسة القراءة فلم يفلح أويتينغ بالتأكيد إلا في بعض المحاولات المتواضعة. فكتاباته كانت خالية من أي حماس أو تواتر، وتكاد تخلو في بعض الفقرات حتى من الأهمية، بسبب تشبثه العنيد بالحفاظ على التسلسل الزمني لكتابة المذكرات اليومية.

فلم يُسْقِطُ يوماً مهما كان مملاً. وسجل هذه الأحداث وتلك دون أن يتجلى للقارئ ما الذي يربط بينها. ناهيك عن التغيير المتكرر للمواضيع في يومياته. ما لا يجعله ممتعاً أبداً. لا بل يجعل منه مجرد ثرثرة تدأب على الانتقال من تفاهة إلى أخرى.

أويتينغ ليس روائياً بل عدّادا. يبدو نصه متقطعاً باستمرار، ولا يفلح، في أي جزء منه، في جذب القارئ بالفعل. يحاول الكاتب، بلا جدوى، تعويض افتقاره لموهبة السرد بإغراق النص بكميات كبيرة من المعلومات.

إلا أن هذا لم يُنتج سوى مزيجاً متنوعاً من الآراء الشخصية والتلقين بلهجة المدرس وإنشداد ملحوظ إلى التفاصيل نابع من رعب المسافر من الفراغ ليس إلا. كتابات أويتينغ المنمنمة وقليلة الحيلة عن السفر تتشابه في عدم أهميتها الصريحة مع معظم الرسومات والمخططات المتناثرة في نصوصه.

عناصر شعرية ونثرية

من يطلق النار عشوائياً من حوله كما يفعل أويتينغ، لا بد من أن يصيب الهدف لمرة. فالمجلدان يشكلان بلا شك مجمعاً -لتفاصيل مسلية تتسم ببعض الأهمية فيما يتعلق بطرافتها وأصالتها- يفيد المؤرخين المهتمين بالتاريخ اليومي والإجتماعي لشبه الجزيرة العربية.

ومع أن ولع أويتينغ بالتفاصيل كالمُحاسبين (ماسكي الدفاتر) يمتحن صبر القارئ امتحاناً قاسياً، إلا أنه من الممكن أن يقود إلى نتائج حميدة، كما نرى في وصفه لقدرات راحِلته على السفر.

فللدابة "خطى بطول 1.95 متراً للخطوة الواحدة، وقطعت الدابة المحملة بالأثقال في الساعة 5500 نصف خطوة، أي حوالي خمسة كيلومترات، وخلال 15 إلى 18 ساعة من الترحال المتواصل قطعت حوالي 80 كيلومتراً في اليوم"، يدون في كتابه بأسلوب مختبِري السيارات في هذا العصر.

ويجمع المسافر الكثير من الغرائب، مثل الصيحات المختلفة التي ينادي بها السكان المحليون الحيوانات ("الجمال المبتعدة كثيراً عن الركب يُنده لها مراراً هيرررتسبو!") أو الملاحظة، بأن نساء "معان" يفركن شفاههن وأسنانهن بسائل النيكوتين الذي يقطُر من الغليون.

يتسم الكتاب بدرجة عالية من التشويش من حيث المحتوى، وكذلك هي تنوعات لغة وأسلوب أويتينغ المثير للحيرة. طيف هذه الأشكال يمتد من استباق لغة الرسوم الهزلية ("بررره!") إلى العناصر الشعرية ونثر قصص المغامرات ("قفزة فرسي المذعورة الفجائية إلى جنب كادت أن تقذف بي إلى الأعماق الصخرية") ليصل إلى التلقين كالحكماء.

في عام 1914 كتب الباحث اينو ليتمان في مقدمة المجلد الثاني لكتاب اليوميات الذي قام بإصداره: "يوميات كتلك التي سجلها أويتينغ، سوف تحتفظ دائماً بقيمتها، حتى ولو نشرت بعد ثلاثين عاماً من كتابتها". مبدئياً ينطبق هذا أيضاً بعد قرن من الزمن. ولكن الصحيح أيضاً، أن هناك أمثلة على هذا النوع الأدبي أفضل من هراء أويتينغ المتعدد الأشكال والألوان.

اندرياس فليتش
ترجمة يوسف حجازي
حقوق الطبع قنطرة 2005

يوليوس أويتينغ: "يوميات رحلة داخل بلاد العرب"، الجزء الأول، لايدن 1896، الجزء الثاني، أصدره اينو ليتمان، لايدن 1914 (أعيد طبعه في مجلد واحد: هيلدزهايم 2004).


رسائل القراء (http://ar.qantara.de/webcom/lettertotheeditor.php/_c-590/_nr-3/i.html)


قنطرة

برنهارد فون برايدنباخ: (http://ar.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-590/_nr-1/i.html) رحلة حج إلى الشرق
نشأ فى العصور الوسطى المتأخرة نوع من السياحة الدينية المسيحية، واتجه المتدينون والمجازفون نحو الشرق لزيارة المواقع المقدسة والأماكن الغريبة. وكان برنهارد فون برايدن باخ هو أحد هؤلاء، وقد سجل مشاهد رحلاته، التي تعطينا انطباعا عن رؤيته للشرق فى ذلك الوقت

رحلة هاينريش فون مالتسان (http://ar.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-590/_nr-2/i.html) إلى مكة
"رغبة" ابن الرابع والثلاثين من العمر هاينريش فرايهر فون مالتسان "في التقصي بعمق وعناية في حياة الشعوب الشرقية وبالأخص العربية" دفعته في عام 1860 إلى الرحلة الشاقة نحو مكة، المدينة التي "لم يرها إلا إثنا عشر أوروبي مذ كانت".

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 07:03 PM
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها


http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/carton/158/158413.gif
تأليف: كارستن نيبور (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=كارستن نيبور)

شغلت هذه الرحلة الشهيرة حيزاً مهماً في التاريخ الأدبي لقرننا هذا، حتى أن إحدى الأمم التي حاولت أن تستأثر بالفنون والعمل حسدت عظمة هذه الرحلة. واهتم علماء البلاد قاطبة بنجاح هذه المهمة فحاولوا قطف ثمارها دون أن يقاسمونا مخاطرها. وعاد السيد نيبور وحده من شبه الجزيرة العربية من بين الخمسة الذين تشرفت الدانمارك بإرسالهم بكنوز علمية، وقد حاول بعض النمامين الحساد الادعاء أن موت زملاء الأول أودى بثمار الأبحاث كافة، لكن ما إن أصدر وصفه لشبه الجزيرة العربية حتى سارع العلماء البارزون إلى مدحه والثناء على ملاحظاته المفيدة والبناءة.

ولا يجهل أحد في عالم الأدب انطلاقة هذه الرحلة وتطوراتها ونتائجها.
استهل السيد نيبور عمله بالإشارة إلى أن "سكان اليمن، أي سكان الجزء الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، الذي يعرفه الأوروبيون باسم العربية السعيدة"، ويمكن لشبه الجزيرة العربية أن تشكل حقلاً واسعاً للاكتشافات بالنسبة لعلماء الطبيعات. وتحصد الجغرافيا فوائد عدة من رحلة كهذه، كما أتت الكتابات المقدسة على ذكر مدن عربية عدة. ويضيف السيد نيبور: "إن الذين يقرؤون العمل للتسلية وإجزاء الوقت، يستمعون حين يروي المسافر قصص هزلية عن طريقة حياة الغرباء وعن المصاعب التي واجهها، لكني لم أمكن من كبت شعوري حين وجدت أن العرب لا يقلون إنسانية عن الأمم الأخرى التي تدعي الأدب والتهذيب.

-----------------------------------------------



برتون (ريتشارد فرانسيس-)


(1821-1890)


ريتشارد فرانسيس برتون Richard Francis Burton كاتب وباحث ومستكشف ومستشرق بريطاني، ولد في بلدة توركي Torquay على الساحل الجنوبي لإنكلترة، وتوفيفي مدينة تريسته شمالي إيطالية. كان أبوه ضابطاًفاشلاً في الجيش فتركه، وأرسل ولديه وابنته إلىفرنسة وإيطالية لينشأوا فيها،وهناك ظهرت موهبة برتون في تعلم اللغات حيث تعلم الفرنسية والإيطالية واللاتينية واليونانية قبل بلوغه العشرينوقبل التحاقه بجامعة أكسفوردعام 1840.لم تطل إقامته في الجامعة أكثر من عامين، طرد بعدهما لأسباب تأديبية، فالتحق بالجيش البريطاني في الهند برتبة ضابط في الاستخبارات. مكث هناك ثمانية أعوام تعلمخلالها لغات جديدة منهاالعربية والهندية والفارسيةوالعديد من اللغات واللهجات الهندية المحلية.وأثناء ترحاله في كثير من بقاع الأرض تعلم خمساً وعشرين لغة وعدداً من اللهجات.
http://www.arab-ency.com/servers/gallery/3108-1.jpg
ترك برتون الجيش وغادر الهند بعد تورطه في دراسة حول بيوت الدعارة اللوطية في مدينة كراتشي مما أفسد سمعته، فأقام في مدينة بولونيةBoulogne الفرنسية بين عامي 1850و 1853. مستعيناً بتلك المواهب واللغات العديدة التي اكتسبها خلال أسفاره تمكن برتون من التسلل متنكراً إلى الديار الإسلامية المقدسة فزار عام 1853المدينة المنورة ومكة المكرمة ورسم المسجد الحرام بدقة فائقة، وتمكن في العام التالي من التسلل إلى مدينة هرر Harar المحرمة على الأجانب في إريترية. ثم شارك في حرب القرم عام 1855، وقام بعد ذلك بمحاولة فاشلة لاكتشاف منابع نهر النيل في وسط إفريقية بين عامي 1855و1856 فوصل إلى شواطئ بحيرة طنغنيقة Tanganyika. زار الولايات المتحدة عام1861 ووصل إلى سولت ليك ستي Salt Lake City عاصمة الطائفة المورمونية Mormon. وتزوج بعد عودته إيزابيل آرُندلIsabel Arundellالتي كانت من أسرة كاثوليكية أرستقراطية لها من النفوذ ما مكنه من الدخول ثانية في خدمة التاج البريطاني وسلك الجاسوسية الدبلوماسية فعيّن قنصلاً في جزيرة فرناندو بو Fernando Po المقابلة لساحل إفريقية الغربية التابعة لإسبانية وظل فيها حتى عام 1865، وفي مدينة سانتوس Santos في البرازيل حتى عام 1869، ثم في دمشق التي طرد منها وزوجته في عام 1871 بسبب ممارساتهما غير الدبلوماسية، ثم في تريسته من عام 1872 حتى وفاته.
كتب برتون الكثير عن الهند أثناء إقامته في بولونية، ومن هذه الكتابات «السند والأعراق التي تقطن في وادي نهر الهندوس» (1851)Sindh, and the Races that Inhabit the Valley of theIndus التي يمكن أن تعدّ من أبكر الدراسات في علم الأعراق، وكذلك كتب بعد تسلله إلى الديار المقدسة وهرر كتاب «الحج إلى المدينة ومكة» (1855-1856)Pilgrimage to El Medinah and Mecca، الذي ذكر فيه انطباعاته الشخصية عن حياة المسلمين ومناسك حجهم، وكتب «الخطوات الأولى في شرقي إفريقية» (1856)First Footsteps in East Africa عن أولى مغامراته في القارة الإفريقية، وقدم برتون في كتابه «مدينة القديسين» (1861)City of Saints صورة حية للعقيدة المورمونية ومبادئها وتقاليدها ورائدها برِيغَم يَنغ Brigham Young، ولممارسات هذه الطائفة التي كانت محط الأنظار في ذلك الوقت. وتجدر الإشارة إلى أن برتون لم يكتب شيئاً عن تجربته بدمشق، إلا أن زوجته، التي كانت السبب الرئيسي في طردهما منها، كتبت بكثير من الحقد والتجني عن تلك الحقبة «خفايا الحياة في سورية» (1875)Inner Life of Syria.
عبّر برتون عن إحساسه بالغربة وعدم الانتماء تجاه وطنه الأم خاصة، إلا أنه أحب تريسته التي استقر فيها على مضض، بعد رحيله عن دمشق، وعدها موطناً له، وبدأت تجاربه الكثيرة تثمر فكتب عن إيسلندة وبولونية الإتروسكية Etruscan Bologna في إيطالية والسند وساحل الذهب الإفريقي ومناجم الذهب في مدينة مَديَن Midian. وتعد مجموعته الشعرية «القصيدة»(1880)Kasidah، التي قلّد فيها رباعيات عمر الخيام[ر] وتطرق فيها إلى الفلسفة الإسلامية المتصوفة، من أفضل ما كتب في تلك الحقبة. وترجم للعديد من الشعراء أمثال البرازيلي كامويس Cam&oacute;es والإيطالي بازيله[ر] Basile والروماني كاتولوس[ر]Catullus.
في أوج العصر الفكتوري المحافظ انصبت اهتمامات برتون على الكتابات الشرقية حول الحياة الجنسية، فعرّض نفسه للسجن حين نشر سراً «الكاماسوترا فاستيايانا» (1883)Kama Sutra of Vatsyayana و «أنونغا رانغا» (1885)Anonga Ranga و«الروض العاطر للشيخ النفزاوي» (1886)The Perfumed Garden of the Cheikh Nefzaoui. ورأى برتون في هذه المؤلفات مفهوماً للحب مغايراً لما يعرفه الأوربيون، وحِكَماً أخذ على عاتقه تقديمها لقرائه فترجم ونشر بين عامي 1885 و1888 المجلدات الستة عشر الأصلية لكتاب «ألف ليلة وليلة» تحت عنوان «ليال عربية» Arabian Nights مزيلة بشرحه وتعقيبه عليها.
خشيت زوجته بعد وفاته أن تسيء كتابات زوجها إلى سمعتها فقامت بإتلاف نسخة منقحة من «الروض العاطر» كان زوجها ينوي نشرها، وكذلك يومياته وما جمعه من صحف ومعلومات في أربعين سنة، لم ينج منها إلا القليل، ثم ألفت كتاباً بعنوان «حياة الكابتن السير ريتشارد برتون» (1893)The Life of Captain Sir Richard Burton في مجلدين، فخلقت منه إنساناً جديداً، وقلبت صورة زوجها رأساً على عقب، إذ جعلته كاثوليكياً مؤمناً وزوجاً مخلصاً ومواطناً صالحاً.
عاش برتون حياة حافلة مليئة بالرحلات والاستكشاف والحروب، وترك ثلاثة وأربعين مجلداً من الرحلات وثلاثين مجلداً من الترجمات، إلا أن إدمانه المتقطع على الشراب كان عقبة في طريقه. وكان على معرفته الغزيرة متحيزاً لاعتقاده بتفوقه العرقي على الأجناس التي درسها وكتب عنها، وغير آبه للموضوعية العلمية، وكوفئ على ماقدمه للتاج البريطاني من خدمات حين منحته الملكة فكتورية لقب «فارس» في عام1886.
لقد أعطى برتون مفهوم الاستشراق[ر] وقعاً غير علمي ترك أثراً سيئاً لما تضمه مؤلفاته من استخفاف بموضوعات بحثه، ومن توظيف كتاباته في خدمة السياسة والاقتصاد والحرب، وقد مثّل إشكالية الاستشراق بمعناها الكامل.

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 07:04 PM
http://www.daralnawader.com/books/covers/56.jpg (http://www.daralnawader.com/bookcard.php?maindepart=0&id=56)


الرحلة الحجازية
المؤلف: (http://www.daralnawader.com/classindex.php?maindepart=0&command=1&field_nm=mf9)الأمير شكيب أرسلان (http://www.daralnawader.com/searchres.php?maindepart=0&command=1&order_str=newer&field_nm=indextbl0.mf9&txtsearch=الأمير شكيب أرسلان)

الرحلة الحجازية إلى مكة والمدينة...مهوى النفوس...ومحط الأفئدة...ارتحل الأمير شكيب أرسلان رحلته إلى الحج, فوصف لنا مصاعب الطريق ومشقة السفر, وتحدث عن تاريخ مكة والمدينة وأعلامهما وآثارهما, إنه كتاب ممتع لمن أراد القراءة عن الحرمين الشريفين, وصديق رائع في الطريق إلى الحج والعمرة
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/3/3b/Shakib_arslan.gif (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Shakib_arslan.gif)

شكيب ارسلان (25 ديسمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/25_%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1869 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1869) - 9 ديسمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/9_%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1946 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1946))، كاتب وأديب ومفكر عربي لبناني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A) إشتهر بلقب أمير البيان بسب كونه أديباً و شاعراً بالإضافة إلى كونه سياسياً (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9). كان يجيد اللغة العربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9) والتركية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9) والفرنسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9) والألمانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8% A9). التقى بالعديد من المفكرين والادباء خلال سفراته العديدة مثل جمال الدين الأفغاني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8 %AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81 %D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A) واحمد شوقي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B4%D9%88%D9 %82%D9%8A). بعد عودته إلى لبنان، قام برحلاته المشهورة من لوزان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%86) بسويسرا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7) إلى نابولي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%8A) في إيطاليا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8% A7) إلى بور سعيد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%B1_%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8 %AF) في مصر واجتاز قناة السويس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %B3%D9%88%D9%8A%D8%B3) والبحر الاحمر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1_%D8%A7%D9 %84%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%B1) إلى جدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%AF%D8%A9) ثم مكة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) وسجل في هذه الرحلة كل ما راه وقابله. من أشهر كتبه الملل السندسية في الاخبار والآثار الاندلسية (http://www.daralhayat.com/culture/04-2005/Item-20050423-70187964-c0a8-10ed-0005-2a8109167747/story.html)، "لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم"، و"الارتسامات اللطاف"، و"تاريخ غزوات العرب"، و"عروة الاتحاد"، و"حاضر العالم الاسلامي" وغيرها. ولقد لقب بأمير البيان لغزارة كتاباته، ويعتبر واحداً من كبار المفكرين ودعاة الوحدة الاسلامية والوحدة والثقافة.
[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A8 _%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%86&action=edit&section=1)] الميلاد والنشأة

ولد شكيب بن حمود بن حسن بن يونس بن فخر الدين بن حيدر بن سليمان بقرية الشويفات قرب بيروت ليلة الإثنين (غرة رمضان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B1%D8%A9_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8 %A7%D9%86) 1286 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1286_%D9%87%D9%80) = 25 ديسمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/25_%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1869 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1869) م).
وقد تأثر بعدد كبير من أعلام عصره ممن تتلمذ على أيديهم أو اتصل بهم في مراحل متعددة من عمره، وأول أساتذته كان الشيخ عبد الله البستاني (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A 7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D 8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A&action=edit&redlink=1) الذي علمه في "مدرسة الحكمة". كما اتصل بالإمام "محمد عبده (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D8 %AF%D9%87)" ومحمود سامي البارودي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF_%D8%B3%D8 %A7%D9%85%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7 %D8%B1%D9%88%D8%AF%D9%8A) وعبد الله فكري (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A 7%D9%84%D9%84%D9%87_%D9%81%D9%83%D8%B1%D 9%8A&action=edit&redlink=1) والشيخ "إبراهيم اليازجي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9% 85_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%AC% D9%8A)" ، وتعرف إلى أحمد شوقي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B4%D9%88%D9 %82%D9%8A) وإسماعيل صبري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9% 84_%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%8A) وغيرهم من أعلام الفكر والأدب والشعر في عصره.
كما تأثر بالسيد جمال الدين الأفغاني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8 %AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81 %D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A) تأثرًا كبيرًا، واقتدى به في منهجه الفكري وحياته السياسية، وكذلك تأثر بعدد من المفكرين والعلماء مثل أحمد فارس الشدياق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%81%D8%A7%D8 %B1%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D9%8A %D8%A7%D9%82) الذي كان شديد الحماس والتأييد للخلافة الإسلامية والدولة العثمانية، وتأثر أيضًا بالعالم الأمريكي د. "كرنليوس فان ديك" الذي كان يدرّس بالجامعة الأمريكية ببيروت، وكان دائم الإشادة به.

[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A8 _%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%86&action=edit&section=2)] محاولات المستعمرين للنيل منه

سعى المحتلون إلى تشويه صورته أمام الجماهير، فاتهمه المفوض الفرنسي السامي المسيو "جوفنيل" بأنه من أعوان "جمال باشا السفاح (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84 _%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D 8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AD&action=edit&redlink=1)"، وأنه كان قائدًا لفرقة المتطوعين تحت إمرته، وكان "شكيب" قد تولى قيادة تلك الفرقة من المتطوعين اللبنانيين لمقاومة الدول التي احتلت "لبنان"، وكان من الطبيعي أن يكون تحت إمرة "جمال باشا" باعتباره قائد الفيلق الرابع الذي تنتمي إليه فرقة "شكيب"، واستطاع "شكيب" أن يفند أكاذيبهم، ويفضح زيفهم وخداعهم.

كان "شكيب" لا يثق بوعود الحلفاء للعرب، وكان يعتقد أن الحلفاء لا يريدون الخير للعرب، وإنما يريدون القضاء على الدولة العثمانية أولاً، ثم يقسمون البلاد العربية بعد ذلك. وقد حذر "شكيب أرسلان" قومه من استغلال الأجانب الدخلاء للشقاق بين العرب والترك.
ولكنه حينما رأى الأتراك يتنكرون للخلافة الإسلامية ويلغونها، ويتجهون إلى العلمانية، ويقطعون ما بينهم وبين العروبة والإسلام من وشائج وصلات؛ اتخذ "شكيب" موقفًا آخر من تركيا وحكامها، وبدأ يدعو إلى الوحدة العربية؛ لأنه وجد فيها السبيل إلى قوة العرب وتماسكهم.
وعندما انتهت الحرب العالمية الأولى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9 %84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_ %D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89) حدث ما حذر منه "شكيب أرسلان" فقد برح الخفاء، وتجلت حقيقة خداع الحلفاء للعرب، وظهرت حقيقة نواياهم وأطماعهم ضد العرب والمسلمين، خاصة بعدما تنكر الأتراك للخلافة الإسلامية، واتجهوا اتجاهًا علمانيًا.

وظل "شكيب أرسلان" مطاردًا من أكثر من دولة؛ فتركيا تطارده لاهتمامه بقضايا العرب، وحملته على تنكر حكامها للخلافة والإسلام، وإنجلترا وفرنسا تطاردانه لدفاعه عن شعوب الأمة العربية ودعوته إلى التحرر، وتزعمه حملة الجهاد ضد المستعمرين، كما ظل مبعدًا لفترة طويلة من حياته عن كثير من أقطار الوطن العربي، لا يُسمح له بدخولها، خاصة مصر وسوريا اللتين كانتا تشكلان قلب الأمة العربية.



[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A8 _%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%86&action=edit&section=3)] المفكر والأديب

عاش شكيب أرسلان نحو ثمانين عامًا، قضى منها نحو ستين عامًا في القراءة والكتابة والخطابة والتأليف والنظم، وكتب في عشرات الدوريات من المجلات والصحف في مختلف أنحاء الوطن العربي والإسلامي.
وبلغت بحوثه ومقالاته المئات، فضلاً عن آلاف الرسائل ومئات الخطب، كما نظم عشرات القصائد في مختلف المناسبات.
وقد اتسم أسلوبه بالفصاحة وقوة البيان والتمكن من الأداة اللغوية مع دقة التعبير والبراعة في التصوير حتى أطلق عليه "أمير البيان".
وقد أصدر عددًا كبيرًات من الكتب ما بين تأليف وشرح وتحقيق، ومن أهم تلك الكتب:
- تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى- سنة (1352هـ = 1933م).
- الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر- الطبعة الأولى- سنة (1358هـ = 1939م).
- رواية آخر بني سراج: تأليف : الكونت دي شاتوبريان – ترجمة: شكيب أرسلان – مطبعة المنار بالقاهرة- سنة (1343هـ = 1925م)
- السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة - مطبعة ابن زيدون بدمشق – الطبعة الأولى – سنة (1356هـ = 1937م).
- شوقي، أو صداقة أربعين سنة- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1355هـ = 1936م).
- لماذا تأخر المسلمون؟ ولماذا تقدم غيرهم؟- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1358هـ = 1939م).
وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية سنة (1365هـ = 1945م) وتحررت سوريا ولبنان، عاد "شكيب أرسلان" إلى وطنه في أواخر سنة (1366هـ = 1946م). فاستُقبل استقبالاً حافلاً.
ولكن حالته الصحية كانت قد ضعفت بعد تلك السنوات الطوال من الكفاح الشاق، والاغتراب المضني، وكثرة الأمراض، فما لبث أن توفي في 9 ديسمبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/9_%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D9%85%D8%A8%D8%B1) 1946 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1946) بعد حياة حافلة بالعناء والكفاح.

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 07:04 PM
حكام مكة

اسم المؤلف:

جيرالد دي غوري

بطاقة الكتاب:

تعريب محمد شهاب
نشر مكتبة مدبولي
1420هـ / 2000م
لتحميل الكتاب:

http://www.wadod.net/books/18/1801.rar (http://www.wadod.net/books/18/1801.rar)





----------------------------------------------------

جيرالد دي جويري في الخرج



عبد العزيز سعود الغزي
كنت اقرأ في كتب جيرالد دي جويري بهدف ان استزيد معلومات عمّا كانت عليه بلادنا في الأيام القديمة، كنت اقرأ لأفهم عادات وتقاليد عديدة سجلها الرحالة ونسيناها نحن في اليوم الحاضر على الرغم مما فيها من فوائد ومعان جميلة وأخلاق عالية. وخلال قراءتي في كتابه المعنون "الرحلة العربية ورحلات برية أخرى" جئت على ذكر لواحة الخرج وبعض الآثار فيها فأشعل ذلك الذكر حماسة خامدة في نفسي حول أهمية تقديم آثار تلك المحافظة للسجل التاريخي البشري بطريقة علمية ومنهجية وعصرية. وتذكرت أنني قد كتبت عشرات الزوايا في هذا المكان عن آثار تلك الواحة الجميلة المتربعة في قلب صحراء تفرشها الرمال وتنقطها الهضاب والتلال وتشقها الأودية والشعاب. واحة جميلة أغدقت وأعطت يوم أن كان العطاء شحيحاً، وما يُعطي كان نادراً، ولكنها جادت بما تجود به أم حنون على طفلها الرضيع.
إن قراءة كتب الرحلات ممتعة ورشيقة وبخاصة عندما تدون بقلم حاذق فطن شمولي لما يدون بعيداً عن الكذب والمبالغة في كلا الاتجاهين. في هذا النوع من الكتب تجد العلم والتوثيق والوصف والتشويق ومواقف التندر والقصص النادرة ووصف الحيوانات والبلدات والزواحف والطيور، وفوق ذا وذاك تجد الغوص في أعماق الناس بوصف ما يمكن ان يستقرأ من تصرفاتهم وحركاتهم وإشاراتهم، وتجد تسجيلاً لمعلومات سجلت في حينها لا يمكن أن تجدها في أماكن أخرى. وتُعدَّ كتب الجنرال جيرالد دي جويري من هذا النوع الشمولي العميق. وعلاوة على ذلك نجد انه مؤلف منصف في وصفه وتوثيقه لما يشاهد فلا تجد في كتاباته ميول العاطفة أو تجاوز الغضب أو سكون الانتماء.
ويذكر دي جويري في كتابه "الرحلة العربية ورحلات برية أخرى" انه زار محافظة الخرج ووصفها في مواضع منه، فجاء على ذكر قصر الملك عبدالعزيز الذي كان خلال زيارته في طور الإنشاء. ووصف العيون وقنوات الري، كما تحدث عن المدافن والتي خصها بمقال مستقل سوف أتي عليه لاحقاً.
ففي كتابه سالف الذكر يذكر جيرالد دي جويري أنه زار واحة الخرج الواقعة في اليمامة جنوب شرق الرياض حيث تقوم عيون مائية في أرض جيرية، وعليها نصبت مضخات مائية حديثة، وبوصفه يشير إلى عين الضلع وعين سمحه وعين أم خيسة تلك العيون الواقعة في جذع هضبة القصيعة، وجميع هذه العيون جفت، واندفنت واحدة منها تماماً. ويصف الطريق من الرياض إلى الخرج بأنها وعرة ومتعرجة تتخللها الجبال المخيفة وتكسوها الرمال البيضاء بسحب من الغبار، وعند عبورها يبدو أعضاء الرحلة، وكأنهم تماثيل بيضاء أو عرب مطليون بجبس باريسي. وحقيقة أنني اتساءل عن هذا الطريق الذي يُحدث بالناس ما ذكر جيرالد دي جويري إلا ان كان مر بمجصة ضخمة خلال ريح عاصفة. وقد يوحي وصفه، وإن كنت غير متأكد، انه مر بالمنطقة التي تكثر فيها أفران الجص الواقعة إلى الجنوب من هضبة القصيعة والتي لاتزال آثارها باقية حتى الآن.
ويستمر دي جويري ليقول: في المساء رأيت شجر نخيل اليمامة. ذهبنا لنستحم في بركة تقع تحت هضاب من جهة الغرب ورأيت أدلة مادية على وجود قنوات قديمة تتفرع منها قنوات جديدة ومما يؤكد اعتقاد العرب بوجود مخزونات هائلة من الماء في تلك المنطقة التي كانت مصدراً من مصادر غذاء الجزيرة العربية في الأيام القديمة، وتبدو تلك المنطقة بأوديتها وقراها المتناثرة وكأنها أغنى من الرياض.
ومن إسهامات جيرالد دي جوري عن آثار محافظة الخرج مقال نشره عام 1945م بعنوان "مقابر حجرية في واحة الخرج". ويُعد هذا المقال من الأعمال القليلة التي تحدثت عن الآثار في تلك الناحية خلال تلك الأيام القديمة. وفي المقال وصف الكاتب هضبة القصيعة حيث يقوم حقل المقابر، وصنف المقابر إلى ثلاثة أنماط، ووصف كل نمط، كما قدر عدد المقابر بحوالي ألف وخمسمائة قبر، وناقش بعض الآراء التي سبق ان طرحها وليم جيفورد بالجريف وهاري سنت جون برديجر فيلبي وديفد هوقارث. بقيت الحال بخصوص ذلك الحقل على ما تركها عليه جيرالد دي جويري ما عدا مسح مدته قصيرة قام به فريق ميداني من وكالة الآثار والمتاحف عام 1398هـ/1978م وصف في ضوئه الحقل، ونقب إحدى المقابر فيه. وبالرغم من أن الحقل محاط بسياج حديدي من قبل وكالة الآثار والمتاحف إلا أنه لم يتعرض لأي أعمال آثارية بعد ذلك المسح تكشف ما فيه، وتفيد عن تاريخه والأمم التي أوجدته بالرغم من أنه حقل مدافن يجمع الكثير من الأنماط التي قد تنتمي إلى حقب زمنية متنوعة وثقافات بشرية مختلفة في نوعها وزمنها. كم تمنيت أن يحافظ على آثار هذه المحافظة لأنها موطن استيطان قديم تشهد به مواقع الآثار التي تركها ذلك الإنسان، بالاضافة إلى ما تشهد به طبيعة المكان ومحتويات الكتب البلدانية والمكانية والتاريخية. أجزم ان الكل يتمنى ان يرى تلك المواقع الآثارية منقبة، ومنها وما ينتج عنها يستخلص تاريخ لذلك الوادي الذي أصبح يعرف باسم محافظة الخرج، ولكنني أقف عاجزاً عن فهم التأخر في الشروع بأعمال ميدانية من قبل الجهات المختصة من أجل توثيق ما تبقى من تلك الآثار التي دون أدنى شك تسير في طريقها السريع صوب الزوال.

هنا روحى
23 - 7 - 2009, 07:05 PM
جوانب من تاريخ قبيلة عنزة في العراق
مؤلفه جيرالد دي غوري أكمل جمع مواده عام 1932
لندن: «الشرق الأوسط»

صدر أخيراً في العاصمة البريطانية لندن كتاب جديد قديم يتصل بتاريخ المشرق العربي تحت عنوان «قراءة مراجعة في قبيلة عنزة»Review of the Anizah Tribe.
الكتاب الواقع في 92 صفحة من القطع المتوسط يعرض لشجرة فرع قبيلة عنزة في العراق مع تركيز واف على فخذ العمارات وحياته وبيئته المعيشية والاقتصادية. وتجدر الإشارة الى أن للمؤلف جيرالد دي غوري المستشرق وضابط الاستخبارات والمعتمد السياسي البريطاني الذي توفي عام 1984، عدداً من الكتب التاريخية عن المشرق العربي أشهرها «فينيق الجزيرة العربية» Arabia Phoenix عام 1946، و«رحلة عربية» عام 1950، و«حكام مكة» عام 1951، و«ثلاثة ملوك في بغداد» عام 1961، و«فيصل: ملك المملكة العربية السعودية» عام 1967 . ويذكر البروفسور بروس إينغام، أستاذ دراسات اللهجات العربية في معهد الدراسات الشرقية والافريقية بجامعة لندن، الذي تولى تحرير الكتاب في مقدمته، أنه يرجح أن يكون دي غوري قد جمع مواده من الأرشيفات الحكومية التي زكتها التقارير التي كانت تصله من مخبريه إبان فترة عمله في الاستخبارات العسكرية




يتبع

ياسر الدغيدى
24 - 7 - 2009, 01:07 AM
مميز شكرا على النقل الهادف فى ميزان حسناتكم ان شاء الله تعالى

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:52 PM
مميز شكرا على النقل الهادف فى ميزان حسناتكم ان شاء الله تعالى

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/27517/31924/398983.gif

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:53 PM
عبر الأراضي الوهابيّة على ظهر جمل / للرحالة الدنماركي باركلي رونكيير (http://www.rclub.ws/?p=1714)

20 نوفمبر 2008 كتبت بواسطة حروف واثقة (http://www.rclub.ws/?author=4765)
http://www.rclub.ws/temp_img/d8b9d8a8d8b1-d8a7d984d8a3d8b1d8a7d8b6d98a2.gif (http://www.rclub.ws/temp_img/d8b9d8a8d8b1-d8a7d984d8a3d8b1d8a7d8b6d98a2.gif)
إن كثيرًا من حملات الاستعمار الغربي التي شهدت عصرها الذهبي خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين,
والتي اُحتُلّت فيها العديد من مناطق ما يُسمّى الآن العالمَ الثالث, بدأت بإرسال وُرّاد لاستكشافِ تلك البلدان التي كانت في ذلك الوقت لا تزال عذراءَ مجهولةً متخلّفَة.
وقد لا نجافي الحقيقة إذا قلنا إنّ الهدف الرئيسي لمعظم الرحالة الغربيين الذين جابوا البلاد البعيدة كان تمهيد الطريق أمام فرق الاحتلال التي سرعان ما تقتفي أثر أولئك المستكشفين.
هكذا فعلوا في إفريقيا واَسيا وأطراف الجزيرة العربية نفسها. وهذا رحالتنا رونكيير يبذل جهدًا ووقتًا لدراسة التركيبة السكانية لشعب الجزيرة, ويحاول تحليلَ نفسيّاتِ حكّامِها ليطلع آخر الأمر بقرارٍ لا يقبل الجدل من وجهة نظره:
وهو أن إمارات الجزيرة العربية قد وصلت إلى أقصى ما يمكن أن تبلغه من السيطرة على مقدّراتها وإدارة شؤونها بنفسها, ولم يتبقَ بعد ذلك إلا أن تتقدّم القوّةُ الغربية المؤهّلة لإخضاعِها واستعمارِها.
ناشر هذا الكتاب
,.,
عن الكتاب:
*كتاب (عبر الأراضي الوهابيّة على ظهرِ جمل) حول قيام الرحالة الدنماركي (باركلي رونكيير) ـ قبل قرابة قرن ـ باستكشاف الجزيرة .
* كتب باركلي رونكيير كتابه هذا في عام 1913م باللغة الدنماركية, ثم ترجمه إلى الإنجليزية جيرالد دي جوري مع بعض الاختصار، وإضافة مقدّمة من قرابة 15 صفحة عن الكتاب ومؤلفه, ثم ترجمه إلى العربية منصور الخريجي.
* الرحلة كانت بتشجيع ودعم الجمعية الجغرافية الملكية الدنماركية.
* اعترف المؤلف في التمهيد أنه لم يستطع أن يكتب عن تجربته بحياد, أو دون تدخل عواطفه أحيانًا, وأن أسلوبه عنيف ـ أحيانًا أيضا ـ وأرجع هذا إلى مرضه ..!
*بدأت الرحلة في 16 من يناير 1912م بركوب الرحالة سفينة شراعية على نهر دجلة متجهًا إلى البصرة, وآخر يوم سجّل فيه كان يوم 13 من أبريل الذي ركب فيه الرحالة زورقًا شراعيًّا متوجّهًا إلى البحرين, أي أنه مكث في الجزيرة قرابة الشهرين,,
* الكتاب مكوّن من 7 فصول:
1. من البصرة إلى الزبير والكويت.
2. الكويت.
3. التحضير للرحلة.
4. من الكويت إلى اللصافة.
5. من اللصافة إلى الزلفي وبريدة.
6. من بريدة إلى الرياض.
7. من الرياض إلى الهفوف والعقير
ثم ختم الكتاب بملاحظات دوّنها أثناءَ الرحلة عن (التضاريس, السكّان, الوضع السياسي, أنواع الخناجر ومواطِنِها)
بالإضافة إلى خريطةٍ لشرق ووسط الجزيرة العربية.
* غالبًا ما يكتب المؤلف التاريخ ثم يسجّل تحته يوميّاته, والكتاب يحتوي أيضًا على بعض الرسومات التي رسمها المؤلّف كـ (الشيخ مبارك الصباح, دلة قهوة بغداديّة/ حساويّة, البندقية كما يريدها العربي, قرية الزلفي, الشماسية, بريدة, سطح منزل في بريدة وخلفه مئذنة) وغيرها.
,.,
عن المؤلف:

*باركلي رونكيير هو الابن الوحيد لعالِم النباتات البروفسور كريستان رونكيير (1860 ـ 1938م) وانجبورج الكاتبة (1863 ـ 1920م)
*ولد عام 1889م تقريبًا.
*سافر مع والده في عام 1909م إلى تونس لمساعدته في أبحاثه لدراسة أسلوب الري الزراعي في البلاد العربية.
*بدأ رحلته إلى الجزيرة وعمره 23 سنة ويومًا واحدًا.
*مرض أثناء الرحلة, و ما زالت تزداد حدة المرض بعد رجوعه إلى بلده حتى مات فيها في عام 1915م وعمره 25 سنةً تقريبًا.
,.,
مترجم الكتاب من الإنجليزية إلى العربية :
منصور بن محمد الخريجي ـ نائب رئيس التشريفات أو المراسم الملكية, وكان قبل ذلك مترجمًا للملك فيصل, ودرّس قبل ذلك الإنجليزية في جامعة الملك سعود لمدّة 3 سنوات.
*فهو أحد خبراء اللغة الإنجليزية وأدبائها، حصل على الماجستير في الأدب الإنجليزي من جامعة نبراسكا في أمريكا.
*كان عضو تحرير لأول مجلّة صدرت في المملكة : مجلّة (المعرفة)
*وله كتاب آخر بعنوان: (ما لم تقله الوظيفة) , وهو سيرةٌ ذاتيّة.
بالإضافة إلى رواية (دروس إضافيّة) التي أطلقها من بيروت إذ لم يسمح بها وزير الإعلام السابق بـ “اعتبارها غير صالحة”.
عملُه في الكتاب:
* تصحيح بعض الكلمات , وتغيير بعض التعابير, بالإضافة إلى تصحيح أسماء بعض الأشخاص والأماكن.
* وفي مقدّمة الطبعة الثانية ذكرَ سببَ استبداله لكلمة (الوهابيّة) بـ (الجزيرة العربيّة) في عنوان الكتاب في الطبعة الأولى عام 1419, ثم سببَ عدولِهِ في الطبعة الثانية عام 1424 عن الاستبدال,,
* وفي المقدّمة تحدّث عن دعوة محمد بن عبد الوهاب, ثم تحدث بشكلٍ رائعٍ ومدروسٍ ومفصّل بالأمثلة عن الرحالة ما لهم وما عليهم …
ذكر أنّهم لا يتورّعون أحيانًا أن يضفوا على رحلاتِهم الكثيرَ من الخيال؛ ليثيرَ دهشة القارئ, وعُرفوا بتمجيدِ أنفسِهم ومبالغتِهم في تصويرِ ما مرّوا به من أهوال ,,بالإضافة إلى كبريائهم, واستعلائهم..!
والأهم من هذا كلّه أنّ معظهم ـ ولم يشذ عنهم رونكيير ـ لا يعطون لأنفسهم المجال لفهم ما يتصدّون للكتابة عنه, وإنّما يتناقلون ما سمعوه من هنا وهناك, ويبحثون عن الإثارة والغريب والمغامرة ولا يهمهم البحث والوقوف على الحقيقة …!
والأسوأ من هذا أنهم يثبتون على الآراء ووجهات النظر التي سمعوها قبل مجيئهم, بعد أن تتاح لهم الفرصة لتكوين رأيهم المستقل,,
* استغربت عدمَ ذكر السبب الذي دعاه لترجمة هذا الكتاب!
,.,
معلومات إضافية عن الكتاب:
عدد الصفحات: 238
التصنيف: التاريخ أو الأنثروبولوجيا
السعر: 30 ر.س
الناشر: مكتبة العبيكان
,.,
للاستزادة : هذه مقالات في جريدة الرياض ذات صلة بهذا الكتاب:
جريدة الرياض: «رونكيير» يصف بيت الشعر ومظاهر الضيافة عند أبناء البادية (http://www.alriyadh.com/2006/09/17/article187204.html)
جريدة الرياض: رونكيير يكشف عن أشهر بندقية استخدمها أبناء البادية (http://www.alriyadh.com/2006/10/01/article190745.html)
جريدة الرياض: من طرايف الرحالة (http://www.alriyadh.com/2007/12/12/article13474.html)
.

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:53 PM
كتاب (عبر الأراضي الوهابيّة على ظهرِ جمل) حول قيام الرحالة الدنماركي (باركلي رونكيير) ـ قبل قرابة قرن ـ باستكشاف الجزيرة .
* كتب باركلي رونكيير كتابه هذا في عام 1913م باللغة الدنماركية, ثم ترجمه إلى الإنجليزية جيرالد دي جوري مع بعض الاختصار، وإضافة مقدّمة من قرابة 15 صفحة عن الكتاب ومؤلفه, ثم ترجمه إلى العربية منصور الخريجي.
* الرحلة كانت بتشجيع ودعم الجمعية الجغرافية الملكية الدنماركية.
* اعترف المؤلف في التمهيد أنه لم يستطع أن يكتب عن تجربته بحياد, أو دون تدخل عواطفه أحيانًا, وأن أسلوبه عنيف ـ أحيانًا أيضا ـ وأرجع هذا إلى مرضه ..!
*بدأت الرحلة في 16 من يناير 1912م بركوب الرحالة سفينة شراعية على نهر دجلة متجهًا إلى البصرة, وآخر يوم سجّل فيه كان يوم 13 من أبريل الذي ركب فيه الرحالة زورقًا شراعيًّا متوجّهًا إلى البحرين, أي أنه مكث في الجزيرة قرابة الشهرين,,
* الكتاب مكوّن من 7 فصول:
1. من البصرة إلى الزبير والكويت.
2. الكويت.
3. التحضير للرحلة.
4. من الكويت إلى اللصافة.
5. من اللصافة إلى الزلفي وبريدة.
6. من بريدة إلى الرياض.
7. من الرياض إلى الهفوف والعقير
ثم ختم الكتاب بملاحظات دوّنها أثناءَ الرحلة عن (التضاريس, السكّان, الوضع السياسي, أنواع الخناجر ومواطِنِها)
بالإضافة إلى خريطةٍ لشرق ووسط الجزيرة العربية.
* غالبًا ما يكتب المؤلف التاريخ ثم يسجّل تحته يوميّاته, والكتاب يحتوي أيضًا على بعض الرسومات التي رسمها المؤلّف كـ (الشيخ مبارك الصباح, دلة قهوة بغداديّة/ حساويّة, البندقية كما يريدها العربي, قرية الزلفي, الشماسية, بريدة, سطح منزل في بريدة وخلفه مئذنة) وغيرها.

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:54 PM
يوهان لويس بوركهاردت

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/5/57/Johann_Ludwig_Burckhardt.jpg/180px-Johann_Ludwig_Burckhardt.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Johann_Ludwig_Burckha rdt.jpg)

يوهان لودفيج بوركهاردت

ولد بوركهارد سنة 1784م من اب سويسري واصل إنجليزي ، واضطر سنة 1806م إلى الانتقال إلى لندن بعد احتلال الامبراطور الفرنسي نابليون لبلاده ، وكان الجو العام في لندن مهتماً بالعالم الاسلامي ومسابقة فرنسا هناك ، والتحق بوركهارد في الجمعية الملكية المعنية بالاكتشافات الجغرافية في أفريقيا. ورغم ان اغلب نشاطات الجمعية كانت تدرس مجاهل أفريقيا الا ان الدين الاسلامي كان مثيرا لبوركهارد وخاصة مع ظهور الدولة السعودية سنة 1745م ، وذيوع صيتها في ارجاء العالم بعد احتلال الحرمين الشرفين واعلانها عدم شرعية خلافة آل عثمان ، فقرر بوركهارد ترك الجمعية ودراسة اللغة العربية في جامعة كامبردج ووفر لحيته ليرافق الحجاج الافارقة إلى الشرق متنكرا بشخصية رجل مسلم الباني اسمه الحاج إبراهيم ، ووصل إلى حلب وتعمق أكثر باللغة العربية واتصل بقبائل عنزة في بلاد الشام رحل إلى مصر سنة 1812م واتصل بمحمد علي باشا الذي كان يتقلد ولاية مصر للتو ، ومكلف بحرب آل سعود ، ورافقه بوركهارد لغزو جزيرة العرب وتخليصها من الوهابية على حد وصفه ، ومكث في الحجاز من سنة 1814م إلى سنة 1816م ، ولاحظ بوركهارد تعصب الترك ضد العرب الذي كان يقدرهم كثيراً ، ولم يستطع اخفاء اعجابه بهم وبنبالتهم وشجاعتهم وخاصة قبائل عنزة ، والبقوم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%85) وقائدتهم غالية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%BA%D8%A7%D9%84%D9%8A %D8%A9&action=edit&redlink=1) ، وقد دون بوركهارد جميع نتائج بحوثه في كتاب اسماه ( رحلات في شبه الجزيرة العربية ) وكتاب ( تاريخ الوهابيين ) ثم ( ملاحظات على البدو الوهابيين ) ، وفي الكتاب الاخير يصف اتباع آل سعود من قبائل العرب الوهابية ، وركز ملاحظاته بشكل تام على قبائل عنزة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%86%D8%B2%D8%A9) دون غيرها من قبائل العرب الاخرى .
وقرر بوركهارد الرحيل من جزيرة العرب إلى بلاده الا انه مرض في ينبع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%86%D8%A8%D8%B9) ، وتحامل على نفسه ووصل إلى جزيرة سينا (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7&action=edit&redlink=1) ومكث بها شهرين ، ودون الكثير عن اهلها وقبائلهم ، ثم دخل مصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) وتوفي فيها سنة 1817م .

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:54 PM
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/98/98077.gif


تاريخ عمان، رحلة في شبه الجزيرة العربية

تأليف: جيمس ريموند ولستد (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=جيمس ريموند ولستد)
ترجمة، تحقيق: عبد العزيز عبد الغني إبراهيم



نشطت سلطات الهند البريطانية بعد غزوها للخليج في عام 1820م في إجراء مسح دقيق، لهذه المنطقة. وخرجت جماعات المسّاحين تترى في أثر بعضها البعض. وقد عمل الكاتب جيمس ريموند ولستد في هذه الحملات المسحية ضمن فريق من زملائه على الفرقاطة بالينورس Palinurs التي كان يقودها هنيس S.B.Haines، والتي أنجزت مهامها في المرحلة الأولى بإجراء مسح دقيق لسواحل البحر الأحمر، كما تمكنت في المرحلة الثانية من القيام بمسح السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية حتى منطقة رأس الحد، كما شملت تلك الاستكشافات جزيرة سقطرة التي راق لولستد جمال نسائها.

لم تشبع البحوث الكشفية والمسوحات نهم ولستد الذي يبدو أنه كان رجلاً متعطشاً للمعرفة الإنسانية، متطلعاً إلى التعامل مع البحوث الإنسانية التي ظفرت منه بالاهتمام بأكثر من البحوث الطبوغرافية والهيدرولوجية. ويؤيد ذلك أن ولستد كان في تلك الفترة يتحرق شوقاً إلى القيام برحلة على الأرض لاستكشاف وادي حضرموت الكثيف السكان، وراح يعدّ العدّة لذلك لبدء الرحلة مع قيس جيش محمد علي باشا المنطلق من مرتفعات عسير إلى الدواخل. وخاب أمل الرجل في القيام بهذه الرحلة حيث تمت هزيمة جيش محمد علي في مرتفعات عسير وانقطع رجاء ولستد في القيام بتلك الرحلة وراح يفكر في طريقة أخرى تأخذه من مسح السواحل إلى مسح الدواخل. فاختار أن يذهب إلى عمان، وتمكن من أن يقنع حكومته بذلك.
وعلى الرغم من أن استكشاف عمان الداخلية لم يكن في هذه الفترة من الأجندة العاجلة لتلك الحكومة إلا أنها اقتنعت بإرساله في تلك المهمة لتعرف منه مدى امتداد سلطة حليفها سلطان عمان في داخل البلاد، وعمق علاقاته مع قبائل الداخل. وفي الحقيقة فإن ولستد ما كان قانعاً بتلك الهمة السطحية إنما عمد إلى الغوص في داخل الثقافة العمانية، واستكشاف تراث الشعب العماني، واستقراء تاريخه.
ولا يؤكد هذا القول ما تركه هذا الرحالة المتطلع من معلومات في هذا الصدد فحسب؛ بل يؤكده قولاً في مقدمة كتابه حين يتحدث عما قام به في عمان، فلا يسميه مسحاً أو استطلاعاً بل يقول، نصاً، إنها "أبحاث" في أجزاء من شبه الجزيرة العربية غير مسبوق إليها البتة، ولا معروفة لدى الرأي العام الأوروبي الذي لا تزيد معرفته عن تلك النواحي عن معرفة سطحية لا تخرج في النهاية عن كونها ترّهات وتخرصات تفتقر إلى الدقة وتعوزها الموضوعية. وكان يأمل في أن تثير أبحاثه هذه اهتمام الفلاسفة ورجال العلم والآخرين الذين يعملون في الدراسات البيئية، بالإضافة إلى العاملين في المجالات الجغرافية.
وضع ولستد عمله هذا الذي ترجم في مجلدين بعنوان: رحلات في شبه الجزيرة العربية وقد تمت ترجمة المجلد الأول الذي جاء تحت عنوان "عمان نقب الحجاز" وفي الحقيقة أن الفصل الأخير من هذا الكتاب الخاص بنقب الحجار لم تتم ترجمته، وذلك لاختلاف موضوعه من موضوعات السياق العام التي عالجت شؤون عمان وجزءاً من منطقة دولة الإمارات العربية المتحدة. كما لم تتم ترجمة عديد من الصفحات التي ناقش فيها ولستد الفروق بين الإباضية وغيرها من الفرق الإسلامية. أما العبارات التي تمس الدين الإسلامي والتي وردت في ثنايا عمل هذا الرحالة فقد تمّ إيرادها كما هي، مع التعليق عليها، في بعض الأحيان. وكان الهدف من إثبات تلك العبارات العارضة، إبراز عمق الجهل الذي يميز الرحّالة الغربيين جميعهم بشكل عام في هذا المضمار.

الناشر:
يقول جيمس ريموند ولستد الرحَّالة الذي زار عُمان في الفترة 1835-1836، إنه وضع في كتابه ذي الجزأين: "رحلات في شبه الجزيرة العربية"، أبحاثاً عن أرجاء واسعة من شبه الجزيرة العربية يفتقر إليها الأوروبيون من رجال عصره، برغم حيويتها لأهدافهم. وعبّر الكاتب عن أمله في أن يثير كتابه اهتمام الفلاسفة والمشتغلين بعلوم البيئة والجغرافيا والعلوم الإنسانية الأخرى. ونحن إذ نضع بين يدي القارئ هذه الترجمة العربية للقسم الخاص بعُمان الذي أورده ولستد في الجزء الثاني من كتابه، نشير إلى أنه كان أول رحَّالة غربي يشق طريقه بعزم ثابت وعين فاحصة وذهن متقد إلى عُمان الداخلية، وساق لنا من أخبارها ما لم يزد عليه اللاحقون من الرحَّالة إلا قليلاً. وقد تحقق أمل الكاتب في إثارة اهتمام أهل العلم والسياسة من الأوروبيين في عصره، كما ظفر بعد ذلك باحترام المؤرخين والفلكلوريين المحدثين الذين أدركوا أنهم لن يفلحوا في معالجة فروع الدراسات الإنسانية الخاصة بعُمان في النصف الأول من القرن التاسع عشر إلا بعد الرجوع إليه،

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:54 PM
الحدود الشرقية لشبه الجزيرة العربية
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/carton/75/75064.gif
تأليف: جي. بي. كيلي (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=جي. بي. كيلي)
ترجمة، تحقيق: خيري حماد

يعرض هذا الكتاب مشكلة الحدود الشرقية للمملكة العربية السعودية عرضاً كاملاً رجع فيه إلى الجذور التاريخية ذات الصلة بها، مسهباً في الحديث عن خلفيتها التاريخية في المائة والخمسين عاماً التي سبقت وصولها إلى ذروتها العميقة التي تمثلت في المعارك المسلحة. وهو يعرض في الوقت نفسه إلى واقعها الحالي، وارتباطها بالتسابق بي الاحتكارات البترولية العالمية على مناطق استغلاله ووجوده، وبثورة عمان ذات الصلة بالأطراف المختلفة في المشكلة وتشابكاتها وتناقضاتها المختلفة.

وبالرغم من دقة المؤلف الدكتور كيلي في بحثه العلمي التاريخي، واستناده إلى المراجع والأصول، وتدقيقه في الاقتباس منها، وبالرغم من موضوعيته في الدفاع عن وجهات نظر إمارات الخليج العربي ومشيخاته وسلطنته، فإنه يمثل أيضاً الدفاع عن وجهة النظر البريطانية المستمدة من انتمائه القومي في موضوع البترول الذي يمثل التناقض الرئيسي بين المصالح البريطانية المتأصلة في إمارات الخليج والمصالح الأمريكية البترولية العميقة الجذور في المملكة العربية السعودية. ولا شك في أن هذا التناقض كان السبب الرئيسي في السمة العنيفة التي حملتها مشكلة البريمي بعد تقديم المطالب السعودية في عام 1949 وبعد احتلال العربية السعودية للواحة في عام 1952 قبل إحالة المشكلة إلى التحكمي.
ولا شك في أن المؤلف وهو يعرض المشكلة بمنتهى البراعة العلمية، كان بارعاً كل البراعة أيضاً في التحليل المنطقي للأحداث والرد على الحجج التي تقدمت بها السعودية. مستمداً ردوده هذه من الأسس التاريخية، والجدل والحوار، ومستنداً إلى ضعف الحجج السعودية التي تفتقر إلى الدعم الجماهيري الشعبي ولا شك في أن القارئ يخرج من قراءة الكتاب بنتيجة أساسية، وهي أن الصراع على الحدود الشرقية كان مفتقراً إلى الدعم الأساسي، وهو التفاف الجماهير حول قضية تؤمن بها. ولقد وصف ناقد غربي هذا الكتاب المشوق الذي ينقل في هذه الطبعة إلى العربية بقوله... بالرغم من أن النزاع الذي ظل مسمراً لعدة سنوات بين بريطانية والعربية السعودية حول موقع حدود الأخيرة الشرقية، قد وصل ذروته بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة البحث عن البترول، إلا أنه استمرار للصراع الطويل الأمد بين العربية السعودية التي سعت منذ أمد طويل إلى السيطرة على شبه الجزيرة العربية كلها، والمشيخات الساحلية التي تشمل قطر والإمارات المتصالحة وسلطنة مسقط وعمان، التي ترغب في الحفاظ على استقلالها. ولقد تركز هذا الصراع في الحقبة الأخيرة على واحة البريمي ذات الأهمية الاستراتيجية والتي احتلها العربية السعودية في عام 1952 لتعود فتخرج منها عنوة في 1955 على أيدي حاكمي مسقط وأبي ظبي وبدعم من بريطانيا. ويمضي الناقد فيقول... ويعرض الدكتور كيلي مؤلف الكتاب في النصف الأول منه تاريخ التوسع السعودي في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية في غضون المائة والخمسين سنة الماضية، وسير المفاوضات المتعددة لتقرير الحدود. أما في النصف الثاني من الكتاب فالمؤلف يعالج الأحداث التي وقعت بعد الحرب العالمية الثانية ويعرض المطالب الإقليمية الواسعة التي تقدمت بها العربية السعودية في عام 1949، والاحتلال السعودي لواحة بين عامي 1952، 1955، والمحاولات التي جرت لتسوية قضية الحدود عن طريق التحكيم وأسباب فشله. وهو يدرس الحجج السعودية التي تقدمت بها لدعم مطالبها الإقليمية ويناقشها بتفصيل واف، ويؤيد المطالب المضادة لأمراء الخليج ويؤكدها بمناقشات منطقية. وهو يستند في القسم الغالب من كتابه إلى بحوث أصيلة قام بها في السجلات التاريخية ذات العلاقة، وكذلك على المواد والمعلومات التي جمعها من المنطقة أثناء طوافه بها.

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:54 PM
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/hard/133/133773.gif

الرحالة الأوروبيون في شمال الجزيرة العربية؛ منطقة الجوف ووادي السرحان 1845-1922

تأليف: عوض البادي (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=عوض البادي)

تمثل كتابات الرحالة الأوروبيين مصدراً مهماً من مصادر تاريخ البلاد العربية والتي لا غنى عنها لأي باحث أو دارس في شؤون المناطق التي زارها بهدف الإطلاع على أوضاعها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وهذا الكتاب الموسوعي يضم بين دفتيه كل ما كتبه هؤلاء الرحالة عن شمال الجزيرة العربية. مثلث منطقة الجوف ووادي السرحان في شمال المملكة العربية السعودية البوابة الرئيسية لعبور هؤلاء الرحالة إلى مناطق الجزيرة العربية الأخرى.
وهذا الكتاب يقدم تعريف بهؤلاء الرحالة والمعلومات التي كتبوها عن هذه المنطقة الاستراتيجية في الفترة ما بين 1845-1922م مترجمة إلى اللغة العربية من اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية. والكتاب لا شك سيكون مصدراً أساسياً عن كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية لهذه المنطقة وغيرها من مناطق الجزيرة العربية

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 01:55 PM
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/98/98405.gif
رحلة طبيب في الجزيرة العربية
تأليف: هاريسون (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=هاريسون)
ترجمة، تحقيق: محمد أمين عبد الله



يحتوي هذا الكتاب على سردٍ لتفاصيل الرحلة التي قام بها الدكتور "هاريسون" مؤلف هذا الكتاب إلى الجزيرة العربية عموماً ومدينة مسقط تحديداً، وفيها يصف تجربته العملية في تلك المنطقة، مع تركيزه على أخلاق أبناء المجتمع العُماني، والأحوال الاقتصادية والاجتماعية السائدة في ذلك المجتمع، هذا إلى جانب وصفه للجبال والواحات والمناظر الطبيعية التي زارها أثناء إقامته في هذا البلد الجميل.

احمدالمحامي
24 - 7 - 2009, 03:20 PM
مواضيعك كلها مميزه ومجهودك لا يوصف ربنا يتقبل منك اختنا هنا ويبارك وجهودك وعملك

هنا روحى
24 - 7 - 2009, 10:16 PM
مواضيعك كلها مميزه ومجهودك لا يوصف ربنا يتقبل منك اختنا هنا ويبارك وجهودك وعملك
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/25467/30212/381493.jpg
الف شكر لك اخى

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:34 PM
http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/carton/128/128226.gif


مملكة الحجاز؛ الصراع بين الشريف حسين وآل سعود

تأليف: راندال بيكر (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=راندال بيكر)

ترجمة، تحقيق: صادق عبد علي الركابي



مؤلف هذه الدراسة هو الدكتور راندال بيكر من مواليد بريطانيا 1944، وخريج جامعتين ويلز و(إيست أفريكا), وهو متخصص بدراسة المجتمعات البدوية وقد قضى جزءاً من حياته بين أوساط مربي الماشية في شمال أوغندة، و نشر عدة دراسات عنهم، وفي سنتي 1971 و1972 قام بجولات عديدة في منطقة غرب المملكة العربية السعودية أي مملكة الحجاز سابقاً، وفي الجمهورية العربية اليمنية، وكتب عدة دراسات عن التاريخ الحديث للحجاز.
وتأتي أهمية هذا الكتاب الذي بين يدينا من كونه يحتوي على تقييم موضوعي لتجربة الملك حسين في قيادة الثورة العربية الكبرى لتحقيق الدولة العربية الموحدة في بداية القرن المنصرم (القرن العشرين). وقد تعرض دوره للتشويه من قبل البريطانيين وقسم من العرب. والمؤلف لم يحاول بدراسته هذه أن يرتدي زي المحامي عن الملك أو أن يشهر بغيره، بل جاءت دراسته بحكم منهجه الأكاديمي، رصينة، جادة، زاخرة بالمعلومات، التي تسلط الضوء على جوانب عديدة من حياة الملك ومملكته.
الناشر:
يتناول هذا الكتاب قصة حياة الشريف حسين بن علي ودوره في قيادة الثورة العربية الكبرى في عام 1916، ونشوء مملكة الحجاز وسقوطها وكيفية استيلاء الملك عبد العزيز بن سعود على المدن الحجازية الواحدة تلو الأخرى. وكذلك يتطرق إلى مقاومة الحسين العنيدة للمطامع البريطانية والفرنسية في المنطقة ولا سيما مخططاتهم إزاء فلسطين، حيث كلفه التزامه بمبادئه فقدان عرشه ومملكته ونفيه إلى جزيرة قبرص ليقضي فيها بقية حياته كهلاً محطم النفس مظلوماً من الجميع، ويصل المؤلف إلى استنتاج مفاده أن الحسين لم يخن القضية العربية، رغم أن بعض العرب قد عارضوا وجهات نظره، ولم يكونوا يودون أن يصبح ملكاً عليهم، إلا أنه قد مثل قضيتهم بأمانة ولكن بثمن باهظ

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:35 PM
الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية (نجد والحجاز) - المجلد السابع

http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/hard/154/154961.gif

تأليف: نجدو فتحي صفوة (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=نجدو فتحي صفوة)


النيل والفرات:
تعد الوثائق البريطانية أغزر مرجع عن الجزيرة العربية منذ بدايات القرن العشرين نظراً إلى علاقات بريطانية الوثيقة بشؤون الجزيرة العربية، ودورها المؤثر في الخليج العربي وإماراته، فضلاً عن العراق ومصر.

ويحتوي هذا الجزء السابع من سلسلة "الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية" على أهم الوثائق المتعلقة بالحجاز ونجد لسنتي 1923 و1924 اللتين كانتا من أهم السنوات في التاريخ الحديث لهذين القطرين العربيين. فقد مرت بهما خلال هاتين السنتين أحداث خطيرة كان لها أبعد الآثار في مستقبلهما.
وتلقي الوثائق التي يتضمنها هذا الجزء الأضواء على موقف بريطانية من هذه الأحداث، وهو موقف على جانب عظيم من الأهمية، لأن بريطانية كانت في تلك الفترة قادرة على التأثير في اتجاهها وتغليب كفة على أخرى.
ومن أهم الأحداث التي شهدها القطران العربيان، نجد والحجاز، خلال هاتين السنتين، "مؤتمر الكويت" الذي عقد كمحاولة لتسوية الخلافات بينهما، ولكنه فشل في تحقيق ذلك الهدف، واستمرت المفاوضات بين الملك حسين والحكومة البريطانية بشأن عقد معاهدة بينهما، فلم تسفر عن شيء. وخلال ذاك شن سلطان نجد عبد العزيز آل سعود هجومة على الحجاز، وتنازل الملك حسين عن العرش لابنه "المير علي"، وبدأ حصار جدة الذي دام قرابة عشرة أشهر وانتهى الأمر بخروج "الملك علي" ودخول السلطان عبد العزيز آل سعود إلى جدة. وتحتوي هذه المجموعة على بعض الوثائق المهمة بامتيازات النفط في نجد، ووثائق عن مسائل الحدود بين نجد وشرقي الأردن، ومواقف الملك عبد العزيز تجاه بريطانية والحجاز، كما تحتوي على مراسلات بشأن تمثيل "سلطان نجد" في لندن، وموقفه من "ميثاق المحمرة" ومن العراق، وتضم أيضاً تقريراً مفصلاً عن "الأحوال الاقتصادية والمالية في الحجاز" وتقريراً آخر للمعتمد والقنصل البريطاني في جدة حول موضوع الاستيلاء على الطائف. وهي جميعاً وثائق في غاية الأهمية، وكانت في حينها على جانب عظيم من السرية.


http://www.4shared.com/dir/9923244/a67a1765/sharing.html (http://www.4shared.com/dir/9923244/a67a1765/sharing.html)

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:35 PM
http://www.adabwafan.com/content/products/1/48769.jpg
http://www.adabwafan.com/content/products/1/48769.jpg




نجد والحجاز في الوثائق العثمانية: الأحوال السياسية والإجتماعية في نجد والحجاز خلال العهد العثماني
المؤلف: سنان معروف أغلو


تعريف الناشر:
يعد الأرشيف العثماني أهم المراجع التاريخية عن نجد والحجاز إبان العهد العثماني، ومصدراً أساسياً في فهم ودراسة الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية لكافة الأقطار والأقاليم التي كانت واقعة ضمن حدود الدولة العثمانية.
يضم هذا الكتاب مجموعة نادرة من الوثائق العربية اليومية المحفوظة ضمن الأرشيف العثماني، تسلط الضوء على حقبة مهمة من تاريخ نجد والحجاز بين عامي 1848 و 1913، حيث شهدت بعض ولايات نجد والحجاز مخاض ثورات وإضطرابات ضد الدولة العثمانية سبقت توحيدها تحت إسم المملكة العربية السعودية. وقد أنارت هذه الوثائق على حقيقة ما جرى في تلك الحقبة، ورأي حكام الولايات العربية والحكام الأتراك منها.
وتكتسب هذه الوثائق أهميتها من كونها تشكل المكاتبات والمراسلات الرسمية وغير الرسمية المكتوبة بأيدي شيوخ العشائر والقبائل العربية والمسؤولين الأتراك. وهي، لذلك، تعكس آراء وأفكار المسؤولين العرب والأتراك ذوي اليد الطولى، في ذلك الوقت، برسم تاريخ نجد والحجاز قبل سقوط الدولة العثمانية، وقبل توحيدهما.
http://cefas.bibli.fr/opac/index.php?lvl=author_see&id=2029 (http://cefas.bibli.fr/opac/index.php?lvl=author_see&id=2029)

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:35 PM
«الحملة العثمانية على الأحساء» من خلال الوثائق العثمانية


صدر عن مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت كتاب «الحملة العثمانية على الأحساء عام 1288هـ/ 1871م من خلال الوثائق العثمانية» للمؤلف الدكتور/ فيصل بن عبدالله الكندري – أستاذ مساعد بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة الكويت وأحد المهتمين بالفترة العثمانية الأولى والثانية وهو من ترجم قانون ناما لواء القطيف ونشر في مجلة «المجلة التاريخية العربية للدراسات العثمانية» ع 15-16 أكتوبر/ نوفمبر 1997م ص ص: 339- 365، ونشر مبتوراً في مجلة العرب.
الكتاب يقع في (259ص) وصدر سنة 2003م، وبصدور هذا الكتاب أضاف للمنطقة كتاب مهمة لفترة مهمة من تاريخ المنطقة وخاصةً أن الكتاب يعتمد بشكل كبير جداً على الوثائق والتقارير العثمانية.
http://64.246.58.163/images/icons/b.gif مقدمة:
منطقة الخليج العربي ذو أهمية إستراتيجية كبرى، فالخليج ملتقى التجارة القادمة من جنوب آسيا أو من شرق أفريقيا أو من البحر المتوسط لذلك شهد الخليج نشاطاً تجارياً كبيراً خلال العصور المختلفة، حيث كانت التجارة العالمية تمر عبر الخليج مما أطمع كثير من الدول الأجنبية والغربية على احتلال المنطقة والاستفادة من تلك الأهمية. والمنطقة الشرقية من المملكة والتي تعرف حالياً بهذا المسمى من أهم مناطق الخليج. فنجد أن البرتغاليون احتلوا المنطقة لأهميتها وتبعتا دول ومنها الدولة العثمانية في فترة احتلال وسيطرتها الأولى على المنطقة، وبعد جلاء العثمانيون عن منطقة القطيف والأحساء ونظراً لأهميتها عاودوا الكرة مرة أخرى لأهميتها وذلك عام 1288هـ/ 1871م.
اعتمدت هذه الدراسة بشكل كبير على الوثائق العثمانية التي لم تزال مجهولة، فقد عثر على مجموعة كبيرة من الرسائل والتقارير التي بعث بها كل من والي بغداد مدحت باشا ونافذ باشا القائد العثماني العام للحملة، وبلغت في مجموعها قرابة 25 رسالة وتقرير، وقد نشرت تلك الوثائق مع ترجمة لها في الكتاب.
جاءت هذه الدراسة لتتناول تلك الحملة من خلال الوثائق العثمانية، وتبيّن أوضاع الجزيرة العربية منذ إعلان قيام الدولة السعودية الثانية على يد تركي بن عبدالله حتى حدوث الخلاف بين الأخوين عبدالله وسعود الفيصل، كما تطرقت الدراسة لتوضيح أهم الإصلاحات التي قام بها مدحت باشا لتعزيز الوجود العثماني في المنطقة. وفي الأخير تم مناقشة أهم النتائج التي أسفرت عنها الحملة.
قسم المؤلف الكتاب إلى فصلين ثم تبعهم بملاحق.
http://www.awamia.com/images/icons/b.gif• الفصل الأول:
- مصادر الدراسة: وهي الوثائق والتقارير العثمانية كما أنه استعان ببعض المصادر العربية.
- أوضاع شبه الجزيرة العربية: سلط المؤلف الأضواء على أوضاع الجزيرة العربية وذلك من خلال التسلسل التاريخي للأحداث في نجد وعلاقتها بمنطقة الدراسة ؛ الأحساء والقطيف.
- العثمانيون والخليج العربي: سجل المؤلف أهمية الخليج للعثمانيين خلال فترتهم الأولى وأهميتها لهم للرجوع إليها مرة ثانية وهي موضوع الدراسة.
http://www.awamia.com/images/icons/b.gif• الفصل الثاني:
- الحث على السيطرة على المنطقة وترغيب الدولة العثمانية فيها: حث مدحت باشا الدولة العثمانية لاحتلال المنطقة وذلك من خلال بعثه ببعض التقارير إلى السلطات العثمانية يخبرهم عن الخيرات الموجودة في منطقتي الإحساء والقطيف، ومما جاء في بعض تقاريره «بأن الضرائب التي تم تحصيلها من بستان واحد في القطيف والذي يحتوي على مليون ونصف نخلة قدرت بثلاثمائة ألف قرش، ويضيف بأنه يوجد في الإحساء بساتين تبلغ مساحتها أضعاف هذا البستان، وهذا يشير بأن العائدات المالية المتوقعة ستكون كبيرة جداً. والدولة العثمانية بحاجة ماسة لتلك العائدات الكبيرة».
- أوامر الحملة: وهي ترتيبات الحملة لخضوع المنطقة لهم من الدولة السعودية الثانية «سعود الفيصل» مع ترتيب الفرق العسكرية وكيفية سير وتنظيم الحملة، مع استعداد عبدالله الفيصل مع عشائر الرياض وحاكم الكويت للمساعدة في تلك الحملة.وتعيين عبدالله الفيصل قائم مقام على القطيف والأحساء وقطر. وتقديم عبدالله الفيصل مساعدات مالية من أمواله الخاصة لتغطية بعض النفقات المادية للحملة العسكرية. وغير ذلك من الأوامر التي صيغت.
- استعداد مدحت باشا للحملة:قام مدحت باشا قبل الحملة بدراسة قوة خصمه قبل أن يجازف بالجيش، فتم التعرف على المنطقة وخاصة إنهم يجهلون منطقة نجد حيث من ضمن مخططهم مهاجمة نجد. فجاءت التقارير بالنسبة لمهاجمة القطيف بأن أنسب مكان تستطيع السفن أن تقوم بعملية إنزال بها هي رأس تنورة، فأراد مدحت باشا من ذلك تجنب الطريق الصحراوي.
- سير الحملة: بدأت استعداد الحملة من الفاو والبصرة وخرجت للكويت وبقوة عسكرية منها ثم اتجهت إلى رأس تنورة ثم للقطيف وذلك عن طريق مدينة صفوى متجهة نحو القطيف ومناطقها وتتبعت الحملة نحو الدمام وقلعتها وبعد ذلك اتجهت الحملة نحو الأحساء.
- أعمال مدحت باشا بعد الحملة: بعد انتهاء الحملة وسيطرت العثمانيين على المنطقة قام مدحت باشا بعدة أعمال منها:
1- تحويل الإحساء والقطيف إلى متصرفيات[1] (http://www.awamia.com/?act=artc&id=1313#a1) ، وتعيين قائمامين [2] (http://www.awamia.com/?act=artc&id=1313#a2) ومديرين في المنطقة، ووضع فيلق عسكري نظامي وغيرهم من الموظفين في قلعتي الإحساء والقطيف.
2- مكافأة حاكم الكويت عبدالله الصباح وإسهاماته في الحملة حيث شارك بأكثر من مائة سفينة، طلب إعطاءه قائم مقام الكويت.
3- الشروع في تحصيل الإيرادات من مزارع النخيل والعنب في القطيف والإحساء بمعرفة المجالس المؤقتة، وكذلك رسوم الجمارك والضرائب في ميناءي العقير والقطيف.
4- أخذ مدحت باشا يتحدث عن الإيرادات التي تصب في خزينة الدولة بعد الإصلاحات التي تمت في الإحساء والقطيف بعد نجاح الحملة فأخذ يصف الأحوال الجغرافية والاقتصادية للجزيرة العربية، ومثال ذلك فقد أورد وصفاً جيداً عن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة ومما قاله عن الأحساء بأنها تحتوي على ما بين 30-40 ألف مزرعة نخيل ومزارع النخيل تسمى بستان، وتبلغ مساحة كل بستان دونمين، وعلاوة على النخيل هناك أيضاً مزارع الأرز، وأمّا في القطيف فإن مزارع النخيل تقدر ما بين 8-10 آلاف مزرعة.
وتحدث عن نجد ومناطقها كالرياض وعنيزة وبريدة وجبل شمر ومزارعهم القليلة، وحاجتهم الماسة لمحاصيل مزارع الإحساء والقطيف. وغيرهم من الأعمال.
- أثر الحملة على بلدان المنطقة «نجد، والبحرين، قطر».
- الملاحق: وهي ترجمة عربية كاملة للرسائل والتقارير العثمانية بالمتعلقة بالحملة وهي أساس معلومات الكتاب مع صور من الوثائق العثمانية الأصلية وهي على ستة ملاحق. وأخذت حيز كبير من الكتاب.
انتهى - والله الموفق،،،

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:35 PM
العثمانيون وآل سعود في الأرشيف العثماني (1745-1914م)
ala'thmanyoun wa'l sa'oud fi ala'rshif ala'thmani (1745-1914m)
تأليف: زكريا قورشون (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=زكريا قورشون)

http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/carton/133/133624.gif


تنصب هذه الدراسة بالدرجة الأساس على تاريخ جزء من العالم العربي إبان العهد العثماني وتهدف إلى استعراض المرتكزات التي قامت عليها سيادة الدولة العثمانية ومشاكلها وجوانب ضعفها في أقاليم الأطراف. في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين خصوصاً وإن الدولة العثمانية بدأت تعيش مع بدايات القرن التاسع عشر عدداً من التناقضات التي أدت إلى إضعاف سيطرتها في أماكن كثيرة وظهور قوى مناهضة لها.
وهذا ما يحاول مؤلف الكتاب التركيز عليه إذ يقصر هنا مجال بحثه على نجد والإحساء، أو ما يطلق عليه هو اسم خليج البصرة كما يبحث في طبيعة الصراعات والنزاعات التي نشأت في هذه المنطقة مع عدد من القوى الأوروبية وعلى رأسها الإنكليز. وهنا يسلط الضوء على الحركة الوهابية وقيام الدولة السعودية، حيث أثار ظهور الحركة الوهابية الجدل الواسع بين المسلمين، كما كان ظهور السعوديين واعتمادهم الحركة الوهابية سبباً في زعزعة هيبة العثمانيين. والكاتب كما يذكر لا يهدف إلى كتابة تاريخ الحركة الوهابية كحركة دينية مستقلة ولا إلى كتابة تاريخ السعوديين كحركة سياسية وإنما يهدف إلى تصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة التي علقت في أذهان الكثيرين ويعتمد المؤلف في عمله هذا على الوثائق العثمانية ولهذا السبب فإن الأفكار المطروحة هنا تعكس وجهة نظر العثمانيين دون غيرهم.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:36 PM
بدو البدو، حياة آل مرة في الربع الخالي


http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/126/126827.gif

تأليف: عبد الله طالب دونالد باول كول (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=عبد الله طالب دونالد باول كول)


المؤلف:
المادة المعروضة في هذا الكتاب تحوي جزءاً من التراث ومن التاريخ الخاص بآل مرة، وبالتأكيد بشعوب شبه الجزيرة العربية والخليج العربي. هذا التراث، الذي يجب أن يفتخر به كل مواطن، هو تراث يجب عدم نسيانه. إنه ذلك النوع من التراث الذي يمكن أن نتعلم منه الكثير.

وقد حدثت تغييرات عديدة منذ ذلك الوقت الذي قمت فيه ببحثي هذا، فآل مرة يقيمون الآن في مساكن مكيفة في المدن وفي أماكن أخرى، ويذهب أبناؤهم وبناتهم إلى المدارس، حيث أصبح الكثير من الصغار ومتوسطي العمر متعلمين، وقد حقق بعض رجال آل مرة الكثير في مجال الأعمال والصناعة والمهن، وتوظف الكثير منهم، وأصبح لديهم مراكز متميزة في الشركات-وعلى وجه التحديد في شركة أرامكو السعودية-ويخدم آخرون في مراكز قيادية في القوات المسلحة، وقلة منهم هي التي تستمر في رعي القطيع طول الوقت. وعلى الرغم من امتلاك الكثيرين قطعان الجمال فإنهم يعيشون ويعملون بمعزل عن القطيع. ويرتبط بعضهم بسباق الجمال وعرضها وبيع الأصيل والجيد منها في الأسواق المتميزة في الخليج.
ولعل التغييرات التي حدثت لآل مرة تسير جنباً إلى جنب مع تلك التغييرات التي حدثت لبدو آخروين بين الحضر في أنحاء المملكة العربية السعودية والخليج، وقد أصبح ذلك التحول جديراً بالدراسة المتعمقة والتحليل من قبل العلماء والدارسين (...) ولكن كتابنا هذا لا يصف الحياة الحديثة لآل مرة اليوم. وللكتاب عدة أهداف: (1)إظهار الكيفية الماهرة التي تم بها استخدام البيئة الجافة القاسية بطريقة عقلانية ومستدامة. (2)فهم مظاهر الحياة عند الأسرة العربية من حيث الزواج والقرابة. (3)تقديم فهم أوسع وأكثر شمولاً لمعرفة ثقافة مجتمع أكثر تعقيداً يعيش في إطاره بدو المملكة العربية السعودية. لهذا فإن الكتاب يناقش بإيجاز المجتمع الحضري الشامل، إذ يصف ملامح عامة عن الإسلام ودوره في حياة البدو، ويبين أنواعاً من التغيرات التي كان ينتظر حدوثها في المستقبل. أما الهدف العام من هذا الكتاب، فهو تقديم رؤية إيجابية وواقعية لأناس كنت أعيش بينهم، ويرجع لهم الفضل في تعليمي كل شيء له مغزى في كتابي هذا.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:37 PM
البدوي الأخير، القبائل البدوية في الصحراء العربية

http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/96/96628.gif
تأليف: مارسيل كوبرشوك (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=مارسيل كوبرشوك)

النيل والفرات:
شكلت الصحراء العربية عبر التاريخ وحياً استلهم منه شعراء البادية قصائدهم. ولطالما قصدها رحّالة غربيون لتقصي تاريخها وتاريخ القبائل التي سكنتها، وفكّ رموز شعرها البدوي وألغازه، والإطلالة من خلاله على ما اكتنف هذه البادية الغامضة من حروب القبائل وغزواتها، ومن مغامرات شعراءها.

و"الدوي الأخير" كتاب فيه رحلة عبر فيافي الربع الخالي، يقوم بها رحّالة نهم لتحري تاريخ القبائل ونبش ماضيها. هذا الرحّالة هو كوبرشوك، وهو الباحث الهولندي الذي انغمس راضياً في حياة البدو وحفظ أشعارهم ونازلهم في قراءة الشعر بلهجتهم البدوية. وهو في كل ذلك كان يدوّن ما يشاهد ويسمع. كانت قبيلة عتيبة بداية بحثه، ومنها انتقل إلى شَمَّرن ومن ثم إلى الدواسر.
وفي حين كان الدَّخول وحومل، لا يعدوان أكثر من اسمي مكانين قرأ عنهما الرحّالة الغربيون في شعر امرئ القيس، وظلاّ غامضين دونهم، كان كوبرشوك أوّل غربي يطأ هذين الجبلين، ويتحرى عن سرّ العلاقة التي كانت تربط امرئ القيس بهما. وفي هذا الكتاب يقف القارئ وجهاً لوجه مع تفصيلات حياة البادية: النساء المحظور عليهن التخالط مع الرجال، تمييز القبائل بين العرب الأقحاح وغيرهم ممن وفدوا على الجزيرة، نظرة المجتمع البدوي المسلم إلى "الآخر" المسيحي الغربي، حروب القبائل في ما بينها طلباً للماء والرعي، ونظرة البدو، بشيء من القداسة، إلى اقتناء الخيول. إنها رحلة تزخر بتناقضات كثيرة ولافتة أعاد فيها كوبرشوك اكتشاف حياة قبائل البدو وخلقهم من جديد.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:37 PM
البدو


http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/carton/81/81641.gif
تأليف: مونكومري وات (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=مونكومري وات)


النيل والفرات:
للبدو شأن في نشأة الإسلام وتاريخه وفتوحه وآدابه وتراثه. ويتناول هذا الكتاب البدو حيث كتبه عدد من أعلام المستشرقين وأحاطوا بهذا الموضوع المتشعب إحاطة شاملة، فتحدثوا عن بيئة البدو وطبيعتهم وتاريخهم وعقائدهم وثقافتهم، ثم فصلوا الكلام عن أصل البداوة من الوجهة الجغرافية، وبداوة الماعز والأغنام، والبدوي على ظهر الجواد، وظهور بداوة الجمل في شمالي أفريقية، والبداوة في الجزيرة العربية عامة، والبداوة قبل الإسلام، ثم مصادر هذه البداوة، وتاريخها، والروابط السياسية لها، والنظرة الأخلاقية عند البدو، ثم دينهم. وبذلك لم يتركوا مزيداً لمستزيد.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:38 PM
رحالة فرنسي.. يرسم بالقلم تفاصيل رحلة نادرة إلى مكة المكرمة قبل 115 عاماً
وصف جدة بواحة من الصخور الموحشة لكن شوارعها وأسواقها مليئة بالحيوية * روعة المشهد في الحرم تثير الفرنسي.. وصوت الأذان الشجي يمنحه الدفءَ * شاهد 20 ألف مصلٍّ يتراصون في صفوف منتظمة بالمسجد الحرام قبل أكثر من قرن



http://www.asharqalawsat.com/2008/09/12/images/ksa-local1.486528.jpgمشهد عام لمكة المكرمة مأخوذ من جبل ابي قبيس («


http://www.asharqalawsat.com/2008/09/12/images/ksa-local2.486528.jpg


قصر الشريف على طريق منى


اكتسبت رحلة الرحالة الاوروبي جرفيه كورتلمون الى الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة قبل اكثر من 115 عاما أهمية خاصة رغم ان هناك رحلات كثيرة ومماثلة قام بها رحالة اوروبيون الى المدينتين المقدستين وحققوا رغباتهم في دخول حرمي مكة المكرمة والمدينة المنورة، لكن رحلة كورتلمون تميزت باختلاف نص رحلته عن معظم نصوص الرحالة الاجانب الذين كتبوا عن الجزيرة العربية. كما ان أهمية هذه الرحلة جاءت كون صاحبها فنانا تصويريا، سعى الى الارتقاء بالصور المكتوبة الى مستوى الصور التي تلتقطها الكاميرا، مركزا في الجزئيات والتفاصيل الصغيرة، مازجا الواقع بالخيال، مضيفا إلى كتابته ألوانا متعددة، ليكون نصه المكتوب اشبهَ بنسخة اخرى من الصور التي التقطها بالعدسة.

وتعد رحلة الرحالة الفرنسي كورتلمون المعروف بـ «الحاج عبد الله بن البشير» الى الاماكن المقدسة قبل اكثر من قرن من الوثائق التاريخية لمرحلة زمنية وإحدى المحطات الزمنية المهمة في تاريخ السعودية. وقدمت مؤسسة التراث بالرياض ترجمة لنص الرحلة، ملمحة الى ان كاتبه يجري سباقا بين القلم والكاميرا لنقل الحركات والسكنات، الظلال، والألوان إلا ان الفرق بين صور القلم وما التقطته الكاميرا يتجلى الآن في تحول صور الكاميرا الى اشكال هندسية فقدت القدرة على الحركة بمجرد اغلاقها، اما صورة القلم فلا تزال تنعم بالحيوية بعد ان جف المداد، فالمشهد نفسه يتكرر في الحرم يوميا بل زاد حركة وحيوية. واتسم نصه بهذا الاسلوب، ولم يقتصر على وصف الكعبة المشرفة، وانما صاحبه في كل مراحل الرحلة، فوصف السفينة، وتلاطم الامواج، والبدو، وما شاهده في مدينة جدة وينسحب ذلك على حالته النفسية بعد كل مرحلة من مراحل رحلته التي لم تخل من صعوبة. ورأى الناشر انه لو بحثنا عن الأسباب الحقيقية للرحلة لوجدناها واضحة، ولما احتجنا الى ادلة، فقد سافر من اجل جمع معلومات عن الظروف التي يعيش فيها الحجاج المغاربة القادمون من مناطق السيطرة الفرنسية، ودراسة الاثر الروحي الذي يحدثه الحج في نفوس الحجاج بعد عودتهم الى بلدانهم. بدأت رحلة كورتلمون الى الأماكن المقدسة بعد ان تعرف على رجل جزائري اسمه الحاج آكلي واصطحبه في الرحلة من الجزائر الى جدة وذلك عام 1894م عبر سفينة أبحرت لمدة عشرة ايام منها ثلاثة ايام من السويس الى جدة حيث ذكر الرحالة انه وبعد ثلاثة ايام من مغادرتنا السويس. ها نحن أولا على مرمى البصر من مدينة جدة. انتظرنا طويلا وصول احد المرشدين، إذ يصعب على السفينة «كلوكوز» ان تزحف الى مسافة اكثر نحو الساحل. واخيرا جاء المرشد فصعد الى جسر السفينة. انه رجل يرتدي بذلة طويلة، وعلى رأسه عمامة متواضعة. لون عينيه اسود داكن، كما لو انهما محترقتان يحدق في الافق دون ان يرمش ويعطي اوامره المتعلقة باجراءات الوصول باللغة الانجليزية.. رسونا على مسافة عدة اميال من البر، اكثر من المسافة المعتادة لان ربان سفينتنا شديد الاحتياط. فهو لا يريد الزيادة في عدد السفن التي غرقت على الساحل الممتلئ بحطامها. إذ نرى هنا سفينة بخارية مشطورة الى نصفين وهناك يظهر لنا على سطح الماء. شراع وبجانبه قمة مدخنة، وبموازاة ضفة البحر تنتشر علامات صخور متموجة تبرز في مستوى سطح المياه تدل على وجود ارصفة مرجانية، مما يشكل تهديدا دائما للسفن.. يتمتع الربابنة العرب في البحر الأحمر بكفاءة عالية، لكن.. «قدر الله لا يعلم به إلا هو، كما يقول لنا اصحاب القوارب التي تنقلنا الى البر، وهم مخربون حقيقيون للسفن، يتكلمون وهم يفغرون افواههم بالضحك حتى تنكشف اطراف اسنانهم الحادة.
هكذا ترى يا أخي هذه السفينة الفارقة هنا. فقد كانت سفينة بخارية جميلة قدمت من موغادور (الصويرة حاليا) من طنجة. كانت محملة بالحجاج المغاربة: إلا ان الربان الانجليزي. لعنة الله على جنسه!، كان قاسيا ولا انسانيا مع اخواننا خلال رحلة العبور كلها.. وهكذا، وبمجرد ان اصبحت الارض المقدسة على مرمى البصر. دفعه الله غصبا عنه نحو الساحل، وذلك على الرغم من كفاءته العالية. لقد نجا جميع الركاب لأن ربك عادل لكن السفينة ضاعت عن آخرها. ان الله على كل شيء قدير وكان في ذلك نعمة غير متوقعة لنا، لأننا حصلنا على مكسب جيد من انقاذ ما تبقى من حمولتها..».
هبت عاصفة كبيرة بينما كان قاربنا يتلوى بين الصخور المرجانية وهو سنبوك (زورق صغير) عتيق، ترنح احيانا بشكل خفيف مثيرا هلع الشيخين البدويين اللذين ليس لديهما خبرة في ركوب البحر: بعد ذلك كان يجب انزال الشراع والقيام بآخر تحريك للقارب بالمجداف من اجل دفع القارب الغارق الى منتصفه بين الرمال والوحل لأن الجزر كان كبيرا، ثم بدأ ازدحام النزول على الطريقة المشرقية: صياح وصراخ وتدافع بين الناس تأشيرة الجوازات والمعاناة من اجراءات الجمرك والصحة الخ. لكن الحاج اكلي يعرف جيدا كيف يخرج من هذه الدوامة وبينما كان يقوم بالاجراءات، بقيت في إحدى الزوايا اقوم بحراسة اغراضنا فأثرت انتباه افراد الشرطة الاتراك الذين اقتادوني دون أي سبب الى المركز. انها بداية سيئة، فأنا لا اعرف اللغة التركية، وعربيتي الجزائرية لا يفهمها احد، وجواز سفري عند الحاج، كل شيء اصبح يتعقد ويختلط ومن حسن الحظ ان مرافقي وصل، فشرح لهم كل شيء ثم قمت بدفع واجبات الصحة، ووضع التأشيرة على الجواز، بالإضافة الى البقشيش طبعا، وبذلك اصبحنا احرارا... إلا اننا تحت المراقبة.. الى حدود السكن الذي اخترناه عند عبد الرحمن افندي.. المترجم المعتمد لدى القنصلية الفرنسية، روقبنا عند اول خروج لنا، إذ كنا نسأل كما لو ان ذلك يتم بالمصادفة في محلات التبضع حيث نشتري بعض الحاجات.. كانت الليلة الاولى حزينة بل كئيبة، أحنى الحاج اكلي رأسه، لا يعرف الموقف الذي يجب اتخاذه ولا المشروع الذي سيقوم به، وبدا له هذا التوقيف الاول الذي تعرضت له نذير شؤم. فأمرني بقص شعري عند اقرب حلاق، وتغيير بذلتي وظل يذهب ويجيء وهو في حالة عصبية يغير مشروعه وافكاره عشرات المرات في الساعة.. وفي اليوم التالي وبعد ليلة من الهدوء والراحة هدأ روعه. فوافق على مرافقتي للقيام بجولة طويلة في مدينة جدة.
جدة.. حيوية موحشة المدينة مبنية على ساحل البحر في منبسط رملي منخفض ولا يوجد فيها أي تل او منحدر انها شاطئ محترق ومجدب مرفأها موحش ووضعها محزن. الاقامة فيها لا يمكن تحملها. ولا يمكن ان تخطر على البال، ينقض عليك لفيف من الناموس ليل نهار، والماء فاسد والحرارة مليئة بالرطوبة ومرهقة ولا يوجد فيها أي اثر للخضرة يمكن ان يبدد كآبة المنظر الحزين المحيط بها، توجد بعض الاشجار الشوكية في باب المدينة، تغطي الاكواخ الفقيرة الموجودة في قرية يسكنها السود، وهذا كل ما يوجد من النبات في هذا البلد الجاف والمقفر. اما الشوارع والبازارات فمملوءة بالحيوية، لأن المدينة مركز تجاري كبير، والبيوت محكمة البناء، جدرانها من الحجر، مزينة بأجمل أنواع المشربيات لكن لا شيء يمكنه ان يخفف من انطباع الموت والفراغ الذي يلح عليك بمجرد الوصول الى هذه المدينة التي تنتمي الى زمن آخر، انها واحة من الصخور ضائعة على هذا الساحل العقيم المفزع.. خرجنا في الصباح الباكر من باب مكة المكرمة، وبعدما قمنا بزيارة قصيرة لضريح أمنا حواء قمنا بجولة حول الأسوار: انها محاطة بسور قوي يحميها من هجمات القبائل البدوية الموجودة على مشارفها، وخاصة في وقت الانتفاضات الا ان هناك فتحات تنتشر هنا وهناك على طول السور المهترئ، وخاصة في الجنوب الشرقي حيث توجد بعض الاحجار المنثورة على الارض كأثر على المكان الذي كان يوجد فيه سور المدينة قديما. اما الحاج اكلي الذي سبق له ان عاين ممارسة عصابات اللصوص في الصحراء فيأسف بمرارة لهذا الاهمال من قبل الادارة التركية الذي يمكن ان تندم عليه يوما، لانها في رأيه هي المسؤولة عن هذا التهاون.
وبعد عدة ايام قضاها في جدة، قرر الرحالة التوجه الى مكة. وعن ذلك يقول كورتلمون لم يكن أمامنا سوى وسيلتين للنقل، ويجب ان نختار احداهما لقطع مسافة الـ87 كلم التي تفصل مكة المكرمة عن مدينة جدة، الجمال أو الحمير، كنت أرغب في امتطاء الجمل الذي أحب خطواته التي تشبه المهد ومشيته الاسترخائية، الجمل هو المطية الحقيقية في هذه الاماكن المقفرة والقاحلة، انه الجمل المثير للسخرية، والمعاند، وعلى الرغم من ان مواقفه غريبة إلا ان قلبه طيب، انه الجمل الذي لا يتوقف عن الشكوى، سواء عند تحميل الاغراض عليه أو عند انزالها، في الوقوف وفي البروك، لكنه يسير دائما دون أكل أو شراب، انه حيوان مناسب (أرسلته العناية الالهية)، خلق للصحراء لمواجهة كآبة هذه البلدان العتيقة الميتة ولعزلتها التي لا نهاية لها. كان علينا أن نقضي يومين في السفر، بينما كنا نستعجل الوصول، فالطريق غير آمنة، لانها ملأى بالبدو النهابين. ولكون حمير الحجاز مدربة على نقل المسافرين، وأصبحت لها سمعة جيدة في هذا المجال، فاننا سنتمكن من قطع المسافة بين جدة ومكة المكرمة بمرحلة واحدة، بل الاحسن من ذلك هو اننا لن نضطر الى تغيير رواحلنا ولذا قررنا استئجار الحمير.
اصبح كل شيء جاهزا للانطلاق، توضأت الوضوء الأكبر، ولبست ثوب الإحرام، وهو اللباس الوحيد الذي يرتديه الحاج، وينحصر في قطعة من الثوب غير مخيطة تلف على الخصر، ويفرض هذا اللباس الفطري بشكل صارم على كل مؤمن يتوجه أول مرة الى مكة المكرمة، كما يجب ان يلبسه ساكن مكة المكرمة الذي يتغيب عنها أكثر من تسعة وثلاثين يوما.
عاري الجذع على ظهر حمار ها أنذا على الطريق أمتطي حماري، عاري الجذع، حليق الرأس، في الساعة الثانية ظهرا، تحت وهج شمس محرقة، وأنا أعاني من الخوف من ضربة شمس، فتذكرت، وأسفاه! النصائح الكبرى التي زودني بها صديقي القديم الحاج عبد الرحمن، وهي النصائح التي لم يعد في امكاني اخذها في الحسبان، وبما انني اخبرت الحاج أكلي بكل ما يجول في خاطري من تخوفات فقد أجابني بخشونة: ألست بين يدي الله؟! فما الذي تخشاه؟.
سرنا في منبسط مرمل نحو 16 كم، ثم ارتفع الطريق بشكل غير ملحوظ، منزلقا بين جبال الحجاز الجرداء، التي تتابع خلجانها، الشبيهة بالبراكين الخامدة، كحبات سبحة طويلة.
لقد سوت حوافر القوافل، بمرورها على مر السنين، الصخور التي كانت تشكل عوائق على الطريق، فأصبحت الطريق مستوية تشبه تماما مجرى واد رملي جاف. ينزل الظلام في هذه المنطقة بشكل مفاجئ تقريبا، وفترة الغروب لا تستغرق وقتا طويلا، كما ان نور القمر الخافت لا يظهر الا نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل. تلمع الكواكب في سماء هذا البلد لمعانا لا نظير له، كما ان بريق النجوم الكثيرة يسطع في عنان السماء، ناشرا حولنا اضاءة خفيفة، ونورا باهتا وحزينا، لا يسمح بتمييز الاشياء الموحشة التي تحيط بنا.
كانت كتل من أنقاض مبعثرة، تبدو كأنها تغلق الطريق امامنا، واقتربنا فاذا هي تبين عن تصدع ينزل فيه الطريق، اقتحمناه، فاذا هو مرة اخرى خليج اسود، دائري وعميق وخطير.
لاح لنا من بعيد مركز تركي معلق على ربوة يحجب خياله المشؤوم رؤية الأفق، يلمع فوقه نور أحمر، باهت ينبعث من فانوس، كأنه يريد أن يقول: اننا هنا، اي ان رجالا مسلحين يوجدون هنا، وهم مستعدون لكل طارئ.
كنا نسير وقلوبنا منقبضة، نتقاطع مع القوافل دون أن نتوقف، ومع صفوف من الجمال التي تسير فوق طبقة الرمال السميكة دون أن تحدث صوتا، تسوقها أشباح سوداء لا تتبادل مع الاخرين أي تحية ولا كلمة سلام، خلافا للأعراف العربية، يمر خيالهم بمحاذاتك، ثم تبتعد بسرعة واضعا يدا تلقائيا على الزناد، دائم الاستعداد لخوض معركة او للتعامل مع أي مكيدة.
نحن الآن في قرية (حدة)، في منتصف الطريق، أنزلنا أغراضنا عن ظهور الحمير، صلينا جماعة، ثم قدم لنا الأكل المكون من بيض قلي بزبدة الضأن، تناولناه بصمت مع سواقي الحمير الذين كانوا يتوقفون كل مرة عن تناول هذه الوجبة الضعيفة للذهاب الى تقديم العلف الى حميرهم في حفنات صغيرة بأيديهم.. كما يذهبون لمراقبة حركات وجوه جيراننا في هذه الاستراحة.
هذه الوجوه تزعج سواقي حميرنا، ولعلهم وجدوا فيهم شيئا مريبا، لأنهم كانوا يحملون اغراضهم على الحمير بشكل مفاجئ وبدل ان نأخذ قسطا من الراحة بعض الساعات في قرية حدة، كما هو متفق عليه ها نحن أولا نمتطي الحمير ونسرع الخطى في الليل، وبينما كنا نجتاز كثبانا كبيرة من الرمال اذا القمر يعن في السماء، كان نوره باهتا جدا، لا يبدو منه الا الربع (هلال)، ولا يكاد يلمع أكثر من لمعان النجوم، الا انه يضيء الاشياء التي ترتسم الى جانب الاخيلة الطويلة والغريبة بشكل واضح. ومرة أخرى وجدنا أنفسنا من جديد في المنخفضات الدائرية، وهي حفر سوداء بعيدة القرار، فأخذتني سنة من النوم، وبدأت في الحلم.
إنني أعي تماما أنني أعيش في أحلك اللحظات في حياتي، ماذا سأكون غدا؟ ما المصير الذي ينتظرني؟ عند الفجر سأدخل الحرم الشريف المهيب، ترى هل سأخرج منه؟.. وقد استعرضت حياتي كلها في رؤى سريعة.. تختلط في ذهني ذكريات تافهة من طفولتي بأحلام حب أيام الشباب الأولى، ثم جاءت الأسفار، والركض الأحمق في البلدان التي جبتها، غرناطة، قصر الحمراء، طليطلة وأسوارها القديمة، وغروب الشمس في اشبيلية على برج الذهب، ومالقا.. وطنجة، ولمعان القمر في تلمسان وركض الخيالة في جنوب الجزائر، ثم دمشق، وبورصا واسطنبول والقدس والقاهرة وأثينا. ومجاري المياه الباردة في ضواحي باريس وأودية فرنسا وحدائقها ووردها، ثم الذكريات الأكثر ايلاما، انها ذكريات عائلتي، ووالدتي الغالية التي لا أشك في أنها تدعو لي كل مساء وهي تفكر فيّ، وأيضا ذكريات فرنسا: الاصدقاء الذين ودعوني بحزن كبير ظنا منهم أنني ضعت.
أسمع أصوات أجراس الحمير تدندن ليلا وهي غير آبهة بها، كجلاجل خفيفة، وقلبي يمتلئ أملا وأنا أرى طريق العودة وفرحة اعزائي وهم يرتمون في احضاني بعد هذه المعاناة القاسية، نسير ثم نسير دون توقف، على وقع الرواحل، نسير نحو الهدف الغامض، نحو المجهول.
توقفنا للاسترخاء في مكان ما أجهل اسمه، وقد كنت في حملي، ولم أفكر في السؤال عنه، ودون أن ينبس أحد ببنت شفة، تلفع رفاقي بثيابهم الصوفية، وخلدوا الى النوم على الارض التي ارتموا فوقها على شكل كتل.. كنت شبه عار، أرتعش فوق الحصير، لا أجرؤ على الكلام أو الحراك، تاركا رفيقي المنهك بالتعب يأخذ قسطا من الراحة، كما أنني لا أرغب في اثارة انتباه أحد، ارتعشت طويلا شارد الذهن تحت برد الشرق القارس في وقت الشروق، برد قارس على الأقل بالنسبة إليّ، اذ لا يقيني منه أي شيء، وأخيرا استيقظنا من النوم وبعد اداء الصلاة، امتطينا الدواب.
طيور آمنة دخلنا حدود الأرض المقدسة فجرا، ويوجد عمودان من الاسمنت اشارة الى حدود الحرم يشبهان باب مزرعة، يبتعد بعضهما عن بعض أمتارا قليلة، وهي ـ كما قيل لي ـ نقطة بداية تحريم الصيد، اذ بمجرد ان يتجاوز المرء هذه النقطة يحرم عليه قتل أي حيوان بري أو طائر، وفعلا، فقد شاهدنا مع بداية النهار أسرابا كثيرة من الحجل، وأماكن كثيرة يقيم فيها طائر خطاف الصحراء، وهي تركض أمامنا، دون أن تكلف نفسها عناء الهروب، كما هي عادتها عند مرور البشر أمامها، لأنهم، اصبحوا لا يمثلون في نظرها أي خطر، ثم جاء دور اسراب الحمام البري التي تحوم حولنا مكونة سحبا حقيقية، كانت تنتقل من حولنا بأعداد كبيرة، وتتوقف تقريبا تحت أرجل رواحلنا بألفة شديدة، كما كانت توجد بعض فراخ الترغلة المتخلفة على الطريق وكأنها تنتظر من يدوسها، فانتفضت رعبا، خشية ارتكاب جريمة قتل من هذا النوع عن غير عمد. ان افراخ الحمام تحظى باحترام كبير من قبل سكان مكة المكرمة، وقتل أحد هذه الطيور المتجمعة داخل الحرم الشريف محرم، ويتوافر الكثير من الذرة والسمسم لاطعامها. تجاوزنا أحد منعطفات الطريق، فوجنا أنفسنا في المدينة المقدسة، لا شيء كان يدل على اقترابنا منها، فهي تختفي بين جبلين يقتربان بعضهما من بعض، ولا نعلم بدخول المدينة الا بعد دخول شوارعها الاولى، لا توجد نظرة شاملة تمكننا من مشاهدتها كاملة، فالشوارع تتابع، وكلها متشابهة تستمر هكذا الى الحرم الشريف الذي يمكن القول إنه يتوارى في مكان ما أسفل المدينة، تختفي عن النظر بشكل غامض، كما تختفي البيضة في قاع العش.
دخلنا فناء الحرم الشريف بعد ترحيب مطوفنا عبد الرحمن بوشناق، بقدومنا، وهو المسجد الكبير والوحيد في مكة المكرمة (توجد مساجد كثيرة ولكن المؤلف لم يعرف منها إلا الحرم) ها هي الكعبة المشرفة تقف شامخة أمامنا بإجلال، محاطة بستارها الاسود المزخرف، والكعبة المشرفة، خلافا لما هو شائع، ليست هي قبر الرسول صلى الله عليه وسلم (الموجود في المدينة)، انها بيت الله بالنسبة الى جميع المسلمين، سرة الدنيا.
وعند وصولي بادر المطوف بالقول: «أخي، لا تعتقد أنك تعبد هذا الحجر أو هذا القماش أو الذهب الذي يحيط بها، أنت هنا في مركز الأرض، تتجه نحوها جميع الصلوات في العالم الاسلامي، تتجمع كلها في هذا المكان لترفع مباشرة الى السماء، أنت هنا أقرب الى الله، هذا كل شيء».. كانت الساعة تقترب من السادسة، وهناك بصيص نور وردي يضفي على جميع الاشياء مسحة الصباح الندية، فجلسنا في ساحة الحرم الشريف ينتابنا شعور من الاجلال والحب. وبعد برهة من التأمل شرعنا في اداء أولى الصلوات. وشربت بلذةٍ من ماء زمزم الذي كنت أستزيد منه، بينما لا يمكن للمسيحي، في نظرهم، أن يبتلع جرعة واحدة دون أن تنسد حنجرته، بل انه سيختنق بهذا الماء بدل أن يشربه، بالاضافة إلى أن الرجل السيئ النية سيجد فيه طعما كريها. وأضاف واصفاً صلاة المغرب بالحرم: عشرون ألف مؤمن يتراصون في صفوف منتظمة، يقفون في ثبات وسكون: بسم الله فعم الحرم الشريف صمت مطبق، وامتلأت القلوب بالايمان في صمت، الله أكبر فيرد الجميع بصوت واحد، وبصوت خافت: الله أكبر! الا ان عدد المصلين كبير جدا، لدرجة أن ترديد الاصوات، وإن بصوت خافت، يجعلها تتجمع في صوت هائل مفعم بالايمان، محدثا جلجلة تستمر مدة طويلة مع انحناء المصلين للركوع.
تستمر الصلاة، ومعها تستمر جباه المصلين في ملامسة الأرض مرتين، عبادة لله تعالى وخضوعا له، ثم تتوالى الركعات في حركات هادئة مملوءة بالإجلال، فتزيدهم وقارا وهكذا الى أن تنتهي الفريضة بالسلام.
تنتهي الصلاة، الا ان المصلين يستمرون في الجلوس في صمت، يتأملون، وهم يمررون بين اصابعهم حبات السبحات المصنوعة في أغلبها من مادة العاج. وفي وسط لمعان شعاع الذهب المتوهج المنتشر في كل الجهات، يتوالى بروز بصيص لون وردي ذي دفء لا نهائي، محيطا كل شيء بشعاع دافئ، ثم يتحول هذا البصيص الى لون ضارب الى البنفسجي فإلى لون الحديد الرمادي، ثم يجيء الليل ليلقي بظلاله على الحرم الشريف شيئا فشيئا، ناشرا ثوبه الادكن لإخفاء كل هذه الأشياء الروحية. وبعد أن يصبح الظلام أكثر كثافة، يعود الناس بلباسهم الأبيض إلى الطواف بصمت، يتحركون، كالظلال فوق البلاط المصقول، حول الكعبة المشرفة التي يتماهى ستارها الأسود بسرعة في ظلال الليل. ها هي ذي المصابيح الكثيرة تتلألأ في الحرم الشريف، تنير الليل بشراراتها اللامعة. مكسرة جمال المكان. فيشرع الناس في التحاور بينهم، ويزداد التحرك نحو الانصراف وكثرة الذهاب والمجيء الى ان ينسحب الجميع.
يجب العودة الى السكن والصعود فوق سطح البيت لأداء صلاة العشاء والاستعداد للمبيت. حينئذ سيكون لدي الوقت للعودة الى احلامي التي قطعت عني، في هدوء مطلق، وفي ليل صاف وهادئ وتحت سماء تتلألأ بالنجوم.
شقق من دون سقوف تتوافر جميع بيوت مكة المكرمة على سطوح محاطة بأسوار منخفضة مبنية من اللبن المصفوف على شكل مربعات منسقة بينها فراغات، وهذا الوضع يسمح بمرور الهواء بحرية دون أن يكشف الجار بيت جاره. ولا شك ان المكيين يصعدون كل مساء الى السطوح ليناموا فيها خلال عدة أشهر من السنة، والسطح هو شقة حقيقية من دون سقوف، وعند الحاجة توضع حواجز صغيرة للفصل بين الأسر، وفصل الحريم أو العبيد. واذا كان البيت كبيرا، فإن السطح يقسم الى طبقات، فيصبح على شكل مدرج لجعله أكثر ملاءمة وسترا. والسطح هو المكان الأكثر متعة في البيت، ينام فيه الناس على الحصير، والليالي فيه هادئة ولا يحتاج فيه المرء الى غطاء، كما يحتفظ بملابس النهار، وغالبا ما يكون اللباس هو القندورة (الثوب) المصنوعة من كتان الموسلين المستورد من طرابزون (ميناء تركي على البحر الأحمر)، أو القفطان المصنوع من القماش او من القطن المستورد من الهند.
أصبح لي بسرعة عدد من الأصدقاء في المدينة، أولهم عبد الواحد، وهو من أصل مغربي، يشتغل في دباغة الجلود في حي المشرفة، متزوج بهندية، وأب لثلاثة أطفال، وهو يكن لي صداقة حميمة، فهو الذي يرافقني في جولاتي الطويلة خلال المدينة، كما قادني الى مِنَى بعدما تعذر ذلك على الحاج آكلي الذي منعه مرضه من مغادرة البيت، وبفضله تعرفت على جزئيات المدينة وضواحيها، وبرفقته استطعت التقاط بعض الصور بعدستي المكبرة المدسوسة في سجادة الصلاة التي كنت أتأبطها كما يفعل جميع الناس تقريبا في مكة المكرمة.
صعدنا معاً ذات صباح الى جبل أبي قبيس، وهو جبل وعر يشرف على المدينة وتوجد في قمته قبة صغيرة أنيقة. قليلون هم الحجاج الذين يذهبون الى هناك من اجل الاستغفار، او التعبير عن امنياتهم، اما أنا فكنت آمل التقاط صورة بانورامية للمدينة المقدسة من هذه النقطة التي تشرف عليها. كانت تلك المرة الأولى التي احمل فيها عدستي المكبرة. وكان الخطر مضاعفا في هذا اليوم، من جهة تسلق الجبل الوعر وعدم التوجه الى الصلاة في القبة. وفي هذا خطر اثارة انتباه حراس الضريح الذين يترصدون دائما ما يحمله اليهم الزوار. من جهة أخرى لكي نؤدي الصلاة في هذا المسجد كان يجب تسريح السجاد الذي اخفي فيه عدستي المكبرة التي لم يكن بوسعنا اخفاؤها في مكان آخر بالنظر الى البذلة الخفيفة التي كنت البسها وهي قفطان طويل ليس له جيوب.
تساءلت: أأخفيها في الحزام؟ لم يكن بامكاني التفكير فيه. اذن من المستحيل التوجه الى قمة جبل أبي قبيس لزيارته أو القيام بأي عبادة.. تسلقنا الجانب الوعر من الجبل بهدوء دون ان نلتفت وراءنا. وكأننا شخصان مؤمنان لا يشغل بالهما شيء عن الورع والتقوى، وبعد وصولنا الى أسفل البناية جلسنا أرضا كما لو أننا نلتقط أنفاسنا ـ ما أروع المشهد ـ المدينة كلها تنبسط تحت اقدامنا، وكان الجو صحوا لدرجة يمكن معها ان يرى بوضوح تام أي جسم مهما كان صغيرا في الحرم الشريف الذي كان يوجد فيه بعض المصلين. وكالعادة، فقد كان هناك أناس بلباسهم الأبيض يطوفون بالكعبة المشرفة ذات اللون الأسود.
أعترف اني لم استمر طويلا في هذا التأمل، إذ انتقلت بسرعة الى العمل، أخذت آلة التصوير لالتقاط صور بانورامية، فالتقطت المشهد الأول، فالثاني، فالثالث فالرابع فالخامس على التوالي.. التقطت هذه المشاهد كلها وأنا واقع تحت تأثير خاص، كما لو اني فرغت لتوي من انجاز شيء خارق، بقيت جالساً فترة على الأرض، ثم قمت، فقلت لعبد الواحد لنذهب، ودون أن ننبس ببنت شفة. غادرنا هذه المناطق الخطيرة. لقد نجونا... لكن ألم يشعر الحراس بوصولنا، أم تراهم كانوا في الجهة الأخرى عند بوابة الدخول؟ انه لغز، ومهما يكن الأمر فإن أحدا لم يشاهدنا، ولم يبق لنا سوى النزول بسرعة.
اعتقدت انه كان يجب عليّ كسر وتيرة الصمت وتقديم شرح لمرشدي.. وفي اول منعرج من ممر النزول قلت له: «أرأيت يا عبد الواحد، ان نظري سيئ لا يسمح لي بالرؤية بعيدا، وبمساعدة هذه الآلة الصغيرة أصلحت بصري فإحدى عينيَّ تبصر بعيدا والأخرى تبصر قريبا، وبهذه الآلة استطيع الرؤية بشكل أفضل».
ـ لكن عبد الواحد أجابني قائلا: إنه يعرف ذلك، فهذه الآلات تلتقط صور البلدان. لقد رأيت آلات تشبهها سابقا في طنجة.
ـ فأجبته هل أذنبت يا أخي؟ وفي هذه الحالة سأقوم بتحطيمها فورا.
ـ فرد عليّ: لا يا اخي، ما دمت لا تصور الوجوه، الأمر سيان، خذ حذرك كثيرا كي لا يراك أحد، سيتهمونك بالتجسس السياسي، وستقتل بلا شفقة ولا رحمة.. وقد حدث هذا كثيرا في موسم الحج. أحسست فعلا بحجم تهوري وحماقة مشروعي الذي أنوي فيه جمع الوثائق الضرورية لتأليف كتاب مدعم بالصور عن مكة المكرمة. مسكين هذا الحاج آكلي الذي يجهل تقنية التصوير، ظنا منه ان الأمر ينحصر فقط في التقاط بعض الكليشيهات بشكل سري في بعض الأحياء المعزولة، أو تصوير نوافذ بيوت بعض الأصدقاء، أو بعض الأسطح، وهذا سيكون كافيا في نظره.
لقد سمح لي بحمل آلة التصوير (13 x 18) وبعض الألواح التي أخفيناها بعناية في أغراضنا، بين الكتب العربية التي يسمح حجمها باخفاء علب الألواح، بالاضافة الى الغرفة المظلمة، لكن الاقتراب من باب الشريف الأكبر الذي يحرسه رجال الأمن الأتراك بعناية، أو حتى الوقوف في الشوارع والأسواق والبازارات. أو من بيت الباش، بكاميرا التصوير مهما كانت درجة إخفائها سيكون حماقة ما بعدها حماقة، وسيكون أسلوبا مكشوفا يلقي من خلاله المرء بنفسه الى التهلكة. لهذا فقد كانت عدسة التكبير الصغيرة الحجم الوحيدة التي سمحت لي بالتقاط بعض الصور للمدينة المقدسة التي تدعم هذا الكتاب، دون ان اتعرض لعقاب، وتعود بي الذاكرة الى ايام استعدادي للسفر في باريس، إذ يمكن القول إني كنت محظوظا جدا باتباعي النصائح الثمينة التي قدمها لي ذلك الصديق عندما قال لي: «اصطحب معك عدسة التكبير على سبيل الاحتياط». كم سخرت حينها من اقتراحه وما ازال أرى نفسي مستمرا في غروري الأحمق، ويمكنني أن اقول الآن إنه لو لم يكن هذا الصديق قد أخذني من ذراعي وتوجه بي الى شارع الأوبرا، عند السيد ريتشار العزيز الموجود في المعرض العام للصور، ولو لم يكن السيد ريتشار أجبرني على حمل عدسة التكبير لندمت الآن كثيرا على رجوعي بخفي حنين.
ينعرج الممر الذي نسلكه في النزول الى أحد المنحدرات ليشرف مرة أخرى على المدينة.
لقد هدأ روعي، وأصبح لدي الوقت كي أتمعن في كل شيء، إذ تبددت كل مخاوفي. كنا معا مجرد شخصين مسالمين عائدين من جولة من قبة جبل أبي قبيس.. كانت صورة المدينة بأكملها تظهر لي بوضوح تام، وكنت أعي أهميتها، الأسطح تتدرج تحت أقدامنا وعلى هيئة شقق عارية تعلو جميع البيوت متخذة شكل مدرجٍ. وتعد الصور البانورامية التي تتضمنها اللوحات الخمس التي حملتها من هذه المرحلة الخطيرة، الأولى في نوعها التي تغطي المشهد العام للمدينة، وهي الصور الأكثر تعبيرا من أي وصف، كما انها تسمح بتقديم فكرة دقيقة عن أهمية المدينة الروحية للمسلمين.
اعتقد ان عدد سكان مكة المكرمة يبلغ نحو 100 الف نسمة، اغلبهم من الهنود الذين تبلغ نسبتهم نحو 75 في المائة. وكما اسلفت القول، فإن المدينة تقع بين جبلين، في شعب ضيق وطويل يمتد من الشمال الشرقي الى الجنوب الغربي، ويخترقها شارع رئيس يمتد على طولها، تتخلله بعض المنعطفات، وتلتقي عنده بعض الأزقة المجاورة له، أغلبها يتقاطع معه بشكل منحرف.
جبت الشوارعَ والبازاراتِ بكل أمان، وغالبا ما كان يرافقني عبد الواحد، واحيانا أكون برفقة الدرويش الجزائري أو أحمد بوشناق، لذلك فقد كان عليَّ ان اتبادل بعض عبارات التحية والمجاملة، وشرب عدد لا يحصى من كؤوس الشاي التي كانت تقدم لنا حيثما ذهبنا في جميع المناسبات، عند الاصدقاء، وعند الباعة حيث كنت أتسوق وفي كل مكان.
تنتظم المهن في أحياء، كما هو الأمر في جميع المدن العربية، وكان كل يوم يمثل بالنسبة اليّ استكشافا جديدا. ذهبنا في أحد الأيام الى أحد باعة القماش، فتمكنا بعد أخذ ورد، وبعد مفاوضات طويلة، ونقاشات اطول، من شراء حزام وعمامة وقفطان وقطعة من القماش، وذهبنا في اليوم التالي، الى سوق العطور، لأشتري قليلا من البخور لصديقنا الحميم في الجزائر عبد الرحمن، وشيئا من زيت خشب الصندل والمسك لأصدقاء آخرين. وذهبنا في يوم آخر الى الحي الذي تباع فيه صفائح الماء من أجل التزود بماء زمزم، ويوجد بهذا الحي عدد كبير من الحرفيين يصنعون من دون توقف أوعية من القصدير، من جميع الأشكال والأحجام، معدة خصيصاً لتعبَّأَ بماء زمزم، وتراهم يفصلون ويلحمون ثم يملأون ويبيعون بأنفسهم في محلاتهم التجارية الصغيرة، وهذه الأشياء الصغيرة الغالية يأخذها كل واحد منا عند عودته الى بلده، اذا عدنا اليه بصحة جيدة، بعون الله، وهي العبارة التي تتردد على مسامعنا في كل لحظة. اما شراء الأشياء المصوغة، مثل خواتم الذهب أو الفضة فتتطلب التحلي بالصبر، وتمثل الصياغات المكية مؤسسة حقيقية، يسيرها ويديرها، كما تسير المؤسسات الحكومية أحد الشيوخ (شيخ الصاغة)، وهو احد حرفيي المهنة نفسها، انهم صناع مهرة، يصنعون تحفا جميلة بطريقة متقنة ومتأنية، مثل سلاسل من الذهب والفضة، كما يصنعون عددا كبيرا من الخناجر التي يطلق عليها هناك اسم «الجنبية» ويتمنطق بها جميع اعراب الجزيرة العربية، وتوضع اغلب هذه الخناجر في أغمدة فضية مذهبة على شكل (كم)، وهي غالبا ما تمثل كل ثروة البدوي الذي يتاجر بهذه البضاعة، إذ ان الاعراب يبيعون أو يشترون هذه الأسلحة التي تمثل كل توفيرهم، ويتصرفون فيه حسب السنوات التي تكون تارة خصبة وتارة سيئة، ولا يمكن ان تتم أي عملية بيع للمصوغات دون قرار من شيخ الصاغة.
يشرع المشتري اولا في مناقشة التاجر في سعر الدرهم (نحو ثلاثة غرامات) التي تعد الوحدة الأساسية في ميزان هذه الصفقات التجارية، ثم يتوجه المشتري الى شيخ الصاغة الذي يوجد أحيانا في الطرف الآخر من المدينة، وذلك حسب المكان الذي يشرع فيه بالمعاملة، وهو ما حصل معي فعلا. فقد وضعت عيني على سلسلة جميلة من الفضة الذهبية كانت موضوعة على رفوف أحد تجار المقتنيات القديمة والرخيصة السعر التي يوجد سوقها في أحد الشوارع المجاورة لقصر الشريف الأكبر. كانت الساعة نحو العاشرة صباحا، وهو وقت افتتاح السوق، وقد نصحني عبد الواحد بالرجوع في غضون النهار للحصول على سعر جيد.
قدم لي احمد بوشناق مصحفا جميلا جديدا لكنني لم ألمسه إلا بعد التوضؤ، حتى لا أدنسه بيديَّ غير الطاهرتين، فاخذت هذا المصحف الى الشيخ محمد عابد، وهو من كبار مفتيي المالكية، الذي كان هو الآخر يحبني كثيرا، فقدم لي سيلا من المواعظ، ودروسا مهمة في الأخلاق. قام الحاج آكلي بترجمتها لي. علق الشيخ محمد عابد المصحف في خيط الحرير المربوط في مفتاح بيته ليرى من خلال ترجحه في يده، ان كانت بشائر الخير تتوقع لنا عودة سعيدة الى بلدنا، وبعد ان تمتم بعدد من الأدعية السرية، بينما كان المصحف معلقا في الفضاء، استدار المصحف جهة الشرق، وفي ذلك علامة على حسن الطالع. كان هؤلاء المشايخ يؤمنون بالسحر والسحرة والجن، وخرافاتهم الساذجة مطبوعة بفلسفة صبيانية، إلا أنها أخلاقية ومهدئة، لا يمكن ان تصدر مثل تلك الخرافات عن مفتيي المالكية.
لم يصادف وجودي في مكة المكرمة موسم الحج السنوي، واهنئ نفسي بذلك، لأنني تمكنت بفضل فراغ المكان من أن اتمعن على مهل، ودون ازدحام في كل ما يتعلق بالأكل والمبيت، وهي الانشغالات التي ترهق الزائر الأجنبي في وقت امتلاء المدينة بالحشود الغفيرة من الحجاج.
كان خطر اتهامي بالجاسوسية كبيرا، إلا انني كنت اتخذ من وجودي في مكة المكرمة خارج وقت الحج حجة لمصلحتي، إذ أكرر على مسامع من يسألني: لو كانت نيتي سيئة، كان بامكاني ان استغل وقت الحج للتستر وسط الجموع، فأضيع بين الاجانب من كل الاجناس ومن جميع البلدان، ومع ذلك فقد نبهني الشيخ محمد عابد، صديقي المفتي المالكي على انني يجب ان اهنئ نفسي على مناخ التسامح الكبير الذي اصبح معمولا به اليوم مع الأجانب الراغبين في الاقامة في المدينة خارج موسم الحج ثم أردف قائلا: في السابق كان الأمر مختلفا تماما، فمنذ ما يقرب من ثماني سنوات كان المسؤولون يفرغون المدينة مباشرة بعد انتهاء موسم الحج. بعد ثلاثة أيام من العودة من عرفات يشرع المنادون في شوارع المدينة المقدسة قائلين: «هيا.. ايها الحجاج لقد حان وقت الرجوع الى اوطانكم غدا ستنطلق قوافل مصر وسورية. كما ان السفن راسية في ميناء جدة، في انتظار من يرغب في السفر الى بلده، وقريبا ستبحر وبإذن الله ستصلون الى بلدانكم سالمين غانمين مشمولين بالبركة».
ويواصل الرحالة بوصف بيوت مكة بقوله: بيوت مكة جيدة البناء، شأنها شأن بيوت مدينة جدة، فهي مبنية من الأحجار والبلاط ومدعمة بأعمدة من الخشب مغروسة في جدرانها وتتألف من دورين او ثلاثة الى خمسة أدوار، وجميعها مزينة بالمشربيات المصنوعة من خشب الهند، وغالبا ما يكون محكم الصنعة.
يجنح المعماري احيانا الى إعطاء واجهة البناية اشكالا طريفة، لا تخلو من جمالية حقيقية. أما البيوت من الداخل فمرتبة بعناية، خصوصا ما يتعلق منها بوسائل الراحة. واما الادوار العلوية فأكثر اتقاناً، لأنها المكان الوحيد الذي يمكن التعرض فيه لبعض هبات الريح الذي يعز في هذا البلد، لكن ألطف ما في البيوت العربية، دون شك هي سطوحها التي لا تستخدم مع الأسف إلا في الليل.
روح تضامن ونظافة جماعية يسهر السكان انفسهم على تنظيف الشوارع التي تشبه الى حد كبير شوارع دمشق، او شوارع القاهرة القديمة. ويجد المرء نفسه مضطرا الى ان يحيي روح التضامن الكبيرة السائدة بينهم، اذ ان اشغال التنظيف الشاقة تجري كما يقال طوعيا، لأن السكان لا يدفعون في مكة المكرمة ضرائب عادية ولا ضرائب ارباح، ولا يدفعون أي مساهمة من أي نوع كان، ونتيجة لذلك فلا يبدو ان هناك نظاما للنظافة، باستثناء جمع القاذورات التي تحمل على ظهور الحمير. قمت بجولات طويلة على طريق عسير التي تسير باتجاه الجنوب الغربي للمدينة. وعند خروجي من الحرم الشريف، اجتزت قرية كبيرة يسكنها الزنوج، انها قرية غريبة مَنْ يصدق انها مبنية من القصدير الابيض الذي تصنع منه صفائح البترول؟! لا شك أن كمية كبيرة من هذه المادة قد استهلكت في بناء مدينة الزنوج بأكملها من مخلفات هذه الأوعية. وتساءلت عن سبب ترك السكان الفوانيس مشتعلة طوال الليل، سواء في الشوارع او في المساجد او حتى في الشقق الخاصة، فلم أجد جوابا شافيا؟

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:39 PM
للرحالة الفرنسي عبدالله بن البشير (جبل جرفيه كورتلمون


http://www.asharqalawsat.com/2002/12/25/images/people.143350.jpg






كان أول من ادّعى الوصول إلى مكة المكرمة من المستشرقين جون كابوت عام 1480م. أي قبل 12 عامًا من سقوط الأندلس واكتشاف أمريكا، ولكن لم يصل إلينا أي شيء مما كتب عن تلك الرحلة. أما أول سجلّ وصلنا حول رحلة مستشرق إلى الحج فكان حول رجل إيطالي يدعى لودفيجودي فارتيما عام 1503م، دخلها بوصفه جنديًا في حرس المماليك وانتحل لنفسه اسم «يونس المصري»، ويبدو أن تقمص شخصية المملوك لفارتيما وغيره كما سيأتي ذكره لاحقًا كان أكثر سهولة، كون كثير من المماليك كانوا من المسيحيين الذين اعتنقوا الإسلام.
أبحر فارتيما من البندقية عام 1503م، وزار كلًا من الاسكندرية وطرابلس وأنطاكية وبيروت ودمشق، وسارع منذ وصوله دمشق، إلى تعلّم اللغة العربية، واستعدّ لاستئناف الرحلة جنوبًا، ثمّ أمّن لنفسه مكانًا في القافلة الذاهبة إلى مكة المكرمة، بعد أن عمل على عقد عُرى الصداقة مع أحد زعماء المماليك الذي عيّنه حارسًا من حرّاس القافلة.
وفي الثامن من أبريل 1503م تحرّك فارتيما إلى مكة المكرمة بزي جندي مملوك، وحينما وصل إلى المدينة بقي فيها ثلاثة أيام، ودخل الحرم الشريف، الذي يصفه وصفًا موجزًا، فيقول:«إنه مسجد مقبّب يدخل إليه من بابين كبيرين، ويحمل سقفه حوالي أربعمئة عمود من الآجر الأبيض، وفيه عدد كبير من المصابيح المعلّقة الثريّات يناهز الثلاثة آلاف»، ويشير إلى وجود عدد من الكتب، في جهة من جهات المسجد التي تحتوي على تعاليم الدين الإسلامي.
وينتهز فارتيما الفرصة لتصحيح الاعتقاد الشائع في أوروبا آنذاك من أن جثمان النبي محمّد صلى‏الله‏عليه و‏آله معلّق في الفضاء، فيقول:«أما بخصوص هذه الأخبار فأنا أخالفها تمامًا، وأؤكّد أن هذا ليس صحيحًا». ويذكر في الفصل الذي يتطرّق فيه إلى مكة المكرمة وتشييدها وإنشائها أنها مدينة جميلة تكتظ بالسكان، لأنّها تحتوي على ستة آلاف أسرة. ودورها حسنة للغاية، «مثل دور الإيطاليين»، على حد تعبيره، ويذكر كذلك أن مكة المكرمة لم تكن مسوّرة، لأن أسوارها هي الجبال الطبيعية التي تحيط بها، ولها أربعة مداخل. وقد دهش فارتيما من كثرة الحجاج الهائلة وتعدد جنسياتهم وقومياتهم، ممّا دفعه للقول: إنّه لم يجد مطلقًا، من قبل، مثل هذا العدد من الناس يجتمع في بقعة واحدة من الأرض.
ويمضي الرحالة في نقل انطباعاته ومشاهداته، فيذكر في الفصل المخصص للحج من رحلته أن مركز مكة المكرمة يوجد فيه «معبد» جميل جدًا، على حدّ تعبيره، مبني من اللبن المشوي، وللمسجد الحرام أو المعبد كما يسميه مئة باب، ثم يشير إلى وجود الكعبة الشريفة في الوسط من دون أن يذكر اسمها، ثم يصف بئر زمزم قائلًا: «إن ستة أو سبعة رجال يقفون عادة حول البئر ليستقوا الماء للناس منها. وهؤلاء يريقون ثلاثة أسطل من ماء زمزم فوق كل حاج من الحجاج، فيتبلل به من قمّة الرأس إلى أخمص القدم، ولوكان لباسه من حرير».
ويظل القرن السادس عشر الذي كاد يطبع بصبغة برتغالية، شاهدًا على محاولات أخرى، على هذا الصعيد وفي السياق نفسه. ففي يوليو 1565م حجّ إلى مكة المكرمة مملوك برتغالي الأصل مجهول الاسم. فكتب وصفًا دقيقًا عنها. رغم اختصاره واقتضاب ما جاء فيه. وقد اكتشف ماكتبه هذا المملوك في حاشية كتاب عربي موجود في مكتبة الفاتيكان برقم 217.
وفي الوقت نفسه تقريبًا. وصل إلى مكة المكرمة رجل ألماني يسمى هانس وايلد كان الأتراك قد أخذوه أسيرًا في هنغاريا، وسيق إلى مكة المكرمة، فلم يعد إلى ألمانيا إلاّ سنة 1611م. وبعده بسنوات قليلة أسر فتى بندقي يدعى ماركو دي لومباردو وهو يعبر البحر الأبيض المتوسط بصحبة عمّه القبطان، فبُعث به إلى مكة المكرمة من مصر مصاحبًا لابن سيده. وقد دوّن أشياء طريفة عن سفرته.
أما جوزيف بيتس فهو شاب إنجليزي يافع من أهالي أوكسفورد، وقصته طريفة وغير عادية. فقد كان هذا البريطاني شديد التعلّق بالبحر، وعندما بلغ الخامسة عشرة من عمره التحق بسفينة كانت متوجهة إلى أمريكا عام 1678م، وفي طريق العودة. على مقربة من الشواطئ الإسبانية، هاجم قراصنة جزائريون السفينة وأسروا أعضاء الطاقم ونقلوهم إلى العاصمة الجزائرية، حيث بيعوا في السوق عبيدًا.
قام بيتس برفقة سيده الجزائري بالحج إلى مكة والمدينة في أواخر القرن السابع عشر. ثم تمكّن من الفرار، ونشر قصة رحلته تلك في بريطانيا سنة 1704م، وهي قصة فيها بعض الأخطاء والمبالغات الشائعة في الكتب المعاصرة له. ولكن الكتاب وعنوانه «وصف أمين لديانة وأخلاق المحمديين» اجتذب اهتمامًا كبيرًا. فقد كان بيتس من أوائل الإنجليز الذين دخلوا شبه الجزيرة العربية ووصفوا شعبها، والأماكن المقدسة فيها، وشعائر الحج في مكة، وقد زار كذلك قبر النبي صلى‏الله‏عليه‏ و‏آله، ونفى كما فعل فارتيما من قبله حكاية أن القبر معلّق في الهواء، ويبدو أن هذه القصة كانت شائعة في أوروبا عن الجسد الشريف حتى أتى على نفيها أكثر من رحالة.
ويمضي بيتس في وصف قافلة الحجاج، وهو ينتقل بمعيّة سيده من القاهرة إلى السويس، ومنها إلى مرفأ صغير بين ينبع وجدة، ومن هناك استخدما الجمال للوصول إلى مكة المكرمة ودامت إقامتهما هناك شهرين، وكان بيتس يرافق معلمه كل يوم في جولة حول المدينة، ويسجّل في ذهنه صور المباني وعادات الأهالي الدينية. وكان الجهد الذي بذله لتسجيل كل هذه التفاصيل مميزًا.
ويقدم بيتس انطباعاته حول مكة المكرمة، فيقول: إنه لم يجد فيها شيئًا مثيرًا أو مبهجًا. ولم يعجبه سكان مكة أيضًا، فهم فقراء ميالون إلى النحافة والهزال، ثم استرعى انتباهه «المتصوفون (الدراويش) الذين يعيشون حياة الزهد والتنسّك ويسافرون من أدنى البلاد إلى أقصاها، وهم يعيشون على صدقات الآخرين، يلبس الواحد منهم قفطانًا أبيض وقبعة طويلة بيضاء وعلى ظهر الواحد منهم جلد ضأن أو ماعز يرقد عليه، وفي يده يحمل عصا طويلة».
ويذكر خلال وصفه للحج ومناسكه أن سلطان مكة يقوم شخصيًا بغسل الكعبة بماء زمزم، ثم بالماء المطيّب المعطّر. «وحينما يقومون بهذه العملية ترفع السلالم التي تؤدّي إلى بيت اللّه‏، ولذلك يحتشد الناس تحت الباب ليدفع ماء الغسيل عليهم حتى يتبللوا به من الرأس إلى القدم. ثم تقطع المكانس التي يكنس بها البيت قطعا صغيرة، وترمى عليهم فيتلاقفونها، ومن يفز بقطعة منها يحتفظ بها كأثر».
ويضيف: «إنّ مكة كان فيها ماء كثير، لكنها خالية من العشب والزرع إلا في بعض الأماكن». على أنه وجد فيها عدّة أنواع من الفاكهة متوافرة للناس مثل العنب والبطيخ والخيار والقرع وما أشبه. وهذه يُؤتى بها في العادة من مكان يقع على مسيرة يومين أو ثلاثة ربما قصد به الطائف.


الرحلات المحضّرة بعناية

وفي عام 1807م وصل الحجاز رجل إسباني الأصل يُدعى دومنيكو باديا أي ليبليج، لينتحل اسمًا ونسبًا عربيًا «علي بك العبّاسي»، وقد تضاربت الآراء في حقيقة هذا الرجل، فقد يكون عميلًا للفرنسيين أو البرتغاليين أو ربّما الإنجليز. وهناك من يذهب إلى أنه كان جاسوسًا لسلطان مصر محمد علي باشا، الذي كان يجهّز لحملة على الحجاز. على كل، فإن علي بك العباسي كان أول أوروبي احتك بالناس عن قرب من موقع لم يثر حساسيتهم. وكان لادعائه النسب العباسي، وتأكيده لشريف مكة بأنه كان واحدًا من عائلتهم الوجه الذي دخل به قلوب الناس.
سعى علي بك إلى توخي الدقّة في كتاباته. فهو يصف بالتفصيل الأروقة المعمدة والقباب والمآذن في المسجد الحرام، ويخبرنا عن الأماكن المبلّطة والأماكن ذات الأرض الرملية. ويميّز الأمكنة التي تخص أتباع كل مذهب من المذاهب الأربعة في أرجاء الحرم. ويأتي بعد ذلك على إيراد تفاصيل أخرى عن مناسك الحج، فيُحدّث قرّاءه عن رمي الجمرات ويشرح رمزيتها.
ولم يكتف علي بك بزيارته الأولى، فغادر دمشق عام 1818م، متجهًا إلى زيارة مكة المكرمة للمرة الثانية ولكنه توفي على الطريق، وتقول التقارير البريطانية: إن وفاته كانت بسبب مرض الديزنتاريا. في حين أن التقارير الفرنسية تؤكد أنه قتل مسمومًا من قبل البريطانيين.
بقي أن نشير إلى أن رحلات علي بك قد طبعت بالإنجليزية عام 1816م، تحت عنوان «رحلات علي بك في المغرب وطرابلس وقبرص ومصر والجزيرة العربية وسوريا وتركيا 1803ـ1807م»، وأعيد طبعها في لندن عام 1993م.
أما الرحالة الثاني الذي قام بمهمّة مشابهة، فهو الألماني أولريخ سيتزن. غير أن المعلومات عنه موجزة جدًا. ولد عام 1767م، ونجهل الكثير عن نشأته وحياته، وكل ما نعرفه أنه قضى عشرين سنة يدرس ويتأهّب لرحلته إلى الشرق. فجاء إلى سوريا سنة 1805م وأقام فيها بضع سنين، وكتب في رحلته كتابًا قيّمًا باللغة الألمانية قبل أن يعلن إسلامه ويتوجه إلى أداء فريضة الحج. فسافر إلى الحجاز، في زيّ درويش اسمه «الحاج موسى»، ودخل مكة حاجًا سنة 1810م.
وزار الحجاز عدد آخر من الأوروبيين الرحالة بعد ذلك. وقد كانت حملة الخديوي محمد علي باشا على الحجاز، سببًا في دخول عدد من الأوروبيين مع الجيوش المصرية إلى الأراضي المقدّسة وزيارتهم مكة والمدينة، ومنهم السويسري بيركهارت، والإيطالي فيناتي، والجندي الأسكتلندي توماس.
أما فيناتي، فهو رجل من أهالي فيرارا في إيطاليا، وقد قدّر له بعد مغامرات عدة، أن يحجّ إلى مكة المكرّمة في 1814م، وقد اتخذ محمدًا اسمًا. كل مالدينا من معلومات عنه، أنه سيق إلى الجندية في بلدته سنة 1805م. ففرّ منها إلى ألبانيا، وعمل عند أحد الباشوات الأتراك فيها، واعتنق الإسلام.
ثمّ توجّه إلى اسطنبول، وبعد مغامرات وتقلبات عدّة وصل إلى القاهرة في عام 1809م، وانخرط في سلك الحرس الألباني. ثم فرّ من الجندية عام 1814م وتوجه إلى مكة المكرمة، فحجّ فيها. وكتب عن ما شاهده بالتفصيل، ومنه قوله: «ولمّا كنت مسرورًا لنجاحي في الفرار، كنت في وضع فكري يتقبّل الكثير من الانطباعات القويّة. ولذلك تأثرت كثيرًا بجميع ما رأيت عندما دخلت البلدة (يقصد مكة)، لأنّها وإن لم تكن واسعة ولا جميلة بحدّ ذاتها، فقد كان فيها شيء يبعث على الرهبة والدهشة. وكان ذلك يلاحظ على الأخصّ عند الظهيرة، حينما يهدأ كل شيء تمام الهدوء، إلا المؤذّن الذي يدعو الناس إلى الصلاة من فوق المئذنة».
ويمضي فيناتي في وصف البيت الحرام والكعبة معلقًا على ازدحام الناس في مكة، وكثرة الحجّاج فيها فيقول: «وصلت إلى مكة، منذ أن أتيتُ إليها، قافلتان كبيرتان، إحداهما من آسيا والأخرى من إفريقيا، يبلغ عدد القادمين فيهما حوالي أربعين ألف شخص، كان يبدو عليهم كلهم مقدار ما يكنّونه في نفوسهم من الاحترام والتقديس للبيت الحرام».


عصر كبار المستشرقين

وفي الوقت الذي كان فيه فيناتي يقوم برحلة الحج إلى مكة، كان هناك مستشرق آخر يُعدّ من أشهر رحالي القرن التاسع عشر وأغزرهم علمًا وثقافة وأبعدهم صيتًا وشهرة، يشارك في موسم الحج ذاته، متخفيًا تحت اسم مستعار وهو «الشيخ إبراهيم».. ذلك هو الرحالة السويسري جون لويس بيركهارت الذي نزل في جدة في الثامن عشر من يوليو 1814م. وسار منها إلى الطائف لمقابلة الخديوي محمد علي باشا، ثم قصد مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.
قبل أن يرحل بيركهارت إلى الحج، قرر أن يعدّ نفسه إعدادًا كافيًا لتلك الحياة المليئة بالمصاعب والاختبارات والمحن التي تنتظره. فالتحق بجامعة كمبردج عام 1808م لدراسة اللغة العربية والطب وعلم الفلك وعلوم أخرى. ثم قصد حلب حيث قرأ القرآن وتفقه في الدين الإسلامي، ثم اعتنقه عام 1809م وتسمّى بإبراهيم بن عبداللّه‏، وراح يعوّد نفسه على الحياة الصعبة، فهجر حياة الترف، وبات ينام على الأرض.
وصل بيركهارت إلى مكة، في 8 سبتمبر 1814م، وكانت معرفته باللغة العربية، واطلاعه التام على أحوال المسلمين وعاداتهم قد ساعداه على إنجاز مهامه بنجاح، حتى استطاع أن يعيش في مكة خلال موسم الحج كلّه، ويشترك في مناسكه وشعائره، من دون أن يثير أية شكوك.. وكان بيركهارت نفسه يقول: إنّه من بقايا المماليك الذين قضى عليهم محمّد علي باشا في مصر، حينما كان يُسأل عن هويته، وشخصية المملوكي والدرويش كانت مناسبة للتخفي بين الحجيج بالنسبة لرجل أوروبي كما فعل فارتيما من قبل، والملاحظ مما كتبه بيركهارت نفسه أن إقامته في مكة كانت مريحة جدًا، إذ يقول: «خلال جميع رحلاتي في الشرق، لم أتمتع براحة كالتي عشتها في مكة. وسأحتفظ بذكريات جميلة عن إقامتي هنا».
ولا شكّ أن بيركهارت لم يُضع وقته سُدى، إذ وضع 350 صفحة من الملاحظات والوصف الدقيق للمدينة وأهلها.. وترك وصفًا مفصلًا لبيت اللّه‏ الحرام، خلال ليالي شهر رمضان عندما «تلتمع آلاف الفوانيس في أعمدته» وعندما «تنعشنا النسمة الباردة فيه، بعد يوم طويل وحار من الصيام».
ومن طريف ما يورده بيركهارت، في هذا الفصل، قائمة بأسماء الأبواب الموجودة في المسجد الحرام تحتوي على تسعة وثلاثين اسمًا حديثًا، تقابلها الأسماء القديمة لبعض الأبواب. ويضيف في وصفه لمكة المكرمة: «إنها يمكن أن تعتبر بلدة جميلة، لأن شوارعها أعرض من شوارع المدن الشرقية الأخرى بوجه عام. وبيوتها عالية مبنية بالحجر. فيها عدد من الشبابيك التي تطلُّ على الشوارع فتسبغ عليها منظرًا مليئًا بالحيوية، بخلاف الدور في مصر وسوريا، التي لا تطلّ على الطرق في الغالب، وهي مثل جدة، تحتوي على عدد من الدور ذوات ثلاثة طوابق». ويقول كذلك: «إنّ مكة مفتوحة من جميع الجهات، لكن الجبال المحيطة بها تشكلّ مانعًا حصينًا ضد العدو. وقد كان لها في الزمن القديم ثلاثة أسوار تحمي جوانبها».
ويمضي بيركهارت في التطرّق إلى العديد من التفصيلات، كالماء الذي يعتمد عليه سكان مكة، وبئر زمزم، وقناة زبيدة التي يسهب في سرد تاريخها وما شهدته من ترميم وإصلاح على مرّ التاريخ. كما يصف محلات مكة التجارية وأسواقها وأدق التفصيلات الأخرى عن حاراتها ومطوّفيها وسفوحها، وأجهزتها الإدارية، وأماكنها التاريخية.
قدّر بيركهارت عدد سكان مكة في غير مواسم الحج، بخمسة وعشرين إلى ثلاثين ألف نسمة، ثم يقول: «إن مكة كان بوسعها، في تلك الأيام، أن تسكن ثلاثة أضعاف هذا العدد من الحجاج أيضًا». ويضيف في حديثه عن السكان أن جلّهم غرباء وأجانب عنها من أهالي اليمن و حضرموت. وكان يليهم في العدد أبناء الهنود والمصريين والسوريين والمغاربة والأتراك. وكان هناك أيضًا مكّيون من أصل إيراني وتاتاري وبخاري وكردي. ومن كل بلد مسلم آخر تقريبًا.
في منتصف يناير 1815م، غادر بيركهارت مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. ومن سوء حظه أنه وقع مريضًا بمرض البرداء (الملاريا)، حتى أصابه اليأس من نفسه. وظنّ أنه سيقضي نحبه في المدينة فيقبر فيها. لكنه مع ذلك استطاع أن يكتب عدّة فصول عنها في الجزء الثاني من رحلته. غير أن هذه الكتابات بقيت أقل شموليّة من كتاباته عن مكة.
وفي صبيحة يوم الخامس والعشرين من يوليو 1853م، وصل المدينة المنورة بريطاني متنكِّر باسم «الحاج عبداللّه‏»، ليغدو هو الآخر أحد أبرز الرحّالة الأوروبيين الذين استشرقوا.
ولم يكن هذا (الحاج) سوى السير ريتشارد فرنسيس بيرتون الذي كان يعمل موظفًا في شركة الهند الشرقية المعروفة، ورحل إلى إفريقيا والهند وسوريا وشمال إفريقيا والبرازيل وجزيرة العرب التي ظلّت بين هذه جميعًا كما قال هو نفسه: «البلاد التي تولّعت بها».
استعدّ بيرتون كما فعل بيركهارت من قبل أن يقدم على رحلته الخطرة بأشهر عديدة، واتخذ جميع التدابير اللازمة للقيام بمهمته خير قيام، حتى إنه عمد إلى الاختتان وهو يومئذ في الثانية والثلاثين من عمره! وخلع عنه ثيابه الأوروبية، واستبدل بها ملابس مسلم أفغاني في طريقه إلى أداء فريضة الحج، وتسمّى باسم الحاج عبداللّه‏. وقد وصف لنا بيرتون بدقّة رحلته هذه في كتاب ممتع من جزأين ضخمين هو «الحج إلى المدينة ومكة».
وفي طريقه إلى الشرق، كان بيرتون يعمل على إتقان دوره كمسلم في تفاصيل الحياة اليومية للمسلم، منتحلًا شخصية نبيل فارسي بداية الأمر، ثمّ شخصية درويش متجوّل. وعن سبب إقدامه على هذه الخطوة. يقول بيرتون: «ليس هنالك من شخصية مناسبة للتخفّي في العالم الإسلامي أكثر من شخصية الدرويش، فهذه الشخصية يمكن لأي رجل من أية طبقة أن يتلبّسها، من أي عمر أو من أي مذهب. كما يسمح للدراويش بتجاوز أو تجاهل أصول الأدب والمعاملة كأشخاص قد انسلخوا عن المجتمع، وتوقّفوا عن الظهور على مسرح الحياة».
وصل بيرتون إلى المدينة المنورة أولاً، وكتب عن تشكيلات خدم الحرم النبوي، وما يلبث أن يقارنها بما قرأه عند بيركهارت. ويعلمنا بيرتون أن حجم المدينة المنورة حين زارها كان أكبر بمرة وثلث من حجم مدينة السويس، أو بقدر نصف حجم مكة، وهي عبارة عن مكان مسوّر يؤلّف شكلًا بيضاويًا غير منتظم. ولها أربع بوّابات، وهناك عمارات ضخمة وأبراج مزدوجة متقاربة، وفي داخل المدينة الظليل ترى الجنود يحرسون المدينة، وأصحاب الجمال يتشاجرون، وكثيرًا من الرجال الذين لا عمل لهم يتسكّعون. ثم يصف البنايات العامة فيقول: إن هناك أربع خانات كبيرة وبضعة مقاه صغيرة، وحمامًا ممتازًا، ويقدّر السكّان بـ 16 ألف نسمة.
في 11 سبتمبر 1853م، وصل بيرتون إلى مكة المكرمة بعد رحلة متعبة حافلة بالمخاطر؛ ليستقر به المقام في بيت مرافقه محمّد البسيوني الذي كان دليله ومرافقه منذ بداية الرحلة.
يقول بيرتون عن مكة حينما وصلها لأول مرة: إنه لم يجد فيها ذلك الجمال الرشيق المتناسق الذي يتجلّى في آثار اليونان وإيطاليا، (وهذا دليل على التحول الذي طرأ على معمار مكة في الفترة ما بين زيارة فارتيما الذي وصف دورها بأنها تشبه الدور الإيطالية، وبين زيارة بيرتون لها) ولا الفخامة المتجلّية في أبنية الهند، ومع هذا فقد كان المنظر غريبًا فريدًا بالنسبة إليه، وكتب: «لكنني لم أرَ مثل هذه المشاهد المهيبة والرائعة في أي مكان آخر».
ومن المستشرقين الذين قاموا بالحج بغرض التجسس، أو التعرف على أحوال مواطني مستعمرات بلادهم، الهولندي سنوك هورخنيه الذي كان أستاذًا للغة العربية في جامعة لندن، وعاش 17 عامًا في جزر الهند الشرقية (أندونيسيا)، ثم زار مكة وبقي فيها ستة أشهر بين عامين 1884 و 1885م.
وتزامنت هذه الزيارة مع قيام حركات مقاومة للاستعمار الهولندي في تلك الجزر الآسيوية التي يحج منها عشرات الآلاف إلى مكة سنويًا، وكان الهدف منها التعرف على المؤثرات التي تدفع الثوار إلى العصيان بشكل خاص بعد عودتهم من مكة. والتقط هورخنيه آنذاك كمية كبيرة من الصور الفوتوغرافية لمواطني هذه الجزر إضافة إلى أماكن عديدة في مكة وجوارها.
إن قائمة الأوروبيين الذين زاروا مكة المكرمة طويلة في الحقيقة، إذ تضم إضافة إلى المشاهير الذين ذكرناهم عددًا أكبر ممن هم أقل شهرة، وبشكل عام يمكن القول: إن ملاحظات هؤلاء اختلفت بمرور الزمن. فقد كان الأوائل منهم أكثر اهتمامًا بشرح تفاصيل الدين ومناسك الحج. وتعبيراتهم تطبعها الدهشة وأحيانًا الانبهار وأحيانًا التعصب الديني. كما أن الأوائل ركزوا على دحض الأخطاء والخرافات الرائجة في أوروبا عن الدين الإسلامي ومقدساته.
أما المتأخرون منهم، فقد ذهبوا إلى وصف أدقّ لحال سكان مكة والمدينة، والحجاج وتركيباتهم الإثنية وأعدادهم وطبقاتهم وأحوالهم المادية والسياسية والاجتماعية، كما تركّز وصفهم للمدينتين على ذكر تحصيناتهما مصادر المؤونة والماء فيهما، كما استغل رحالة كل بلد أوروبي فرصة الحج للتجسّس على حجاج مستعمرات بلده.
وقد كانت هناك بضع عوامل مشتركة بين هؤلاء الرحالة الأوائل منهم أو المتأخرين. فقد شاع بينهم تقمّص شخصيات يسهل لهم التسلل عبرها وتبرير سحنتهم الأوروبية من خلالها مثل جنود المماليك، أوتصرفاتهم الغريبة مثل الدراويش. كما أن جميعهم تعلّم اللغة العربية وأجادها واستعدّ للرحلة وتعلم الدروس ممن سبقوه إليها بفطنة شديدة.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:39 PM
http://img30.imageshack.us/img30/2055/colonelwilson0dg.jpg
أرنولد ويلسون (https://www.adabwafan.com/browse/entity.asp?id=8738)
تاريخ الخليج / ارنولدتويلسون ؛ (http://javascript<b></b>:buildNewList('http%3A%2F%2Fwww.shjlib.g ov.ae%3A83%2Fipac20%2Fipac.jsp%3Fsession %3D12319H625BB18.13043%26profile%3Dara%2 6source%3D%7E%21shj_lib%26view%3Dsubscri ptionsummary%26uri%3Dfull%3D3100008%7E%2 124256%7E%21451%26ri%3D1%26aspect%3Dbasi c_search%26menu%3Dsearch%26ipp%3D20%26sp p%3D20%26staffonly%3D%26term%3D%25D8%25A 8%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2584%25D9%258 7%26index%3D.GW%26uindex%3D%26aspect%3Db asic_search%26menu%3Dsearch%26ri%3D1','h ttp%3A%2F%2Fwww.shjlib.gov.ae%3A83%2Fipa c20%2Fipac.jsp%3Fsession%3D12319H625BB18 .13043%26profile%3Dara%26source%3D%7E%21 shj_lib%26view%3Dsubscriptionsummary%26u ri%3Dfull%3D3100008%7E%2124256%7E%21451% 26ri%3D1%26aspect%3Dbasic_search%26menu% 3Dsearch%26ipp%3D20%26spp%3D20%26staffon ly%3D%26term%3D%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9 %2584%25D9%2584%25D9%2587%26index%3D.GW% 26uindex%3D%26aspect%3Dbasic_search%26me nu%3Dsearch%26ri%3D1','true'))


Arnold Talbot Wilson (http://www.librarything.com/author/wilsonarnoldtalbotsi)

https://www.adabwafan.com/content/products/1/33776.jpg

تاريخ الخليج

المؤلف:
أرنولد ويلسون (https://www.adabwafan.com/browse/entity.asp?id=8738)


صفحة: 215


تعريف الناشر:
يتعرض لمنطة تعتبر واحدة من اهم المناطق في العالم لما فيها من تأثير على العالم في شتى ميادين الحياة سواء كانت حضارية ام اقتصادية او سياسية
والكاتب يعتبر من اهم الشخصيات التي مارست دورا هاما في المنطقة الا وهو لفتنانت كولر. سير أرنولد ويلسون. وهو واحد من القلة الذين رسموا صورة صادقة لتاريخ الخليج.






http://www.gerty.ncl.ac.uk/photos/photos/L_008.jpg



Sir Arnold Talbot Wilson KCIE (http://en.wikipedia.org/wiki/Order_of_the_Indian_Empire) CSI (http://en.wikipedia.org/wiki/Order_of_the_Star_of_India) CMG (http://en.wikipedia.org/wiki/Order_of_St_Michael_and_St_George) DSO (http://en.wikipedia.org/wiki/Distinguished_Service_Order) (18 July 1884 – 31 May 1940) was the British (http://en.wikipedia.org/wiki/United_Kingdom) civil commissioner in Baghdad (http://en.wikipedia.org/wiki/Baghdad) in 1918-1920. Wilson became publicly known for his role as the colonial administrator of Mesopotamia (http://en.wikipedia.org/wiki/Mesopotamia) (geographic Iraq (http://en.wikipedia.org/wiki/Iraq)) during and after the first World War (http://en.wikipedia.org/wiki/World_War_I). His high-handedness arguably led to an Iraqi revolt (http://en.wikipedia.org/wiki/Iraqi_revolt_against_the_British) in 1920. He was replaced by Sir Percy Cox (http://en.wikipedia.org/wiki/Percy_Cox). Wilson was the third MP to be killed in World War II (http://en.wikipedia.org/wiki/World_War_II).



Wilson was born in 1884 and educated in England at Clifton College (http://en.wikipedia.org/wiki/Clifton_College), where his father was a headmaster. He started his career as an officer of the British army in India (http://en.wikipedia.org/wiki/India). In 1904, he went to Iran (http://en.wikipedia.org/wiki/Iran) as a Lieutenant to lead a group of Bengal Lancers (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Bengal_Lancers&action=edit&redlink=1) to guard the British consulate in Ahwaz (http://en.wikipedia.org/wiki/Ahwaz) and to protect the work of the D’Arcy Oil Company, which had obtained a sixty-year oil concession in Iran and was pursuing oil exploration in partnership with the Burma Oil Company. Wilson was an officer in the 32nd Sikh Pioneers (http://en.wikipedia.org/wiki/32nd_Sikh_Pioneers), a regiment of the Indian Army (http://en.wikipedia.org/wiki/British_Indian_Army).
In 1907, Wilson was transferred to the Indian Political Department (http://en.wikipedia.org/wiki/Indian_Political_Department) and sent to the Persian Gulf (http://en.wikipedia.org/wiki/Persian_Gulf), where he served as a political officer (http://en.wikipedia.org/wiki/Political_officer_(British_Empire)), soldier and senior administrator. In 1920, he joined the Anglo-Persian Oil Company (http://en.wikipedia.org/wiki/Anglo-Persian_Oil_Company) as resident director in the Persian Gulf (http://en.wikipedia.org/wiki/Persian_Gulf). He worked for the company until 1932. Wilson oversaw the discovery of the first oil site in the Middle East (http://en.wikipedia.org/wiki/Middle_East), Masjid-i-Suleiman (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Masjid-i-Suleiman&action=edit&redlink=1) in 1908.

[edit (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Arnold_Wilson&action=edit&section=2)] World War I and afterwards

In 1915, as the British were moving troops from India into Mesopotamia through the Persian Gulf and Basra, Wilson was designated as the assistant, and then deputy, to Sir Percy Cox (http://en.wikipedia.org/wiki/Percy_Cox), the British Political Officer for the region. Based in Baghdad, he then became the acting Civil Commissioner for Iraq.
During his tenure in Iraq, Wilson worked to improve the country's administration according to the principles he learned in India. In Wilson’s views, the priority was to reconstruct and stabilize the country, by establishing an efficient government and administration as well as a fair treatment and political representation of the various ethnic and religious communities (i.e., in the case of Iraq: Arabs (http://en.wikipedia.org/wiki/Arabs), Kurds (http://en.wikipedia.org/wiki/Kurds), Persians (http://en.wikipedia.org/wiki/Persians), of religions such as Muslim Shiite (http://en.wikipedia.org/wiki/Shiite) and Sunni (http://en.wikipedia.org/wiki/Sunni), Christian (http://en.wikipedia.org/wiki/Christian) and Jews (http://en.wikipedia.org/wiki/Jews)). In doing so, he was nicknamed The Despot of Mess-Pot". However, after the end of WW1, he found himself progressively opposed to other British officials, who believed that Arab countries should be granted independence under British supervision.
In 1919, during the Paris international conference which followed WW1, he was amongst the few who successfully recommended adopting the Arab name Iraq, as it had been known as for more than 1400 years by the whole Muslim and Arab world ever since the Arabs went to it, instead of the Greek name Mesopotamia which was only still being used by Westerners. This name change was intended to cover the planned northern expansion of the newly created country under British Mandate to include the oil rich Mosul (http://en.wikipedia.org/wiki/Mosul) region of Kurdistan (http://en.wikipedia.org/wiki/Kurdistan), in addition to the Mesopotamian provinces of Baghdad and Basra.
In April 1920, at the Conference of Sanremo (http://en.wikipedia.org/wiki/Conference_of_Sanremo), the League of Nations (http://en.wikipedia.org/wiki/League_of_Nations) agreed to the British mandate over Iraq. In the spring and summer of 1920, various riots erupted across central and southern Iraq. These riots were often violently repressed by Wilson's administration. The total number of Iraqi casualties of these riots was estimated at 10,000 people.
In the summer of 1920, Wilson proposed a compromise, suggesting that Faysal (http://en.wikipedia.org/wiki/Faisal_I_of_Iraq), the former King of Syria (http://en.wikipedia.org/wiki/Syria), be offered the Iraqi throne. This proposal was intended to obtain support from the Iraqi population as well as by the British officials who favored a controlled Arab independence. It was eventually accepted by the British Government and by Faysal, but Wilson would not be there to participate in its implementation. The British government decided not to follow Wilson's views, and instead grant independence to Iraq. The British government removed Wilson from his position in Iraq, and knighted him. Deeply disappointed by the turn of events, he left the public service and joined APOC (http://en.wikipedia.org/wiki/Anglo-Persian_Oil_Company) as manager of their Middle Eastern operations.

[edit (http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Arnold_Wilson&action=edit&section=3)] World War II

In 1933, he was elected as MP for Hitchin (http://en.wikipedia.org/wiki/Hitchin). Before World War II (http://en.wikipedia.org/wiki/World_War_II), his outspoken views evoked a lot of criticism. The New Statesman (http://en.wikipedia.org/wiki/New_Statesman) described him as "an admirer of Hitler (http://en.wikipedia.org/wiki/Hitler) and an unscrupulous propagandist for Mussolini (http://en.wikipedia.org/wiki/Mussolini) and Hitler (http://en.wikipedia.org/wiki/Hitler)".
However, at the outbreak of the war, he joined the Royal Air Force (http://en.wikipedia.org/wiki/Royal_Air_Force) Volunteer Reserve, serving as a pilot officer (air gunner) in 37 Squadron (http://en.wikipedia.org/wiki/No._37_Squadron_RAF) of Bomber Command (http://en.wikipedia.org/wiki/Bomber_Command). He stated that "I have no desire to shelter myself and live in safety behind the ramparts of the bodies of millions of our young men."[1] (http://en.wikipedia.org/wiki/A._T._Wilson#cite_note-0) Still an MP, he was killed in action over northern France (http://en.wikipedia.org/wiki/France), around Dunkirk (http://en.wikipedia.org/wiki/Dunkirk), on 31 May 1940. He is buried at Eringhem (http://en.wikipedia.org/wiki/Eringhem) churchyard, half-way between Dunkirk and St. Omer (http://en.wikipedia.org/wiki/St._Omer).[2] (http://en.wikipedia.org/wiki/A._T._Wilson#cite_note-1)
His book, S.W. Persia: Letters and Diary of a Young Political Officer 1907-1914 (1941) was published posthumously.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:39 PM
أرنولد ويلسون (https://www.adabwafan.com/browse/entity.asp?id=8738)



Arnold Talbot Wilson (http://www.librarything.com/author/wilsonarnoldtalbotsi)

https://www.adabwafan.com/content/products/1/33776.jpg

تاريخ الخليج

المؤلف:
أرنولد ويلسون (https://www.adabwafan.com/browse/entity.asp?id=8738)





ولد ويلسون في عام 1884 وتلقى تعليمه في كلية كليفتون في انكلترا ، حيث كان والده وكان مدير المدرسة. بدأ حياته ضابطا في الجيش البريطاني في الهند. في عام 1904 ، توجه الى ايران باعتبارها الملازم لقيادة مجموعة من البنغال الرماحون لحماية القنصلية البريطانية في الأهواز ، وحماية العمل من D' Arcy شركة النفط ، والتي حصلت على الستين سنة امتياز النفط في ايران وحصل على السعي للتنقيب عن النفط في شراكة مع شركة النفط بورما. ويلسون كان ضابطا في 32nd السيخ الرواد ، وفوج من الجيش الهندي.

في عام 1907 ، وقد نقل ويلسون إلى الدائرة السياسية في الهند وأرسلت إلى الخليج ، حيث عمل مديرا للشؤون السياسية ، وجندي من كبار المديرين. في عام 1920 ، التحق البريطانية شركة النفط الفارسية باعتبارها المخرج المقيم في الخليج الفارسي. انه يعمل لحساب الشركة حتى عام 1932. اشرف على ويلسون اكتشاف أول موقع للنفط في الشرق الأوسط ، ومسجد سليمان الاول عام



وفي عام 1915 ، حيث تتحرك القوات البريطانية من الهند الى بلاد ما بين النهرين عبر الخليج والبصرة ويلسون عين مساعد ، ثم نائبا ، للسير بيرسي كوكس ، البريطانية للشؤون السياسية للمنطقة. في بغداد ، ثم أصبح المفوض المدني التي تعمل في العراق.

خلال فترة ولايته في العراق ، ويلسون عملت على تحسين إدارة البلد وفقا لمبادئ علم في الهند. ويلسون في وجهات النظر ، وكانت الأولوية لإعادة بناء وتحقيق الاستقرار في البلاد ، عن طريق إنشاء نظام فعال للحكم والإدارة ، فضلا عن المعاملة العادلة والتمثيل السياسي من مختلف الطوائف العرقية والدينية (أي ، في حالة العراق : العرب ، الاكراد والفرس ، والأديان مثل المسلمين الشيعة والسنة والمسيحيين واليهود). وهو يفعل ذلك ، انه اطلق عليها اسم الطاغية من الفوضى بين المستوى "، إلا بعد انتهاء WW1 ، وجد نفسه تدريجيا في مقابل سائر المسؤولين البريطانيين ، الذين كانوا يعتقدون أن الدول العربية يجب أن تمنح الاستقلال تحت اشراف بريطاني.

في عام 1919 ، خلال مؤتمر دولي في باريس WW1 التي تلت ذلك ، كان من بين القلائل الذين نجحوا في أوصى باعتماد اسم العراق العربي ، لأنه كان يعرف أكثر من 1400 سنة قبل الإسلامية بأسرها والعالم العربي منذ أن كان العرب قد توجهوا الى فإنه ، بدلا من الاسم اليوناني لبلاد ما بين النهرين التي كانت لا تزال تستخدم من قبل الغربيين. هذا التغيير في الاسم هو أن يشمل المخطط شمال توسيع المنشأة حديثا للبلاد تحت الانتداب البريطاني لتشمل الموصل الغنية بالنفط منطقة كردستان ، إضافة إلى بلاد ما بين النهرين محافظات بغداد والبصرة.

في أبريل 1920 ، في مؤتمر سان ريمو ، وعصبة الأمم وافقت على الانتداب البريطاني في العراق. في ربيع وصيف عام 1920 ، اندلعت أعمال الشغب في مختلف أنحاء وسط وجنوب العراق. هذه الاضطرابات غالبا ما تواجه بقمع شديد من إدارة ويلسون. مجموع عدد الضحايا العراقيين من هذه الاضطرابات بنحو 10000 شخص.

في صيف عام 1920 ، واقترح حلا وسطا ويلسون ، مما يوحي بأن فيصل ، الملك السابق في سوريا ، تقدم العرش العراقي. هذا الاقتراح يهدف الى الحصول على دعم من الشعب العراقي وكذلك من جانب المسؤولين البريطانيين الذي كان يؤيد استقلال الدول العربية التي تسيطر عليها. انها في النهاية وقبلت الحكومة البريطانية ، وفيصل ، ولكن ويلسون لن يكون هناك على المشاركة في تنفيذه. الحكومة البريطانية قررت عدم متابعة آراء ويلسون ، وبدلا من منح الاستقلال للعراق. الحكومة البريطانية نقل ويلسون من منصبه في العراق ، وسام فارس به. بخيبة أمل شديدة بسبب تطور الأحداث ، ترك الخدمة العامة وانضم APOC كمدير للعمليات في منطقة الشرق الأوسط.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:40 PM
شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين


http://www.kapl.org.sa/files/book--14.jpg
شبه الجزيرة العربية في كتابات الرحالة الغربيين في مائة عام (1770م1870م) الجزء الأول الرحلات إلى الحجاز وعسير ونجد.
صدر بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة.
تأليف: البرخت زيمه
ترجمة: د. غازي عبد الرحيم شنيك
133ص
يستعرض الكتاب ما كتبه الرحالة الألمان وغيرهم عن شبه الجزيرة العربية في القرنين السابع والثامن عشر الميلاديين، وما ذكروه من أوصاف للأماكن الجغرافية والحوادث التاريخية، ويخصص المؤلف حيزاً كبيراً للعرض الخاص بجغرافية وتاريخ وسط وشمال شبه الجزيرة العربية. وقد سار الكاتب على منهج تتبع خط سير هؤلاء الرحالة في الأجزاء المختلفة من الجزيرة العربية، مع التعليق على أهم ما دوّنوه عن جغرافية البلاد التي زاروها وأحوالها الاجتماعية، وما يسودها من عادات وتقاليد.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:40 PM
جيرترود بيل -- (http://translate.google.com/translate?hl=ar&langpair=en|ar&u=http://en.wikipedia.org/wiki/Gertrude_Bell&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3DGertrude%2BB ell%2B%26sl%3Dar%26tl%3Den)

http://www.theatlantic.com/images/issues/200706/hitchens.jpg




Gertrude Bell scaled the Alps, mapped Arabia, and midwifed the modern Middle East


by Christopher Hitchens (http://www.theatlantic.com/doc/by/christopher_hitchens)
The Woman Who Made Iraq

Article Tools

sponsored by:
http://m1.2mdn.net/viewad/1484728/Search-button.gif (http://ad.doubleclick.net/click;h=v8/37ec/0/0/%2a/k;208156456;0-0;0;18220726;255-0/0;28585584/28603463/2;;~sscs=%3fhttp://thinkagain.theatlantic.com)
http://www.theatlantic.com/images/site_images/e-mailer.png (http://www.addthis.com/bookmark.php)E-mail Article (http://www.addthis.com/bookmark.php)http://www.theatlantic.com/images/site_images/printer.png (http://javascript<b></b>:openprintpopup())Printer Format (http://javascript<b></b>:openprintpopup())

On the cover of this book is an arresting photograph taken in front of the Sphinx in March 1921, on the last day of the Cairo conference on the Middle East. It shows Gertrude Bell (http://en.wikipedia.org/wiki/Gertrude_Bell) astride a camel, flanked by Winston Churchill and T. E. Lawrence. She wears a look of some assurance and satisfaction, perhaps because—apart from having spent far more time on camelback than either man—she has just assisted at the birth of a new country, which is to be called Iraq.

The picture is especially apt because Bell spent a good part of her life sandwiched between Churchill and Lawrence. If Churchill had not committed the Allies to the hideous expedition to Gallipoli, she would probably have married a young man—imperishably named Dick Doughty-Wylie—who lost his life on that arid and thorny peninsula. And if the Turks had not triumphed at Gallipoli, the British would not have had to resort to raising an Arab revolt against them and staffing it with idealistic Arabists of uncertain temperament. Finally, if Churchill as a postwar colonial secretary had not been forced to make economies and to find Arab leaders to whom Britain could surrender responsibility, there would have been no Iraq.
As Georgina Howell puts it in this excitingly informative book, those idealistic Arabists of Britain’s hastily formed “Arab Bureau” were objectively committed to living a lie. They knew that the promises given to the Arab tribes—self-determination at war’s end if you join us against the Turks—were made in order to be broken. The dishonesty was famously too much for Lawrence, who became morose and inward and changed his name to Shaw. But it was not too much for Gertrude Bell, who was determined that some part of the promise be kept, and who helped change Mesopotamia’s name to Iraq.

Gertrude Bell Queen of the Desert, Shaper of Nations (http://www.amazon.com/exec/obidos/ISBN=0374161623/theatlanticmonthA/ref=nosim/)

by Georgina Howell
FSG

Once more we are confronted with the old question: What is it that turns certain specimens of the most insular people into natural internationalists? Bell was born into a family of ironmasters in the north of England, liberal and free-trade in their politics, and though the family firm had its vicissitudes, she never had to be concerned about money. Her life pre-1914 (the war is the only watershed that matters in considering her generation) was spent partly in doing things young girls don’t normally do, such as Alpine mountaineering and desert archaeology, and partly in adopting causes one might not expect, such as that of the Anti-Suffrage League. As it happened, the First World War involved so many women on the “home front” that it made the post-1918 extension of the franchise almost automatic. The war also forced Bell to realize that she would probably never lose her virginity, which she simultaneously wanted, and dreaded, to be rid of. Her beau ideal lay in a shallow grave on the Dardanelles: She had missed her opportunity and wouldn’t settle for a lesser lover. It’s usually men who volunteer to go off on a desert mission at this point, but by late 1915 Gertrude was in Cairo as the first woman officer (known as “Major Miss Bell”) ever to be employed by British military intelligence.
She was given this distinction be-cause her extraordinary prewar travels and researches in Arabia Deserta had suddenly acquired strategic importance. In the film version of The English Patient, some British soldiers are scrutinizing a map when one asks, “But can we get through those mountains?” Another replies, “The Bell maps show a way,” to which the response comes, “Let’s hope he was right.” This is a pardonable mistake, perhaps, because even now it is extraordinary to read of the solitary woman who explored and charted a great swath of Arabia, from remotest Syria to the waters of the Persian Gulf, just when Wilhelmine Germany was planning a Berlin-to-Baghdad railway. John Buchan and Erskine Childers both wrote important fiction about the impending clash of civilizations, but if anyone’s work should have been titled The Riddle of the Sands, it is Gertrude Bell’s.
Reading about Bell, one is struck not just by her ability to master the Arabic language and to revere and appreciate the history and culture of the Arabs, but by her political acuity. Where others saw only squabbles between nomads, she was able to discern the emergence of two great rival forces—the Wahabbis of Ibn Saud and the Hashemites of Faisal—and she stored away the knowledge for future reference. Georgina Howell occasionally overdoes the speculative and the fanciful, writing “she must have” when she lacks precise information, but she also considers questions other narratives tend to skip, such as, what does an Englishwoman in the desert, surrounded by inquisitive and hostile Turks, do when it is imperative that she relieve herself? (The answer: Take care to have a stout Arab servant who will interpose his body, then reward and nurture him for the rest of his life.) The title of the book may seem exorbitant in its flattery—and depressing in its echo of poor, mad Lady Hester Stanhope—but Bell’s bearing was such that many of the desert dwellers truly believed a queen had come to visit them.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:41 PM
صور للرحالة Gertrude Bell جيرترود بيل أثناء زيارتها لحائل ,,,
http://www.gerty.ncl.ac.uk/photos/photos/X_042.jpg

متوجهين لحائل

http://static2.bareka.com/photos/medium/5389033/guest-hall-barzan-castle.jpg

مجلس في قلعة برزان






جزء من ساحة قصر برزان

http://www.gerty.ncl.ac.uk/photos/photos/X_077.jpg




http://www.gerty.ncl.ac.uk/Gertrude.gif


جيرترود بيل
جيرترود بيل (1868-1926) ولدت في واشنطن ، فيما كانت في ذلك الوقت شركة دورهام ، ولكن ، عندما كانت صغيرة للغاية ، انتقلت مع عائلتها الى Redcar. إنها أولا وقبل كل شيء من التعليم في البيت ، في المدرسة ، ثم في لندن أخيرا ، في الوقت الذي لم يكن على الاطلاق المعتادة للمرأة أن يكون التعليم الجامعي ، وذهبت لأوكسفورد لقراءة التاريخ ، وعند بلوغهم وعشرين وبعد عامين فقط من الدراسة ، غادرت مع درجة من الدرجة الأولى. في السنوات التالية مباشرة ، وأمضت الوقت على الدور الاجتماعي في لندن ويوركشاير ، سافرت على نطاق واسع في أوروبا ، وزار بلاد فارس. واصلت حركتها مع رحلات حول العالم ، في 1897-1898 وفي 1902-1903. في مثل هذا الوقت أيضا ، في seasons1899 - 1904 ، لها يستغل في تسلق جبال الألب حقق لها شهرة بأنه متسلق الجبال.
ولكن من بداية القرن وما بعده ، حياتها يحكمه حب من الشعوب العربية ، مستوحاة ، على ما يبدو ، من خلال زيارة لأصدقائه في القدس في 1899-1900. علمت لغتهم ، على التحقيق في المواقع الأثرية ، وسافر في عمق الصحراء ، إلا برفقة مرشدين مالي. على معلوماتها من البلاد ، والقبائل وبالتالي اكتسبت جعلها هدفا رئيسيا لتجنيدهم من جانب الاستخبارات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى ، في وقت لاحق ، بوصفه موظف للشؤون السياسية ، ثم أمين الشرقية إلى المفوض السامي في بغداد ، أصبحت ملكا - صانع جديد في حالة العراق ، والتي كانت قد ساعدت على خلق. أول حب ، ولكن دائما لعلم الآثار ، وكما فخري مدير الاثار في العراق ، وأنها أنشئت في متحف بغداد في العراق.


-------------------------------------------------- ------------------------------

فإن ورقات
جيرترود بيل فإن أوراق تتألف من نحو 1600 مفصلة وحيوية رسائل إلى والديها ، ولها 16 يوميات ، الذي يحتفظ في الوقت التي كانت تستقلها ، وc.40 علب مواد متنوعة. كما أن هناك نحو 7000 والصور الفوتوغرافية ، والتي اتخذتها c.1900 - 1918. من هذه المواقع الأثرية في منطقة الشرق الأوسط هي ذات قيمة كبيرة لأنها هياكل سجل منذ ذلك الحين تراجع ، أو في بعض الحالات ، قد اختفت تماما ، في حين أن تلك القبائل الصحراوية كبير والأنثروبولوجية ethnographical المصالح.
يوميات ورسائل ، ولكن ليس على مواد متنوعة ، تم نسخها في الشكل الآلي بين 1982 و 1988 ، ومجموعة من الصور التي نشرت في عام 1982 ، في طبعة ثانية في عام 1985

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:42 PM
ترجمة د. محمد بن عصام السبيعي




في شهور الصيف التي لا تنقضي كان جزيرةً للعزاب، وفيه مرت ليالي السمر مع الزملاء بسلام.وبجانب البيت تقف سيارتي الكاديلاك.لقد أصاب (هرب بدولف) كبد الحقيقة حين قال: "أنت هنا في وطن ، إذن فالأمور تختلف بالنسبة لك..."
الفرار من هذا الطقس القاتل.
أجل كان مُحقّاً؛ فالكويت أضحى موطني. وككلّ من يعش هنا فقد قاسيت صيفاً تلو الآخر، كانت سببا في ضيق مستمر طيلة فترة الصيف. لقد كنت أندبُ ذلك الحظ، وكم من مرّة حدثتني نفسي بالفرار من هذا الطقس القاتل.ولكن الآن، وحيث لي الخيار في هجر هذا كله وأن أعيشَ في معسكرٍ في الدمّام، أو أسكنَ في الخفجي تحت شراع سفينةٍ، الآن يلوح لي ذلك اليوم الأميركي لدفع الأجور غير ذي جاذبية. بعد عامٍ ونصف سينتهي العمل في مشروع الدمام ومن يعلم بعدها أين ستأخذني قدماي؟
الهندي يتربّع على مجلات ميكي ماوس
إذن كما قَدم هؤلاء الرجال قبل بدء العمل بهذا المشروع الكبير على أجنحة الطائرات سيرحلون أيضاً. وبحلول يوم غد سيكونوا طي النسيان، ولن يأتي على ذكرهم أحد. إنهم كما لم يحيوا أبداً. هؤلاء الرجال الذين عمل معهم المرء جنباً إلى جنب قرابة عامين لم يخلفوا لدى سواهم انطباعا واحداً، فقط الهندي الذي كان يعمل في المطعم هو من يفتقدهم! لأنه يتربّع الآن على عرشٍ من مجلات الفكاهة وميكي ماوس.في المكتب الهندسي تمكثُ الطاولات خاوية، وآلات الرسم وضعت تحت أغلفة بلاستيكية.ودار السينما المكشوفة بالكاد يرتادها أحد البومروي.. و(بَك) أغلق قبل أسابيع نادي غرانديا، وإلى الأبد.القلة ممن يسكنون المعسكر الآن لا يشغلون حتى ثلاث طاولات.
وفي المطبخ لم يعد (جون أوكونور) هو المتصرف، بل طباخٌ هندي؛ لقد رحل (جون أوكونور) إلى إنجلترا، ولا ينوي العودة مرةً ثانية إلى الجزيرة العربية. لقد رحل أيضاً أفضل الصوماليين؛ والحلاق العراقي يقص الآن شعور زبائنٍ آخرين؛ وقد جُعل لبنانيٌّ مشرفاً على الشئون الإدارية.
تسليم الجزء الآخر من الميناء
في ف اء العمل تقف الكسّارات العملاقة هادئةً وقد غطاها الغبار، وهُجر مصنع الخرسانة تماماً.وفي المخازن لم يبق هناك سوى بعض الأُمناء من الهنود الذي يصرفون قطعة غيارٍ بين الحين والآخر.بكلّ هدوء وبلا أية إثارة قمنا بتسليم الجزء الآخر من الرصيف وكذلك قاعات التخزين. وفي الميناء الصغير ترسو الآن يخوت الشيوخ. خمس بواخر ترسو الآن عند الرصيف الرئيسي وتفرّغ ما بها من حمولة. ومع ذلك فهذا الرصيف ترك في نفسي انطباعاً ميتاً؛ فالرومانسية التي تفضّلت من مرحلة البناء نَسختها الآن وتيرة الرسو والتفريغ. وعند المداخل إلى الساحات الواسعة التي لم تشغل بعد عُلّقت لوحة كُتب عليها:الدخول ممنوعٌ منعاً قطعياً.من تبقى من عمّال التجهيز فقد اختفى من الرصيف الكبير. بل إن سيارات النقل الصفراء الخاصة بالشركة بدت كالعقبة في الطريق فحسب.
منظرُ خيمة سيرك
حين أخطو في موقع العمل في هذه الأيام الأخيرة من عقد العمل يقفز في ذهني منظرُ خيمة سيرك؛ فليلة البارحة كانت إحتفاليةً ختامية... ألوف من المصابيح ترسل أشعتها... وتحت سماء الخيمة يتطاير البهلوانيون... مزيّنو الخيل... أسود... نمور ودُببة قطبية... مهرّجون... وبائعات تذاكر بتنانيرٍ قصيرة... ومن فوق نفق مرور المستعرضين تُعزف الموسيقى النحاسية... وتنشر بذلك البهاء والسناء في المكان. والآن؟ فالخيمة قد إنهارت... وعربة الحيوانات ليس لها أثر... وعلى الأرض إنتشرت حلقات النشارة... بعض القش... دلوٌ منبعج... فردة حذاء ورائحة حيوانات مفترسة، خيل... من السيرك...ومثلما ذهب البهاء والزخرف بعد أن طُويت الخيمة الكبرى فقد غاب الزهاء والشهرة والمجد الذي حلّق في سمائنا حين كنا نُشيّد الميناء، ووهبنا جميعاً اليقين بأننا نُعد في عِداد أفضل بنائي العالم. كل هذا ذهب مع الريح وإنطفأ...
أشبه بمؤخرةِ جيشٍ كان منتصرا
نبدو لأنفسنا كمؤخرةِ جيشٍ كان ظافراً يوماً ما، أو كمن يعدو آخراً في سباقٍ حافل، لا يعيره أحدٌ أي اهتمام.نجول على الرصيف المستطيل ونطوف بالرافعات والقلاّبات ونقف متفكّرين.ها هي كل ما وضعته على الخرسانة من علاماتٍ حمراء... أرقامٌ لا يفقه معناها أحدٌ سواي... ولكن تلك الآصرة التي شدّتني يوماً ما نحو هذا العمل لم تعد هناك، ويبدو الأمر لي كما لو أقف في إحدى المقابر على لحدٍ لأحد أقربائي.نحن حقاً لسنا إلا ما تبقى من فلول جيشٍ.
من الدمّام الأخبار غيرِ مفرحة
كاد (إرني ماير) أن يوديَ بحياته، ويرقد الآن بسبب تسممٍ ولمن أختار العمل هناك فلا توجد أي إمكانيةٍ للترويح. فمعسكر أرامكو لا يُسمح بدخوله إلا بدعوةٍ خاصة، وبحسب الإمكانية. وهكذا يتسنّى لهم بين الحين والآخر أن يشاهدوا فلماً أو يروا سوقا ويشربوا كوكاكولا.كما أصبح معلوماً بأن الدوائر قد دارت على (ركس تشافين)؛ لقد تم الاستغناء عنه. لم يقوَ على الاستمرار ذلك الطيب (ركس تشافين). سيخلفه العجوز (بنسون) من خليج سوبِك؛ رجلٌ تتردّد عنه الشدّة القصوى.
وعلى كل حال فالوضع في الكويت أفضل بكثير من الدمّام. ولكن بالنظر إلى ظروف العمل السائدة في الخفجي فإن الدمّام أفضل من الخفجي؛ فالخفجي حقاً كارثة.
وقعت إصاباتٌ وحوادثٌ مميتة
لقد بذلت الشركة مجهوداً لإيجاد الأيدي العاملة. ففي الخفجي يفرّ حتى المواطنون بعد ثمانية أيام، وليس هناك من أجرٍ يمكن أن يغريهم أن يقيموا حياة في تلك الوحدة الموحشة.أكثر من ذلك أن العمل هناك كما لو يجري في ضوء نجم مشئوم، فقد وقعت إصاباتٌ وحوادثٌ مميتة أيضاً.
ولا تستطيع الشركة أن ترسل فيلبينيين للعمل في الخفجي. فالكره الذي يكنّه الفيلبينيون لكلّ ما هو ياباني بسبب الإحتلال الياباني لجزرهم، وما تلاه من ترويعٍ وتعذيب لا يزال شاخصاً حتى أنه يصعب الحديث عن أيّ نوعٍ من التعاون. فليس عبثاً ألاّ يُسمح ليابانيٍّ حتى اليوم أن يطأ يابسة الفيليبين.
شاطئٌ أبيض كالجليد، بخليجٍ مستطيل وضيق، حين يخوض فيه المد مرتين في اليوم يبدو كالتيّار الجارف. ما جواره من اليابسة خالٍ من البشر؛ قفرُ صحراءٍ محترقة... وفرق العمل في خيام...
لقد اخترت الكويت
كل قطرة ماءٍ عذبٍ تُجلب من الكويت بصهاريجٍ متحركة. الطريق الصحراوي إلى هناك بالغ السوء؛ تكثر فيه الحفر وتطمره الرمال، كما يقلّ به المارة، حتى أن (بَك) و(جاك بومهارت) قد أمضيا ليلةً على الطريق بعد أن إنكسر محور مركبتهم. للخفجي طقسٌ شديدُ الحرارة والرطوبة صيفاً وفي الشتاء تهب من جهة البحر عواصفٌ قارسة البرودة.
وحال العمل في الدمّام وشأن الخفجي كغيره في أماكن أخرى. فما يخبز من رغيف ليس كبيراً بما يكفي، وما يُطلب ممّن يعمل هناك يعادل ما يُنتظر من أفرادِ بعثات استكشاف الربع الخالي. ومع ذلك فأفراد هذه البعثات يُرسلون في إجازاتٍ إجبارية كل ستة أسابيع بينما لا يحصل من يعمل في الدمّام أو الخفجي على إجازة إلا باختتام العمل أو انتهاء العقد.
ودخل الألمان الكويت
وحتى وإن لم يلُح لي في المستقبل المنظور عملٌ بأهميةِ وطرافة ما قمت به في بناء الميناء، فإن هناك ما يكفي من العمل. قد مركبتك مرةً وأتخذ مثلاً الطريق من واجهة البحر في الشارع الظليل حتى الصفاة، ثم مِل ماراً بقصر نايف إلى النقرة، أو من الشويخ إلى حولي والسالمية: الكويت بأسره عبارة عن موقعِ عملٍ فريدٍ وعملاق! من مقر المقيم السياسي وقصر الحاكم في دسمان وحتى الصليبخات في العراء ستجد أن قد سارت وتيرةَ البناء حتى أن المرء لم يعد يتعرّف الأماكن؛ فهناك طرق تُعبّد، ومجالٌ يفسح لمدينة الكويت ا كبرى بثمانية طوابق ومصاعد. في الجانب المقابل لدائرة المرور يبني الألمان "دائرة الطباعة والصحافة"، أحدث مبنى في الكويت بنوافذٍ مغلقة وتكييفٍ شامل.وقد وضعت إدارة المدينة مجموعةً من المنازل حول قصر نايف، وفي السوق سكّت الأساسات لسوقٍ جديد وكبير. وبنك الكويت ا وطني يشيد أربعة أدوار.
عمل لكلّ طالب عمل
أكان للطليان الذين يعيشون بقناعةٍ شديدة، ويتغذون على السباغيتي والطماطم، ومقابل ذلك يبعثون بكل روبية إلى وطنهم؛ أو للألمان الذين أُطلقت يدهم في الكويت: يبنون مساكناً ويبيعون الإسمنت والأنسجة والصلب.أو للسويديين الذين بدأوا نشاطهم في البناء وتصدير الأثاث السويدي إلى الكويت.كذلك الدانمركيون الذين يمسكون الحسابات ويكتشفون بعدها أن عليهم ديوناً... يستطيعون العيش... النرويجيون اليوغسلاف، اليونان والهولنديون كلّ هؤلاء يجنون مالاً.
غربيون عاشوا في الكويت
منهم أم سعود التي ولدت عام 1896 وتوفيت عام 1991، وعاشت في الكويت 61 عاما من عمرها الذي بلغ 94 عاما. عندما اصدرت كتابها، وهو مذكراتها في الكويت على مدى اربعين سنة،
أى منذ وطئت قدماها الكويت إلى ان توقفت عن الكتابة وذلك عندما وصلت إلى سن متقدمة وأصبحت في حاجة إلى الراحة والسكينة. هذه هي فيوليت بنيلوب لوكس لكرافت زوجة ممثل بريطانيا في الكويت ا سيد هارولد ديكسون في أوائل القرن العشرين، هذه السيدة دخلت التاريخ من ابواب الكويت ا مشرعة الواسعة وكان يطلق عليها ام اسعود، حيث سمت ولدها توجو اسعود والذي أصبح بعدها ضابطا في الجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، كما سمت ابنتها زهرة وظلت زهرة تحمل هذا الاسم في حياتها.
هذه مقدمة لحياة سيدة انكليزية عاشت في الكويت في اول القرن العشرين.
تركت كتابها «اربعون عاما في الكويت» ثم اصدرت كتابا آخر عن النباتات والورود في الكويت ا تي توشك ان تنقرض، وقد اخذت نماذج من هذه النباتات والورود وارسلتها الى متحف «بيولي» في لندن، متحف النباتات في العالم، كما ان ابنتها زهرة قد اخرجت كتابا هو «الكويت كانت منزلي»، وقبلها السيد ديكسون اخرج كتابين قيمين الاول «الكويت وجاراتها» والثاني «عرب الصحراء».
هذه الاسرة كانت خلال اقامتها في الكويت تركت بصمات لا تنسى.
كان في الكويت ا ثر من خمسة وعشرين ممثلا لبريطانيا في الكويت،لكن الوحيد الذي ترك بصمات لا تمحى هو ديكسون وغيره مر مرور الكرام. وهنا لا ننسى ان هناك سيدات وصلن قبل السيدة فيوليت ديكسون الى الكويت منهن السيدة الياتور كالفرليالتي كانت في الكويت سنة 1912وافتتحت المستشفى الاميركي ومنهن قدمن من الولايات المتحدة الاميركية من الارسالية، وكانت السيدة كالفرلي قد سجلت مذكراتها في كتاب قام المرحوم عبدالله خالد الحاتم بترجمته.
هذه السيدة ديكسون، التي ولدت عام 1896 في جوتباي بكنلولن مشاير، وفي سنة 1919 عملت في بنك شركة كوكس وسيليا، وتعرف عليها السيد ديكسون هناك، ويشاء الحظ ان يتزوجها في الهند، ومن هناك ينتقل الى البحرين ثم الى العراق، البصرة والعمارة ثم الى مدينة الكوت، ومن هناك يتم اللقاء مع قادة الحكم في المنطقة السير برس كوكس فيلبي جيرترود بيل ورابعهم هارولد ديكسون، هؤلاء الذين كتب لهم التاريخ ان يحكموا المنطقة ردحا من الزمن.

هنا روحى
30 - 7 - 2009, 08:42 PM
http://www.kuwait-history.net/vb/up/uploads/21037693920080510.jpg

فيوليت وزوجها وولداها سعود وزهرة بالزي العربي امام الخيمة



محطات في حياة هذه السيدة التي عاشت بين ظهراني الكويت حيث لا كهرباء ولا ماء ولا مواصلات ولا حياة سعيدة.
ولدت عام 1896 وتوفيت عام 1991، وعاشت في الكويت 61 عاما من عمرها الذي بلغ 94 عاما. عندما اصدرت كتابها، وهو مذكراتها في الكويت على مدى اربعين سنة، أى منذ وطئت قدماها الكويت إلى ان توقفت عن الكتابة وذلك عندما وصلت إلى سن متقدمة وأصبحت في حاجة إلى الراحة والسكينة.
هذه هي فيوليت بنيلوب لوكس لكرافت زوجة ممثل بريطانيا في الكويت السيد هارولد ديكسون في أوائل القرن العشرين، هذه السيدة دخلت التاريخ من ابواب الكويت المشرعة الواسعة وكان يطلق عليها ام اسعود، حيث سمت ولدها توجو اسعود والذي أصبح بعدها ضابطا في الجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، كما سمت ابنتها زهرة وظلت زهرة تحمل هذا الاسم في حياتها.
هذه مقدمة لحياة سيدة انكليزية عاشت في الكويت في اول القرن العشرين.



بنات الانكليز
لا يختلف اثنان على ان هناك كثيرات من بنات الانكليز في القرون الثلاثة السابقة قد «جاسو» «اي لفو» بتشديد الفاء، العالم العربي وكانت لهم بطولات.
في أوائل القرن الثامن عشر كانت شهية الدول الغربية متجهة الى اكتشاف العالم كله وبالاخص العالم العربي الاسلامي والاستيلاء عليه، لهذا كانت القوة البحرية التي اخذت تتطور في تقدم صناعتها ساعدت هذه الدول على الوصول الى هذا العالم. وكان ان تصدت في بريطانيا مجموعة من الشخصيات الذين خدموا هذه الامبراطورية ووصلوا الى هذه البلاد قبل قوات بلادهم مستكشفين مستخبرين ومسجلين ومتعرفين على كل صغيرة وكبيرة في هذه البلاد، كنت قد كتبت في بحث سابق عن اسماء بعض الشخصيات الرجالية الذين خدموا الامبراطورية البريطانية في تلك الفترة، وكلهم مغامرون ومستشرقون وباحثون، لكن كانت هناك مجموعة من السيدات يجب ان يتوقف الانسان عندهما للدراسة، من امثال هؤلاء:
1 ـــ الليدي هسترستانهوب (1776 ـــ 1839) التي جابت كثيرا من البلاد وآخر المطاف في لبنان.
2 ـــ جروثروديل (1868 ـــ 1926) المرأة التي لعبت دورا بارزا في العراق وتوجهت الى حائل قبل نهاية حياتها.
3 ـــ السيدة (دغبي) المرأة التي طافت كل انحاء سوريا وتزوجت من احد زعماء قبيلة الاسبعة.
4 ـــ الليدي آن بلنت (1878) المرأة التي عبرت نهر الفرات وعاشت بين قبائله أعواما واعواما.
5 ـــ فيوليت ديكسون (1896 ـــ 1991) هؤلاء السيدات، وبعضهن آنسات، لم يكن بينهن ناشطات سياسيات و لا سيدات صالونات بل فاعلات وعاملات في السياسة، كل واحدة من هؤلاء وغيرهن كان يرسم لها دورها لتؤديه لخدمة هذه الامبراطورية حين تحين ساعة الصفر.
تصور في منتصف القرن الثامن عشر يتوجه هذا النفر من النساء الى العالم العربي، وتركب المرأة الجمال وتسكن بين سكانه سواء البدو او الحضر وتجتاز الطرق غير المأهولة وتسجل وتحلل لكي يأتي من بعدها من يكمل الطريق، هكذا كان، فقد احتلت فرنسا وبريطانيا بلاد الشام ليس على العمى وبدون معرفة سابقة، لكن هؤلاء وامثالهن مهدن له الطريق للوصول الى اهدافهم المنشودة في هذه البلاد.



خلف زوجها
من بين هؤلاء السيدة فيوليت ديكسون هذه السيدة وقفت خلف زوجها ممثل بريطانيا في الكويت هارولد ديكسون، وتصدت لمسؤوليات كثيرة، لننتفع به في تاريخ الكويت، تركت كتابها «اربعون عاما في الكويت» وهو مذكراتها، الذي القت فيه الضوء على الحياة الاجتماعية في الكويت وصحرائها، ثم اصدرت كتابا آخر عن النباتات والورود في الكويت التي توشك ان تنقرض، وقد اخذت نماذج من هذه النباتات والورود وارسلتها الى متحف «بيولي» في لندن، متحف النباتات في العالم، كما ان ابنتها زهرة قد اخرجت كتابا هو «الكويت كانت منزلي»، وقبلها السيد ديكسون اخرج كتابين قيمين الاول «الكويت وجاراتها» والثاني «عرب الصحراء».
هذه الاسرة كانت خلال اقامتها في الكويت تركت بصمات لا تنسى.
كان في الكويت اكثر من خمسة وعشرين ممثلا لبريطانيا في الكويت،لكن الوحيد الذي ترك بصمات لا تمحى هو ديكسون وغيره مر مرور الكرام.
وهنا لا ننسى ان هناك سيدات وصلن قبل السيدة فيوليت ديكسون الى الكويت منهن السيدة الياتور كالفرليالتي كانت في الكويت سنة 1912وافتتحت المستشفى الاميركي ومنهن قدمن من الولايات المتحدة الاميركية من الارسالية، وكانت السيدة كالفرلي قد سجلت مذكراتها في كتاب قام المرحوم عبدالله خالد الحاتم بترجمته.
هذه السيدة ديكسون، التي ولدت عام 1896 في جوتباي بكنلولن مشاير، وفي سنة 1919 عملت في بنك شركة كوكس وسيليا، وتعرف عليها السيد ديكسون هناك، ويشاء الحظ ان يتزوجها في الهند، ومن هناك ينتقل الى البحرين ثم الى العراق، البصرة والعمارة ثم الى مدينة الكوت، ومن هناك يتم اللقاء مع قادة الحكم في المنطقة السير برس كوكس فيلبي جيرترود بيل ورابعهم هارولد ديكسون، هؤلاء الذين كتب لهم التاريخ ان يحكموا المنطقة ردحا من الزمن، هؤلاء الاربعة كانت وتساعدهم مجموعة من الموظفين يعملون ليلا نهارا لتطويع العراق، وكان قد انفصل عنهم في حينها كلوب باشا او ابو حنيك الذي كانت له الكلمة الاولى في الاردن.



البداية في الكويت
وهنا يسرني ان انقل ما ورد في مذكراتها في الصفحات 121 – 122 – 123، وهي بداية حياتها في الكويت، هذا هو الاهم، حيث استطاعت ان تتلاءم مع واقع الحال، تقول في كتابها الذي اشرف عليه السيد سيف الشملان التالي:
في اليوم الثاني والعشرين من شهر مايو 1929 وصلنا إلى الكويت بعد رحلة شديدة الحرارة، ورست السفينة على بعد ميلين عن الشاطئ، وخرج المفوض السياسي الليفتنانت كولونيل جي. سي. مور ـ الذي كان هارولد سيحل محله ــ بزورق المعتمدية للقائنا.
وعندما اقتربنا من المرفأ الصغير أمام المعتمدية انتقلنا إلى جلبوت صغير، ولان المد كان مرتفعا فقد حملنا ملاحو الزورق الواحد تلو الآخر في محفة خاصة وخاضوا بنا في الماء والوحل ووضعونا على الشاطئ الرملي الجاف، وفي هذا الوقت بدأت أشعر بالمرض والاعياء، وحالما اصبحت في داخل المنزل استلقيت على الفراش في غرفة شديدة الحرارة وبعد مدة من الوقت امكن العثور على صبي ليجذب حبل البنكة ــ وهي مروحة تشبه الستار تتدلى من السقف ــ وشعرت بالتحسن، وفي الهوآء الطلق قمنا بجولة حول المنزل لتفقده فوجدناه في حالة ترميم مروعة، فكانت بداية غير سعيدة لحياتنا الجديدة (1).
كان الليفتنات كولونيل مور وزوجته قد خططا للرحيل إلى اوروبا بسيارتهما في الساعة الرابعة والنصف من الصباح التالي، وقد سلما المعتمدية إلى هارولد حال وصولنا، وفي ذلك المساء كان الجو يسوده التوتر اثناء العشاء، واقترح الكولونيل مور ان نجلس، هارولد وأنا على المقعدين الكبيرين عند طرفي المائدة، بينما يجلس هو وزوجته على المقعدين الصغيرين على جانبي المائدة، ولكننا صممنا على ان يجلسا في مكانهما المعتاد، شكرا شكرا قال الكولونيل مور إن هذا يعني الكثير بالنسبة لنا. لقد كان الكولونيل مور من أتباع المدرسة القديمة وعلمنا فيما بعد انه كان دائما يرتدي سترة العشاء في كل مساء حتى عندما يتناول العشاء مع زوجته وحدهما.
وضع فراشنا على السطح المنبسط خارج غرفة الطعام، اما آل مور فقد ناما على قمة السطح، وقد ودعناهما قبل ان ننام ولم نرهما عندما رحلا في الصباح. وكان آخر كلمات الكولونيل مور لنا في المساء السابق هي: حسن انني سعيد جدا لانني لن اقضي شتاء آخر في هذا المنزل، وقد اقر الكولونيل مور بأن المنزل لم يرمم منذ سنين عديدة، حيث انه قد وضع خطة قبل عدة سنوات لبناء معتمدية جديدة أقرب إلى البحر عبر الطريق، وقد قدم خريطتها إلى الحكومة في الهند ولكنها اهملت وضاعت في غياهب النسيان.
لقد كانت ملاحظات الكولونيل مور عن المنزل في الكويت غير مشجعة، وقد أظهر أول تفتيش شامل قمنا به لمبنى المعتمدية بأكمله ان المبنى معرض بشكل بارز لخطر الانهيار.



إطلالة على المرفأ
وكان هذا المبنى يتكون من طابقين تظلله على طول السطح الأعلى شرفة عريضة تطل على المرفأ. لقد كان مبنيا على الطراز العربي التقليدي ويشبه في بنائه معظم منازل الكويت، فالجدار من طوب اللبن المجفف في الشمس، مطلي بطبقة من الجبس الأبيض، وكان المطر الغزير متسربا من الجبس ويصل إلى الطين فيحلله، لذلك كانت هذه البيوت تحتاج إلى ترميم فوري بعد كل فصل شتاء.
كان الطابق الارضي يضم مكاتب المعتمدية منها مكتب بريد ومطبخ، اما غرفة النوم فكانت في الطابق العلوي، وكان هناك سرداب طويل بارد مظلم يمر من خلال الطابق الاسفل، ويمتد من البوابة الرئيسية الى الباحة الداخلية للمنزل، وكانت جدران المنزل تتخللها الرطوبة، وكانت المشكلة ان المنزل يقع على سطح منحدر، وكانت مياه المطر المتجمعة من ثلاثة منازل تقع على التل خلف منزلنا تتدفق عبر دهليز منزلنا الى البحر.
كانت غرفة ضيوف المعتمدية تقع في الطابق العلوي في جناح منفصل يبعد ياردات قليلة عن المنزل الرئيسي، وكان هناك جسر خشبي صغير يصل بين المنزل وشرفة الغرفة الاضافية، ولكن عندما وصلنا كانت هذه الشرفة مكومة على الارض مما يجعل الدخول مستحيلا.
وقد عثرنا على بناء فارسي حاذق هو الاسطى احمد، الذي جاء لانقاذنا وقد استعمل البناء الصخور المرجانية البحرية، وهي الحجارة الوحيدة المتوفرة في الكويت، في تقوية اساس المنزل وبناء اربع دعائم في مقدمة المنزل، وعلى الرغم من حاجة المنزل الى العناية الشديدة كل عام تقريبا، فاننا جعلنا منه منزلا مريحا، وهو الآن منزلي منذ اربعين عاما، باستثناء السنة الاخيرة لهارولد كمعتمد سياسي حيث انتقلنا الى معتمدية جديدة.



من الرواد
اخيرا، هذه قصة سيدة تعتبر من الرواد الاوائل وذلك بوصولها الى منطقتنا في اوائل القرن العشرين، حيث، كما قلت، لا كهرباء ولا ماء، وحر وبرد وشوارع غير معبدة والاتصالات مع بريطانيا والعالم عبر السفن التي تصل كل اسبوعين، مرة من الهند وممثلها من بريطانيا، كان السفر بالطائرة لا يتم الا للشؤون الحربية وابناء الاسرة المالكة في بريطانيا او حاكم الهند ومن في مستواه، كانت فيوليت ديكسون تأقلمت مع واقعها في الكويت وتكيفت حتى سجلت هذه المذكرات.
قابلت فيوليت ديكسون في سنة 1961، عندما اقام لها ابو زياد، (طارق رجب) صاحب المدرسة الانكليزية الحديثة اليوم وكان وقتها مديرا لادارة المتاحف، وليمة عشاء بمناسبة رجوعها من رحلتها الى سويسرا بعد فصل الصيف، وذلك في متحف الكويت المبنى الاول الملاصق لقصر دسمان، وهذا الديوان كان للسيد خزعل وقد اشتراه الشيخ عبدالله الجابر واجره الى وزارة المعارف (التربية) فيما بعد حيث عمل بداية في متحف الكويت، كانت نشطة عمرها لا يتجاوز الخامسة والستين، وتحدثت معها وهي تتكلم اللغة العربية الفصحة بلكنة انكليزية وتقول: انني احب ان اقضي بقية حياتي في هذه البلاد التي عشت فيها ثلاثة ارباع عمري.
اقول اخيرا انها سيدة من الرواد الاوائل الذين شاركوا في البناء والدفاع عن الامبراطورية البريطانية وكل يؤدي دوره، البعض في الظل ويأخذ دور الكمبارس والبعض يظهر على المسرح كبطل، السيدة ديكسون هي من هذا وذاك.

هنا روحى
8 - 8 - 2009, 06:37 PM
فريا ستارك السائحة الصحفية المؤرخة سجلت حياة عراق الثلاثينات



سجلت الگـفة البغدادية ومشحوف الهور والكلك المصلاوي



تركت في رحلاتها في الشرق الاوسط 6 آلاف فوتوغرافية

السائحة الصحفية المؤرخة الانكليزية فريا ستارك واحدة من بين أشهر الرحّالات الغربيات إللاتي جبن الشرق العربي خلال الربع الأول من القرن العشرين، عراق الثلاثينات في العهد الملكي، عهد الخير والعطاء والتآخي. كانت سائحة صحفية مؤرخة بالصور خاصة، زارت العراق وولعت به، كانت تتعاون مع الإدارة البريطانية، وتمكنت من خلال عملها في جمعية انكليزية التعاون مع اوساط الشرقيين، كانت هواية فريا ستارك التجول في العراق بعد ان زارت عمان ودمشق، وإقامة علاقات طيبة مع العراقيين وإحداث تغيير في الشعور الجماهيري لدى العراقيين. كان من الضروري التقرب إلى طبقات المجتمع ولهذا تقول فريا ستارك (شكلنا جهازاً سياسياً استشارياً بهدف محاربة إعلام العدو وخلق صداقة مع القادة وبصورة عامة لإبقاء النفوذ البريطاني في العراق). استطاع الضباط البريطانيون الموجودون في العراق أن يعملوا إلى جانب موظفي العلاقات العامة وقدموا الدعاية لمصلحة بريطانيا. كانت منظمة (اخوان الحريةBrothers of Freedom ) التي اسستها فريا ستارك قد ساعدت في خلق علاقات مع الناس ليس في بغداد فقط بل في الالوية الأخرى. تمكنت فريا ستارك بشكل سريع من توثيق صلاتها بالمجتمع، لكنها عندما انتهت حاجة بريطانيا إلى خدماتها في المؤسسة التي أنشأتها حلتها. لعل من بين مقومات استحداث هذه المنظمات كان الدعم الكبير الذي حظيت به من الساسة العراقيين الذين تولوا الحكم في العراق كنوري السعيد وغرهم. غادرت فريا ستارك العراق لكنها استمرت على علاقاتها مع بعض القادة العراقيين ومنهم الامير عبدالإله الذي التقاها مرة أو أكثر في أوروبا. الواقع ان (منظمة اخوان الحرية) تحولت الى (منظمة الماسونيين السرية) الانكليزية التي كان الكثير من الوزراء والنواب في البرلمان العراقي اعضاء فيها ثم انتهت بعد زوال الملكية.

هنا تكتب فريا ستارك في احد كتبها (يبلغ عرض نهر دجلة في بغداد ما يقرب من 400 ياردة وهو نهر نبيل، رغم أن ماءه عكر غير صافٍ كنهر تايبر أو أرنو. سطح الماء المنساب في الدجلة مصبوغ بنفس لون الأرض التي بنيت منها البيوت والمنارات على ضفتيه لذا فالجميع هو بلون بني منسجم،) تعليق لان نهر الدجلة كان سريع الانسياب فانه كان يحمل الكثير من الطمى والاطيان ثم تقول (مياهه تصبح ضبابية في أول الصباح، لكنه يصبح أصفر عند الغروب حينما تنزل جواميس الماء لتشرب بعد النهار، وهناك سفنه التي عبرت العصور حتى يُخال المرء أنها ذروة تاريخ السفن منذ أيام البشرية الغابرة، وهناك السابلة الحفاة على ضفتيه وتأتي النساء بجرارهن على أكتافهن ويجرن قراباتهم ضد التيار كل ذلك كان متعة دائمة لمناظر أراها من بيتي الجديد). تعليق كانت الكثير من النساء في الاماكن القريبة من جرف الدجلة يغرفن الماء بما كانت تعرف بالمصخنة ذات الفتحة المدورة الصغيرة وقسمها السفلي كبير الحجم وذات يد كبيرة ليحملنها بعد ملئها بالماء الي بيوتهن ثم يصبن الماء في حب فخاري يقطر الماء. كانت المصخنة متواجدة في البصرة ايضا اذ كانت عادة ممتدة من العصر العثماتي الاسود, ثم تقول (كنت معتادة على أن أراقب الزوارق المختلفة من سطح بيتي. وهناك گفف وهي زوارق مدورة من السلال المحاكة المغلفة بالقير ذات طيات زرقاء أو قليل من الأصداف الصفراء التي تلصق على الحافة لجلب الحظ، وتطفو مليئة بالرمان أو البطيخ، ويقوم صاحب الـگفة بمجدافه المربع بحركة دائرية ماهرة بين الفينة والأخرى ليبقى وسط التيار كما فعل آباؤه حين كانت الـگفة تبنى في نينوى. في مشاهدتي على النهر كانت الأكلاك تأتي من الموصل بألواحها الخشبية وجلود الماعز المنفوخة المخفية تحت حمل الأجمة. وهناك مهيلات أسطوانية بمقدمات معلقة مدببة وسارية منحدرة، زوارق مستطيلة طويلة تدعى شختور كالتي نراها في المنحوتات الآشورية، كما ترى اللنش الجديد للمفوض السامي) تعليق اللنش الزورق الذي يدار بمحرك ثم تقول (وبعض الزوارق التجارية التي يقودها عرب يرتدون العقل والكوفيات ممن يحملونك مقابل عانات قليلة) تعليق العانة كانت عملة تعادل 4 افلاس وهي هندية صدر مايعادلها في العهد الملكي وبقيت تسمى عانة ثم تقول (وهي وحدة نقدية قديمة، من صوب لآخر عبر النهر، تقف نجلة على الضفة تنادي "يا أبو الماطور، تعال". وأبو الماطور أو الزورق البخاري قد يمد لوحا خشبيا على الطين الهش ويلتقطنا)، تعليق الزورق ليس بخاريا بل ديزل وكانت على الدجلة بواخر بخارية كبيرة تدار بالبخار ثم بعدئذ بالديزل تديرها (كري مكنزي-بيت اللنج) من البصرة، تمخر عبر الدجلة لتصل القرنة ثم مرقد العزير لليهود ثم قلعة صالح حيث كانت موطن المندائيين الصابئة ثم العمارة ثم على الشرجي حيث مرقد الامام على الشرجي ثم الكوت ثم بغداد حيث تربط الباخرة على جرف بناية بيت الحكمة، الذي كان مخزنا للاحمال بعد ان ان كان في العهد العثماني مربطا لخيول الانكشارية. وكانت البواخر الواسطة الوحيدة لنقل الاحمال اذ لم يكن طريق الدجلة معبدا من البصرة الى بغداد وكانت المهيلات واسطة نقل الاحمال والعمال الذين يأتون الى البصرة في موسم جني التمر وتعليبه في جراديغ التمر ثم يرجعون الي قراهم مع بعض الدنانير جنوها من العمل. من النوادر كانت بعض النساء يعملن في صف او تصفيف التمر في الصندوق او العلب الصغيرة وبجانبهن طاسة ماء يبللن اصابعهن بالماء لتأدية عملية التصفيف ومنهن من يأتين برضيعهن واذا ما غاط فان العاملة تبلل يدها بالماء من نفس الطاسة لتنظثف الغائط قم تغسل اصابعها بنفس الماء خلال العمل ثم تعود الى تصفيف التمر. الجدير بالذكر ان والدي كان يعمل في الباخرة مجيدية التي تمخر من البصرة الى بغداد وكان يأخذني معه ولا تزال في ذاكرتي الكثير من الذكريات الجميلة وفي احد العطل الصيفية شغل والدي ابن عمي جورج معه وبذلك حصل بعض الدنانير لمساعدة بيت عمي يوسف ذو الاربع اولاد وثلاث بنات. ثم تقول (وفي الغالب على أية حال حين يرى أن عددنا صغير وغير مهم فإنه يقلد سائق الحافلة في لندن ويحدق في الفراغ في الاتجاه المعاكس. وتجلب الزوارق التجارية أحيانا بعض السياح الأمريكان لأجل قضاء عطلة نهاية الأسبوع في بلاد ما بين النهرين، وأحيانا تأتي زوارق الحج للمدن المقدسة في أعلى التيار وهي مزدحمة بحيث ليس هناك مكان للوقوف وهي مليئة بالرايات السود والخضر المنشورة أمام منظر الساحل. وتتكرر هوسات المسافرين "يا حسن، يا حسين" مرة إثر مرة برتابة حادة ونوع من العويل في نهاية كل لطمة وهذه يمكن أن تسمع من خلال ضوضاء المحركات حيث اختلطت عصور الايمان والمكننة بصورة غريبة في هذا الشرق. في صباحات الشتاء يغطي النهر ضباب ابيض كثيف، وكنت معتادة على التجديف وارقب القباب والمنارات وهي تتحشد من خلال حلم. "تنساب برقة كشبح جميل" حيث قواعدها مختلفة من الدخان وحدودها واضحة أمام السماء الشاحبة جدا، حين يضرب بلمي أمواج الماء نحو ساحل غير مرئي، وزورق صغير وقائده بلام. صيد من السمك: كان صالح العجوز وهو صاحب الزورق الذي كان يرتدي قميصاً وكوفية سوداء وبيضاء خاصة عند الشيعة تلتف حول وجهه العجوز ذي العينين الدامعتين، ينظر إليّ بحكمة ورعة بين الفينة والأخرى، بينما كان يجدف بكتفين منحنيين، وفي العادة كان لديه حبل ربط به السمك ليباع في السوق وكان هذا السمك يقفز أحيانا إلى جانب الزورق انه منظر مؤلم يجعل المرء يفكر بالملك الفارسي الذي يربط سجناءه معا بحبل من تحت إبطهم. إن الرحمة بالسمك لم تدخل في بال صالح لكنه كان جيدا في صيامه وهي فضيلة محظوظة يمكن أن نجدها عند الإنسان الفقير. وفي رمضان يتأمل في العقاب الذي ينتظر الناس الذين يفطرون بعد شروق الشمس في بيوتهم. كان يعرف كل أساطير النهر الجن والشياطين والصلوات لخضر الياس الذي يجوب ضفاف النهر عند الغروب. وكان يعرف أسماء النجوم بنات نعش التي تتبع نجمة الشمال إلى مرقدها الأبدي ونجمة الشعرى اليمانية والجوزاء، وهما عشاق يسميهم مجنون وليلى ويلتقيان كما يقول معا في السماء في ليلة واحدة في العام، ويتكور في زاويته على مسطبة خشبية في المقهى بانتظاري حينما اخرج من حفلة غداء أو قد يتمدد بأسماله الرمادية إلى جانب مصباح في قعر زورقه حيث تضرب مويجات النهر عبر الضلال في نهاية طريق ضيق. وإني قليلا ما فكرت بهذا الطريق المظلم المنحدر المؤدي إلى البيت في مياه الليل الباردة إلا أن نظرة مندهشة اعتادت أن تبدو على وجوه الأصدقاء الذين شاهدوني على الحافة وتركوني بأيدي صاحب الزورق العجوز الذي يبدو مرحاً للغاية. نحو بعقوبة اتجهنا شمال شرق نحو جبل حمرين عبر بعقوبة وديلتاوة. أما الجو الذي لم يكن مشجعا مثل التعليقات التي تركناها وراءنا فقد كان بضباب ابيض كثيف وهو أمر استثنائي وفاسد، وأخذنا الصحراء معنا كما يقال وسافرنا في رقعة صفراء يحيط بنا البياض من حولنا، وكان العُليّق رطبا وكان الضباب مخيفا في غابات النخيل في ديلتاوة وما ينقشع إلا ليبدي عن بعض السعف هنا وهناك معلقا في الأعالي كما في فجوات الكاتدرائية، وكانت الطرق الزراعية بين جدران الطين صامتة والأبواب ذات الأقفال الخشبية التي تنزلق أقفالها الهائلة في ثقوب وهي بدائية كأي آلة شرقية جميعها مقفلة. وقرب القرية اصبح الطين سيئاً، إذ بعد أن خرجنا من السيارة وراقبنا لولبها ينزلق ألححنا على وضع السلاسل. بعد ديلتاوة انقشع الضباب وظهرت الصحراء بخطوطها الحادة تحت سماء ماطرة. لكن الضرر وقع وكانت كل حفرة صغيرة عبارة عن مصيدة للسيارات. وقاد سائقنا العربي ببطء على حافة طرق لزجة باحثا عن معبر. وهرع إلى المعبر بسرعة وكانت هناك ضوضاء طاحنة في الوسط وبعد محاولة مرتجفة للامساك باليابسة التي كان لها صلابة معجون الأسنان انزلقت سيارتنا بخفة راجعة بينما استمرت دواليبها بالدوران مثل الألعاب النارية وهي ترش الماء بدلا من شرار النار. ثم خرجنا واندفعنا بينما استخدم السائق العربي طرق الإقناع مع البريك – الكابح - . وما كدنا نخرج من ثاني حفرة لنا من هذا النوع إلا وأصبحنا مدركين لشخصين كرديين من أعضاء البرلمان وقد غرزت سيارتهم في الطين بشكل اعمق منا وقد غمرهم الرعب على حياتهم في الصحراء. خلال ثورة العشرين كان الشيخ حبيب قد آوى ضابطا بريطانيا وحظي بشكل واضح بمعلومات مفيدة وقبل أن يجلب الغداء نهض بإيحاء من السرية وطلب منا أن نصحبه إلى غرفتنا. وهنا يمتد رف يتصل بمنضدة تواليت فرأينا قدحين وأربع قناني براندي، ويسكي، بركندي وكريم دوفت، حسب ما أتذكر، قال مضيفنا "أنا لا أود أن أظهرها أمام رجال عشيرتي لكني اعرف أن هذا ما انتم معتادون عليه". واستعد أن يتنحى جانبا ويرقبنا. فأكدنا له على أية حال أن القياس الوطني هو أدنى بالنسبة للنساء ونتيجة لتأثرنا الشديد بكرمه فقد عدنا إلى القاعة لنأكل اعظم وأطيب غداء يمكن أن أتذكره لوقت طويل. ذهبنا لنزور زوجة الشيخ بعد الغداء وكانت لدينا خبرة إذ رأينا جمالا حقيقيا ليس من ذلك النوع الذي يعتمد في سحره على مصادفة الضوء والتعبير بل جمالا مطلقا ومقنعا. كانت ملتفعة بالسواد بحيث لا يظهر منها سوى وجهها وهو بيضوي مدبب بشكل لطيف حد الحنك وحواجب ذات انحناءة رقيقة ومنتظمة على عينيها، كانت الملامح تامة ولم تكن سوداء البشرة بل شاحبة وهي خجلى جدا، إذ قلّما كانت تتحدث وفي تلك الغرفة المعتمة وفي عباءتها السوداء وبطريقتها الهادئة وجمالها الملكي ربما يمكن أن تكون (بروسبراين) وقد سجنت في غياهب الدجى. لقد كانت سجينة في الغرفة في واقع الحال إلا أنها لم تكن تبدو كذلك وهذه هي طريقة التناقض، وافترشت الأرض وتعلق حولها كل أنواع الجواهر والمسابح، حيث كانت أرمنية اشتراها الشيخ حبيب في زمن المذابح وتبدو سعيدة في دار سيدها حيث جلبت وزوجت وأعطيت كل مباهج الحياة).

عصر الهور الذهبي اثار مخيلات الكثير من الرحالة البارزين الذين خلفوا الكثير من الكتب والصور النادرة عن الهور والعراق ما كان لاحد من العراقيين القيام بها في عصر لم تكن في العراق مدرسة تخريج الضباط. من الرحالة البارزين ومنهن (المس بيل Miss Gertrude Bell) كأنت كامرأة مستشاره وحيدة في الحكومة العراقية، كانت صداقتها حميمة مع الملك فيصل الأول، مؤسس المملكة العراقية، اما (فريا ستارك Ferya Stark) فقد كانت رائدة تعمل مع الحكومة الاتليزية وهي أفضل كاتبة وفنانة في الشؤون السياسية والحياة الاجتماعية العراقية، بعد أن أصدرت العديد من المصنفات النفيسة حول العراق، منها كتب لفوتوغرافياتها الفريدة التي توثق ليس حياة العراق والعراقيين عبر الثلاثينات بل عمان وسوريا. شهدت فترة الثلاثينيات وما بعدها أبرز الذين درسوا الحياة الاجتماعية والتنظيمات العشائرية للأقاليم التي حكمها الضباط الانكليز الذين كانوا يديرونها، إلاّ أن الكتابات المهمة لم تنشر بل حفظت في المتحف البريطاني. ومن هؤلاء، الحاكم العسكري للعمارة (هيدكوك S. E. Hedgcock) الذي ألفّ مع زوجته، أفضل دراسة أنثروبولوجية عن سكان الأهوار، بعنوان (حجي ريكان Haji Rikkan Marsh Arab) مفضلا إصدار هذا الكتاب المرجعي المهم الصدور بالاسم المستعار (فلانين Fulanain) مثنى فلان، أي هو وزوجته، لان السلطات البريطانية تمنع نشر المدونات الرسمية التي سجلها مسؤولون رسميون خلال خدماتهم في الدولة. الاهتمام الانكليزي بالأهوار وبسكانها بلور هوى الكثيرين الذين رادوا الاهوار. من الرحالة الذين كرسوا حياتهم وأنشطتهم لاكتشاف ما في الأهوار من اسرار واخيلة لا يعرفها حتى العراقيون رائد الأهوار (ولفرد ثسـگـر Thesiger) الذي كتب (رمال بلاد العرب) و (جون فيلبي Philby) الذي بقي اعواما في البصرة على حافات الأهوار يشرب من مياه شط العرب دون تعقيمها، ويتناول تمور البصرة دون غسلها، وكان زملاؤه الانكليز يشتكون من عدم اهتمامه بشروط الصحة. كان آخر العمالقة المختصين بإقليم الأهوار، (گـيفن يونك Gavin Young) الذي أتحف المكتبة بكتابين مصورين مهمين، هما (عرب الأهوار Marsh Arabs) و (العودة إلى الهور MarsheReturn to the) للعودة الى الهور لگـيفن يونك قصة فقد منعه صدام من الذهاب الى الاهوار لان الرواد الاجانب قوم جواسيس لكنه بعد سنوات سمح لگـيفن يونك العودة الى الهور. گـيفن يونك يروي قصة مرض احد شيوخ الهور الذي كان گـيفن يونك يأوى في مضيفه اذ ليس في الهور فندق. في يوم اصيب الشيخ بمرض فارسل رسالة الى گـيفن يونك يلتمسه المجيئ الى لندن للعلاج، فرأى گـيفن يونك ذلك ردا للجميل الذي قام به الشيخ عندما كان يعيش في الهور. وصل الشيخ لندن فرحب به گـيفن يونك ثم شفي الشيخ، لكنه اصيب بالغم فحياة الهور ليست كحياة لندن وحياة لندن ليست كحياة الهور. هنا اخذ گـيفن يونك الى اسطبل في الريف وعندما دخل باب الاسطبل وشم رائحة (روث) الابقار (ردت روحه) ثم استلقى على كومة العلف واخذ يغني (ياليلي ياليلي). مؤلفاتات گـيفن يونك لها سمات أنثروبولوجية اجتماعية طبيعية وصفية، رصد فيها كل ما يتعلق بعالم الأهوار المختبئ خلف أعمدة البردي والقصب الشاهقة. توفي گـيفن يونك في انكلترا بعد أن اقتنص نوعًا نادرًا من أنواع (ثعالب الماء Otter) المعروفة في أهوار العراق، ليكون هذا الثعلب بعدئذ (بطلا) تذكاريًا في فيلم سينمائي وثائقي انتج في إنكلترا. لا بد من ذكر (اگـاثا كرستي) الروائية التي صاحبت زوجها منقب الآثار الآشورية (ماكس مالاوان) فقد رافقتة الى نينوى، فكانت تعيش معه في البناية الخاصة بالتنقيب وكانت تستوحي رواياتها في غرفة خلفية على آلة الطابعة اليدوية التي كانت معروفة منذ الثلاثينات حتى النسعينات حتى حلت الطابعات الالكترونية المعقترة. ثمة طريفة تقولها (اگـاثا كرستي) سؤلت لماذا تزوجت منقبا آثاريا ؟ كانت تجيب لانه يقدر القطع الأثرية القديمة. فريا ستارك (1893-1993)نشرت كتبا عديدة لا تزال تقرأ منها (نخطيطات بغدادية Baghdad sketches) و (فريا ستارك في العراق والكويت Freya Stark in Iraq and Kuwait) و (شتاء في الجزيرة العربية Winter in Arabia) و (على خطى الاسكندر Alexander's Path) و (انهار الزمن Rivers of time) وكتب اخرى لا يمكن احتوائها هنا. فريا ستارك اول امرأة رحالة أوربية وصلت حضرموت عام 1934م, ألفت أكثر من ثلاثين كتابا وصفت فيها الرحلات التي قامت بهاإلى عدد من أقطار الشرق الأوسط بين عام 1927 وعام 1983 حيث رصدت أحداث الحياة اليوميةخاصة لذاك الزمن. اهم مخلفات فريا ستارك البوما يظم 6 آلاف فوتوغراية نشره (مركز الشرق الاوسط) في كلية سانت انتوني في جامعة اوكسفورد. فتشت عنه هنا في جامعة تورنتو – كندا فلم اجده، آخرها ساحاول ايجادة في متحف تورونتو العريق الذي يظم ثروات هائلة عن حضارات الشرق الاوسط. فريا ستارك حفظت بفوتوغرافياتها صور الحياة التي عاشها العراقيون في عقد الثلاثينات، العهد الملكي الذي ساده السلام والحرية والتأخي عصر نفض الغبار عن عصر عثماني اسود لينطلق الى الامام. الذي يثير استغرابي في كيف استطاعت التقاط هذه الفوتوغرافيات حين كانت الكامرات في بداياتها، اذ كانت صندوقا من خشب كالتي كنا نراها امام البنايات الحكومية في العراق في دوائر الجوازات والجنسية. لي صورة مع والدي ووالدتي عندما كنت في الخامسة او السادسة في بداية الثلاثينات الا انها تهرت مع الزمن ولم يبقي منها غير صورتي وانا جالس ورجلاي تهف لا تصل الارض. اتذكر والدي دعى المصور الى البيت فحمل معه كامرته الصندوق ذو الثلاث ارجل لكي تثبت ولا تتحرك. اعجب كيف كانت تحمل كامرتها آنئذ اذ لابد انها كان تستعين برجل عراقي يحمل معها الكامرة الصندوقية.




توما شماني – تورونتو



عضو اتحاد المؤرخين العرب

هنا روحى
8 - 8 - 2009, 06:38 PM
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/en/thumb/2/23/FStark.jpg/180px-FStark.jpg (http://en.wikipedia.org/wiki/File:FStark.jpg)



Freya Stark
From Wikipedia, the free encyclopedia
Jump to: navigation, search

Cover of Jane Fletcher Geniesse's biography of Freya StarkDame Freya Madeleine Stark, DBE (b. 31 Jan 1893, Paris France - d. 9 May 1993, Asolo Italy) was a British travel writer.
Contents [hide]
1 Life
2 Works
3 References and sources
4 External links


[edit] Life
Freya Stark was born in Paris, where her parents were studying art. Her mother, Flora, was an Italian of Polish/German descent, her father, Robert, an English painter from Devonshire.[1]
In her lifetime she was famous for her experiences in the Middle East, her writing, and her cartography. Freya Stark was not only one of the first Western women to travel through the Arabian deserts (Hadhramaut); she often travelled solo into areas where few Europeans, let alone women, had ever been.
She spent much of her childhood in North Italy, helped by the fact that Pen Browning, a friend of her father's, had bought three houses in Asolo. She also had a grandmother in Genoa.[2] For her 9th birthday she received a copy of the "One Thousand and One Nights", and became fascinated with the Orient. She was often ill while young, and confined to the house, so found an outlet in reading. She delighted in reading French, in particular Dumas, and taught herself Latin. When she was 16 she had an accident in a factory in Italy, when her hair got caught in a machine, and she had to spend four months getting skin grafts in hospital, which left her face slightly disfigured.[3]
She later learned Arabic and Persian, studied history in London and during WW1 worked as a nurse in Italy,[4] where her mother had remained and taken a share in a business. Her sister, Vera, married the co-owner.
In November 1927 she visited Asolo for the first time in years, and later that month boarded a ship for Beirut, where her travels in the East began.[5] She based herself first at the home of James Elroy Flecker in Lebanon and then in Baghdad, where she met the British high commissioner.
By 1931 she had completed three dangerous treks into the wilderness of western Iran, in parts of which no Westerner had ever been before; and had located the long-fabled Valleys of the Assassins (hashish-eaters).[6] During the 1930's she penetrated the hinterland of southern Arabia, where only a handful of Western explorers had previously ventured and then never as far or as widely as she went.
During World War II, she joined the British Ministry of Information and contributed to the creation of a propaganda network aimed at persuading Arabs to support the Allies or at least remain neutral. She wrote over two dozen books based on her travels.

[edit] Works
Baghdad Sketches (Baghdad, 1932). ISBN 0-8101-6023-4
The Valleys of the Assassins (London, 1934).
The Southern Gates of Arabia (London, 1936).
Seen in the Hadhramaut (London 1938).
A Winter in Arabia (London, 1940).
Letters from Syria (London, 1943).
East is West (London, 1945).
Traveller's Prelude (London, 1950).
Beyond Euphrates. Autobiography 1928-1933 (London, 1951).
The Coast of Incense (London, 1953).
Ionia, A Quest (London, 1954).
The Lycian Shore (London, 1956).
Alexander's Path: From Caria to Cilicia (London, 1958).
Riding to the Tigris (London, 1959).
Dust in the Lion's Paw. Autobiography 1939-46 (London, 1961).
Rome on the Euphrates (London, 1966).
The Zodiac Arch (London, 1968).
A Peak in Darien (London 1976).
The Journey's Echo: Selected Travel Writings (Ecco, 1988). ISBN 0-880-01218-8


فريا ستارك
من ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة


غطاء جين فليتشر Geniesse السيرة الذاتية للفريا مادلين StarkDame فريا ستارك ، DBE (ب) 31 يناير 1893 ، باريس -- فرنسا (د 9 مايو 1993 ، Asolo ايطاليا) وكان الكاتب البريطاني من السفر.





فريا ستارك ولدت في باريس ، حيث والديها يدرسون الفن. والدتها ، والنبات ، وكان للايطالي البولندية / أصل ألماني ، والدها ، روبرت ، باللغة الانكليزية عن الرسام ديفونشاير. [1]

حياتها كانت مشهورة تجربتها في الشرق الأوسط ، وكتاباتها ، ورسم الخرائط لها. فريا ستارك لم تكن سوى واحدة من أولى النساء الغربية للسفر عبر الصحارى العربية (حضرموت) ، فإنها غالبا ما توجه بمفرده الى مناطق قليلة الأوروبيين ، ناهيك عن النساء ، وكان في أي وقت مضى.

وقضت معظم طفولتها في شمال إيطاليا ، على الاطلاق ، حيث أن القلم براوننج ، صديق والدها ، واشترى ثلاثة منازل في Asolo. كان لها أيضا جدة في جنوى. (2) ، وقالت إنها تلقت 9th ميلاد نسخة من "الف ليلة وليلة" ، وأصبح فتنت مع الشرق. كانت سيئة في حين أن الشباب في كثير من الأحيان ، وتقتصر على المنزل ، ولذلك وجدت متنفسا في القراءة. وأعربت فرنسا عن سعادته في القراءة ، وخصوصا دوما ، ودرست اللاتينية نفسها. عندما كانت لديها 16 لحادث في مصنع في ايطاليا ، عندما حصل على شعرها واقعة في الآلة ، وأنها لقضاء اربعة اشهر من الحصول على ترقيع الجلد في المستشفى ، مما أسفر عن وجهها قليلا مشوهة [3]

في وقت لاحق انها تعلم اللغة العربية والفارسية ، درس التاريخ في لندن وخلال WW1 عملت ممرضة في ايطاليا (4) ، حيث ظلت والدتها وأخذ حصة في مشروع تجاري. شقيقتها ، فيرا ، تزوج ويشترك في ملكيته.

في تشرين الثاني / نوفمبر 1927 زارت Asolo للمرة الاولى منذ سنوات ، في وقت لاحق من ذلك الشهر على متن سفينة لبيروت ، حيث يسافر لها وبدأت في شرق [5] وقالت إنها تقوم بنفسها الاول في منزل جيمس ألروي يبقع في لبنان ثم في بغداد ، حيث التقت المفوض السامى البريطانى.

قبل 1931 كانت قد أنجزت ثلاث خطيرة في الرحلات البرية في غرب ايران ، في أجزاء من غربي والتي لم يتم قط من قبل ، وكانت موجودة منذ فترة طويلة اسطوري وديان قتلة (بين الذين يتناولون الحشيش). [6]) وخلال عام 1930 قال إنها توغلت في المناطق النائية في الجنوب العربية ، حيث لا يوجد سوى عدد قليل من المستكشفين الغربية سابقا ثم غامرت أبدا ، أو حتى على نطاق واسع مثل ذهبت.

خلال الحرب العالمية الثانية ، وانضمت إلى وزارة الإعلام البريطانية وساهم في إنشاء شبكة للدعاية تهدف الى اقناع العرب لدعم الحلفاء او على الاقل البقاء على الحياد. كتبت اكثر من عشرة كتب على أساس حركتها.


[تحرير] الأعمال
ملامح بغداد (بغداد ، 1932). ردمك 0-8101-6023-4
أودية قتلة (لندن ، 1934).
جنوب غيتس من العربية (لندن ، 1936).
وينظر في حضرموت (لندن 1938).
وقال وينتر في العربية (لندن ، 1940).
رسائل من سوريا (لندن ، 1943).
الشرق والغرب (لندن ، 1945).
المسافر التحضير (لندن ، 1950).
أبعد من الفرات. الذاتية 1928-1933 (لندن ، 1951).
ساحل البخور (لندن ، 1953).
Ionia ، السعي (لندن ، 1954).
فإن الليسية شور (لندن ، 1956).
الكسندر مسار : من Caria لCilicia (لندن ، 1958).
لركوب دجلة (لندن ، 1959).
الغبار في مخلب الأسد. الذاتية 1939-46 (لندن ، 1961).
روما على نهر الفرات (لندن ، 1966).
البرج القوس (لندن ، 1968).
ذروتها في دارين (لندن 1976).
الرحلة اصداء : كتابات مختارة السفر (المجلس الأوروبي لمنظمات المجندين ، 1988). ردمك 0-880-01218-8
الإنجليزية

هنا روحى
8 - 8 - 2009, 06:39 PM
Freya Stark in Persia
http://www.a1wdb.com/women/images/items/11409b.jpg




Malise Ruthven (http://www.a1wdb.com/cgi-bin/women/author?mv_session_id=7V5DTtvk&mv_pc=17&author=1349), Freya Stark (http://www.a1wdb.com/cgi-bin/women/author?mv_session_id=7V5DTtvk&mv_pc=18&author=1350) (photog)
Series: The St Antony's College Middle East Archives


Publisher Information:
England: Garnet Publishing, 1994.
ISBN: 1859640117
Original Price: $48.99
Our Price: $21.95
You Save: 55%

Type: Book
Edition: 1st Ed..
Binding: Hardcover
Condition: NEW Bk/NEW DJ.

Description:
New Clear DJ over orig. dj. Minor discoloring on p. 40, from publishing.1st. 1st HC. Approx. 125 Black & White Photos. Map. Chronology. 118pp. 1lb 10 oz. 8.5"x10.5".
Synopsis:
Here are over 100 black and white photographs taken by Freya Stark during her travels through Persia (Iran) in the 1930s and 1950s. They are accompanied by a biographical text written by her godson, Malise Ruthaven, journalist and author.
Unlike Syria and Iraq, where Europeans were well protected, Persia in 1930 was an independent country only recently recovering from years of lawlessness. Before venturing into Mazanderan, Dame Freya spent a month in Hamadan, then set out for Alamut and the castle of Hassan-i Sabbah. She returned to the valleys in 1931 to explore the castle of Lamasur, and then sojourned briefly in Tehran before the prospect of buried treasure took her to Luristan.
In 1943, employed by the Ministry of Information, she spent her leave, by invitation, in Tehran, then set off from Quetta to Delhi, traveling across Baluchistan to Meshed. Her travels continued. Freya Stark's qualities as improviser, entrepreneur, and adventurer could never be doubted; this volume of her own photographs of Persia admirably serves to illustrate a singular and fascinating life. (book jacket)
Book Quote:
"Freya set out for the ancient Ismaili fortress of Alamut, 'The Place of Eagles,' in May 1930, with two muleteers, 'Aziz and Elias. Starting from Qazvin, the party climed [sic] the 10,000-foot Chala pass through hills of flowering thorns, and followed the Alamut River into the most impregnable valley." (opening, "Journey to Alamut") c. 1994 Malise Ruthven
Comments:
Intrepid traveler, prolific writer & photographer: here are Freya Stark's photographs of Persia (Iran) in the 1930s and 1950s. Her photos are primary sources -- fascinating not only for the period landscapes, but also the portraits, and as a resource for visual information in re: traditional clothing, way of living, etc. --Frances
Women As:
Adventurer, Explorer or Traveler
French, French-Canadian or French-American
Artist, Sculptor, Photographer, Illustrator or Collector
Writer, Poet, Playwright, Journalist, Critic, Editor or Tran
Middle Eastern

Time Period: Century: 20th: 1925-1975
Locale: Middle East
Primary Source
Collectible

===========================

http://highvalleybooks.com/book_covers/freya-stark-in-the-levant.jpeg?1176304277

Freya Stark in the Levant

Lebanon, Syria, Jordan, Palestine

A collection of photographs taken by Freya Stark during her travels in the East from the 1920s to the 1970s.
Author

Ruthven, Malise
Stark, Freya
Published Garnet, 1994 Details hardcover, very good condition, very good dust jacket Tags Freya Stark (http://highvalleybooks.com/store/list?tag=Freya Stark), Literature (http://highvalleybooks.com/store/list?tag=Literature), Travel Writing (http://highvalleybooks.com/store/list?tag=Travel Writing) Price $35.00

هنا روحى
8 - 8 - 2009, 06:40 PM
http://ecx.images-amazon.com/images/I/41NgyJAxeNL._SL160_AA115_.jpg (http://www.amazon.co.uk/Freya-Stark-Jane-Fletcher-Geniesse/dp/0712667547/ref=sr_1_2/278-3814570-3494835?ie=UTF8&s=books&qid=1237018786&sr=1-2)





Freya Stark: Passionate Nomad (Paperback)

by Jane Fletcher Geniesse (http://www.amazon.co.uk/exec/obidos/search-handle-url?%5Fencoding=UTF8&search-type=ss&index=books-uk&field-author=Jane%20Fletcher%20Geniesse) (Author)

No customer reviews yet. Be the first. (http://www.amazon.co.uk/review/create-review/ref=dp_top_cm_cr_acr_wr_link?ie=UTF8&nodeID=&asin=0712667547)

=====================

http://www.al-bab.com/yemen/images/stark02.jpg

The Southern Gates of Arabia: A Journey in the Hadhramaut
Freya Stark
A classic travelogue from 1934
Amazon UK: paperback (http://www.amazon.co.uk/exec/obidos/ASIN/0874772656/yemengateway08)
Amazon US: paperback (http://www.amazon.com/exec/obidos/ASIN/0375757546/yemengateway); large print (http://www.amazon.com/exec/obidos/ASIN/185695210X/yemengateway); cassette (http://www.amazon.com/exec/obidos/ASIN/0736617485/yemengateway)


===============================

http://g-ecx.images-amazon.com/images/G/01/ciu/47/b1/d47c820dd7a0c35d6399e010.L._AA240_.jpg
The Journey's Echo: Selections from Freya Stark (Ecco Travels) (Paperback)

هنا روحى
8 - 8 - 2009, 06:41 PM
http://www.a1wdb.com/women/images/items/11409b.jpg

فريا ستارك في بلاد فارس

)


معلومات الناشر :
انكلترا : العقيق والنشر ، 1994.


النوع : كتاب
الطبعة : 1st إد..
الملزمة : غلاف فني
شرط جديد Bk / دي جي جديد.

الوصف :
دي جي جديدة واضحة على مدى الأصلي. دي جي. ثانوية التشويه على الصفحة (40 عاما) من publishing.1st. 1st المفوض السامي. تقريبا. 125 صور الأبيض والأسود. الخريطة. التسلسل الزمني. 118pp. £ 1 10 أوقية. 8.5 "x10.5".
خلاصة :
هنا اكثر من 100 صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود التي اتخذتها فريا ستارك خلال انتقالها عبر بلاد فارس (إيران) في 1930s و 1950s. فهي مصحوبة نص السيرة الذاتية التي كتبها لها غودسون ، Malise Ruthaven ، صحفي وكاتب.
وخلافا لسوريا والعراق ، حيث ان الاوروبيين بحماية جيدة ، وكان فارس في عام 1930 دولة مستقلة إلا في الآونة الأخيرة للشفاء من عاما من الفوضى. قبل الشروع في Mazanderan ، دام فريا قضى حمدان في الشهر ، ثم تبين لAlamut وقلعة حسن الصباح (ط. رجعت الى وديان في عام 1931 لاستكشاف قلعة Lamasur ، ثم مقام مؤقتا في طهران قبل فترة قصيرة من احتمال دفن كنز أخذها إلى Luristan.
في عام 1943 ، والتي تستخدمها وزارة الإعلام ، أمضت إجازتها ، على دعوة ، في طهران ، ثم انطلقت من كويتا الى دلهي ، والسفر إلى جميع أنحاء بلوخستان متشبك. واصلت حركتها. فريا ستارك 'sصفات المرتجل ، ومنظم ، ومغامر لا يمكن أن يشك في أن يكون هذا الحجم من تلقاء نفسها صورا فارس الإعجاب على توضيح فريدة ومثيرة في الحياة. (كتاب سترة)
الكتاب اقتباس :
"فريا المحددة لحصن قديم الاسماعيلي Alamut ،' مكان النسور ، 'في مايو 1930 ، مع اثنين من muleteers ، عزيز والياس. ابتداء من قزوين ، والطرف climed [كذا] 10000 قدم Chala تمر عبر التلال من الأشواك المزهرة ، وتابعت Alamut نهر معظم منيعة في وادي ". (فتح ، "رحلة إلى Alamut" (ج. 1994 Malise Ruthven
التعليقات :
مقدام المسافر ، وكاتب غزير الانتاج & مصور : هنا فريا ستارك صور من بلاد فارس (إيران) في 1930s و 1950s. وقالت إن الصور هي المصادر الأولية -- رائعة ليس فقط للفترة من المناظر الطبيعية ، ولكن أيضا صورا ، وكمورد للمعلومات المرئية في إعادة : التقليدية والملابس ، وطريقة العيش ، الخ -- فرنسا
أما النساء :
مغامر ، إكسبلورر أو المسافر
الفرنسية والفرنسية والكندية أو الفرنسية الأميركية
الفنان النحات ، المصور ، المصور أو جامع
الكاتب ، الشاعر ، الكاتب المسرحي ، الصحفي ، الناقد ، أو محرر تران
في الشرق الأوسط

الفترة الزمنية : القرن : 20th : 1925-1975

هنا روحى
8 - 8 - 2009, 06:42 PM
http://1.bp.blogspot.com/_S1W3JqHGyUQ/R8bzSQlT6cI/AAAAAAAAEZE/xYd0mbhVuI4/s320/arabian+sands.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_S1W3JqHGyUQ/R8bzSQlT6cI/AAAAAAAAEZE/xYd0mbhVuI4/s1600-h/arabian+sands.jpg)

Arabian Sands by Wilfred Thesiger

الرمال العربية من قبل ويلفريد


السيرة الذاتية للمولف

Wilfred Thesiger


http://graphics8.nytimes.com/images/2008/02/27/timestopics/thesiger.jpg



ويلفريد Thesiger

السير ويلفريد باتريك Thesiger ، البنك المركزي ، DSO ، (3 يونيو 1910 -- 24 أغسطس 2003) وكان المستكشف البريطاني والسفر الكاتب ولد في اديس ابابا عاصمة اثيوبيا.


والده ، الأونرابل. ويلفريد جيلبرت Thesiger ، الابن الاصغر للبارون الثانية ، وكان دبلوماسيا. الممثل Thesiger ارنست (1879-1961) هو ابن عمه. وكان اللورد تشيلمسفورد جده.


[تحرير] السيرة الذاتية
Thesiger تعليمه في مدرسة إيتون وكلية Magdalen كلية ، جامعة أوكسفورد حيث حصل على درجة من الدرجة الثالثة في التاريخ. بين 1930 و 1933 ، تمثل Thesiger الملاكمة وأوكسفورد في وقت لاحق (1933) وأصبح كابتن للفريق الملاكمة أوكسفورد.

في عام 1930 ، عاد الى Thesiger أفريقيا ، التي تلقت دعوة شخصية من قبل الامبراطور هيلا سيلاسي لحضور تتويجه. عاد مرة أخرى في عام 1933 في السرعة ، الممول جزئيا من قبل الجمعية الجغرافية الملكية ، لاستكشاف مدى نهر مغمور. خلال هذه السرعة ، أصبح أول أوروبي يدخل Aussa السلطنة وزيارة بحيرة الاب.

بعد ذلك ، في عام 1935 ، وانضم السودان Thesiger السياسية الدائرة في دارفور وأعالي النيل. خدم في عدة حملات الصحراوية مع السودان لقوات الدفاع (قوات الدفاع عن النفس) ، والخدمة الجوية الخاصة (ساس) مع رتبة رائد.

في الحرب العالمية الثانية ، Thesiger اشتبكت مع قوة جدعون في إثيوبيا في شرق أفريقيا خلال الحملة. وقد منح DSO ([1]) للحصول على Agibar وحامية من 2500 جندي ايطالي. وبعد ذلك عملت في Thesiger البعيد المدى الصحراء المجموعة خلال حملة شمال افريقيا.

ثمة صورة نادرة في زمن الحرب Thesiger في هذه الفترة. انه يبدو في صورة معروفة وعادة ما تستخدم لتوضيح شارة اليونانية المقدسة السرب. ومن عادة العنوان 'يوناني ضابط من المقدس باند إحاطة القوات البريطانية'. الضابط هو recognisably الشهير Tsigantes واحدا من الحشد هو recognisably Thesiger. Thesiger هو طويل القامة مع شخصية متميزة الأنف بارز. مميز ، وهو في غطاء الرأس العربي. Thesiger كان ضابط الاتصال لاليونانية السرب.

في عام 1945 ، عملت في Thesiger العربية مع منظمة البحوث جراد الصحراوي. ومن ناحية اخرى ، 1945 حتي 1949 ، واستكشف المناطق الجنوبية من شبه الجزيرة العربية ومرتين عبر الربع الخالي. أسفاره قادته الى العراق وبلاد فارس (إيران حاليا) ، وكردستان والفرنسية في غرب أفريقيا ، وباكستان ، وكينيا. عاد الى انكلترا في 1990s ، وسام فارس في عام 1995.

Thesiger مشهورة لسفر اثنين من الكتب. الرمال العربية (1959) اعادة أسفاره الربع الخالي في شبه الجزيرة العربية بين 1945 و 1950 ، ويصف التلاشي طريقة حياة البدو. عرب الأهوار (1964) هو سرد للمادان ، السكان الأصليين في الأهوار في جنوب العراق. هذه الرحلة هي ايضا مشمولة له في السفر ، غافن ماكسويل ، وقال ريد في تهزه الريح -- وخلال الرحلة غير مستكشف الأهوار في العراق (Longman ، 1959).

Thesiger اتخذت العديد من الصور خلال أسفاره وتبرعت له واسعة من السلبيات 25000 لمتحف بيت ريفرز ، أوكسفورد.

وقد تم تحليل كتبه ، وجمع من وجهة نظر ، في كتاب جامع ومجلة المجلة ، No.65 ، أغسطس 1989 ، ومرة أخرى في عام 2008 ، العدد No.295.


[تحرير] الجوائز
قائد وسام الامبراطورية البريطانية ، والبنك المركزي لعام 1968
مصاحب من الخدمة المتميزة ل، DSO 1941
ماجستير في الآداب ، مساعد العسكرية ، ماجستير ، أوكسون
ستار من الدرجة الثالثة واثيوبيا 1930
مؤسس وسام ، والجمعية الجغرافية الملكية ، RGS 1948
وسام لورنس العرب ، وجمعية الملكية لآسيا الوسطى ، RCAS 1955
وسام ليفينغستون ، جمعية الجغرافية الملكية في اسكتلندا ، RSGS 1962
W. H. هاينمان جائزة 1964
الجمعية الملكية للأدب ، RSL 1965
بيرتون الميدالية التذكارية للجمعية الملكية الآسيوي ، رأس 1966
Dlitt الفخرية ليستر سيتي 1967
زميل الجمعية الملكية للأدب ، FRSL 1982
عضو شرف في الأكاديمية البريطانية ، FBA 1982 ؛

[تحرير] الكتب
الرمال العربية (1959) سفر الكتابة الكلاسيكية ، وأعيد إصدارها في عدة طبعات
الطبعة المتوفرة حاليا :
غلاف عادي من خلال إعادة إصدار أبريل 1985 بنغوين ؛ ردمك 0-14-009514-4
من النسخ المطبوعة
غلاف فني إعادة إصدار 1960 القراء الاتحاد في 1 كانون الثاني / يناير ، 1960) 270 ص ؛ ASIN B0007J3E16
إعادة إصدار غلاف عادي الفايكنك الصحافة لعام 1981 (فبراير 1981) ؛ ردمك 0-14-002125-6
غلاف فني لعام 1983 عن طريق إعادة إصدار الكتب Fairmount البقايا المحدودة (30 سبتمبر 1983) ؛ ردمك 0-00-217005-1
غلاف فني لعام 1983 عن طريق إعادة إصدار الفايكنك الكبار (19 أبريل 1984). ص 347. ردمك 0-670-13005-2
غلاف عادي من خلال إعادة إصدار بنغوين 1984 ؛ ردمك 0-14-009514-4
إعادة إصدار 1998 من غلاف فني موتيفيت للنشر المحدودة ؛ ردمك 1-873544-75-8
عرب الأهوار (1964) :

البطريق الكلاسيكية ؛ إعادة إصدار طبعة (25 أكتوبر 2007) ؛ # 10 ردمك : 0141442085 ، # ردمك - 13 : 978-0141442082
من النسخ المطبوعة
غلاف عادي إعادة إصدار 1983 (من أصل مطبوع) -- كتب Gardners (30 أبريل 1983) ؛ ردمك 0-14-009512-8
Hardover إعادة إصدار لعام 1985 (من أصل مطبوع) -- هاربر كولينز حانة المحدودة (31 مايو 1985) ؛ ردمك 0 - 00 حتي 217068 العاشر
البدوي الأخير (1979) -- من المطبوعة في جميع الطبعات.
من النسخ المطبوعة
إعادة إصدار غلاف فني الأمريكية عام 1980 (من أصل مطبوع) -- ويليام كولينز أولاده وشركاه ؛ ردمك 0-525-93077-9
حياة خياري (1987) -- من المطبوعة في جميع طبعات ؛ وصفها بأنها رائعة السيرة
من النسخ المطبوعة
الطبعة البريطانية كولينز (1987) ؛ ردمك 0 - 00 - 216194 - العاشر ؛
أمريكا غلاف فني الطبعة W.W. نورتون (كانون الثاني / يناير 1988) 459 ص ؛ ردمك 0-393-02513-6 ؛
كتاب هاربر كولينز الأمريكية حانة المحدودة (31 مارس 1993). ردمك 0-00-637267-8
بلدي كينيا أيام هاربر كولينز ، لندن ، 1994 ؛ ردمك 0 - 00 - 255268 - العاشر
فإن Danakil يوميات : رحلات عبر الحبشة ، 1930-4 هامرسميث ، 1996 ، ردمك 0-00-638775-6 روايته استكشاف مغمور الوادي ، واللقاءات مع الأفارية نسمة.
بين جبال : من خلال رحلات آسيا هاربر كولينز (1998) ؛ ردمك 0 - 00 - 255898 - س. ويقدم هذا الحساب تحرير أجزاء من المشاركات المكتوبة خلال مجلة رحلات إلى المناطق الجبلية النائية في أفغانستان ، وباكستان ، وكردستان العراق بين عامي 1952 و 1965 ، فضلا عن العديد من اللونين الأبيض والأسود لأنه اخذ الصور في ذلك الوقت. ليس هناك الكثير من التفاصيل (أو السفر المعلومات الحالية) منذ الكتاب فيرتكز على مداخل مذكراته. من أجل عالم أفضل الحساب ، قراءة حياة خياري.
عبور الرمال موتيفيت حانة المحدودة (كانون الثاني / يناير 2000) 176 ص ؛ ردمك 1-86063-028-6. عن الرحلات في الربع الخالي وPeninula العربي في أواخر الأربعينات ، والصور الفوتوغرافية ، ولكن يبدو أن أكثر من البن الجدول الكتاب.
حياتي ورحلات (مختارات)
الطبعات المتاحة
غلاف فني الطبعة هاربر كولينز (تشرين الأول / أكتوبر 21 2002) 352 ص. ردمك 0 - 00 - 257151 - العاشر
غلاف فني عن طريق إعادة إصدار فلامنغو (6 أكتوبر ، 2003) 320 ص ؛ ردمك 0-00-655212-9
ألف مختفى العالم -- في الطباعة
الطبعات المتاحة
غلاف فني الطبعة الأولى 2001 الأمريكية W.W. نورتون (17 سبتمبر ، 2001) 192 ص ؛ ردمك 0-00-710837-0
غلاف فني الطبعة الأمريكية 2002 W.W. نورتون (نيسان / أبريل 2002) 189 صفحة ، وربما نفسه كما هو وارد أعلاه ، مجموعة من

[
جمع Thesiger 'sالتصوير في متحف بيت ريفرز

احمدالمحامي
8 - 8 - 2009, 07:07 PM
ربنا يجزيك كل خير على هذا المجهود العظيم أختنا ربنا يكلل جهودك بكل خير

هنا روحى
8 - 8 - 2009, 08:14 PM
ربنا يجزيك كل خير على هذا المجهود العظيم أختنا ربنا يكلل جهودك بكل خير
http://quran.maktoob.com/vb/up/8996802861714578930.gif (http://quran.maktoob.com/vb/up/8996802861714578930.gif)

مسلمة لله
16 - 8 - 2009, 04:17 PM
رائع جدا ما أضفتي أختي ....مجهود متميز جدا

تسلم الآيادي ....

ربنا يكرمك ويبارك فيكي

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:51 PM
رائع جدا ما أضفتي أختي ....مجهود متميز جدا


تسلم الآيادي ....

ربنا يكرمك ويبارك فيكي

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26978/31670/395851.gif (http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26978/31670/395851.gif)

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:52 PM
الرمال العربية


كان ويلفـريد ثيسيغر من أوائل الرحالة الغربيين الذين وصلوا إلى الجزيرة العربية في نهاية الأربعينات من القرن الماضي. ولم يكن عرب الجزيرة يرحبون بمجيء المسيحيين الباحثين عن النفط
وكان ثيسيغر يشكل إلى حدّ ما تهديدا لعرب البادية الذين احبهم، ربما لأنه كان يعكف على وضع الخرائط الجغرافية التي ستفتح أرضهم للعالم فيما بعد
يقول هذا الرحالة البريطاني في نهاية كتابه الشهير الرمال العربية (http://www.amazon.com/exec/obidos/tg/detail/-/0140095144/ref=pd_sxp_f/103-7151098-7421404?v=glance&s=books): "عندما كنتُ مع العرب كنت أتمنى فقط أن أعيش مثلما يعيشون، وبما أنني رحلتُ عنهم الآن فإنني مطمئن إلى أن مجيئي إليهم لم يغير من نمط الحياة التي كانوا يحيونها، لكنني اشعر بالأسف لأنني أدركتُ أن الخرائط التي وضعتها ساعدت آخرين - ربما تكون لهم غايات أخرى - في أن يزوروا تلك البلاد ويفسدوا أهلها الذين أضاءت روحهم الصحراء ذات مرة كشعلة من لهب
في ذلك الوقت كان يعيش في الجزيرة العربية حوالي سبعة ملايين عربي ربعهم من البدو الذين يربّون الجمال ويعيشون مترحّلين في الصحراء التي تغطي معظم مساحة الجزيرة العربية. ولم يتغير نمط حياتهم إلا بالكاد على امتداد سنوات طوال
ومع ذلك ففي اقل من 40 سنة تغير كل شئ، وأدى اكتشاف النفط إلى تدفّق الثروات على المنطقة، ولم يستطع البدو الإبقاء على نمط معيشتهم القديم ولم تعد المدن بحاجة إلى قطعان الجمال التي كانوا يربونها
يقول ثيسيغر: "كان البدوي دائما إما كريما جدا أو بخيلا لدرجة لا تصدق، إما صبورا للغاية أو منفعلا سريع الغضب، إما شجاعا وإما جبانا، وعلى الأرجح لا يوجد شعب أو مجموعة عرقية في العالم يمكن أن تجمع كل هذا القدر من الصفات المتناقضة وبمثل تلك الدرجة من الحدّة والتطرّف
ويصف ثيسيغر في كتابه مغامراته في الربع الخالي، وكانت أولى محاولاته لعبور تلك الصحراء المترامية الأطراف في عام 46-1947 م عندما اقنع الدكتور اوفاروف عميد مركز أبحاث الجراد في لندن بأن يسمح له بالعودة إلى عمان والربع الخالي لرسم بعض الخرائط عن المنطقة
وكان بيرترام توماس قد سبق ويلفـريد ثيسيغر إلى هناك. والواقع أن توماس كان قد اكتسب احترام رجال البادية من خلال طبيعته الودودة وسخائه وعزيمته. وعندما أتى ثيسيغر بعد ذلك بـسبعة عشر عاما لقي حفاوة وترحيبا، ربما لأنه كان ينتمي إلى القبيلة التي كان ينتمي إليها توماس من قبل
غادر ثيسيغر صلالة على ساحل المحيط الهندي متجها نحو الشمال الشرقي وكان قد قرّر عبور الطرف الشرقي للربع الخالي. وسافر بمعيته خمسة أشخاص كل منهم يمتطي جملا، وكان لديهم ما يكفي من السلاح والذخيرة
كان ثيسيغر سعيدا بصحبة الرجال الخمسة خاصةً صديقيه الحميمين بن قبينة وبن غبيشة اللذين كانا يسميانه مبارك. لكنه لم يكن عربيا ولا مسلما على كل حال. وكان أقسى امتحان يواجههم هو أن يعيشوا في وئام وألا يدعوا الغضب أو نفاد الصبر يسيطر عليهم، وكان ثيسيغر يدرك أن من السهل استفزازه واستثارته لكن ذلك سيكون خطأه لا خطأ رفاقه
وبدا أن الرحلة ستكون عصيبة، وكان دليلهم محمد العوف الذي يعرف الطريق جيدا عبر الرمال
كان محمد يمشي ويرفع يديه بالدعاء ويتلو آيات من القرآن الكريم. لقد كان إيمانهم بالله قويا جدا وربما كان ذلك هو العامل الذي منحهم القدرة على العيش والبقاء في تلك البيئة القاسية
وفي 12 ديسمبر وبعد مضي أربعة عشر يوما على بدء رحلتهم وصلوا إلى ظفارة وبئر الخبا
لسنوات عديدة كانت رمال الربع الخالي تشكّل بالنسبة لثيسيغر تحدياً نهائياً عسير المنال، وكان يتذكر الشكوك والمخاوف والإحباط ولحظات اليأس
يقول ثيسيغر: "بالنسبة للآخرين تبدو رحلتي قليلة الأهمية، وأقصى ما يمكن أن تتمخض عنه بضع خرائط غير دقيقة إلى حد ما، لكنها بالنسبة لي كانت تجربة شخصية، والمكافأة كانت شربةً من ماء نظيف وكان ذلك يكفيني
كان تفكيره منشغلا برحلة العودة وهي بحدّ ذاتها مشكلة كبيرة. إذ لكي يعودوا إلى صلالة كان يتعين عليهم أن يسلكوا طريقا واحدا يمر عبر عمان التي تبعد 800 ميل. وكان محمد العوف يدرك أن المشكلة الكبرى هي "مبارك" نفسه. فإذا اكتشف العرب أن بينهم مسيحيا، فإن عمال جمع الضرائب التابعين لابن سعود سيقبضون على أفراد المجموعة كلهم وسيودعونهم السجن. وهنا ينصح الدليل "مبارك" بأن يلتزم الصمت التام وألا يتحدث إلى أحد
عندما عبروا ُعمان ووصلوا إلى صلالة أصرّ رفاق ثيسيغر على أن يدخلوا المعسكر دخول الفاتحين، فاستلوا مسدساتهم وافرغوا ما بها من ذخيرة في الهواء، بينما رقص البعض وغنّوا ملوّحين بخناجرهم. وبقي ثيسيغر في صلالة مدة أسبوع بعد أن نجح في عبور الربع الخالي. وقد راق له جمال صلالة وتميّز حضارتها، لكنه كان يتطلع إلى العودة للصحراء مجددا
في هذه المرة كان السفر مريحا مع وفرة في الطعام والماء
وصل ثيسيغر إلى المكلا في غرة مايو، ومن المكلا اتجه إلى الحجاز ومكث فيها ثلاثة اشهر ومن هناك قفل عائدا إلى لندن. لكن الحنين للصحراء ظل يراوده على الدوام، غير أن الملك عبد العزيز رفض السماح له بالعودة، ومع ذلك أصر ثيسيغر على تحدّي رغبة الملك
اتصل ثيسيغر بصديقيه القديمين بن قبينة وبن غبيشة وحدّد لهما موعداً للّقاء في حضرموت في أحد أيام شهر نوفمبر من عام 1947م. وأقنع ثيسيغر بن دقسان بأن يرافقهم كدليل عبر الرمال الغربية للربع الخالي. وكان عليهم أن يقطعوا مسافة 400 ميل من الأرض الجدباء حيث لا ماء ولا أثر للحياة. واستغرقت الرحلة 16 يوما من الترحال عبر الكثبان الرملية الكثيفة ووسط تهديدات مستمرة من قبائل يـام
يقول ثيسيغر في كتابه: "لقد استخففت بالخطر وكنت أتمنى أن يعجب الملك بما أنجزته حتى وإن كان غاضبا
كانت الكثبان مكتسية بلون الذهب المشوب بالحمرة، لكن الإحساس بالخطر كان يتزايد، وكان الرجال يقظين ومتحفزين على الدوام. واستطاعوا عبور الربع الخالي من الجنوب إلى الشمال عبر الطرف الغربي حتى وصلوا إلى الحسا والسليل، وهناك تم اعتقالهم وعوملوا بقسوة
وُوضع ثيسيغر في عهدة أمير الناحية الذي ما أن سمع عن رحلتهم حتى قال لهم: انتم محظوظون فالرمال التي قطعتموها ملأى بالعرب، وقد أعطاهم بن سعود حرية الإغارة والقتل إذا لزم الأمر، ولو تمكنوا منكم لقتلوكم
وأرسل الملك عبد العزيز أمرا بالقبض على الإنجليزي وحبس رفاقه، وأمر الأمير ثيسيغر بأن يذهب إلى القلعة، وعندما وصل إلى هناك بمعية بن قبينة ُقدّم لهم الشاي والقهوة واللحاف، وُخصّصت للرجلين غرفة في أعلى القلعة. لكن ثيسيغر لم ينم جرّاء المخاوف التي كانت تنتابه، كما بعث في قلبه الرعب دويّ إغلاق باب القلعة الكبير من وقت لآخر
وفي الصباح ُفتح الباب واطلّ عليهما الأمير مبتسما وهو يقول: لقد أخبرتك بأن كل شئ سيكون على ما يرام، فقد تحدّث عبد الله فيلبي إلى الملك عبد العزيز بالنيابة عنك، وقرّر الملك إطلاق سراحك. وعندما سأل ثيسيغر: إلى اين؟ جاءه الجواب بسرعة: إلى ليلى، ومن هناك إلى ساحل الإمارات المتصالحة
غادر ثيسيغر ورفاقه صبيحة يوم التاسع والعشرين من يناير متجهين إلى ليلى على بعد 160 ميلا إلى الشرق. وهناك قابل ثيسيغر منقذه فيلبي. لكن كراهية رجال الدين المتشددين في المدينة لثيسيغر كانت جلية وصريحة فغادر هو ورفاقه ليلى باتجاه أبو ظبي بلا دليل. ولم يكن بحوزتهم شئ باستثناء بوصلة وكراس ملاحظات أعطاه لهم فيلبي. وبينما كانوا يستعدون للمغادرة كان العرب يصيحون فيهم مردّدين: لا تعودوا إلى هنا ثانية


كتاب ثيسيغر ملئ بالمشاهد الغريبة والقصص المشوّقة، بدءاً من وصفه لرحلة صيد بالصقور مع "زايد"، ومروراً بتجربته في عبور الرمال المتحركة على ظهر الجمل ومحاولته رسم خريطة للجبل الأخضر وقصة الصبي الذي تلبّسته روح شريرة، وانتهاءً بقصص المعارك الدموية وطقوس الختان ووصفه لمشهد قطع رأس أحد المجرمين
ولم ينس ويلفـريد ثيسيغر أن يهدي كتابه إلى صديقيه الوفيين بن قبينة وبن غبيشة

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:52 PM
خمسة أعمال أدبية عظيمة حول استطشاف الصحراء

http://www.gulf-life.com/images/2008/sep/P048_off-the-map01-00.jpg

1” الأسفار في الصحراء العربية“ بقلم تشارلز م. دوتي (1988)
كان دوتي رجلا غريب الأطوار غير محبوب، ألمت به حالة من التعطش إلى الأسفار، فجاب أصقاع أوروبا، قبل أن يستقل عام 1874 مركبا نحو فلسطين، ويهيم نزولا نحو مصر، ومنها إلى العقبة عبر سيناء. بعد أن درس دوتي اللغة العربية في دمشق، انطلق نحو المدينة المنورة ومكة المكرمة، ضمن قافلة من الإبل. وكان أول اجنبي يكتشف موقع الأنباط في مدائن صالح. وقد دون أسفاره بأسلوب نثري في غاية البلاغة، وبخصوصية واضحة المعالم، واستطاع أن يخلف وقعا هائلا في نفوس قرائه الأوروبيين.

2 ”الواحات المفقودة“ بقلم أحمد حسنين (1925)
1946 ) مصري درس بأوكسفورد، عضو - أحمد محمد حسنين بيه ( 1889 في الديوان الملكي المصري، ودبلوماسي، وشارك في الألعاب الأولمبية برياضة المبارزة بالسيف. كان مولعا بالتصوير، وهو كاتب، ورجل سياسة، ومستكشف، والمدرس الخصوصي للملك. سافر حسنين مع مجموعة من رفاقه على ظهر الإبل، منطلقا من منطقة السلوم المصرية على البحر المتوسط، ليسلك طريق القوافل جنوبا باتجاه بحيرات سيوه، وجغبوب، وجالو. وبعد مرور 111 يوما، تمكن من تحديد مكان واحتين جبليتين ”مفقودتين“، هما أركينو والعوينات، .( واكتشف في محيطهما رسومات بديعة تعود إلى ما قبل التاريخ (انظر ص. 85 ثم واصل طريقه نحو السودان، ليختتم رحلة استثنائية قطع فيها 3,500 كلم.

3 ”رياح، ورمال، ونجوم“ بقلم أنطوان دو سان إكزوبيري (1940)
كان سان إكزوبيري طيارا وشاعرا عظيما، حلق عاليا في الجو والأدب. وكانت وظيفته، في العشرينيات من القرن الماضي، نقل البريد جوا من فرنسا إلى إسبانيا عبر جبال البيرينيه، في كافة الاحوال الجوية، ودون خرائط او جهاز اتصال لاسلكي. كان محرك طائرته يخذله أحيانا، فيصدر ”قعقعة صاخبة كأنه صوت تحطم آنية فخارية“ كما يقول. اضطر مرة إلى الهبوط في الصحراء الليبية، ولم يكن معه ماء. فهام، هو ورفيقه على وجهيهما وقد أيقنا أنهما هالكان. كتب في مؤلفه بأسلوب هادئ ومتمعن”يمكن للإنسان أن يحتمل أي شيء“.

4”الرمال العربية“ بقلم ويلفريد ثيسيغر (1959)
اجتاز المغامر البريطاني ثيسيغر صحراء الربع الخالي مرتين بين عامي 1945 و 1950 ، بمساعدة قبائل البدو في تلك المناطق. ويعتبر كتابه تحفة في مجال استكشاف الصحراء، ويصف فيه الحياة بمنطقة الخليج قبيل اكتشاف النفط، وقبل عهد الشوارع الإسفلتية والسيارات الضخمة رباعية الدفع. ويشكل هذا الكتاب منفذا على حقبة باتت اليوم من الماضي (”ما يزال هؤلاء الناس يقدرون أهمية وقت الراحة، وقيم الاحترام فيما بينهم، والجلوس معا للحديث. لم تلههم الأعمال عن الاستمتاع بعيش حياتهم الواقعية، دون الانغماس في أجواء السينما والاعتماد على التقنيات اللاسلكية)، وقد كتب بلغة سهلة وممتعة. يظهر ويلفريد في كتابه كل التقدير والتبجيل للصحراء، والعشق لهذه التجربة، يقول ”عندما أستعيد تفاصيل رحلتي، أدرك كم استهنت بالمخاطر المحتملة، وكم كانت فرصنا في النجاة ضعيفة“.

5 ”غواصو الصحراء“ بقلم سفين ليندكفيست (2000)
غواصو الصحراء هم الذين كانوا ينظفون الآبار العميقة. والكاتب يستعمل هذه الصورة بطريقة مجازية ساحرة في محاولته تسليط الضوء على المغامرات الاستعمارية، والمجازر، والاستغلال التي كانت تحدث خلال الجزء الأول من القرن العشرين. الأسفار هنا هي في التاريخ والادب وذاكرة المؤلف. يقدم ليندكفيست أفكارا رائعة وجديرة بالتأمل حول تأثير الصحراء القوي على نفسية البشر، كما يفسر كيف ان هذا الشعور القاسي والغريب والحار بالوحدة، الذي تسبغه الصحراء على المرء، يشكل تحديا للمغامرين منذ قرون عدة.

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:53 PM
http://194.79.103.179/market/images/book/low/878.jpg (http://194.79.103.179/market/images/book/high/878.jpg)
ترحال في صحراء الجزيرة العربية
تشارلز م. دوتي



عدد الصفحات
573

ومع أن الجزيرة العربية شهدت العديد من الرحالة والمستكشفين الأوروبيين فإنهم لم يبلغوا ما بلغه "تشارلز دوتي" الذي اختلف عن أولئك الرحالة جميعهم حيث عاش في صحرائها قرابة عامين متنقلا بين مدائن صالح والعلاء وتيماء وحائل وبريدة وعنيزة في إقليم القصيم ثم إلي خيبر والطائف وجدة وقد أتاحت له الفترة التي قضاها في صحراء الجزيرة العربية أن يأتي بمعلومات وفيرة ومتنوعة في محتواها شملت أثارها ونقوشها وجيولوجيتها وحياة البادية فيها وليس من شك في أن المشاهدة وتنوع الخبرة جعلته يصيغ رحلاته بصيغة يسودها عمق التحليل إلي درجة تجده يخوض في تفاصيل دقيقة.

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:53 PM
تشارلز دوتى
من ويكيبيديا
روح على: ناڤيجيشن (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#column-one#column-one), تدوير (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#searchInput#search Input)
تشارلز مونتاجو دوتى - بالإنجليزي (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86 %D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A&action=edit&redlink=1) : Charles Montagu Doughty - ( اتولد في ليستون، انجلترا (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8% A7) ، 19 أغسطس 1843 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1843) - اتوفى في سيسينجهرست، انجلترا، 20 يناير 1926 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1926) ). شاعر و رحاله و مستكشف و كاتب و مستشرق (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4 %D8%B1%D9%82&action=edit&redlink=1) إنجليزي بيعتبر من أهم المستكشفين الأوروبيين (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7) اللي إطلعوا على الثفافه و العيشه البدائيه العربيه في القرن التسعتاشر. بعد ما إتجول في أوروبا و مصر (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) ، زار شبه الجزيره العربيه سنة 1876 (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=1876&action=edit&redlink=1) رغم تحذيرات أصحابه و غيرهم من خطورة دخول المنطقه دي و مقابلة سكانها [1] (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#cite_note-0#cite_note-0). لكن قدر يدخل مع الحجاج من غير ما يدعى إنه مسلم زي ما غيره كان عمل، و اتعرض لمخاطر كبيره جداً، و درس أثارات النبط (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7) الموجوده هناك، و عمل أبحاث جغرافيه و جيولوجيه و أنثروبولوجيه مهمه، و اتنشرت أبحاثه عن طريق المستشرق رينان (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A7 %D9%86&action=edit&redlink=1). و في سنة 1888 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1888) نشر كتابه المشهور " أسفار في صحراء الجزيرة العربية " (Travels in Arabia Deserta) اللي أعاد نشره ت.ا. لورانس (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AA.%D8%A7._%D9%84%D9 %88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B3&action=edit&redlink=1) T. E. Lawrence ( لورانس العرب ) سنة 1920 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1920) و بقى مرجع مهم للباحثين [2] (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#cite_note-1#cite_note-1).
المحتويات


[تخبية (http://javascript<b></b>:toggleToc())]

1 نشإته (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.86.D8.B4.D8.A5 .D8.AA.D9.87#.D9.86.D8.B4.D8.A5.D8.AA.D9 .87)
2 رحلة المخاطر في الجزيره العربيه (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D8.B1.D8.AD.D9.84 .D8.A9_.D8.A7.D9.84.D9.85.D8.AE.D8.A7.D8 .B7.D8.B1_.D9.81.D9.8A_.D8.A7.D9.84.D8.A C.D8.B2.D9.8A.D8.B1.D9.87_.D8.A7.D9.84.D 8.B9.D8.B1.D8.A8.D9.8A.D9.87#.D8.B1.D8.A D.D9.84.D8.A9_.D8.A7.D9.84.D9.85.D8.AE.D 8.A7.D8.B7.D8.B1_.D9.81.D9.8A_.D8.A7.)
3 ملاحظاته عن العرب (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.85.D9.84.D8.A7 .D8.AD.D8.B8.D8.A7.D8.AA.D9.87_.D8.B9.D9 .86_.D8.A7.D9.84.D8.B9.D8.B1.D8.A8#.D9.8 5.D9.84.D8.A7.D8.AD.D8.B8.D8.A7.D8.AA.D9 .87_.D8.B9.D9.86_.D8.A7.D9.84.D8.B9.D8.B 1.D8.A8)
4 رحلته لحايل و خيبر (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D8.B1.D8.AD.D9.84 .D8.AA.D9.87_.D9.84.D8.AD.D8.A7.D9.8A.D9 .84_.D9.88_.D8.AE.D9.8A.D8.A8.D8.B1#.D8. B1.D8.AD.D9.84.D8.AA.D9.87_.D9.84.D8.AD. D8.A7.D9.8A.D9.84_.D9.88_.D8.AE.D9.8A.D8 .A8.D8.B1)
5 رجوعه انجلترا (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D8.B1.D8.AC.D9.88 .D8.B9.D9.87_.D8.A7.D9.86.D8.AC.D9.84.D8 .AA.D8.B1.D8.A7#.D8.B1.D8.AC.D9.88.D8.B9 .D9.87_.D8.A7.D9.86.D8.AC.D9.84.D8.AA.D8 .B1.D8.A7)
6 من مؤلفاته (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.85.D9.86_.D9.8 5.D8.A4.D9.84.D9.81.D8.A7.D8.AA.D9.87#.D 9.85.D9.86_.D9.85.D8.A4.D9.84.D9.81.D8.A 7.D8.AA.D9.87)
7 فهرست وملحوظات (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.81.D9.87.D8.B1 .D8.B3.D8.AA_.D9.88.D9.85.D9.84.D8.AD.D9 .88.D8.B8.D8.A7.D8.AA#.D9.81.D9.87.D8.B1 .D8.B3.D8.AA_.D9.88.D9.85.D9.84.D8.AD.D9 .88.D8.B8.D8.A7.D8.AA)
8 مراجع (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.85.D8.B1.D8.A7 .D8.AC.D8.B9#.D9.85.D8.B1.D8.A7.D8.AC.D8 .B9)

نشإته
اتولد تشارلز دوتى في 19 أغسطس سنة 1843 في سافولك في إنجلترا. لما اتولد كات صحته معتله فعمده أبوه على طول لإنه إفتكر إنه حايموت. لكن أمه إتوفت و هو لسه عنده كام شهر، و بعدين إتوفى أبوه هو التاني لما تشارلز كان عنده ست سنين، و بكده بقى يتيم فأخده هو و أخوه عمهم فريدريك جودوين يربيهم.
لإن عيلة امه كات عيلة بحاره، شجعته خالته على إنه يدخل مدرسة بحريه و بعد ما دخل مدرستين و سابهم ، التحق و هو عنده اتناشر سنه بمدرسه بحريه في ساوث سي، لكن برغم شطارته اضطر يسيبها بعد سنتين لإنه ماقدرش يعدي إختبار اللياقه الصحيه اللي كان ضروري للشغل في البحر. تشارلز كان بطبعه منطوي و خجول و بيعاني في النطق، و اتسبب سقوطه في إختبار اللياقه الصحيه في زيادة إنطوائه.
في سنة 1861 التحق تشارلز بجامعة كمبريدج عشان يدرس چيولوچيا. و في سنة 1865 سافر النرويج عشان يعمل بحث عن چيولوچيتها. وهناك كان ساعات بينام في أكواخ في الجبال و من غير ما يدري كان بيتدرب على العيشه في ظروف بدائيه صعبه. بعد النرويج اتجول تشارلز في فرنسا و إيطاليا و مالطه و أسبانيا و اليونان و بعدين قرر إنه يسافر مصر (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) و منها يبدأ مغامرته الخطره في الجزيره العربيه.
سافر دوتي على سوريا و لبس عبايه عربيه، و لقى مدرس إسمه عبده خليل علمه عربي. دوتي عمل نفسه عربي مسيحي و سمى نفسه خليل.
رحلة المخاطر في الجزيره العربيه


أثارات فى مداين صالح
تشارلز دوتي كان عايز يوصل مداين صالح في الجزيره العربيه لكن و اجهته مشكلتين الأولى إزاي يوصل هناك و التانيه منين يمول رحلته. الكل حذروه إن روحانه المنطقه دي شئ خطر جداً على حياته لكن ما همهوش. راح تشارلز على فيينا يدور على ممول و كتب جوابات الجمعيه الجغرافيه الملكيه في إنجلترا و لكن كل ده ما جبش نتيجه. فخطرت في راسه فكره انه يروح الجزيره العربيه و يعيش هناك على معالجة الناس كطبيب.
سافر دوتي على دمشق و لبس عبايه عربيه، و لقى مدرس إسمه عبده خليل علمه عربي. دوتي عمل نفسه عربي مسيحي و سمى نفسه خليل، و عشان يتعود و يتمرن على العيشه الصعبه في الجزيره العربيه راح قعد في جبل و ما بقاش ياكل غير عيش ناشف و بلح.
بعد سنه، و بعد ما اتعلم عربي بيكفي للتعامل مع العرب، و اتمرن على التقشف، رجع على دمشق عشان يلتحق بقافلة الحجاج الطالعه على مكه.
بدأت القافله رحلتها يوم التلات 10 نوفمبر 1876. القافله كات بتتكون من 6000 حاج و 12.000 جمل. دوتي كان قاعد على جحش و هو لابس لبس راجل عربي مستواه المالي بسيط، و ما كانش معاه حاجه غير خيمه صغيره و شوية حاجات بسيطه. كان شكله زي ما يكون راجل فارسي أو عربي صابغ دقنه بالحنه. بيذكر دوتي إن واحد في الرحله قاله : " يا خليل في المنطقه البائسه دي القوي بياكل الضعيف. الناس فيها عايشه على أكل بعضها " فبقى دوتي خايف يغفى فيطلعوا العرب عليهم ويسرقوا حاجته [3] (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#cite_note-2#cite_note-2).
بعد 26 يوم وصلت القافله مداين صالح في 4 ديسمبر 1876، فساب دوتي القافله عشان يقعد في مداين صالح. بدأ دوتي يفحص الأثارات في المنطقه و يرسمها على الورق و يكتب ملحوظات عنها.
عشان يتعيش و يكسب له كام ريال، مارس دوتي الطب في قريه جنب مداين صالح، لكن إضطر يسيبها و يرجع مداين صالح تاني بعد ما حياته بقت في خطر في القريه دي. بعد شويه عدت قافله الحجاج على مداين صالح و هي راجعه على سوريا، و مع القافله بعت القنصل البريطاني لدوتي فلوس و ابر تطعيم. و قرر دوتي انه يقعد في الجزيره العربيه و ما يرجعش مع القافله، لكن بعت معاهم رسومات. و قدر دوتي إنه ينضم لقبيله من البدو عشان يقدر يتجول معاهم و يطلع وهما بيدوروا على أكل للجمال و المعيز. دوتي كان مهتم بكل حاجه بيشوفها و كان بيرسم اللي بيشوفه و بيكتب ملحوظات طويله عنه. ده خلى العرب، اللي ما كانوش فاهمين هو بيعمل إيه، يفتكروه سحار بيكتب أعمال عشان يسحرهم بيها.
ملاحظاته عن العرب
إكتشف دوتي إن الرجاله العرب بيعاملوا الستات زي ما يكونوا حيوانات شيل مسخره، و انهم بيخلوهم يطبخوا و يعملوا لهم الهدوم، و هما اللي بيعملوا قماش الخيم و هما اللي بيبنوها و يهدوها، و هما اللي بيشيلوا و يحطوا، فكات الستات العرب بيصعبوا عليه و كان بيعاملهم كويس و بيساعدهم كراجل متحضر. و عرضوا عليه يتجوز واحده مقابل خمس جمال لكنه رفض الشروه.
لاحظ دوتي كمان إن عيشة العربي محورها الأكل والشرب. الأكل كان عباره عن جراد و عيش بلبن جمال و معيز و بلح، و ساعات كانوا ياكلوا لحم معيز و جمال، وكان عند الشيوخ صقور بيصطادوا بيها أرانب بريه. الميه كات نادره عندهم و كانوا بيستعجبوا إزاي دوتي بيستحمى بالميه، و بيعتبروا الموضوع حاجه وحشه. هما نفسهم ما كانوش بيستحموا كتير، و كانوا بيستعملوا بول الجمال حتى في غسيل شعرهم، و في حالة قلة الميه كانوا بيشربوه كمان. العرب في عيون دوتى كانوا همج و وصفهم بالكلمه دي أكتر من مره.
ساب دوتي القبيله بعد تلت تشهر و انضم لقبيله تانيه. شيخ القبيله دي كان بيسمي الإنجليز " عرب كويسين " و كان معجب بإنجازات الحضاره الغربيه زي البالون و التلسكوب و الغواصات. لكن المجاعة ضربت القبيله فسابها دوتي و رجع على مداين صالح و انضم لقبيله تالته.
دوتي كان بيدعى إنه طبيب و كان بيعتمد في علاج العرب على معلوماته العامه و على كتيب طبي قديم كان معاه، و ماكانوش بيدفعوا له على العلاج لكن على الشفا. في فترة الإتنين و عشرين شهر في الجزيره العربيه شغلته كطبيب ما جابتلهوش إلا 2 جنيه. لكن الشغلانه دي أتاحت له فرصه التعرف أكتر على عقلية العرب و مجتمعاتهم. بيقول دوتي إن العربي ما بيؤمنش بإن أخد الدوا بيشفي.
إتعرض دوتي لحادثه غريبه بسبب و قوع جدار بير ميه ما كانش له دخل فيه، لكن العرب إتهموه إنه هو السبب لإنه بيكتب حاجات في الورق اللي معاه، و عليه قرروا إنهم يدبحوه عشان ياخدوا تارهم منه. الموظف المقيم في المنطقه قال انه طالما دوتي قدر إنه يوقع الجدار في البير بكتابته فأكيد إنه قادر يرجع الجدار زي ما كان بنفس الطريقه، و لو ما قدرش يتدبح. دوتي لقى نفسه في مشكله عويصه لكن بهدوء و عقل عمل لهم خطة بنا ترجع الجدار، وافقوا و فرحوا بيها، لكن ما قدروشي ينفذوها بسبب فقرهم و كسلهم، لكن قدر ينجي منهم بعقل الراجل الذكي المتحضر.
رحلته لحايل و خيبر
قرر دوتي إنه يروح خيبر عشان يواصل أبحاثه. لكن ما حدش رضي يوصله هناك لإن المكان ممنوع لغير المسلمين، فراح على حايل عشان يطلب من الحاكم ابن رشيد انه يديله تصريح. دوتي كان تاني أوروبي يقدر يدخل حايل بعد " جيفورد بالجريف " اللي دخلها قبله بأربعتاشر سنه. ابن رشيد سمح له بممارسة الطب لكن بعد ما قعد تسع تيام العرب هناك قالوا إن الكتابات بتاعته و رسوماته سحر، و إعتدوا عليه وبعدين سرقوه و رماه ابن رشيد بره بيته. و في الظروف دي قرر دوتي إنه ينفد بجلده من الجزيره العربيه فباع خيمته، لكن لقى نفسه من غير فلوس كافيه تخرجه من المكان ده، فراح على خيبر و وصلها يوم 28 نوفمبر 1877 ، و لقاها مكان مليان دبان و مية شرب معفنه. قعد دوتي في خيبر تلت تشهر و نص اتصاحب فيها على كام واحد منهم واحد اسمه " النجومي " حماه من الناس هناك. في الفتره دي اتسرقت حاجته و اتحددت إقامته، و مابقاش قادر يسيب خيبر، و فضل ع الحال ده لغاية ما قدر يهرب على حايل في 18 مارس 1878. ابن رشيد ما كانش موجود في حايل فإتلم العرب على المكان اللي كان فيه و هددوه يا إما يسلم أو يتقتل. دوتي رفض إنه يكذب عليهم ويقول حاجه مش من قلبه عشان ينفد بجلده، و كان على وشك فقدان حياته، لكن قدر يسيب حايل تاني يوم. وبعد شوية مغامرات خطيره وصل بريده و هناك اتسرق حتى من هدومه اللي كان لابسها و اتبهدل خالص. فساب المكان ده و هو شبه عريان و فاقد كل كرامه إنسانيه. ووصل عنيزه عيان بعد ما غدروا بيه العرب اللي كانوا بيوصلوه و سابوه لوحده في الصحرا من غير أكل أو ميه. وبعد كام يوم اعتدى عليه الناس بما فيهم العيال و الستات اللي رموا عليه طوب و طردوه من عنيزه. فراح على خبيرة، و بعد تلت تيام واحد صاحبه جاله و رجعه عنيزه. و في 5 يوليو ساب عنيزه و دخل في كارافان طالع على مكه.و في عين الزمه هاجمه واحد بسكينه لكن كام واحد إتدخلوا و أنقذوه من موت محقق. و اتقبض عليه هو و أبو سكينه و بعتوهم على الطايف للتحقيق. و في السكه إعتدى العرب عليه و سرقوه و ضربوه في الضلمه بعصاية جمل. في الطايف قدر الظابط المسئول انه يرجع له الحاجات اللي إتسرقت منه.
فى رحلة المخاطر دي، دوتى لقى كتابات ثموديه (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AB%D9%85%D9%88%D8%AF&action=edit&redlink=1) مهمه ( بتاع 50 نقش )ن و كان أول واحد يلاقى نصوص زى دى و يدرسها. و لقى كمان نقوش نبطيه و اكتشف " الحجر " عاصمة المملكه النبطيه (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7) و سوقها و مدينة الأموات من غير ما يدرك إنه لقى مدينة ديدان المذكوره فى التوراه (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88 %D8%B1%D8%A7%D9%87&action=edit&redlink=1).
رجوعه انجلترا
قعد دوتي في الجزيره العربيه حوالي سنتين و رجع إنجلترا متدمر جسدياً و نفسياً . وصل دوتي بورتسماوث في نوفمبر 1878 و معاه أوراقه اللي كتب فيها معلومات عن الجزيره العربيه و سكانها. و قدر بصعوبه إنه ينشر أبحاثه الأثريه في ألمانيا و بعد كده في انجلترا. فزودت الصعوبات مرارته.
في يونيو 1879 ، بعد ست شهور من رجوعه من رحلة العذاب في الجزيره العربيه، بدأ يكتب كتابه " أسفار في الجزيرة العربية " و قدر يخلصه و يسلمه للناشر بعد خمس سنين. لكن الناشر رفض ينشره بشكله اللي كتبه دوتي. و بعد مناكافات مع الناشرين قدر إنه ينشره بمساعدة البروفيسور " وليام رايت " اللي كان متخصص في الدراسات العربيه. لكن الكتاب ما نجحش و خسر فيه الناشر 300 جنيه.
سنة 1884 نشر دوتى فى باريس (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3) مجلد بيتضمن إكتشافات رحلته بعنوان " الوثائق الأثريه الموجوده فى شمال الجزيره العربيه " Documentsepigraphique recueillis dan le nord D'Arabie ، و كات من ضمنها الكتابات الثموديه اللى لقاها فى مداين صالح (حوالى 50 نقش)، و دى كات اول دراسه علميه بتختص بالنقوش الثموديه.
إتجوز دوتي " كارولين اميليا ماك موردو " في أكتوبر 1886 و خلف منها بنتين. و لما سألوه عن سبب روحانه الأماكن دي قال لإنه كان عايز يجهز لكتابة عمل أدبي وطنى كبير.
في سنة 1906 نشر دويتي مجلدين شعر بعنوان " الفجر فى بريطانيا " و في سنة 1908 نشر ملخص لكتابه " أسفار في الجزيرة العربية " و نجح. و استمر دوتي في الكتابه و نشر دواوين شعريه و بقى مشهور. و في سنة 1921 أعاد ت.ا. لورانس ( لورانس العرب ) نشر كتاب " أسفار في الجزيرة العربية " و كتب مقدمته.
إتوفى دوتي سنة 1926 و هو عنده اتنين و تمانين سنه. أعماله الشعريه اتشهرت لكن رحلته في الجزيره العربيه و كتابه عنها إديته الشهره الأكبر. دوتي ما كانش أول أوروبي يدخل الجزيره العربيه لكن اللي دخلوها قبله زي " جيفورد " و " بورتون " ( اللي دخل مكه ) عملوا نفسهم مسلمين. دوتي ما كذبش على حد و ما خدعش العرب و دخل الجزيره العربيه و قعد فيها كمسيحي انجليزي.
و مع ان دوتي اشتكى مر الشكوى من الفاناتيكيه ( التعصب ) الدينيه اللي عانى منها في رحلته هو نفسه كان فاناتيكي. و من المحتمل أن خبراته في طفولته زي تيتمه و عياه و مشاكل النطق اللي كان بيعاني منها أثروا على أفكاره و شخصيته. و مهما كانت الدوافع و الأسباب، إقتحم دوتي بشجاعه اماكن خطيره متخلفه و اتعامل مع ناس بدائيين أفكارهم مغلقه، و وصفهم بالكلام اللي لقاه يناسبهم من غير مواربه ، و عرض نفسه لمخاطر كبيره في سبيل البحث و المعرفه.




من مؤلفاته

Travels in Arabia Deserta
The Dawn in Britain
Adam Cast Forth
The Cliffs )
The Clouds
The Titans
Mansoul or The Riddle of the World

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:55 PM
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229625161371339300_small.jpg (http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229625161371339300.jpg)

أوراق منسية من تاريخ الجزيرة العربية
غيرترود بيل (تقارير الاستخبارات البريطانية عن أوضاع الجزيرة العربية في الفترة 1916- 1917) -
الشيخ خزعل يحكم أجزاءً شاسعة على ضفتي شط العرب... والأتراك يكتفون بجباية الضرائب
الحلقة الثالثة
ترجمة: عطية بن كريم الظفيري
atiya.zafiri@gmail.com (atiya.zafiri@gmail.com)
ملخص الحلقة السابقة
• تأخرت حوالة قيمتها 200 جنيه استرليني، فوقعت غيرترود في ورطة مالية أنقذتها منها فاطمة جدة الأمير الشاب ابن رشيد، المسؤولة الحقيقية عن خزينة إمارة آل رشيد.
• في عام 1916 أصبحت الخاتون المسؤول النسائي الوحيد في القوات البريطانية وتعرفت خلالها على فيلبي (الشيخ عبدالله فيليبي)... ويقال إنها علّمتْه فنونَ التجسس الدقيقة!
• أثناء إقامتها في قصر الضيافة، وثقت غيرترود زيارتها لحائل والتقطت صورا فوتوغرافية نادرة تُعد اليوم مرجعا مهما عن أحوال المدينة قبل 90 عاما.
• لخبرتها الواسعة في شؤون المنطقة العربية اختيرت الخاتون مع 39 رجلا للمشاركة في مؤتمر القاهرة عام 1921 حول مستقبل العراق.
• بمجرد تنصيب الملك فيصل على العراق، أصبح التقرب إلى الخاتون وكسب ثقتها ورضاها هدفا لكثيرين من الساسة والمتطلعين إلى المناصب والنفوذ، ومن يعاديها كان جزاؤه النفي والإبعاد.
• ذاق والي البصرة طالب النقيب -الذي كان مرشحا لاعتلاء عرش العراق في العشرينيات- مرارة الانتقام من غيرترود وتعرض للنفي خارج البلاد.
• «أنا أحب بغداد... إنها الشرق الحقيقي تغمرني على الدوام وتحتويني برومانسيتها»... الخاتون.
• كانت غيرترود من أوائل من اهتم بالآثار العراقية وجمعت المصنوعات اليدوية وعملت بين عامي 1923 و1926 على إنشاء متحف للآثار في بغداد وأصبحت مديرة له.
• غيرترود بيل خلَّفت وراءها أرشيفا ضخما بلغ 7000 صورة، أودعت في مكتبة جامعة نيوكاسيل عن حياة شعوب الشرق الأوسط.
إنني إذ أقدم على تعريب هذه التقارير إلى اللغة العربية، فإن ذلك لا يعني أنني متفق مع ما جاءت به الكاتبة من آراء واستنتاجات، ولكنني أقدمت على تعريب هذه التقارير لأن الكاتبة قدمت معلومات توثيقية عن أحداث مهمة مر عليها ما يقرب من تسعة عقود وقد اطلعت فئة قليلة على هذه المعلومات... لذا وددت تعميم الفائدة لكسر حاجز اللغة، آملا بهذا العمل أن أكون قد أضفت جديداً إلى المكتبة العربية.
المترجم
التركيبة القبلية
في هذه الحلقة تشير غيرترود بيل في رسائلها السرية التي نشرتها «النشرة العربية»، إلى التركيبة القبلية للمناطق المحيطة بالخليج العربي، ولاسيما المحمرة والبصرة والفاو والكويت، في عام 1916، إذ كان الصراع يدور على أشده بين الأتراك والبريطانيين والفرس، وهي القوى الثلاث التي سيطرت على مجريات الأحداث في ذلك الوقت، بيد أن الخاتون بيل تلفت نظر البريطانيين إلى أن هناك أطرافا أخرى أكثر فعالية وحضورا في تفاصيل الحياة اليومية تتمثل في خريطة العلاقات القبلية للمنطقة المحيطة بشط العرب، لذا شرعت في توصيف وتحليل طبيعة العلاقات القبلية وتجذرها وأنماطها وأبعادها. وخلصت في نهاية استعراضها وتقييمها للصورة على أرض الواقع إلى ضرورة أن يلتفت الساسة والاستراتيجيون البريطانيون إلى التركيبة القبلية وأبعادها،
وأخذها بعين الاعتبار لدى صياغتهم لنوعية التحالفات والتحركات، حرصا على مصالح بريطانيا العظمى. وتبدأ غيرترود نبذتها في «النشرة العربية» في السابع من أكتوبر 1916، قائلة:
نبذة عن السلطة القبلية لشيخ المحمرة
إن الحدود السياسية لولاية البصرة العثمانية لا تتماثل مع الحدود القبلية المستقلة لشيخين عربيين عظيمين، هما شيخا الكويت والمحمرة. فشيخ الكويت تحت الحماية البريطانية التامة أكثر من شيخ المحمرة الخاضع اسمياً للسيطرة الفارسية، وأثر شيخ الكويت على البصرة أقل من أثر شيخ المحمرة. لقد استقرت قبائل الأخير في مناطق الفاو، ومنها فخذ المحيسن الذي ينتمي إلى قبيلة بني كعب (والمحيسن فخذ الشيخ خزعل الخاص) فقد استقر هذا الفخذ على ضفتي شط العرب من أعالي البصرة إلى الفاو. وهناك عدد آخر لا بأس به ممن يعتبرون شيخ المحمرة مرجعاً لهم، وكانت علاقتهم ضعيفة بالمحيسن إلا أنهم كانوا يخضعون للسلطة الكاملة للشيخ مثلهم مثل القبيلة ذاتها. إن توسع المحيسن جاء بسبب فساد الحكومة التركية وضعفها مما أعطى الأفضلية للسلطة القبلية تحت حكم شيخ المحمرة.
خريطة انتشار جغرافي
لقد شكل المحيسن الأغلبية العظمى للسكان في الناحية اليسرى لشط العرب، من المفتي أعلى البصرة حتى المحمرة في منطقة الحرثة، على الضفة اليمنى لشط العرب من نهر عمر إلى خور الخندق بجوار البصرة. وهناك بعض الفلاحين في الامتداد الخصب للنهر من الخور جنوب البصرة على الضفة اليمنى لشط العرب، وحتى وادي أبو الفلوس، 5 أميال من أبو الخصيب (باستثناء جماعة صغيرة متمركزة حول أبو الخصيب)، حيث ملاك الأرض والفلاحين من المحيسن. ويتمركز أغلبية الفلاحين حول الدواسر في منتصف الطريق بين أبو الخصيب والفاو، بينما يقيم في منطقة الفاو المحيسن وبقية أفخاذ بني كعب.
لا غضاضة بين السُّنة والشيعة
وفي الماضي لا يُعترف بأي قضاء سوى حكم الشيخ خزعل، إذ كانوا يذهبون إليه لتسوية النزاعات المدنية والجنائية، وحتى حوادث القتل، ولم يذهبوا قط الى المسؤولين الأتراك، وكان الشيخ يحكم بدفع الدية من جانب قبيلة القاتل والتي كانت تبلغ نحو 2000 قران (عملة تداول سائدة آنذاك). وكانوا يرجعون إليه من أجل الخدمة العسكرية التي كان يستدعيهم إليها عند الضرورة وحسب رغبته هو، وبغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
ومن الملاحظ أيضاً أن السكان القاطنين ما بين خور الخورة حتى خور أبو الفلوس كلهم سُنّة، ومنهم فخذ المحيسن، الذي ينتمي بعض أفراده في المناطق الأخرى الى الشيعة، ولكن لا غضاضة في قبولهم حكم الشيخ خزعل الشيعي.
شيخ الكويت
وهكذا، تحت الحكم العثماني، كان الشيخ خزعل يحكم أجزاء شاسعة من ضفتي شط العرب، والمسؤولون الأتراك يقومون بوظيفة جمع الضرائب. فعندما يقوم الفلاحون بأداء الخدمة العسكرية تتأثر محاصيل أراضيهم الزراعية بغيابهم عنها، وتصبح عملية تحصيل عوائدها صعبة إن لم تكن مستحيلة.
وكانت علاقة فلاحي شيخ الكويت صاحب بساتين النخيل في منطقة الفاو مثل علاقتهم بالسيد الحاكم، مستقلة عن الحكومة العثمانية.
تجدر الإشارة إلى أن ملاك الأراضي (الإقطاعيين) لا يعيشون في أراضيهم، فكانت المؤسسات القبلية النشيطة هي المسيطرة على سكان ضفتي النهر. وكانت النزاعات التي تنشب بين أفراد أحد أفخاذ القبيلة ترفع إلى شيخ ذلك الفخذ، وتحل النزاعات إما بالاتفاق في ما بين شيوخ الأفخاذ المعنية أو بالرجوع إلى شيخ المحمرة في حالة استحالة التوصل إلى اتفاق، ويكون حكم الأخير نهائياً. ولهذا لم تخرج القضايا عن نطاق حكم الشيخ خزعل باستثناء أحد شيوخ الأفخاذ الصغيرة الذي كان يقطن المحمرة، ويمكننا القول بصفة عامة إن عددا كبيرا من قضايا الناس في قضاء (محافظة) البصرة يتم تسويتها عن طريق شيخ المحمرة باستثناء فخذين صغيرين حول البصرة وأبو الخصيب.
نهر الكارون
لقد اختلطت الأفخاذ المختلفة في بعض المناطق، ولكنها قد احتفظت بمؤسساتها القبلية (التقسيم على أساس الأفخاذ) بمنأى عن هذا الاختلاط، كما أن قوة النظام القبلي لم تتأثر باستيطان أسر عدة، وقلما حدثت زيجات بين الأفخاذ المختلفة.
اعتاد الكثير من أبناء المحيسن في البصرة على قضاء جزء كبير من السنة في العيش بالقرب من نهر الكارون للعناية بمحصول القمح، حيث يذهبون إلى هناك في بداية موسم الصيف الحار لجني المحصول، ومع أنهم من قاطني البصرة فإنهم يخضعون دوماً تحت حكم المحمرة.
أم الرصاص
تحت الحكم التركي، كانت العلامة الوحيدة على وجود السيادة العثمانية هي جمع الضرائب التي تحدثنا عنها، والتي مصدرها الشيخان (شيخ الكويت وشيخ المحمرة)، وهي علامة تدل على الصداقة القوية وتأدية الخدمات أثناء الحرب، وقد ساهما في الدعم المالي عن طريق المتحصلات الضريبية التي تجمع من ممتلكاتهما الشخصية حول شط العرب. وتقع الممتلكات الأساسية للشيخ خزعل قبالة المحمرة وتشمل جزءاً صغيراً من جزيرة أم القفاص، وكل من جزيرتي الرميلة وأم الرصاص، وخطا فاصلا بين أم الزين وصباح، على الضفة اليمنى لشط الزين، وبما أن هذه الأراضي لن تجبى منها ضرائب ويسكنها المحيسن الخاضعين لشيخ المحمرة، فقد أصبح الخطر يهدد السيادة البريطانية.
المصالح البريطانية
لم تظهر صعوبات خاصة بسبب الوضع الراهن في ما يخص الشيخين اللذين كانا أثناء الحرب من الأتباع الموالين والحلفاء المخلصين للسياسة البريطانية. وفي الوقت الحاضر، ترك الشيخ خزعل الأمور في أيدينا، ولكن المشكلة معقدة مرتبطة بالحفاظ والاعتراف بالسلطة القبلية للشيخين وحماية السلطة ذات السيادة لبريطانيا العظمى.
وبوجود العلاقات القوية ومجتمع المصالح المادية في ما بين الأطراف الثلاثة المعنية وعدم انشغالنا سيمهد الطريق لحل أي صعاب قد تنشأ.

http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229532499398166800_smaller.jpg (http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229532499398166800.jpg)
الشيخ خزعل محاطاً بعدد من القادة الأتراكhttp://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229532273428161300_smaller.jpg (http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229532273428161300.jpg)
قصر الشيخ خزعل (المحمرة - الفيلية)http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229602972400341500_smaller.jpg (http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229602972400341500.jpg)
الخاتون المرأة الوحيدة في لقطة تذكارية ضمت إلى يمينها القائد البريطاني كوكس والسلطان عبدالعزيز آل سعود والشيخ خزعل

http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229602595200314600_smaller.jpg (http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229602595200314600.jpg)

نساء في الجزيرة العربية يراقبن عدسة بيلhttp://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229603120420348400_smaller.jpg (http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_1229603120420348400.jpg)
فتاة وصقر على بوابة خيمة ضمت لقاءً عشائرياً في الجزيرة العربيةhttp://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_32_smaller.jpg (http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2008/12/23/90504_32.jpg)

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:55 PM
هناك طريق بري مهم يأتي من بلاد الشام و مناطق البحر المتوسط فيدخل الجزيرة من شمالها الغربي فيمر بكاف و الجوف و جبة ثم إلى النهاية الشمالية الغربية لجبل أجا ثم إلى حائل . و يعرف هذا الطريق بطريق كاف – حائل ( لوريمر د.ت : 5 / 1666 – 1663 ) .



و قد سلك المسافرون طرقاً أقل أهمية من حيث كثافة استخدام الطريق ، منها طريق تيماء – حائل ، و قد وصفه الرحالة الأوروبي داوتي Doughty بناء على معلومات تحدث بها أهالي المنطقة ( لوريمر د.ت : 5 / 1681 ) .

و الجدول يبين الأيام التي تستغرق الرحلات من المركز إلى البلد لبمراد السفر إليه و بالعكس . و هذا الجدول مأخوذ عن رحلة لويس بلي المترجمة .

و هناك طرق تطوق صحراء الربع الخالي منها :

طريق من بلدة سلوى القطرية على الخليج العربي ماراً بواحة يبرين على أطراف الربع الخالي ثم إلى السيح في الأفلاج ثم إلى السليل في وادي الدواسر ثم إلى واحة نجران الكبرى الواقعة على الزاوية الشرقية من حدود اليمن ( حمزة 1968 : 397 ) .

و طريق من واحة نجران الكبرى مراً بالجوف ثم مأرب في اليمن ، و هذا الطريق يحده القسم الجنوبي من صحراء الربع الخالي عن حدود اليمن ، و يواصل الطريق إلى الشرق محاذياً المناطق الجبلية في وادي حضرموت إلى المهرة ، و قارا ، ورملة مغشن و هي واحة فيها نخيل و عيون . ( حمزة 1968 : 397 – 398 ) .



المــكان
عدد الأيام

من الرياض إلى الكويت
12 يوماً

من الرياض إلى القطيف
8 أيام

من الرياض إلى الأحساء
6أيام

من الرياض إلى العقير
في حدود 8 أيام

من الرياض إلى الزلفي
4 أيام

من الرياض إلى القصيم
5 أيام

من الرياض إلى جبل شمر
9 أيام

من الرياض إلى الجوف
12 يوماً

من الرياض إلى وادي الدواسر
7 أيام

من الرياض إلى الوشم
4 أيام

من الرياض إلى الحريق
يومان

من الرياض إلى الخرج
نحو يومين

من الرياض إلى مكة المكرمة
18 يوماً

من الرياض إلى الحوطة
يومان

من الكويت إلى القطيف
6 أيام

من الكويت إلى العقير
10 أيام

من الكويت إلى الزلفي
10 أيام

من الكويت إلى القصيم
12 يوماً

من الكويت إلى جبل شمر
16 يوماً

من الكويت إلى مكة المكرمة
26 يوماً


- ( بلي 1991 : 140 ) .












الطرق التي سلكها الرحالة الأوربيون :

حظيت الجزيرة العربية باهتمام عدد كبير من الرحالة الأوروبين الذين زاروا مناطقها ، و سجلوا معلومات قمية و مفيدة عن تلك المناطق و سكانها من النواحي الجغرافية و التاريخية و الآثارية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية ، مما أفاد منه المؤرخون و الآثاريون و الاجتماعيون المعنيةن بتاريخ الجزيرة و سكانها .

أما أهداف هذه الرحلات فمتعددة و مختلفة ؛ منها السياسية ، و العلمية ، و جريا وراء المعرفة ، و حب الاستطلاع و الكشف ، و منها ما هو خدمة لمصالح دولهم ، و منها ما كان يهدف إلى جمع المعلومات التي تطلبها الجمعيات و المؤسسات الجغرافية الأوروبية ، و هناك عدد من الرحالة الأوروبيين الذين يجرون وراء الشهرة عن طريق المغامرة التي هي في الغالب وليدة الطموح و التخطيط للمستقبل ( أبو علية 1986 : 128 – 130 ) .

و نقدم هنا معلومات موجزة ذات دلالة عن الطرق التي سلكها هؤلاء الرحالة لتتكامل الصورة عن طرق المواصلات البرية في الجزيرة العربية في مناطق الدولتين السعوديتين الأولى و الثانية .

الطريق الذي سلكه الرحالة بور كهارت :

الرحالة بوركهارت Burckhardt سويسري الأصل ، مولود في مدينة لوزان السويسرية عام 1189 هـ / 1784 م . توجه بوركهارت إلى الجزيرة مالطا و منها إلى سورية . و استقر في مدينة حلب مدة عامين درس خلالهما اللغة العربية حتى أتقنها ، و درس علوم الدين الإسلامي ، و قيل إنه أشهر إسلامه . و تجول بين القبائل العربية ، خاصة قبيلة عنزة . و من حلب توجه إلى الأردن و زار البتراء ، و هو أول عالم يكتشفها . ثم زار القاهرة و منها توجه إلى بلاد النوبة في الجنوب ، و قصد مع النوبيين و السودانيين مكة المكرمة لأداء فريضة الحج و كان ذلك في يوليو 1229 هـ / 1814 م . و قد وصف بوركهارت رحلاته في الكتاب ( رحلات في الجزيرة العربية (Travels in Arabia ) ).

توجه بوركهارت من مدينة سواكن على البحر الأحمر إلى مدينة جدة و منها إلى الطائف . ثم توجه إلى مكة المكرمة و أدى فريضة الحج . و توجه بعد ذلك إلى المدينة المنورة و أقام فيها ثلاثة أشهر . ثم توجه إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر الشمالي ، و منها توجه إلى القاهرة ( السديري 1989 : 98 ) .

و قدم روبن بدول Robin Bidwell معلومات جد مفيدة عن رحلات بوركهارت في كتابه الرحالة في الجزيرة العربية Travellers in Arabia .

الطريق الذي سلكه الكابتن سادلر Sadleir :

أوفدت حكومة الهند البريطانية عام 1235 هـ / 1819 م . فورسادلر الكابتن الإنجليزي لمعرفة أوضاع الجزيرة العربية إبان حملة إبراهيم باشا ، و تقديم التهنئة لإبراهيم باشا على نجاحاته العسكرية في الجزيرة العربية بعد انتصاره على الدولة السعودية الأولى و إسقاط عاصمتها الدرعية 1233 هـ / 1818 م . و قد دون سادلر معلوماته عن رحلته هذه تحت عنوان ( يوميات رحلة عبر الجزيرة العربية من القطيف إلى ينبع على البحر الأحمر ( Dilary of a Journey across Arabia form AL Khatif to Yambo in the Red Sea ).

توجه سادلر من القطيف على ساحل الخليج إلى الأحساء ثم إلى آبار رماح ثم إلى الدرعية . و من الدرعية تابع رحلته إلى ثرمداء و منها إلى شقراء ، ثم إلى عيون السر و المذنب ثم إلى عنيزة و الرس ثم إلى الحناكية ، ثم إلى المدينة المنورة ثم إلى الملقى و منها إل ينبع . و قدم سادلر معلومات تاريخية قمية دونها في تقريره إلى حكومة الهند البريطانية ، المسؤولة عن شؤون الجزيرة العربية في قسمها الشرقي .

الطريق الذي سلكه جورج أوغست والن :

الرحالة جورج أوغست والن George Augustus Wallin سويسري ، يتقن العربية ، درس الطب و أسلم و سمى نفسه الشيخ عبدالولي ، و هو رائد في الوصول إلى مناطق شمال الجزيرة العربية ، و قدم للقارئ معلومات مفيدة جداً عن المنطقة في كتاب تحت عنوان ( رحلات في الجزيرة العربية Travels in Arabia ) كانت الرحلة الأولى عام 1261 هـ / 1845 م و الثانية 1264 هـ / 1848 م . و يذكر والن أن أهل الجوف يعتبرون مدينتهم في وسط الدينا ، و لهذا يطلقون عليها اسم جوف الدنيا . ( السدير 1989 : 105 ) . و بناءً عليه فإن والن اتخذ من الجوف نقطة فانطلق منها إلى النبك ، ثم وادي السرحان ، و مريرة ، و قرارة ، و الحازم ، و الأزرق ، و بصرى ، و حريرة ، ورزلي ، و العوج ، و دمشق ( Wallin , 1845 : 150 – 151 ) .

و اعطى والن معلومات عن عدد الأيام التي تستغرقها الطريق من الجوف إلى الرياض عبر جبل شمر و القصيم ، فقال إنها تستغرق من ( 12 ) إلى ( 13 ) يوماً . أما إذا قطعت الطريق النفوذ فتحتاج إلى ( 7 ) أيام فقط ، و تستغرق الطريق من تيماء إلى المدينة المنورة ( 10 ) أيام ( السديري 1989 :105 ) .

الطريق الذي سلكه وليم جيفوردبالجريف :

غادر بالجريف (William Gifford Palgrave ) مدينة معان في 17 ذي الحجة 1278 هـ / 16 يونيو 1862 م إلى الجوف التي وصلها في 2 محرم 1279 هـ / 30 يونيو 1862 م . و هو يهودي الأصل تنصر ثم اعتنق المذهب الكاثوليكي , و انضم إلى جماعة اليسوعيين ، ثم تحول بعد ذلك إلى البروتستانتية بعد رحلاته هذه ، و قد تسمى أثناء رحلاته باسم سالم أبو محمود القيسي ، و انتحل صفة طبيب ، و رافقه رجل يوناني كان مديراً لمدرسة يونانية في مدينة زحلة اللبنانية ( السديري 1989 : 105 ؛ أبو علية 1995 : 137 – 139 ) .

و معروف أن بالجريف جاء من بلاد الشام إلى معان في عام 1278 هـ / 1862 م ، ثم توجه إلى الجوف ووصل إلها في فصل الصيف ، و منها إلى مدينة حائل عاصمة جبل شمر ، و مركز ثقل آل رشيد ، و موطن الخيول العربية الأصيلة ، و منها إلى بريدة في منطقة القصيم ، و من بريد توجه صوب الرياض عاصمة الدولة السعودية في عهد الإمام فيصل بن تركي . و سلك بالجريف في سيره طريق بريدة – الرياض ، و هو طريق طويل و متعرج ، ويقطع معظمه منطقة سدير ، و لم يستطع أي أوروبي اجتيازه قبله ، . و كانت محطات الطريق الذي سلكه بالجريف كثيرة ، أهمها بريدة ، الزلفي ، الغاط ، المجمعة ، التويم ، ثادق ، حريملاء ، سدوس ، و هي النقطة التي يدخل منها إلى وادي حنيفة ، حيث مدينة الرياض ( لوريمر د.ت : 5 / 1669 – 1672 ؛ Palgrave 1865 : 324 - 330 ) .

أقام بالجريف في الرياض مدة خمسين يوما ، و أخيرا اكتشف المسؤولون السعوديون أمره فدعاه الأمير عبدالله بن فيصل لمقابلته في ديوانه ، و كان بحضور رجال الدولة ( أبو علية 1995 : 139 ) . فقال له الأمير عبدالله :« أنت جاسوس علينا ، و انا أعرف حق المعلرفة من أنت ، هل أنت طبيب ؟ لا ، إنك جاسوس نصراني من المفسدين ، جئت لتفسد علينا ديننا ، و سوف تنال عقابك الموت » ( Palgrave , 1865 : 192 – 193 ) . و عليه غادر بالجريف الرياض عبر طريق الهفوف ماراً بآبار الرميحية ، الدهناء ، منطقة الطف ، آبار جودة ، الهفوف ، و ظل البيت الذي أقام فيه بالجريف في الهفوف قائما مدة طويلة ثم هدم .

الطريق الذي سلكه كارلو جوارماني :

جاء كارلو جوارماني Carlo Guarmani الإيطالي إلى وسط الجزيرة العربية و الجوف بعد رحلة وليم بالجريف مباشرة ، و كان ذلك عام 1280 هـ / 1864 م ، مرسلا من قبل الإمبراطور نابليون الثالث و الملك فكتور عمانويل الثاني لشراء الخيول العربية الأصيلة من نجد ، بالاضافة إلى الدوافع السياسية الأخرى ( السديرس 1989 : 108 ) .

ابتدأت رحلة جوارماني من مدينة القدس الشريف ، ثم اتجه صوب الأردن إلى معان يرافقه أربعة من بدو فلسطين ، مارا بديار القبائل العربية مثل : التعامرة و بني حميدة و بني صخر و الشرارات . و هو يتقن اللغة العربية و يلبس الزي العربي . و قدم جوارماني معلومات جيدة عن قبائل العربية التي احتك بها ، ذاكراً آل رشيد و آل الشعلان ، و شيوخ عتيبة مثل ابن ربيعان . و قدم وصفا ممتازا للمناطق و البلدان التي مر بها مثل تيماء و الجوف و غيرهما .و كانت مراحل طريق جوارماني على الوجه التالي :

القدس ، معان ، تيماء ، خيبر ، عنيزة ، ثم إلى حائل وجبة و الجوف و كاف عند الطرف الشمالي لوادي السرحان ، و من هناك واصل سيره إلى بلاد الشام ووصل إلى مدينة دمشق ( السديري 1989 : 108 – 109 ) .

و قد ألف جوارماني مؤلفا بالايطالية عن رحلته الطويلة نسبيا في المناطق الشمالية من نجد سماه ، ( شمال نجد : رحلة من القدس إلى عنيزة في القصيم ) ترجم إلى الإنجليزية ، و قامت بترجمته الليدي كابل كور Cabel Crue و طبع في لندن عام 1938 هـ .

الطريق الذي سلكه الرحالة داوتي :

ولد تشارلز دواتي Charles Doughty في إنجلترا عام 1259 هـ / 1843 م ، وزار المناطق الشمالية و الوسطى و الغربية من الجزيرة العربية بيم عامي 1293 – 1295 هـ / 1876 – 1878 م ، و كتب مؤلفا عن رحلاته في صحراء الجزيرة تحت اسم ( رحلات في الصحراء الجزيرة Travels in Arabia Deserta ) ، و جاء في مجلدين ، و طبع بكيمبردج بإنجلترا عام 1888 م . و قد زار داوتي فلسطين و سورية ، و سافر مع الحجاج الشوام إلى الديار المقدسة عن طريق مدائن صالح . و سلك الطرق التالية :

- طريق من قلعة المعظم إلى تيماء ، و مراحله : قلعة المعظم ، جال أم أرطة ، حصاة القانص ، خبرة الرولة ، تيماء . و يصل طول هذا الطريق إلى نحو ( 90 ) كيلاً ( The Gce States 1996 : 142 ) .

- طريق مكة – حائل ، و مراحله : مكة ، البركة ، حطة ، سبختين ، رأس السبخة ، الجريسية ، وادي حمض ، أبة مغبر ، عجاجة ، السليمي ، أركان ، حائل ، ز طول هذا الطريق نحو ( 770 ) كيلاً (The Gce States 148 - 149) .

- طريق مكة – القصيم ، و مراحله : مكة ، عين زيمة ، عشيرة ، الدفينة ، الصفوية ، ضرية ، الشبيكية ، مسكة ، الرس ، الخبراء ، بريدة ، (The Gec Statcs 1996 : 150 0152) .

- طريق مكة – عنيزة ، و مراحله : مكة المكرمة ، عشيرة ، المويه ، عفيف ، الشعيب ، و منها يتجه الطريق إلى عنيزة . و طول هذا الطريق نحو ( 780 ) كيلاً (The Gce States 1996 : 152 – 153).

- طريق مكة – الرياض ، و مراحله : مكة ، عين زيمة ، السيل ، عشيرة ، المويه ، عفيف ، الشعراء ، الدوادمي ، و منها يتجه الطريق صوب الرياض ، و طول هذا الطريق نحو ( 890 ) كيلاً (The Gec States 1996 : 154 – 155 ) .

الطريق الذي سلكته الرحالة الليدي آن بلنت :

ولدت الليدي آن بلنت Lady Anne Blu nt في إنجلترا ، و هي حفيدة الشاعر الإنجليزي اللورد بيرون ، و قد تزوجت ولفرد بلنت ، و جاءت مع زوجها لشراء الجياد العربية الأصيلة فزار شمال الجزيرة العربية عام 1295 هـ / 1878 م . و ارتحل ولفرد يلنت و زوجته من دمشق متوجهين إلى حائل ، و سلكا طريق دمشق ، إلى الكاف في وادي السرحان ، ثم إلى الجوف ، و منها إلى سكاكا ، و آبار الشقيق ، ثم إلى حائل (Freeth Zehre and Winstone 1978 : 277 ).

الطريق الذي سلكه الرحالة تشارلز خوبير :

تشالرلز هوبير Chales Huber فرنسي من أصل ألزاسي ، قام برحلتين إلى الجزيرة العربية ، الأولى عام 1295 هـ / 1878 م وصل فيها إلى حائل ، و الثانية من عام 1300 هـ - 1301 هـ / 1883 م – 1884 م زار خلالها الجوف . و قد نشر هوبير مادونه من معلومات تحت عنوان : رحلات في الجزيرة العربية (Journal d’un voyage en Arabie , 1883 – 1884 ). و اعتمد تشارلز هوبير على ذكر المسافات و القياسات بالدقائق و الساعات .

و بدأت مراحل طريقه من كاف في وادي السرحان ، إلى إثرة ، و سكاكا ، و الطوير ، و الجوف ، و من الجوف توجه إلى حائل ( السديري 1989 : 117 – 118 ) .

الطريق الذي سلكه الرحالة آرتشيبالد فوردر :

آرتشيبالد فوردر Archibald Forder راهب إنجليزي كان يعيش في مطلع القرن العشرين الميلادي ، زار الشمال الجزيرة العربية عام 1318 هـ / 1900 م الميلادي و ألف كتابا عن رحلته سماه ( مغامرات بين العرب في الصحراء (Adventures among Arabs in Desert )، طبعه في مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس الأمريكية عام 1318 هـ / 1905 م .

و هدف رحلة آرتشيبالد التنصير في بلاد المسلمين لأنه راهب و منصر ، و قد بدأ رحلته عام 1318 هـ / 1900 م ، ، من كاف ، إلى إثرة ، ثم إلى الجوف التي مكث فيها طيلة شهر رمضان ( السديري 1989 : 119 – 121 ).

و طبيعي أن هناك رحلات أخرى يأتي إطارها الزمني بعد فترة عهدي الدولتين السعوديتين : الأولى و الثانية ، من أهمها رحلات الرحالة التشيكيي موزل (Musil ) الذي زار الكثير من البلاد العربية مثل شرقي الأردن و سورية و شمال الجزيرة العربية ، و كتب مؤلفات مفيدة و مهمة عن رحلاته و تجاربه مثل http://www.banymaklab.com/vb/images/smilies/frown.gifالعربية الصحراويةArabia Deserta ) طبع في نيويورك عام 1927 م ، و ( شمال نجد Northern Negd ) طبع في نيويورك عام 1928 م ، و ( سلوك بدو الرولة و عاداتهم The Manners and Customs of Rwala Bedouins ) طيع في نيويورك عام 1928 م ، و رحلة الكابتن بتلر Butler Captain S.S و الكابتن إيلمر Captain L.Aylmer اللذين زارا منطقة حائل عام 1235 هـ / 1908 م و ألفا كتابا عنوانه ( من بغداد إلى دمشق عبر الجوف ). و رحلة الأبوين الفرنسيين جوسان و سافنياك اللذين زار شمال الحجاز عام 1907 – 1909 م .

و رحلة الكابتن ليشمان Captain Leachman في المنطقة الشمالية الشرقية من الجزيرة العربية يرافقه دوغلاس كاروثرز Doyglas Carruthers uthers عام 1329 هـ / 1911 م . و كتب ليشمان مقالا عنوانه ( رحلة في شمال شرق الجزيرة العربية ) ، كما كتب دوغلاس كتابا بعنوان (مغامرة في الجزيرة العرب) ، طبع في لندن عام 1935 م . بالإضافة إلى رحلات وليم شكسبير William Shakespear و جيرترود بل Gertrude Bell و باركلي رونكير Barcly Raunkiaer و غيرهم

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:56 PM
http://www.alnoaim.net/vb/images/myframes/2_cul.gif

http://www.btinternet.com/~eleanor.scott/Beduins.jpg


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

تعتبر كتب الرحلات أحد المصادر المهمة في الدراسات التاريخية، وبخاصة التاريخ الحديث، لما تحتويه من معلومات مهمة عن النواحي الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والجغرافية. وفي هذه المشاركة أحاول إلقاء الضوء على بعض هذه الرحلات، آملاً من جميع الزملاء والزميلات المساهمة في هذا الموضوع وإثراءه بمشاركاتهم القيمة. ومن أهم المراجع التي رجعت إليها رسالة ماجستير بعنوان (تاريخ منطقة البلقاء ومعان والكرك)، أعدها الأستاذ محمد الطراونة.


1) بيركهارت (John Lewis Burckhardt) :
:
الذي نشر رحلته سنة 1238هـ (1822م) تحت اسم (Travels in Syria and the Holy Land). جاب بيركهارت المنطقة حوالي عام 1227 هـ (1812م). وقد تطرق في كتابه إلى العلاقة بين القبائل البدوية والسكان المستقرين. كم تضمنت معلومات مهمة عن النواحي الجغرافية والاقتصادية في المنطقة.

( من ابرز ما تطرق اليه الرحاله ( بيركهارت ) انه اثناء زيارته لارض ابن طريف في الكرك انه تم استقبله اجمل استقبال وان دل على شيء دل على النبل والكرم علما بانه تفاجأ بأن الشيخ ابن طريف كان يحتضر في البيت الثاني ولم يعلموه بذلك الا في الصباح وبأن الشيخ ابن طريف قد توفي اثناء الليل ولم يشعر الرحاله بذلك والمقصود بذلك عدم تعكير صفو الضيوف ونبل وكرم هذه القبيلة والممثلة بزعيمها ابن طريف).


2) جورج اوجست فالن (G.A. Wallin) :

الذي نشر رحلته في سنة 1325هـ (1907م) تحت عنوان (Travels in Arabia (1845-1848)). وقد زار فالن منطقة معان سنة 1264 هـ (1848م)، ودوّن مشاهداته عن المنطقة، فوصف العلاقة بين القبائل القاطنة في المنطقة من جهة، وبين سكان الأرياف من جهة أخرى، كما أشار إلى المحاصيل الزراعية في المنطقة، وبعض الحرف وطرق التعامل التجاري بين السكان، وأورد إشارات هامة عن طرق المواصلات في منطقة معان.





3) تريسترام (H. B. Tristram) :

الذي زار الكرك والبلقاء حوالي سنة 1288هـ (1871م)، ونشر نتائج هذه الرحلة سنة 1290هـ (1872م) تحت عنوان (The Land of Moab). وقد دوّن في كتابه ما شاهده من معلومات عن فئات السكان والعلاقات التي كانت تسود بين البدو من جهة وسكان القصبات والقرى من جهة أخرى. كما ذكر معلومات هامة عن نشاط السكان الزراعي، وعن علاقات المنطقة التجارية مع المناطق المجاورة لها. وأورد بعض المعلومات المهمة عن النواحي الجغرافية.

( يذكر في مذكراته أن الوالي العثماني قد سلمه كتابين شكر للشيخ احمد بن طريف و الشيخ سطام الفايز قبل بدايته للرحلة وذلك لقوة نفوذ الشيخين في منطقة مؤاب وما حولها وكتاب أخر من باب المجاملة لأي شخص يلقوه . (ص 87)

4) ميرل (Selah Merril) :

الذي قام برحلته في البلقاء سنة 1293هـ (1876م)، ونشر نتائج رحلته سنة 1299هـ (1881م) تحت عنوان (The East of Jordan). وقد ذكر في كتابه معلومات القبائل البدوية في المنطقة، وأورد معلومات تتعلق بالنواحي الاقتصادية.


5) داوتي (Charles M. Doughty):

الذي مر في المنطقة سنة 1292هـ (1876م)، ونشر نتائج رحلته سنة 1306هـ (1888م)، تحت عنوان (Travels in Arabia Deserts). وقد ذكر معلومات قيمة عن النواحي الجغرافية والعمرانية.


6) جري هل (Gray Hill) :

الذي زار المنطقة أكثر من مرة في الفترة الواقعة بين سنتي 1306-1308 هـ (1888-1890م)، ونشر نتائج رحلاته بعنوان (With the Beduins). وتحتوي هذه الرحلات على معلومات قيمة عن القبائل البدوية في المنطقة.



اهدى خاتم للشيخ احمد غبن بن طريف . لنبله وكرمه وعربوناً للصداقة . ( هذا ما كتبه المؤلف )


7) روبنسون ليس (Robinson Lees):

الذي زار قضاء السلط سنة 1308هـ (1890م)، ونشر نتائج رحلته بعنوان (Life and Adventure Beyond Jordan). وقد ذكر معلومات قيمة عن الحياة الاجتماعية في قضاء السلط .


8) هورنشتاين (Charles Alexander Hornstein):
الذي زار الكرك سنة 1313هـ (1895م)، ونشر نتائج رحلته في مجلة صندوق استكشاف فلسطين التي كانت تصدر في لندن سنة 1316هـ (1898م)، تحت عنوان (A Visit to Kerak and Petra). وقد ذكر معلومات تفصيلية عن حركة الشوبك التي حصلت سنة 1313 هـ (1895م)، كما أورد معلومات تتعلق بحركة المواصلات وجغرافية المنطقة.






9) أنطون جانسان (Antonin Jaussin) فرنسي الجنسية، زار لواء الكرك ثلاث مرات في الفترة 1313-1323هـ (الموافق 1895-1905م)، ونشر نتائج رحلاته سنة 1325 هـ (1907)، تحت عنوان (Coutumes des Arabs au Pays de Moab). وتعتبر هذه الرحلة من المصادر التاريخية المهمة حيث أن فيها معلومات قيمة ونادرة عن القبائل العربية، ومعلومات عن المحاصيل الزراعية والأدوات الزراعية المستخدمة في المنطقة، والمشاكل التي كانت تواجه الزراعة، وكذلك معلومات عن المكاييل المستخدمة في المنطقة، وطرق التعامل التجاري، إضافة إلى معلومات عن نشأة بعض القرى.



10) ميجر كوندر (Major C. R. Conder) الذي قام بمسح جزء من قضاء السلط سنة 1299هـ (1881م)، ونشر نتائج هذا المسح سنة 1300هـ (1882م) تحت عنوان (The Survey of Eastern Palestine). وقد ذكر في كتابه معلومات هامة عن القبائل في القضاء، ومناطقها، وعدد أفرادها وخيمها، كما ذكر معلومات جغرافية عن القضاء. ثم جاب المنطقة مرة أخرى في الفترة ما بين سنة 1299-1300هـ (1881-1882م)، ونشر نتائج رحلته سنة 1301 هـ (1883م)، بعنوان (Heth and Moab).


11) لورنس أوليفانت (Laurence Oliphant) الذي قام برحلته في البلقاء سنة 1297هـ (1879م)، ونشر نتائج رحلته سنة 1298هـ (1880م) تحت عنوان (The land of Gilead). وقد ذكر في كتابه بعض المعلومات التي تتعلق بالنواحي الجغرافية والاقتصادية .



12) ثيودر داولنج (Theoder Dowling) الذي زار الكرك سنة 1314هـ (1896م)، ونشر نتائج هذه الرحلة في السنة نفسها في مجلة صندوق استكشاف فلسطين التي كانت تصدر في لندن سنة 1316هـ (1898م)، تحت عنوان (Kerak in 1896). وقد ذكر معلومات قيمة تتعلق بالحركة العمرانية والمواصلات.


13) جودريتش فرير (Goodrish Freer)، الذي مر في لواء الكرك سنة 1321هـ (1903م)، ونشرت نتائج رحلته سنة 1323هـ (1905م)، تحت عنوان (In a Syrian Saddle). وقد ذكر بعض المعلومات الهامة التي تتعلق بالنواحي الجغرافية والاقتصادية.


14) وليم ليبي وفرانكلين هوسكنز(William Libbey and Franklin Hoskins)، الذين نشرا نتائج رحلتهما سنة 1323هـ (1905م)، تحت عنوان (The Jordan Valley and Petra). وقد ذكر بعض المعلومات الهامة فيما يتعلق بحركة الشوبك، كما أورد بعض المعلومات المتعلقة بالإدارة.


15) فوردر (Archibald Forder)، الذي زار الكرك سنة 1328هـ (1910م)، ونشر نتائج رحلته سنة 1338هـ (1920م)، تحت عنوان (In Brigand’s Hands and Turkish Prisons). وقد ذكر بعض المعلومات عن حركة الكرك التي حصلت سنة 1328هـ (1910م).

16) كارل بيديكر (Karl Baedeker)، الذي نشر نتائج رحلته تحت عنوان (Palestine and Syria)، وقد ذكر فيها معلومات قيمة تتعلق بالناحية الاجتماعية والإدارية[/SIZE]

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:57 PM
(http://en.wikipedia.org/wiki/Image:Sargent,_John_SInger_(1856-1925)_-_Self-Portrait_1907_b.jpg)

http://www.paradoxplace.com/Perspectives/Italian%20Images/images/Firenze/Vasari%20and%20his%20Corridor/Self_Portraits/P%20John%20S%20Sargent%201856-1925%20SelfP%201907%20Uff%20BR.jpg


John Singer Sargent
1856-1925)
جون سينغر سارجنت

من مواليد 12 يناير 1856
فلورنسا ، ايطاليا
وتوفي 14 أبريل 1925 (74)
لندن ، إنجلترا
الجنسية الأمريكية (الولايات المتحدة


صنع ما يقرب من 900 لوحة زيتية ومائية أكثر من 2000 ، وكذلك لا تحصى رسوم وخرائط ورسومات الفحم. له وثائق السفر في جميع أنحاء العالم ، من البندقية الى تيرول ، كيركيرا ، الشرق الأوسط ، ومونتانا ، ومين ، وفلوريدا

هنا روحى
16 - 8 - 2009, 09:57 PM
Sir Richard Francis Burton

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/a/ad/RichardFrancisBurton.jpeg/225px-RichardFrancisBurton.jpeg (http://en.wikipedia.org/wiki/File:RichardFrancisBurton.jpeg)

Sir Richard Francis Burton

ريتشارد فرانسيس بيرتون

اسم الكتاب Burton's Pilgrimage to Mecca
الحج إلى مكة المكرمة ، 1853


مقطع من الكتاب

وبعد أن حل مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ، وقضيت بضعة أشهر في القاهرة ، وعلى 22d شرعت في أيار / مايو سفينة بخارية صغيرة في السويس مع mahmil ، أو القمامة ، وحراسة عسكرية ، kiswah نقل ، أو لتغطية kabah . On the 25th the man at the wheel informed us that we were about to pass the village of Rabikh, on the Arabian coast, and that the time had consequently arrived for changing our usual habiliments for the ihram , or pilgrim-costume of two towels, and for taking the various interdictory vows involved in its assumption: such as not to tie knots in any portion of our dress, not to oil the body, and not to cut our nails or hair, nor to improve the tints of the latter with the coppery hue of henna. على 25th الرجل في عجلة أبلغنا بأننا على وشك أن تمر من قرية Rabikh ، على الساحل العربي ، وبأن الوقت قد تغير وبالتالي وصل لدينا عادة habiliments للاحرام ، أو زي الحاج بين اثنين من المناشف ، واتخاذ مختلف interdictory يتعهد شاركت في الافتراض : مثل عدم ربط عقدة في أي جزء من اللباس ، وليس على النفط في الجسم ، وليس لدينا قطع الأظافر أو الشعر ، أو لتحسين الأخير من الصبغات مع نحاسي مسحة من الحناء. Transgression of these and other ceremonial exactments is expiated either by animal sacrifice, or gifts of fruit or cereals to the poor. تجاوز هذه المسائل وغيرها من المناسبات الرسمية exactments هو مكفر إما التضحية الحيوانية ، أو هدايا من الفواكه أو الحبوب إلى الفقراء.
After a complete ablution and assuming the ihram , we performed two prayer-flections, and recited the meritorious sentences beginning with the words, "Labbaik Allah, huma labbaik!" بعد الاغتسال الكامل وبافتراض احرام نفذنا إنثناءات بين اثنين من الصلاة ، وتلاوة الأحكام الجليلة التي تبدأ بعبارة "Labbaik الله ، مجال حقوق labbaik"! "Here I am, O God, here I am! Here I am, O Unassociated One, here I am, for unto You belong praise, grace, and empire, O Unassociated One!" "أنا هنا ، يا رب ، وأنا هنا! أنا هنا ، يا واحد غير مرتبط ، ها انا ، بمعزل عن الانتماء الثناء عليك ، نعمة ، والامبراطورية ، غير مرتبط يا أحد!" This prayer was repeated so often, people not unfrequently rushing up to their friends and shrieking the sacred sentence into their ears, that at last it became a signal for merriment rather than an indication of piety. الصلاة وتكرر هذا في كثير من الأحيان ، لا بقلة الناس تهرع إلى أصدقائهم وصياح الجملة المقدسة في آذانهم ، وأخيرا أصبح علامة للفرح وليس مؤشرا على التقوى.
On the 26th we reached Jeddah, where the utter sterility of Arabia, with its dunes and rocky hills, becomes apparent. على 26th صلنا الى جدة ، حيث ينطق عقم العربية ، بما لديها من الكثبان والتلال الصخرية ، وتصبح واضحة. The town, however, viewed from the sea, is not unpicturesque. المدينة ، ولكن ينظر إليها من البحر ، ليست غير رائع. Many European vessels were at anchor off the coast: and as we entered the port, innumerable small fishing boats darting in all directions, their sails no longer white, but emerald green from the intense luster of the water, crowded around us on all sides, and reminded one by their dazzling colors and rapidity of motion of the shoals of porpoises so often seen on a voyage round the Cape. العديد من السفن الأوروبية كانت راسية قبالة الساحل : ونحن دخلت الميناء ، عدد لا يحصى من قوارب الصيد الصغيرة الإندفاع في كل الاتجاهات ، لا تشتهيه سفن لم تعد بيضاء ، ولكن من الزمرد الأخضر من بريق مكثفة من المياه ، ومزدحمة من حولنا من جميع الجهات ، وذكر واحد من قبل المبهر الألوان وسرعة الحركة للالضحال للخنازير البحر كثيرا ما ينظر إليها على رحلة حول الرأس.
On disembarking we were accosted by several mutawwafs , or circuit-men, so termed in Arabic, because, besides serving as religious guides in general, their special duty is to lead the pilgrim in his seven obligatory circuits around the Kabah. كنا على نزول فاتح عدة mutawwafs ، أو دائرة بين الرجال ، ولذلك يطلق عليه باللغة العربية ، لأنه ، إلى جانب بمثابة مرشدين الدينية بشكل عام ، وخاصة واجب هي قيادة الحاج في سبع دوائر إلزامية في جميع أنحاء Kabah.We encamped outside the town, and having visited the tomb of "our Mother Eve," mounted our camels for Mecca. ونحن في مخيمات خارج المدينة ، وبعد أن زار قبر "أمنا حواء" ، وشنت لنا الجمال لمكة المكرمة.
After a journey of twenty hours across the Desert, we passed the barriers which mark the outermost limit of the sacred city, and ascending some giant steps, pitched our tents on a plain, or rather plateau, surrounded by barren rock, some of which, distant, but a few yards, mask from view the birthplace of the Prophet. بعد عشرين ساعة من الرحلة عبر الصحراء ، وتجاوزنا الحواجز التي تحد من علامة أبعد من المدينة المقدسة ، والصعود الى بعض الخطوات العملاقة ، ونحن ضارية على سهل الخيام ، أو بالأحرى هضبة صخرية جرداء تحيط بها ، والبعض منها ، بعيد المنال ، ولكن بضعة أمتار مربعة ، وتحجب عن رأي مهد النبي. It was midnight; a few drops of rain were falling, and lightning played around us. وكان الليل قد انتصف ؛ بضع قطرات من المطر في الانخفاض ، والبرق الذي يؤديه من حولنا. Day after day we had watched its brightness from the sea, and many a faithful haji had pointed out to his companions those fires which were Heaven's witness to the sanctity of the spot. يوما بعد يوم ، كان لدينا شاهد لها سطوع من البحر ، والعديد من المؤمنين الحاج قد أشار إلى رفاقه تلك الحرائق التي كانت السماء شاهدة على قدسية المكان. "Alhamdu Lillah!" "Alhamdu Lillah!" Thanks be to God! الحمد لله! we were now at length to gaze upon the Kiblah , to which every Mussulman has turned in prayer since before the days of Muhammed, and which, for long ages before the birth of Christianity was reverenced by the Patriarchs of the East. ونحن الآن في فترة لنظرة على Kiblah ، التي تحول كل Mussulman في الصلاة منذ ما قبل ايام من محمد ، والذي ظل لفترة طويلة الأعمار قبل ولادة المسيحية reverenced بها من البطاركة الأوسط. Soon after dawn arose from our midst the shout of "Labbaik! Labbaik!" بعد الفجر بقليل من نشأت بيننا ويصرخون "Labbaik! Labbaik!" and passing between the rocks, we found ourselves in the main street of Mecca, and approached the "Gateway of Salvation," one of the thirty-nine portals of the "Temple of Salvation." ويمر بين الصخور ، وجدنا أنفسنا في الشارع الرئيسي في مكة المكرمة ، واقترب من "بوابة الخلاص ،" واحد من تسعة وثلاثين من البوابات "معبد الخلاص".
On crossing the threshold we entered a vast unroofed quadrangle, a mighty amplification of the Palais Royal, having on each side of its four sides a broad colonnade, divided into three aisles by a multitude of slender columns, and rising to the height of about thirty feet. على عبور عتبة دخلنا باحة الكلية unroofed واسعة ، وهو قد لا التضخيم للقصر الملكي ، بعد أن على كل جانب من الجوانب الأربعة واسعة الصف ، مقسمة إلى ثلاثة الممرات من قبل عدد كبير من الأعمدة ضئيل ، وارتفع إلى ذروة حوالي ثلاثين أقدام. Surmounting each arch of the colonnade is a small dome: in all there are a hundred and twenty, and at different points arise seven minarets, dating from various epochs, and of somewhat varying altitudes and architecture. التغلب على كل قوس من صف أعمدة القبة الصغيرة هو : في كل وجود مئة وعشرين ، وعلى مختلف النقاط التي تنشأ سبعة المآذن ، التي يرجع تاريخها إلى مختلف العهود ، وإلى حد ما من ارتفاعات مختلفة ، والهندسة المعمارية. The numerous pigeons which have their home within the temple have been believed never to alight upon any portion of its roof, thus miraculously testifying to the holiness of the building. العديد من طيور الحمام التي ديارهم داخل المعبد كان يعتقد ابدا على النزول عند أي جزء من سقفها ، مما يشهد على بأعجوبة قدسية المبنى. This marvel, however, of late years having been suspended, many discern another omen of the approach of the long-predicted period when unbelievers shall desecrate the hallowed soil. هذه معجزة ، ولكن في الآونة الأخيرة بعد سنوات تم تعليق العديد من تمييز آخر الطالع من النهج من فترة طويلة وتوقع عندما يقوم الكفار تدنيس الاراضي المقدسة.
In the center of the square area rises the far-famed Kabah, the funereal shade of which contrasts vividly with the sunlit walls and precipices of the town. في وسط الساحة ترتفع منطقة بعيدة Kabah الشهيرة ، وجنازي الظل الذي يتناقض بوضوح مع مشمس الجدران والمنحدرات من المدينة. It is a cubical structure of massive stone, the upper two-thirds of which are mantled by a black cloth embroidered with silver, and the lower portion hung with white linen. ومن تكعيبي هيكل الحجر الضخم ، العلوي الثلثين منها مغطى بواسطة قطعة قماش سوداء مطرزة الفضة ، وانخفاض نسبة علق الكتان البيضاء. At a distance of several yards it is surrounded by a balustrade provided على بعد عدة أمتار أنها محاطة المقدمة في بهو with lamps, which are lighted in the evening, and the space thus enclosed is the circuit ground along which, day and night, crowds of pilgrims, performing the circular ceremony of Tawaf, realize the idea of perpetual motion. مع مصابيح ، وهي مضاءة في المساء ، والفضاء وهكذا هي الدائرة المغلقة على طول الارض والتي ، ليلا ونهارا ، وحشود من الحجاج ، الذين يؤدون مراسم التعميم Tawaf ، تحقيق فكرة دائمة الحركة. We at once advanced to the black stone embedded in the angle of the Kabah, kissed it, and exclaimed "Bismillah wa Allahu Akbar," --- "In God's name, and God is Greatest." نحن في وقت متقدم إلى الحجر الأسود تكمن في زاوية من Kabah ، القبلات ، ومصيح "بسم الله وا الله اكبر" --- "باسم الله ، والله اكبر". Then we commenced the usual seven rounds, three at a walking pace, and four at a brisk trot. ثم تبدأ عادة سبع جولات ، وثلاثة في سرعة المشي ، وأربعة في هرولة سريعة. Next followed two prayer-flections at the tomb of Abraham, after which we drank of the water of Zamzam, said to be the same which quenched the thirst of Hagar's exhausted son. المقبل في اعقاب هجومين - إنثناءات صلاة عند قبر النبي إبراهيم ، وبعد ذلك ونحن من يشرب من ماء زمزم ، ويقال إن نفس مروي الذي تعطش وقال حجار ابن استنفدت.
Besides the Kabah, eight minor structures adorn the quadrangle, the well of Zamzam, the library, the clockroom, the triangular staircase, and four ornamental resting-places for the orthodox sects of Hanafi, Shafi, Maliki, and Hanbali. إلى جانب Kabah ثمانية هياكل بسيطة تزين الرباعى ، وأيضا من زمزم ، مكتبة ، وclockroom ، الثلاثي على الدرج ، وأربع والزينة وأماكن للراحة بين الطوائف الأرثوذكسية من حنفي ، الشافي ، والمالكي ، والحنبلي.
We terminated our morning duties by walking and running seven times along the streets of Safa and Marwa, so named from the flight of seven steps at each of its extremities. After a few days spent in visiting various places of interest, such as the slave-market and forts, and the houses of the Prophet and the Caliphs Ali and Abu bakr, we started on our six hours' journey to the mountain of Arifat, an hour's sojourn at which, even in a state of insensibility, confers the rank of haji . انتهت صباح اليوم ونحن لدينا واجبات من خلال المشي والجري سبع مرات على طول شوارع الصفا ومروى ، وذلك اسمه من فرار سبعة من الخطوات في كل من أطراف. وبعد أن قضى بضعة أيام في زيارة أماكن مختلفة للاهتمام ، مثل الرق السوق والقلاع ، ودور الرسول والخلفاء وعلي ابو بكر ، بدأنا على ست ساعات في رحلة الى جبل Arifat ، ساعة والإقامة فيها ، وحتى في حالة عدم إدراك ، ويمنح رتبة الحاج . It is a mountain spur of about a hundred and fifty feet in height, presenting an artificial appearance from the wall encircling it and the terrace on its slope, from which the iman delivers a sermon before the departure of his congregation for Mecca. فهو يحفز الجبلية بعد حوالى مائة وخمسين قدما في الطول ، ويقدم على مظهر مصطنع من الجدار الى الاطباق عليها والسيطرة على الشرفة الانحدار ، والتي توفر إيمان عظة قبل مغادرة المصلين لمكة المكرمة. His auditors were, indeed, numerous, their tents being scattered over two or three miles of the country. وقال إن مراجعي الحسابات ، بل والعديد من خيامهم تبعثرها على اثنين او ثلاثة اميال من البلاد. A great number of their inmates were fellow-subjects of ours from India [Burton posed as a native Afghan]. عدد كبير من النزلاء مواطنه مواضيع لنا من الهند [بيرتون في زي مواطن الأفغاني]. I surprised some of my Mecca friends by informing them that Queen Victoria numbers among twenty millions of Mohammedans among her subjects. أنا مندهش بعض الأصدقاء بلدي مكة المكرمة قبل أن تبلغهم الملكة فيكتوريا والعشرين من بين أعداد الملايين من المحمديين وسط رعاياها.
On the 5th of June, at sunset, commencing our return, we slept at the village of Muzdalifah, and there gathered and washed seven pebbles of the size of peas, to be flung at three piles of whitewashed masonry known as the Satans of Muna. على 5th يونيو ، عند الغروب ، تبدأ عودتنا ، ونحن نيام في قرية Muzdalifah ، وهناك تجمع ويغسل الحصى سبعة من حجم البازلاء ، على أن النائية في ثلاثة أكوام من تبييض البناء المعروف الشياطين من منى. We acquitted ourselves satisfactorily of this duty on the festival of the 6th of June, the 10th day of the Arabian month Zu'lhijah. تبرئة أنفسنا أننا مرض من هذا واجب على المهرجان من حزيران / يونيو 6th ، 10th يوم من الشهر Zu'lhijah العربية. Each of us then sacrificed a sheep, had his hair and nails cut, exchanged the ikram for his best apparel, and embracing his friends, paid them the compliments of the season. كل واحد منا التضحية ثم الغنم ، وكان شعره وقطع الأظافر ، إكرام لتبادل أفضل الملابس ، وتشمل أصدقائه ، تدفع لهم تكمل من الموسم. The two following days the Great, the Middle, and the Little Satan were again pelted, and, bequeathing to the unfortunate inhabitants of Muna the unburied and odorous remains of nearly a hundred thousand animals, we returned, eighty thousand strong, to Mecca. التاليتين أيام الكبرى ، والشرق ، ومرة أخرى ليتل رشقوا الشيطان ، وتوريث لسوء الحظ فإن سكان منى ذو رائحة ودفن رفات ما يقرب من مئة الف الحيوانات ، وعدنا ، وثمانين الف رجل ، الى مكة المكرمة. A week later, having helped to insult the tumulus of stones which marks, according to popular belief, the burial place of Abulahab, the unbeliever, who we learn from the Koran, has descended into hell with his wife, gatherer of sticks, I was not sorry to relinquish a shade temperature of 120 degrees and wend my way to Jeddah en route for England, after delegating to my brethren the recital of a prayer in my behalf at the Tomb of the Prophet in Medina. وبعد أسبوع ، بعد أن ساعدت على إهانة ركام من تراب من الحجارة الذي يمثل ، وفقا للاعتقاد السائد ، من مكان دفن Abulahab ، وكافر ، وعلينا أن نتعلم من القرآن ، وقد ينزلق الى الجحيم مع زوجته ، والقطف من العصي ، وكنت آسف لعدم التخلي عن وجود درجة الحرارة في الظل من 120 درجة وإذهب طريقي الى جدة في طريقه الى انجلترا بعد تفويض لبلدي الاشقاء الحيثية للصلاة في باسمي في قبر النبي في المدينة المنورة.


The Guide-book. A Pictorial Pilgrimage to Mecca and Medina (1865).




http://www.garwood-voigt.com/catalogues/H21764MeccaGraphic.jpg

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 02:51 AM
تشارلز مونتاجو دوتى -
بالإنجليزي (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86 %D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A&action=edit&redlink=1) : Charles Montagu Doughty


تشارلز دوتى

من ويكيبيديا



تشارلز مونتاجو دوتى - بالإنجليزي (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86 %D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A&action=edit&redlink=1) : Charles Montagu Doughty - ( اتولد في ليستون، انجلترا (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8% A7) ، 19 أغسطس 1843 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1843) - اتوفى في سيسينجهرست، انجلترا، 20 يناير 1926 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1926) ). شاعر و رحاله و مستكشف و كاتب و مستشرق (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4 %D8%B1%D9%82&action=edit&redlink=1) إنجليزي بيعتبر من أهم المستكشفين الأوروبيين (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7) اللي إطلعوا على الثفافه و العيشه البدائيه العربيه في القرن التسعتاشر. بعد ما إتجول في أوروبا و مصر (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) ، زار شبه الجزيره العربيه سنة 1876 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1876) رغم تحذيرات أصحابه و غيرهم من خطورة دخول المنطقه دي و مقابلة سكانها [1] (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#cite_note-0). لكن قدر يدخل مع الحجاج من غير ما يدعى إنه مسلم زي ما غيره كان عمل، و اتعرض لمخاطر كبيره جداً، و درس أثارات النبط (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7) الموجوده هناك، و عمل أبحاث جغرافيه و جيولوجيه و أنثروبولوجيه مهمه، و اتنشرت أبحاثه عن طريق المستشرق رينان (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A7 %D9%86&action=edit&redlink=1). و في سنة 1888 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1888) نشر كتابه المشهور " أسفار في صحراء الجزيرة العربية " (Travels in Arabia Deserta) اللي أعاد نشره ت.ا. لورانس (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AA.%D8%A7._%D9%84%D9 %88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B3&action=edit&redlink=1) T. E. Lawrence ( لورانس العرب ) سنة 1920 (http://arz.wikipedia.org/wiki/1920) و بقى مرجع مهم للباحثين [2] (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#cite_note-1).
المحتويات



[تخبية (http://javascript<b></b>:toggleToc())]

<LI class=toclevel-1>1 نشإته (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.86.D8.B4.D8.A5 .D8.AA.D9.87) <LI class=toclevel-1>2 رحلة المخاطر في الجزيره العربيه (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D8.B1.D8.AD.D9.84 .D8.A9_.D8.A7.D9.84.D9.85.D8.AE.D8.A7.D8 .B7.D8.B1_.D9.81.D9.8A_.D8.A7.D9.84.D8.A C.D8.B2.D9.8A.D8.B1.D9.87_.D8.A7.D9.84.D 8.B9.D8.B1.D8.A8.D9.8A.D9.87) <LI class=toclevel-1>3 ملاحظاته عن العرب (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.85.D9.84.D8.A7 .D8.AD.D8.B8.D8.A7.D8.AA.D9.87_.D8.B9.D9 .86_.D8.A7.D9.84.D8.B9.D8.B1.D8.A8) <LI class=toclevel-1>4 رحلته لحايل و خيبر (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D8.B1.D8.AD.D9.84 .D8.AA.D9.87_.D9.84.D8.AD.D8.A7.D9.8A.D9 .84_.D9.88_.D8.AE.D9.8A.D8.A8.D8.B1) <LI class=toclevel-1>5 رجوعه انجلترا (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D8.B1.D8.AC.D9.88 .D8.B9.D9.87_.D8.A7.D9.86.D8.AC.D9.84.D8 .AA.D8.B1.D8.A7) <LI class=toclevel-1>6 من مؤلفاته (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.85.D9.86_.D9.8 5.D8.A4.D9.84.D9.81.D8.A7.D8.AA.D9.87) <LI class=toclevel-1>7 فهرست وملحوظات (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.81.D9.87.D8.B1 .D8.B3.D8.AA_.D9.88.D9.85.D9.84.D8.AD.D9 .88.D8.B8.D8.A7.D8.AA)
8 مراجع (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#.D9.85.D8.B1.D8.A7 .D8.AC.D8.B9)
نشإته

اتولد تشارلز دوتى في 19 أغسطس سنة 1843 في سافولك في إنجلترا. لما اتولد كات صحته معتله فعمده أبوه على طول لإنه إفتكر إنه حايموت. لكن أمه إتوفت و هو لسه عنده كام شهر، و بعدين إتوفى أبوه هو التاني لما تشارلز كان عنده ست سنين، و بكده بقى يتيم فأخده هو و أخوه عمهم فريدريك جودوين يربيهم.
لإن عيلة امه كات عيلة بحاره، شجعته خالته على إنه يدخل مدرسة بحريه و بعد ما دخل مدرستين و سابهم ، التحق و هو عنده اتناشر سنه بمدرسه بحريه في ساوث سي، لكن برغم شطارته اضطر يسيبها بعد سنتين لإنه ماقدرش يعدي إختبار اللياقه الصحيه اللي كان ضروري للشغل في البحر. تشارلز كان بطبعه منطوي و خجول و بيعاني في النطق، و اتسبب سقوطه في إختبار اللياقه الصحيه في زيادة إنطوائه.
في سنة 1861 التحق تشارلز بجامعة كمبريدج عشان يدرس چيولوچيا. و في سنة 1865 سافر النرويج عشان يعمل بحث عن چيولوچيتها. وهناك كان ساعات بينام في أكواخ في الجبال و من غير ما يدري كان بيتدرب على العيشه في ظروف بدائيه صعبه. بعد النرويج اتجول تشارلز في فرنسا و إيطاليا و مالطه و أسبانيا و اليونان و بعدين قرر إنه يسافر مصر (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) و منها يبدأ مغامرته الخطره في الجزيره العربيه.
سافر دوتي على سوريا و لبس عبايه عربيه، و لقى مدرس إسمه عبده خليل علمه عربي. دوتي عمل نفسه عربي مسيحي و سمى نفسه خليل.

رحلة المخاطر في الجزيره العربيه

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/7/76/Thamudi3.jpg/180px-Thamudi3.jpg (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Thamudi3.jpg)http://arz.wikipedia.org/skins-1.5/common/images/magnify-clip.png (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Thamudi3.jpg)
أثارات فى مداين صالح


تشارلز دوتي كان عايز يوصل مداين صالح في الجزيره العربيه لكن و اجهته مشكلتين الأولى إزاي يوصل هناك و التانيه منين يمول رحلته. الكل حذروه إن روحانه المنطقه دي شئ خطر جداً على حياته لكن ما همهوش. راح تشارلز على فيينا يدور على ممول و كتب جوابات الجمعيه الجغرافيه الملكيه في إنجلترا و لكن كل ده ما جبش نتيجه. فخطرت في راسه فكره انه يروح الجزيره العربيه و يعيش هناك على معالجة الناس كطبيب.
سافر دوتي على دمشق و لبس عبايه عربيه، و لقى مدرس إسمه عبده خليل علمه عربي. دوتي عمل نفسه عربي مسيحي و سمى نفسه خليل، و عشان يتعود و يتمرن على العيشه الصعبه في الجزيره العربيه راح قعد في جبل و ما بقاش ياكل غير عيش ناشف و بلح.
بعد سنه، و بعد ما اتعلم عربي بيكفي للتعامل مع العرب، و اتمرن على التقشف، رجع على دمشق عشان يلتحق بقافلة الحجاج الطالعه على مكه.
بدأت القافله رحلتها يوم التلات 10 نوفمبر 1876. القافله كات بتتكون من 6000 حاج و 12.000 جمل. دوتي كان قاعد على جحش و هو لابس لبس راجل عربي مستواه المالي بسيط، و ما كانش معاه حاجه غير خيمه صغيره و شوية حاجات بسيطه. كان شكله زي ما يكون راجل فارسي أو عربي صابغ دقنه بالحنه. بيذكر دوتي إن واحد في الرحله قاله : " يا خليل في المنطقه البائسه دي القوي بياكل الضعيف. الناس فيها عايشه على أكل بعضها " فبقى دوتي خايف يغفى فيطلعوا العرب عليهم ويسرقوا حاجته [3] (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8 %AF%D9%88%D8%AA%D9%89#cite_note-2).
بعد 26 يوم وصلت القافله مداين صالح في 4 ديسمبر 1876، فساب دوتي القافله عشان يقعد في مداين صالح. بدأ دوتي يفحص الأثارات في المنطقه و يرسمها على الورق و يكتب ملحوظات عنها.
عشان يتعيش و يكسب له كام ريال، مارس دوتي الطب في قريه جنب مداين صالح، لكن إضطر يسيبها و يرجع مداين صالح تاني بعد ما حياته بقت في خطر في القريه دي. بعد شويه عدت قافله الحجاج على مداين صالح و هي راجعه على سوريا، و مع القافله بعت القنصل البريطاني لدوتي فلوس و ابر تطعيم. و قرر دوتي انه يقعد في الجزيره العربيه و ما يرجعش مع القافله، لكن بعت معاهم رسومات. و قدر دوتي إنه ينضم لقبيله من البدو عشان يقدر يتجول معاهم و يطلع وهما بيدوروا على أكل للجمال و المعيز. دوتي كان مهتم بكل حاجه بيشوفها و كان بيرسم اللي بيشوفه و بيكتب ملحوظات طويله عنه. ده خلى العرب، اللي ما كانوش فاهمين هو بيعمل إيه، يفتكروه سحار بيكتب أعمال عشان يسحرهم بيها.

ملاحظاته عن العرب

إكتشف دوتي إن الرجاله العرب بيعاملوا الستات زي ما يكونوا حيوانات شيل مسخره، و انهم بيخلوهم يطبخوا و يعملوا لهم الهدوم، و هما اللي بيعملوا قماش الخيم و هما اللي بيبنوها و يهدوها، و هما اللي بيشيلوا و يحطوا، فكات الستات العرب بيصعبوا عليه و كان بيعاملهم كويس و بيساعدهم كراجل متحضر. و عرضوا عليه يتجوز واحده مقابل خمس جمال لكنه رفض الشروه.
لاحظ دوتي كمان إن عيشة العربي محورها الأكل والشرب. الأكل كان عباره عن جراد و عيش بلبن جمال و معيز و بلح، و ساعات كانوا ياكلوا لحم معيز و جمال، وكان عند الشيوخ صقور بيصطادوا بيها أرانب بريه. الميه كات نادره عندهم و كانوا بيستعجبوا إزاي دوتي بيستحمى بالميه، و بيعتبروا الموضوع حاجه وحشه. هما نفسهم ما كانوش بيستحموا كتير، و كانوا بيستعملوا بول الجمال حتى في غسيل شعرهم، و في حالة قلة الميه كانوا بيشربوه كمان. العرب في عيون دوتى كانوا همج و وصفهم بالكلمه دي أكتر من مره.
ساب دوتي القبيله بعد تلت تشهر و انضم لقبيله تانيه. شيخ القبيله دي كان بيسمي الإنجليز " عرب كويسين " و كان معجب بإنجازات الحضاره الغربيه زي البالون و التلسكوب و الغواصات. لكن المجاعة ضربت القبيله فسابها دوتي و رجع على مداين صالح و انضم لقبيله تالته.
دوتي كان بيدعى إنه طبيب و كان بيعتمد في علاج العرب على معلوماته العامه و على كتيب طبي قديم كان معاه، و ماكانوش بيدفعوا له على العلاج لكن على الشفا. في فترة الإتنين و عشرين شهر في الجزيره العربيه شغلته كطبيب ما جابتلهوش إلا 2 جنيه. لكن الشغلانه دي أتاحت له فرصه التعرف أكتر على عقلية العرب و مجتمعاتهم. بيقول دوتي إن العربي ما بيؤمنش بإن أخد الدوا بيشفي.
إتعرض دوتي لحادثه غريبه بسبب و قوع جدار بير ميه ما كانش له دخل فيه، لكن العرب إتهموه إنه هو السبب لإنه بيكتب حاجات في الورق اللي معاه، و عليه قرروا إنهم يدبحوه عشان ياخدوا تارهم منه. الموظف المقيم في المنطقه قال انه طالما دوتي قدر إنه يوقع الجدار في البير بكتابته فأكيد إنه قادر يرجع الجدار زي ما كان بنفس الطريقه، و لو ما قدرش يتدبح. دوتي لقى نفسه في مشكله عويصه لكن بهدوء و عقل عمل لهم خطة بنا ترجع الجدار، وافقوا و فرحوا بيها، لكن ما قدروشي ينفذوها بسبب فقرهم و كسلهم، لكن قدر ينجي منهم بعقل الراجل الذكي المتحضر.

رحلته لحايل و خيبر

قرر دوتي إنه يروح خيبر عشان يواصل أبحاثه. لكن ما حدش رضي يوصله هناك لإن المكان ممنوع لغير المسلمين، فراح على حايل عشان يطلب من الحاكم ابن رشيد انه يديله تصريح. دوتي كان تاني أوروبي يقدر يدخل حايل بعد " جيفورد بالجريف " اللي دخلها قبله بأربعتاشر سنه. ابن رشيد سمح له بممارسة الطب لكن بعد ما قعد تسع تيام العرب هناك قالوا إن الكتابات بتاعته و رسوماته سحر، و إعتدوا عليه وبعدين سرقوه و رماه ابن رشيد بره بيته. و في الظروف دي قرر دوتي إنه ينفد بجلده من الجزيره العربيه فباع خيمته، لكن لقى نفسه من غير فلوس كافيه تخرجه من المكان ده، فراح على خيبر و وصلها يوم 28 نوفمبر 1877 ، و لقاها مكان مليان دبان و مية شرب معفنه. قعد دوتي في خيبر تلت تشهر و نص اتصاحب فيها على كام واحد منهم واحد اسمه " النجومي " حماه من الناس هناك. في الفتره دي اتسرقت حاجته و اتحددت إقامته، و مابقاش قادر يسيب خيبر، و فضل ع الحال ده لغاية ما قدر يهرب على حايل في 18 مارس 1878. ابن رشيد ما كانش موجود في حايل فإتلم العرب على المكان اللي كان فيه و هددوه يا إما يسلم أو يتقتل. دوتي رفض إنه يكذب عليهم ويقول حاجه مش من قلبه عشان ينفد بجلده، و كان على وشك فقدان حياته، لكن قدر يسيب حايل تاني يوم. وبعد شوية مغامرات خطيره وصل بريده و هناك اتسرق حتى من هدومه اللي كان لابسها و اتبهدل خالص. فساب المكان ده و هو شبه عريان و فاقد كل كرامه إنسانيه. ووصل عنيزه عيان بعد ما غدروا بيه العرب اللي كانوا بيوصلوه و سابوه لوحده في الصحرا من غير أكل أو ميه. وبعد كام يوم اعتدى عليه الناس بما فيهم العيال و الستات اللي رموا عليه طوب و طردوه من عنيزه. فراح على خبيرة، و بعد تلت تيام واحد صاحبه جاله و رجعه عنيزه. و في 5 يوليو ساب عنيزه و دخل في كارافان طالع على مكه.و في عين الزمه هاجمه واحد بسكينه لكن كام واحد إتدخلوا و أنقذوه من موت محقق. و اتقبض عليه هو و أبو سكينه و بعتوهم على الطايف للتحقيق. و في السكه إعتدى العرب عليه و سرقوه و ضربوه في الضلمه بعصاية جمل. في الطايف قدر الظابط المسئول انه يرجع له الحاجات اللي إتسرقت منه.
فى رحلة المخاطر دي، دوتى لقى كتابات ثموديه (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AB%D9%85%D9%88%D8%AF&action=edit&redlink=1) مهمه ( بتاع 50 نقش )ن و كان أول واحد يلاقى نصوص زى دى و يدرسها. و لقى كمان نقوش نبطيه و اكتشف " الحجر " عاصمة المملكه النبطيه (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7) و سوقها و مدينة الأموات من غير ما يدرك إنه لقى مدينة ديدان المذكوره فى التوراه (http://arz.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88 %D8%B1%D8%A7%D9%87&action=edit&redlink=1).

رجوعه انجلترا

قعد دوتي في الجزيره العربيه حوالي سنتين و رجع إنجلترا متدمر جسدياً و نفسياً . وصل دوتي بورتسماوث في نوفمبر 1878 و معاه أوراقه اللي كتب فيها معلومات عن الجزيره العربيه و سكانها. و قدر بصعوبه إنه ينشر أبحاثه الأثريه في ألمانيا و بعد كده في انجلترا. فزودت الصعوبات مرارته.
في يونيو 1879 ، بعد ست شهور من رجوعه من رحلة العذاب في الجزيره العربيه، بدأ يكتب كتابه " أسفار في الجزيرة العربية " و قدر يخلصه و يسلمه للناشر بعد خمس سنين. لكن الناشر رفض ينشره بشكله اللي كتبه دوتي. و بعد مناكافات مع الناشرين قدر إنه ينشره بمساعدة البروفيسور " وليام رايت " اللي كان متخصص في الدراسات العربيه. لكن الكتاب ما نجحش و خسر فيه الناشر 300 جنيه.
سنة 1884 نشر دوتى فى باريس (http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3) مجلد بيتضمن إكتشافات رحلته بعنوان " الوثائق الأثريه الموجوده فى شمال الجزيره العربيه " Documents epigraphique recueillis dan le nord D'Arabie ، و كات من ضمنها الكتابات الثموديه اللى لقاها فى مداين صالح (حوالى 50 نقش)، و دى كات اول دراسه علميه بتختص بالنقوش الثموديه.
إتجوز دوتي " كارولين اميليا ماك موردو " في أكتوبر 1886 و خلف منها بنتين. و لما سألوه عن سبب روحانه الأماكن دي قال لإنه كان عايز يجهز لكتابة عمل أدبي وطنى كبير.
في سنة 1906 نشر دويتي مجلدين شعر بعنوان " الفجر فى بريطانيا " و في سنة 1908 نشر ملخص لكتابه " أسفار في الجزيرة العربية " و نجح. و استمر دوتي في الكتابه و نشر دواوين شعريه و بقى مشهور. و في سنة 1921 أعاد ت.ا. لورانس ( لورانس العرب ) نشر كتاب " أسفار في الجزيرة العربية " و كتب مقدمته.
إتوفى دوتي سنة 1926 و هو عنده اتنين و تمانين سنه. أعماله الشعريه اتشهرت لكن رحلته في الجزيره العربيه و كتابه عنها إديته الشهره الأكبر. دوتي ما كانش أول أوروبي يدخل الجزيره العربيه لكن اللي دخلوها قبله زي " جيفورد " و " بورتون " ( اللي دخل مكه ) عملوا نفسهم مسلمين. دوتي ما كذبش على حد و ما خدعش العرب و دخل الجزيره العربيه و قعد فيها كمسيحي انجليزي.
و مع ان دوتي اشتكى مر الشكوى من الفاناتيكيه ( التعصب ) الدينيه اللي عانى منها في رحلته هو نفسه كان فاناتيكي. و من المحتمل أن خبراته في طفولته زي تيتمه و عياه و مشاكل النطق اللي كان بيعاني منها أثروا على أفكاره و شخصيته. و مهما كانت الدوافع و الأسباب، إقتحم دوتي بشجاعه اماكن خطيره متخلفه و اتعامل مع ناس بدائيين أفكارهم مغلقه، و وصفهم بالكلام اللي لقاه يناسبهم من غير مواربه ، و عرض نفسه لمخاطر كبيره في سبيل البحث و المعرفه.

من مؤلفاته



Travels in Arabia Deserta
The Dawn in Britain
Adam Cast Forth
The Cliffs )
The Clouds
The Titans
Mansoul or The Riddle of the World




مراجع



خليل يحيى نامى (دكتور)، العرب قبل الإسلام، دار المعارف، القاهرة 1986
Edward W. Said, Orientalism, Vintage Books, New York 1979
Desmond Wilcox, Explorers, British Broadcasting Corporation, London 1975
The New Encyclop&aelig;dia Britannica, Microp&aelig;dia,H.H. Berton Publisher,1973-1974
"

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 02:52 AM
Charles Montagu Doughty
شارلز داوتي ( الحكيم خليل

(http://images.google.com.sa/imgres?imgurl=http://www.newamerica.net/files/kaplan_tartary_large.png&imgrefurl=http://www.newamerica.net/publications/books/eastward_to_tartary&usg=__dem23StBk-DJcO3J7UIMleqyjkI=&h=447&w=300&sz=54&hl=ar&start=1&um=1&tbnid=mI7hM7vF1aYW3M:&tbnh=127&tbnw=85&prev=/images%3Fq%3DCharles%2BMontagu%2BDoughty %26hl%3Dar%26sa%3DN%26um%3D1)
Travels in the Balkans, the Middle East, and the Caucasus
وألان مقطع مترجم من الكتاب

يومياتشارلز داوتي

أيام زمانجمادا ثاني1295هـ:
الحلقةالأولى






شارلز داوتي ( الحكيم خليل)





هوالرحالة الغربي الوحيد الذي بقي في عنيزة فترة طويلة نسبياً (أكثر من شهرين) فيالعام 1295هـ/1878م مما أتاح له فرصة التعرف عليها وعلى أهلها عن قرب وملاحظة أشياءكثيرة ، كتب عنها وعن أهل عنيزة الكثير وأعطى صورة للحياة في عنيزة أيام زمان ووصفالكثير من أحوالها.

سأحاول في سلسلة من هذه الفقرات أن أترجم شيئاً من ملاحظاتوانطباعات هذا الرحالة الإنجليزي من نسخة كتابه بالإنجليزية طبعة عام 1936، معالتقيد بأسلوبه ما أمكن لإعطاء الإخوة والأخوات فكرة عن وجهة نظره والمعلومات التييسوقها بغض النظرعن الاتفاق أو الاختلاف معه فلنا رأينا لاشك في بعض ملاحظاته التيسأذكرها في حينها عند الضرورة مع مراعاة أنه غربي مسيحي يكتب من منطلقات أخرى. سأضعتوضيحاتي لما يقول أو ملاحظاتي بين قوسين هكذا: (...)
لن ندخل في تفاصيل كيفيةوصوله إلى عنيزة، بل ندخل مباشرة إلى ماذكره عندما وصل إليها. يقول داوتي: أخذنيالرجل الطيب الذي أحضرني (من النفود القريب من الوادي) بعد أن تخطينا سور البلدةودخلنا عنيزة إلى بيت في أول البلدة (يبدو أنه في حارة الضبط) هو لخادم الأمير زاملواسمه علي. كان علي خارج المنزل فتحت لنا زوجته وقال لها الرجل إن هذا الغريب ضيفالأمير، فرحبت وأدخلتني في الحوش وما أن وضعت حقائبي حتى حضرعلي زوجها فرحب بيوعانقني، ثم استضافني في مجلسه المتواضع وقدم ما تيسر من القهوة ثم الأكل وحضر بعضجيرانه من الفقراء ليروا هذا الرجل الغريب. كان علي هذا طيباً وودوداً جداً هووجيرانه الفقراء وهم من الملونين وبيوتهم أشبه بالأكواخ. أخذني مضيفي إلى داخلالبلد لمقابلة زامل ، في الطريق رأيت أرضاً واسعة خالية يسمونها "القاع" وفيها بركةماء وسواني وقد تعرفت على صاحب الأرض لاحقاً وطلب ابنه رأي النصراني (داوتي) حولأفضل ما يمكن به استغلال هذه الأرض لأنها أصبحت مرمى للأوساخ ومضرة بالصحة فقلت لهاجعلها حديقة عامة، ولكن ذلك بعيد عن الفهم العربي ( هذه عبارة داوتي نفسه، وأقولإن الناس في ذلك الوقت ليس لديهم مفهوم الحدائق العامة كما يعرفها داوتي في أورباحتى يدركوا ما يقصد.)
ثم يقول داوتي: شوارع البلدة نظيفة والسوق ليس بعيداًويكون في هذه الساعات من النهار مكتظا بأهل البلدة وكلهم من الرجال لأن الفتياتوالزوجات لا يخرجن إلى الخارج بشكل مكشوف. في أحد التقاطعات قابلنا اثنان من الرجالالأنيقين وقال أحدهما لعلي هذا الغريب الذي معك نصراني، وقالا لي طاب يومك ياخواجا. اندهش علي لسماعه أني نصراني! فقلت أنا لست خواجات ولكني انجليزي وسألتهما كيف عرفابمجيئي فقالا سمعنا بذلك البارحة من بريده. أخبرهما علي أنه ذاهب بي إلى الأميرزامل، فقالا إن زامل لم يجلس بعد وطلبا أن نذهب معهما إلى منزل أحدهما لشرب القهوة. قالا لي نحن من جدة ومعتادان على رؤية جنسيات مختلفة من النصارى، أخذونا إلى الطابقالعلوي في منزل كبير قريب من ساحة السوق المركزي الذي يسمونه "المجلس" كانت أرضيةالغرفة مفروشة بالسجاد الفارسي، وكان هذان الشابان من تجار عنيزة في جدة.
خرجنامن عندهما بعد وقت قصير. أخذني علي عبر ساحة السوق (المجلس) ولحسن الحظ كان الأميرجالساً في مجلسه الذي يقع في زاوية المجلس عند شارع يؤدي إلى بيته الطيني مقابل سوقالقماش. يتكون مجلس الأمير من مقعدين مرتفعين مبنيين من الطين فرش أحدهما بسجادةفارسية (زولية صغيرة) يجلس عليها زامل وسيفه إلى جانبه. زامل رجل شباب له مظهر لطيفوعينان عميقتا الفهم، وعندما تقدمت إليه نظر بهدوء وقام من مكانه قليلاً وأخذ بيديوقال بلطف "إجلس،إجلس" وجعلني أجلس بجانبه. قلت: " لقد جئت لتوي من بريدة وأنا حكيمانجليزي نصراني، معي هذه الأوراق وربما يمكنك إرسالي إلى الساحل " تمعن في الأوراقوأثناء قراءتها ظهر على ملامحه عدم الإرتياح ، لكنه رفع بصره بنظرة ترحاب قائلاً: طيب، ولكن لا تقل للناس إنك نصراني ، قل لمن يسألك إنك عسكري عثماني هارب، يا عليخذ خليل إلى منزلك وأحضره بعد صلاة الظهرليشرب القهوة في منزلي ولا تذهب إلىالأماكن العامة




الحلقةالثانية
بعد مقابلة داوتي للأمير زامل رحمه الله التي سنرى فيما بعد أنها أعطت داوتي انطباعاً مختلفاً جداً , انطباعاً مريحاً ومطمئناً إلى حد لم يتصوره داوتي نظراً لما سبق وعاناه في مناطق سابقة,,
ذهب شارلز داوتي (خليل) مع علي وعبرا سوق الأقمشة ثم سوق الجزارين , ويقول إن معظم الناس لم يتنبهوا لهذا الغريب نظراً لانشغالهم بالبيع والشراء ومع ذلك فقد أمسك بأكمام ثوبه بعض الرجال, التفت داوتي إلى واحد منهم يقول إن هيئته نحيلة ومكحل العينين ويرتدي زياً بغدادياً وكان جريئاً سأل: أنت منين ؟ أنت نصراني ؟ وكان داوتي صريحاً في إجابته كعادته في العناد والإصرار على ذكر دينه الحقيقي ولم يعمل بنصيحة الأمير زامل, قال نعم ...
أما علي خادم الأمير فكان المسكين محرجاً, يقول داوتي كان علي يجيب كل من سأل بعناد وإصرار بأن " هذا غريب متجه إلى الكويت " ولا يتيح مجالاً للنقاش.

كانت ملاحظات داوتي عن عنيزة من أول يوم أنها نظيفة ولديها إكتفاء ذاتي من المواد الغذائية وغيرها بحيث يقول " إنها بلدة ممتعة ونظيفة وفيها يختزن كل ما يحتاج الناس إليه من أشياء ضرورية للحياة المدنية " ثم مرعلى مسجد أعجبه جداً طريقة بنائه ويقول عنه إنه مسجد كبير في وسط السوق وهو كغيره من المساجد في البلاد العربية يستخدم في بنائه الطين.
( يبدو لي من سؤال بعض كبار السن في الماضي أن المسجد الذي توقف عنده داوتي وأعجبه بناؤه هو " مسجد المسوكف " الواقع في وسط السوق , وأيضاً حسب وصف الطريق الذي سلكه علي ومعه داوتي للعودة من المجلس إلى بيته وبيدوأن المسجد كان جديداً أو مجدداً في تلك الأيام )

لم يفت داوتي منذ أيامه الأولى في عنيزة أن يلاحظ سير الأوضاع السياسية على مستوى الإقليم ( القصيم نفسه ) فقد ذكر بعد ملاحظاته السابقة أنه سمع أن الحديث يدور في تلك الأيام عن توتر في العلاقات بين عنيزة وبريدة ومفاوضات جارية بين البلدين وفي الفترة التي وصل فيها كانت العلاقة الودية مقطوعة, يقول بالرغم من أن ولد مهنا ( أمير بريدة في تلك الأيام ) قد كتب مؤخراً إلى زامل يقول له: " أنا ولدك " , وزامل رد عليه: " وأنا صديقك " يقول داوتي كان علي بعد وصولهما البيت يتكلم ويثرثر في هذه الأمور وغيرها عند موقد القهوة

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 02:54 AM
الحلقةالثالثة
يقول داوتي: " بعد الظهر(من أول يوم) ذهبنا (هو وعلي) إلى بيت زامل الذي يقع في طريق مسدود يتفرع من المجلس (سوق سد)، بتعبيرداوتي بالإنجليزية
In a blind way out of the Mejlis ، غرفة القهوة مفروشةبالحصير فقط (المدة- الظاهر من مداد الأحساء) كان لديه بعض الضيوف وابنه الأكبرعبدالله خلف الوجار يعمل القهوة. كانوا يتداولون بعض أخبارعن نهب حمير لبعض الأهالي فيالنفود من قبل بعض بدو عتيبة الذين في الواقع يعتبرون من البدوالأصدقاء، فأمر زاملالبعض باستطلاع جلية الأمر وإعادة الحيوانات فخرج هؤلاء. كان زامل أثناء حديثه علىالقهوة بسيطاً متواضعاً حتى أنه يبدو كأنه لم يخلق للقيادة والرئاسة، ولكن هذه هيالطيبة والسماحة التلقائية التي تطبع شيوخ العرب."
" دخل عم الأمير زامل واسمهعلي مندفعاً (بتعبير داوتي hastily!) سبق للأمير زامل أن عينه قبل أعوام قليلةأميراً بالنيابة عنه عندما يكون خارج البلدة في معركة. علي عم الأمير يعمل بتجارةالإبل ولديه في البلدة القليل من الأصدقاء المتعصبين (بتعبير داوتي has only fanatical friends ) الجميع أوسعوا له للجلوس فجلس الرجل ذو الشهرة في أبرز مكان فيالقهوة بينما جلس زامل مستنداً إلى مخدة في مواجهة الحاضرين وابنه عبد الله خلفالوجاريدخن من غليون معه (كان يسمى السبيل في الماضي) (بتعبير داوتي and his son Abdullah sat drinking a pipe of tobacco . ) وهو شيء لا يمكن السماح به فيالشوارع. عندما جهزت القهوة بدأ الذي معه الدلة يصب لزامل فأشار زامل بهدوء أن يبدأبالأميرعلي وبعدما صبت الفناجين الأولى للحاضرين، قال زامل مخاطباً عمه علي: هذاالغريب حكيم، رحالة قادم من الشام وسنرسله حسب رغبته إلى الكويت، وهنا التفت العمالمليء بالتعصب الديني (بتعبير داوتي
Full of Wahaby fanaticism ) ورمقني بنظرةخاطفة وقال لزامل وهو يتأفف: سمعت بأنه نصراني ، كيف تسمح بوجود نصراني في البلد؟فقال زامل : إنه مسافر وربما بقي لبضعة أيام ولا ضرر في ذلك، وهنا تأوه عمه مرةأخرى وهو يكمل شرب فناجين القهوة ويغادرمنزعجاً بسرعة. حتى عبد الله ابن زامل الذيكان في حدود العشرين من عمره لاحظت أنه لا يقل كثيراً تعصباً عن عمه ولا تبشر سماتهبمظاهر المشيخة حتى أني سمعت من يصفه بالبخل. بعد أن انصرف الجميع يطلب مني عبدالله أن أن أطلع على ذراعيه الملتهبتين من مرض ملازم طيلة سنوات عمره العشرين وهوداء لاحظت أنه موجود لدى البعض في عنيزة فيما بعد، وقال عبد الله: إن استطعتمعالجتي أعطيتك نقوداً".
" رجعنا مرة أخرى (داوتي وخادم الأميرعلي) بعد ضيافةالأمير وهناك وجدنا بعض المرضى الذين جاؤا ليروا الحكيم ، وعرض علي أحدهم أن يعطينيدكاناً فارغاً لديه يوجد في شارع فرعي في السوق. فأحضر علي حماراً وحمل حقائبيفذهبنا، ولم يأت قرب عصر أول يوم إلا وأنا أجلس في دكاني الخاص دكان الدكتورالمداوي. تعجبت من حالي وفكرت فيما وصلت إليه متسائلاً هل سأكون مرتاحاً في الجزيرةالعربية؟ وهنا أذن العصر، وبدأ أناس يذهبون للمسجد بأعداد متزايدة، يتجهون للصلاةباندفاع وحماس وكأنهم أصحاب النبي. هنا أغلقت دكاني مثل البقية وجلست إلى جواره حيثقدرت أن هذا الإغلاق سيكفيني عن إزعاج بعض المتدينين، كان أذان العصر في تلكاللحظات يتردد من بقية المؤذنين الآخرين في أنحاء عنيزة."

(نلاحظ من هذاالعرض أن داوتي رسم صورة لأول ضيافة رسمية له لدى الأمير زامل في بيته وكيف كانزامل كريماً لطيفاً مضيافاً متحدثاً لبقاً، وعلى العكس منه كان عمه علي رحمه اللهالذي لم يتقبل وجود هذا النصراني في عنيزة منذ البداية رغم محاولة زامل يرحمه اللهتعريف هذا الغريب وشرح وضعه لعمه وإضفاء جو من الود والصفاء على هذا اللقاء. نلاحظأن داوتي أيضاً صور لنا مكان الجلوس وما يدور فيه من بعض الأحاديث وذكر الفرق بينزامل رحمه الله وابنه عبد الله.
ثم يذكر لنا مباشرته علاج الناس منذ أول يوموهذا طبعاً بإيحاء من زامل الذي حاول بذكائه أن يستغل وجود هذا الغريب ومعرفتهبالتطبيب لمداواة ومعالجة بعض الأمراض التي كانت شائعة في عنيزة في ذلك الوقت –كماسنلاحظ لاحقاً- ولذا فنحن نعلم أن زامل هو الذي أمر بإعطاء داوتي ( الحكيم خليل ) دكاناً في السوق وأصي بوضوح أن لا يتعرض أحد للحكيم خليل.
نلاحظ أيضاً أن مايمكن أن نطلق عليها بالتعبيرالمعاصر أول عيادة طبية حديثة < تستخدم الأدويةالحديثة> قد فتحت بعنيزة في تلك الأيام ربيع ثاني عام 1295 هـ / أبريل 1878 م فيالسوق وبدأ الناس يأتون إلى الحكيم فيها منذ عصر أول يوم لوصوله البلدة والأيامالتالية كما سيأتي.
>> كتاب داوتي: ج2 / 365-366 >>

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 02:55 AM
الحلقةالرابعة
ثم يتحدث داوتي عن بعض الجوانب في حياة أهل عنيزة،يقول:
” في المساء ووقت الغروب تصبح البلدة هادئة ويبدأ وقت الفراغ من العملوالإستمتاع بالحياة الإجتماعية، ويذهب بعض الوجهاء لشرب القهوة مع أصدقائهم. بعضالناس العائدين من المساجد يتوقفون لرؤية النصراني الغريب وسؤاله عن نوعية أدويته،معظم العرب مصابون بأوبئة أو أنهم يتخيلون أنفسهم مرضى أو مسحورين. لقد أفادت توصيةزامل بأن لا يضايق الحكيم خليل أحد فتعامل الناس معي كان هادئاً وطيباً. والحقيقةأن طبع هؤلاء الناس المدني والمهذب في وسط الجزيرة العربية لا يشابه الطبع البدويالذي يتسم به أهل حائل والذين يرتعدون بشدة عند رؤيتهم ابن رشيد ، بينما عنيزة بلدةحرة يحكمها أميرعادي بسيط يحادث الناس العاديين كواحد منهم. "

بعد أن يذكرشيئاً عن سبيع وبني خالد وتميم في عنيزة، يقول حول بداية علاقته مع الوجيه المرحومعبد الله الخنيني:
" مرة أخرى يمر بدكاني بعض الوجهاء عائدين من بيوت أصدقائهم ،يتقدم أحدهم نحوي ويقول >هل تعرف شيئاً عن الدواء؟< إنه احد أبناء تميمالطيبين المهذبين والذي رافقني طالعه السعيد منذ ذلك اليوم حتى نهاية جولتي في بلادالعرب. قال وهو يأخذ يدي ممسكاً بها بكل لطف – وهي عادة طيبة عند العرب- ( تشعربالأمان)> هل من الممكن أن ترى والدتي الريضة؟< أخذني إلى منزله الذي لا يبعدكثيراً عن دكاني ودخل من باب جانبي وفتح لي ودخلت فرأيت قهوة كبيرة (مجلساً) مفروشةً جيداً بمداد استوردها من الأحساء والجدران مليئة بنقوش الجص مثل الذي ارأيتفي بريدة، وفي المقدمة سجادة فارسية زاهية (زولية) وهي مخصصة للضيوف، وجلس بنفسهخلف الموقد (الوجار) ليعمل لي القهوة.
كان هذا الرجل الطيب هو عبد الله الخنينيابن حالفه التوفيق لأسرة طيبة وفقيرة ، هاجر خارج عنيزة وهو شاب صغير وبعد مجازفتهفي طلب الرزق أصبح أحد أهم التجارالأجانب في البصرة وله شأن عظيم، أكثر تجارته كانتفي محصول الذرة وبقي في الخارج فترة طويلة. ترك عبد الله أمور تجارته برعاية أخيهصالح وعاد إلى عنيزة لأخذ قسط من الراحة والإستجمام فترة سنة في هواء نفود عنيزةبعد أن ضعفت صحته."
في محادثة طويلة لهما على القهوة يذكر داوتي أن الخنيني قالله بأنه عرف أنه إنجليزي من البداية لأنه سافر كثيراً وذهب إلى بومباي في الهندوالتي يحكمها الإنجليز، وذكركيف أوضح له الخنيني تعصب الناس هنا بشكل عام ضدالنصارى وأن عليه أن يأخذ حذره ولا يصرح بدينه لكل أحد.
بعد ذلك طلب منهالخنيني أن يقوم معه ليرى أمه المريضة:
" قادني عبد الله عبر حجرة داخلية صعدنامنها الدرج إلى فوق، لقد إشترى هذا البيت الكبير والجديد قبل سنة بمبلغ ألف ريال (الظاهرأنه يقصد ريال ماريا تريزا المسمى الريال الفرنسي والذي كان سائداً إستعمالهآنذاك وإلى سنوات قريبة) وهذا المبلغ يعادل ألفي جنيه إسترليني. إن صنع (عمل) اللبنات ( يقصد اللبن بكسراللام المشددة والباء) في عنيزة قوي وجيد ولهذا فإن جدرانمثل هذا البيت تعيش أكثر من مائة سنة، كان عبد الله يستأجر قبل ذلك عندما يأتي إلىعنيزة وكان يدفع خمسة عشر ريالاً أجرة."
وبعد حديث عن الأسعار وطريقة الدفع الخيقول داوتي: " ثم أخذني عبد الله إلى غرفة رأيت فيها أمه الكبيرة جالسة علىالأرض.........."
النسخة الإنجليزية، داوتي/ج 2 :ص 367-369

الحلقةالخامسة
ثم يذكر داوتي دخوله على أم عبد الله الخنيني وفحصهلعينيها:
كانت أم عبد الله ترتدي ثوباً خارجياً أزرق منقطاً وفضفاضاً فوقثيابها ، وحينما دخلنا غطت وجهها بحجاب، ابتسم عبدالله وهو ينظر إلي ليرى ابتسامتيتجاوباً معه، ثم وجه الكلام لأمه قائلاً: يا أمي لقد أحضرت لك الحكيم، قولي له عمايوجعك ودعيه يرى عينيك. أثناء ذلك قام عبد الله نفسه بلطف شديد برفع حجابها، قالتأمه متأوهة إن رأسها يؤلمها بشدة من أحد جوانبه وأنني يابني لا أقدرأنام منه. كانعبد الله في ذلك الوقت في الأربعين من عمره رجلاً مكتمل الرجولة، ومع ذلك كانت أمهخجلة من أن رجلاً غريباً لا بد أن ينظر عن قرب إلى عينيها المريضتين وعليهما غشاوةويفحصهما حتى ولو كان بحضور ابنها ولكنها لم تمانع."
بعد أن قام داوتي بفحصهوعرف علتها، يقول: " رجعنا عبد الله وأنا إلى القهوة كأقرب صديقين، وقال لي إن أمهالكبيرة غالية عليه وهي كما رأيت تعاني من مرض عينيها وأنه هو نفسه متضايق ويعانيمن رؤيتها كذلك، وسيكون ممتناً لي وشاكراً إن قدمت لها أي مساعدة تخفف عنها."
بعد الحديث عن مرض أمه، إنتقل عبد الله الخنيني إلى موضوع آخر أحب أن يصارح فيهصديقه الإنجليزي وهو كيف يصرح داوتي لكل أحد بهويته؟ وأنه ينبغي له الحذر إن أرادالبقاء في البلد، وحين أصر داوتي على أن هذه فلسفته وهي أن لا يخفي هويته مهما واجهفي سبيل ذلك، وعده عبد الله بأن يساعده قدرالإمكان ويراقب الوضع له وينذره بأي تغيريلاحظه تجاه وجود هذا الغريب.
وحين سأله داوتي عن موقف الأمير لأنه هو الذي يهمهأكثر من غيره طمأنه عبد الله بأن الخطرعليه ليس من جانب الأمير إطلاقاً وقال مانصه: " يمكنك أن تثق بـ زامل تماماً ولكن حتى الأمير زامل أحياناً لا يستطيعالسيطرة على مجريات الأمور في البلد."
بعد ذلك يتحدث داوتي عن إنطباعه العامحول طبيعة المساكن في البلدات الحضرية مثل عنيزة من خلال مسكن عبد الله الخنينيفيمتدح طريقة بناء الغرف بالطين وكيف أن نوافذ التهوية لا تغلق وهذا يعطي جواًصحياً يقول داوتي عنه " حتى كأنك في حقل مفتوح" ورغم أن شكل حيطان البيوت الطينيةالجرداء لا يسرالناظرالمعتاد على شكل المباني الأوربية إلا أنه وضع مألوف هنا.
بعد هذا يتحدث عن مدى ثقافة عبد الله الخنيني وسعة اطلاعه بوجود مكتبة صغيرة فيمجلسه، يقول: " توجد فتحة واسعة في الجدار (يقصد الروزنة) فيها كتب عبد الله وهيليست بعيدة عن موقد النار (الوجار) ، وحيث أننا الآن أصبحنا كالأخوين فقد سمحتلنفسي بالإطلاع على هذه الكتب واستعرضتها كتاباً كتابا. ثم رأيت مجلداً ضخماًعنوانه: موسوعة البستاني – بيروت. والبستاني ينتمي إلى أسرة مسيحية لبنانية وهوناشر وصحفي ومدير مدرسة في بيروت يطبع مجلداً من هذه الموسوعة كل سنة."
كانداوتي يقرأ وعبد الله يستمع له: " وجدت في إحدى الصفحات معلومة عن بركان مشتعلوصورة بركان "إتنا" في صقلية، ولفت ذلك انتباه عبد الله حينما علقت على هذهالمعلومة بأن العرب كانوا قد استعمروا صقلية، (يقصد داوتي الفتح الإسلامي لصقلية،ولكنه يستعمل قصداً تعبير usurpers التي تعني المغتصبين والمستعمرين وكيف أنتسميتهم العربية "جبل" لا تزال تستخدم هناك بلفظ "جبلو" ، طبعاً هو لا يذكر لناحقيقة رد الخنيني على هذه الملاحظة.)
يقول أيضاً : " ثم انتقلت إلى صفحةالتلغراف فتعجب عبد الله بصوت عال قائلاً أوه !!، هذه المخترعات الأوربية لابد أنمن اخترعه ذو ذهن حاد ومتعلم تعليماً راقياً." " سألني بعد ذلك عبد الله مرة أخرىعن مهنتي في الطب فقلت له:
بأنني مثل الحدادين الصلب الذين عندكم وهم أفضل منغيرهم حيث لا يوجد أحد يتقن المهنة وأنا كذلك عند من لا يتقن شيئاً في الطبإطلاقاً، ( كان صريحاً هنا في أنه متطبب ومتثقف في المهنة وقارىء وليس طبيباًمتخصصاً – وهذه ناحية صحيحة في سيرة داوتي الشخصية فقد قضى وقتاً يتعلم أصول مهنةالتطبيب واستفاد من طبيب نمساوي في فينا وكذلك من طبيب حملة الحج السورية حينما جاءمعهم قبل فترة إلى الجزيرة العربية الذي أعطاه الكثيرمن الأدوية.- ) يقول: " وعلىالرغم من ذلك فإن عبد الله استمر طوال إقامتي في عنيزة يتصور بأن لدي مهارات أكثرفي هذه المهنة بدليل أن جميع مرضاي الذين عالجتهم قد شفوا من عللهم وخاصة أمه التيعالجتها."
ثم يعود داوتي للحديث عن وضع عبد الله الخنيني المادي وكيف أنه اشترىمزرعة (فلاحة) كبيرة في عنيزة تثمر النخيل والذرة ولم يكن مقتنعاً بالطريقة التيتستخرج بواسطتها المياه من البئر، حتى أنه سقطت نظارات عينيه في البئرمن كثرة وقوفهيومياً على بئر فلاحته والتفكير في إيجاد طريقة أحسن وأسرع لاستخراج الماء لا يعتمدفيها على الإبل والعمال.

داوتي/ النسخة الإنجليزية: ج 2 / ص 369-370

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 02:57 AM
الحلقةالسادسة




للتذكير: يتواصل الحديث هنا عن ما أسميه يوميات شارلز داوتي نظراًلاهتمامه بتسجيل الكثيرمما مر به وشاهده في عنيزة، ومع ذلك فأحاول دائماًالإختصاركثيراً تجنباً للإطالة لأن أسلوبه يجنح دائماً إلى التطويل وذكر استطراداتكثيرة تخرج أحياناً عن الموضوع.

وبالمناسبة فإن شارلز داوتي هو الوحيدتقريباً الذي أعطانا تفاصيل كثيرة ومعلومات عن البلد وأهلها وعاداتهم ورسم صورةواقعية من وجهة نظره وما لاحظه في بلدنا، رسم صورة لعنيزة لا توجد عند غيره على حدعلمي حول الحياة فيها أيام زمان كما يلاحظ في الحلقات السابقة، وكما سنرى في هذهالحلقة مثلاً حيث يصف بشكل دقيق أنواع الأكل وعاداته وأساليب الضيافة، واللحم الذييباع في سوق عنيزة.
لا توجد هذه الطريقة للأسف حتى في مصادرنا المحلية السابقةلداوتي أو التى كتبت عن عنيزة بعده بمدة حتى من أهل عنيزة أنفسهم، وذلك لاختلافطبيعة الإهتمامات وطريقة المنهج العلمي والتأليف التي تركزبشكل كبير وأساس ومكثف فيمصادرنا المحلية على السياسة وأشخاصها والحروب وما يتعلق بها فقط، نظراً لاهتماهمبهاجس الأمن والاستقرار الذي كان شغلهم الشاغل. وأيضاً بحكم طبيعة وثقافة مؤلفيهاالذين لا يلامون على ذلك فهذا هوأسلوبهم الذي لا يتقنون غيره وجزاهم الله خيراً فقدرصدوا لنا جوانب أساسية لا أقلل من أهميتها على الإطلاق. كل ما أقصده أن مصادرناتمرعلى أحوال الناس المعيشية والبلد وأوضاعها الداخلية أحياناً قليلة ونادرة مروراًخاطفاً أشبه بالشيفرة لا يسمن ولا يغني من جوع مثل ذكر الغلاء أو القحط أو رخاءالأسعارأو الظوهر الطبيعية دون إعطاء أي تفاصيل ( مثل ما يوجد في كتاب البساموالعبيد وغيرهما رحمهم الله وجعل ما قاموا به من جهد في ميزان حسناتهم )، ولعل هذاموضوع آخرله وقفة مهمة في وقت لاحق إن شاء الله.

يذكر داوتي أن إقامته ذلكاليوم (الذي سبق الحديث عنه) عند عبد الله الخنيني طالت حتى الليل : " وبينما كنامستغرقين في حواراتنا دخل اثنان من أصدقاء عبد الله وهما من تجارعنيزة فيالخارج....." ، ثم بعد مضي فترة من الحديث مع الضيفين يقول داوتي: " أحضرت صينيةعشاء فاخرة عشاء التاجر (الخنيني) وقد طلب مني البقاء للأكل معهم حينما لاحظ أنيأهم بالخروج "
" كان هذا أجمل يوم قضيته في جزيرة العرب."
ولم يقتصر ثناءداوتي على الخنيني وضيافته وتعامله، بل عرج على الحديث عن ضيافة الأمير زامل الذيأرسل إليه خادمه علي في الصباح الباكر، يقول:
" عند شروق الشمس جاءني عليمرسلاً من زامل يدعوني للإفطارمعه "
ثم يبين داوتي مدى تأثره بهذه اللفتةالطيبة من قبل الأميرالمهذب الفيلسوف الذي بلغ من شدة تلطفه أن يعرض على داوتي أنيكون بينه وبين الإفرنجي خبز وملح، يقول : " الخبز والملح يعرض على المسيحيالإفرنجي الغريب من هذا الأمير الفيلسوف والمهذب"!!!
" في بيت الأمير " شربناقهوة الصباح أولاً، ثم قدمت لنا في وسط المجلس صينية الفطور وتحلقنا حولها علىالأرض الأمير ثم النصراني ثم علي حيث أنه لا توجد طبقية أوتمييزهنا في حياتهمالعادية أوفي البيت ولا في الأمور الدينية أيضاً"
يقصد داوتي بالنصراني نفسهطبعاً، حيث كان يستخدم هذه الكلمة كثيراً في كتابه .
ثم يصف مائدة إفطارالأمير،يقول: " فطورعنيزة مكون من خبز حار مصنوع على صاج. " ( يقصد داوتي هنا المراصيعالمعمولة على المقرصة وهي صفيحة من الحديد مقوسة توضع فوق كرسي له ثلاث أرجل منحديد على النار وتنقل إلى أي مكان، أو يقصد خبزالتنورالذي يخبز في مخبزمبني منالطين المعالج بمادة تزيده صلابة وتوقد فيه النارويكون ثابتاً في المطبخ.) ثم يقول: " وهذا الخبز فيه نوع من المرارة في طعمه بالنسبة لذوقنا التي لا يحسون يها همطبعاً، وقد يكون ذلك حسب قول عبد الله الخنيني راجعاً إلى وجود شيء يسير من الملحيطحن مع الحنطة. وأكلنا من التمرأيضاً، ويوجد على جانب السفرة طاسة لبن بقرة حلو" ( يقصد مخضوض وليس حليباً) " وكانت الطاسة موضوعة حتى يشرب منها كل من ينتهي من الأكلعند قيامهم لغسل أيديهم. ولغسل الأيدي وضع إبريق من المعدن وطشت ثم يصب الماء فوقأصابع اليدين ، وليس بعد غسل اليدين شيء حيث يستأذن الشخص ويغادرليبدأ يوم جديد فيحياة الناس. "
" ذهبت بعد هذا إلى دكاني وجلست فيه، ثم أرسل لي زامل تحياته معخادمه علي ومعه رجل غنم اشتراها لي من سوق الجزارين حيث يأمل زامل أن أتغذى جيداًلأن لحم الغنم جيد وطيب في عنيزة، هذا ويباع لحم الإبل للناس الفقراء. تباع رجلالغنم غيرالسمينة التي ربما تزن خمسة أو ستة بالرطل الإنجليزي بقيمة تعادل ستةبنسات. هذا النوع من اللحم يقدد ويعلق يوماً واحداً في الشمس الحارة حيث يظل بعدذلك صالحاً للأكل لمدة ثلاثة أيام.
البدو يجلبون إلى سوق عنيزة صغارالغزلان (ولد الظبي) التي غالباً ما يشتريها الناس لتربيتها وليتلهى بها أولادهم ويقضواأوقاتهم معها، وهذه الحيوانات الصحراوية المحبوبة تقدر قيمة الواحد منها بما يعادلثمانية بنسات."

وإلى لقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله،
داوتي- النسخة الإنجليزية، ج 2/ ص 370-371 .




الحلقةالسابعة


يوميات شارلز داوتي في عنيزة - الحلقةالسابعة -

حتى لا يبعد العهد بهذه اليوميات التي تعطينا فكرة عن أمور يندرأنتتحدث عنها كتب التاريخ في عنيزة قبيل نهاية القرن 13هـ (الربع الأخير من القرن19م) ، يتواصل اقتباس مقتطفات مختصرة منها مع التعليق عليها.

تنبيه مهم : سألني أحد المتابعين لهذه الحلقات، عن الشخص الذي أشار إليه الريحاني في كتابه ملوكالعرب وما قاله عن عنيزة، ص 606 باسم/ هنري طوطي/ هل هو نفس الشخص الذي نتابعيومياته؟
قلت له وأوضح للجميع: نعم هو نفس الشخص، والريحاني نفسه قال بأن عبدالله المحمد البسام حدثه عن ذكرياته معه، ولكن الريحاني تساهل فيما يبدو لي فيالتأكد من الاسم وخاصة الأول. فهو يذكره باسم هنري!!! ولم يأت إلى عنيزة شخص بهذاالاسم، والاسم الصحيح ( شارلز). ثم إن الريحاني يكتب الاسم الأخير بالطاء مرتينهكذا (طوطي)!! وهذا خطأ وتساهل لا يغتفر من أديب وكاتب متمكن من اللغتين العربيةوالإنجليزية مثل أمين الريحاني. فحرف ( D ) يفترض في الريحاني أن يعرف أكثر من غيرهأنه يقابله حرف( د) بالعربية، وحرف ( T) يقابله حرف ( ت) فالاسم الأخير: DOUGHTY بالإنجليزية ينطق بالعربية داوتي وليس طوطي. على كل قد يكون كما أشرت تساهل منالريحاني في النطق فكتبها دون تفكيركثيرفيها، أما هنري للاسم الأول فلا أدري من أينأتى به!! وربما لم يراجع ما كتب. لهذا أحببت التنبيه.

في الأيام الأولى فيعنيزة يتعرف داوتي (خليل) بعد الأمير زامل وعبد الله الخنيني على صديقه الثالث عبدالله البسام، وفي نفس الوقت تبدأ أول متاعبه في عنيزة مع عم الأمير زامل الذي علىعكس زامل لم يهضم وجود هذا النصراني.
نص عبارة داوتي حول تعرفه علىالبسام:
"A young man of patricians came to bid me to dinner, from his father; who was that good man Abdullah Abder-Rahman el-Bessam, a merchant at Jida,……el-Bessam and el-Kenneyny were entire friends, breakfasting and dining together…"
يقول: " أن شاباً نبيلاً جاءه في دكانه يبلغه أن أباه يدعوه للعشاءوهو عبد الله العبدالرحمن البسام تاجرجدة المشهور، وأحد أبناء عائلة البسامالمشهورة في عنيزة. عبد الله البسام هذا وعبد الله الخنيني صديقان حميمان يكادان لايفترقان عن بعض يفطران ويتعشيان مع بعض ويشربان القهوة في بيت كل منهما بالتبادلالخ.."
هذا الشاب الذي أرسله والده ليدعو داوتي للعشاء هو عبد الرحمن، جد الوجيهعبد الرحمن البراهيم البسام (المسمى على اسم جده) والمقيم في عنيزة أطال الله فيعمره. ونظراً للعلاقة القوية بين الخنيني والبسام فقد تعرف داوتي على البسام بعديوم أو يومين كما يذكر.
وبعد أن يشيرإلى تاريخ أسرة البسام، هجرتها إلى عنيزةومكانتها وأنها من تميم، يذكر أن عبد الله تاجر محترم ليس في عنيزة فقط بل فيالحجاز وجميع أرجاء نجد وله طبيعة مرحة وأعمال خيرة، ووساطات ناجحة لدى ابن رشيدآخرها قبل سنتين عندما أراد ابن رشيد غزوعنيزة وكان مخيماً في الوادي، فركب إليهعبد الله البسام مع ابن غيث وعبد الله اليحي، وتلطف عبد الله البسام إلى ابن رشيدبأن يجنب عنيزة الحرب، فأكرم ابن رشيد وساطته. > وهذا موضوع سياسي عسكري يحتاجإلى شرح مفصل في وقت لاحق إن شاء الله إذا سنحت فرصة مناسبة <
يتعرف داوتيأيضاً على بعض أبناء أسرة البسام، وخاصة صديقه الرابع عبد الله المحمد البسام وكانشاباً في حوالي العشرين من العمر وقد بدأ يتاجر في البصرة،
(وهو بالمناسبة الذيعاش حتى مجيء الريحاني إلى عنيزة بعد خمس وأربعين سنة وحكى له ذكرياته مع داوتي،كما أن عبد الله هذا هو نفسه مؤلف كتاب " تحفة المشتاق في أخبار نجدوالحجازوالعراق" وقد سبق أن تحدثت عن هذا الكتاب في الكتب المؤلفة عن عنيزة.)
فيمجلس عبد الله العبد الرحمن البسام يقابل داوتي صديقه الخنيني ويقابل أيضاً صديقاًجديداً هوالشيخ ناصرالتركي السميري. والشيخ السميري رغم كونه شيخاً متديناً وصلباًفي آرائه كما يقول داوتي إلا أنه شخصية مريحة ومقبولة وصريحة، يتميز مثل البساموالخنيني بثقافة لا بأس بها خاصة أنه – أي الشيخ ناصر- يجيب على أسئلة داوتيالجغرافية والطبوغرافية حول البلدان في المنطقة ويشرح ذلك بقلمه أيضاً، وقد دخل معهفي نقاشات موسعة في هذا المجال.
ثم يصف بتفصيل سفرة عبد الله البسام المتحضرةوالحافلة بأنواع الطعام الشهي وكيف جلس حولها الأصدقاء الأربعة، وقد بلغ ابتهاجداوتي بتلك الصحبة والعلاقة معهم أن قال نصاً:
" This was the best company in the town " يقول: " كانت هذه أفضل صحبة في البلدة."
تحدث أيضاً عن صراع عنيزةمع بعض أفراد من قبيلة قحطان والذي اشتد في تلك الأيام نتيجة اعتدات هؤلاء علىمواشي لأهل البلد، وقد حضر داوتي تطورات الصراع والحرب المشهورة بين عنيزة بقيادةالأمير زامل وبين أحد زعماء قحطان وهي معروفة وتحدث عنها داوتي في عدة أماكن منكتابه > وقد يسمح الوقت لاحقاً باستعراض ما ذكره داوتي في هذا المجال حيث تكلمعنها كثيراً<

أما فيما يخص متاعبه في عنيزة: فقد بدأ الخلاف مع عمالأمير زامل،

حيث جاء الأميرعلي (عم زامل) إلى دكان داوتي، وعلي (خادمزامل) كان موجوداً خارج الدكان، فصاح به الأميرعلي بأن يخرج النصراني وأمتعتهوأدوات علاجه من هذا الدكان قائلاً بأنه ملكه. حاول الخادم علي أن يقنع الأميرعليبأن النصراني موجود فيه بعلم زامل وأنه لا داعي للتصادم معه. ولكن يبدو أن الأميرعلي أصرعلى طلبه، ويقول داوتي إنه خشي من أن يتصادم الأميرعلي مع الأمير زامل بسببهفيشجع ذلك - على حد قوله - المتعصبين ضد النصراني في البلد فآثر السكوت والموافقة،يسمي أسلوب هذه المناقشة بين العليين (علي الأمير وعلي الخادم) بالمناقشةالكوميديةز
كان معظم الناس كما يقول داوتي يتحرجون من أن يسكن في بيوتهم نصرانيولهذا كلما سأل علي (خادم الأمير) أحداً منهم أن يقبل ولو بالإيجارتخوفوا ورفضوا.
رغم ذلك فقد وجد الحكيم داوتي (خليل) من بعض الناس تعاوناً معه خاصة من يقومبعلاجهم في دكانه أو يذهب معهم لعلاج أقاربهم في بيوتهم، فقد سمح له أحد الأشخاصباستخدام جزء من بيته (غرفة في أعلى البيت) نظيرأن يعالج أباه المسن مجاناً! كماأنه يذهب أحياناً للإفطارعند أحد أصدقائه خاصة الخنيني ، وأحياناً عند الناسيقول:
" وكل صباح أمشي في السوق يقوم بعض الذين لديهم مرضى بسحبي من عباءتيويأخذوني إلى بيوتهم ويقدمون لي صينية إفطارتشمل الخبزواللبن، ومن كثرة ذلك كنتأحياناً أفطرمرتين أو ثلاثاً في بيوت الناس يومياً. "
أما الدكان فإنه بعد أنطرده منه عم الأمير، ذهب إلى الأمير زامل وشكا إليه حاله، وكان زامل حين ذهب إليهداوتي مشغولاً بضيوف: " قال زامل بلطف لن ندخل القهوة لأنها مليئة بالبدو شيوخمطيروأتباعهم وأخذني إلى طريق جانبي في زاوية قريبة من بيته وجلسنا في ظل الجدارعلىالتراب نتحدث، وقال ببساطته المتناهية: ضاع منك الدكان ، قل لـ: علي (يقصد خادمه) يبحث لك عن غيره."
يذكرداوتي بأن " الجدري " منتشر في عنيزة تلك الأيام بعد أنانقطع سبع سنوات كما قال له أهل البلد، ولقد قام هو بعلاج الكثيرمن الحالات،ويفسرسبب انتشاره في فترة وجوده في عنيزة أنه كان منتشراً بين الحجاج في موسم الحجالماضي في مكة (1294هـ/ 1878م)، وأن تجار الرقيق الذين يجلبون الرقيق من الحجازللقصيم والعراق أحضروا بعض الأرقاء الموبوئين فانتشرالوباء في البلد بين الأطفالخاصة.
> وقد ناقشت هذه النقطة وغيرها في بحث مستقل ومنشورعن الأوضاع الصحيةفي ذلك الوقت من خلال كتابات داوتي.<

> داوتي- النسخة الإنجليزية- ج 2/ مختصرمن الصفحات 372-378 <

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة وأخبارداوتيفي عنيزة،

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 02:59 AM
الحلقةالثامنة




1- إستمرار كلام داوتي عن الأمراض الفتاكة " الجدري" وغيره:
يواصل داوتي الحكيم " خليل" :
حديثه السابق عن انتشارالجدري وخاصة بين أطفال عنيزة بشكل كبير، يقول: " إن عنيزة فقدت خمسمائة طفل ماتوا من الجدري أثناء وجودهفي عنيزة " !!! وبعبارة داوتي نصاً: "
Aneyza lost thereby, in the time of my being there, chiefly I think by their inoculation! five hundred of her free born children, nevertheless, the infection did not pass the Wady to Boreyda, not to any of the Nefud villages ….."

رقم خيالي هذا الذي يذكره داوتي !!! وأثناءفترة وجوده ( تسعة أسابيع) فقط!!!

طبعاً لا أستطيع أن أتأكد من هذه المعلومةمن مصدرآخرلأنه وللأسف - كما أشرت سابقاً في مكان آخر- لا أحد يهتم بالكلام عن هذهالأمور في مصادرنا المحلية آنذاك لاهتمام من يكتب منهم في التاريخ بالسياسة والحروبفقط أكثرمن غيرها لأسباب ذكرتها تفصيلاً في مكان آخر، وإذاً فمصدرنا الوحيد هوداوتي فقط. كل ما أقول إنه رقم خيالي أن يموت هذا العدد في حدود شهرين ونصف تقريباًمن عام 1295هـ وخاصة بالنسبة لعدد سكان عنيزة في ذلك الوقت،
إنما لاشك أبداًبأن عدد الأموات فعلاً كبير وبشكل ملفت للنظر، كما يذكرهو في موضع آخربأنالجنائزكثيرة كل يوم يشيعها الناس في عنيزة.
والغريب أن داوتي يذكراحتمالاًآخرلموت هذا العدد الكبير من الأطفال:
" وهوطبيعة الدواء أو اللقاح المستخدم " ،كما ورد سابقاً في نصه: " بدليل أن بريدة وغيرها من قرى النفود الواقعة بينهما لمتصلها عدوى الجدري " حسب ما قيل له وسمع في عنيزة.
ثم إن كلامه عن الجدري يوحيبأن الكبار أيضاً منهم من أصيب به، فهو يقول إنه كان يدعى إلى منازل المصابينبالجدري يقول: " وكانت العادة أن يترك المريض ممداً في الظلام وأن لا يعطى أيةأدوية خوفاً من أن يفقد بصره "!!! ، ولكن داوتي إنتقد هذه العادات وأنها هي التيتساهم في موت المرضى، وقام بعلاج الكثيرين ، ثم يعلق على ذلك بقوله:
" وبهذادخلت بيوت أشد المتعصبين من المتدينين " ، ويختم هذه الصورة القاتمة بالإشارة إلىأن أمراض مرضاه الآخرين الذين عالجهم كانت من النوع المتوطن القديم والفتاك، وسيأتيذكر بعض منها في حينه.

وهذا يرينا بالتفصيل كيف كانت هذه الأمراض الفتاكةتحصد الأرواح في الماضي وتنشرالعاهات – عافانا الله جميعاً من كل ذلك- وقدأشارإليها داوتي في مكان آخر مرة أو مرات في كتابه، كما هي طريقته يذكر الشيء مرةثم يعود إليه في موضع آخر وهكذا.
ولذلك يلاحظ أن داوتي ينتقل من موضوع إلى آخردون ترتيب أحياناً.

بالمناسبة: حاولت أن أجد في مصادرنا المحلية شيئأً عنهذه الأمراض لأقارنه بكلام داوتي فلم أجد حتى الآن أي شيء!!!
فـ: / ابن بسام،عبد الله المحمد البسام / رحمه الله صاحب كتاب " تحفة المشتاق " مثلاً وهو معاصرلداوتي وأحد أصدقائه الشباب في عنيزة - كما مر - لم يذكر شيئاً في تاريخه لا عنالجدري ولا غيره ولا عن داوتي، بينما تحدث عن حرب عنيزة مع قحطان في أحداث سنة 1295هـ، وكذلك نفس الشيء المرحوم/ محمد العلي العبيد / في مخطوطه " النجم اللامع" وهو ممن يفصل الحديث في بعض السنوات، يذكر أحداث عام 1295هـ ومنها حرب عنيزة معقحطان التي يفصل الكلام عنها ( وسيتحدث عنها داوتي فيما بعد لأنه عاصرها) ، ولكنالعبيد لا يذكر شيئاً عن الأمراض وخاصة " الجدري " الذي كان يفتك بالناس تلكالأيام، وطبعاً لم يذكر شيئاً عن وجود حكيم أجنبي يعالج الناس أيامها (داوتي) ،ربما أن العبيد رحمه الله وهو راوية قديرلم يصله شيء عن هذا أو لم يهتم لذكرهذهالأمورالتي كانت بالنسبة لهم عادية يعايشونها وتعودوا على سماع أخبارها دون أنتستحق التدوين، والله المستعان.

2-مظاهرالنظافة والترتيب والرفاه......الخفي عنيزة

هاهو شارلزداوتي يواصل حديثه مباشرة وفي نفس الصفحة عن مجالآخرمشرق يفتح النفس وأمور أخرى يلاحظها بوضوح في عنيزة،
يقول:
" أكثر بيوتهذه البلدة العربية نظيفة وتبهج النفس وكلها مبنية من الطين.
الدكاكين في عنيزةمؤثثة تأثيثاً جيداً، الأطعمة المعتادة أرخص في بريدة، ولكن قهوة المخا من اليمنأرخص كثيراً في عنيزة، وكذلك الأقمشة المستوردة من منطقة الخليج ، وأما التمور التيتقدر في القصيم بالوزن فهي من النوع الجيد جداً ويباع حوالي 30 رطل إنجليزي بريالواحد.
قد يكون داوتي يقصد الريال المجيدي – وهو ريال السلطان العثماني عبدالمجيد آنذاك، أو يقصد ريال ماريا تريزا الذي عرف واشتهرعند الناس في الجزيرة باسمالريال الفرنسي.

ثم يقول: " يلحظ مظهر الرفاه في ملابس أهل هذه البلدة وهولباس جذاب ويتسم الرجال هنا بنظرات زهو وشجاعة متحررة، ويحيون بعضهم بعضاً بكلماتكثيرة تقريباً مثل طريقة البدو، ( يعرف طريقة البدولأنه عاش معهم كثيراً ) مع أدبمألوف، وذلك لأن كثيرين منهم يعيشون في مساكن المزارع (الفلايح ) خارج البلدوقليلاً ما يأتون إليها، إلا أنه يلاحظ أن الأسواق والشوارع يكثر فيها الناس أيامالجمعة عندما يأتي كل رجال البلد وحتى العاملين في المزارع في منتصف النهار للصلاةفي المسجد الجامع الكبير وسماع قراءة القرآن وخطبة الجمعة ، ويوم الجمعة هو أيضاًيوم سوقهم الكبير."
" كسوة ولباس الفقراء في عنيزة مثل لباس البدو والغترة تلفعلى العقال ( أو على الرأس )، ويحلق الناس هنا شعور رؤوسهم ولا يتركون ضفائرعلىجانبي الرأس مثل مايفعل البدو. أما الأثرياء في عنيزة فيلبسون طواقي (جمع طاقية) تستورد من فاس ( في المغرب) ويسدلون عليها غترة لا يشدونها أو يلفونها إلا إذاكانوا راكبين خارج البلد.
أما حزام الخصر ذو الثنية الجلدية ويسمي في القصيمحقب أو بريم والذي يلبسه أمراء حائل والعرب الساكنون في المدينة ومكة فالذي يلبسههنا الحريم فقط. ويجر الرجال المقتدرون مالياً وراءهم عباءات ( مشالح ) سوداء مننسيج خفيف يأتي من العراق. ويصرف الشباب أبناء الوجهاء بقدر ما يساوي قيمة القماشنفسه على الطوق المطرز والمشغول من خيوط المعدن الخفيف.
معظم من يقوم بأعمالالتطريز من النساء اللاتي يمتلكن مهارة في العمل على كيفية استقامة خطوط التطريزوالتي تكون في العادة موضوعة بطريقة متداخلة وغيرمتقنة حينما تأتي، فتقوم النسوةبجعلها متناسقة بشكل جميل مثل ما نراه من جمال وتأنق في نسيج السجاد الشرقي ( الزوالي.) الوجهاء والمحترمون يمشون في الشوارع ومعهم عصي ( خيزران أو سيسية ) يمسكونها من الوسط بتوازن وهي تتمايل بأيديهم مع المشي، تستورد هذه العصي من مكة. "
هنا لا ترى الحريم ، ولا تراهن يعبرن شوارعهم وقت النهار ولكن عند غروب الشمسوعندما يجلس الرجال ( بعد المغرب ) لشرب القهوة فإنك ترى كثيراً من الأشكال المحجبةتعبر مسرعة إلى بيوت الثرثرة (!!!) ، وسوف يرجعن على عجلة من أمرهن مروراً بالشوارعالخالية أثناء صلاة العشاء الأخيرة حيث الرجال يصلون في المساجد. "
" الرجالمهذبون وربما يكون مجتمعهم الآسيوي مجتمعاً رجالياً."

ما سبق، نماذج لبعضالتفاصيل التي سجلها داوتي عن مشاهداته في البيوت والسوق والشوارع وما سمعه منأحاديثه وجلساته مع الناس في عنيزة،
وهي كما قلت مراراً جوانب حضارية وحياتيةطبيعية وبسيطة عن تاريخ
" الناس " في بلدنا، ولكن معرفتها مهمة جداً حتى نستطيعتكوين فكرة أوضح عن الناس العاديين في الماضي ونتخيل شيئاً من حياتهم اليومية علىالطبيعة وكما هي، بغض النظر وبعيداً عن صراعات الحروب والحكام والسياسة .

>>> كتاب داوتي، ج 2/ النسخة الإنجليزية، ص 375-376 <<<

في الحلقة القادمة بمشيئة الله تعالى تفاصيل أخرى ذكرها لنا، عن التدين،وكثرة شرب القهوة، وعن أمورمثل الزواج الخ ....

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:01 AM
الحلقةالتاسعة





ملاحظات حول: التمسك بالدين، الزواج، شرب القهوة:

يستمر الرحالة شارلز داوتي في رصد ملاحظاته ومشاهداته عن مجتمع عنيزة – كما مربنا في ربيع وبداية صيف عام 1295هـ/ 1878م- يصف تمسك الناس بدينهم وأنه دين سمح لولا الشدة في التطبيق لدى البعض،
وأن الإسلام علمهم البساطة والتخلص من كثيرمن مظاهر الحياة المرفهة، ما عدا شيئاً واحداً لفت نظره، يقول بعبارته نصاً :
" Only they exceed here, and exceed all in the east, in coffee etc….."

يقول بأنهم في عنيزة يتفوقون على الأوربيين بل وعلى كل أهل الشرق – الذين شاهدهم- في شرب القهوة!!!
أما عن الزواج فهو كما سمع من أصدقائه سهل ميسر ويتم في سن الشباب المبكر للجنسين حيث لا توجد تعقيدات في هذا المجال.

طريقة رفع الماء من الآبار للزراعة:

في موضع آخر يتحدث عن فلاحة صديقه عبد الله الخنيني:
" El-kenneyny bid me com with him to breakfast on the morrow and we should go out to see his orchard etc…."
" دعاني بإلحاح الخنيني مرة لأفطر معه صباحاً ونذهب سوياً ليريني بستانه، ثم يقول إن الشيخ ناصر السميري ( صديقهم الآخر وقد ورد ذكره في حلقة سابقة) علق قائلاً وهو يمزح:
" Abdullah, quoth Sheykh Nasir, would enquire of thee ho water might be raised by some better mean than we now use at Aneyza etc…." >> يلاحظ هنا استخدام داوتي لكلمات إنجليزية قديمة مثل thee بدلاً من you <<، المهم أن المعنى:
" قال ناصر: إن عبد الله الخنيني يبغى يسألك عن طريقة سريعة لاستخراج الماء من البئر أحسن من الطريقة التي نستعملها حالياً في عنيزة. الجمل يمشي خمس عشرة خطوة واسعة حتى يطلع لنا دلو ماء واحد. يقول داوتي – وهو دقيق في إحصاءاته- : إنه بناءً على هذه المعلومة وبما أن البعير يزعب ثلاثة دلاوة مع بعض، فإن هذا يعني 200 دلو في الساعة، ما بين 1500 في اليوم إلى 2000 حسب الجهد. ثم قال ناصر: وبما أنك أوربي يمكن تساعدنا فقد يكون لديك علم بهندسة الآبار أو قرأت عن الآلات العجيبة في بلادكم لرفع الماء.، ثم يضيف داوتي: ولكن الخنيني أجاب ناصر بحدة وبراءة قائلاً: لا لا إن القصد أخذ رأي خليل (داوتي) فقط."

عربة نقل كبيرة في عنيزة:

يقول: " ولقد رأيت هذا اليوم في السوق أمام دكان حداد منظراً غريباً يندر أن تراه في مدينة عربية، وهو منظرعربة متطورة كبيرة كما لو أنك رأيت جملاً في أوروبا!!! صنعت عجلاتها محلياً بطريقة ممتازة على يد صناع ماهرين هنا، صنعت لـ: عبد الله الخنيني، من أجل نقل تمر الجداد من الفلاحة إلى بيته. وقد تفنن صانع العجلات رغم أن طريقته بدائية.، وكان منظرها يلفت إعجاب الناس وهي تحمل حمل جملين أو ثلاثة من أكبر الجمال بينما يتولى توجيهها وسحبها رجلان فقط."


رصد يومي لجدول حياة الناس اليومي المرتبط أساساً بالسوق التجاري:

ثم يتحدث داوتي عن الوضع الإجتماعي من حيث البرنامج اليومي:
As for the distribution of the day-time in Aneyza: the people purchase their provision at the market stalls, soon after the sunrising etc….."
يقول مبدياً ملاحظات لم يذكرها غيره كتابة حتى لكأنك تعيش مع الناس وخاصة بالنسبة للبيع والشراء في سوق عنيزة وكونه محور الحياة اليومية إضافة إلى الصلوات المفروضة:
" فيما يختص ببرنامج توزيع أوقات الناس خلال النهار. يشتري الناس عادة حاجياتهم من المحلات في السوق بعد شروق الشمس بقليل، أما المحلات المتباعدة فتبدأ فتح أبوابها بعد ذلك بفترة مـتأخرة نسبياً حيث أن التجار وهم إما عاديون بسطاء أو ملاك أراضي يتأخرون قليلاً ويأتون بعد الإفطار."
ثم يتحدث عن بدأ انشغال السوق وخاصة بـ: " الدلالين المتجولين " ، الذين يسميهم داوتي بائعوا التجزئة، يقول: " إنهم يبدأون الآن ( بعد فتح جميع المتاجر والمحلات ) بالصياح صاعدين هابطين وخاصة في سوق الأقمشة. ( وهم طبعاً الذين يأخذون بضائع من المحلات يحملونها بأيديهم ويدورون في أنحاء السوق أملاً في سرعة بيعها وترويجها ويأخذون عمولة على ذلك من أصحاب المحلات.)
إنهم يدورون وبأيديهم مختلف الأنواع من أواني القهوة والبنادق والرماح وطاقات القماش الخ من سلع أخرى ، يبدو أن عرضهم للبيع هو بعملة الفضة.
فإذا طلبهم شخص ليرى ما معهم فأنهم يعرضون كل ما بأيديهم من سلع، وخاصة طاقات القماش الجديدة القادمة لتوها من بغداد مع القوافل، وعادة يتم تسليمها لهؤلاء الدلالين ليدوروا بها في السوق فتباع بطريقة أسرع."

أهمية التعامل التجاري مع البدو:

ثم يذكر داوتي نقطة جديرة بالإهتمام، تدل على أهمية البيع والشراء وتبادل البضائع مع البدو في عنيزة في ذلك الزمان:
" The tradesmen in days when no Beduins come in, have little business.etc…. "
يقول: " إن التجار والبياعين في الأيام القليلة التي لا يأتي فيها البدو إلى السوق لا يكون لديهم حركة تجارية مهمة والسوق خامل. يبقون ساعة من نهار حتى بداية إحتماء الشمس في الضحى قريب الظهر ثم يغلقون دكاكينهم ويذهبون إلى البيوت وشيئاً فشيئاً تخلو الأسواق من المارة.
بعد أذان الظهر يأتي الناس أفواجاً للمساجد من كل جهة، نفر قليل من أصحاب المحلات يعودون لفتح أبوابها بعد صلاة الظهر، معظم الناس والوجهاء خاصة يتجهون لشرب القهوة عند أصدقائهم. والبعض الذين لديهم جنينات ( جمع جنينة مزرعة ) يتجهون إليها للإستمتاع بالجلوس تحت ظلال نخيلهم وجو مزارعهم.

بعد أذان العصر يتجه متناولوا القهوة والناس إلى المساجد لصلاة العصر، ومن هناك يسارع جميع التجار إلى السوق وتفتح جميع المحلات أبوابها، ويبدأ الدلاليل مرة أخرى جولاتهم ذهاباً وإياباً في السوق كما يفعلون في الصباح، وإذا كان هناك مسافرون فإنهم يتواجدون في السوق أيضاً.
كذلك في العصر يذهب الوجهاء إلى منازلهم لتناول طعام العشاء، وبعد ساعة من فتح السوق أبوابه تغلق المحلات مرة أخرى منهية يوماً في السوق. يذهب كثير من أهل البلدة للتمشية خارج أسوارعنيزة وحولها قبيل الغروب ( مسيان) ثم يعودون مع أذان المؤذنين للصلاة الرابعة ( صلاة المغرب.)
من صلاة المغرب مباشرة يذهب الناس إلى بيوتهم. هذا الوقت ( بعد المغرب) ليس وقتاً مناسباً لزيارة الأصدقاء لأن أصحاب الأملاك يجلسون في هذا الوقت لمحاسبة الفلاليح وعمال المزارع في قهوة كل واحد منهم، وليس غريباً أن يجد بعضهم طعاماً من البرغل المطبوخ ( يقصد الجريش ) ينتظرهم.
الفلاليح في المناطق البعيدة يبقون في مزارعهم في الليل، وبما أن البعض منهم ليس لديهم بيوت في هذه المزارع تؤويهم فإنهم تعودوا أن يتمددوا فوق عباءاتهم أو أي شيء تحت النجوم وينامون.
هناك بعد مغيب الشمس بفترة لا تزيد عن الساعتين أذان آخر ينادي للصلاة الخامسة ( العشاء) آخرصلاة جماعة صلاة الأخير. الوقت الآن ليلاً بعض المتعبين من عناء بوم طويل يبقون في بيوتهم للصلاة فيها وغير ذلك من أمور، وحالما يخرج الناس من المساجد بعد صلاة العشاء تكون الواجبات الدينية قد انتهت لذلك اليوم.
ويتبقى ساعة للأصدقاء الخاصين للقاء في بيوت البعض من وجهاء وتجارغرباء يسمرون لفترة لا تطول في العادة, ولا توجد في هذا الوقت من الليل تجمعات عامة."

تلك صورة حية نقلها لنا شارلز داوتي بالتفصيل وتقسيم الأوقات لمسيرة يوم كامل في عنيزة وهو نموذج لبقية الأيام على طول السنة.
وهي صورة لم ينقلها لنا أحد غيره على الإطلاق في أي مصدر أو مرجع.

كتاب شارلز داوتي: النسخة الإنجليزية، ج 2 ، ص 377-380

شارلز داوتي
1295هـ/1878م
1295هـ/1878م

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:02 AM
وسط الجزيرة العربيةوشرقها «1862-1863م».


• المؤلف: وليام جيفورد بالجريف.
• ترجمة: صبري محمد حسن.
رحلة بلجريف من الرحلات المهمة والمثيرة للجزيرة العربية ولكن يكتنفها الكثير منالإدعاءات. وجاءت الرحلة في وقت كانت أوربا تجمع أخبار ومعلومات عن الوطن العربيولمعرفة ماذا يجري فيها للتحرك في الوطن العربي.





من الرحالة الأجانب الذين جاؤا إلى القصيم في القرن 19 الرحالة وليم بلجريف، جاء في عام 1862م /1279-1280هـ كان انجليزياً مبعوثا من ملك فرنسا لمحاولة نشر المسيحية في البلاد العربية!!!
المهم أنه وصل إلى القصيم في طريقه إلى شرق الجزيرة العربية وكان ماهراً في إخفاء شخصيته، بقي في بريدة ثلاثة أسابيع، وحاول جاهداً الوصول إلى عنيزة ولكن ظروف حرب المطر (كون المطر) في الوادي حالت دون ذلك. فذهب عن طريق الخبوب ونفود الخضر وأطل على عنيزة وبواباتها من هناك مخاطراً بحياته وتأكد من بعض المعلومات التي قيلت له عنها وكتب عن أميرها وأهلها.
هذا باختصار شديد جزء من موضوع مطول كتبته قبل يومين ولكن لم يحالف الحظ في نشره وسأحاول كتابته مجزءاً.

كتب بلجريف عن رحلته بعنوان: " وسط الجزيرة العربية وشرقها " من جزأين ، وتمت قريباً ترجمته عن طريق المجلس الأعلى للثقافة بمصر وترجمه الأستاذ: صبري محمد حسن، الفصلين السابع والثامن من الجزء الأول عن بريدة والقصيم كلها وبعض المعلومات عن عنيزة سأحاول ذكر بعضها إن شاء الله.




تابع عن الرحالة بلجريف- معلومات عن عنيزة أيام الحرب

بما أن بلجريف لم يتمكن من الوصول إلى عنيزة كما أشرت سابقاً، فإنه أعطى معلومات ووصفاً للأوضاع في المنطقة أيام الحرب عقب معركة رواق ومعركة المطر التي حدثت تلك الأيام ( 1279-1280/1862)لأسباب يطول شرحها وليس هذا مجال الحديث عنها- (لمن يريد معرفة تلك الأحداث مراجعة تاريخ ابن عيسى وابن بسام ومحمد العبيد وكذلك بتفصيل أوسع كتاب د. عبد الله العثيمين: تاريخ المملكة العربية السعودية، ج 1، ص271-279الطبعة الخامسة 1414 ، و د. محمد السلمان، الأحوال السياسية في القصيم، ص199-212الطبعة الثانية 1420)
المهم أن بلجريف تحدث عن أمير عنيزة (زامل بن سليم) وسمعته الطيبة وشجاعته التي جعلت أهل عنيزة يلتفون حوله، كما تحدث عن الإستعدادات والإستحكامات الحربية حول عنيزة إلى حد أنه لاحظ أنها قلعة حصينة وأن أسوارها وإن كانت من الطين إلا أنها منيعة. أشار أيضاً ألى أن أهل عنيزة تحصنوا داخلها ورغم قطع نخيل الوادي من قبل مهاجميهم إلا أن ذلك لم يؤثر اقتصادياً على البلد لأن لديها إكتفاءً ذاتياً بكثرة النخيل والمزارع وكونها مركزاً تجارياً مهماً تتوفر فيه كافة الإحتياجات.
ذكر بلجريف الكثير عن المواجهة الحربية في القصيم وطريق العرب في الحرب ألخ، وإن كان يبالغ في بعض ما كتبه عن جوانب كثيرة، إلا أنه لاشك قد أعطى فكرة لابأس بها عن القصيم عموماً وبريدة وعنيزة بشكل خاص تلك الأيام._ ( للمزيد يراجع وليام بلجريف: وسط الجزيرة العربية وشرقها، ج1، ص 351-356، و367) ترجمة: صبري محمد حسن 2001)

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:04 AM
http://media.lob.de/image.php?pic=9783865030467.jpg&size=100 (http://media.lob.de/image.php?pic=9783865030467.jpg&size=orig)




Reiseberichte Naher Osten

قصص الرحلات في الشرق الأوسط

للمؤلف
Baron Nolde, Eduard

الرحالة البارون إدوارد نولده

هو
البارون نولده مبعوث روسيا القيصرية


الرحالة البارون إدوارد نولده من عائلة ألمانية أرستقراطية الأصل ( ومن هنا جاء لقب بارون) تعيش في أحد المقاطعات الروسية آنذاك على بحر البلطيق، أحد أبنائها هو هذا الرحالة الذي قل ذكره بين الرحالة الغربيين حينما يذكرهؤلاء.
في عام 1997م صدرعن دار بلاد العرب للنشربواشنطن كتاب: " الأوضاع السياسية في وسط الجزيرة العربية عند نهاية القرن التاسع عشر (حائل القصيم الرياض) : نص رحلة البارون إدوارد نولده مبعوث روسيا إلى نجد عام 1893م/ 1310هـ للدكتور عوض البادي، الطبعة الأولى
حيث قام الدكتورالبادي مشكوراً بتعريب وتقديم هذه الرحلة التي لا يعرف إلا القليل عنها، مع تعريف بالمؤلف ورحلته.

يهمني هنا وحتى لا أطيل على قراء هذا المنتدى الطيب ذكر الجزئية الخاصة بعنيزة
عام 1310هـ / 1893م

في حديث نولده عن رحلته إلى نجد- حيث سيأتي لرحلة نولده مجال آخرعند الحديث عن المليدا إن شاء الله –

خلفية تاريخية مهمة:
قبل أن ننظر في النص الموجود في الكتاب المذكور، وحتى نفهم لماذا جاء البارون نولده إلى عنيزة لا بد من فهم ظروف رحلته باختصار:
جاء نولده إلى شبه الجزيرة العربية بإذن من حكومة السلطان العثماني الذي كانت له علاقات طيبة مع قيصرروسيا آنذاك، وقد جاء على أساس أنه رحالة يبغي التجوال. كان نولده في الحقيقة مبعوثاً لروسيا القيصرية ضمن حملة التنافس الإستعماري أواخرالقرن التاسع عشر فقد أرادت روسيا أن تتعرف مثل غيرها على بعض أجزاء من البلاد العربية في الشام والعراق ووسط الجزيرة لتوجد لها موطىء قدم عند الحاجة مستقبلاً ولا تترك الساحة للأوربيين الغربين فقط.
كان نولده مصحوباً في هذه الرحلة بموكب كبيرمن المرافقين في أكبر حملة لأي رحالة جاء إلى داخل الجزيرة العربية ولم يكن متخفياً ولم يواجه أي صعوبات لأنه تجول بعلم ودعم العثمانيين وابن رشيد حتى أنه كان يسمح له بدخول المساجد وخاصة الجامع للإطلاع عليها كما حصل في حائل. لعل أكبرهدف في رحلة نولده وسط شبه الجزيرة العربية هو مقابلة محمد العبد الله بن رشيد أمير نجد القوي ه ومتابعة تطورات صعود نجم هذا الحاكم آنذاك وسيطرته الكاملة تقريباً على كل نجد. فقد جاء نولده بعد انتصارات ابن رشيد على آل سعود وأهل القصيم وخاصة في معركة المليدا الحاسمة، وفي الواقع جاء نولده بعد حوالي سنة من القضاء على الدولة السعودية الثانية، وقد تم ترتيب لمقابلة نولده مع ابن رشيد وبقي معه في مخيمه جنوب نجد عشرة أيام وجرت محادثات بينهما. تمت جولته هذه خلال شهري فبراير ومارس 1893م ( أواخر رجب وأوائل شعبان 1310هـ )
بالمناسبة على أرض الواقع لم ينتج عن هذا اللقاء وجولة نولده شيء يذكرعلى الإطلاق فقد تغيرت ظروف المنطقة تبعاً للأحداث المتسارعة فيما بعد.

نولده في عنيزة:

لفت نظري كما أشرت أنه ضمن هذه الجولة حرص نولده كما يقول على أن يزورعنيزة رغم أنه كان منهكاً من رحلته المباشرة من حائل، سأورد هنا نص ماقاله عن عنيزة وإن كان عليه بعض الملاحظات المهمة وتوجد أخطاء سوف أنبه إليها بعد النص،
ونرى الآن بعد الخلفية التاريخية ما ذكره كتاب الدكتور البادي من ترجمة لهذه النقطة: يقول نولده الذي انطلق من حائل بعد بقائه فيها مدة ووصفه لها، يستمر مواصلاً رحلته في 17 فيراير 1893:
" أربع مسيرات متتالية أوصلتني إلى مشارف مدينة عنيزة أكثر المدن سكاناً في الجزيرة العربية ، التي رغم أنني كنت منهكاً فقد أردت زيارتها، حسب تقديرات العرب فإن الجوف سكاكا الرس حائل الرياض بريدة شقراء والهفوف يقطن كلاً منها ما بين 8000 و12000 نسمة أما عنيزة والحوطة من ناحية أخرى فلا بد أن بكل منهما ثلاثة أضعاف هذا العدد من السكان إذ بكل منهما حوالي 35000 نسمة.
يحيط بعنيزة سوران : سور داخلي يحيط بالمدينة نفسها وسور خارجي وبينهما يوجد حزام من المزارع والبساتين بعرض اثنين إلى ثلاثة كيلومترات. كلا الجدارين بهما أبراج والسورنفسه مكون من بناء لجدار مزدوج من الطين بين كل جانب من جوانبه والآخر فراغ باتساع 10 ألى 12 متراً مملوء بالتراب مما يجعل الحائط بسمك 10-12 متراً وهوحاجز معقول ضد أي قصف للمدفعية. بعد جولة حول المسجدين الرئيسيين فيها حضرت الإستقبال في مبنى الحكومة. لقد قام الشيخ فيصل وهو من عائلة البسام ويعمل رئيساً للمدينة وممثلاً لابن رشيد بتولي كافة الإجراءات وأخذني في زيارة لبعض الأجزاء الهامة في المدينة بما في ذلك السوق المكتظ بالبضائع. "

> ص 84 من كتاب نص رحلة البارون نولدة إلى نجد<

هذا هو كل ما قاله نولده عن عنيزة ويبدو أنه لم يبق فيها طويلاً وإن كان لم يحدد المدة، كل ما هو معروف أنه كان في طريقه إلى مخيم ابن رشيد للمقابلة التي سبق الترتيب لها، ويقع المخيم جنوب شقرا (يينها وبين الرياض.)
ملاحظات على زيارة نولده لعنيزة:
مع شكري وتقديري للدكتور البادي الذي لفت النظر بترجمته تلك إلى رحلة نولده، إلا أن منهجه غالباً أن يترجم فقط دون تعليق أو تصحيح ويترك ذلك للباحثين والمهتمين، وجهده في الإهتمام بكتب الرحالة لا شك أنه يشكر عليه وشيء يقدر له جزاه الله خيراً.
وبناء على ذلك فلا بد لي من تصيحيح وتعليق على ما قاله نولده:

أولاً: واضح من حرصه على زيارتها وحدها من بين بلدان القصيم ومن كونه يأتي إليها مباشرة بعد انتهاء زيارته لحائل، أن لديه عنها معلومات شجعته ودفعته لزيارتها مهما كانت الظروف.
ثانياً: واضح إهتمامه بالتحصينات الحربية بدليل وصفه المفصل لسورعنيزة الداخلي والخارجي.
ثالثاً: نولده هو الرحالة الأجنبي الوحيد فيما أعلم الذي زارعنيزة وهي تحت الحكم المباشرلآل رشيد.
رابعاً: تبدو مبالغته واضحة في مسألة عدد السكان. صحيح أن عنيزة كانت من أكثر بلدان الجزيرة سكاناً آنذاك، ولكن ليس بالعدد الذي ذكره 35000 !!!. نعرف أنه قبل نولده بخمسة عشرعاماً قدرهم شارلز داوتي بـ : 15000 نسمة وهو رقم أقرب إلى الصحة رغم ما يقال عنه. لكن أن يصل العدد بعد فترة قصيرة نسبياً إلى ما ذكره نولده فهذا بعيد جداً، خاصة أن الحروب والأمراض الفتاكة كانت لا تزال موجودة وليس هناك انفجارسكاني.
خامساً: الحوطة التي ذكر بأن سكانها نفس العدد، لا أدري أي حوطة يقصد؟؟؟ حوطة بني تميم أم حوطة سدير؟؟ ثم إنه لم يزرأي واحدة منهما ولا ورد لهما ذكر في رحلته، وأخيراً معروف أن الحوطتين صغيرتان جداً فكيف يبلغ السكان فيها هذا الرقم الذي ذكره!!!! يبدو لي أن نولده لا يدقق أحياناً في المعلومات التي يسمعها أو الأرقام.
سادساً: هذا الذي يذكره باسم فيصل البسام !!! اسم غريب، وأنه كان يعمل رئيساً للمدينة وممثلاً لابن رشيد. كلام لا أدري من أتى به نولده ، فالجميع يعرفون أن أحداً من البسام لم يتول إمارة عنيزة. وأميرعنيزة من قبل ابن رشيد هو: عبد الله بن يحي الصالح اليحي. نعم كانت لـ: عبد الله العبد الرحمن البسام (عميد أسرة البسام الذي ورد ذكره في يوميات شارلز داوتي في عنيزة) مكانة عند ابن رشيد وتقدير خاص، ولكن لم يكن أحد من البسام فيما أعلم يسعى لإمارة عنيزة أو يطمح إليها. قد يكون أحد أفراد أسرة البسام استضافه وأخذه كالعادة في جولة داخل البلد فهم وأمثالهم كثيرون من أهل عنيزة معروفون بهذه الخصال الطيبة والتعامل الكريم مع الضيوف والأجانب.

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:05 AM
"Burton Holmes
http://www.burtonholmes.org/bhportrait1904.jpg



بيرتو (http://translate.google.com/translate?hl=ar&langpair=en|ar&u=http://www.burtonholmes.org/&prev=/translate_s%3Fhl%3Dar%26q%3D%2522Burton% 2BHolmes%26sl%3Dar%26tl%3Den)ن هولمز

وقال هولمز بيرتون وقصص الرحلات

Elias Burton Holmes (1870-1958) was born in Chicago, the son of a banker, and the grandson of a wealthy builder and importer of French wines and gourmet foods.
الياس هولمز بيرتون (1870-1958) ولد في شيكاغو ، ابن مصرفي ، وحفيد باني ثرية والنبيذ الفرنسي مستورد للأغذية والذواقة. He bought his first camera at thirteen, and soon became a serious camera enthusiast, setting up his own darkroom facilities and joining the Chicago Camera Club.
اشترى أول كاميرا عشر ، وسرعان ما أصبح خطيرا الكاميرا المتحمسين ، وإنشاء غرفة مظلمة وفده المرافق والانضمام إلى نادي شيكاغو للتصوير. He dropped out of private school at the age of sixteen, and went with his grandmother on a trip to Europe, which he found every bit as romantic and fascinating as he had imagined.
انه تسربوا من المدارس الخاصة في سن السادسة عشرة ، وذهبت مع جدته على رحلة إلى أوروبا ، الذي وجد كالحرب رومانسية رائعة وكما كان يتصور. Yes, in fact, he took pictures there and brought them back to show.
نعم ، في الواقع ، إنه يعتبر وجود الصور وجلبوهم إلى المعرض.
In 1892 Burton traveled to Japan, there meeting (and becoming a junior associate of) John L. Stoddard, the foremost traveler/lecturer of the late 19th century.
بيرتون في 1892 سافر الى اليابان ، وهناك اجتماع (وأصبح للصغار المنتسبين) ل جون ستودارد ، فإن كل شيء المسافر / محاضرا من أواخر القرن 19th. Shortly after his return, the Panic of 1893 ruined his father financially, and Burton had to find work.
بعد وقت قصير من عودته ، والفزع من 1893 دمر ماليا والده ، وكان بيرتون للعثور على عمل. He was unsuccessful as a camera salesman, but a stereopticon lecture of his pictures from Japan raised a surprising amount of money.
ولم يوفق كما كاميرا بائع ، ولكن stereopticon محاضرة له صور من اليابان يثير الدهشة مبلغ من المال. Holmes struggled along these lines for four years, until Stoddard retired, and arranged for Holmes to fill his engagements for the 1897-8 season. Within a few years Holmes' "Travelogues" had become part of American life.
هولمز وفقا لهذه الخطوط كافح لمدة أربع سنوات ، حتى ستودارد المتقاعدين ، ورتبت لهولمز لملء ارتباطاته ل1897-8 الموسم. وفي غضون سنوات قليلة هولمز "قصص الرحلات" قد أصبحت جزءا من الحياة الأمريكية.
http://www.burtonholmes.org/life/bh1894morocco.jpg

Burton Holmes, dressed for dinner
بيرتون هولمز ، ويرتدون لتناول العشاء
(Morocco, 1894)
(المغرب ، 1894)
http://www.burtonholmes.org/images/space1.gif
Holmes introduced film clips into his lecture series as early as 1897, but the mainstays of the original lectures were black-and-white lantern slides, printed from his phtographs, which had been hand-colored with great care in Japan.
هولمز وعرض الفيلم لقطات له سلسلة من المحاضرات في مطلع 1897 ، ولكن الدعائم الأساسية الأصلية المحاضرات كانت بالأبيض والأسود فانوس الشرائح ، من phtographs المطبوعة ، التي كانت من ناحية اللون بعناية كبيرة في اليابان. (Later he found and trained American artists (http://209.85.129.132/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.burtonholmes.org/travelogues/handpaintedslides.html&prev=/search%3Fq%3Dwww.burtonholmes.org%26hl%3 Dar%26sa%3DN&usg=ALkJrhibCoDFMu6f7Z37wOTZj5Ai8Xqvcg) to do this.) He visited hovels and hotels all over the globe, and (disguised as a diplomat) attended the coronation of Haile Selassie in Ethopia.
(وفي وقت لاحق انه وجد وتدريب الفنانين الأمريكية (http://209.85.129.132/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.burtonholmes.org/travelogues/handpaintedslides.html&prev=/search%3Fq%3Dwww.burtonholmes.org%26hl%3 Dar%26sa%3DN&usg=ALkJrhibCoDFMu6f7Z37wOTZj5Ai8Xqvcg) للقيام بذلك.) زار الأكواخ والفنادق في جميع أنحاء العالم ، و (تحت ستار دبلوماسي حضر تتويج هيلا سيلاسي في اثيوبيا. He traveled to every continent, to every country he could find (except Afghanistan); six times around the world, beginning at a time when airplanes had not yet been invented, and dozens of times across the oceans.
سافر إلى كل قارة ، إلى كل بلد يجد (باستثناء أفغانستان) ست مرات في جميع أنحاء العالم ، في الوقت الذي تبدأ فيه الطائرات لم تكن قد اخترعت ، وعشرات المرات عبر المحيطات.



Holmes thought of himself as a performer, rather than a teacher or lecturer; and perform he did, sometimes six shows a week, sometimes each of the six in a different city. A Burton Holmes roadshow was reported to have been a fascinating experience.
هولمز الفكر نفسه بأنه الاداء ، بدلا من أن يكون المدرس أو المحاضر ، وأداء وفعل ، وأحيانا يظهر ستة أسابيع ، وأحيانا كل واحد من ستة في مدينة مختلفة. بورتون هولمز المتنقلة أفيد كانت تجربة رائعة. His general practice was to travel abroad in the summers, making movies and gathering material for his lectures; in the winter he would go on tour.
وقال إن هذه الممارسة العامة في السفر إلى الخارج في الصيف ، وصناعة الأفلام والمواد اللازمة لجمع محاضراته ، وفي فصل الشتاء انه سيذهب في جولة. Always, Holmes stood on the stage in formal dress. Regular stops included Carnegie Hall in New York, Symphony Hall in Boston, and Orchestra Hall in Chicago.
دائما ، هولمز وقفت على المسرح في لباس رسمي. العادية توقف شملت قاعة كارنيجي في نيويورك ، السمفونية قاعة في بوسطن ، وأوركسترا قاعة في شيكاغو. Although he "retired" from the stage in 1949, he continued to present shows until health problems forced him to stop, aged 81.
على الرغم من انه "تقاعد" من هذه المرحلة في عام 1949 ، واستمر هذا حتى يظهر من مشاكل صحية اجبرته على التوقف ، عن 81 عاما. By this point he had delivered more than 8000 lectures.
قبل هذه المرحلة كان قد سلمت أكثر من 8000 المحاضرات.
Holmes branched out into other areas, as well.
هولمز تشعبت مجالات أخرى كذلك. Having begun making films for his own lectures, he set up a travel film producing company.
وقد بدأت صنع فيلما عن مصالحه محاضرات ، وأنه أنشأ السفر الشركة المنتجة للفيلم. He began by recycling his old material and soon they were making a new travel short-subject film every week from 1915 to 1921.
بدأ القديم عن طريق إعادة تدوير المواد وسرعان ما تم إصدار جديد للسفر قصير موضوع الفيلم كل أسبوع 1915 حتي 1921. A film production and distribution company he set up in Chicago prospered, making travel documentaries, industrial films, and (during World War II) films for the US Government.
فيلم إنتاج وتوزيع شركة أنشأ ازدهرت في شيكاغو ، مما يجعل السفر وثائقية ، وأفلام الصناعية ، و (خلال الحرب العالمية الثانية) ، وأفلام لحكومة الولايات المتحدة. Some of his films found their way into retail sales to inviduals who liked film and projected their own.
بعض أفلامه وجدت طريقها إلى لمبيعات التجزئة inviduals الذي يحب الفيلم والمتوقعة الخاصة بها. The Burton Holmes Travelogues company (also known as Burton Holmes Incorporated and Burton Holmes International) lasted into the mid-1980's.
فإن قصص الرحلات شركة بورتون هولمز (المعروف أيضا باسم بيرتون هولمز المدرجة وبيرتون هولمز الدولية) استمرت حتى منتصف عام 1980.
Burton Holmes and his Travelogues company became synonymous with travel film and lectures.
بيرتون هولمز وقصص الرحلات الشركة أصبح مرادفا للسفر والأفلام والمحاضرات. There is a star with his name on Hollywood Boulevard.
ثمة البطولة اسمه على شارع هوليوود.
http://www.burtonholmes.org/images/space1.gifhttp://www.burtonholmes.org/life/DanaHullPhoto-1907-2.jpg

Burton Holmes, 1907.
بيرتون هولمز ، 1907. Photograph by Dana Hull; courtesy Library of Congress.
الصورة من قبل دانة هال ؛ مجاملة من مكتبة الكونغرس.


The Burton Holmes Lectures , based on the slides and his narrations for them, were reorganized into a series of books, originally published in 1901 in ten volumes.
فإن هولمز محاضرات بورتون ، على أساس الشرائح والرواية لهما ، فقد حولت مجموعة من الكتب ، ونشر أصلا في عام 1901 في عشرة مجلدات. In following years he added more volumes, and they remained in print under the name The Burton Holmes Travelogues .
في السنوات التالية واضاف ان المزيد من مجلدات ، والتي لا تزال مطبوعة تحت اسم بيرتون هولمز إن قصص الرحلات. More than 40,000 copies of these sets were sold...one reason why they can still be found in used-book stores across the nation.
أكثر من 40000 نسخة من تلك المجموعات كانت تباع... سبب واحد لماذا لا يزال من الممكن العثور على كتاب تستخدم في المتاجر في انحاء البلاد. Our grandparents bought them for the coffee-table, as geography books for the children, and as the romantic encyclopedia of remote places, all in one package.
أجدادنا اشترت منها للمائدة القهوة ، والجغرافيا وكتب للأطفال ، والرومانسية موسوعة من الأماكن النائية ، وكلها في حزمة واحدة. In recent years they have been reprinted (series title: The World 100 Years Ago ) (http://209.85.129.132/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.amazon.com/exec/obidos/external-search%3Ftag%3Dhiddenknowledge%26keyword %3Dholmes%2520world%2520100%2520years%25 20ago%26mode%3Dbooks&prev=/search%3Fq%3Dwww.burtonholmes.org%26hl%3 Dar%26sa%3DN&usg=ALkJrhicOFI2uS94nNutXdwYrRZbPNiyJg) with some outside commentary.
في السنوات الأخيرة ، فقد طبع (سلسلة بعنوان : العالم قبل 100 سنة) (http://209.85.129.132/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.amazon.com/exec/obidos/external-search%3Ftag%3Dhiddenknowledge%26keyword %3Dholmes%2520world%2520100%2520years%25 20ago%26mode%3Dbooks&prev=/search%3Fq%3Dwww.burtonholmes.org%26hl%3 Dar%26sa%3DN&usg=ALkJrhicOFI2uS94nNutXdwYrRZbPNiyJg) مع بعض خارج التعليق. The reprints are expensive and hard to find new, but there are plenty of used or remaindered copies for sale at low prices.
وقد طبع مكلفة ويصعب العثور على الجديد ، ولكن هناك الكثير من النسخ المستخدمة أو تبقى للبيع بأسعار منخفضة


http://rcm-images.amazon.com/images/I/51a6B4hILIL._SL110_.jpg (http://209.85.129.132/translate_c?hl=ar&sl=en&u=http://www.amazon.com/dp/3822848158%3Ftag%3Dhiddenknowledge%26cam p%3D14573%26creative%3D327641%26linkCode %3Das1%26creativeASIN%3D3822848158%26adi d%3D1V10YZ0FDZ0NYA11HPW8%26&prev=/search%3Fq%3Dwww.burtonholmes.org%26hl%3 Dar%26sa%3DN&usg=ALkJrhjX7-kaX8sG984DNsvTsYC4pHA4ow)

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:13 AM
أرشيف السينما


صور هولمز بورتون اكثر 1000 فلم سينمائي حول العالم




http://www.burtonholmes.org/rediscovery/filmsonstreet.jpg


http://www.burtonholmes.org/rediscovery/filmsafestorage.jpg


http://www.burtonholmes.org/films/BurtonHolmesAndHerfordTCowling-Japan1917-lowres400.jpg

http://www.burtonholmes.org/films/HolmesInMovieVault-444pxW.jpg

http://www.burtonholmes.org/films/BurtonHolmes-Philippines1898-lowres.jpg

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:15 AM
هذه قائمة بأسماء المستشرقين وهجائها بلغاتهم، نقلتها من أعلام الزركلي، والعهدة في دقَّتها على نسخة الوورد الموجودة على الشبكة.
وهذه القائمة مفيدة للبحث عن الكتب العربية في جوجل وإرشيف وغيرهما، بواسطة النسخ واللصق للاسم، بدلاً من البحث عن هجائه وإدخاله يدوياً.


آوغست فرديناند ميرن August Ferdinand - Mehren
آوغست فيشر August Fischer
آوغست مولر August Muller
أبراهام فيلم جوينبول A. W. T. Juynboll
إتين دينيه Etienne Dinet
إتين مارك كاترمير Etienne - Marc Quatremere
إجناس كولد صهر Ignaz Goldziher
المستشرق بلاشير R. Blachere
المستشرق النمسوي فون كريمر Von Kremer
أدريان بارتيلمي Adrian Barthelmy
أدم متز Adam Mez
إدورد پوكوك: Edward Pococke
إدورد جلازر: Edward Glaser مستشرق ألماني
إدورد غرنفيل براون Edward Granvill Brown مستشرق إنكليزي
إدورد هنري پالمر Edward Henry Palmer مستشرق إنكليزي
إدورد وليم لين Edward William Lane من كبار ال الانكليز
أدولف فارمند: Adolf Wahrmund مستشرق ألماني
أرثر ج. أربري Arthur J. Arberrv مستشرق بريطاني
أرثر ستانلي تريتون.: Triton, A. S مستشرق بريطاني
أرمان بيير كوسان دي برسفال Armand Pierre Caussin de Perceval مستشرق فرنسي
أرند جان فنسنك Arend Jan Wensinck مستشرق هولندي
إغناطيوس جوليانوفتش كراتشقوفسكي: I. J. Kratchkovsky مستشرق روسي
إغناطيوس (والايطاليون يلفظونها إينياتسيو) جويدي Ignazio Guidi مستشرق إيطالي
ألبرتوس شولتنز: Albertus Schultens مستشرق هولندي حاول إرجاع الكلمات العبرية إلى أصول عربية ليمكن شرح مشكلات التوراة.
الفرد أكتاف بل Alfred Octave Bel مستشرق فرنسي
الفرد فن كريمر Alfred Von Kremer مستشرق نمسوي
ألويس سپرنجر Aloys Sprenger ابن كرستوفر Christopher سپرنجر: مستشرق نمسوي
إميليو لافونتي ألكنترا Lafuentey Alcantara Emilio مستشرق إسباني
أنتوني آشلي بيفان Antony Ashley Bevan
أنخل كونثالث بلنثيا Don Angel: Gonzalez Palencia مستشرق من علماء الاسبان
أنطوان إيزاك سلفستر دي ساسي *: Antoine _ lsaac Silvestre de Sacy مستشرق فرنسي
إلياس جون ويلكنسون جيب: E. J. W. Gibb مستشرق اسكتلندي
أوجانيو غريفيني Eujenio Griffini مستشرق إيطالي
أويجن متفخ Eugen Mittwoch مستشرق ألماني
اوكتاف هوداس Octave Houdas مستشرق فرنسي
إينو ليتمان: Enno Litmann مستشرق ألماني
بارتيلمي هربلو: Barthelemy Herbelot مستشرق فرنسي
پاول كراوس: Paul Kraus مستشرق ألماني، من أصل تشيكوسلوفاكي
برنارد دورن: Bernherdt Dorn مستشرق روسي
برنهارت موريتس: مستشرق ألماني
بلاشير. ريجيس، ل. Blachere. R. L
پول كزنوفا: Paul Casanova مستشرق فرنسي، جزائري المولد
بيار ضودج Dr. Bayard Dodge مستشرق أميركي
بيبرشتاين كازيمرسكي B. Kazimirski مستشرق بولوني
بيتر دي يونغ: Pieter de Yong مستشرق هولندي
ييتريوهانس فت Pietr Johannes Veth مستشرق هولندي
تشارلز ادمز Charles Adams مستشرق أميركي
تشارلس جيمس ليال، السير: Sir Charles James Lyall مستشرق إنكليزي
تشيلستينو سكيابارلي Celestino: Schiaparelli مستشرق إيطالي
توماس فان إربينيوس Thomas Van Erpenius أو: Erpen مستشرق هولندي
توماس ووكر آرنلد Thomas Walker: Arnold مستشرق انكليزي
تيودور - فيلم جان، جوينبول: Theodore - Wilhelm Jean Juynboll مستشرق هولندي
تيودور نولدكه: Theodor Noldeke من أكابر ال الالمان
جان همبرت: Jean Humbert مستشرق سويسري
جاك أوغست شربونو Jacques: Auguste Cherbonneau مستشرق فرنسي
جاكب جورج كريستيان أدلر: J. G. Adler مستشرق دانمركي
جان أرتوركي: Jean Arthorki مستشرق فرنسي
جان جاك شولتنز: J. J. schultens مستشرق هولندي
جان جوزيف (يوحنا يوسف) مارسيل: Jean - Joseph Marcel مستشرق فرنسي
جان سوفاجيه: Jean Sauvaget مستشرق فرنسي بحاثة
جبرييل فيران: Gabriel Ferrand مستشرق فرنسي
جبرييل لفانك: Gabriel Levenq مستشرق فرنسي، من الرهبان
جرترود مرغريت لوثيان بل: Gertrude Margaret, Lowthian Bell مستشرقة إنكليزية
جستاف ليبرشت فلوجل Gustaf: Leberecht Flugel مستشرق ألماني
جستون مسبيرو Gaston Maspero مستشرق فرنسي
جوتهولد فيل: Gotthold Wail مستشرق ألماني
جوتهلف برك شتريزر Gotthelf Bergstrasser مستشرق ألماني
جودفروا ديمومبين - Gaudefroy Demombynes مستشرق فرنسي
جورج دلفان Georges Delphin مستشرق فرنسي
جورج سارطون: Georges Sarton مستشرق بلجيكي، من كبار العلماء
جورج سيل: George Sale مستشرق إنكليزي
جورجيو ليفي دلافيدا; G. Levi Della Vida من كبار ال الايطاليين
جوري آوغست فالين Georg August: Wallin مستشرق فنلندي
جوزبي غبريالي: Giuseppe Gabrieli مستشرق إيطالي
جوزيف توسان رينو Reinaud Joseph - Toussaint مستشرق فرنسي
جوزيف ديرنبور Joseph Derenbourg مستشرق فرنسي
جوزيف شارل ماردروس Joseph Charles Mardrus طبيب فرنسي مستشرق
جوزيف هاليفي: Joseph Halevy مستشرق فرنسي
جون سلدن: John Selden مستشرق إنكليزي
جيؤرج فيلهلم فريتاخ Georg: Wikhelm Freytag مستشرق ألماني
جيؤرج كمپفمير Georg kampfmeyer مستشرق ألماني
جيؤرج ياكب (جورج يقعوب): Georg Jakob مستشرق ألماني
جيراردو دا كريمونا Gerardo da Cremona مستشرق، من علماء الايطاليين
جيمس هنري بريستد James Henry Breasted مستشرق أميركي
جيمس هيوارث دون - J. Heiworth: Dunne مستشرق بريطاني
خليان ربيرة طرغوه Julian Ribera y Tarrago مستشرق إسباني
دافيد صمويل مرجليوث David Samuel Margoliuth من كبار ال
دافيد هاينرش مولر: D. H. Muller مستشرق نمسوي
دانكن بلاك ماكدانلد Duncan Black: Macdonald مستشرق أميركي
رودلف برونو: RudolfE. Brunnow مستشرق أميركي
ريتشرد فرنسس بورتن Richard Francis: Burton مستشرق انكليزي رحالة
رينولد ألين نيكلسن Reynold Allen: Nicholson مستشرق إنجليزي
رينيه باسيه: Rene Basset مستشرق فرنسي
سالومون (سليمان) منك Salomon: Munk مستشرق ألماني المولد، يهودي
سباستيان رونزفال اليسوعي Sebastien Ronzevalle مستشرق من الرهبان
ستانسلاس جويار: Stanislas Guyard مستشرق فرنسي
سيمون أكلي: Simon Ockley مستشرق إنكليزي، قسيس
شارل فرنسوا دفريمري Charles Francois Defremery مستشرق فرنسي
عبد الله كوليام بك Kwelem الملقب بعبدالله الانجليزي: مستشرق بريطاني أسلم سنة 1887
غرانجريه دي لا غرانج Grangeret: de la Grange مستشرق فرنسي
غستاف دوگا Gustave Dugat مستشرق فرنسي
فرانتزفون دومباي Feanz von Domday مستشرق نمسوي
فرانتس بوهل (بول): Frantz Buhl مستشرق دانمركي
فرانتس فبكه: Frantz Woepcke مستشرق ألماني
فرانسوا بورغاد: Francois Bourgade مستشرق فرنسي. من المبشرين اليسوعيين
فرنسس جوزف شتينجاس Francis: Joseph Steingass مستشرق ألماني الاصل
فرنسسكو كوديرا زيدين Franciscus Godera Zaydin مستشرق إسباني، من كبارهم
فريتس كرنكو: Freitz Krenkow مستشرق ألماني
فريدريش ديتريشي: Friedrich Dietrici مستشرق ألماني
فريدريش شولتش: Friedrich Schultes مستشرق سويسري
فريدريش مكس (أو مكسيمليان) مولر: Friedrich Max Muller مستشرق ألماني
فكتور رومانوفتش، المعروف بالبارون فون روزن: Victor Romanoviche Rosen مستشرق روسي
فكتور شوفان: Victor Ghauvin مستشرق بلجيكي
فلهلم آلفرت: Wihelm Ahlwardt مستشرق ألماني
فلهلم سپيتا: Wilhelm Spitta مستشرق ألماني
كارستن نيبور: Carsten Niebuhr مستشرق رحالة. دنمركي الاصل، ألماني المولد والمنشأ
كارل إدورد سخاو Karl Edward: Sachau مستشرق الماني
كارل بروكلمن Carl Brocklmann مستشرق ألماني
كارل فلرس: Karl Vollers مستشرق ألماني
كارل فلهلم سترستين Karl Vilhelm: Zettersteen مستشرق سويدي
كارل يوهن تور نبرج Karl Johan: Torberg أعلم مستشرقي السويد في عصره
كارلو ألفونسو نلينو Garlo Alfonso Nallino الايطالي: مستشرق، من كبارهم
كارلو كونتي روسيني) Carlo conti (Rossini مستشرق إيطالي
كارلو لندبرج: Garlo Landberg مستشرق سويدي
كارليل هنري هيس مكارتناي: Carlyle H. H. Macartney مستشرق إنجليزي
كازيمير أدريان باربييه دي مينار: Casimir Adrien Barbier de Meynard مستشرق فرنسي
كرستيان سنوك هرخرونيه Christian: Snouck Hurgronje مستشرق هولندي
كرستيان فريدريش سيبولد Christian: Fridrich Seybold مستشرق ألماني
كريزويل.: Creswell. K. A مستشرق بريطاني
كليمان هوارت: Clement Huart باحث مستشرق فرنسي
كنن إدورد Canon Edward ابن وليم جون سل: Son of William John Sell مستشرق إنجليزي
كيانجوس، دون پاسكوال: Gayangos, Don Pasc y Arce مستشرق إسباني
لوي (لويس) جاك برنييه: Louis Jacques Bresnier مستشرق فرنسي
لوي (لويس) بيير أوجين أميلي سيديو: Louis Pierre, Eugene, Amelie Sedillot مستشرق فرنسي
لوي (لويس) ماشويل Louis Machuel مستشرق فرنسي
لويس ماسنيون: Louis Massignon مستشرق فرنسي
ماثيو لومسدن Matthew Lumsden ابن جون لومسدن: مستشرق إنجليزي
مارتن تيودو هوتسما artin Theodor: Houtsma مستشرق هولندي
مارتن هارتمن: Martin Hartmann مستشرق ألماني
مارسيل دوفيك: Marcel Decic مستشرق فرنسي
ماك جوكان دي سلان Baron: Mac - Guckin de Slane مستشرق فرنسي
ماكس فان برشم: Max Avn Berchem مستشرق سويسري
ماكس ميرهوف: Max Meyerhof مستشرق طبيب الماني
ماكسيميليان (أو ماكسيميليانوس) هابخت: Maximilian Hadicht مستشرق ألماني
مركس (ماركس) جوزيف مولر: Marcus Joseph Muller مستشرق ألمانى
مكسيمليان بتنر: Maximilian Bittner مستشرق نمسوى
مكسيميليانو أغوسطين الأركون صانطون Maximiliano Agustin, Alarcon Santon مستشرق إسبانى
ميخيل يوهنا دى خويه Michiel: Johanna de Goge مستشرق هولندي
ميكيله أمارى: Michele Amari مستشرق إيطالى
هارفي پورتر، الدكتور Dr Harvey Porter مستشرق أميركي
هاري سانت جون فلبي، أو الحاج عبد الله فلبي: مستشرق بريطاني
هاينريش سوتير Heinrich, Suter مستشرق سويسري
هاينريخ فليشر Heinrich Fleischer مستشرق ألماني
هاينريش توربكه Heinrich Thorbecke مستشرق ألماني
هرتفيك درنبور: Hartwig Derenbourg مستشرق فرنسي موسوي
هرمان ألمكويست. Hermann Nap Almquist مستشرق سويدي
هلموت ريتر Halmot, Raiter مستشرق ألماني
هنري سوفير: Henri Sauaire مستشرق فرنسي
هنري فردريك آمدروز Henry: Frederick Amedroz مستشرق إنجليزي
هنري فرينند فستنفلد H. F. Wustenfeld مستشرق ألماني
هنري كسلز كاي: H. Cassels KAY مستشرق، بلجيكي المولد، إنجليزي الاقامة
هنري لامنس اليسوعي: H. Lammens مستشرق، بلجيكي المولد، فرنسي الجنسية
هنرك آرنت هماكر Henrik Arent: Hamaker مستشرق هولندي
هنريك البرت شولتنز Henrik: Albert Schultens مستشرق هولندي
هنريك صموئيل نيبرغ: H. S. Nyberg مستشرق سويدي
ورنر كاسكل: Werner Caskel مستشرق ألماني
وليم بدول: William Bedwell مستشرق إنجليزي
وليم جونز: Sir William Jones مستشرق بريطاني
وليم رايت: W. Wright مستشرق إنكليزي
وليم كيورتن: William Cureton مستشرق إنجليزي
وليم موير: Sir William Muir مستشرق بريطاني
وليم ناسو ابن السير هاركورت ليس: William Nassau Lees مستشرق آيرلندي
وليم هوك William Hook, Morley ابن جورج مورلي: مستشرق إنجليزي
ياكب بارت: Jacob Barth مستشرق ألماني
ياكب يوليوس (يعقوب جوليوس) Jacob Golius مستشرق هولندي
ينس لاسن رازموسن I. Lassen: Rasmussen مستشرق دانيمركي
يوحنا بلو اليسوعي: J. B. Belot مستشرق، من الرهبان الفرنسيين
يوسف حامر (أو جوزيف همر) پرجشتال Joseph Freiherr Von Hammer: Purgstall مستشرق نمسوي
يوسف شخت: Joseph Schakhet مستشرق هولاندي
يوليوس وله وسن: J. Wellhausen مستشرق ألماني
يوهن جوتفريد لودفيك كوزجارتن Johann Gottfried Ludwig Kosegarten مستشرق ألماني
يوهن جوتفريد فتسشتاين Johann: Gottfried Wetzstein مستشرق ألماني
يوهن لودفيك بركهارت Johann Ludwig Burckhart مستشرق سويسري رحالة
يوهن ياكب (يوحنا يعقوب) رايسكه: Johann Jacob Reiske مستشرق ألماني
يوهنس پتروس منسنج Johannes Petrus: Marie Mensing مستشرق هولندي

تلميذ المنشاوي
25 - 8 - 2009, 03:17 AM
يا سلام ..انت عضوة مميزة ..موسوعة ..
بتتكلمي في كل شيء ...
باقي ليك تتكلمي في كورة ..واذا تكلمت في الكورة ..أكيد .. حيستقيل حبيبي شوبير ..هههههههه

طارق المنشاوى
25 - 8 - 2009, 03:23 AM
مجهود اكثر من رائع اختى الفاضلة
فى ميزان حسناتك ان شاء الله
بارك الله فيك
فى انتظار باقى الموضوع الروعة نأسف للمقاطعة ولكن لابد من الشكر على المجهود والدعاء لكِ

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:27 AM
http://ecx.images-amazon.com/images/I/41PHGM7BW7L._SL160_AA115_.jpg (http://www.amazon.com/Arabia-Bedouins-Marcel-Kurpershoek/dp/0863568092/ref=sr_1_1?ie=UTF8&s=books&qid=1237956536&sr=1-1)


مارسيل كوبرشوك (http://www.neelwafurat.com/locate.aspx?mode=1&search=author1&entry=مارسيل كوبرشوك)



Arabia of the Bedouins (http://www.amazon.com/Arabia-Bedouins-Marcel-Kurpershoek/dp/0863568092/ref=sr_1_1?ie=UTF8&s=books&qid=1237956536&sr=1-1)



by Marcel Kurpershoek


البدوي الأخير، القبائل البدوية في الصحراء العربية
http://www.augustus.nl/auteursfotosaugustus/Marcel%20Kurpershoek%20(125).jpg





الهولندي مارسيل كوبرشوك
رحالة هولندي طاف السعودية لاكثر من عشر سنوات http://www.qassimy.com/vb/images/smilies/regular_smile.gif


، مستعرب والمتخصص في الشرق الأوسط ، تتمتع شهرة في جميع أنحاء العالم واحدا من ثلاثة خبراء من الشعر الشفوي للبدو


الف كتاب اسماه " البدوي الأخير " قرابة 1980م Arabia of the Bedouins (http://www.amazon.com/Arabia-Bedouins-Marcel-Kurpershoek/dp/0863568092/ref=sr_1_1?ie=UTF8&s=books&qid=1237956536&sr=1-1) "




ففي البدوي الاخير يقول مارسيل في بداية كتابه :
" لعل عتيبة هي الأكثر سعوديه من بين سائر القبائل " وهذا صحيح لان عتيبة هي القبيلة الوحيده التي وقفت مع اهل العارض والدرعيه وحكامها حتى اخر رمق وحتى وفاة الامام عبدالله الفيصل واحتلال ابن رشيد للرياض كما تقول التواريخ النجديه ودحلان ايضا ، ولم يبالي ابن هندي بتحزب القبائل آنذاك ضد قبيلته في سبيل المبدأ الذي اتخذه وهو مناصرة اهل الدرعيه ، بينما كانت معظم القبائل والحواضر في صف ابن رشيد . ومعركة الصريف دليل على ذلك حتى ان بعض ممن يشار لهم بالبنان في هذه الايام الف قبل سنوات كتابا اتهم فيه مشايخ عتيبة ومنهم هذال بن فهيد ظلما وبهتانا بالانسحاب من المعركه وهذا دجل ومحاولة لطمس تاريخ عتيبة مع أل سعود وال الصباح ولكن ابن بليهد رحمه الله كتب عما حصل في معركة الصريف وكيف ان عبدالرحمن بن ربيعان ومشعان ابا العلا والامام عبدالرحمن الفيصل ارسلو للملك عبدالعزيز عتبان ليبلغوه بالانسحاب من محاصرة الرياض سنة 1318هـ ولو كان الامام لا يثق في عتيبة كما المح الكاتب لما ائتمنهم على ابنه ولما عاش معهم فترة من حياته فهو يعرفهم حق المعرفه ...





البدوي الأخير


By njdy
ربما لايعلم البعض أن هناك شاعر من الجزيرة العربية يعيش في البادية وقد أتي مستشرق هولندي فتعرف علية وألف كتاباً عنه سماه البدوي الأخير إختار هذا الشاعر من بين جميع شعراء القبائل الآخرين ليكون نموذجاً للبدوي الأصيل ( علماً بأن قبيلة الدواسر قبيلة متحضرة تملك المدن والقرى والمزارع العظيمة وأرضهم من أخصب أراضي الجزيرة العربية ولكنها كذلك تجمع مع الحضارة البداوة حيث يشكل الربع الخالي بمساحته الكبيرة مراعي لأبلهم وتعتبر ديارهم أكبر ديار القبائل في الجزيرة العربية على الإطلاق حيث تشكل ربع مساحة نجد تقريباً ) هذا الشاعر العظيم من هذه القبيلة العظيمة هو الشاعر عبدالله الرجباني الدوسري الملقب ( الدندان ) .
المؤلف والكتاب :
الهولندي مارسيل كوربرشوك في كتابه “البدوي الأخير” يظهر إعجابا يفوق الدهشة بما يسمى عادة في الادبيات الإستشراقية والإنتربولوجية ، بـ “المتوحشين النبلاء” الذين يراهم كوربرشوك أصيلين نبلاء يقول شوك ” إن السطوة والنفوذ والجاه جزء يكاد يكون بديهيا من تراثهم وبالتالي هم يتحركون في العالم بسهولة حيث الكرم الطبيعي والوقار الهادئ اللذان يخلط أحيانا بينهما وبين التواضعهما من شمائل النبل الاصيل” ص 31. إلى أرض النبل الاصيل وإلى كثبان الربع الخالي في السعودية التي يراها شوك على حالة ذهنية أكثر منها شتاتاً قبلياً وصحارى تمتد أبعد بكثير من حدود المملكة إلى “سقط اللوى بين الدخول فحومل” في وادي الدواسر حيث ملاعب إمرئ القيس وعشيقته عنيزة “ولما دخلت الخدر خدر عنيزة” والتي لم تطئها رجل رحالة من قبل ولم يسع أحد من الرحالة أو المستشرقين او الإنتروبولوجيين بين جبلي الدخول فحومل إلى شمر في الشمال حيث رضا بن طارق الشاعر الذي ما زال يتنقل بقطعانه عبر الحدود السعودية – العراقية والذي يصفه شوك بأنه من أعظم الخبراء في التاريخ التقليدي لقبيلة شمر إلى الدواسر جنوبا حيث التجربة المريرة لجون فيلبي الذي وطأت أقدامه هذه الارض في العام 1918 م وكذلك في العام 1932 م بعد إعتناقه الإسلام (أصبح إسمه عبد الله فيلبي) بسبب تمسك الدواسر الشديد بالإسلام وعدم تقبلهم للغرباء وحيث الذكرى المؤلمة للبريطاني ويلفريد تيسيغر الذي القي القبض عليه من قبيلة الدواسر عند عبوره الربع الخالي واقتيد أسيراً إلى ليلى القرية الكبيرة وإحدى عواصم الدواسر وحيث الشاعر الدندان الذي يجوب الصحراء في وادي الدواسر الذي يصفه شوك بـ ” الشاعر البدوي الكبير “(ص 189) إلى كل هذا يشد كوربرشوك رحله متصورا نفسه وكأنه روبنسون كروزو هذا الزمان. هذا الإحساس لم يفارقه قط، فعلى إمتداد عامين قضاهما بين شمال السعودية وجنوبها وغربها، ظل مارسيل كوبرشوك يعد نفسه على طريقة كروزو يقول “على امتداد عامين أعددت نفسي لكي أجرف، كما جرف كروزو، إلى هذه الرقعة العذراء” وعلى إمتداد أعوام طويلة سبقت رحلته وساهمت في إعداده لحفظ مكنوزات البدو ومعلقاتهم الشعرية الطويلة ظل شوك ينهل من المكتبة الصلبة والصلدة للإستشراق لنقل من مطارحات عبد الله فيلبي عن الربع الخالي، مهتديا بـ “لورانس العرب” وفتوحاته فعلى خطى لورانس يسير كوربرشوك كان لورانس العرب كما كان يلقب مهتما برسم سلم يجمع بين القبائل كما يذكر في “اعمدة الحكمة السبعة” ها هو كوربرشوك يسير على خطاه كما يذكر “على خطى لورنس بدأت العملية الشاقة لبناء سلمي الخاص” هذا السلم الخاص الذي يميز خطى كوربرشوك عن خطى لورانس فقد كان لورانس يحلم ببناء حلف سياسي بين القبائل للسعي الى تفكيك الإمبراطورية العثمانية أما كوربرشوك فيرمي إلى إكتشاف المكنوز القبلي الشعري الذي يوحد القبائل في نشاطها اليومي وفي الحقيقة فإن عمل كوربرشوك يتجاوز الكثير من الاعمال الإستشراقية لصالح الإنتروبولوجيا ولكنه يعد إستكمالا لها من نواح عديدة إستكمالا لنقصها وتصحيحها لها فهو لا يشغل موقع الضابط أو الإداري في الإدارة الإستعمارية كما هي الحال مع فيلبي أو لورانس أضف إلى ذلك طبيعة الإهتمام الموجه إلى قوة الكلمة المنطوقة بين البدو ومدى حضورها بصورة ادق إلى الشعر البدوي الذي يراه كوربرشوك على أنه سجل لتاريخ الجزيرة العربية فالفن في المجتمعات القديمة كما يلاحظ الإنتروبولوجي الفرنسي كلود ليفي ستروس هو نشاط يومي يمارسه الجميع وهذا ما يراه كوربرشوك : “الشعر في الجزيرة العربية نشاط يومي يمارسه الجميع” ويضيف بقوله : ” كما أن الشعر في الجزيرة العربية ليس ثقيلا ليكون بالتالي مملاً من أكثر الاشياء طبيعية عند السعودي ان ينعش حديثه بالتحول الى شكل القصيد ثم يعود الى موضوع الحديث في أثناء الكلام” الشعر نشاط يومي عند البدو وقاسمهم المشترك في افراحهم واتراحهم في مآثرهم وأيامهم التليدة في غزواتهم وكذلك في مسامراتهم والشعر عندهم كالنسب يحفظونه عن ظهر قلب ويصونونه ضد عاديات الزمن فالذاكرة الشعبية البدوية الشفاهية لا تخون النص الشعري بل تحفظه وتصونه لأنه السجل الكامل لماضيها التليد في غزواتها ومآثرها التليدة ” يلفت نظرنا شوك الى الطريقة التي تحفظ فيها هذه الكنوز يقول :” إن الذاكرة الجميلة للقبيلة توفر ضمانة ضد إساءة إستعمال التراث الشعري فالقصائد كالنوى في التمر تكمن صلبة في رداء الحكايات الزائل” ص 48 وهو بذلك يرد على وجهة النظر التي ترى أن المجتمعات الشفاهية يتعرض أدبها بإستمرار للكثير من التحريفات التي تغير في مضمونه ورسالته .
الشاعر ( الدندان ) :
هو الشاعر :- عبدالله بن محمد بن حزيم الحرارشة الرجباني ( رحمة الله عليه الملقب بالدندان .
نسب الشاعر :- هو ( عبدالله بن محمد بن حزيم الحرارشة ) من قبيلة ( الرجبان ) من قبيلة ( الدواسر ) الكبيرة والمعروفة .
ميلاده :- يقال أنه ولد في تاريخ ( 1335 هجري ) في مدينته ( اللدام ) وهي مدينة معروفة من أشهر مدن ( وادي الدواسر ) والتي كان يقطنها جماعته من قبيلة ( الرجبان ) ومنها إنتقل الى البادية وهو في أول شبابه وكان محاط بمجتمع قبلي وتطبع بطباع هذا المجتمع البدوي حتى توفاه الله
سيرة حياته :- عاش( الدندان ) رجلاً وحيداً لم يتزوج يقضي معظم وقته مع ذوده من الإبل ( لا يتجاوز عددها 40 ناقة ) والإعتناء بها ويتنقل بها في وادي الدواسر طلباً
للماء والكلأ وهو رجل محترم معروف بين جماعته وأبناء قبيلته ( الدواسر ) وشهرته وصلت الى آفاق المناطق من (عالية نجد ) إلى منطقة ( نجران ) . وشعره الحماسي ألهب أبناء قبيلته ( الدواسر )عندما كانت القبائل تثور لأدنى الأسباب عندما كانت الجزيرة العربية لا تخضع لقانون أو سلطة معينة .
وفاته :- توفى الشاعر ( الدندان ) في تاريخ ( 24-12-1418هجرية ) وذلك بعد أن أصيب ( بحرق ) بسيط في رجله جراء حريق إندلع في الخيمة التي يسكن فيها ليلة ( عيد الأضحى ) وتم نقله إلى مستشفى ( وادي الدواسر ) وعملت له عملية ولكنها لم تنجح ( رحمة الله عليه ) .
علاقة الشاعر ( الدندان ) بالمستشرق الهولندي :- في الحقيقة أن هناك من يعتقد بأن المستشرق الهولندي ( كوربر شوك ) قد أتى إلى ( وادي الدواسر ) خصيصاَ من أجل الشاعر ( الدندان ) ، ولكن هذا الكلام خاطيء ، فالسبب الحقيقي لقدوم المستشرق الهولندي هو ( لدراسة قبيلة الدواسر وواديهم المعروف ) ،

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:30 AM
يا سلام ..انت عضوة مميزة ..موسوعة ..
بتتكلمي في كل شيء ...
باقي ليك تتكلمي في كورة ..واذا تكلمت في الكورة ..أكيد .. حيستقيل حبيبي شوبير ..هههههههه

ههههههههههههه
ماهو شوبير اتفق معايا اذيع انا بداله
ههههههههه
تسلم يا اخى

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:34 AM
مجهود اكثر من رائع اختى الفاضلة
فى ميزان حسناتك ان شاء الله
بارك الله فيك
فى انتظار باقى الموضوع الروعة نأسف للمقاطعة ولكن لابد من الشكر على المجهود والدعاء لكِ



تسلم اخى طارق على مرورك
الف شكر لك

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:36 AM
رحالة دنماركي يرصد قبل 100 عام حال الجزيرة العربية (http://www.akhbar.dk/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=411:-100-&catid=94:spot-light&Itemid=312)




تعدت رحلة الدنماركي




باركلي رونكيير، التي قام بها الى الجزيرة العربية قبل نحو مائة عام، هدفها الاساسي لفك ألغاز وأسرار أعماق الصحراء في الجزيرة العربية وتهيئة قاعدة لبعثة رئيسية دنماركية الى الصحراء العربية التي كانت مجهولة لتغطي الرحلة جوانب مهمة شملت دراسة التركيبة السكانية للمنطقة وتضاريسها مع محاولة تحليل نفسيات حكام أقاليم الجزيرة العربية قبل نحو قرن من اليوم، إضافة الى تسليط الاضواء على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في تلك الفترة.
http://www.akhbar.dk/ar/images/barkely.jpg

وكتب الرحالة الدنماركي قصته في كتاب بالدنماركية ثم ترجم الى الانجليزية واسماه «عبر الأرض الوهابية على ظهر جمل» ونجح منصور بن محمد الخريجي، الذي عمل مترجما للملك فيصل، ثم عمل نائبا لرئيس المراسم الملكية السعودية عدة سنوات، في ترجمة الكتاب الى العربية. وشدد المترجم على ان سماع آراء او قراءة وجهات نظر معينة وتبنيها دون مجهود ذاتي للتأكد من صحتها هو عمل سيئ، ولكن الأسوأ منه هو الثبات عليه بعد ان تتاح الفرصة للمتلقي تكوين رأيه المستقل، مؤكدا ان الرحالة والمستشرقين عموما يفدون الى البلاد التي يريدون اكتشافها او دراسة اهلها وثقافتهم وحضارتهم ومعتقداتهم ويكون اغلبهم قد تشبعوا بآراء وأفكار قد حسبوها حقائق أخذوها عن اشخاص او

كتب او عرفوا بها بطريقة ما من دون ان يكلفوا انفسهم عناء البحث المتجرد. ولم يشذ رونكيير عن هذه القاعدة، فهو قدم الى الجزيرة العربية ولديه افكار وآراء عن العرب عموما وديانتهم والوهابية بصفة خاصة ولا مجال لتغييرها: «كل يوم يمر كنت اجد حياة القافلة اقل متعة من السابقة. كما ان التعامل مع العرب اصبح اكثر صعوبة حيث يزداد تطرفهم الديني اشتعالا كلما اقتربوا من نجد اكثر فاكثر». مع انه قال في مكان آخر من كتابه عن المطوع الذي رافق القافلة من ثادق الى الرياض: «انه كان يؤذن للصلاة ولا احد من افراد القافلة يعيره أي انتباه مع انهم كانوا كثرة». وفي مكان آخر يرسم صورة كاريكاتيرية للرجل الذي كلفه امير عنيزة بمرافقتهم الى الرياض: «ان هذا الرجل الذي اوكلت اليه مهمة مراقبتنا منذ حين وصولنا كان وهابيا كئيبا متزمتا زاد من تجهمه الكحل الاسود الذي كان يصبغ به دائما عينية وحواجبه. انه يمد الكحل خارج عينيه لدرجة ان جفونه تبدو وكأنها متصلة بأذنيه».

لا شك انه كانت هناك مفاجأة سارة تنتظر رونكيير في الرياض التي كان قلبه يتسارع في دقاته العنيفة قبل الوصول اليها والتعامل مع حكامها! كان يتوقع الأسوأ، والأسوأ هو ما كان قطع به حتى قبل ان يبدأ رحلته. لم ينتظر كي يكوّن رأيا مستقلا عن حاكم الرياض بعد ان يقابله ولكنه اختار الطريق الأسهل وهو تبني آراء سمعها او قرأها دون التأكد من صدقها. لنقرأ هنا ما يقوله وهو ذاهب ليقابل الإمام عبد الرحمن الفيصل: «ابلغوني انني سوف اقابل الإمام عصر هذا اليوم، لم يكن ذلك عبد العزيز الذي خرج فعلا لغزو عرب أحد القبائل، ولكنه والده عبد الرحمن. اتخذت كل الاحتياطات الضرورية لحماية كلب كافر حل في تلك المدينة شديدة التطرف».

وهذا ما خرج به عن الإمام بعد ان قابله: «ان عبد الرحمن شيخ عظيم الوسامة يحمل مظهره الكلي روح المغامرة ونبل الفخامة ويوحي للناظر اليه انه بطل قصة حقيقية من قصص الف ليلة وليلة. انه لطيف ولكنه جاد ووقور له عينا صقر ولحيته بيضاء». لم يمكث رونكيير بالرياض على أي حال وقتا كافيا يدرس فيه البلد واهله، وعلى الرغم من الانطباع الطيب الذي خرج به بعد لقائه بالإمام عبد الرحمن إلا انه بقي متمسكا بآراء وافكار جلبها معه قبل ان يأتي الى الجزيرة العربية. لقد ختم كتابه بملاحظات عن بعض مظاهر الجزيرة الجغرافية ثم تحدث عن سكانها وعدّد بعض القبائل التي تقطنها ثم أعطى حكمه القاطع بمستقبلها السياسي على الشكل الآتي: ان ولايات المنطقة وقد دغدغها الشعور بالفخر لما حصلت عليه من سلطة وقوة وما اصبحت تتمتع به من حرية عزيزة المنال، إضافة الى روابط الصداقة التي تربطها بقوة كبرى وراء البحار والتي تعطي ثمارها بتلقي النصائح القيمة واحيانا العطايا والهدايا الاخوية، هذه الولايات المتحدة تنحدر الآن بهدوء نحو المرحلة الاخيرة من مراحل نموها، ألا وهي ذوبانها واختفاؤها. ومع ذلك فإن هذا المجتمع سوف يؤدي دوره في تطور المدنية ولو بطريقة غير مباشرة ودون ان يقصد ذلك، إذ هو مثل الفراشة التي تطير نحو النور تحرق نفسها لتعطي الشمعة نورا أسطع. «انني اعلن بكل صدق ان السياسة الرحيمة التي تستطيع ان تخضع هذه الشعوب الفخورة بنفسها والمتمسكة بمعتقداتها بأقل قدر من الصدام وبمهارة حازمة، هذه السياسة لا يمكن إلا ان تملأ المنابع لها بأعلى درجات الاعجاب». ورأى المترجم ان رونكيير جاء الى الجزيرة العربية وعاش شهرا مع مجموعات من سكانها وقابل أمراءها الذين استضافوه وأكرموه وشملوه برعايتهم وحمايتهم، ومع ذلك رحل وهو يرى ان اهل الجزيرة ليسوا جديرين ان يحكموا انفسهم او يستقلوا ببلادهم!. وقال الرحالة عن رحلته التي قام بها عام 1912م: «أقدمت على نشر قصة رحلتي هذه وأنا أشعر بالخجل لأنني متأكد من مدى عيوبها الفنية وقصورها في بعض جوانبها. إن الخطر الذي يتربص بحياة من يحاول أن يأخذ صوراً فوتوغرافية في الجزيرة العربية منعني من أن أضمن رحلتي مناظر كاملة لما مر بي، بينما الرسومات التي حاولت أن أقوم بها بخوف وسرعة لم تأت حسب المطلوب. وعندما حددت طريق رحلتي وجهدت أن أتبعه استطعت فقط أن أتحدث عنه بشكل عام نظراً للظروف التي أحاطت بي، وعلى ذلك فيجب أن يفهم القارئ أن الخريطة التي سرت وفقها ورسمتها ليست دقيقة. أما بالنسبة للنص فلم أستطع أن أكتب عن تجربتي هذه بحياد، أو دون أن تتدخل عاطفتا العطف أحيانا والتحامل أحيانا أخرى.

إن المرض وصنوفا أخرى من المعاناة التي قاسيتها لونت قصتي بطابعها وتركت آثارها في سرد الحديث، ولذا فإن أسلوبي يظهر أحيانا عنيفا ولا أستطيع إلى الآن أن أنظر إلى تجربتي دون أن أحس بعمقها وأعيشها مرة أخرى، فإذا أحس القارئ بشدة مرارة التجربة وبقوة الانحياز إلى ضدها فأرجو أن يكون السبب لذلك واضحاً». من إسطنبول إلى الرياض * وسرد الرحالة يومياته عن هذه الرحلة التي بدأها من اسطنبول مستخدما وسائل نقل متعددة من قطار الى عربات تجرها الخيول ثم الباخرة حتى وصوله العراق ثم الى الكويت فالصفاة ثم الى الزلفي وبريدة والغاط والمجمعة ومدن سدير فالمحمل والشعيب فالعارض حتى الوصول الى الرياض في 27 مارس من عام 1912م. عن ذلك يقول باركلي رونكيير: استأنفنا السير في وادي حنيفة الذي غص قاعه بالخضرة والاشجار التي كان طول بعضها يزيد على الخمسة أمتار. وصلنا بعد 3 ساعات الى واحة تسمى ملقا حيث انحدر الوادي قليلا فأصبح يتجه جنوبا. استمر سيرنا في بطن الوادي الوعر حيث وصلنا بعد ساعة الى واحة وارفة اسمها العلب امتلأت بأشجار النخيل، ثم بعدها مباشرة أتينا الدرعية التي وجدت أنها ليست أكثر من اسم. لم يعد لهذه المدينة من ذكر سوى ان منها خرج الجيش الوهابي تحت قيادة عائلة آل سعود واستطاع ان يخضع الجزيرة العربية.

عبرنا بلدة الدرعية ومن ثم خرجنا من وادي حنيفة وسرنا عبر هضبة بها بعض التعرجات البسيطة. شيئا فشئيا تلاشت أصوات أنات السواني وأصوات خرير المياه، وهي تصب من القرب في الوادي ولم يعد امامنا الآن أرض قفراء. كنا نرى مع ذلك بعض رؤوس اشجار النخيل كلما اقتربنا من الوادي، وعند منتصف النهار أشرفنا على العريجاء. بين وقت وآخر كنا نشاهد أطلالا، ما دل على ازدهار الدرعية وتوسعها في الماضي. أصبحنا الآن قريبين من الرياض، وتقدمنا فهد (احد المرافقين في الرحلة) نحو المدينة لكي يخبر الإمام بوصولنا. استرحنا لمدة نصف ساعة في واد صغير مليء بالحجارة، وكنت طوال الوقت ألاحظ الروح المعنوية لدى رجالي يزداد انخفاضها تدريجيا وخاصة لدى عبد العزيز (من مرافقيه في الرحلة)، استأنفنا سيرنا عبر فلاة وعرة وشاهدنا بقايا مبان قديمة اخرى، وعند العصر طلعنا الى منطقة مرتفعة قليلا تكشفت لنا منها أبعاد المنطقة المحيطة بنا. ان هذا ما يسمى البعد الأفقي وهو مما يراه الانسان في بلدان شرقية كثيرة، لكنه يبقى على الرغم من ذلك ذكرى قوية في وجدان الشخص الذي عاشه، وهو ما يمكن ان نشبهه بما يشعر به الحاج عندما يلمح لأول مرة أسوار وأبراج مدينته المقدسة ترتفع فوق الأفق. يمتد أمامنا الآن في الوادي حاجز ضخم كثيف من شجر النخيل وترتفع أمام الواحة الكبيرة ذات الخضرة النضرة أسوار وأبراج، ظهرت أكثر وضوحا مع أشعة شمس ما قبل الغروب التي سقطت عليها. انها الرياض المدينة الرئيسية ومقر عائلة آل سعود التي هزت يدها الحديدية منذ قرن مضى العالم المحمدي من أساسه.

انتابت المجموعة الصغيرة مشاعر متفاوتة أثناء فترة الانتظار بالصحراء المفتوحة خارج الرياض، الى حين عودة فهد من لدن الإمام، ولم تكن كل المشاعر طيبة خاصة ان فهداً هذا بذل كل جهد في قتل الروح المعنوية لدى الباقين من اللحظة التي أرسل فيها لمراقبتي في بريدة الى الساعة التي غادرنا فيها الى الرياض. ومما جعل الأمور أكثر سوءاً أن عليا تأثر بما قاله حتى انه كان يبكي بصمت وهو فوق ظهر جمله وإن حاول ان يخفي ذلك بإرخاء عمامته فوق وجهه. لقد اصبح مهموما دائما وصامتا. ان مخاوفه في الفترة الأخيرة وفي ظل الجو المتزمت الذي احاط بنا جعلته غير قادر على الحصول على معلومات كافية عن المناطق التي مررنا بها، كما ان الأدلاء الذين انضموا الينا اثناء الطريق جعلوا وضعنا أكثر صعوبة لعدم ثقتنا بهم، اضف الى كل ذلك حالتي الصحية، فقد وصلت درجة من الإعياء بحيث لم أعد اتمكن من السير بضع خطوات دون ان اسقط على الارض. لقد سافرت طوال الاسبوع الأخير وأنا بحالة الإعياء عبر صحراء قاسية كي أصل الى هذه النقطة التي أجد نفسي فيها الآن ـ بعد كل العناء والمجهود والمرض الذي ألم بي ـ أتمدد بلا حراك فوق صخرة صماء، أصوب نظري تجاه البلدة التي تشكل مركز الالتزام وأفكر في خطواتي القادمة وفي مصيري نفسه.

أين الإمام نفسه؟ ذلك هو السؤال الذي شغلنا منذ وصولنا إلى الزلفي، الذي أثار الكثير من تخميناتنا وافتراضاتنا. لقد سمعنا ان الإمام عبد العزيز بن سعود وهو رجل في الثالثة والثلاثين من العمر، غادر الرياض منذ يومين، متجها غربا مع فرسانه لمهاجمة أحد القبائل العربية التي دأب رجالها في الفترة الأخيرة على مهاجمة قوافل تابعة له والذين على أي حال لم يعترفوا بسلطته على الرياض. طبقا لمعلومات حصلت عليها من اصدقاء للإمام فهو حاكم محارب وشجاع، لكنه في الوقت نفسه رجل سعيد ومرح، ويحب ان يمتع نفسه بمباهج الحياة، وقد قيل انه اغضب المتزمتين من أتباعه باستخدام الجرامافون في معسكره. كنت أود كثيرا مقابلته وكانت لدي خطة في مد خط رحلتي في اتجاه معين. نهار الرياض الصامت * أخيراً أقبل نحونا راكب ليضع نهاية لانتظارنا القلق، انه فهد. امتطينا ظهور إبلنا وسرنا خلفه ببطء نحو الرياض التي أطلت علينا بأسوارها وحدائقها، كان الوقت بعد الظهر والبلدة صامتة صمت القبور فلم نر انسانا واحدا يتحرك في ذلك الوقت من النهار. صرنا على مقربة مائتي ياردة من بساتين البلد عندما ظهر لنا راكب حسن الملبس يمتطي صهوة حصان. عندما اقترب منا حيّانا باحترام واعلن انه واحد من رجال الإمام ثم قادنا الى بستان يقع خارج البلد الى الشمال. كان حصانه صغيرا وسمينا ولا ينطبق عليه وصف «العربي الأصيل».

عبرنا داخل بوابة كبيرة في حائط جيد من الطين الى فناء واسع يطل على بستان نخيل، به بئر كبيرة تحيط بها ثمانية حمير على الأقل تسحب منها الماء، الى اليسار يقوم بيت به عدد كبير من فتحات الاضاءة بعضها مربع وبعضها مثلث، انخنا أبعارنا وقام اثنان من خدم الإمام بادخال متاعنا الى المنزل. ان المكان بأكمله حالم، فهناك البستان الذي يقع على مسافة قصيرة من الرياض بأشجار نخيله العملاقة وخضرته اليانعة، وتلك الآلة الخشبية مصدر النماء حيث لا تكل ولا تمل ولا تشتكي من الأنين، وتلوي أضلاعها والماء ينساب جداول رقراقة من جيوبها العديدة عبر قنوات تأخذه لسقي النباتات العطشى دائما. لم يسر عبد العزيز بوصولنا الى تلك الواحة الباسمة. لقد كان على يقين أن كل أمل له في الحياة قد انتهى، واستلقى على الأرض بلا حراك ينتظر مصيره، ولم أفلح في جعله يتحرك ليتفقد الجمال أو ليقوم بأي عمل آخر، الا انه بعد فترة قصيرة وبعد أن لمس لطف رجال الإمام عاد الى نفسه وسرعان ما عادت الأمور الى طبيعتها وسار كل شيء على ما يرام. وفي الثامن والعشرين من مارس ابلغوني انني سوف أقابل الإمام عصرا، لم يكن ذلك عبد العزيز الذي خرج فعلا للغزو، ولكنه والده عبد الرحمن. اتخذت كل الاحتياطات الضرورية لحماية كلب كافر حل في تلك المدينة شديدة التدين. توجهت محاطا بحراس مسلحين يصحبني علي، واتخذنا طريقا دائريا بعيدا عن البساتين والعمران وأمامنا يسير رجال مسلحون لكي يبعدوا من حولنا أي فضوليين، سرنا عبر أرض رملية منخفضة وفوق بعض مرتفعات وعرة الى ان وصلنا الى بستان نخيل يحميه سور جيد ويقع على مسافة نصف كيلو متر الى الشرق من سور الرياض. كان هذا بستانا آخر للإمام وكان أكبر وأحسن من الذي أقيم فيه. سرنا بين النخيل الى ان وصلنا الى بقعة خالية من الاشجار فرشت بها سجادة عجمية وقام عندها رجل أسود يعد الشاي والقهوة، جلست فوق السجادة وما هي إلا لحظات واقبل الإمام عبد الرحمن من بين النخيل يحيط به رجاله. بعد السلام عدت الى مكاني وجلس الإمام في مكانه واتكأ كل منا على مسند. جلس علي أمامنا بينما اتخذ رجال الإمام أماكنهم أبعد قليلا. الإمام عبد الرحمن وروح المغامرة

* عبد الرحمن شيخ عظيم الوسامة، يحمل مظهره الكلي روح المغامرة ونبل الفخامة، ويوحي للناظر اليه انه بطل قصة حقيقية من قصص ألف ليلة وليلة. إنه لطيف ولكنه جاد ووقور له عينا صقر ولحية بيضاء. تحدثنا ونحن نشرب القهوة والشاي بالتناوب عن الكويت وعن غزوة عبد العزيز وعن مطامع انجلترا وتركيا في الجزيرة العربية والحرب التركية ـ الايطالية وأخيرا عن نفوذ الدول الاوروبية المختلفة. حول النقطة الاخيرة، خاصة فيما يخص سياستها الافريقية ـ الآسيوية، لم استطع إلا ان أؤكد رأي الإمام الأكيد بنفوذ الامبراطورية البريطانية. أخيرا وعدني عبد الرحمن بعمل الترتيبات اللازمة كي أنضم الى قافلة سوف تغادر غدا الى الاحساء. ودعت بعد ذلك الحاكم الوهابي الكبير الذي سرعان ما اختفى مع رجاله بين أشجار النخيل الكثيفة التي تملأ البستان، بينما عدت أنا مع أصحابي الى بستان ضيافتنا. استقبلت بعد وصولي هناك رئيس القافلة المسافرة الى الهفوف وفهمت من حديثي معه أنه قبل بصحبتنا معه، لأنه أجبر على ذلك. إنه يتنفس تطرفا وتزمتا مع ضحالة في الذكاء، وقد توقعت صعوبات كثيرة بصحبته الى الاحساء ولكن حيث ان الإمام اصدر أمره بالسفر بهذه الطريقة فلن أعصي أمره. بالاضافة الى ذلك فقد حذر الإمام رئيس القافلة انه سوف يحاسب حسابا عسيرا اذا عاد دون أن يحضر معه خطابا مني يذكر انه احسن معاملتي. أحضروا لنا في المساء سمنا وأرزا يكفي لأربع رحلات الى الهفوف لي ولرجالي. وعندما تأكدت الآن أن كل شيء قد جهز على ما ينبغي، أسلمت نفسي لنوم طويل هادئ قبل أن أبدأ رحلتي الصحراوية من جديد. ان وجودي بالرياض على قصر المدة أعاد اليّ بعضا من نشاطي وصحتي، ووددت لو اتيح لي أن أكمل رحلتي الى أماكن أخرى جديدة. ثم واصل رحلته الى الهفوف والعقير في 29 مارس واصفا ذلك بقوله: أيقظونا مبكرا صباح اليوم التالي، وبينما طلائع النور تظهر على الكون كنا نحن نجمع أمتعتنا ونحملها على جمالنا، امتطينا إبلنا وغادرنا البستان الى فضاء الصحراء الواسع، وتوقفنا عند مرتفع صخري يبعد نحو كيلومتر واحد الى الشرق من سور المدينة ننتظر قدوم القافلة المتوجهة نحو الاحساء التي سرعان ما بدأت تظهر طلائعها في مجموعات صغيرة يتبعها المودعون من الأهل والأصدقاء. كنت استلقي على الأرض بجانب جملي وكنت مريضا ومرهقا وأرتدي ملابس قذرة مقطعة وعباءة ليست أحسن حالا من ثيابي، ما جعل الناس يمرون بي دون أن أثير انتباههم. انتهزت الفرصة أثناء الانتظار وقمت برسم بعض المناظر للمناطق المطلة على الرياض، وخلال الرحلة الى الهفوف واثناء اقامة القافلة مخيما بالقرب من بئر «العجيفة» بين الرياض والهفوف تعرض الرحالة لمحاولة اغتيال من قبل بعض البدو. كان يخيم في المنطقة المحيطة بالبئر بدو من قبيلتي مرة وقحطان إلا ان قافلتنا مكثت قرب البئر ليوم ونصف اليوم سقينا اثناءها ابلنا والشياه التي اصطحبها المسافرون، ونجحنا ايضا في اجراء بعض المبايعات مع البدو حيث اشترينا منهم جمالا وحصلنا على اسعار مناسبة.

زارني كثير من البدو ملأوا خيمتي باعدادهم، وبينما كنت أعالج عيونهم وجراحهم كانوا لا يتوقفون عن شتمي، ولا يخفون رغبتهم في ان يختفي ذلك الكلب الكافر من أمامهم. كان من الممكن ان تتحقق رغباتهم تلك لأنه لم تكن هناك حراسة، ما اضطرني ان ابقى مستيقظا طوال الليل يساورني الشك ان الليلة قد لا تمضي بسلام. بعد منتصف الليل بقليل أقبل رجلان مسرعان نحو المعسكر مرا بالقرب مني وخرجا من الجانب الآخر من المعسكر. كنت على يقين أن قدومهما على ذلك الشكل وبتلك الساعة من الليل لا بد أن وراءه ما وراءه، ولذا اتخذت وضع الجلوس وأشعلت غليوني وجلست انتظر، عاد الرجلان بعد خمس دقائق من ذات الجانب الذي خرجا منه. كانا هذه المرة مسلحين ببنادق يتبعهما رجل مسلح ايضا يمتطي ظهر جمل. اقبلوا جميعا نحوي ووقفوا على بعد أمتار مني. وعندما رأوني جالسا أدخن غليوني اضطربوا ـ يبدو أنه كان من الأسهل لهم أن يقتلوني وأنا نائم ـ وبعد أن تهامسوا مع بعضهم البعض توجهوا الى قائد القافلة طالبين اليه ان يسلمني لهم حيث أبلغوه أنهم ينوون قتلي ثم يقتسمون ممتلكاتي. لكنهم تراجعوا». وداع على الطريقة التركية * من ميناء العجير (العقير) على الساحل الشرقي توجه الرحالة الى البحرين وعن ذلك يقول: ركبت في اليوم التالي فوق ظهر زورق شراعي عربي. أرخى القبطان قلوعه وابتدأت رحلتها نحو البحرين، بينما الضباط الاتراك يلوحون لي بالوداع وهم على درجة من السكر بحيث لم يكونوا يدركوا ان كانوا يقفون على أقدامهم أو على رؤوسهم.

أخذ زورقنا طريقه شرقا مناسبا فوق مياه الخليج يميل يمينة ويسرة ويسمع لمفاصله صرير وتأوه، ولم يمض وقت طويل حتى أصبحنا نشاهد زعانف أسماك القرش المثلثة تظهر وتختفي بكسل حولنا، شاهدت الشمس وقد اصبحت قرصا شديد الحمرة وهو يختفي في بطن رمال صحراء شرق الجزيرة العربية ويحل بعده الظلام الذي ينشر غلالة شديدة السواد على أرض ليس فيها من شيء حي أو ميت الا ويشكل خطرا على الغريب عليها. ولكن نفس هذه الأرض بالرغم من ذلك تأخذ بسحرها من يجرؤ على اقتحامها خاصة اذا خرج من مغامرته سليما حيث يستطيع بعدها أن يقدر سحرها وغموضها، ولا يحتاج المكتشف الى أكثر من وجود الشيء الذي يريد اكتشافه كي يأتي اليه. وهذه البلاد تستحق ان نعرفها أكثر لأنها الأرض التي ازدهرت فيها اقدم الحضارات والتي تحتاج منا الى إزالة غبار النسيان عنها. ودون الرحالة ملاحظات عن رحلته هذه منذ أن غادر البصرة الى ان وصل ميناء العقير وجعلها اساسا لمسح جغرافي لشرق ووسط الجزيرة، وأورد ما جمعه خلال الرحلة عن التضاريس والسكان والوضع السياسي. فعن السكان ذكر الرحالة أن القبائل بين الرياض والخليج العربي متصلة ببعضها، وهذا التوزيع الجغرافي السكاني له أثر كبير في وضع القبائل السياسي، إذ بفضله وضع حد لتغلغل النفوذ التركي من الأحساء إلى نجد. والذاهب إلى الأحساء نفسها يكون كمن يدخل رأسه في عش للدبابير، أما السفر بين الهفوف والرياض، فهو أكثر سوءا إن كان هناك سوء أكثر. إن الوضع الأمني في شرق ووسط الجزيرة، ما عدا الكويت، في أدنى درجاته من الانحطاط، ولا توجد أدنى محاولة لتحسينه في المناطق الواقعة بين الرياض والخليج العربي. فإذا سافرت تحت حماية بني مرة، فأنت معرض للهجوم عليك من الدواسر، والعكس صحيح. وإذا وضعت نفسك في حماية عجمان أو الدواسر أو بني قحطان أو بني مرة، فسوف يهاجمك بنو هجر.

ولا شك أنه يصعب على الإنسان أن يسافر تحت حماية رجال يمثلون جميع القبائل، فالنتيجة تكون أنه يتعرض للاعتداء عليه، وإن كل قبيلة بالتالي تنكر أن الهجوم أتى من أحد افرادها. إن هذا الوضع الأمني المتردي كان له أثر سيئ على التجارة في الهفوف، ما جعل الكويت المستفيدة الرئيسية منه. لقد كانت الأربعة عشر يوما التي أمضيتها في السفر بين الكويت والرياض أكثر أمانا من الأسبوع الذي عشته في رحلة الهفوف. تتكون قطعان المواشي التي يمتلكها البدو الرحل من غالبية من الجمال ثم الأغنام والماعز. لا توجد خيول كثيرة وما يوجد فيها يستخدم في الحروب والغزوات. ويقتني بدو الشمال أعدادا من الحمير. يخيِّم البدو عادة قرب الآبار في فصل الصيف، أما في أشهر الربيع، فبراير ومارس وأبريل وجزء من مايو، فهم ينشدون المراعي، حيث تهطل الأمطار فتتغذى مواشيهم على نباتات الأرض الرطبة، ويشربون هم من ألبانها ولا يحتاجون للماء.

ينتشر البدو في تلك الأشهر فوق مساحات شاسعة من الصحراء التي تخلو بقية العام من مقومات الحياة وتستطيع مواشيهم في تلك الأجواء الربيعية البقاء من دون ماء لعدة أسابيع. ومع أننا نعرف بعض مظاهر الصحراء الشرقية وكيف يعيش البدو فيها خلال أشهر الربيع، فإننا نعتقد أنه لا يمكن لبعثة استكشافية أن تغامر في اكتشاف الصحراء الكبرى الجنوبية، من دون أن تتعرض لمخاطر جسيمة قد تصل إلى حد القتل بسبب قساوة ظروفها. وقد يزيد على ما يتوفر في تلك الصحراء المجهولة من مخاطر مميتة، قد يزيد عليها جهل مَن يغامر بارتيادها بالمخاطر التي تنتظره، فيزيد بذلك احتمال فنائه. لا تدخين في نجد * ما عدا الكويت يعتمد استقرار السكان في مناطق سكنية دائمة على ما تنتجه الواحات من غذاء.

فإذا استثنينا الكويت، فإن مناطق الاستقرار تقتصر على جهتين، هما نجد والأحساء، أما صحراء شرق الجزيرة بين جبل طويق والخليج العربي، ما عدا الأحساء طبعا، فهي خالية من السكان المستقرين. إن وسائل التسلية التي يلجأ إليها سكان شرق ووسط الجزيرة بدائية جدا. لقد قيد المتعصبون حرية الناس في هذا الاتجاه. فالتدخين مثلا نادر جدا ويمارس بالخفاء، وفي نجد لا يجرؤ أحد على التدخين إذا لم يكن بين أربعة جدران، ولا يكاد المدخن يسمع وقع أقدام في الجوار إلا ويسرع في إخفاء غليونه وسط طيات ملابسه وإبعاد الدخان عنه باستخدام مروحة يدوية. وتدخين الحشيش نادر في وسط الجزيرة، لكنه أكثر انتشارا في الكويت والأحساء نظرا لقربهما من إيران. ولا يعرف تدخين الأفيون إلا في المناطق الواقعة على الخليج العربي التي تستقبل الحجاج الشيعة من الهند والعراق، ويمكن شم رائحة الأفيون هذا على ظهر السفن القادمة من تلك الأماكن. وينظر عادة بشذر إلى الرقص والموسيقى ما عدا رقصات الحرب. إن أحجام الناس هنا صغيرة جدا، وعلى الرغم من اختلاط الدم المحلي بالزنجي إلا أنه لا يوجد له أثر كبير. وشعر الرجال الأسود عموما، طويل، ويفرقونه من الوسط بحيث ينحدر على أكتافهم على شكل جدائل أو ضفائر. ولا ينبت للرجال شعر على وجوههم، وهم يشذبون لحاهم ولا يحلقونها أبدا، عدا ذلك النوع من الرجال الذين سبق وصفهم. يستخدم الرجال الكحل، حيث يمرون بتلك المادة السوداء فوق جفونهم وحواجبهم، ومنهم مَن يمد الكحل إلى أبعد من جفنيه وحاجبيه مقلدين بذلك بعض صور قدماء المصريين. أما لصبغ أظافرهم وأحيانا لحاهم، فهم يستخدمون الحناء. واللباس للرجال هو ثوب من القطن وفوقه فروة أو عباءة، بينما يتكون لباس الرأس من عمامة قطنية أو كوفية تثبت بعقال من شعر الماعز، أما النعال فهو أحيانا الصندل. يصل الثوب إلى الكعب وله أكمام عريضة جدا وفتحة الرقبة تصل إلى نصف الصدر، وبعضها محلى بأطراف زخرفية من الخيوط البيضاء. الأزرار هنا غير معروفة.

وعندما يتمزق الثوب وتكثر به الفتحات بحيث لا يعود يغطي الجسم كما يجب، يرتدي صاحبه ثوبا جديدا فوقه، وقد يخلعه ويرتدي الجديد، ونادرا ما تغسل الثياب، ولهذا فهي سرعان ما تكتسب لون الصحراء. يوجد في شرق ووسط الجزيرة نوعان من العباءات: الأول العباءة ذات اللون البني الغامق المصنوعة من الخيوط الصوفية الخشنة وتتخللها خطوط عريضة بيضاء، والثانية السوداء التي يطلق عليها الحساوية، وهذه تصنع من خيوط الصوف الناعمة وتزين عند الرقبة والأطراف بخيوط ذهبية أو فضية. والعباءة الحساوية غالية الثمن ولا يرتديها إلا الأغنياء. ترتدي النساء أيضاً عباءات سوداء من دون أي زخرفة أو قد يضاف إليها شريط رفيع من الخيوط القرمزية. وتخفي نساء المدينة وجوههن عن الغرباء، بينما البدويات يسرن كاشفات الوجوه. العقال المفضل لدى البدوي هو ذلك المصنوع من حبل من الصوف الأبيض المجدول.

والبدوي يفضل أن يرتدي عمامته من دون عقال، إلا عندما يكون الجو شديد الحرارة أو عاصفا، عندها يثبتون عمائمهم فوق رؤوسهم بالعقال، ويبقون فتحة صغيرة أمام عيونهم تريهم الطريق. لقد سبق وصف الأسلحة البدوية. عادة يتسلح كل بدوي بخنجر بالإضافة إلى بندقيته. ويطلق على الخنجر هذا اسم (الجمبية) في شرق الجزيرة. والخناجر المستعملة في وسط الجزيرة تصنع في حائل شمال الجزيرة. الغزال طريدة الصيادين * يشكل الصيد جزءا صغيرا فقط من طعام سكان الجزيرة، ولا توجد حيوانات كثيرة للصيد ما عدا الغزال، وهو عادة يصطاد للتسلية، وتستخدم طيور الصقر بكثرة في صيده. ويحصل سكان المدن على ما يحتاجونه لغذائهم وتنقلاتهم من الحيوانات من البدو، إما بشرائها أو مقايضتها بمواد غذائية مثل الذرة والتمر، ولهذا فلا يعير سكان المدن اهتماما كبيرا لتربية الحيوانات. تقتصر الزراعة في الجزيرة على زراعة النخيل والقمح والشعير وإلى درجة أقل على زراعة بعض أشجار الفاكهة الاستوائية. يحرق القش وسعف النخيل الجاف ثم يدفن رمادهما بالأرض لتغذية التربة. ولا يعرفون عربات النقل هنا، إنما يستخدمون الجمال والحمير في نقل أمتعتهم وأغراضهم. وعندما ينقلون امرأة من مكان إلى آخر، فهم يستعملون قفصا من سعف النخيل يغطونه بقماش ويضعونه على أحد جانبي شداد البعير، والحمل الجميل هذا ـ وأحيانا يكون سمينا ـ يوازن على الناحية الثانية من الشداد بكمية من المتاع. الصناعة هنا بدائية حتى بالنسبة لتلك الأشياء البسيطة الضرورية لحياة الناس. ولا تستخدم الأواني الفخارية كثيرا، بينما تقتصر صناعة سعف النخيل على الحصائر التي تفرش للطعام. وقد يصبغونها بألوان حمراء وزرقاء بنماذج بدائية. أما حصائر الفرش فتصنع من دون ألوان.

هناك بعض الأشياء الأخرى ينسجونها من سعف النخيل أيضا، مثل المراوح المستخدمة في إشعال النار والمقشات ومراوح ذات أيد قصيرة يستخدمونها في إبعاد الذباب عن الأشخاص المهمين. يصنع في الجزيرة أيضا السجاد البدائي الخشن ذو النقوش البسيطة. أما الأسرجة فهي ذات لون بني خالص أو بني بخطوط بيضاء. ويستخدم الجلد في صناعة الأحذية وبيوت البنادق وشدادات الجمال، ويزينوا هذه أحيانا بخيوط جلدية تخاط بالشداد بأشكال متعرجة. تقتصر صناعة المعادن على إنتاج بعض الأدوات المنزلية من النحاس والقصدير، لكن ما ينتج منها لا يكفي الحاجة المحلية، ولذا يستوردون كفايتهم من بغداد وبومباي، لكننا نجد في بعض الأماكن المتباعدة نشاطا صناعيا ملحوظا، كما هو الحال في الأحساء ـ حيث يصنعون دلال القهوة ـ وحائل التي تشكل مركزا مهما لصناعة الخناجر وأغماد السيوف. العملة الرئيسية في شرق ووسط الجزيرة ما عدا ربما الأحساء، هي الريال أو دولار ماريا تريزا (يطلق عليه اهل نجد الفرانسي وهو قطعة فضية عليها صورة ماريا تريزا) ، وتبلغ قيمته روبية ونصف التي تساوي العشرة منها جنيها استرلينيا. وفي الكويت والأحساء يجري التعامل بالروبية الهندية، لكن أي شخص يتعامل بالروبية في وسط الجزيرة يتعرض لفقد جزء كبير من قيمتها، حيث يقبلونها هنا بثلثي قيمتها فقط.

وأقل عملة قبولا في هذه المناطق هي العملة التركية، لكن العملة الذهبية التركية تستعمل بشكل واسع في الأحساء، حيث يوجد الحكم التركي. أما في الداخل، فإن الليرة الذهبية التركية تقبل على مضض، بينما يرفض الناس التعامل مع العملة الفضية التركية. ويتعاملون في الكويت مع النقود الهندية الصغيرة بشكل واسع وبشكل أقل مع العملة التركية. الحكم السعودي وانتقاله بسلاسة * وواصل الرحالة الدنماركي تسجيل ملاحظاته عن الوضع السياسي في شرق ووسط الجزيرة العربية، أثناء رحلته قبل 96 عاما، بقوله: ينضوي شرق ووسط الجزيرة تحت أربع مناطق سياسية، وهي ثلاث «مستقلة» والرابعة هي المتصرفية التركية بالأحساء، فبالإضافة إلى الكويت وقد أتينا على ذكرها، هناك دولتان، الأولى يحكمها ابن الرشيد ومركزها حائل، والثانية يحكمها ابن سعود ومركزها الرياض. إن المنطقة الجنوبية من نجد، ومدينتها الرئيسية الرياض، هي الدولة الحقيقية، التي يعتبر حاكمها (الإمام) القائد الديني لها. لكن بعد أن سيطر ابن رشيد على وسط الجزيرة في أواخر القرن التاسع عشر، عاش البيت السعودي الحاكم في الرياض فترة طويلة يحوطه الغموض، لكن الأوضاع تغيرت في الإحدى عشرة سنة الأخيرة. إن جهود الحاكم عبد الرحمن بن سعود، وابنه عبد العزيز، كسرت شوكة ابن رشيد، ولهذا فإن حكم ابن سعود الآن يشمل المناطق التالية: تأتي الرياض في مقدمة المناطق التي سيطر عليها ابن سعود، كما أن هناك شقراء وبريدة وبعض الواحات الأخرى الصغيرة. في كل هذه المناطق يحتفظ الإمام بممثل رسمي، أمير يدير شؤون البلد، وهو إما من أهالي المنطقة أو أحيانا رجل يرسل مباشرة من قِبل الإمام من الرياض. عادة يكون نفوذ الأمير محدودا، وإذا أراد أن يكون له نفوذ أكبر، فيجب أن يكون تحت إمرته عدد كبير من رجال الإمام. في بريدة، بصفة خاصة، يجب أن تكون لدى الأمير قوة كبيرة تساعده في إدارة المدينة نظرا لعلاقتها الوثيقة بحائل. وكما هو الحال دائما مع سكان الحدود، فالناس في بريدة ممتعضون من الوضع في بلدهم، فعندما كانوا يتبعون حائل كانوا يتمنون أن يكونوا مع الرياض، والآن بعد أن حكمتهم الرياض، أصبحوا يفضلون حائل.

تتبع عنيزة والمجمعة الإمام بطريقة غير مباشرة، فهما تعترفان بنفوذه عليهما، لكنهما تحتفظان بحكومتين مستقلتين. لقد جرى إخضاع المجمعة بالطريقة التالية: فبعد أن حاول ابن سعود لمدة أربع سنوات أن يستولي على البلد، لكن دون نجاح، ما تسبب في خسائر كبيرة للمتطرفين، اتفقا بعد ذلك على أن يخضع أمير المجمعة للرياض مع احتفاظه باستقلاله الذاتي، اسم الأمير الحالي هو عبد الله بن الأشقر. بالإضافة إلى هؤلاء الناس وهم سكان الواحات الذين ارتبطت حياتهم بالأرض، والذين أصبحوا ينظرون إلى حكم ابن سعود كعامل يساعدهم على الاستقرار في حياتهم، فإن السكان يوجد منهم بدو رحل أيضا، وبعض هؤلاء البدو اعترفوا بسلطة ابن سعود، لكن هذا الاعتراف في الواقع لم يكن شيئا ذا قيمة، لأن سكان البادية يفعلون دائما ما يحلو لهم ولا يقاتلون مع ابن سعود إلا في المعارك الساخنة مثل التي تنشب بين الرياض وبين السلطات التركية في الأحساء. قد يعتبر بدو شرق الجزيرة أنفسهم من رعايا الإمام، لكن ذلك يخضع لما يبدونه من تحفظات. أما العرب الذين يعيشون بين جبل طويق والحجاز، فهم هدف غزوات الإمام التي لا تنتهي، لأنهم لا يتوقفون عن الغارات على القوافل وسرقتها وعن غزو الكويت، لكن هناك سببا آخر أكثر وجاهة، لغزو الإمام لهم، وهو أن شريف مكة يدّعي السيطرة عليهم. يتنقل الحكم في آل سعود بالوراثة ويحدث ذلك بطريقة سلمية دون أن يقتل أخ آخاه أو أباه، كما يحدث أحيانا في بعض إمارات الخليج العربي الصغيرة. وتستمد العائلة قوتها من التزامها الديني الذي نشأت على أسسه من البداية إلى الوقت الحاضر، وأيضا من الشجاعة التي عرف بها أهل نجد، وأخيرا من بعض الروابط السياسية التي نشأت في المنطقة في العشر سنوات الماضية.

فقد توطدت الصداقة بين ابن سعود والشيخ مبارك حاكم الكويت، والإمام الحالي عبد العزيز ابن سعود لا يمانع في إقامة علاقات طيبة مع الإنجليز، على الرغم مما يبديه المتشددون من كراهية للأوروبيين. من ناحية أخرى، فإن محاولات الأتراك كسب وُد ابن سعود بمده بمساعدات شهرية تجد رفضا شاملا من كل العرب. وتمتد السيطرة التركية على مثلث في شرق الجزيرة يقطنه سكان مدنيون هو مثلث القطيف، الهفوف، والعجير. وما عدا ذلك فجميع مدن وبلدان شرق الجزيرة ووسطها، الصغيرة منها والكبيرة، ما عدا الكويت، تحوطها الأسوار الحامية. طالما بقيت الحياة في شرق ووسط الجزيرة تسير في طريقها المرسوم، وطالما بقي الدم التركي والعربي يلطخ رمال الأحساء، وطالما بقي البدو يفرون من حرارة الرمال المميتة إلى آبار الدبدبة حاملين معهم أي مواش يجدونها في طريقهم، فإن العالم الذي يخشاه جماعة ابن سعود ويشكون فيه سوف يستمر سائرا في طريقه ـ لا يتخطاه ـ خارج الجزيرة العربية. تلعب أقطار بين أوروبا والهند دورا يزداد نفوذا في سياسة العالم، وهذه الحقيقة مهمة حتى في أبعد نقاط النفوذ.

في نفس الوقت وكما كان الوضع دائما، فإن الإمارات الصغيرة والبدو لا يزالوا يحاربون بعضهم بعضا، من الكويت إلى عدن ومن مسقط إلى سيناء، معتقدين أنهم إنما يفعلون ذلك بمحض إرادتهم انتقاما منهم لظلم وهمي أو حقيقي وقع عليهم، أو ربما للحصول على أود معيشتهم، ولا يعرفون أنهم بعملهم هذا إنما يخدمون أهدافا سياسية لا يعونها. وهم يقبلون على حياتهم هذه غير مدركين أنهم مثل حجارة الشطرنج يحركون حسب القاعدة القديمة التي تقول (فرّق تسد)، وعلى الرغم من أنهم لا يزالون يحتفظون بحرياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وكل تلك المبادئ اللامعة، فإن هذه المبادئ نفسها تعميهم عن حقيقة أن أيامهم كما عاشوها أصبحت معدودة.

لقد حدثت تغييرات خطيرة في شرق الجزيرة منذ عام 1912، تغييرات قد لا تكون محسوسة للعالم الخارجي، لكنها من أعظم ما حدث منذ زمن طويل. لم تقم البواخر الحربية البريطانية بنشاطات سياسية ملموسة على سواحل الخليج، كما لم تستخدم الحكومة البريطانية جنودها من مرتزقة الهنود للحد من التطلع للحرية من قِبل أناس كانوا في يوم ما يمارسون القرصنة البحرية، بل على العكس، لقد بقيت المنطقة منغلقة وأصعب على الاختراق من السابق، كما أن سلطة الزعماء الوطنيين تزايدت عن السابق كما يبدو للعيان. لقد تخلص شيخ الكويت من قبضة الأتراك كما ازدادت سيطرة ابن سعود على الأحساء. وهكذا فبعد أن ذاقت هذه الدول الآن طعم القوة، وبعد أن تمتعت بحريتها الغالية، وأصبحت لها علاقات حميمة مع قوة عظمى في ما وراء البحار تسدي لها النصيحة أحيانا، وأحيانا أخرى ترفق نصيحتها بعطايا وهدايا أخوية، بعد كل هذا فإن هذه الدول تسير بهدوء نحو آخر مرحلة من مراحل عمرها ألا وهي ذوبانها مرة أخرى في الكيان الكبير. ومع هذا، فإن هذا المجتمع سوف يؤدي رسالته في تطور الحضارة ولو على شكل الفراشة التي ترمي بنفسها في النار فتزيدها اشتعالا.

وفي الحقيقة فإن أي سياسة لينة قادرة على إخضاع شعب ملتزم بدينه وفخور بنفسه، وتوجهه لمصالحها بأقل درجة من العنف وبدرجة من المهارة، مثل هذه السياسة يجب أن تملأ المراقب بأعلى درجات الإعجاب.



الرياض: بدر الخريف

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 03:37 AM
ـــــــــ
من طرايف الرحالة الدانمركي باركلي رونكيير




الرحالة هم أولئك الأشخاص الذين قدموا الى بلادنا بدوافع متعددة وأسباب مختلفة، نسميهم نحن بالرحالة لأنهم جابوا بلادنا ودونوا ما حصلوا عليه من معلومات ثم نشروه باسم رحلة كذا وكذا... الخ. ولكن في واقع الأمر هم أشخاص متخصصون في فنون معرفية مختلفة، وليس هذا بل انهم من فئات من الناس متميزة في جوانب شتى، فالجسارة واحة، والشجاعة واحدة، وصفة الذكاء واحدة، والقدرة على القتال واحدة، واللغة العربية واحدة، والقدرة على التصرف في الأوقات العصيبة واحدة، وخاصية التميز تجمع ما ذكرت وصفات عديدة. والى جانب مهمة الرحالة الأساسية التي من أجلها نفذ رحلته، يدون الرحالة طرائف عديدة تحدث له او على مشهد منه. ولا تكمن أهمية تلك الطرائف في كونها طرائف فقط، بل في كونها أحد مصادر التاريخ، فكل حدث يدل على حال من أحوال التاريخ.
دوّن الرحالة الدانمركي باركلي رونكيير في كتابه (عبر الجزيرة العربية على ظهر جمل)، وترجمه منصور بن محمد الخريجي عام 1419ه/1999م، ونشرته مكتبة العبيكان في الرياض، دوّن عدداً من الطرائف التي حدثت له خلال اختراقه لقلب الجزيرة العربية عام 1912م. ومنها استضافته لغزاة شرسين ينتمون لإحدى القبائل، فيذكر انه عندما كانت تخيم قافلته على مشارف الزلفي بعد أن تجاوزوا روضة السبلة باتجاه الغرب قاصدين الزلفي، إلا ان حرارة الشمس أجبرتهم على الوقوف وإقامة مخيمهم. واثناء الاقامة وعندما كانت الشمس تميل الى المغيب يذكر ان اثنين من المكلفين بمراقبة المخيم قصدوه ليذكروا له انهم شاهدوا شيئا في السبلة يتحرك. أخذ باركلي رونكيير بندقيته ومنظاره وأسرع الى التلال القريبة من موقع المخيم لاستطلاع الأمر فشاهد نقط سود تتحرك، فتحرز رجال قافلة رونكيير بأسلحتهم وأخذوا يراقبون القادم، وبعد زمن قصير تبين لهم انها مجموعة من الابل تبلغ اثنين وعشرين جملاً تسير باتجاههم ويسير معها رجال مسلحون.
وعندما تبين ان القادمين من بني البشر أخذ الجد مأخذه، ويصف رونكيير الموقف بقوله نقلاً عن ترجمة الخريجي: (أصبح مخيمنا المحتمي بأسفل الوادي مثل خلية دبابير، رجال يركضون هنا وهناك وجمال تساق كيفما اتفق بين سحب الدخان ومواقد النار، بينما اصطف رجالنا المسلحون في صف واحد عبر الوادي. اقترب الغرباء أكثر دون أن يتأكدوا من خلو المكان، وسرعان ما أصبحوا بين الصخور المشرفة على موقعنا. خفتت الآن صيحات رجالنا وحل بدلها همس تخلله كثير من اللعنات، التي توقعنا أن تطالنا عندما تثار الطلقة النارية الأولى. اتخذ رجالنا وضع الرمي وهيأوا بنادقهم وصوبوها نحو مدخل الوادي، الذي سيلجه القادمون الغرباء. أقبل الجمل الأول واضحاً مع خطوط شمس قبل المغيب، وما ان رأى راكبه أن البنادق مصوبة نحوه حتى خلع عباءته بسرعة ولوح بها فوق رأسه: علامة السلام. عدنا الى المخيم في انتظار بقية القادمين الغرباء، دون أن نتخلص من أسلحتنا. وصل الباقون واستقروا في مخيمنا وتجمعوا حول ناري، ولكنهم سرعان ما أشعلوا نارهم وبدأوا تحضير قهوتهم).
كان الموقف مخيفاً، فالرجال جميعهم مسلحون والجمال لا تحمل شيئاً بل عارية من أي شيء، ومن هذا تبين ان القوم غزاة نهبوا ذلك القطيع من الدهناء وهم في طريقهم به الى جنوب مدينة عنيزة ،حيث كانوا يقيمون. لم يمض وقت طويل حتى نشب الخلاف بين الغزاة وأحد رجال قافلة رونكيير لأسباب تافهة، ولكنها كانت مكمن خطر في حال انطلاق رصاصة واحدة بين الفريقين. تطور الخلاف الى اشتباك بالأيدي، وتطور الأمر الى ان قام قائد الغزاة بتسديد بندقيته نحو أحد رجال القافلة، ولكن فاجأه رجل آخر من رجال القافلة بضربة عظيمة بكعب البندقية على بطنه جعلته يسقط أرضاً ورجلاه في الهواء وله عواء مخيف.
وبعد هذه الحادثة تترس كل شخص من الفريقين بما يوجد حوله اتقاء الرصاص في حالة بداية اطلاق النار، وعلقت أحزمة الذخائر وحملت البنادق، ولكن التصادم أوقف بإشارة من زعيم الغزاة الذي أفاق من غيبوبته بعد تلك الضربة المخيفة، وأشار الى أصحابه بالتوقف عن التحدي، فألقى الجميع السلاح واجتمعوا لتناول القهوة. وفي الزلفي تناولوا القهوة في مجلس عبدالعزيز أحد مرافقي رونكيير الذي أصلح بينهم وحصل زعيم الغزاة على هدايا من رونكيير تطييباً لخاطره عن تلك الضربة التي كادت تنهي حياته. تظهر تلك الوقعة على انها طريفة من طرايف الرحالة نظراً الى سذاجة وجهل القوم في تصرفاتهم، فعندما التقوا في الصحراء كان فريق رونكيير فريق قافلة تجارية بالاضافة الى مرافقي وحراس رونكيير، بينما الفريق الذي حل عليهم فريق غزاة، وربما انه لا ينطبق عليه مدلول كلمة غزاة لأنه مكون من عدد قليل من الرجال المسلحين الذين استولوا على عدد من الابل ساقوها أمامهم، وعليه فحالهم أقرب الى النهب المباشر عن طريق القوة. ومع ذلك أخذوا يفاخرون بأعمالهم القوم المرافقين لرونكيير، مما أدى الى وقوع الخلاف الذي لو تطور من التماسك بالأيدي الى اطلاق نار لربما أتى على أغلب من في الفريقين إن لم يكن جميعهم. فالموقف طريف مع انه من المواقف المخيفة جداً وبخاصة لرجل غريب دياره بعيدة

احمدالمحامي
25 - 8 - 2009, 04:13 AM
ياسلام على الأبداع موضوع ماشاء الله متكامل ومفيد جدا

هنا روحى
25 - 8 - 2009, 04:40 PM
http://quran.maktoob.com/vb/up/8996802861714578930.gif (http://quran.maktoob.com/vb/up/8996802861714578930.gif)

عبد الرحمن المنشاوي
15 - 9 - 2009, 07:52 PM
بارك الله فيك اختي الحبيب تسلم ايديك

عبد الرحمن المنشاوي
15 - 9 - 2009, 07:58 PM
بارك الله فيك اخي الحبيب تسلم ايديك

هنا روحى
16 - 9 - 2009, 01:01 AM
http://islamroses.com/zeenah_images/400.gif

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:39 PM
نهج لتاريخ الشرق الأوسط

مقابلات مع كبار المؤرخين في الشرق الاوسط

Approaches to the History of the Middle East: Interviews with Leading Middle East Historians. Gallagher, Nancy Elizabeth, ed.. Reading, UK: Ithaca Press, 1994, 0-86372-185-0, hb
Eight historians whose scholarship has shaped Western understanding of the Middle East—Hourani, Issawi, Raymond, Marsot, Rodison, Keddie, Inalcik and Rafeq—share memories and insights that put their writing in the context of their lives. (MA96)

نهج لتاريخ الشرق الأوسط : مقابلات مع كبار المؤرخين في الشرق الاوسط. غالاغر نانسي اليزابيث الطبعة.. ريدينج ، المملكة المتحدة : ايثاكا برس ، 1994 ، 0-86372-185-0 ، نصف إقامة
ثمانية من المؤرخين الذين المنح شكلت الغربية فهم الشرق Eastâ € "حوراني ، العيساوي ، ريمون ، Marsot ، Rodison ، Keddie ، Inalcik وRafeqâ €" حصة الذكريات والأفكار التي وضعها الكاتب في سياق حياتهم. (MA96)

0

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:39 PM
Proceedings of the Seminar for Arabian Studies - Vol. 35 (2005)

.

:

Archaeopress, Gordon House, 276 Banbury Road, Oxford OX2 7ED, UK
Tel/Fax: +44 (0) 1865 311914
Email: ( تم حذف البريد الإلكتروني آليا لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ) (( تم حذف البريد الإلكتروني آليا لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ))
Web: www.archaeopress.com/ (http://www.archaeopress.com/)

http://www.arabianseminar.org.uk/images/PSAS35.jpg

CONTENTS:

ARCHAEOLOGY AND EPIGRAPHY IN SAUDI ARABIA

Saad A. al-Rashid, The development of archaeology in Saudi Arabia (pages 207-214)

Laïla Nehmé, Towards an understanding of the urban space of Madain Salih, ancient Hegra, through epigraphic evidence (pages 155-175)

OMAN AND THE GULF IN ANTIQUITY

Mark Beech, Richard Cuttler, Derek Moscrop, Heiko Kallweit & John Martin, New evidence for the Neolithic settlement of Marawah Island, Abu Dhabi, United Arab Emirates (pages 37-56)

Ali Tigani ElMahi & Nasser Said Al Jahwari, Graves at Mahleya in Wadi Andam (Sultanate of Oman): a view of a late Iron Age and Samad period death culture (pages 57-69)

Heiko Kallweit, Mark Beech & Walid Yasin Al-Tikriti, Kharimat Khor al-Manahil and Khor Al Manahil — New Neolithic sites in the south-eastern desert of the UAE (pages 97-113)

Jürgen Schreiber, Archaeological survey at Ibra in the Sharqiyah, Sultanate of Oman (pages 255-270)

Donatella Usai, Chisels or perforators? The lithic industry of Ras al-Hamra 5 (Muscat, Oman) (pages 293-301)

Paul Yule, The Samad Culture — Echoes (pages 303-315)

MEDIEVAL AND MODERN OMAN

Soumyen Bandyopadhyay, Diversity in unity: an analysis of the settlement structure of Harat al-Aqr, Nizwa (Oman) (pages 19-36)

Abdulrahman Al-Salimi, Makramid rule in Oman (pages 247-253)

Valeria Fiorani Piacentini, Sohar and the Daylami interlude (356–443/967–1051) (pages 195-206)

ANCIENT SOUTH ARABIA

Alessandra Avanzini & Alexander V. Sedov, The stratigraphy of Sumhuram: new evidence (pages 11-17)

Lamya Khalidi, The prehistoric and early historic settlement patterns on the Tihamah coastal plain (Yemen): preliminary findings of the Tihamah Coastal Survey 2003 (pages 115-127)

Krista Lewis, The Himyarite site of al-Adhla and its implications for the economy and chronology of Early Historic highland Yemen (pages 129-141)

Joy McCorriston, Michael Harrower, Eric Oches & Abdalaziz Bin Aqil, Foraging economies and population in the Middle Holocene highlands of southern Yemen (pages 143-154)

Carl S. Phillips, A preliminary description of the pottery from al-Hamid and its significance in relation to other pre-Islamic sites on the Tihamah (pages 177-193)

Eivind Heldaas Seland, Ancient South Arabia: trade and strategies of state control as seen in the Periplus Maris Erythraei (pages 271-278)

Peter Stein, Once again, the division of the month in Ancient South Arabia (pages 279-286)

MEDIEVAL AND MODERN YEMEN

Claire Hardy-Guilbert, The harbour of al-Shihr, Hadramawt, Yemen: sources and archaeological data on trade (pages 71-85)

Ingrid Hehmeyer, Diurnal time measurement for water allocation in southern Yemen (pages 87-96)

Mikhail Rodionov, "Satanic matters": social conflict in Madudah (Hadramawt), 1357/1938 (pages 215-221)

Axelle Rougeulle, The Sharma horizon: sgraffiato wares and other glazed ceramics of the Indian Ocean trade (c. AD 980–1140) (pages 223-246)

Yosef Tobi, An unknown study by Joseph Halévy on his journey to Yemen (pages 287-292)

SHORT REPORT

Diane Barker & Salah Ali Hassan, Aspects of east coast Hellenism and beyond: Late Pre-Islamic ceramics from Dibba 76 and Dibba al-Murabba'ah, Fujairah, United Arab Emirates (pages 319-322)



© Seminar for Arabian Studies 2006.
Website design by markbeech.com (http://www.markbeech.com/)

Go to Top (http://www.arabianseminar.org.uk/psas31.html)



وقائع الحلقة الدراسية للدراسات العربية -- المجلد. 35 (2005)
.












المحتويات :

آثار ونقوش في المملكة العربية السعودية


أ سعد الراشد ، وتطور علم الآثار في المملكة العربية السعودية (صفحة 207-214)

ليلى Nehmé ، نحو فهم من الحيز الحضري مدائن صالح ، Hegra القديمة ، من خلال الأدلة epigraphic (صفحة 155-175)

سلطنة عمان والخليج العربي في العصور القديمة

مارك بيتش ريتشارد Cuttler ديريك Moscrop ، هيكو Kallweit & جون مارتن ، وأدلة جديدة لمستوطنة العصر الحجري الحديث Marawah جزيرة أبو ظبي ، الامارات العربية المتحدة (صفحة 37-56)

& ElMahi التيجاني علي ناصر سعيد Jahwari ، في Mahleya القبور في وادي Andam (سلطنة عمان) : بهدف متأخر من العصر الحديدي والفترة الصمد ثقافة الموت (صفحة 57-69)

هيكو Kallweit مارك بيتش & وليد ياسين التكريتي ، Kharimat خور Manahil وخور Manahil -- متعلق بالعصر الحجري مواقع جديدة في جنوب شرق صحراء دولة الإمارات العربية المتحدة (الصفحات 97-113)

Jürgen شريبر ، والمسح الأثري في إبراهيموفيتش في Sharqiyah ، سلطنة عمان (صفحات 255-270)

دوناتيلا Usai ، أو الأزاميل perforators؟ فإن حجري صناعة رأس الحمرا 5 (مسقط ، عمان) (صفحة 293-301)

عيد ميلاد المسيح بولس ، وقد صمد ثقافة -- أصداء (صفحة 303-315)

القرون الوسطى والحديث عمان

Soumyen Bandyopadhyay ، والتنوع في الوحدة : تحليل للتسوية هيكل هراة محمد Aqr ، نزوى (عمان) (صفحة 19-36)

عبدالرحمن سليمي ، Makramid الحكم في سلطنة عمان (صفحات 247-253)

فاليريا Fiorani Piacentini وصحار والديلمي فاصلة (356-443/967-1051) (صفحة 195-206)

القديمة جنوب السعودية

اليساندرا Avanzini & الكسندر ف Sedov ، من الطبقات Sumhuram : أدلة جديدة (صفحة 11-17)

لميا الخالدي ، ما قبل التاريخ وبداية تاريخية لتسوية أنماط Tihamah على السهل الساحلي (اليمن) : النتائج الأولية للمسح Tihamah الساحلية 2003 (صفحة 115-127)

Krista لويس ، وقد Himyarite موقع صحيفة Adhla وآثارها على الاقتصاد وحسب التسلسل الزمني التاريخي المبكر المرتفعات اليمن (صفحات 129-141)

فرح McCorriston مايكل الزاحف اريك Oches & عبدالعزيز بن عقيل ، والعلف الاقتصاد والسكان في الشرق Holocene المرتفعات في جنوب اليمن (صفحات 143-154)

س كارل فيليبس ، وصف أولي للفخار من الحميد وأهميتها بالنسبة لغيرها من مواقع ما قبل الإسلام على Tihamah (صفحة 177-193)

Eivind Heldaas Seland ، جنوب العربية القديمة : التجارة واستراتيجيات للسيطرة الدولة كما هو الحال في Periplus Maris Erythraei (صفحة 271-278)

بيتر شتاين ، ومرة أخرى ، تقسيم شهر في العربية الجنوبية القديمة (صفحة 279-286)

القرون الوسطى والحديث اليمن

كلير هاردي - Guilbert ، المرفأ القاعدة Shihr ، حضرموت ، اليمن : المصادر الأثرية والبيانات المتعلقة بالتجارة (صفحة 71-85)

إنغريد Hehmeyer ، نهاري قياس وقت لتوزيع المياه في جنوب اليمن (صفحة 87-96)

ميخائيل روديونوف ، "الأمور الشيطانية" : الصراع الاجتماعي في Madudah (حضرموت) ، 1357/1938 (صفحة 215-221)

Axelle Rougeulle ، شارما في الأفق : sgraffiato التركيبات وغيرها من الخزف المزجج للتجارة المحيط الهندي (ج ميلادي 980-1140) (صفحة 223-246)

يوسف توبي ، مجهول دراسة جوزيف هاليفي عن رحلته إلى اليمن (صفحات 287-292)

تقرير موجز

ديان باركر & صلاح علي حسن ، والجوانب الساحل الشرقي الهيلينية وما بعده : قبل الإسلام في وقت متأخر من السيراميك 76 دبا ودبا آل Murabba'ah ، والفجيرة ، والامارات العربية المتحدة (الصفحات 319-322)

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:39 PM
Proceedings of the Seminar for Arabian Studies - Vol. 35 (2005)

.

:

Archaeopress, Gordon House, 276 Banbury Road, Oxford OX2 7ED, UK
Tel/Fax: +44 (0) 1865 311914
Email: ( تم حذف البريد الإلكتروني آليا لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ) (( تم حذف البريد الإلكتروني آليا لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى ))
Web: www.archaeopress.com/ (http://www.archaeopress.com/)

http://www.arabianseminar.org.uk/images/PSAS35.jpg

CONTENTS:

ARCHAEOLOGY AND EPIGRAPHY IN SAUDI ARABIA

Saad A. al-Rashid, The development of archaeology in Saudi Arabia (pages 207-214)

Laïla Nehmé, Towards an understanding of the urban space of Madain Salih, ancient Hegra, through epigraphic evidence (pages 155-175)

OMAN AND THE GULF IN ANTIQUITY

Mark Beech, Richard Cuttler, Derek Moscrop, Heiko Kallweit & John Martin, New evidence for the Neolithic settlement of Marawah Island, Abu Dhabi, United Arab Emirates (pages 37-56)

Ali Tigani ElMahi & Nasser Said Al Jahwari, Graves at Mahleya in Wadi Andam (Sultanate of Oman): a view of a late Iron Age and Samad period death culture (pages 57-69)

Heiko Kallweit, Mark Beech & Walid Yasin Al-Tikriti, Kharimat Khor al-Manahil and Khor Al Manahil — New Neolithic sites in the south-eastern desert of the UAE (pages 97-113)

Jürgen Schreiber, Archaeological survey at Ibra in the Sharqiyah, Sultanate of Oman (pages 255-270)

Donatella Usai, Chisels or perforators? The lithic industry of Ras al-Hamra 5 (Muscat, Oman) (pages 293-301)

Paul Yule, The Samad Culture — Echoes (pages 303-315)

MEDIEVAL AND MODERN OMAN

Soumyen Bandyopadhyay, Diversity in unity: an analysis of the settlement structure of Harat al-Aqr, Nizwa (Oman) (pages 19-36)

Abdulrahman Al-Salimi, Makramid rule in Oman (pages 247-253)

Valeria Fiorani Piacentini, Sohar and the Daylami interlude (356–443/967–1051) (pages 195-206)

ANCIENT SOUTH ARABIA

Alessandra Avanzini & Alexander V. Sedov, The stratigraphy of Sumhuram: new evidence (pages 11-17)

Lamya Khalidi, The prehistoric and early historic settlement patterns on the Tihamah coastal plain (Yemen): preliminary findings of the Tihamah Coastal Survey 2003 (pages 115-127)

Krista Lewis, The Himyarite site of al-Adhla and its implications for the economy and chronology of Early Historic highland Yemen (pages 129-141)

Joy McCorriston, Michael Harrower, Eric Oches & Abdalaziz Bin Aqil, Foraging economies and population in the Middle Holocene highlands of southern Yemen (pages 143-154)

Carl S. Phillips, A preliminary description of the pottery from al-Hamid and its significance in relation to other pre-Islamic sites on the Tihamah (pages 177-193)

Eivind Heldaas Seland, Ancient South Arabia: trade and strategies of state control as seen in the Periplus Maris Erythraei (pages 271-278)

Peter Stein, Once again, the division of the month in Ancient South Arabia (pages 279-286)

MEDIEVAL AND MODERN YEMEN

Claire Hardy-Guilbert, The harbour of al-Shihr, Hadramawt, Yemen: sources and archaeological data on trade (pages 71-85)

Ingrid Hehmeyer, Diurnal time measurement for water allocation in southern Yemen (pages 87-96)

Mikhail Rodionov, "Satanic matters": social conflict in Madudah (Hadramawt), 1357/1938 (pages 215-221)

Axelle Rougeulle, The Sharma horizon: sgraffiato wares and other glazed ceramics of the Indian Ocean trade (c. AD 980–1140) (pages 223-246)

Yosef Tobi, An unknown study by Joseph Halévy on his journey to Yemen (pages 287-292)

SHORT REPORT

Diane Barker & Salah Ali Hassan, Aspects of east coast Hellenism and beyond: Late Pre-Islamic ceramics from Dibba 76 and Dibba al-Murabba'ah, Fujairah, United Arab Emirates (pages 319-322)



© Seminar for Arabian Studies 2006.
Website design by markbeech.com (http://www.markbeech.com/)

Go to Top (http://www.arabianseminar.org.uk/psas31.html)



وقائع الحلقة الدراسية للدراسات العربية -- المجلد. 35 (2005)
.












المحتويات :

آثار ونقوش في المملكة العربية السعودية


أ سعد الراشد ، وتطور علم الآثار في المملكة العربية السعودية (صفحة 207-214)

ليلى Nehmé ، نحو فهم من الحيز الحضري مدائن صالح ، Hegra القديمة ، من خلال الأدلة epigraphic (صفحة 155-175)

سلطنة عمان والخليج العربي في العصور القديمة

مارك بيتش ريتشارد Cuttler ديريك Moscrop ، هيكو Kallweit & جون مارتن ، وأدلة جديدة لمستوطنة العصر الحجري الحديث Marawah جزيرة أبو ظبي ، الامارات العربية المتحدة (صفحة 37-56)

& ElMahi التيجاني علي ناصر سعيد Jahwari ، في Mahleya القبور في وادي Andam (سلطنة عمان) : بهدف متأخر من العصر الحديدي والفترة الصمد ثقافة الموت (صفحة 57-69)

هيكو Kallweit مارك بيتش & وليد ياسين التكريتي ، Kharimat خور Manahil وخور Manahil -- متعلق بالعصر الحجري مواقع جديدة في جنوب شرق صحراء دولة الإمارات العربية المتحدة (الصفحات 97-113)

Jürgen شريبر ، والمسح الأثري في إبراهيموفيتش في Sharqiyah ، سلطنة عمان (صفحات 255-270)

دوناتيلا Usai ، أو الأزاميل perforators؟ فإن حجري صناعة رأس الحمرا 5 (مسقط ، عمان) (صفحة 293-301)

عيد ميلاد المسيح بولس ، وقد صمد ثقافة -- أصداء (صفحة 303-315)

القرون الوسطى والحديث عمان

Soumyen Bandyopadhyay ، والتنوع في الوحدة : تحليل للتسوية هيكل هراة محمد Aqr ، نزوى (عمان) (صفحة 19-36)

عبدالرحمن سليمي ، Makramid الحكم في سلطنة عمان (صفحات 247-253)

فاليريا Fiorani Piacentini وصحار والديلمي فاصلة (356-443/967-1051) (صفحة 195-206)

القديمة جنوب السعودية

اليساندرا Avanzini & الكسندر ف Sedov ، من الطبقات Sumhuram : أدلة جديدة (صفحة 11-17)

لميا الخالدي ، ما قبل التاريخ وبداية تاريخية لتسوية أنماط Tihamah على السهل الساحلي (اليمن) : النتائج الأولية للمسح Tihamah الساحلية 2003 (صفحة 115-127)

Krista لويس ، وقد Himyarite موقع صحيفة Adhla وآثارها على الاقتصاد وحسب التسلسل الزمني التاريخي المبكر المرتفعات اليمن (صفحات 129-141)

فرح McCorriston مايكل الزاحف اريك Oches & عبدالعزيز بن عقيل ، والعلف الاقتصاد والسكان في الشرق Holocene المرتفعات في جنوب اليمن (صفحات 143-154)

س كارل فيليبس ، وصف أولي للفخار من الحميد وأهميتها بالنسبة لغيرها من مواقع ما قبل الإسلام على Tihamah (صفحة 177-193)

Eivind Heldaas Seland ، جنوب العربية القديمة : التجارة واستراتيجيات للسيطرة الدولة كما هو الحال في Periplus Maris Erythraei (صفحة 271-278)

بيتر شتاين ، ومرة أخرى ، تقسيم شهر في العربية الجنوبية القديمة (صفحة 279-286)

القرون الوسطى والحديث اليمن

كلير هاردي - Guilbert ، المرفأ القاعدة Shihr ، حضرموت ، اليمن : المصادر الأثرية والبيانات المتعلقة بالتجارة (صفحة 71-85)

إنغريد Hehmeyer ، نهاري قياس وقت لتوزيع المياه في جنوب اليمن (صفحة 87-96)

ميخائيل روديونوف ، "الأمور الشيطانية" : الصراع الاجتماعي في Madudah (حضرموت) ، 1357/1938 (صفحة 215-221)

Axelle Rougeulle ، شارما في الأفق : sgraffiato التركيبات وغيرها من الخزف المزجج للتجارة المحيط الهندي (ج ميلادي 980-1140) (صفحة 223-246)

يوسف توبي ، مجهول دراسة جوزيف هاليفي عن رحلته إلى اليمن (صفحات 287-292)

تقرير موجز

ديان باركر & صلاح علي حسن ، والجوانب الساحل الشرقي الهيلينية وما بعده : قبل الإسلام في وقت متأخر من السيراميك 76 دبا ودبا آل Murabba'ah ، والفجيرة ، والامارات العربية المتحدة (الصفحات 319-322)

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:40 PM
http://www.shaqlawa.com/up/up1/9a555_4618.jpg
Freya Stark
فريا ستارك ولدت في باريس

رحلة الرحالة الإنجليزية فريا ستارك في حضرموت عام 1893-1993
http://www.yemenitta.com/seencouverture.jpg


ارتبط أدب الرحلات، الواقعي والخيالي، في أحد أبعاده، بالبحث عن الغرائبي، الخارق والعجيب. فجزء كبير من القيمة الفنية لكتابات ابن بطوطة أوماركو بولو، أولحكايات السندباد أو (الأوديسة) يكمن أساساً في تصويرها الدقيق للمناظر العجيبة التي شاهدها الرواة خلال سفرهم. ومنذ القرون الوسطى شرع بعض النسّاخين الفنانين - وليس المؤلفين- في تزيين الكتب برسوم تحاول التعبير عن محتوى النص. وفي القرن الثامن عشر أصبح للرسوم دور إيضاحي مهم في كثير من الكتب، لاسيما في دوائر المعارف. فمنذ ذلك الحين من النادر أن يُنشر كتاب له علاقة بأدب الرحلات لا يحتوي على بعض الرسوم. ولاشك أن الهدف من تلك الرسوم التي يقوم بها في الغالب فنانون لحساب دار النشر، والتي تسعى إلى تجسيد الجانب الغرائبي في النص وتقريبه من خيال القارئ، كان جذب أكبر عدد ممكن من القراء. ومع ذلك لم تكن تلك الرسوم قادرة على إقناع القارئ بصحة ما ينقله له الرحالة من مشاهد. فكثيراً ما شكك العلماء في الحقائق التي ضمنها الرحالة والمستكشفون كتبهم، وذلك لعدم وجود دليل ملموس يثبت أقوالهم. هكذا لم تحظى كتابات (فريده)، أول مستكشف أوروبي يصل إلى وادي حضرموت في النصف الأول من القرن التاسع عشر، مثلاً، بأي مصداقية بين الأوساط العلمية في أوروبا. ولهذا كان للصورة (photograph) قيمة توثيقية مهمة في نصوص المستكشفين وكتب أدب الرحلات وذلك منذ انتشار فن التصوير في القرن التاسع عشر، أي حتى قبل أن تصبح الصورة منافسة فعلية للكلمة المكتوبة في كثير من وسائل الإعلام.


من أشهر الغربيين الذين زاروا حضرموت خلال القرن العشرين الرحالة الإنجليزية فريا ستارك (1893-1993)، التي ألفت أكثر من ثلاثين كتاباً سردت فيها الرحلات التي قامت بها إلى مختلف أقطار الشرق الأوسط بين سنة 1927 وسنة 1983. واليوم تُعد تلك الكتب من أروع ما ألِّف في أدب الرحلات باللغة الإنجليزية. في أربعة منها: (البوابات الجنوبية لشبه الجزيرة العربية The Southern Gates of Arabia) و (شتاء في شبه الجزيرة العربية Winter In Arabia) و(ساحل البخور The Coast of Incense) و(مشاهد من حضرموت Seen in Hadhramaut) ترسم فريا ستارك صورة فريدة لحضرموت في الثلاثينات من القرن العشرين


ولكي تنجح في ذلك لم تكتف الرحالة الأديبة بقلمها، بل استخدمت كذلك آلة التصوير. فهي قبل رحلتها الأولى إلى حضرموت قامت بشراء LeicaIII التقطت بها نحو 6000 صورةً أصرت أن تظل جميعها باللونين الأسود والأبيض حتى بعد أن أصبحت الصور الملونة هي السائدة في الثمانينات من القرن الماضي.


هذا وقد ضمنت فريا ستارك كل واحد من كتبها الثلاثة الأولى حول حضرموت عدداً محدوداً من الصور. أما الكتاب الرابع (مشاهد من حضرموت) الذي أرادت، هي وناشرها، أن يكون هديةً للقارئ، فقد كرسته لتقديم عددٍ كبير من الصور التقطت معظمها خلال زيارتها الثانية إلى حضرموت عندما اشتركت في بعثة تنقيب عن الآثار في معبد القمر في حريضة برفقة جرترود كاتون تومسون وإلينور جاردنر في شتاء 1937-1938.




ويعود عدد قليل من الصور إلى زيارتها الأولى لوادي حضرموت التي قامت بها في شتاء1934 - 1935 ، وكان الهدف منها تتبّع طريق البخور القديم. وكانت فريا ستارك قد وصلت إلى وادي حضرموت في المرة الأولى على ظهر الحمار، أما في المرة الثانية - سنة 1937- فقد جاءت بالسيارة. وقد رسّخ التغيير الكبير الذي لمسته في وادي حضرموت لديها شعوراً بأن تلك الأرض خرجت نهائياً من عداد البلاد المجهولة. لذا فهي تؤكد في مقدمة كتابها (مشاهد من حضرموت) أن الهدف من الصور التي ضمنتها ذلك الكتاب هو"أن تذكرنا بعالم شديد التجانس وموغل في القدم وكثير العزلة وجميل جداً، والذي من المحتمل أن يختفي من عالمنا تماماً...هذه الصور ستحفظ قليلاً مما سيصبح قريباً مجرد ذكرى للماضي".


http://www.yemenitta.com/aboulmawloud.jpg


وبالإضافة إلى تلك القيمة التوثيقية التاريخية تحتوي صور فريا ستارك على أبعاد جمالية فريدة. فالرحالة التقطت تلك الصور التي تبرز جمال الطبيعة والمباني في وادي حضرموت بالإضافة إلى جوانب عدة من الحياة فيه، بعين فنان. ولا شك أن فريا ستارك تدرك تماماً تلك القيمة الجمالية لصورها؛ حيث تكتب في مقدمة الكتاب: "إن الصور أشياء جميلة أو هكذا يجب أن تكون. وتكمن روعة جمالها في أن كل شخص يفكر فيها بالطريقة التي تحلو له. وهذا هو السبب في أننا نكره عادة أولئك الذين يهذرون على أسماعنا بالحقائق والأرقام في معارض الصور في أوروبا". وإذا كانت الصور الكثيرة التي التقطتها فريا ستارك خلال رحلاتها من أروع "صور الرحلات"، فهي في الحقيقة قد بذلت جهداً كبيراً في سبيل إنجاحها. ويمكن أن نلمس ذلك الاهتمام مثلاً في الرسالة التي بعثتها إلى صديقتها فينيسيا بودكوم في 20 مايو 1934، قبيل سفرها إلى حضرموت، والتي تقول فيها: "أنا ذاهبة إلى البندقية لأجري محادثة مع وكيل شركة Leica، فأنا لا أعرف ماذا علي أن أفعل بشأن العدسات والأشياء الأخرى، وأريد كذلك أن أتعرف على نتائج استخدام الإضاءة الكهربائية؛ فهناك رجل لديه معدات من هذا النوع ويمكن أن يعيرني إياها مقابل أجر يومي... أعتقد أنني سأصبح خبيرة في استخدام الـ Leica في نهاية هذا الصيف".


وتجدر الإشارة كذلك إلى أنّ مشروع فريا ستارك التصويري يتميّز كثيراً عن مشاريع السفر الفوتوغرافية التي سبقته. فصورها السوداء والبيضاء التي تعتمد كثيراً على المزاوجة بين الظل والضوء، تجسّد أسلوباً جديداً لتقديم الآخر، وذلك من خلال رصد نظرته المنبهرة بالرحالة- حامل آلة التصوير. هذا ما نلمحه مثلاً في كثير من الصور التي التقطتها فريا ستارك للأفراد والحشود والتي تنتقل فيها بؤرة الرؤية من نظرة الرحالة الأجنبي/المشاهد إلى نظرة السكان المحليين


http://www.yemenitta.com/freyaexpo.jpg


وبسبب تلك الأبعاد التوثيقية والجمالية الاستثنائية التي تحتويها صور فريا ستارك كُرست لها معارض عدة في مناطق مختلفة من العالم آخرها المعرض الذي تنظمه كلية ماجدالين في اكسفورد (Magdalen College, Oxford) منذ مطلع هذا العام، والذي تُقدّم فيه مجموعة من الصور التي التقطتها فريا ستارك في حضرموت. وقد تمّ اختيار تلك المجموعة من أرشيف كلية سانت-أنتوني، التي أنشاها في أكسفورد تاجر عدن الشهير "أنتونين بس"، ويضم ذلك الأرشيف معظم صور فريا ستارك. ونقترح هنا أن يتم التنسيق بين وزارة الثقافة والسياحة اليمنية والـ British Council في صنعاء وأرشيف كلية سانت-أنتوني لإقامة معرض دائم لمجموعة من صور فريا ستارك في قصر سيؤن حيث يوجد حاليا معرض آخر للصور التي التقطها الرحالة الهولندي فان دن ميولن في حضرموت.


وأخيراً نؤكد أن إقدام دار جامعة عدن للطباعة والنشر - في مطلع هذا العام - على إصدار أوّل نسخة عربية لكتاب (مشاهد من حضرموت) الذي يتكوّن أساساً من الصوّر يعدُّ تحدياً حقيقياً يبرهن على المستوى الرفيع الذي ارتقى إليه هذا الدار خلال السنوات الخمس الماضية.


~~~~~~~~~





إعداد: سعود المطيري
الانجليزية فريا ستارك تقابل مسناً بلغ الخامسة والتسعين عاماً قرأت في عينيه المتموجتين بالكحل الزخضر والأصفر بقايا مجد رجل عظيم جسد بداوة الصحراء أو بداوة العرب التي حركت داخلها بداوة مخبئة أسمتها بداوة الانجليز.
استمعوا إليها وهي تنصت قبل ذلك لشكوى زوجته من هرمه وبخله
تناولنا طعام الغداء ،علي نور، وأنا مع أكبر الرجال سناً في حريضة. لقيته جالساً على الأرض في مطبخنا وقد تركه قاسم هناك، وقاسم هذه الأيام موله ولا يعتمد عليه. وكان الرجل المسن متربعاً وقد انحنت كتفاه تحت عباءة قديمة مليئة بالزيوت ومخططة بالأحمر والأصفر، وخداه غائرتان بفعل السنين وعيناه المكحلتان يتموج فيهما اللون الأخضر واللون الأزرق كأنهما بحر في يوم عاصف. وذقنه مصبوغة بالحنة لم يبق منه شيء سوى دفة بشرية تشبه الأشباح وكأنه بقايا شمعة شارفت على الانطفاء. لقد كان رحالة كبيراً في أيامه وهو يعرف جنوب افريقيا والهند وماليزيا كما أنه غني ومحترم ويقال انه تزوج 55امرأة. إنه صديق لجميع البريطانيين الذين يمرون في طريقه وقد دعانا إلى زيارته فلماذا ذهبنا. رأيته ينتظرنا على عتبة بيته المربع الكبير وقدمني إلى زوجته وهي امرأة متوسطة العمر أخذت على الفور تهمس مشاكلها في أذني:
قالت لي إنني أكرهه.. إن الآلام تغمر جسدي كله.
وقلت لها وأنا أتصنع بإنني لم أفهم ما تعني (لعل السبب هو الجفاف).
إلا أنها رفضت هذا التفسير فوراً (من لا يمرض مع زوج في الخامسة والتسعين).
وقلت أهدئها: إن لك منزلاً جميلاً، لكنها سخرت من ذلك أيضاً قائلة: إنه يخفي جميع المفاتيح معه ولا يترك أحداً يلمسها. وفي غضون ذلك عاد الرجل المسن ومعه صحن من الزنجبيل في يد قديمة جداً وفي اليد الأخرى خاتم في بنصره و.. مجموعة مفاتيح.
اعتذرت زوجته وانسحبت بينما تربعنا على الأرض حول وجبة ممتازة فيما راح الأصدقاء والخدم يسلوننا بالحكايات عن مضيفنا. أما هو فجلس صامتاً تغرق عيناه في حلم بعيد من الماضي. ثم بدأ يحدثنا عن أيامه في كيب تاون ونيروبي والبلاد البعيدة.
فوجئنا خلال الحديث بأنه يبني بيتاً في الجانب الآخر من حريضة، وقد سألته عنه، قال: (إنه قبري)، وسوف ينتهي قريباً وقد أغمض عيناه العجوزتان في منتصف الحديث ونام.
وقال الضيوف للمرة العشرين إنه عجوز انه الأكبر سناً في البلدة.
عندما عدت إلى المنزل (كسبت) معا بعض النباتات التي أحضرتها وطلبت من حسين أن يضع صندوقاً ثقيلاً فوق الكتب التي سأضع النباتات بينها.
هذا مستيحل قال حسين؟؟
واعتقد أنه كان يعني أن الصندوق ثقيل جداً، فقلت هذا هراء. لكن حسين اعترض من جديد: يجب على المرء الا يضع أي شيء فوق الكتب قد يكون فيها كلام الله. أحياناً يخيل رلي أن ثمة نوعين من الناس في هذا العالم: الحضري المقيم والبدوي الراحل: واعتقد أن ثمة عداء طبيعياً بينهما مهما كانت البلاد التي ينتميان إليها وربما لأننا نحن الإنجليز بقينا برابرة إلى زمن حديث ولأن العصر الحجري أطال المقام عندنا أكثر مما فعل على سواحل المتوسط بينا بدوا في أعماقنا. والإنسان الذي يحاول الشعور ببلوغ الاستقرار، هو كمن يتظاهر بالجلوس فوق تلة من نمل والبدو، في أي حال قوم أرجح عقلاً وهم في قدريتهم يكتسبون راحة اجتماعية فائقة لا يعرفها فلاح قلق أو مصرفي من أولئك الذين يمرون بين أجمل المشاهد الطبيعية. وقد أحنت رؤوسهم الأرقام.http://www.alriyadh.com/2007/01/08/img/081627.jpg

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:40 PM
http://www.shaqlawa.com/up/up1/9a555_4618.jpg
Freya Stark
فريا ستارك ولدت في باريس

رحلة الرحالة الإنجليزية فريا ستارك في حضرموت عام 1893-1993
http://www.yemenitta.com/seencouverture.jpg


ارتبط أدب الرحلات، الواقعي والخيالي، في أحد أبعاده، بالبحث عن الغرائبي، الخارق والعجيب. فجزء كبير من القيمة الفنية لكتابات ابن بطوطة أوماركو بولو، أولحكايات السندباد أو (الأوديسة) يكمن أساساً في تصويرها الدقيق للمناظر العجيبة التي شاهدها الرواة خلال سفرهم. ومنذ القرون الوسطى شرع بعض النسّاخين الفنانين - وليس المؤلفين- في تزيين الكتب برسوم تحاول التعبير عن محتوى النص. وفي القرن الثامن عشر أصبح للرسوم دور إيضاحي مهم في كثير من الكتب، لاسيما في دوائر المعارف. فمنذ ذلك الحين من النادر أن يُنشر كتاب له علاقة بأدب الرحلات لا يحتوي على بعض الرسوم. ولاشك أن الهدف من تلك الرسوم التي يقوم بها في الغالب فنانون لحساب دار النشر، والتي تسعى إلى تجسيد الجانب الغرائبي في النص وتقريبه من خيال القارئ، كان جذب أكبر عدد ممكن من القراء. ومع ذلك لم تكن تلك الرسوم قادرة على إقناع القارئ بصحة ما ينقله له الرحالة من مشاهد. فكثيراً ما شكك العلماء في الحقائق التي ضمنها الرحالة والمستكشفون كتبهم، وذلك لعدم وجود دليل ملموس يثبت أقوالهم. هكذا لم تحظى كتابات (فريده)، أول مستكشف أوروبي يصل إلى وادي حضرموت في النصف الأول من القرن التاسع عشر، مثلاً، بأي مصداقية بين الأوساط العلمية في أوروبا. ولهذا كان للصورة (photograph) قيمة توثيقية مهمة في نصوص المستكشفين وكتب أدب الرحلات وذلك منذ انتشار فن التصوير في القرن التاسع عشر، أي حتى قبل أن تصبح الصورة منافسة فعلية للكلمة المكتوبة في كثير من وسائل الإعلام.


من أشهر الغربيين الذين زاروا حضرموت خلال القرن العشرين الرحالة الإنجليزية فريا ستارك (1893-1993)، التي ألفت أكثر من ثلاثين كتاباً سردت فيها الرحلات التي قامت بها إلى مختلف أقطار الشرق الأوسط بين سنة 1927 وسنة 1983. واليوم تُعد تلك الكتب من أروع ما ألِّف في أدب الرحلات باللغة الإنجليزية. في أربعة منها: (البوابات الجنوبية لشبه الجزيرة العربية The Southern Gates of Arabia) و (شتاء في شبه الجزيرة العربية Winter In Arabia) و(ساحل البخور The Coast of Incense) و(مشاهد من حضرموت Seen in Hadhramaut) ترسم فريا ستارك صورة فريدة لحضرموت في الثلاثينات من القرن العشرين


ولكي تنجح في ذلك لم تكتف الرحالة الأديبة بقلمها، بل استخدمت كذلك آلة التصوير. فهي قبل رحلتها الأولى إلى حضرموت قامت بشراء LeicaIII التقطت بها نحو 6000 صورةً أصرت أن تظل جميعها باللونين الأسود والأبيض حتى بعد أن أصبحت الصور الملونة هي السائدة في الثمانينات من القرن الماضي.


هذا وقد ضمنت فريا ستارك كل واحد من كتبها الثلاثة الأولى حول حضرموت عدداً محدوداً من الصور. أما الكتاب الرابع (مشاهد من حضرموت) الذي أرادت، هي وناشرها، أن يكون هديةً للقارئ، فقد كرسته لتقديم عددٍ كبير من الصور التقطت معظمها خلال زيارتها الثانية إلى حضرموت عندما اشتركت في بعثة تنقيب عن الآثار في معبد القمر في حريضة برفقة جرترود كاتون تومسون وإلينور جاردنر في شتاء 1937-1938.




ويعود عدد قليل من الصور إلى زيارتها الأولى لوادي حضرموت التي قامت بها في شتاء1934 - 1935 ، وكان الهدف منها تتبّع طريق البخور القديم. وكانت فريا ستارك قد وصلت إلى وادي حضرموت في المرة الأولى على ظهر الحمار، أما في المرة الثانية - سنة 1937- فقد جاءت بالسيارة. وقد رسّخ التغيير الكبير الذي لمسته في وادي حضرموت لديها شعوراً بأن تلك الأرض خرجت نهائياً من عداد البلاد المجهولة. لذا فهي تؤكد في مقدمة كتابها (مشاهد من حضرموت) أن الهدف من الصور التي ضمنتها ذلك الكتاب هو"أن تذكرنا بعالم شديد التجانس وموغل في القدم وكثير العزلة وجميل جداً، والذي من المحتمل أن يختفي من عالمنا تماماً...هذه الصور ستحفظ قليلاً مما سيصبح قريباً مجرد ذكرى للماضي".


http://www.yemenitta.com/aboulmawloud.jpg


وبالإضافة إلى تلك القيمة التوثيقية التاريخية تحتوي صور فريا ستارك على أبعاد جمالية فريدة. فالرحالة التقطت تلك الصور التي تبرز جمال الطبيعة والمباني في وادي حضرموت بالإضافة إلى جوانب عدة من الحياة فيه، بعين فنان. ولا شك أن فريا ستارك تدرك تماماً تلك القيمة الجمالية لصورها؛ حيث تكتب في مقدمة الكتاب: "إن الصور أشياء جميلة أو هكذا يجب أن تكون. وتكمن روعة جمالها في أن كل شخص يفكر فيها بالطريقة التي تحلو له. وهذا هو السبب في أننا نكره عادة أولئك الذين يهذرون على أسماعنا بالحقائق والأرقام في معارض الصور في أوروبا". وإذا كانت الصور الكثيرة التي التقطتها فريا ستارك خلال رحلاتها من أروع "صور الرحلات"، فهي في الحقيقة قد بذلت جهداً كبيراً في سبيل إنجاحها. ويمكن أن نلمس ذلك الاهتمام مثلاً في الرسالة التي بعثتها إلى صديقتها فينيسيا بودكوم في 20 مايو 1934، قبيل سفرها إلى حضرموت، والتي تقول فيها: "أنا ذاهبة إلى البندقية لأجري محادثة مع وكيل شركة Leica، فأنا لا أعرف ماذا علي أن أفعل بشأن العدسات والأشياء الأخرى، وأريد كذلك أن أتعرف على نتائج استخدام الإضاءة الكهربائية؛ فهناك رجل لديه معدات من هذا النوع ويمكن أن يعيرني إياها مقابل أجر يومي... أعتقد أنني سأصبح خبيرة في استخدام الـ Leica في نهاية هذا الصيف".


وتجدر الإشارة كذلك إلى أنّ مشروع فريا ستارك التصويري يتميّز كثيراً عن مشاريع السفر الفوتوغرافية التي سبقته. فصورها السوداء والبيضاء التي تعتمد كثيراً على المزاوجة بين الظل والضوء، تجسّد أسلوباً جديداً لتقديم الآخر، وذلك من خلال رصد نظرته المنبهرة بالرحالة- حامل آلة التصوير. هذا ما نلمحه مثلاً في كثير من الصور التي التقطتها فريا ستارك للأفراد والحشود والتي تنتقل فيها بؤرة الرؤية من نظرة الرحالة الأجنبي/المشاهد إلى نظرة السكان المحليين


http://www.yemenitta.com/freyaexpo.jpg


وبسبب تلك الأبعاد التوثيقية والجمالية الاستثنائية التي تحتويها صور فريا ستارك كُرست لها معارض عدة في مناطق مختلفة من العالم آخرها المعرض الذي تنظمه كلية ماجدالين في اكسفورد (Magdalen College, Oxford) منذ مطلع هذا العام، والذي تُقدّم فيه مجموعة من الصور التي التقطتها فريا ستارك في حضرموت. وقد تمّ اختيار تلك المجموعة من أرشيف كلية سانت-أنتوني، التي أنشاها في أكسفورد تاجر عدن الشهير "أنتونين بس"، ويضم ذلك الأرشيف معظم صور فريا ستارك. ونقترح هنا أن يتم التنسيق بين وزارة الثقافة والسياحة اليمنية والـ British Council في صنعاء وأرشيف كلية سانت-أنتوني لإقامة معرض دائم لمجموعة من صور فريا ستارك في قصر سيؤن حيث يوجد حاليا معرض آخر للصور التي التقطها الرحالة الهولندي فان دن ميولن في حضرموت.


وأخيراً نؤكد أن إقدام دار جامعة عدن للطباعة والنشر - في مطلع هذا العام - على إصدار أوّل نسخة عربية لكتاب (مشاهد من حضرموت) الذي يتكوّن أساساً من الصوّر يعدُّ تحدياً حقيقياً يبرهن على المستوى الرفيع الذي ارتقى إليه هذا الدار خلال السنوات الخمس الماضية.


~~~~~~~~~





إعداد: سعود المطيري
الانجليزية فريا ستارك تقابل مسناً بلغ الخامسة والتسعين عاماً قرأت في عينيه المتموجتين بالكحل الزخضر والأصفر بقايا مجد رجل عظيم جسد بداوة الصحراء أو بداوة العرب التي حركت داخلها بداوة مخبئة أسمتها بداوة الانجليز.
استمعوا إليها وهي تنصت قبل ذلك لشكوى زوجته من هرمه وبخله
تناولنا طعام الغداء ،علي نور، وأنا مع أكبر الرجال سناً في حريضة. لقيته جالساً على الأرض في مطبخنا وقد تركه قاسم هناك، وقاسم هذه الأيام موله ولا يعتمد عليه. وكان الرجل المسن متربعاً وقد انحنت كتفاه تحت عباءة قديمة مليئة بالزيوت ومخططة بالأحمر والأصفر، وخداه غائرتان بفعل السنين وعيناه المكحلتان يتموج فيهما اللون الأخضر واللون الأزرق كأنهما بحر في يوم عاصف. وذقنه مصبوغة بالحنة لم يبق منه شيء سوى دفة بشرية تشبه الأشباح وكأنه بقايا شمعة شارفت على الانطفاء. لقد كان رحالة كبيراً في أيامه وهو يعرف جنوب افريقيا والهند وماليزيا كما أنه غني ومحترم ويقال انه تزوج 55امرأة. إنه صديق لجميع البريطانيين الذين يمرون في طريقه وقد دعانا إلى زيارته فلماذا ذهبنا. رأيته ينتظرنا على عتبة بيته المربع الكبير وقدمني إلى زوجته وهي امرأة متوسطة العمر أخذت على الفور تهمس مشاكلها في أذني:
قالت لي إنني أكرهه.. إن الآلام تغمر جسدي كله.
وقلت لها وأنا أتصنع بإنني لم أفهم ما تعني (لعل السبب هو الجفاف).
إلا أنها رفضت هذا التفسير فوراً (من لا يمرض مع زوج في الخامسة والتسعين).
وقلت أهدئها: إن لك منزلاً جميلاً، لكنها سخرت من ذلك أيضاً قائلة: إنه يخفي جميع المفاتيح معه ولا يترك أحداً يلمسها. وفي غضون ذلك عاد الرجل المسن ومعه صحن من الزنجبيل في يد قديمة جداً وفي اليد الأخرى خاتم في بنصره و.. مجموعة مفاتيح.
اعتذرت زوجته وانسحبت بينما تربعنا على الأرض حول وجبة ممتازة فيما راح الأصدقاء والخدم يسلوننا بالحكايات عن مضيفنا. أما هو فجلس صامتاً تغرق عيناه في حلم بعيد من الماضي. ثم بدأ يحدثنا عن أيامه في كيب تاون ونيروبي والبلاد البعيدة.
فوجئنا خلال الحديث بأنه يبني بيتاً في الجانب الآخر من حريضة، وقد سألته عنه، قال: (إنه قبري)، وسوف ينتهي قريباً وقد أغمض عيناه العجوزتان في منتصف الحديث ونام.
وقال الضيوف للمرة العشرين إنه عجوز انه الأكبر سناً في البلدة.
عندما عدت إلى المنزل (كسبت) معا بعض النباتات التي أحضرتها وطلبت من حسين أن يضع صندوقاً ثقيلاً فوق الكتب التي سأضع النباتات بينها.
هذا مستيحل قال حسين؟؟
واعتقد أنه كان يعني أن الصندوق ثقيل جداً، فقلت هذا هراء. لكن حسين اعترض من جديد: يجب على المرء الا يضع أي شيء فوق الكتب قد يكون فيها كلام الله. أحياناً يخيل رلي أن ثمة نوعين من الناس في هذا العالم: الحضري المقيم والبدوي الراحل: واعتقد أن ثمة عداء طبيعياً بينهما مهما كانت البلاد التي ينتميان إليها وربما لأننا نحن الإنجليز بقينا برابرة إلى زمن حديث ولأن العصر الحجري أطال المقام عندنا أكثر مما فعل على سواحل المتوسط بينا بدوا في أعماقنا. والإنسان الذي يحاول الشعور ببلوغ الاستقرار، هو كمن يتظاهر بالجلوس فوق تلة من نمل والبدو، في أي حال قوم أرجح عقلاً وهم في قدريتهم يكتسبون راحة اجتماعية فائقة لا يعرفها فلاح قلق أو مصرفي من أولئك الذين يمرون بين أجمل المشاهد الطبيعية. وقد أحنت رؤوسهم الأرقام.http://www.alriyadh.com/2007/01/08/img/081627.jpg

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:43 PM
فريا ستارك السائحة الصحفية المؤرخة سجلت حياة عراق الثلاثينات
سجلت الگـفة البغدادية ومشحوف الهور والكلك المصلاوي
تركت في رحلاتها في الشرق الاوسط 6 آلاف فوتوغرافية
توما شماني

السائحة الصحفية المؤرخة الانكليزية فريا ستارك واحدة من بين أشهر الرحّالات الغربيات إللاتي جبن الشرق العربي خلال الربع الأول من القرن العشرين، عراق الثلاثينات في العهد الملكي، عهد الخير والعطاء والتآخي.
كانت سائحة صحفية مؤرخة بالصور خاصة، زارت العراق وولعت به، كانت تتعاون مع الإدارة البريطانية، وتمكنت من خلال عملها في جمعية انكليزية التعاون مع اوساط الشرقيين، كانت هواية فريا ستارك التجول في العراق بعد ان زارت عمان ودمشق، وإقامة علاقات طيبة مع العراقيين وإحداث تغيير في الشعور الجماهيري لدى العراقيين. كان من الضروري التقرب إلى طبقات المجتمع ولهذا تقول فريا ستارك (شكلنا جهازاً سياسياً استشارياً بهدف محاربة إعلام العدو وخلق صداقة مع القادة وبصورة عامة لإبقاء النفوذ البريطاني في العراق).
استطاع الضباط البريطانيون الموجودون في العراق أن يعملوا إلى جانب موظفي العلاقات العامة وقدموا الدعاية لمصلحة بريطانيا. كانت منظمة (اخوان الحريةBrothers of Freedom ) التي اسستها فريا ستارك قد ساعدت في خلق علاقات مع الناس ليس في بغداد فقط بل في الالوية الأخرى.
تمكنت فريا ستارك بشكل سريع من توثيق صلاتها بالمجتمع، لكنها عندما انتهت حاجة بريطانيا إلى خدماتها في المؤسسة التي أنشأتها حلتها. لعل من بين مقومات استحداث هذه المنظمات كان الدعم الكبير الذي حظيت به من الساسة العراقيين الذين تولوا الحكم في العراق كنوري السعيد وغرهم.
غادرت فريا ستارك العراق لكنها استمرت على علاقاتها مع بعض القادة العراقيين ومنهم الامير عبدالإله الذي التقاها مرة أو أكثر في أوروبا. الواقع ان (منظمة اخوان الحرية) تحولت الى (منظمة الماسونيين السرية) الانكليزية التي كان الكثير من الوزراء والنواب في البرلمان العراقي اعضاء فيها ثم انتهت بعد زوال الملكية.

هنا تكتب فريا ستارك في احد كتبها (يبلغ عرض نهر دجلة في بغداد ما يقرب من 400 ياردة وهو نهر نبيل، رغم أن ماءه عكر غير صافٍ كنهر تايبر أو أرنو. سطح الماء المنساب في الدجلة مصبوغ بنفس لون الأرض التي بنيت منها البيوت والمنارات على ضفتيه لذا فالجميع هو بلون بني منسجم،) تعليق لان نهر الدجلة كان سريع الانسياب فانه كان يحمل الكثير من الطمى والاطيان ثم تقول (مياهه تصبح ضبابية في أول الصباح، لكنه يصبح أصفر عند الغروب حينما تنزل جواميس الماء لتشرب بعد النهار، وهناك سفنه التي عبرت العصور حتى يُخال المرء أنها ذروة تاريخ السفن منذ أيام البشرية الغابرة، وهناك السابلة الحفاة على ضفتيه وتأتي النساء بجرارهن على أكتافهن ويجرن قراباتهم ضد التيار كل ذلك كان متعة دائمة لمناظر أراها من بيتي الجديد).
تعليق كانت الكثير من النساء في الاماكن القريبة من جرف الدجلة يغرفن الماء بما كانت تعرف بالمصخنة ذات الفتحة المدورة الصغيرة وقسمها السفلي كبير الحجم وذات يد كبيرة ليحملنها بعد ملئها بالماء الي بيوتهن ثم يصبن الماء في حب فخاري يقطر الماء. كانت المصخنة متواجدة في البصرة ايضا اذ كانت عادة ممتدة من العصر العثماتي الاسود, ثم تقول (كنت معتادة على أن أراقب الزوارق المختلفة من سطح بيتي.
وهناك گفف وهي زوارق مدورة من السلال المحاكة المغلفة بالقير ذات طيات زرقاء أو قليل من الأصداف الصفراء التي تلصق على الحافة لجلب الحظ، وتطفو مليئة بالرمان أو البطيخ، ويقوم صاحب الـگفة بمجدافه المربع بحركة دائرية ماهرة بين الفينة والأخرى ليبقى وسط التيار كما فعل آباؤه حين كانت الـگفة تبنى في نينوى.
في مشاهدتي على النهر كانت الأكلاك تأتي من الموصل بألواحها الخشبية وجلود الماعز المنفوخة المخفية تحت حمل الأجمة. وهناك مهيلات أسطوانية بمقدمات معلقة مدببة وسارية منحدرة، زوارق مستطيلة طويلة تدعى شختور كالتي نراها في المنحوتات الآشورية، كما ترى اللنش الجديد للمفوض السامي) تعليق اللنش الزورق الذي يدار بمحرك ثم تقول (وبعض الزوارق التجارية التي يقودها عرب يرتدون العقل والكوفيات ممن يحملونك مقابل عانات قليلة) تعليق العانة كانت عملة تعادل 4 افلاس وهي هندية صدر مايعادلها في العهد الملكي وبقيت تسمى عانة ثم تقول (وهي وحدة نقدية قديمة، من صوب لآخر عبر النهر، تقف نجلة على الضفة تنادي "يا أبو الماطور، تعال".
وأبو الماطور أو الزورق البخاري قد يمد لوحا خشبيا على الطين الهش ويلتقطنا)، تعليق الزورق ليس بخاريا بل ديزل وكانت على الدجلة بواخر بخارية كبيرة تدار بالبخار ثم بعدئذ بالديزل تديرها (كري مكنزي-بيت اللنج) من البصرة، تمخر عبر الدجلة لتصل القرنة ثم مرقد العزير لليهود ثم قلعة صالح حيث كانت موطن المندائيين الصابئة ثم العمارة ثم على الشرجي حيث مرقد الامام على الشرجي ثم الكوت ثم بغداد حيث تربط الباخرة على جرف بناية بيت الحكمة، الذي كان مخزنا للاحمال بعد ان ان كان في العهد العثماني مربطا لخيول الانكشارية.
وكانت البواخر الواسطة الوحيدة لنقل الاحمال اذ لم يكن طريق الدجلة معبدا من البصرة الى بغداد وكانت المهيلات واسطة نقل الاحمال والعمال الذين يأتون الى البصرة في موسم جني التمر وتعليبه في جراديغ التمر ثم يرجعون الي قراهم مع بعض الدنانير جنوها من العمل.
من النوادر كانت بعض النساء يعملن في صف او تصفيف التمر في الصندوق او العلب الصغيرة وبجانبهن طاسة ماء يبللن اصابعهن بالماء لتأدية عملية التصفيف ومنهن من يأتين برضيعهن واذا ما غاط فان العاملة تبلل يدها بالماء من نفس الطاسة لتنظثف الغائط قم تغسل اصابعها بنفس الماء خلال العمل ثم تعود الى تصفيف التمر.
الجدير بالذكر ان والدي كان يعمل في الباخرة مجيدية التي تمخر من البصرة الى بغداد وكان يأخذني معه ولا تزال في ذاكرتي الكثير من الذكريات الجميلة وفي احد العطل الصيفية شغل والدي ابن عمي جورج معه وبذلك حصل بعض الدنانير لمساعدة بيت عمي يوسف ذو الاربع اولاد وثلاث بنات.
ثم تقول (وفي الغالب على أية حال حين يرى أن عددنا صغير وغير مهم فإنه يقلد سائق الحافلة في لندن ويحدق في الفراغ في الاتجاه المعاكس. وتجلب الزوارق التجارية أحيانا بعض السياح الأمريكان لأجل قضاء عطلة نهاية الأسبوع في بلاد ما بين النهرين، وأحيانا تأتي زوارق الحج للمدن المقدسة في أعلى التيار وهي مزدحمة بحيث ليس هناك مكان للوقوف وهي مليئة بالرايات السود والخضر المنشورة أمام منظر الساحل.
وتتكرر هوسات المسافرين "يا حسن، يا حسين" مرة إثر مرة برتابة حادة ونوع من العويل في نهاية كل لطمة وهذه يمكن أن تسمع من خلال ضوضاء المحركات حيث اختلطت عصور الايمان والمكننة بصورة غريبة في هذا الشرق.
في صباحات الشتاء يغطي النهر ضباب ابيض كثيف، وكنت معتادة على التجديف وارقب القباب والمنارات وهي تتحشد من خلال حلم. "تنساب برقة كشبح جميل" حيث قواعدها مختلفة من الدخان وحدودها واضحة أمام السماء الشاحبة جدا، حين يضرب بلمي أمواج الماء نحو ساحل غير مرئي، وزورق صغير وقائده بلام. صيد من السمك: كان صالح العجوز وهو صاحب الزورق الذي كان يرتدي قميصاً وكوفية سوداء وبيضاء خاصة عند الشيعة تلتف حول وجهه العجوز ذي العينين الدامعتين، ينظر إليّ بحكمة ورعة بين الفينة والأخرى، بينما كان يجدف بكتفين منحنيين، وفي العادة كان لديه حبل ربط به السمك ليباع في السوق وكان هذا السمك يقفز أحيانا إلى جانب الزورق انه منظر مؤلم يجعل المرء يفكر بالملك الفارسي الذي يربط سجناءه معا بحبل من تحت إبطهم.
إن الرحمة بالسمك لم تدخل في بال صالح لكنه كان جيدا في صيامه وهي فضيلة محظوظة يمكن أن نجدها عند الإنسان الفقير. وفي رمضان يتأمل في العقاب الذي ينتظر الناس الذين يفطرون بعد شروق الشمس في بيوتهم. كان يعرف كل أساطير النهر الجن والشياطين والصلوات لخضر الياس الذي يجوب ضفاف النهر عند الغروب.
وكان يعرف أسماء النجوم بنات نعش التي تتبع نجمة الشمال إلى مرقدها الأبدي ونجمة الشعرى اليمانية والجوزاء، وهما عشاق يسميهم مجنون وليلى ويلتقيان كما يقول معا في السماء في ليلة واحدة في العام، ويتكور في زاويته على مسطبة خشبية في المقهى بانتظاري حينما اخرج من حفلة غداء أو قد يتمدد بأسماله الرمادية إلى جانب مصباح في قعر زورقه حيث تضرب مويجات النهر عبر الضلال في نهاية طريق ضيق. وإني قليلا ما فكرت بهذا الطريق المظلم المنحدر المؤدي إلى البيت في مياه الليل الباردة إلا أن نظرة مندهشة اعتادت أن تبدو على وجوه الأصدقاء الذين شاهدوني على الحافة وتركوني بأيدي صاحب الزورق العجوز الذي يبدو مرحاً للغاية. نحو بعقوبة اتجهنا شمال شرق نحو جبل حمرين عبر بعقوبة وديلتاوة.
أما الجو الذي لم يكن مشجعا مثل التعليقات التي تركناها وراءنا فقد كان بضباب ابيض كثيف وهو أمر استثنائي وفاسد، وأخذنا الصحراء معنا كما يقال وسافرنا في رقعة صفراء يحيط بنا البياض من حولنا، وكان العُليّق رطبا وكان الضباب مخيفا في غابات النخيل في ديلتاوة وما ينقشع إلا ليبدي عن بعض السعف هنا وهناك معلقا في الأعالي كما في فجوات الكاتدرائية، وكانت الطرق الزراعية بين جدران الطين صامتة والأبواب ذات الأقفال الخشبية التي تنزلق أقفالها الهائلة في ثقوب وهي بدائية كأي آلة شرقية جميعها مقفلة.
وقرب القرية اصبح الطين سيئاً، إذ بعد أن خرجنا من السيارة وراقبنا لولبها ينزلق ألححنا على وضع السلاسل. بعد ديلتاوة انقشع الضباب وظهرت الصحراء بخطوطها الحادة تحت سماء ماطرة. لكن الضرر وقع وكانت كل حفرة صغيرة عبارة عن مصيدة للسيارات. وقاد سائقنا العربي ببطء على حافة طرق لزجة باحثا عن معبر.
وهرع إلى المعبر بسرعة وكانت هناك ضوضاء طاحنة في الوسط وبعد محاولة مرتجفة للامساك باليابسة التي كان لها صلابة معجون الأسنان انزلقت سيارتنا بخفة راجعة بينما استمرت دواليبها بالدوران مثل الألعاب النارية وهي ترش الماء بدلا من شرار النار. ثم خرجنا واندفعنا بينما استخدم السائق العربي طرق الإقناع مع البريك – الكابح - .
وما كدنا نخرج من ثاني حفرة لنا من هذا النوع إلا وأصبحنا مدركين لشخصين كرديين من أعضاء البرلمان وقد غرزت سيارتهم في الطين بشكل اعمق منا وقد غمرهم الرعب على حياتهم في الصحراء. خلال ثورة العشرين كان الشيخ حبيب قد آوى ضابطا بريطانيا وحظي بشكل واضح بمعلومات مفيدة وقبل أن يجلب الغداء نهض بإيحاء من السرية وطلب منا أن نصحبه إلى غرفتنا.
وهنا يمتد رف يتصل بمنضدة تواليت فرأينا قدحين وأربع قناني براندي، ويسكي، بركندي وكريم دوفت، حسب ما أتذكر، قال مضيفنا "أنا لا أود أن أظهرها أمام رجال عشيرتي لكني اعرف أن هذا ما انتم معتادون عليه".
واستعد أن يتنحى جانبا ويرقبنا. فأكدنا له على أية حال أن القياس الوطني هو أدنى بالنسبة للنساء ونتيجة لتأثرنا الشديد بكرمه فقد عدنا إلى القاعة لنأكل اعظم وأطيب غداء يمكن أن أتذكره لوقت طويل. ذهبنا لنزور زوجة الشيخ بعد الغداء وكانت لدينا خبرة إذ رأينا جمالا حقيقيا ليس من ذلك النوع الذي يعتمد في سحره على مصادفة الضوء والتعبير بل جمالا مطلقا ومقنعا.
كانت ملتفعة بالسواد بحيث لا يظهر منها سوى وجهها وهو بيضوي مدبب بشكل لطيف حد الحنك وحواجب ذات انحناءة رقيقة ومنتظمة على عينيها، كانت الملامح تامة ولم تكن سوداء البشرة بل شاحبة وهي خجلى جدا، إذ قلّما كانت تتحدث وفي تلك الغرفة المعتمة وفي عباءتها السوداء وبطريقتها الهادئة وجمالها الملكي ربما يمكن أن تكون (بروسبراين) وقد سجنت في غياهب الدجى.
لقد كانت سجينة في الغرفة في واقع الحال إلا أنها لم تكن تبدو كذلك وهذه هي طريقة التناقض، وافترشت الأرض وتعلق حولها كل أنواع الجواهر والمسابح، حيث كانت أرمنية اشتراها الشيخ حبيب في زمن المذابح وتبدو سعيدة في دار سيدها حيث جلبت وزوجت وأعطيت كل مباهج الحياة).

عصر الهور الذهبي اثار مخيلات الكثير من الرحالة البارزين الذين خلفوا الكثير من الكتب والصور النادرة عن الهور والعراق ما كان لاحد من العراقيين القيام بها في عصر لم تكن في العراق مدرسة تخريج الضباط. من الرحالة البارزين ومنهن (المس بيل Miss Gertrude Bell) كأنت كامرأة مستشاره وحيدة في الحكومة العراقية، كانت صداقتها حميمة مع الملك فيصل الأول، مؤسس المملكة العراقية، اما (فريا ستارك Ferya Stark) فقد كانت رائدة تعمل مع الحكومة الاتليزية وهي أفضل كاتبة وفنانة في الشؤون السياسية والحياة الاجتماعية العراقية، بعد أن أصدرت العديد من المصنفات النفيسة حول العراق، منها كتب لفوتوغرافياتها الفريدة التي توثق ليس حياة العراق والعراقيين عبر الثلاثينات بل عمان وسوريا.
شهدت فترة الثلاثينيات وما بعدها أبرز الذين درسوا الحياة الاجتماعية والتنظيمات العشائرية للأقاليم التي حكمها الضباط الانكليز الذين كانوا يديرونها، إلاّ أن الكتابات المهمة لم تنشر بل حفظت في المتحف البريطاني.
ومن هؤلاء، الحاكم العسكري للعمارة (هيدكوك S. E. Hedgcock) الذي ألفّ مع زوجته، أفضل دراسة أنثروبولوجية عن سكان الأهوار، بعنوان (حجي ريكان Haji Rikkan Marsh Arab) مفضلا إصدار هذا الكتاب المرجعي المهم الصدور بالاسم المستعار (فلانين Fulanain) مثنى فلان، أي هو وزوجته، لان السلطات البريطانية تمنع نشر المدونات الرسمية التي سجلها مسؤولون رسميون خلال خدماتهم في الدولة.
الاهتمام الانكليزي بالأهوار وبسكانها بلور هوى الكثيرين الذين رادوا الاهوار. من الرحالة الذين كرسوا حياتهم وأنشطتهم لاكتشاف ما في الأهوار من اسرار واخيلة لا يعرفها حتى العراقيون رائد الأهوار (ولفرد ثسـگـر Thesiger) الذي كتب (رمال بلاد العرب) و (جون فيلبي Philby) الذي بقي اعواما في البصرة على حافات الأهوار يشرب من مياه شط العرب دون تعقيمها، ويتناول تمور البصرة دون غسلها، وكان زملاؤه الانكليز يشتكون من عدم اهتمامه بشروط الصحة.
كان آخر العمالقة المختصين بإقليم الأهوار، (گـيفن يونك Gavin Young) الذي أتحف المكتبة بكتابين مصورين مهمين، هما (عرب الأهوار Marsh Arabs) و (العودة إلى الهور Marshe Return to the) للعودة الى الهور لگـيفن يونك قصة فقد منعه صدام من الذهاب الى الاهوار لان الرواد الاجانب قوم جواسيس لكنه بعد سنوات سمح لگـيفن يونك العودة الى الهور.
گـيفن يونك يروي قصة مرض احد شيوخ الهور الذي كان گـيفن يونك يأوى في مضيفه اذ ليس في الهور فندق. في يوم اصيب الشيخ بمرض فارسل رسالة الى گـيفن يونك يلتمسه المجيئ الى لندن للعلاج، فرأى گـيفن يونك ذلك ردا للجميل الذي قام به الشيخ عندما كان يعيش في الهور. وصل الشيخ لندن فرحب به گـيفن يونك ثم شفي الشيخ، لكنه اصيب بالغم فحياة الهور ليست كحياة لندن وحياة لندن ليست كحياة الهور.
هنا اخذ گـيفن يونك الى اسطبل في الريف وعندما دخل باب الاسطبل وشم رائحة (روث) الابقار (ردت روحه) ثم استلقى على كومة العلف واخذ يغني (ياليلي ياليلي). مؤلفاتات گـيفن يونك لها سمات أنثروبولوجية اجتماعية طبيعية وصفية، رصد فيها كل ما يتعلق بعالم الأهوار المختبئ خلف أعمدة البردي والقصب الشاهقة.
توفي گـيفن يونك في انكلترا بعد أن اقتنص نوعًا نادرًا من أنواع (ثعالب الماء Otter) المعروفة في أهوار العراق، ليكون هذا الثعلب بعدئذ (بطلا) تذكاريًا في فيلم سينمائي وثائقي انتج في إنكلترا.
لا بد من ذكر (اگـاثا كرستي) الروائية التي صاحبت زوجها منقب الآثار الآشورية (ماكس مالاوان) فقد رافقتة الى نينوى، فكانت تعيش معه في البناية الخاصة بالتنقيب وكانت تستوحي رواياتها في غرفة خلفية على آلة الطابعة اليدوية التي كانت معروفة منذ الثلاثينات حتى النسعينات حتى حلت الطابعات الالكترونية المعقترة. ثمة طريفة تقولها (اگـاثا كرستي) سؤلت لماذا تزوجت منقبا آثاريا ؟ كانت تجيب لانه يقدر القطع الأثرية القديمة.
فريا ستارك (1893-1993)نشرت كتبا عديدة لا تزال تقرأ منها (نخطيطات بغدادية Baghdad sketches) و (فريا ستارك في العراق والكويت Freya Stark in Iraq and Kuwait) و (شتاء في الجزيرة العربية Winter in Arabia) و (على خطى الاسكندر Alexander's Path) و (انهار الزمن Rivers of time) وكتب اخرى لا يمكن احتوائها هنا.
فريا ستارك اول امرأة رحالة أوربية وصلت حضرموت عام 1934م, ألفت أكثر من ثلاثين كتابا وصفت فيها الرحلات التي قامت بها إلى عدد من أقطار الشرق الأوسط بين عام 1927 وعام 1983 حيث رصدت أحداث الحياة اليومية خاصة لذاك الزمن.
اهم مخلفات فريا ستارك البوما يظم 6 آلاف فوتوغراية نشره (مركز الشرق الاوسط) في كلية سانت انتوني في جامعة اوكسفورد.
فتشت عنه هنا في جامعة تورنتو – كندا فلم اجده، آخرها ساحاول ايجادة في متحف تورونتو العريق الذي يظم ثروات هائلة عن حضارات الشرق الاوسط. فريا ستارك حفظت بفوتوغرافياتها صور الحياة التي عاشها العراقيون في عقد الثلاثينات، العهد الملكي الذي ساده السلام والحرية والتأخي عصر نفض الغبار عن عصر عثماني اسود لينطلق الى الامام. الذي يثير استغرابي في كيف استطاعت التقاط هذه الفوتوغرافيات حين كانت الكامرات في بداياتها، اذ كانت صندوقا من خشب كالتي كنا نراها امام البنايات الحكومية في العراق في دوائر الجوازات والجنسية.
لي صورة مع والدي ووالدتي عندما كنت في الخامسة او السادسة في بداية الثلاثينات الا انها تهرت مع الزمن ولم يبقي منها غير صورتي وانا جالس ورجلاي تهف لا تصل الارض.
اتذكر والدي دعى المصور الى البيت فحمل معه كامرته الصندوق ذو الثلاث ارجل لكي تثبت ولا تتحرك. اعجب كيف كانت تحمل كامرتها آنئذ اذ لابد انها كان تستعين برجل عراقي يحمل معها الكامرة الصندوقية.

توما شماني
تورونتو
عضو اتحاد المؤرخين العرب

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:43 PM
فريا ستارك السائحة الصحفية المؤرخة سجلت حياة عراق الثلاثينات
سجلت الگـفة البغدادية ومشحوف الهور والكلك المصلاوي
تركت في رحلاتها في الشرق الاوسط 6 آلاف فوتوغرافية
توما شماني

السائحة الصحفية المؤرخة الانكليزية فريا ستارك واحدة من بين أشهر الرحّالات الغربيات إللاتي جبن الشرق العربي خلال الربع الأول من القرن العشرين، عراق الثلاثينات في العهد الملكي، عهد الخير والعطاء والتآخي.
كانت سائحة صحفية مؤرخة بالصور خاصة، زارت العراق وولعت به، كانت تتعاون مع الإدارة البريطانية، وتمكنت من خلال عملها في جمعية انكليزية التعاون مع اوساط الشرقيين، كانت هواية فريا ستارك التجول في العراق بعد ان زارت عمان ودمشق، وإقامة علاقات طيبة مع العراقيين وإحداث تغيير في الشعور الجماهيري لدى العراقيين. كان من الضروري التقرب إلى طبقات المجتمع ولهذا تقول فريا ستارك (شكلنا جهازاً سياسياً استشارياً بهدف محاربة إعلام العدو وخلق صداقة مع القادة وبصورة عامة لإبقاء النفوذ البريطاني في العراق).
استطاع الضباط البريطانيون الموجودون في العراق أن يعملوا إلى جانب موظفي العلاقات العامة وقدموا الدعاية لمصلحة بريطانيا. كانت منظمة (اخوان الحريةBrothers of Freedom ) التي اسستها فريا ستارك قد ساعدت في خلق علاقات مع الناس ليس في بغداد فقط بل في الالوية الأخرى.
تمكنت فريا ستارك بشكل سريع من توثيق صلاتها بالمجتمع، لكنها عندما انتهت حاجة بريطانيا إلى خدماتها في المؤسسة التي أنشأتها حلتها. لعل من بين مقومات استحداث هذه المنظمات كان الدعم الكبير الذي حظيت به من الساسة العراقيين الذين تولوا الحكم في العراق كنوري السعيد وغرهم.
غادرت فريا ستارك العراق لكنها استمرت على علاقاتها مع بعض القادة العراقيين ومنهم الامير عبدالإله الذي التقاها مرة أو أكثر في أوروبا. الواقع ان (منظمة اخوان الحرية) تحولت الى (منظمة الماسونيين السرية) الانكليزية التي كان الكثير من الوزراء والنواب في البرلمان العراقي اعضاء فيها ثم انتهت بعد زوال الملكية.

هنا تكتب فريا ستارك في احد كتبها (يبلغ عرض نهر دجلة في بغداد ما يقرب من 400 ياردة وهو نهر نبيل، رغم أن ماءه عكر غير صافٍ كنهر تايبر أو أرنو. سطح الماء المنساب في الدجلة مصبوغ بنفس لون الأرض التي بنيت منها البيوت والمنارات على ضفتيه لذا فالجميع هو بلون بني منسجم،) تعليق لان نهر الدجلة كان سريع الانسياب فانه كان يحمل الكثير من الطمى والاطيان ثم تقول (مياهه تصبح ضبابية في أول الصباح، لكنه يصبح أصفر عند الغروب حينما تنزل جواميس الماء لتشرب بعد النهار، وهناك سفنه التي عبرت العصور حتى يُخال المرء أنها ذروة تاريخ السفن منذ أيام البشرية الغابرة، وهناك السابلة الحفاة على ضفتيه وتأتي النساء بجرارهن على أكتافهن ويجرن قراباتهم ضد التيار كل ذلك كان متعة دائمة لمناظر أراها من بيتي الجديد).
تعليق كانت الكثير من النساء في الاماكن القريبة من جرف الدجلة يغرفن الماء بما كانت تعرف بالمصخنة ذات الفتحة المدورة الصغيرة وقسمها السفلي كبير الحجم وذات يد كبيرة ليحملنها بعد ملئها بالماء الي بيوتهن ثم يصبن الماء في حب فخاري يقطر الماء. كانت المصخنة متواجدة في البصرة ايضا اذ كانت عادة ممتدة من العصر العثماتي الاسود, ثم تقول (كنت معتادة على أن أراقب الزوارق المختلفة من سطح بيتي.
وهناك گفف وهي زوارق مدورة من السلال المحاكة المغلفة بالقير ذات طيات زرقاء أو قليل من الأصداف الصفراء التي تلصق على الحافة لجلب الحظ، وتطفو مليئة بالرمان أو البطيخ، ويقوم صاحب الـگفة بمجدافه المربع بحركة دائرية ماهرة بين الفينة والأخرى ليبقى وسط التيار كما فعل آباؤه حين كانت الـگفة تبنى في نينوى.
في مشاهدتي على النهر كانت الأكلاك تأتي من الموصل بألواحها الخشبية وجلود الماعز المنفوخة المخفية تحت حمل الأجمة. وهناك مهيلات أسطوانية بمقدمات معلقة مدببة وسارية منحدرة، زوارق مستطيلة طويلة تدعى شختور كالتي نراها في المنحوتات الآشورية، كما ترى اللنش الجديد للمفوض السامي) تعليق اللنش الزورق الذي يدار بمحرك ثم تقول (وبعض الزوارق التجارية التي يقودها عرب يرتدون العقل والكوفيات ممن يحملونك مقابل عانات قليلة) تعليق العانة كانت عملة تعادل 4 افلاس وهي هندية صدر مايعادلها في العهد الملكي وبقيت تسمى عانة ثم تقول (وهي وحدة نقدية قديمة، من صوب لآخر عبر النهر، تقف نجلة على الضفة تنادي "يا أبو الماطور، تعال".
وأبو الماطور أو الزورق البخاري قد يمد لوحا خشبيا على الطين الهش ويلتقطنا)، تعليق الزورق ليس بخاريا بل ديزل وكانت على الدجلة بواخر بخارية كبيرة تدار بالبخار ثم بعدئذ بالديزل تديرها (كري مكنزي-بيت اللنج) من البصرة، تمخر عبر الدجلة لتصل القرنة ثم مرقد العزير لليهود ثم قلعة صالح حيث كانت موطن المندائيين الصابئة ثم العمارة ثم على الشرجي حيث مرقد الامام على الشرجي ثم الكوت ثم بغداد حيث تربط الباخرة على جرف بناية بيت الحكمة، الذي كان مخزنا للاحمال بعد ان ان كان في العهد العثماني مربطا لخيول الانكشارية.
وكانت البواخر الواسطة الوحيدة لنقل الاحمال اذ لم يكن طريق الدجلة معبدا من البصرة الى بغداد وكانت المهيلات واسطة نقل الاحمال والعمال الذين يأتون الى البصرة في موسم جني التمر وتعليبه في جراديغ التمر ثم يرجعون الي قراهم مع بعض الدنانير جنوها من العمل.
من النوادر كانت بعض النساء يعملن في صف او تصفيف التمر في الصندوق او العلب الصغيرة وبجانبهن طاسة ماء يبللن اصابعهن بالماء لتأدية عملية التصفيف ومنهن من يأتين برضيعهن واذا ما غاط فان العاملة تبلل يدها بالماء من نفس الطاسة لتنظثف الغائط قم تغسل اصابعها بنفس الماء خلال العمل ثم تعود الى تصفيف التمر.
الجدير بالذكر ان والدي كان يعمل في الباخرة مجيدية التي تمخر من البصرة الى بغداد وكان يأخذني معه ولا تزال في ذاكرتي الكثير من الذكريات الجميلة وفي احد العطل الصيفية شغل والدي ابن عمي جورج معه وبذلك حصل بعض الدنانير لمساعدة بيت عمي يوسف ذو الاربع اولاد وثلاث بنات.
ثم تقول (وفي الغالب على أية حال حين يرى أن عددنا صغير وغير مهم فإنه يقلد سائق الحافلة في لندن ويحدق في الفراغ في الاتجاه المعاكس. وتجلب الزوارق التجارية أحيانا بعض السياح الأمريكان لأجل قضاء عطلة نهاية الأسبوع في بلاد ما بين النهرين، وأحيانا تأتي زوارق الحج للمدن المقدسة في أعلى التيار وهي مزدحمة بحيث ليس هناك مكان للوقوف وهي مليئة بالرايات السود والخضر المنشورة أمام منظر الساحل.
وتتكرر هوسات المسافرين "يا حسن، يا حسين" مرة إثر مرة برتابة حادة ونوع من العويل في نهاية كل لطمة وهذه يمكن أن تسمع من خلال ضوضاء المحركات حيث اختلطت عصور الايمان والمكننة بصورة غريبة في هذا الشرق.
في صباحات الشتاء يغطي النهر ضباب ابيض كثيف، وكنت معتادة على التجديف وارقب القباب والمنارات وهي تتحشد من خلال حلم. "تنساب برقة كشبح جميل" حيث قواعدها مختلفة من الدخان وحدودها واضحة أمام السماء الشاحبة جدا، حين يضرب بلمي أمواج الماء نحو ساحل غير مرئي، وزورق صغير وقائده بلام. صيد من السمك: كان صالح العجوز وهو صاحب الزورق الذي كان يرتدي قميصاً وكوفية سوداء وبيضاء خاصة عند الشيعة تلتف حول وجهه العجوز ذي العينين الدامعتين، ينظر إليّ بحكمة ورعة بين الفينة والأخرى، بينما كان يجدف بكتفين منحنيين، وفي العادة كان لديه حبل ربط به السمك ليباع في السوق وكان هذا السمك يقفز أحيانا إلى جانب الزورق انه منظر مؤلم يجعل المرء يفكر بالملك الفارسي الذي يربط سجناءه معا بحبل من تحت إبطهم.
إن الرحمة بالسمك لم تدخل في بال صالح لكنه كان جيدا في صيامه وهي فضيلة محظوظة يمكن أن نجدها عند الإنسان الفقير. وفي رمضان يتأمل في العقاب الذي ينتظر الناس الذين يفطرون بعد شروق الشمس في بيوتهم. كان يعرف كل أساطير النهر الجن والشياطين والصلوات لخضر الياس الذي يجوب ضفاف النهر عند الغروب.
وكان يعرف أسماء النجوم بنات نعش التي تتبع نجمة الشمال إلى مرقدها الأبدي ونجمة الشعرى اليمانية والجوزاء، وهما عشاق يسميهم مجنون وليلى ويلتقيان كما يقول معا في السماء في ليلة واحدة في العام، ويتكور في زاويته على مسطبة خشبية في المقهى بانتظاري حينما اخرج من حفلة غداء أو قد يتمدد بأسماله الرمادية إلى جانب مصباح في قعر زورقه حيث تضرب مويجات النهر عبر الضلال في نهاية طريق ضيق. وإني قليلا ما فكرت بهذا الطريق المظلم المنحدر المؤدي إلى البيت في مياه الليل الباردة إلا أن نظرة مندهشة اعتادت أن تبدو على وجوه الأصدقاء الذين شاهدوني على الحافة وتركوني بأيدي صاحب الزورق العجوز الذي يبدو مرحاً للغاية. نحو بعقوبة اتجهنا شمال شرق نحو جبل حمرين عبر بعقوبة وديلتاوة.
أما الجو الذي لم يكن مشجعا مثل التعليقات التي تركناها وراءنا فقد كان بضباب ابيض كثيف وهو أمر استثنائي وفاسد، وأخذنا الصحراء معنا كما يقال وسافرنا في رقعة صفراء يحيط بنا البياض من حولنا، وكان العُليّق رطبا وكان الضباب مخيفا في غابات النخيل في ديلتاوة وما ينقشع إلا ليبدي عن بعض السعف هنا وهناك معلقا في الأعالي كما في فجوات الكاتدرائية، وكانت الطرق الزراعية بين جدران الطين صامتة والأبواب ذات الأقفال الخشبية التي تنزلق أقفالها الهائلة في ثقوب وهي بدائية كأي آلة شرقية جميعها مقفلة.
وقرب القرية اصبح الطين سيئاً، إذ بعد أن خرجنا من السيارة وراقبنا لولبها ينزلق ألححنا على وضع السلاسل. بعد ديلتاوة انقشع الضباب وظهرت الصحراء بخطوطها الحادة تحت سماء ماطرة. لكن الضرر وقع وكانت كل حفرة صغيرة عبارة عن مصيدة للسيارات. وقاد سائقنا العربي ببطء على حافة طرق لزجة باحثا عن معبر.
وهرع إلى المعبر بسرعة وكانت هناك ضوضاء طاحنة في الوسط وبعد محاولة مرتجفة للامساك باليابسة التي كان لها صلابة معجون الأسنان انزلقت سيارتنا بخفة راجعة بينما استمرت دواليبها بالدوران مثل الألعاب النارية وهي ترش الماء بدلا من شرار النار. ثم خرجنا واندفعنا بينما استخدم السائق العربي طرق الإقناع مع البريك – الكابح - .
وما كدنا نخرج من ثاني حفرة لنا من هذا النوع إلا وأصبحنا مدركين لشخصين كرديين من أعضاء البرلمان وقد غرزت سيارتهم في الطين بشكل اعمق منا وقد غمرهم الرعب على حياتهم في الصحراء. خلال ثورة العشرين كان الشيخ حبيب قد آوى ضابطا بريطانيا وحظي بشكل واضح بمعلومات مفيدة وقبل أن يجلب الغداء نهض بإيحاء من السرية وطلب منا أن نصحبه إلى غرفتنا.
وهنا يمتد رف يتصل بمنضدة تواليت فرأينا قدحين وأربع قناني براندي، ويسكي، بركندي وكريم دوفت، حسب ما أتذكر، قال مضيفنا "أنا لا أود أن أظهرها أمام رجال عشيرتي لكني اعرف أن هذا ما انتم معتادون عليه".
واستعد أن يتنحى جانبا ويرقبنا. فأكدنا له على أية حال أن القياس الوطني هو أدنى بالنسبة للنساء ونتيجة لتأثرنا الشديد بكرمه فقد عدنا إلى القاعة لنأكل اعظم وأطيب غداء يمكن أن أتذكره لوقت طويل. ذهبنا لنزور زوجة الشيخ بعد الغداء وكانت لدينا خبرة إذ رأينا جمالا حقيقيا ليس من ذلك النوع الذي يعتمد في سحره على مصادفة الضوء والتعبير بل جمالا مطلقا ومقنعا.
كانت ملتفعة بالسواد بحيث لا يظهر منها سوى وجهها وهو بيضوي مدبب بشكل لطيف حد الحنك وحواجب ذات انحناءة رقيقة ومنتظمة على عينيها، كانت الملامح تامة ولم تكن سوداء البشرة بل شاحبة وهي خجلى جدا، إذ قلّما كانت تتحدث وفي تلك الغرفة المعتمة وفي عباءتها السوداء وبطريقتها الهادئة وجمالها الملكي ربما يمكن أن تكون (بروسبراين) وقد سجنت في غياهب الدجى.
لقد كانت سجينة في الغرفة في واقع الحال إلا أنها لم تكن تبدو كذلك وهذه هي طريقة التناقض، وافترشت الأرض وتعلق حولها كل أنواع الجواهر والمسابح، حيث كانت أرمنية اشتراها الشيخ حبيب في زمن المذابح وتبدو سعيدة في دار سيدها حيث جلبت وزوجت وأعطيت كل مباهج الحياة).

عصر الهور الذهبي اثار مخيلات الكثير من الرحالة البارزين الذين خلفوا الكثير من الكتب والصور النادرة عن الهور والعراق ما كان لاحد من العراقيين القيام بها في عصر لم تكن في العراق مدرسة تخريج الضباط. من الرحالة البارزين ومنهن (المس بيل Miss Gertrude Bell) كأنت كامرأة مستشاره وحيدة في الحكومة العراقية، كانت صداقتها حميمة مع الملك فيصل الأول، مؤسس المملكة العراقية، اما (فريا ستارك Ferya Stark) فقد كانت رائدة تعمل مع الحكومة الاتليزية وهي أفضل كاتبة وفنانة في الشؤون السياسية والحياة الاجتماعية العراقية، بعد أن أصدرت العديد من المصنفات النفيسة حول العراق، منها كتب لفوتوغرافياتها الفريدة التي توثق ليس حياة العراق والعراقيين عبر الثلاثينات بل عمان وسوريا.
شهدت فترة الثلاثينيات وما بعدها أبرز الذين درسوا الحياة الاجتماعية والتنظيمات العشائرية للأقاليم التي حكمها الضباط الانكليز الذين كانوا يديرونها، إلاّ أن الكتابات المهمة لم تنشر بل حفظت في المتحف البريطاني.
ومن هؤلاء، الحاكم العسكري للعمارة (هيدكوك S. E. Hedgcock) الذي ألفّ مع زوجته، أفضل دراسة أنثروبولوجية عن سكان الأهوار، بعنوان (حجي ريكان Haji Rikkan Marsh Arab) مفضلا إصدار هذا الكتاب المرجعي المهم الصدور بالاسم المستعار (فلانين Fulanain) مثنى فلان، أي هو وزوجته، لان السلطات البريطانية تمنع نشر المدونات الرسمية التي سجلها مسؤولون رسميون خلال خدماتهم في الدولة.
الاهتمام الانكليزي بالأهوار وبسكانها بلور هوى الكثيرين الذين رادوا الاهوار. من الرحالة الذين كرسوا حياتهم وأنشطتهم لاكتشاف ما في الأهوار من اسرار واخيلة لا يعرفها حتى العراقيون رائد الأهوار (ولفرد ثسـگـر Thesiger) الذي كتب (رمال بلاد العرب) و (جون فيلبي Philby) الذي بقي اعواما في البصرة على حافات الأهوار يشرب من مياه شط العرب دون تعقيمها، ويتناول تمور البصرة دون غسلها، وكان زملاؤه الانكليز يشتكون من عدم اهتمامه بشروط الصحة.
كان آخر العمالقة المختصين بإقليم الأهوار، (گـيفن يونك Gavin Young) الذي أتحف المكتبة بكتابين مصورين مهمين، هما (عرب الأهوار Marsh Arabs) و (العودة إلى الهور Marshe Return to the) للعودة الى الهور لگـيفن يونك قصة فقد منعه صدام من الذهاب الى الاهوار لان الرواد الاجانب قوم جواسيس لكنه بعد سنوات سمح لگـيفن يونك العودة الى الهور.
گـيفن يونك يروي قصة مرض احد شيوخ الهور الذي كان گـيفن يونك يأوى في مضيفه اذ ليس في الهور فندق. في يوم اصيب الشيخ بمرض فارسل رسالة الى گـيفن يونك يلتمسه المجيئ الى لندن للعلاج، فرأى گـيفن يونك ذلك ردا للجميل الذي قام به الشيخ عندما كان يعيش في الهور. وصل الشيخ لندن فرحب به گـيفن يونك ثم شفي الشيخ، لكنه اصيب بالغم فحياة الهور ليست كحياة لندن وحياة لندن ليست كحياة الهور.
هنا اخذ گـيفن يونك الى اسطبل في الريف وعندما دخل باب الاسطبل وشم رائحة (روث) الابقار (ردت روحه) ثم استلقى على كومة العلف واخذ يغني (ياليلي ياليلي). مؤلفاتات گـيفن يونك لها سمات أنثروبولوجية اجتماعية طبيعية وصفية، رصد فيها كل ما يتعلق بعالم الأهوار المختبئ خلف أعمدة البردي والقصب الشاهقة.
توفي گـيفن يونك في انكلترا بعد أن اقتنص نوعًا نادرًا من أنواع (ثعالب الماء Otter) المعروفة في أهوار العراق، ليكون هذا الثعلب بعدئذ (بطلا) تذكاريًا في فيلم سينمائي وثائقي انتج في إنكلترا.
لا بد من ذكر (اگـاثا كرستي) الروائية التي صاحبت زوجها منقب الآثار الآشورية (ماكس مالاوان) فقد رافقتة الى نينوى، فكانت تعيش معه في البناية الخاصة بالتنقيب وكانت تستوحي رواياتها في غرفة خلفية على آلة الطابعة اليدوية التي كانت معروفة منذ الثلاثينات حتى النسعينات حتى حلت الطابعات الالكترونية المعقترة. ثمة طريفة تقولها (اگـاثا كرستي) سؤلت لماذا تزوجت منقبا آثاريا ؟ كانت تجيب لانه يقدر القطع الأثرية القديمة.
فريا ستارك (1893-1993)نشرت كتبا عديدة لا تزال تقرأ منها (نخطيطات بغدادية Baghdad sketches) و (فريا ستارك في العراق والكويت Freya Stark in Iraq and Kuwait) و (شتاء في الجزيرة العربية Winter in Arabia) و (على خطى الاسكندر Alexander's Path) و (انهار الزمن Rivers of time) وكتب اخرى لا يمكن احتوائها هنا.
فريا ستارك اول امرأة رحالة أوربية وصلت حضرموت عام 1934م, ألفت أكثر من ثلاثين كتابا وصفت فيها الرحلات التي قامت بها إلى عدد من أقطار الشرق الأوسط بين عام 1927 وعام 1983 حيث رصدت أحداث الحياة اليومية خاصة لذاك الزمن.
اهم مخلفات فريا ستارك البوما يظم 6 آلاف فوتوغراية نشره (مركز الشرق الاوسط) في كلية سانت انتوني في جامعة اوكسفورد.
فتشت عنه هنا في جامعة تورنتو – كندا فلم اجده، آخرها ساحاول ايجادة في متحف تورونتو العريق الذي يظم ثروات هائلة عن حضارات الشرق الاوسط. فريا ستارك حفظت بفوتوغرافياتها صور الحياة التي عاشها العراقيون في عقد الثلاثينات، العهد الملكي الذي ساده السلام والحرية والتأخي عصر نفض الغبار عن عصر عثماني اسود لينطلق الى الامام. الذي يثير استغرابي في كيف استطاعت التقاط هذه الفوتوغرافيات حين كانت الكامرات في بداياتها، اذ كانت صندوقا من خشب كالتي كنا نراها امام البنايات الحكومية في العراق في دوائر الجوازات والجنسية.
لي صورة مع والدي ووالدتي عندما كنت في الخامسة او السادسة في بداية الثلاثينات الا انها تهرت مع الزمن ولم يبقي منها غير صورتي وانا جالس ورجلاي تهف لا تصل الارض.
اتذكر والدي دعى المصور الى البيت فحمل معه كامرته الصندوق ذو الثلاث ارجل لكي تثبت ولا تتحرك. اعجب كيف كانت تحمل كامرتها آنئذ اذ لابد انها كان تستعين برجل عراقي يحمل معها الكامرة الصندوقية.

توما شماني
تورونتو
عضو اتحاد المؤرخين العرب

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:43 PM
إفيلن ولدت في ادنبره في عام 1867 ، الابنة الاكبر لتشارلز أدولفس موراي

أسلمت وجاءت للحج
لعام 1933

انها لم تكن ولدت في عائلة مسلمة

لها قصيدة كتبتها في القاهرة في عام 1889
جاءت في شمال أفريقيا في عام 1911
.ولها كتاب عن رحلة بين المسافرون في الصحراء الليبية ، التي نشرت في 1912

ولهاسلسلة من الرسائل باللغة العربية على قيد الحياة من 1914 وعام 1915
إلى أن سيدة إفيلن ارتباط الإسلام أصبح سببا للقطيعة من الأسرة بحلول 1920 ، وعام 1922 ، وأنها وزوجها رسميا فصل


سيدة إفيلن أعلنت عزمها على اداء فريضة الحج في المملكة العربية السعودية إلى وزير في لندن ، حافظ وهبة ، الذي كتب الى الملك عبد العزيز في الرياض طلب إذن رسمي. ولكن ، عادة بالنسبة لها ، انها لم تنتظر الرد ، وإنما اعتمدت على الاتصال الاجتماعي في لندن لتوجيه رسالة مقدمة من هاري سانت جون (عبد الله) في جدة Philby.


سيدة إفيلن وصل في الحجاز في منعطف تاريخي في تاريخ المملكة العربية السعودية. إلا قبيل وصولها ، في أيلول / سبتمبر 1932 ، في المملكة العربية السعودية كانت قد أعلنت. النفط لم يتم اكتشافها ، والاقتصاد العالمي في مستنقع الكساد الكبير. هذا البلد ليس لديه مصدر للدخل فضلا عن الحج والإيصالات ، وعام 1933 حاج من الخارج ستنخفض إلى أدنى مستوى لها على الاطلاق 20000 - فقط من نحو 100000 في نهاية 1920. لكن خلاص والاقتصادية في هذا الشأن. سيدة إفيلن زيارة جده وتزامن مع وجود الاميركية والبريطانية في شركة نفط المفاوضين ، في مايو 1933 ، والملك عبد العزيز ستوقع اتفاق امتياز رئيسي مع الاميركيين التي تبشر بنهاية صعبة للاقتصاد السعودي .



http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_45-Haram.jpg (http://javascript<b></b>:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=imag es/makkah/COBBOLD_45-Haram_lg.jpg',550,550))

هذه الصورة من زاوية من المسجد الكبير في مكة المكرمة لأول مرة في عام 1925 ونشرت في القاهرة إبراهيم Rif'at ، وسيدة إفيلن طبعه في الحج إلى مكة المكرمة.

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:44 PM
http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_036.jpg (http://javascript<b></b>:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=imag es/makkah/COBBOLD_036_lg.jpg',550,550))



http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_35-Badu.jpg (http://javascript<b></b>:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=imag es/makkah/COBBOLD_35-Badu_lg.jpg',550,550))

http://www.saudiaramcoworld.com/issue/200805/images/makkah/COBBOLD_Amir-Saud.jpg (http://javascript<b></b>:popupWindowNoScroll('popup.htm?img=imag es/makkah/COBBOLD_Amir-Saud_lg.jpg',550,550))



سيدة إفيلن إذن لجعل الحج تم الترتيب لها من قبل سفير المملكة العربية السعودية في لندن ، والشيخ حافظ وهبة ، وهنا يظهر في واحدة من زيارات لبريطانيا (ربما 1935) من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد العزيز . هبة تقف على اليسار وقليلا من وراء الامير ؛ الأصلية كتبت هبة مقدمة سيدة إفيلن 'sالحج إلى وزارة التعليم والعلوم

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:45 PM
A Princess's Pilgrimage - A Pilgrimage to Mecca (1863-1864)
[Nawab Sikander Begum, PB, 180pp, Edited introduced and Afterward by Siobhan Lambert-Hurley,


http://kitaabun.com/shopping3/images/PRINCES_PILGRIMAGE.jpg (http://javascript<b></b>:popupWindow('http://kitaabun.com/shopping3/popup_image.php?pID=2058&osCsid=18d8e7193380ce90f7c605991ca23f13' ))
ألف الاميرة الحج -- الحج الى مكة المكرمة (1863-1864)
[نواب سيكندر بيغوم ،
-- الحج الى مكة المكرمة (1863-1864)

.
غلاف عادي 180 صفحات


في 1870 ، بيغوم نواب اسكندر بيغوم من بوبال لتصبح أول امرأة مسلمة أن تنشر وصفا للبلدها الحج إلى مكة المكرمة. لها أهمية حاسمة ، وغالبا ما يثير الدهشة وتقدم وصفا لرؤية فريدة حول العوامل التي توجه الى كتابة هذا جوهري المسلمين في رحلة استعمارية البيئة. في الوقت نفسه ، من وثائق العملية .

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:45 PM
http://www.rajbhavanmp.ind.in/sikandar_begum_small.jpg
Nawab Sikander Begum

نواب سيكندر بيغوم

الهندية

(1818 -- 30 أكتوبر 1868)


سيكندر بيغوم ، الابنة الوحيدة للQudsia بيغوم ، أصبح من نواب بوبال في 1844.
اسم زوجها كان محمد جاهانجير خان الذي تزوجت على 18th أبريل 1835
لاسمها الحقيقي ، وكانت شجاعة حقا. (باللغة العربية ، ويعني اسمها الاسكندر الاكبر)
مثل والدتها ، وإنها هي أيضا تطلعية وأبدا لاحظ حجاب.
خبير في جميع فنون الدفاع عن النفس ، وانها خاضت العديد من المعارك.
عندما الهندية بدأت حرب الاستقلال في 1857 ، الى جانب البريطانيين. كانت مفيدة في سحق عدد من المتمردين.
مثل والدتها ، وفعلت الكثير من الرعاية العامة.
على الرغم من شجاعة لها ، مراعاة للغاية تجاه شعبها.
انها بنيت الطرق وإعادة بناء الحصن.
كما انها بنيت لها القصر -- Mahal موتى ، والذي يعني باللغة الانجليزية قصر اللؤلؤ.
انها بنيت معلما هاما آخر من بوبال -- موتى مسجد
اسم تعني حرفيا اللؤلؤ المسجد.
وكان بني في 1860 ، مستوحاة من المسجد الجامع في دلهي.
فإن موتي مسجد يمكن أن ينظر إليه في بوبال.
على الرغم من العمر ، وانه لا يزال في حالة جيدة
فإن شوكت Mahal هامة أخرى مبنى خلال فترة ولايتها.


شوكت Mahal في أولدن أيام



فهو مزيج غريب من الهند والدول الاسلامية والاوروبية أساليب العمارة.
وقد صمم على يد الفرنسي ، وهو من سلالة ملوك البوربون في فرنسا.
ما بعد عصر النهضة والقوطية وقد تم الجمع بين الأساليب في نحو ساحر في المبنى

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:46 PM
http://www.raselni.net/up/upload/f3ccd_4932.jpg

العربية السعيدة (http://prom2000.blogspot.com/2005/07/blog-post_26.html)

بيرترام توماس
Bertram Thomas (http://en.wikipedia.org/wiki/Bertram_Thomas)


مع أن برترام تومـاس (http://en.wikipedia.org/wiki/Bertram_Thomas) لم يكن يهتم كثيرا بالدعاية لنفسه وبالترويج لكتاباته إلا انه يعتبر بحق من بين أهم الرحالة الأجانب الذين طافوا في أرجاء الجزيرة العربية. فلم يكن قد كتب شيئا عن حياته قبل أن تطأ قدماه ارض جزيرة العرب لأول مرة في أواخر العشرينات من القرن الماضي
في كتابه جزيرة العرب السعيدة (http://www.amazon.com/exec/obidos/tg/detail/-/B000868LD4/qid=1120732923/sr=1-1/ref=sr_1_1/002-9600144-3836854?v=glance&s=books) يروي بيـرترام تومـاس كيف أن سلطان مسقط وعمان عرض عليه أن يعمل مستشارا ماليا لديه، ثم يسهب في شرح الصعوبات التي لاقاها أثناء أدائه تلك المهمة. ثم ينتقل للحديث عن حرارة الطقس البالغة الشدة في مسقط التي نادرا ما تنخفض في الليل عن مستواها أثناء ساعات النهار، أما معدلات الرطوبة فترتفع إلى أن تصل إلى أقصاها، سيّان إن كان الوقت نهارا أو ليلا
وفي بداية ساعات الليل اعتاد توماس على التجوال في شوارع المدينة النائمة، وفي إحدى الليالي قام بتسلّق أسوار المدينة المبنية من اللبن والتي يعود تاريخها إلى القرون الوسطى. ومن هناك، من فوق الأسوار، أخذ يرنو بناظريه نحو الأفق البعيد باتجاه الشمال حيث الجبال الممتدة خلف الساحل. وكان يعرف أن القمر الذي ينير ليل مسقط هو نفس القمر الذي يرسل حزمة من ضوئه الحالم على ذلك البحر الخضمّ من الرمال الهائلة المتوارية وراء الأفق. وكان هذا هو السبب الخفي الذي دفعه للمجيء إلى هنا
كانت تراود توماس رغبة عارمة في أن يكون أول مواطن غربي يعبر تلك الصحراء الممتدة، هذا مع انه يتذكر قول فيلبي من قبل أن لا أحد قادر على إنجاز مهمة كتلك إلا على متن طائرة
وفي إحدى ليالي أكتوبر من عام 1930 م ودون علم صديقه السلطان، انسل توماس في قلب الظلام إلى خارج مسقط وحرص على أن يختفي عن الأنظار بسرعة وقبل بزوغ الشمس، متوقعا أن تنتشر أخبار اختفائه في الصباح وتروج الشائعات والقصص التي يغذيها خيال شرقي خصب
واستقل ناقلة نفط عابرة باتجاه مدينة صلالة الجنوبية وهناك وجد دليلا وأعدّ العدة لبدء رحلته الاستكشافية
يذكر توماس في كتابه أن رجال القبائل الذين يقطنون الجبال يتحدثون لغة غريبة غير العربية ويعتبرون أنفسهم منحدرين من سلالة قوم عاد الأسطورية. ويسرد في الكتاب مشاهد تقديم الضحايا والنذور وطقوس طرد الأرواح التي تمارسها تلك القبائل وتقام وسط سحب البخور المحترق والنيران المتأججة
وخلف الجبال يقع سهل قاحل ومهجور إلا من بعض أسراب الظباء العربية التي يمكن مشاهدتها على البعد وهي تعدو مسرعة من حين لآخر. ومشى توماس ودليله على مدى بضعة أيام إلى أن بلغوا بئر شيزر وهو اسم لحصن تاريخي بدا مهجورا ومهملا
يتحدث توماس في الكتاب عن "ظاهرة الرمال التي تغني" والتي ُشغل العلماء بدراستها وكشف غموضها منذ وقت طويل، ويصف كيف انه ورفاقه كانوا يمشون في عمق الصحراء الشاسعة وبين تلال الكثبان الرملية العملاقة عندما كسر الصمت فجأة أزيز نغمات موسيقية صاخبة. ويشير أحد رفاقه "المـرّي" إلى إحدى التلال العالية مؤكدا أنها مصدر تلك الأصوات الغريبة. لكن العرب – يقول توماس – يعزون تلك الأصوات إلى الأرواح المدفونة تحت كثبان الرمال. ويضيف: كانت الأحوال مواتية لدراسة ظاهرة موسيقى الرمال، وكانت الحركة الأولى من ذلك الكونشيرتو الغريب طويلة بما فيه الكفاية. لقد كان الأمر أشبه ما يكون بقرع الطبول وأحيانا يخيل إليك انك تصغي إلى هدير محرك طائرة. أما مرافقيّ فقد كانوا منشغلين بتأدية بعض الحركات الطقوسية التي كانت فيما يبدو موجهة نحو الجن الذين ُيفترض انهم مسئولون عما حدث
يقول توماس: "بدأ الصباح بداية بطيئة وكنا نشعر بالإنهاك والضعف بسبب الجوع والبرد القارس عندما لمحنا فجأة جماعة من العرب الذين اخذوا يلوحون لنا بأيديهم وعندما اقتربنا منهم بدءوا يشيرون إلى الناحية الأخرى من الطريق صائحين: انظر يا صاحب! تلك هي الطريق إلى عبــر
"عبـر؟! تساءلتُ مندهشا. إذن فهذه هي المدينة العظيمة التي كان آباؤنا يحدثوننا عنها دائما. إنها اتلانتيس الرمال! مدينة موغلة في القدم وغنية بالكنوز وبحدائق النخيل وبحصنها الأسطوري ذي اللون الفضي المائل للحمرة! وهي الآن مدفونة تحت الرمال. وكان الكثير من العرب قد حدثوني عن عبـر، ولكن لا أحد منهم كان يعرف موقعها على وجه اليقين
يتحدث القرآن الكريم وليالي ألف ليلة وليلة والكثير من القصص الشعبية عن مدينة تشبه الأسطورة وكثيرا ما يشار إليها باعتبارها أهم الكنوز المفقودة في الجزيرة العربية. وتروي كتب التاريخ والأساطير حكايات كثيرة عن تلك المدينة الرائعة الجمال والتي كانت مليئة بالكنوز والخيرات العظيمة إلى أن ُدمّرت فجأة، كما حدث لسدوم وعمورية، بعد أن حلّ عليها غضب الرب وُدفنت تحت الرمال
يقول المستعرب الشهير فيلبي: كان ملك هذه المدينة قد تمادى في فسقه وفجوره وكان يعيش في ما يشبه الفردوس الأرضي مع خيوله وعبيده المخصيين وخليلاته الكثيرات إلى أن انتقم الله منه وأرسل عليه الريح الغربية العاصفة التي أحالت مدينته فجأة إلى ارض يباب واستحال كل شئ في لمح البصر إلى كومة من رماد
كان بيـرترام توماس قد عقد العزم على مواصلة رحلته وبلوغ عبـر، لكن نفاد الماء جعله يغير رأيه في المضي قدما باتجاه المدينة الغامضة وُاجهض حلمه في الوصول إلى ابعد نقطة في الصحراء، فانحرفوا عن الطريق المفترض أن يأخذهم إلى عبـر وواصلوا سيرهم في الاتجاه الآخر. وبعد مرور خمسة وتسعين يوما على مغادرته صلالة والبحر العربي لمح توماس على البعد مدينة الدوحة ومياه الخليج العربي
فيما بعد كتب لورنس العرب يقول: لقد تمكن بيرترام توماس أخيرا من عبور الربع الخالي الذي يعتبر الصحراء الوحيدة المجهولة في العالم، وما فعله يمثل نهاية لتاريخ الرحلات الاستكشافية
لكن بعض المؤرخين يؤكدون بأن توماس، وإن كان قد تمكن من عبور الربع الخالي، إلا انه في حقيقة الأمر لم يستكشفه، إذ انتهى به المطاف
على عتبات مدينة مفقودة ولم يتمكن من إنجاز ذلك التحدي على الوجه المطلوب



http://photos23.flickr.com/28730249_c115cbaa99_m.jpg
Bertram Thomas - Oman, 1929


Posted by Prometheus

هنا روحى
28 - 9 - 2009, 09:46 PM
الاكتشافات الأثرية لمدينة "إرم"


فى بداية عام 1990 امتلأت الجرائد العالمية الكبرى بتقارير صحفية تعلن عن: " اكتشاف مدينة عربية خرافية مفقودة " ," اكتشاف مدينة عربية أسطورية " ," أسطورة الرمال (عبار)", والأمر الذي جعل ذلك الاكتشاف مثيراً للاهتمام هو الإشارة إلى تلك المدينة في القرآن الكريم. ومنذ ذلك الحين, فإن العديد من الناس؛ الذين كانوا يعتقدون أن "عاداً" التي روى عنها القرآن الكريم أسطورة وأنه لا يمكن اكتشاف مكانها، لم يستطيعوا إخفاء دهشتهم أمام ذلك الاكتشاف فاكتشاف تلك المدينة التي لم تُذكر إلا على ألسنة البدو قد أثار اهتماماً وفضولاً كبيرين.
نيكولاس كلاب, عالم الاآثار الهاوي, هو الذي اكتشف تلك المدينة الأسطورية التي ذُكرت في القرآن الكريم[1].
و لأنه مغرم بكل ما هو عربي مع كونه منتجاً للأفلام الوثائقية الساحرة, فقد عثر على كتاب مثير جداً بينما هو يبحث حول التاريخ العربي, و عنوان ذلك الكتاب "أرابيا فيليكس" لمؤلفه "بيرترام توماس" الباحث الإنجليزي الذي ألفه عام 1932 , و "أرابيا فيليكس" هو الاسم الروماني للجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية و التي تضم اليمن والجزء الأكبر من عمان. أطلق اليونان على تلك المنطقة اسم "العرب السعيد"[2] و أطلق عليها علماء العرب في العصور الوسطي اسم "اليمن السعيدة", وسبب تلك التسميات أن السكان القدامى لتلك المنطقة كانوا أكثر من فى عصرهم حظاً. و السبب في ذلك يرجع إلى موقعهم الاستراتيجي من ناحية؛ حيث أنهم اعتُبروا وسطاء في تجارة التوابل بين بلاد الهند وبلاد شمال شبه الجزيرة العربية, ومن ناحية أخرى فإن سكان تلك المنطقة اشتهروا بإنتاج "اللبان" وهو مادة صمغية عطرية تُستخرَج من نوع نادر من الأشجار. وكان ذلك النبات لا يقل قيمة عن الذهب حيث كانت المجتمعات القديمة تُقبل عليه كثيراً.
و أسهب الباحث الإنجليزي "توماس" في وصف تلك القبائل "السعيدة الحظ"[3], و رغم أنه اكتشف آثاراً لمدينة قديمة أسستها واحدة من تلك القبائل و كانت تلك المدينة هي التي يطلق عليها البدو اسم "عُبار", وفى إحدى رحلاته إلى تلك المنطقة, أراه سكان المنطقة من البدو آثاراً شديدة القدم و قالوا إن تلك الآثار تؤدى إلى مدينة "عُبار" القديمة.
و لكن "توماس" الذي أبدى اهتماماً شديداً بالموضوع, توُفِى قبل أن يتمكن من إكمال بحثه.
و بعد أن راجع "كلاب" ما كتبه الباحث الإنجليزي, اقتنع بوجود تلك المدينة المفقودة التي وصفها الكتاب و دون أن يضيع المزيد من الوقت بدأ بحثه.

استخدم "كلاب" طريقتين لإثبات وجود مدينة "عُبار":
أولاً: أنه عندما وجد أن الآثار التي ذكرها البدو موجودة بالفعل, قدم طلب للالتحاق بوكالة ناسا الفضائية ليتمكن من الحصول على صور لتلك المنطقة بالقمر الصناعي, وبعد عناء طويل, نجح في إقناع السلطات بأن يلتقط صوراً للمنطقة..
ثانياً: قام "كلاب" بدراسة المخطوطات و الخرائط القديمة بمكتبة "هانتينجتون" بولاية كاليفورنيا بهدف الحصول على خريطة للمنطقة. وبعد فترة قصيرة من البحث وجد واحدة, وكانت خريطة رسمها "بطلمى" عام 200 ميلادية , و هو عالم جغرافي يوناني مصري. وتوضح الخريطة مكان مدينة قديمة اكتُشفت بالمنطقة و الطرق التي تؤدى إلى تلك المدينة. و في الوقت نفسه, تلقى أخباراً بالتقاط وكالة ناسا الفضائية للصور التي جعلت بعض آثار القوافل مرئية بعد أن كان من الصعب تمييزها بالعين المجردة و إنما فقط رؤيتها ككل من السماء. و بمقارنة تلك الصور بالخريطة القديمة التي حصل عليها, توصل "كلاب" أخيراً إلى النتيجة التي كان يبحث عنها؛ ألا وهى أن الآثار الموجودة في الخريطة القديمة تتطابق مع تلك الموجودة في الصور التي التقطها القمر الصناعي . وكان المقصد النهائي لتلك القبائل موقعاً شاسعا ً يُفهم أنه كان في وقت من الأوقات مدينة. و أخيراً, تم اكتشاف مكان المدينة الأسطورية التي ظلت طويلاً موضوعاً للقصص التي تناقلتها ألسن البدو. و بعد فترة وجيزة, بدأت عمليات الحفر, و بدأت الرمال تكشف عن آثار المدينة القديمة, ولذلك وُصفت المدينة القديمة بأنها ( أسطورة الرمال "عبار" ).

ولكن ما الدليل على أن تلك المدينة هي مدينة قوم "عاد" التي ذُكرت في القرآن الكريم؟
منذ اللحظة التي بدأت فيها بقايا المدينة في الظهور, كان من الواضح أن تلك المدينة المحطمة تنتمي لقوم "عاد" ولعماد مدينة "إرَم" التي ذُكرت في القرآن الكريم؛ حيث أن الأعمدة الضخمة التي أشار إليها القرآن بوجه خاص كانت من ضمن الأبنية التي كشفت عنها الرمال.

قال د. زارينز وهو أحد أعضاء فريق البحث و قائد عملية الحفر, إنه بما أن الأعمدة الضخمة تُعد من العلامات المميزة لمدينة "عُبار", وحيث أن مدينة "إرَم" وُصفت في القرآن بأنها ذات العماد أي الأعمدة الضخمة, فإن ذلك يعد خير دليل على أن المدينة التي اكتُشفت هي مدينة "إرَم" التي
ذكرت في القرآن الكريم قال تعالى في سورة الفجر :
" أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادْ (6) إِرَمَ ذَاتِ العِمَادْ (7) الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى البِلادْ(8)"

المدينة الأسطورية والتي ذكرت في القرآن باسم إرم Iram والتي أنشأت لِكي تَكُونَ فريدةَ جداً حيث تبدو مستديرة ويمر بها رواق معمّد دائري، بينما كُلّ المواقع الأخرى في اليمن حتى الآن كَانتْ التي اكتشفت كانت أبنيتها ذات أعمدة مربعة يُقالُ بأن سكان مدينة أرم بَنوا العديد مِنْ الأعمدةِ التي غطيت بالذهبِ أَو صَنعتْ من الفضةِ وكانت هذه الأعمدةِ رائعة المنظر "
قال تعالى على لسان نبي الله هود: )أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) (الشعراء128ـ129).
إن الذي يسافر إلى جزيرة العرب يلاحظ انتشار الصحارى بكثرة في معظم المناطق باستثناء المدن والمناطق التي زرعت لاحقاً.
لكن القرآن الكريم يذكر أنه هذه الصحارى كانت يوماً من الأيام جنات وعيون.
فقال لهم هود : "أتبنون بكل ريع ٍ آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين، فأتقوا الله واطيعون . واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ، إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم " الشعراء
ولقد كشفت السجلات التاريخية أن هذه المنطقة تعرضت إلى تغيرات مناخية حولتها إلى صحارى، والتي كَانتْ قبل ذلك أراضي خصبة مُنْتِجةَ فقد كانت مساحات واسعة مِنْ المنطقةِ مغطاة بالخضرة كما أُخبر القرآنِ، قبل ألف أربعمائة سنة .
ولقد كَشفَت صور الأقمار الصناعية التي ألتقطها أحد الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 1990 عن نظامَ واسع مِنْ القنواتِ والسدودِ القديمةِ التي استعملت في الرَيِّ في منطقة قوم عاد والتي يقدر أنها كانت قادرة على توفير المياه إلى 200.000 شخصَ [5]كما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد أحد الباحثين الذي أجرى أبحاثه في تلك المنطقة قالَ" لقد كانت المناطق التي حول مدنية مأرب خصبة جداً ويعتقد أن المناطق الممتدة بين مأرب وحضرموت كانت كلها مزروعة ."
كما وَصفَ الكاتبُ القديم اليونانيُ Pliny هذه المنطقةِ أنْها كانت ذات أراضي خصبة جداً وكانت جبالها تكسوها الغابات الخضراء وكانت الأنهار تجري من تحتها.
ولقد وجدت بعض النقوشِ في بَعْض المعابدِ القديمةِ قريباً من حضرموت، تصور بعض الحيوانات مثل الأسود التي لا تعيش في المناطق الصحراوية وهذا يدل دلالة قاطعة على أن المنطقة كانت جنات وأنها مصداقاً لقوله تعالى : "واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ، إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم " الشعراء .


أما سبب اندثار حضارة عاد فقط فسرته مجلة A m'interesseالفرنسية التي ذكرت أن مدينة إرم أو"عُبار" قد تعرضت إلى عاصفة رملية عنيفة أدت إلى غمر المدينة بطبقات من الرمال وصلت سماكتها إلى حوالي 12 متر .

وهذا تماماً هو مصداق لقوله تعالى :
( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُم عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ }.

أبوعمارمحمودأبوالنور
28 - 9 - 2009, 10:07 PM
جزاك الله خيرا
لكن الخط صغير جدا
يعنى لو يكبر ....

أبوعمارمحمودأبوالنور
28 - 9 - 2009, 10:09 PM
جزاك الله خيرا
نود أن يكون الخط أكبر ولو شيئا قليلا بارك الله فيك

محمد عاطف سالم
29 - 11 - 2009, 09:58 PM
بارك الله فيك
وجزاكم كل خير
وجعله في ميزان حسناتكم

هنا روحى
1 - 12 - 2009, 06:25 PM
الف شكر لكم جميعا اخواتى

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:00 PM
كتاب يوميات رحلة في شبه الجزيرة العربية"



شارل هوبر Charles Huber



صدر في باريس عام 1891



وتُرجم في طبعة صدرت عام 2003 بواسطةأليسار سعادة، عن دار "كتب".



رحلةشارلهوبرإلى حائل عام 1878 م


أبتعث المستكشف الفرنسي/الألمانيشارلهوبر Charles Huber من قبلالجمعية الجغرافية الفرنسية لاستكشاف جزيرة العرب، مرتين : الأولى استمرت 4 سنواتمن 1878 إلى 1882، والثانية من 1883 حتى 1884، وشاءت الأحوال أن يبقى في الجزيرةإلى الأبد، إذ قتل في العلا في 29 يوليو 1884ونقل جثمانه إلى جدة ودفن فيها بعدتشييع قصير حضره القنصل الفرنسي في جدة دو لوستالو، وكان في السابعة والأربعين منعمره، عندما قتل.
أدىشارلهوبرخلال تلك السنواتالقليلة، خدمات جليلة في المجال الجغرافي ورسم الخرائط وتحديد الأماكن وإحصاءالسكان، غير أنه برع أيضاً في مجال الآثار، التي تحمّل مشقة السفر إلى بعض الأمكنةمن أجلها، وعثر على رسوم وكتابات أثرية عديدة في أماكن متفرقة من الجزيرة واستنسخهافي مذكراته ووثائقه، وتوّج أبحاثه الأثرية بالعثور على (حجر تيماء) الذي يحوي نصاًبالآرامية ورسوماً، تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وقد نقلههوبرقبل مقتله بفترة قصيرةإلى فرنسا وهو يُعرض بمتحف اللوفر الآن. وإضافة إلى ذلك فإن مذكراته القليلةويومياته التي كتبها في رحلتيه؛ أصبحت، ربما دون أن يحسب حساباً لذلك، من أهمالمراجع التاريخية للباحثين في تاريخ جزيرة العرب، خصوصاً وأن مذكراته تلك، كانتتدوّن معلومات جانبية، غير أنها قيّمة، عن النواحي السياسية والاجتماعيةوالاقتصادية، في حائل والمدن التابعة لها بدءاً بـ كاف والقريات في الشمال ومرورابالجوف وبريده وعنيزة وتيماء.


http://aja1921.jeeran.com/HuberLine.jpg






وفيمايلي، نعرض مختصراً عنرحلةهوبرالأولى، مبنيّة علىكتابه "يومياترحلةفي شبهالجزيرة العربية" الذي صدر في باريس عام 1891 وتُرجم في طبعة صدرت عام 2003 بواسطةأليسار سعادة، عن دار "كتب".


كاف .. البوابة


كانت بلدة كاف (20 كلمشرق مدينة القريات) هي باب الخروج من الشام والولوج إلى صحراء النفود الكبير الذييُشرف على شمالي حائل، وكانت كاف هي نقطة البدء لمعظم المستكشفين، ومن بينهمشارلهوبر، غير أنهوبريختلف عن البقية في كونهوصل كاف في 17 مايو 1878 قادما من البصرة، لا من بلاد الشام كما هو معتاد، ويعودالسبب، كما يوضحهوبرفيمذكراته، إلى ثورة الدروز هناك ما أدى إلى تأخر عثوره على أدلاء لقطع الصحراء نحوحائل. ولكنه في البصرة ومن خلال أميرها محمد الخليل توفر له أربعة مرافقيناستأجرهم، وغادر من هناك نحو كاف، التي وصلها بعد مسير أربعة أيام، وتوقف هناكلإيصال رسالة من شيخ الدروز لأمير كاف عبدالله الخميس. ويشيرهوبرإلى أن اقتصاد البلدةقائم على ينابيع الماء الموجودة فيها، ومنجم الملح الذي يملكه الأمير. وأشار إلىأنها مكونة من 17 منزلاً أما عدد السكان فأحصاه بـ 90 نسمة.


الجوف ..
منكاف خرجت قافلة صغيرة مكونة منهوبرودليله الجديد أمير كافعبدالله الخميس، بعد أن سرّح مرافقيه المستأجرين من البصرة، ، إضافة إلى اثنين منسكان الجوف كانا قادمين من الشام، ويريدان الجوف. سارت القافلة بعد إشراق شمس 21مايو 1878 وتوقفت عند بعض الآبار على طول مجرى وادي السرحان، حتى وصلوا الجوف في 25مايو، وهناك استقبلهم أحد سكان المدينة وهو سلطان بن حبوب، والذي كان صهر عبداللهالخميس. وفي الجوف قابلهوبرالحاكم المعيّن من قبلحائل : جوهر العنبر، وهو أحد التابعين للأمير محمد العبدالله الرشيد الحاكم الخامسلحائل. ويصفهوبرالحاكمجوهر بالقول : "هو زنجي جميل، في العقد الخامس من عمره، ينضح وجهه ذكاء، ولا تفارقالابتسامة شفتيه، وتصرفاته في غاية اللباقة، وقد استقبلني دوماً بكثير من الترحابكما وأنه أجلسني مجلس الشرف ليس في مضافته فحسب، بل أيضاً عندما كان يقصدني". ويرويهوبرعن الجوف أنها مؤلفةمن 15 مدينة صغيرة، يحيط بكل منها سور، ويشير إلى أن هذا الوضع هو سبب الانقساماتالداخلية التي جلبت لها الغزو الخارجي ويعني ضمها إلى حائل. ويقوم اقتصاد الجوفآنذاك، بحسبهوبر، علىإنتاج التمر الذي يصفه بأنه "يضاهي أفضل أنواع تمور الجزيرة العربية"، كذلك علىالصناعة الخفيفة كصناعة العباءات والأغراض الجلدية والأدوات الحديدية. وقدر عددسكانها بـ 12 ألف نسمة. وبقيهوبرفي الجوف ستة أيام، ثمغادرها مبتدئاً رحلته الحقيقية في وسط كثبان النفود الكبير.





النفود ..
فيالأول من يونيو 1878 بدأت الرحلة عبر النفود الكبير، والغاية كانت مدينة جبة (100كلم شمال حائل) بوابة النفود الجنوبية على حائل. وكان برفقةهوبردليل جديد اسمه محاربأمّنه له الحاكم جوهر، ويصفشارلمحارب، بأنه : "رجل مسن،قصير القامة ضامر الجسم، يرافقه صهره صايل، وهما من الجوف وقد اجتازا النفودمرارا".
لقد شكلت صحراء النفود مفاجأة سارة لشارل إذ وصل إليها وهو مملوء بالوصف "المحبط" للنفود، الذي كتبه المستكشف الإنجليزي بلجريف، غير أنهوبروجدها بعكس ما قالبلجريف، ليست مجرد رمال متحركة تنفث سمومها كأنها بحر من نار، بل إن النفود الكبيرحسب قوله : "يتمتع بميزات عديدة تحدوني إلى الاعتقاد بأنه لا يوجد بدوي واحد لايفضل صحراء النفود على أي صحراء أخرى".
وفي اليوم الأول لم تقطع القافلة سوى 22ميلاً (35 كيلو متر) والسبب كما يرويهوبرهو أنه وجد مشهد النفود "جديداً وغريباً وساحراً"، وبالتالي لم يحثوا الجمال على المسير بسرعة. غير أنهموبعد تجاوز آبار الزهيري، عرفوا أن عليهم الوصول بأسرع ما يمكن إلى جبة، إذ يشيرهوبرإلى أن "الصحراء الفعليةتبدأ من آبار الزهيري إلى جبة"، فغادروا الآبار في الثالث من يونيو، ومروا في نهايةذلك اليوم بالمنطقة المسماة بـ الفلوح، وهي أصعب المناطق على الإطلاق، كما يصفها،مشيراً إلى أنها تسببت حتى بإرباك الدليلة محارب، والذي كان يسألهوبربين حين وآخر عن الوجهةقائلاً : "الدرب؟ الدرب؟" .. أي أين الطريق، ذلك أنهوبركان يحمل معه بوصلة. ويشيرهوبرإلى أنه كانيدلّه على الوجهة بالطريقة العربية : "أشق الأفق بكفي، بخط عمودي ويدي مفتوحةوذراعي ممدودة".
وبعد سبعة أيام طويلة، كانت بساتين جبة ومنازلها تلوح فيالأفق.


جبة ..
" ما أن هبطنا منحدر آخر تلة من النفود، حتى وجدنا أنفسنافي سهل جبة، والتي يبدو مظهرها متعة للعين، مع بعض أشجار أثل هرمة خارج الأسوارتنعش المنظر". هكذا يستهلهوبروصف لقائه بجبة. وأحصىسكانها بـ 800 نسمة، ويشير إلى أن الزراعة فيها تعتمد على النخيل فقط، مضيفاً أنهميستوردون حاجاتهم الأساسية من أرز وقمح من حائل. وأثناء إقامته في جبة، عرفهوبرأن الأمير محمدالعبدالله الرشيد في زيارة لبلدة أم القلبان، وهي لا تبعد عن جبة أكثر من مسافة 45كلم، وهنا استغلهوبرالفرصة فغادر جبة مبكراً، قاصداً أم القلبان، عله يلتقي بالأمير هناك.


لقاءالأمير محمد العبدالله الرشيد ..
في منتصف الطريق بين جبة وأم القلبان أرسلهوبردليله محارب إلى أمالقلبان ليستكشف لهم الوضع. وقابلهم محارب قبل وصولهم بدقائق منفرج الأسارير معلناًأن الأمير مستعد لمقابلةهوبرعلى الفور.
يصفهوبرمشهد دخوله أم القلبانبقوله : "انبسطت أمامنا ملكية واسعة، سرنا بمحاذاتها حتى وسطها.. وبدا في المحيطبعض الرجال بقمصان ناصعة البياض، ومنذ غادرت سوريا لم أعتد مثل هذه النظافةالفخمة.. أخذ أحد هؤلاء الرجال ناقتي من رسنها، وسار بها عبر ممر طويل إلى باحةكبيرة، حيث ترجلت وكان بانتظاري رجل يعتمر كوفية وعلى كتفيه عباءة سوداء مطرزةبالذهب ويحمل بيده سيفا بمقبض من الفضة، وبادرني بـ "السلام عليك" فرددت بتودد : "وعليك السلام" فأبلغني بتحية الأمير وأنه مكلف بمرافقتي إليه".

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:00 PM
ويشيرهوبرإلى جمال المكان حيثكانت المياه تجري وسط بستان ليس فيه سوى أشجار الرمان، وهناك كان الأمير موجوداًبرفقة 40 رجلاً، حين دخلهوبرالمجلس : "حييت الأميرفنهض عندئذ وأضاف في رده على تحيتي : مرحبا. وسألني بكثير من الاهتمام ما إذا كانترحلتي موفقة ولم ألق مشقة أو تعباً". ويضيفهوبر، أن الأمير سأله لاحقا (بعد يومين أو أكثر) عن هدف رحلته، فأجابه أن أهدافه علمية، فرد عليه الأمير بالقولأنه : "لا يرى في صحاري الجزيرة العربية شيء علمي على الإطلاق".
ويصفهوبرالأمير عند لقائه بأنهكان "في السادسة والأربعين من عمره، وجهه ينضح بالعزم، ونظره ثاقب، غير أنه يبدودائم القلق، وفي المقابل له ابتسامة سخية وعذبة". ويذكر أنه كان شديد الاهتمامبراحة ضيفه وكان يؤكد عليه أن يرتاح في جلوسه، كما يذكر أنه أوصاه بألا يتبع تقاليدمواطنيه (أهالي حائل)، بل عليه أن يسير وفق التقاليد التي يعرفها، وأنه يسعده أنيفعل ذلك. ويشيرهوبرإلىأنه عرّفه على جميع أسماء ضباطه الرئيسيين، وكان الجميع ينادونه بالأخ أو الصديق،لافتاً إلى أنه لم يختبئ قط لكتابة مذكراته كما هو الحال مع بلجريف في رحلته،ويذكر: "في كثير من الأحيان، عندما كنت أرغب في الحصول على الكتابة الصحيحة للأسماءالجغرافية، كان الأمير يكتبها لي بنفسه. والرسائل الكثيرة التي تلقيتها منه ومنأصدقائي في الجبل منذ مغادرتي الجزيرة العربية، تثبت لي أنني تركت ذكرى طيبة فعلاً،وأنا مدين للأمير بكل ما أنجزته في مهمتي، وسأحفظ له امتناني".

حائل .. منظرالفرح
بعد أربعة أيام في أم القلبان، انتقلهوبرمع الأمير إلى حائل،ومرّوا في طريقهم بـ "الأصوَر"، ثم "اللقيطة" التي باتوا فيها تلك الليلة في بستانللنخيل والفاكهة يملكه الأمير، ومن الغد كانوا قد أشرفوا على مدينة حائل حالماألتفوا حول أجا فوقعت عينه على "منظر حائل الفرح" بحسب وصفه.
في حائل، استقرشارلهوبرواستأجر منزلاً، وكان قدخطط لكي تصبح حائل مركزاً لعملياته ورحلاته الاستكشافية في أنحاء الجزيرة مشيراًإلى أنه لم يعد يحمل معه في رحلاته فيما بعد، إلا بطانيتين وبساط، والمؤن التي كانيتفق مع من يستأجره، على توفيرها، ويذكرهوبر : "كنت أترك صناديقي فيبيتي في حائل خلال غيابي، وأترك مفاتيحه مع أحد ضباط الأمير الرئيسيين وهو حمودالإبراهيم المجراد، والذي ذهب مراراً في مهمات دبلوماسية استثنائية إلى خديوي مصر". ويحصيهوبرسكان منطقةحائل بـ 55.470 ألف نسمة.
ومن حائل، خرجهوبرفي عدة رحلات استكشافية،كان يزور فيها المنطقة التي يريدها، ويعود إلى حائل، وأول مكان زاره هو عقدة، وهيمدينة تقع وسط جبال أجا إلى الغرب من حائل، ووصفهوبرمدخل البلدة الضيق وسطسلسلة الجبال، وأحصى سكانها بـ 500 نسمة. وأشار إلى اعتمادها على أشجار النخيل التيلا تحتاج إلى ري، ويصف سكانها بـ (السعداء) كونهم غير ملزمين بحفر الآبار العميقةوالعناية بها، ولا رعاية قطعان الإبل لاستخراج الماء، ويشير إلى أن جلّ ما عليهمفعله هو أن "يتمنوا أن تمطر في الشتاء". ويحصيهوبرعدد النخيل في عقدة بـ 70 ألف نخلة.
ولم تغب عن ملاحظةهوبر، عادات السكان، إذ يرويعن رحلته إلى عقدة : "خلال الأيام الثلاثة التي أمضيتها في عقدة، اضطررت إلى الدخولإلى تسعة عشر منزلاً، حيث قدمت لي القهوة وطبق كبير من الشمام أو البطيخ المقطع إلىمكعبات، وأقول (اضطررت) إذ أن أحدهم ما أن يلمحني سائراً حتى يأخذ بمطيتي من الرسنويقودني إلى بيته، متجاهلاً ملاحظاتي !".
ومن حائل انطلقهوبرفيرحلةأخرى إلى جبل سراء (علىمسافة 40 كلم إلى الجنوب الشرقي)، حيث ذكرت له كتابات أثرية هناك، وذُكر له رجلمتعلم في تلك الأنحاء يُدعى عواد الشمري سبق وأن استنسخ بعضاً منها، وكان غرضهوبرالإطلاع عليها، وعندماوصل إلى هناك، رافق عواد إلى الجبل، وهناك بدأهوبربنسخ الكتابات، والتياتضح له أنها حميَرية، ويقولهوبر :"لقد اغتبطت حقاً بنسخهذه الكتابة.. فمن بين كل النقوش الحميرية التي صادفتها في رحلاتي اللاحقة، لم تكنأياً منها بهذا الحجم، فقد كانت تحوي 98 حرفاً"، ويثنيهوبرعلى عواد الذي دله علىالكتابات والذي قدم له بعض ما استنسخ منها بالقول : "تبين لي أن عواد قد نسخبالضبط، نصف الأحرف الموجودة تقريباً".
وفي طريق العودة إلى حائل، سلكهوبرالطريق المؤدية إلى بلدةقفار إذ كان على موعدٍ مع الأمير حمود العبيد الرشيد الذي أعدّ له وليمة يقولهوبرأنها "تتكون من طبق هائلمن الأرز ولحم الغنم" في بستانه في قفار (13 كلم جنوب غرب حائل).

بريده ..
في 31 يوليو ، بدأهوبررحلته إلى القصيم،منطلقاً من حائل، وبصحبته رجلين من رجال الأمير، ومر بطريقه على كل من: فيد وعددسكانها 250، والكهفة وعدد سكانها 200، وقد وصف الأخيرة بأنها "بلدة صحية"، ومنهاإلى القوارة، حيث يرويهوبرأنه حل ضيفاً على مالكأحد الآبار في القوارة وأن الأخير قد استضافه في المسجد الصغير الذي ألحقه بمنزله،ويقولهوبرعن القوارةأنها "أول بلدة في القصيم، رغم أن سكانها يقولون أنهم من ذرية طيء"، وأحصى سكانهابـ 120 نسمة. ومن القوارة حلّ في مدينة العيون، التي يقولهوبرأنها أكبر مدينة بينبريدة وحائل ويبلغ عدد سكانها 2500 نسمة، ويذكر أن منتوجها من التمور يعتبر الأفضلفي القصيم. ومن هناك سار إلى الشقة، ثم وصل بريدة، والتي كانت مطوقة بجدران منالآجر بارتفاع 4 أمتار، ويصفها بأنها "مركز تجاري كبير، لكنه لا يعرف أوج ازدهارهإلا خلال الأشهر الأربعة من السنة التي تلي قطاف التمر". وكانهوبرقد قابل أمير بريدة حسنالمهنا، وأعطاه رسالة من الأمير محمد، فلما قرأها له خادمه رحب الأمير به وجند لهرجلين لحمايته أثناء تجواله في بريدة، خصوصاً أنه وصلها في الأول من رمضان (1295هـ) وكان مظهره الأجنبي خطر عليه هناك. وبعد أربعة أيام في بريدة، زار عين ابن فهيد،التيقال عنها أنها "في ازدهار مضطرد" وأحصى عدد سكانها بـ 600 نسمة أما سكان بريدةفأحصاهم بـ 10 آلاف نسمة.

عنيزة ..
في ظهر اليوم الخامس من وصوله لبريدة،غادرهوبرنحو عنيزة،ودخلها مع شروق شمس اليوم التالي، ويصف عنيزة بأنها : "تطل عليك بمظهر عظيم وأنتقادم من الشمال". وتوجه مباشرة لأميرها زامل السليم، ويذكر بأنه : "قد بلغ الخمسينمن عمره، صغير القامة، أعرج بسبب رصاصة أصابته أثناء الحرب، وجبهته عريضة، وعيناهالحيويتان شديدتا الذكاء، ومجمل ملامح وجهه هي ملامح الدهاء". وقد أعطاه رسالة منالأمير محمد أيضاً، ويقولهوبرأنه لما قرأها بدامحتاراً وقلقاً، كما يشير إلى أنه رفض أن يسمح لهوبر بالخروج من القصر دون أن يكونبصحبته حراس كافين. ويذكر أن عدد سكان عنيزة بين 18 ألف و 20 ألف نسمة، وقابل فيعنيزة التاجر عبدالعزيز المحمد البسام، الذي قال أنه أصبح صديقه.

تيماء ..
بعد عودته من القصيم، استقرهوبرفي حائل حتى 30 أكتوبر،وفي ذلك اليوم انطلق برفقة دليله عجلان السويدي الشمري، وسارا بإتجاه الغرب نحومناطق الحجاز الشمالية، وبعد عشرة أيام كاملة وصلهوبرإلى تيماء، ودخلها ضحىيوم 10 نوفمبر. واتجه حالاً إلى قصر حاكمها المعين من حائل عبدالعزيز العنقري وسلمهرسالة من الأمير، ويذكرهوبر : "حظيت باستقبال فيغاية الاحترام والود في آن واحد".
ويرويهوبرأن "أعجوبة تيماء تكمنفي بئرها (هداج) المشهورة في كل أنحاء الجزيرة، وقد رُوي لي مراراً أن مئة جمل تسحبمنها الماء باستمرار، ولدى التثبت من هذا العدد لم أجد سوى خمسة وسبعون دولاباًولكن والحق يقال، بأنه عند الضرورة يمكن وضع مئة دولاب". ويذكرهوبرأن الوفرة المائية فيتيماء قد رفعت سعر العقارات إلى سقف لم يشهد له مثيل في الأماكن الأخرى. ومن تيماءزارهوبركل من مدائن صالحوالعلا وخيبر وقدر أعداد سكانها مجتمعة بـ 4 آلاف نسمة. وكانت خيبر تابعة للأتراكالعثمانيين، وفيها حامية مكونة من 120 جندياً نظامياً ويديرهم رئيس يدعى عبداللهالصيروان، بقيهوبرفيضيافته 12 يوماً.
وظلهوبرفي تيماء وما جاورها حتى 15 ديسمبر، وعثر في تلك الأثناء على حجر تيماء الأثري الشهير، والذي يعود تاريخهإلى القرن الخامس قبل الميلاد، وقد كتب باللغة الآرامية بواسطة أحد الكهنة، ويرويقصة جلب إله جديد إلى تيماء. وأودعهوبرهذا الحجر القيّم عندالأمير محمد العبدالله الرشيد في حائل، وغادر إلى فرنسا، وعرف هناك أن الحجر الذيعثر عليه ثمين جداً، فعاد إلى حائل في يونيو 1883 وأخذ أمانته، وسافر إلى جدة وسلمهللقنصلية الفرنسية، التي بعثته إلى فرنسا، حتى استقر في متحف اللوفر وما زال يعرضإلى الآن

http://aja1921.jeeran.com/taima.jpg



، أماهوبرفكانت فصول حياته قدشارفت على الانتهاء بعد تسليم الحجر في جدة، إذ قتل أثناء توجهه من جدة إلى دمشقوتحديدا في مدينة العلا في 29 يوليو 1884. وعمدت الجمعية الجغرافية الفرنسية إلىنشر تفاصيل رحلته هذه، في نشرتها، في نفس العام الذي توفيفيه.

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:01 PM
تيماء - تقرير فهد المحمود
أشار صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار - في حفل اقامته الهيئة مؤخراً - ان الهيئة سوف تطلق في العام المقبل ولأول مرة في تاريخها معرضاً كبيراً للآثار التي استعادتها المملكة، وسوف يقام المعرض في المتحف الوطني، مؤكداً سموه على توجيهات "القيادة" بالحرص على الآثار الوطنية والمحافظة عليها واستعادة الآثار التي خرجت سواء عن طريق فرق التعدين او التنقيب، مشيراً الى ان هذه الآثار هي املاك ومكاسب وطنية.
وفي هذا السياق تطرح "الرياض" موضوعاً عن "مسلة تيماء" إحدى اهم وأبرز آثار المملكة الموجودة في الخارج، والمهاجرة "قسراً" عن وطنها الأم.
"مسلة تيماء" أو حجر تيماء والتي يعود تاريخها الى أكثر من الفين وستمائة عام لازالت ترقد خارج الوطن منذ ما يزيد عن مئة وعشرين سنة عندما نقلها احد المستشرفين الأوروبيين حين زار تيماء الى اوروبا لتوضع - والى اليوم - في متحف "اللوفر" في العاصمة الفرنسية.
وتعد "مسلة تيماء" في مقدمة الكنوز الوطنية الأثرية الموجودة في الخارج.. فهذه المسلة ذات أهمية تاريخها حيث تمدنا هذه المسلة الهامة بجزء هام من تاريخ محافظة تيماء والتي تعود الى عصور قديمة جداً.. واحتفاءً ببدء عودة آثارنا من الخارج - بإعلان سموه عن معرض الآثار العائدة - يأمل الكثير من الباحثين والمهتمين بتاريخ وآثار وطننا ومعهم كل المختصين في هذا المجال الحيوي الهام في عودة "مسلة تيماء" الى حضن وطنها الدافئ ولتزدان جمالاً ورونقاً حينما تدخل الى متحفنا الوطني.

تاريخ مسلة تيماء
مسلة تيماء او ما يعرف ب"حجر تيماء" هي عبارة عن لوح حجري يبلغ ارتفاعه 110سم وعرضه 43سم وسمكها 12سم وتزن 150كجم، تحمل نقشاً آرامياً على السطح الأمامي منها بالإضافة الى مشهد ديني وقد نحت نحتاً بارزاً، وكتب هذا النقش تكريماً للإله سليم الذي وفد الى معبد الآلهة في تيماء، ويتحدث هذا النقش عن قيام احد الكهنة (صن ابن بط او زير) بإدخال عبادة صنم جديد الى تيماء هو (صنم هجم) الذي لم يكن من آلهة تيماء الأصليين بل كان معبوداً آرامياً او سامياً، وكان ذلك في حوالي (600ق. م)، ويشير بعض الباحثين الى ان "مسلة تيماء" تعود الى فترة الملك البابلي الأخير (بنونيد) في الفترة ما بين عامي ( 555- 539ق. م)، ويبلغ عدد الأسطر المتبقية من نقش هذه المسلة 23سطراً، ويتفق العلماء المتخصصون بدراسة تطور الكتابات في النقوش والمخطوطات القديمة ان هذا الحجر - الذي حمل ذلك النقش التاريخي الهام - هو من اثمن النصوص السامية التي عثر عليها في شبه الجزيرة العربية والبلاد المجاورة لها.
السؤال من اخذ هذا الحجر الأثري الهام من تيماء ونقله الى متحف اللوفر بباريس؟
- الشائع ان اول من اشار الى هذا الحجر هو الرحالة الانجليزي (تشارلز دوتي) أثناء زيارته الاولى الى تيماء عام 1878م او عام 1879م، وقيل ان الذي عثر على الحجر الرحالة الفرنسي (شارل هوبر) الذي زار تيماء قادماً من دمشق عام 1880م، وزارها مرة اخرى وبرفقته المستشرق الألماني (أو تينج) الذي نقل الحجر من تيماء الى اوربا عبر سكة حديد الحجاز من مدينة العلا الى دمشق، ومن ثم تم نقلها الى اوربا.

مكان الحجر وتاريخها
يثار ان الحجر عثر عليه في بئر هداج الأثرية، حيث ابصرها المستشرق الانجليزي (دوتي) حين زار تيماء عام 1879م ضمن احجار متساقطة من الجدار الحجري لبئر هداج، ويشير احد الباحثين الى ان الحجر كان موجوداً في احد المعابد الأثرية القديمة في تيماء، وكثير من الباحثين يرجح الرأي الأول القائل ان هذه "المسلة - الحجر الرملي" كانت من احجار "بئر هداج" الأثرية الواقعة وسط المنطقة القديمة من تيماء. ويعود تاريخ "نقش مسلة تيماء" الى فترة ما قبل الإسلام، ويشير بعض الباحثين الى ان هذه المسلة تعود الى فترة الملك البابلي الأخير (نبونير) ( 555- 539ق. م)، - كما اشرنا سابقاً - وهنالك آراء كثيرة يتأرجح اغلبها بين القرنين الخامس والسادس ق. م وهي الفترة المتوقعة لهذا النقش

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:02 PM
الطريق الذي سلكه الرحالة تشارلز خوبير :

تشالرلز هوبير Chales Huber فرنسي
قام برحلتين إلى الجزيرة العربية ، الأولى عام 1295 هـ / 1878 موصل فيها إلى حائل ، و الثانية من عام 1300 هـ - 1301 هـ / 1883 م – 1884 م زارخلالها الجوف . و قد نشر هوبير مادونه من معلومات تحت عنوان : رحلات في الجزيرةالعربية (Journal d’un voyage en Arabie , 1883 – 1884 ). و اعتمد تشارلز هوبير علىذكر المسافات و القياسات بالدقائق و الساعات .

و بدأت مراحل طريقه من كاف فيوادي السرحان ، إلى إثرة ، و سكاكا ، و الطوير ، و الجوف ، و من الجوف توجه إلىحائل ( السديري 1989 : 117 – 118 ) .

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:02 PM
http://www2.xlibris.com/books/www/books/15278-OTT1-thumbnail.gif
الموسع الطبعة العربية من الخيام السود
حياتي بين البدو 1912
المؤلف Carl R. Raswan
الضابط الألماني ( كارل روسوان
جاء للمنطقة بحجة دراسة الخيل ...







http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/8/88/Carl_Raswan_0003.jpg (http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/8/88/Carl_Raswan_0003.jpg)
Carl R. Raswan

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/d/d0/Carl_Raswan_und_Prinz_Amir_Fuaz_0001.jpg (http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/d/d0/Carl_Raswan_und_Prinz_Amir_Fuaz_0001.jpg )
الاول من اليمين

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/e/ef/Carl_Raswan_0001.jpg/180px-Carl_Raswan_0001.jpg (http://de.wikipedia.org/wiki/Datei:Carl_Raswan_0001.jpg)
Carl R. Raswan

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:03 PM
يروي Carl R. Raswan كارل رسوان (الرضوان) في كتابه ''الخيام السود'' قصة اقامته لمدة قاربت 25 عاما بين البدو، وهم من يتحملون على فطرتهم ''بجلد وصبر الفقر والجوع والظمأ والتعب والراحة وكثرة المشي او قلته بنفس واحدة دون تبرم او عجز''.

اقام بين (الرولة) وهي القبيلة التي توزعت منازلها بين الجوف في السعودية، والمفرق والازرق في الاردن وحمص وحلب بسورية، ثم انتشرت بطونها ا حتى الهلال الخصيب واعالي الفرات كما هي قبيلة الشعلان في الاردن وسورية، حيث يتواجد مقام نوري الشعلان في دمشق في الصالحية واطلق على الحي الذي فيه منزله اسم حي الشعلان.

عشق كارل رسوان الصحراء، واحتمل ظروفها القاسية وشارك البدو غزواتهم وهجرتهم، فروى كيف ارتحل ثلاثون الف بدوي ومئات الخيام والاف الجمال بحثا عن الماء والمرعى في بدايات القرن وقبل الحرب العالمية الاولى 1919في بدايات رحلته .



الحصان هو حجر المغناطيس



فما الذي اتى به، وجعله يمضي ربع قرن في الصحراء مرافقا للبدو في حلهم وترحالهم، وكيف يصور الانثى البدوية والحب والصراع بين الرولة وبني صخر وما هي قصة ''الفرس'' الاعز من الزوجة، ولاجلها قامت الحروب وسفكت دماء!.

يوضح رسوان ان اختلاطه واقامته بين البدو لاثنتين وعشرين سنة في ترحالهم وفروسيتهم وغزواتهم لم يكن بمطمح علمي، بل ان الحصان العربي هو (حجر المغناطيس)، الذي جذبه ليروي قصة هؤلاء الرعاة الرحل والغزاة الفرسان ويتحدث عن خبراته بينهم.

كان هيام رسوان، جارفا بهذا الحيوان النبيل (الحصان) فعمل جهده لملاقاته في مراعيه الاصلية ليتعلم تاريخه، واسرار توليده، وكان الاهتمام الثانوي لرسوان الاطلاع على تحركات القبائل البدوية في منطقة الجزيرة العربية.



المستشرق والمرأة والسياسة



ويبدو ان نجاح رسوان في تكوين علاقات وثيقة مع البدو يعود الى نقطتي ارتكاز (المرأة والسياسة)، فقد حرص على الالتزام بكل عادات البدو فيما يتعلق بالنساء، واحجم عن التدخل في شؤونهم السياسية الا حين يطلب منه رأي.

فقد غادر رسوان الجزيرة العربية، وهو في التاسعة عشرة من عمره في رحلته الاولى، وفي 1926 عاوده الحنين وهو في نيويورك الى البدو، فاتى الى دمشق ورافقه (بدوي شمّري شاب) اسمه فارس لكي يقوم برحلته ويصفه رسوان بقوله: ''تحت عباءته ينبض قلب قوي ورقيق يجعلني اعترف بأنني لم اصادف مثيلا له بين البشر وحتى اخر رمق بقي فارس اخلص صديق عرفته.

ويصف رسوان رحلته مع فارس مغادرا دمشق الى ''الحماد''، المرتفعات الشمالية من الجزيرة العربية التي تمتد الى ما لا نهاية ولقاءهما براعية بدوية في السادسة عشرة من عمرها ''جميلة'' للغاية، رشيقة مثل كل النساء البدويات وطلبت منهما بعد ان اعطت كارل غصنا جافا ان يقسما انه لن ينالها اي سوء.



''تويما'' انثى بقامتها الجميلة المديدة



تلك الفتاة هي ''تويما'' بقامتها الجميلة المديدة ويورد كارل اسمها عدة مرات في الكتاب ويخصص لها فصلا بعنوان ''الراعية الوحيدة'' او كما يسميها فارس (صباح) بمعنى العروس البكر.

وينتهي الفصل الثالث من الخيام السود بوداع ''تويما ''لحبيبها فارس وهو يقول لها ''يشهد الله ان حبك منذ الان سيكون رفيق قلبي الدائم''.

في الفصل الخامس المعنون بـ ''حب في الصحراء'' وفي الفصل العشرين المعنون بـ ''الغشاوة في عيني'' يعود رسوان الى قصة حب تويما وفارس فيروي كيف ان فارس الشمري اثر ان يمضي الى حبيبته (تويما) التي عشقها فعشقته، ليتزوجا لليلة واحدة فقط على الذهاب لعلاج جراحه القاتلة..

فقد هاجمهم البدو في كمين، فاصابوا عبدالكريم صديق فارس في احشائه ويصف كارل اللحظات الحزينة حين طلب عبدالكريم من خادمه ان يطلق النار على رأسه، لانه ادرك حتمية النهاية وتلي ذلك معركة اخرى، يصيب فيها البدو المهاجمون فارس في ساقه الايمن ويعرض عليه كارل اصطحابه الى دمشق حيث يوجد عدد من الجراحين الفرنسيين فيهز رأسه بالنفي ويطلب من كارل ان يأخذه الى (تويما) ويقول: ''اذا ذهبنا الان سيمد الله في عمري . لكي ارى تويماً واتزوجها''.



ذبح حمل صغيرامام قوائم الفرس



فتنيخ تويما جملها امام قسم النساء الذي تم ترتيبه لكي يرى فارس كل شيء من على مضجعه ''لانه مصاب ''.

وتأتي ام فارس واخوته وعدد كبير من العبيد واستقبلن العروس بالمراسم المعتادة، وعلى مقربة منهم امسك (مناحي) بفرس بيضاء عجوز من رسنها وتدعى هذه الفرس (عودة او الكحيلة العجوز البكر) لأنها لم تتزوج ابداً، وعلى ظهر الفرس وضع جلد خروف ابيض (جلد البكارة) الذي تجلبه العروس البدوية الى عريسها كهدية زفاف حسب العادات. وتقدم بدوي عجوز وبين ذراعيه حمل صغير، لا يزيد عمره عن الاسبوع فوضع الحمل عند قدمي الفرس وذبحه كضحية بهذه المناسبة وغمس اصابعه بدم الحمل..!.

وقفزت ''تويما'' بخفة على ظهر الفرس البيضاء التي مشت بخطى وئيدة في كل المخيم.. وحياها الجميع رغم ان قلوبهم كانت مثقلة بالحزن.. وفي تلك الليلة مات فارس.

مما يرويه كارل رسوان في قصة (تويما) وتفاصيل زواجها لليلة واحدة وعلاقتها بفارس، نكتشف ان ''القبيلة'' تعترف بالحب ولا تلعنه، فهو معلن وليس مستنكراً.



الشيخ يقبل حافر الحصان الصقلاوي



يقول رسوان بأن الشيخ رفض ان يبيع الحصان الصقلاوي - عمره سنتان- من انقى السلالات - الى سلاح الفرسان الفرنسي بمبلغ ثمانمئة ليرة ذهبية فعرض على كاتب الشيخ الف ليرة ذهبية مقابل الحصان اضافة للهدايا للكاتب والعبد الذي ربى الحصان منذ ولادته وحين اتى يوم رحيله جاءه الشيخ وتبادلا بعض عبارات الوداع الرسمية ثم انتحى به جانباً عند اقصى وتد من اوتاد الخيمة وقال: ''لاحظت منذ مدة انك احببت المهر الصقلاوي، انه افضل حصان في سلالتنا، وانني لسعيد ان اقدّمه هدية لك حتى تتذكر صداقتنا وخيولنا النبيلة، خذ معك الحصان ولا تذكر اية كلمة شكر او ثمن حتى تعيش هذه الذكرى صافية في قلوبنا''.



نسب الحصان الصقلاوي



ويقدم له الشيخ وثيقة بتسلسل نسب الحصان وتقول الوثيقة ''انه صقلاوي ونحن نشهد امام الله ان المهر شافي ومولود من صقلاوي - شافي من نفس السلالة وان الجد الاصلي صقلاوي وكذلك فرسه صقلاوية - شافية بقيت سلالتهما أصيلة ومشهورة بيننا نحن العرب''.،

ويبارك الشيخ الحصان فيقبل وجنتيه وحافره ويعود ادراجه الى خيامه، بينما ينشغل رسوان بشحن المهر من دير الزور الى مصر عن طريق حلب وبيروت.



حصان العربي مخلوق من الريح



شغف كارل بالحصان العربي ، وسلالاته جعله يفرد فصلا خاصا له في نهاية الكتاب ..ويقول:

''خلق الله الانسان الاول من الطين ولكنه خلق الحصان من الريح - مثل عربي''.

ويوضح كارل الاسباب التي حدت به لاضافة هذا الملحق عن العربي وحصانه بقوله ''يجب بالضرورة - نظرا لتشعب الموضوع وطوله - ان يتخذ الى حد ما - شكل الملاحظات المتناثرة، ولكن المؤلف يأمل أن تكون مفيدة لعشاق الخيول.

لم يكن بوسعي ان اكتب عن الحصان العربي دون تذكر ثلاثة اسماء ستبقى مشهورة دائماً لصلتها بحصان الصحراء: السيد دارلي الذي كان في يوم من الايام القنصل البريطاني في حلب والذي يعتبر حصانه العربي الشهير (مناق) اساس حصان السباق الاصيل. الليدي آن بلنت التي حافظت في انجلترا على دم الحصان العربي الاصيل.و السيد و.ك. كيللوغ، من كاليفورنيا الذي انجز في اميركا ما قامت به الليدي آن بلنت في انجلترا.

ان نشوء حصان السباق الانجليزي الاصيل يقوم تاريخيا وبالاساس على ثلاثة احصنة شرقية: الحصان التركي بيرلي (الذي ينتسب اليه هيرود) حصان دارلي العربي (جد الكليبس) وغودو لفن بارب (جد ماتشرين)، كما ان شجرات انساب الخيول العادية ايضا ترجع الى تشيلدرز الطائر وهو اسرع حصان سباق في زمانه لان بليز ابن تشيلدرز الطائر هو الذي تزاوج مع فرس من نور فلك في عام 1755 وانجب شاليز وهو اول حصان عادي نموذجي. وبعد مرور حوالي مئتي سنة تقريبا على استيراد الفحل الشهير بواسطة هذا النبيل الانجليزي نجد سيدة انجليزية وزوجها السيد ولفرد سكادن بلنت تقوم في عام 1879 بأغرب رحلة شهر عسل يمكن تصورها قال عنها الميمون ''يا لها من رحلة غريبة!'' وقد هزتهم من الاعماق. لكن الليدي آن بلنت، أكنت للحصان العربي حباً خالصاً فقامت بهذه الرحلة الى نجد الى قلب الجزيرة العربية المجهولة كرحلة حج مقدسة، عبرت صحراء النفوذ ذات الرمال الحمراء ..

ويستغرق كارل في وصف الحصان الصقلاوي بقوله انه يحب اللعب فهو حصان طبيعي رائع ويؤكد ان تربية الخيل تستلزم معرفة تامة بالسلالات وبحسبه فان'' الخمسة''كلمة يمكن قراءتها في كل مقالة حول الخيول العربية حيث يرد ان الرسول الكريم اختار الافراس الخمسة الاولى وسماها باسمائها التاريخية :''الكحيلة والعبية والصقلاوية والحمدانية والحدبان وينهي حديثه بعرض للاساطير الشعرية والقصص الخرافية التي تناولت الحصان العربي

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:03 PM
Karl S. Twitchell

المهندس ((كارل تويتشل

تاريخ الزيت وتفاصيل اكتشافه







يعود تاريخ الزيت في الشرق الاوسط الى عدة قرون خلت عندما كانت نزر يسيرة من رشوحات الزيت والقار تستخدم في اغراض شتى وفي عام 1871م زارت بعثة من الخبراء الالمان العراق وقالت في تقرير لها ان هناك موارد طائلة من الزيت وفي عام 1907م قالت بعثة اخرى ان العراق هو في حقيقة امره بحيرة من النفط وفي عام 1908م عثر على الزيت بكميات وفيرة في ايران اما اكبر الحقول العراقية فقد اكتشف في (( كركوك )) عام 1927م وشرع في انتاج الزيت منه في عام 1934م بكميات تجارية تدفقت الى الاسواق الخارجية وفي عام 1932م اكتشف النفط في دولة البحرين وفي عام 1923م حصل الميجر الرائد (( فرانك هولمز)) وهو نيوزلندي الجنسية كان ينوب عن هيئة بريطانية تدعى ((الشرقية والعامة)) من الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله على اول امتياز للزيت في المملكة العربية السعودية منح بموجبه حقا مطلقا له ينفرد به للتنقيب عن الزيت وغيره من المعادن في مساحة تزيد على ((30000)) ميل مربع في منطقة الاحساء ولكن هذا الامتياز الذي منح له مقابل سعر زهيد هو ((2000)) جنيه استرليني تدفع ذهبا في السنة الواحدة لم يسفر عن شيء وتعذر على الهيئة ((الشرقية والعامة)) اقناع اية شركة باستثمار اية مبالغ تكفي لعمليات التنقيب وبعد ان دفعت الهيئة الفي جنيه استرليني في السنة ولمدة عامين توقفت عن الوفاء بالتزماتها في الاتفاقية فامهلها الملك عبد العزيز ثلاث سنوات ثم انتهى به الامر الى الغاء الامتياز في عام 1928م وقد قال الميجر ((فرانك هولمز)) هو وهيئته ((الشرقية والعامة)) التي تتخذ من لندن مقرا لها ان هذا الفصل من قصة الزيت يمثل بالتأكيد اعظم فرصة من الفرص الضائعة في العالم وفي عام 1930م واجه الملك عبد العزيز عجزا في الارادات نشأ عن انخفاض عدد الحجاج بسبب ازمة الكساد التي عمت العالم فوجه دعوة الى ((تشارلز كرين)) رجل الاعمال الامريكي لكي يزور المملكة وكان كرين قد ابدى تلهفه على اللقاء بالملك عبد العزيز وفي اثناء زيارة ((كرين)) تم الاتفاق على ان يقوم بايفاد مهندس تعدين الى المملكة لاجراء عمليات مسح فيها وتقييم مواردها من الماء والمعادن والزيت وفي عام 1931م وصل المهندس ((كارل تويتشل)) الى جدة وهو مهندس مدني ومهندس تعدين له خبرة بالشرق الاوسط لحساب ((كرين)) في اليمن واضطلع ((تويتشل)) بعمليات مسح استمرت شهورا طويلة قدم بعدها تقريره الى الملك عبد العزيز وكان من اهم النتائج التي انتهى اليها قوله ان التكوينات الجيولوجية في المنطقة الشرقية حول الظهران تدل دلالة قوية على وجود زيت وبينما كان تويتشل ماضيا في عمليات المسح ابدت شركة (ستاندرد اويل اوف) كاليفورنيا ((سوكال)) التي كانت قد اوفدت اثنين من الجيولوجيين الى البحرين اهتماما متزايدا بامكانات الزيت في بر المملكة وفي عام 1933م وصل تويتشل الى جدة مع (لويد هاملتون) ممثل ((سوكال)) وبرغم وجود شيء من المنافسة الواضحة من جانب شركة البترول العراقية فقد نجح هاملتن في المفاوضة على امتياز ينفرد بمقتضاه بحقوق في زيت المنطقة الشرقية وكانت مدة الاتفاقية ستين سنة مددت بعد ذلك ست سنوات اخرى وفي يوليو 1933م ظفرت الاتفاقية بالموافقة الملكية وهكذا استطاعت المملكة ان تكسر احتكار امتيازات الزيت في هذه المنطقة من العالم الذي كان في حقيقته احتكار بريطانيا وقد حددت المادتان الاولى والثانية من الاتفاقية طبيعة الامتياز وحدوده الجغرافية وهي كامل الجهة الشرقية من المملكة بما فيها الجزر البحرية والمياه الساحلية الى منتهى الحافة الغربية للدهناء ومن الحدود الشمالية الى منتهى الحدود الجنوبية للمملكة على شرط انه من النهاية المالية للحافة الغربية للدهناء يستمر هذا الحد الغربي للمنطقة المشار اليها في خط مستقيم متجه الى الشمال بانحراف ثلاثين درجة شرقا حتى ملتقى خط الحدود الجنوبية للمملكة ومن اجل السهولة ستسمى هذه المنطقة بالمنطقة المشمولة..








بداية التنقيب








اسفرت عمليات التنقيب في بداية الامر عن نتائج مخيبة للآمال ولكن في عام 1935 حفرت بئر في الظهران عثر فيها على الزيت بكميات تجارية وفي السنة التالية قامت شركة (سوكال) التي كانت تعمل انذاك من خلال شركة تابعة لها هي (كليفورنيا اربيان ستاندرد اويل كمبني) (كاسوك) باعمال نص المادة 32 من اتفاقية عام 1933م وباعت نصف حصتها في الامتياز الى شركة (تكساس) للزيت وشرع في انتاج الزيت عام 1938م وتبين بحلول هذا الوقت ان هناك احتياطات هائلة من الزيت وبعدما تأكد ان لاحتياطات الزيت امكانات تجارية قابلة للنمو عقدت اتفاقية ملحقة اخرى في 31 مايو 1939م اضافت الى عمر الاتفاقية الاصلية ست سنوات بمقتضى هذا الصك الثاني الذي يعرف باسم الاتفاقية الملحقة وسعت مساحة امتياز (سوكال) بما يقرب من (80،000) ميل مربع كما تضمنت هذه الاتفاقية ان للحكومة السعودية حقوقا في منطقتين محايدتين مشتركتين مع العراق والكويت وذلك بحق النصف ومما يذكر ان الملك عبد العزيز تلقى في عام 1937 عرضا كثير المزايا من اليابان ولكنه رفضه اعتقادا منه بان الدافع اليه اعتبارات سياسية كما كان لالمانيا خطط بشأن الزيت السعودي وفي نفس السنة زار جدة (تور فريتز غروبا) الوزير المفوض الالماني في العراق والمملكة وكان مقره في بغداد ومع ذلك آثر الملك عبد العزيز الاستمرار في علاقاته مع الامريكيين ففي ذلك ميزة الاطمئنان الى ان التنمية الاقتصادية للبلاد لا تنطوي على تحمل مسئوليات سياسية.








شركة أرامكو






وفي عام 1944م اعيدت تسمية شركة (كليفورنيا آرابيان ستاندرد اويل كمبني) باسم شركة الزيت العربية الامريكية (ارامكو) وفي عام 1948م استندت ارامكو الى مادة في الاتفاقية الملحقة لعام 1939م وباعت حصة نسبتها 30% الى شركة (ستاندرد اويل اوف نيوجرزي) و 10% الى (سكوني فاكوم) واصبحت ملكية ارامكو بعد اعادة توزيع حصص ملكيتها كالاتي (ستاندرد اويل اوف كليفورنيا) وتعرف الان باسم (كليفورنيا ستاندرد) 30% و (ستاندرد اويل اوف نيوجيرزي) وتعرف الان باسم (اكسون) 30% (وسكوني) وتعرف الان باسم (موبيل اويل) 10% الباقية وفي عام 1949م نجحت شركة (جيتي اويل) في الحصول على اتفاقية زيت تنفرد بها في المنطقة المحايدة المشتركة بين الحكومة السعودية والكويت لمدة ستين عاما وتضمن هذا الامتياز حقوقا للتنقيب عن الزيت وانتاجه في المياه الاقليمية الى مسافة ستة اميال وفي وقت لاحق ابرمت المملكة اتفاقا منحت بمقتضاه امتيازا مدته 44 عاما للشركة التجارية اليابانية للبترول المحدودة يشمل حق الحكومة المشاع في جميع المنطقة المغمورة الواقعة خارج حدود المياه الاقليمية للمنطقة المحايدة الواقعة بين السعودية والكويت التي تملك الحكومة عليها الان او قد تملك خلال مدة هذه الاتفاقية حقا او ملكية او مصلحة ومن المفهوم ان هذه المنطقة المغمورة تمتد الى منتصف المسافة ما بين متوسط مستوى انحسار الماء بالجزر على ساحل ايران على الخليج العربي وان هذه المنطقة المغمورة تشمل الشعب والمياه والاراضي المغمورة كليا او جزئيا والمناطق الواقعة تحت سطح البحر وقاع البحر وطبقات الارض تحت قاع البحر.










إكتشاف الزيت





وشرع في الحفر عام 1959م واكتشف الزيت في يناير 1960م وفي شهر يناير 1965م عقدت حكومة المملكة اتفاقية امتياز اخرى مع الشركة الفرنسية (سوسيتيه اوجزيليير دي لاريجي اوتون دي بترول) ويشار اليها اختصارا باسم (اوجسيراب) للتنقيب عن الزيت في البحر الاحمر واتفق على ان تتحمل الشركة الفرنسية جميع تكاليف التنقيب الى ان يكتشف الزيت وعندئذ تؤلف شركة تشغيل مشتركة تكون للمؤسسة العامة للبترول والمعادن (بترومين) فيها حصة قدرها 40% من رأس المال وان كانت تتمتع بـ 50% من حق الاقتراع وفضلا عن هذا تحصل الحكومة بناء على هذه الاتفاقية مع اوجسيراب على ريع بنسبة 15% تزداد الى 20% اذا ما تجاوز الانتاج 80،000 برميل في اليوم وهناك مدفوعات اخرى على هيئة منح تبلغ جملتها 5،5 ملايين دولار ويسدد منها اربعة ملايين دولار في حالة وصول الانتاج الى مستوى 70،000 برميل من الزيت الخام يوميا ولمدة 90 يوما متتالية وتدفع رسوم ايجار تتفاوت بين 5 دولارات للكيلو متر المربع في السنوات الخمس الاولى و 5000 دولار في السنوات الخمس الاخيرة من مدة الامتياز وهي 30 سنة فضلا عن هذا تدفع الشركة 40% كضريبة دخل (المادة الثامنة). اشتملت كل من الاتفاقية الاولى (الامتياز العربي السعودي) لعام 1933م والاتفاقية الملحقة لعام 1939م على مواد مفصلة تتناول الجوانب المالية للعلاقات بين المملكة وارامكو وتنص المادة الرابعة عشرة من الامتياز العربي السعودي على ان تدفع الشركة للحكومة ريعا على جميع كميات الزيت الخام المستخرج والمدخر الذي يسيل من حوض الخزن الحقلي بعد ان يستنزل منه: المياه والمواد الغريبة. الزيوت التي تلزم للاعمال العادية في مؤسسات الشركة الى المملكة. الزيوت التي تلزم لصنع كميات البنزين والكيروسين التي ستعطي للحكومة مجانا في كل سنة وفقا للمادة التاسعة عشرة من هذه الاتفاقية ان قيمة الريع على كل طن صاف من الزيت الخام ستكون اما اربعة شلنات ذهبية او ما يعادلها او بحسب اختيار الشركة وقت دفع كل قسط من اقساط الريع دولارا واحدا من عملة الولايات المتحدة الامريكية على الطن الصافي الواحد من الزيت الخام ويزاد على الدولار اي فرق يمكن ان يكون موجودا في سعر القطع بين الكمية التي تعادل اربعة شلنات الذهبية بحسب معدل سعر القطع خلال الثلاثة الاشهر التي تسبق تاريخ دفع القسط مباشرة وبين مبلغ دولار وعشرة سنتات من عملة الولايات المتحدة مثال ذلك اذا كان معدل سعر القطع عبارة عن دولار واحد واربعة عشر سنتا من عملة الولايات المتحدة لكل اربعة سنتات ذهبية اي ان قيمة الجنيه الانجليزي الذهب اصبحت مساوية خمسة دولارات وسبعين سنتا امريكيا فان قيمة الربع عن الطن الصافي الواحد من الزيت الخام تصبح دولارا واربعة سنتات وذلك بعد دفع ضريبة الولايات المتحدة وهو يعني بالاحرى حصول الحكومة السعودية على ايراد اقل..












بترومين




وعند هذه النقطة من حديثنا عن العلاقات بين الحكومة السعودية وارامكو يهمنا ان نشير الى انشاء المؤسسة العامة للبترول والمعادن بترومين في عام 1962م وهي اول شركة نفط وطنية في البلاد وقد انيط بها اعداد المشروعات وتنفيذها لتنمية الصناعات النفطية والبتروكيماوية والمعدنية في البلاد مع التخلي التدريجي من جانب ارامكو عن مساحات من اراضي الامتياز ودخول شركات زيت جديدة الى البلاد ومؤسسة بترومين تكتسب اهمية متزايدة ومما زاد من تعزيز منزلتها واتساع مسؤولياتها تطبيق مبدأ المشاركة في اسهم رأس مال ارامكو.













السعودة




ولم يكن متصورا في اطار الاوضاع السياسية والاقتصادية في النصف الثاني من القرن العشرين ان تبقى ثروة وطنية لها مثل هذه الاهمية كثروة الزيت التي تمثل معظم الدخل القومي للبلاد خاضعة لملكية شركات اجنبية وفي عام 1973م حصلت الحكومة السعودية على حصة في ارامكو نسبتها 25% وزيدت هذه الحصة في عام 1974م الى 60% ثم اتفق وديا في عام 1980م على ان تصبح ارامكو مملوكة للسعودية بنسبة 100% مع الارتداد بتاريخ الملكية الى عام 1976م وفي الوقت نفسه . ومن خلال اجراء لا يقل اهمية نفذت الحكومة السعودية سياسة مدروسة للسعودة وهو استبدال الخبراء والعمال الاجانب بمواطنين سعوديين كلما كان ذلك ممكنا وفي هذا السياق ننقل رواية اخبارية عن خطوة رئيسية اتخذت في عملية السعودة نشرتها جريدة النيويورك تايمز في عددها الصادر في 6 ابريل 1989م جاء فيها الاتي : خلال عشاء هادىء اقيم منذ بضعة ايام قام آخر امريكي يرأس اكبر شركة نفط في العالم بتسليم اختصاصاته الى اول رئيس سعودي للشركة اما السعودي فقد بدأ العمل هناك منذ اكثر من 40 عاما كموظف بسيط ثم حصل على درجات في الهندسة والادارة دعمتها الخبرة العملية التي اكتسبها من خلال تدرجه في سلم وظائف الشركة وقد تم تحويل شركة الزيت العربية الامريكية من الامريكي جون كيلبرر الى السعودي علي النعيمي في دار هاملتون هاوس التي اطلق عليها اسم اول محام امريكي اجرى قبل 56 عاما مفاوضات لعقد اول اتفاقية مع المملكة امام شركات الزيت الامريكية وادت الى قيام ارامكو وهوالاسم الذي تعرف به هذه الشركة في العالم ولئن جرى نقل الاختصاصات دون ضجة جريا على تقاليد ارامكو فقد تمثلت في هذا الحدث لحظة عظيمة سواء من الناحية السعودية او من الناحية الدولية وهكذا فان زيت المملكة الذي بقي كامنا تحت رمال صحاريها زمنا طويلا ثم جاءت مصالح اجنبية تديره قد صار في آخر المطاف ثروة قومية يسيطر عليها ويديرها الذين تكمن هذه الثروة تحت ارضهم









http://diglib.princeton.edu/ead/bioghist-images/MC171.jpg
Karl S. Twitchell Papers, 1911-1967: Finding Aid

MC171


http://www.geoexpro.com/sfiles/26/19/1/picture/abdullah464.jpg

Mr. Abdullah Sulaiyman, Saudi Finance Minister, and Mr. Llyod N. Hamilton, lawyer and negotiator for Socal, signing the historic oil concession agreement on May 29, 1933 in Khuzam Palace, Jeddha. Photo by Karl S. Twitchell. Source: Saudi Aramco


كارل س Twitchell ورقات ، 1911-1967

Abstract:
الموجز :
Karl S. Twitchell was an American mining engineer who conducted extensive surveys in the Middle East , Europe, and South America between 1915 and the 1950s.
كارل س Twitchell كانت أمريكية التعدين المهندس الذي أجرى عمليات مسح واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الجنوبية بين 1915 و1950s.
His papers document the span of his career, particularly his interest in the Middle East , and include correspondence, journals, notes, reports, writings, topical files, photographs, and maps.
أوراقه وثيقة على مدى حياته ، ولا سيما اهتمامه في الشرق الأوسط ، وتشمل الرسائل والمجلات والمذكرات والتقارير والكتابات ، وآنية الملفات والصور والخرائط.
Personal documents and correspondence with family and associates are also contained.
الوثائق والمراسلات الشخصية مع العائلة والمقربين واردة أيضا.
Size:
الحجم :
13.76 linear feet (33 boxes and oversized)
13.76 الطول بالقدم (33 صناديق ومفرطة)
Call number:
دعوة عدد :
MC171
MC171
Location:
موقع :
Princeton University Library.
مكتبة جامعة برينستون.
Department of Rare Books and Special Collections.
قسم الكتب النادرة والمجموعات الخاصة.


Seeley G. Mudd Manuscript Library.
غ سيلي مود مخطوطات المكتبة.


Public Policy Papers.
ورقات السياسات العامة.


Princeton, New Jersey 08540 USA
برينستون (نيو جيرسي 08540 الولايات المتحدة الأمريكية.
Language(s) of material:
اللغة (اللغات) من المواد :
English, Arabic.
الانجليزية والعربية.
Storage note:
علما التخزين :
This collection is stored onsite at the Mudd Manuscript Library.
هذه المجموعة يتم تخزينها في الموقع في مخطوطات مكتبة مود.
Biography of Karl S. Twitchell
سيرة كارل س Twitchell



Karl S. (Saben) Twitchell (born in St. Albans, Vermont on June 7, 1885) was an American mining engineer and geologist who conducted extensive mineral surveys in the Middle East between 1927 and the 1950s.
كارل S. (Saben) Twitchell (ولد في سانت الألبان وفيرمونت على 7 يونيو 1885) كانت أمريكية والتعدين المهندس الجيولوجي الذي أجرى استقصاءات واسعة المعدنية في الشرق الأوسط بين 1927 و1950s. He attended Kingston School of Mines, Queen's University in Kingston, Ontario and graduated with a BS in 1908 and an ME in 1909.
حضر كينجستون مدرسة المناجم ، جامعة كوينز في كنغستون ، اونتاريو ، وتخرج مع بكالوريوس في 1908 والشرق الأوسط في عام 1909. Between 1908 and 1915, Twitchell worked as an assayer, surveyor, prospector, and engineer in California, Idaho, and Arizona for various British and American companies, including Delamar Ltd. While working in a copper mine in Arizona, Twitchell met Colonel Seeley W. Mudd, who offered Twitchell an opportunity to work on developing the Skouriotissa Gold Mine in Cyprus in 1915.
بين 1908 و 1915 ، كما عمل Twitchell الفاحص ، المساح ، والمنقب ، والمهندس في كاليفورنيا ، ايداهو ، وأريزونا لمختلف الشركات الأمريكية والبريطانية ، بما في Delamar المحدودة بينما كان يعمل في منجم للنحاس في ولاية اريزونا ، والتقى العقيد Twitchell سيلي دبليو. مود الذي عرضت Twitchell فرصة للعمل على تطوير منجم للذهب في سكوريوتيسا قبرص في عام 1915. This pivotal early project ultimately led to a variety of mining projects in Portugal, Abyssinia (present day Ethiopia), Iran, and British Guiana.
المحوري لهذا المشروع في وقت مبكر أدى في النهاية إلى مجموعة متنوعة من مشاريع التعدين في البرتغال ، والحبشة (إثيوبيا اليوم) ، وإيران ، وغيانا البريطانية. Twitchell's most significant work, however, took place in Yemen and Saudi Arabia.
Twitchell أهم عمل ، مع ذلك ، وقعت في اليمن والمملكة العربية السعودية.

As a gift to Imam Yahiz, businessman Charles R. Crane hired Twitchell to survey mine resources, develop transportation infrastructure, and conduct agricultural experiments in Yemen during the later 1920s and early 1930s.
كما هدية للامام Yahiz رجل الاعمال تشارلز كرين ر Twitchell توظيف الموارد لمسح الألغام ، وتطوير البنية التحتية للنقل ، وإجراء التجارب الزراعية في اليمن في وقت لاحق خلال 1920s وأوائل 1930s. Based on his successes in Yemen, a similar arrangement for surveying water resources, later to include mineral and oil surveying, was negotiated in 1932 for King Ibn Saud of Saudi Arabia.
استنادا إلى النجاحات التي تحققت في اليمن ، واتخاذ ترتيبات مماثلة لمسح الموارد المائية ، في وقت لاحق لتشمل النفط والمعادن والمسح ، وجرى التفاوض عليه في عام 1932 لابن سعود ملك المملكة العربية السعودية. On behalf of Standard Oil Company of California, Twitchell negotiated the first ever oil concession with the Saudi Arabian government in May 1933.
نيابة عن شركة نفط ستاندرد ، Twitchell التفاوض عليها أول امتياز نفطي مع الحكومة السعودية في مايو 1933. With negotiations successfully completed, Twitchell began developing Mahad Dhahab and other mines in Saudi Arabia on behalf of the newly formed Saudi Arabian Mining Syndicate, which later included and was managed by the American Smelting and Refining Company.
مع المفاوضات بنجاح ، Twitchell بدأت Mahad Dhahab النامية وغيرها من المناجم في المملكة العربية السعودية نيابة عن المشكلة حديثا نقابة التعدين العربية السعودية ، والتي شملت في وقت لاحق ، وكان يديرها صهر الأمريكية وشركة تكرير. Other professional projects during this time include exploration and development of Placer Diamond Mine in British Guiana, serving as Vice President and consultant for American Eastern Corporation, consulting in Iran as part of its "Seven Year Plan," and leading the Agricultural Mission to Saudi Arabia in 1943-1944.
المهنية وغيرها من المشاريع خلال هذه الفترة تشمل استكشاف وتطوير منجم للماس في المنصب غيانا البريطانية ، ويشغل منصب نائب الرئيس ومستشار لشركة شرق أمريكا ، والتشاور في إيران كجزء من "خطة السنوات السبع" ، ويقود البعثة الزراعية إلى المملكة العربية السعودية في 1943-1944.

As an American businessman with a strong connection to the Middle East , Twitchell was involved with several philanthropic and academic organizations which had an interest in the region, including American Middle East Relief, Council on Islamic Affairs, Committee for Security and Justice in the Middle East , and Princeton University's Department of Oriental Languages and Literature Graduate Advisory Council.
بوصفه رجل الاعمال الاميركي مع صلة قوية إلى الشرق الأوسط ، Twitchell شارك مع العديد من المنظمات الخيرية والأكاديمية التي لها مصلحة في المنطقة ، بما فيها الإغاثة الأمريكية في الشرق الأوسط ، ومجلس الشؤون الإسلامية ، لجنة الأمن والعدل في الشرق الأوسط ، وجامعة برينستون قسم اللغات الشرقية وآدابها الدراسات العليا والمجلس الاستشاري. Often such affiliations reflected Twitchell's interest in the region's social and political circumstances, particularly if events impacted American-Saudi Arabian business relations.
وغالبا ما تعكس هذه الانتماءات Twitchell في مصلحة المنطقة والظروف الاجتماعية والسياسية ، لا سيما إذا أثرت الأحداث الاميركية في المملكة العربية السعودية علاقات تجارية. Twitchell also served on the Boards of Directors for American Eastern and Rock of Ages Corporations.
Twitchell أيضا على مجالس ادارة الاميركية للشرق وروك من العصور الشركات.

As a result of his experience and interest in the Middle East , Twitchell wrote many articles and a book, Saudi Arabia , published by Princeton University Press in 1947.
نتيجة لخبرته والمصالح في الشرق الأوسط ، Twitchell كتب العديد من المقالات والكتب ، والمملكة العربية السعودية ، والذي نشرته مطبعة جامعة برينستون في عام 1947. Dodd, Mead and Company published a second book, Keith Arnold in Mining , in 1955.
دود ، وشركة ميد نشر كتاب ثان ، وكيث ارنولد في التعدين في عام 1955.
Description


وصف



The Karl S. Twitchell papers contain correspondence, journals, notes, reports, writings, topical files, photographs, and maps documenting his career in mining and interest in the Middle East .
كارل س Twitchell تحتوي أوراق المراسلات والمجلات والمذكرات والتقارير والكتابات ، وآنية الملفات والصور والخرائط وتوثيق حياته المهنية في مجال التعدين والمصالح في الشرق الأوسط. The bulk of the professional documentation focuses on specific mining projects, principally in Yemen and Saudi Arabia between the late 1920s and 1950s.
الجزء الأكبر من وثائق مهنية محددة تركز على مشاريع التعدين ، وبصورة رئيسية في اليمن والمملكة العربية السعودية بين أواخر 1920s و 1950s. Particularly well-documented is Twitchell's participation in the Saudi Arabian Mining Syndicate (SAMS).
خاصة هي موثقة جيدا Twitchell مشاركة في نقابة التعدين العربية السعودية (سامز).

Also contained are personal documents comprised mostly of correspondence with his wife and other family members, professional acquaintances, and philanthropic organizations.
كما يتضمن وثائق شخصية وتتألف في معظمها من المراسلات مع زوجته وأفراد الأسرة الآخرين ، ومعارفه المهنية ، والمنظمات الخيرية.

Please see series descriptions in contents list for additional information about individual series.

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:05 PM
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تحتضن المكتبة الخاصة بالمستعرب الأمريكي جورج رينتز



الرياض - تركي العمري، واس:
أعلنت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض عن احتضانها للمكتبة الخاصة لأحد المساهمين والعاملين في شركة الزيت العربية الأمريكية "أرامكو" وأحد بناتها، المستشرق الأمريكي جورج رينتز، الذي عدل شهرته (فيلبي) حيث تولى مركزاً مرموقاً لدى شركة الزيت العربية "أرامكو" ومن كبار المهتمين بالأنشطة البحثية والعلمية، وله علاقات واسعة مع كثير من فئات المجتمع ومؤسساته ومثقفيه، داخلياً وخارجياً، واهتمام خاص ومميز بكل شؤون الجزيرة العربية.
ويأتي ذلك ضمن احتفالات شركة الزيت العربية الأمريكية "أرامكو" بمرور الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسها حيث تتواصل البرامج الاحتفالية لمدة عام لتشمل العديد من مناطق المملكة ودول العالم التي توجد بها أعمال الشركة.
وتضم المكتبة الخاصة العديد من الكتب والمخطوطات والخرائط والوثائق النادرة، ومن جملة ما تحتويه المكتبة(8948) وثيقة نادرة منها(1175) وثيقة باللغة العربية و(6224) وثيقة باللغة الإنجليزية، كما تحتوي على (1367) قصاصة صحافية و(182)مذكرة وتقريراً معظمها لها صلة بتاريخ المملكة العربية السعودية والخليج العربي بشكل خاص والشرق الأوسط، وخصوصاً تحركات الملك عبدالعزيز والملك سعود، رحمهما الله، وموضوع النفط والتنقيب عنه، كما يرصد أهم الأحداث السياسية والتاريخية والجغرافية في المملكة والخليج العربي: خلال الفترة التي قضاها في المنطقة(1930-1960م) حيث تسعى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة للاستفادة من هذه الوثائق من خلال فهرستها وتخزينها ودراستها؛ ليتم بعد ذلك نشرها واطلاع الباحثين والمتخصصين على محتوياتها.
وتكسب المكتبة الخاصة أهمية كبرى من صاحبها جورج رينتز، المختص في شؤون الجزيرة العربية، ولدية العديد من المؤلفات فضلاً عن مشاركته في كتابة بعض الموسوعات، خاصة الموسوعة الإسلامية، وحصوله على الدكتوراه عن تاريخ الدعوة السلفية للشيخ محمد بن عبدالوهاب، حيث اهتم بتاريخ الجزيرة العربية من نواح عدة: سياسية واجتماعية وجغرافية وسكانية وغيرها، فضلاً عن معاصرته أحداثا مهمة سواء في سوريا أم مصر قبل انتقاله للعمل في شركة أرامكو وبالإضافة إلى إجادته اللغة العربية تحدثاً وكتابة وعمله مستشاراً في شركة أرامكو فاحصاً علمياً لشؤون الجزيرة العربية من قبل بلده ودور النشر الأمريكية والباحثين المهتمين بهذه المنطقة في ذلك الوقت، كما تدل على ذلك الوثائق التي كانت بحوزته، والتي تضمها مكتبته الخاصة التي اقتنتها المكتبة.
وتشكل المكتبة أهمية بالغة لتاريخ المملكة العربية السعودية الحديث، وتاريخ الملك المؤسس عبدالعزيز-طيب الله ثراه -وتوثيق ما قام به من جهود بارزة لتوحيد هذا البلاد ، حيث عاصر رينتز في هذه الفترة الملك عبدالعزيز-رحمه الله -كما عاصر الحرب العالمية الثانية وقيام الجامعة العربية، وترسيم الحدود في شبه الجزيرة العربية وبدايات إنتاج البترول في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الأخرى.
وقد بدأ اهتمام الدكتور رينتز، الذي وُلد ونشأ في ولاية بنسلفينيا، باللغة العربية خلال فترة تدريسه في سوريا عام1932م عندما كان في العشرين من عمره. وخلال السنوات الثلاث التي قضاها هناك، تكَوّن لديه حب متأصل للغة العربية، ما دفعه لمواصلة دراستها بعد عودته إلى الولايات المتحدة بالتحاقه بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وكان يدرس اللغة العربية الفصحى وتاريخ الشرق الأدنى عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية فغادر الجامعة متوجهاً إلى القاهرة ليدير مكتب الولايات المتحدة للإعلام الحربي. وفي عام 1944م قام كارل تويتشل، وهو مهندس تعدين أمريكي كان له دور فعّال في توقيع اتفاقية الامتياز عام 1933م، بدعوة رينتز إلى جدة للاستفادة من براعته وإتقانه للغة العربية للعمل في وظيفة مترجم لمدة تسعة أشهر لينتهي به المطاف بعد ذلك بالعمل لدى شركة أرامكو لمدة 17عاماً، كان له خلالها دور مهم وبارز في إدارة العلاقات الحكومية في أرامكو وذلك لإلمامه التام باللغة العربية. فقد شغل منصب رئيس البحوث والترجمة العربية ووضع معايير رفيعة المستوى للترجمة العربية والبحوث. كما أنه يعرف بمساهماته بسلسلة من الكتيبات عن تفاصيل تاريخ المملكة العربية السعودية وعن صناعة البترول وأرامكو نفسها

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:05 PM
The Aramco Reports on Al-Hasa & Oman 1950-1955, Set

The Aramco Reports on Al-Hasa & Oman 1950-1955, Set
by George Rentz (http://openlibrary.org/a/OL3786267A/George-Rentz), William Mulligan (http://openlibrary.org/a/OL1393635A/William-Mulligan), F. S. Vidal (http://openlibrary.org/a/OL1337336A/F.-S.-Vidal)
نشرت في December 1990, Archive Editions

http://covers.openlibrary.org/b/olid/OL11952923M-M.jpg?default=false The Aramco Reports on Al-Hasa & Oman 1950-1955, Set George Rentz, William Mulligan, F. S. Vidal



Change Cover (http://openlibrary.org/b/OL11952923M/The-Aramco-Reports-on-Al-Hasa-%26-Oman-1950-1955%2C-Set?m=change_cover)


اللغة:English (http://openlibrary.org/l/eng)شكل:Library Binding

by George Rentz (http://openlibrary.org/a/OL3786267A/George-Rentz), William Mulligan (http://openlibrary.org/a/OL1393635A/William-Mulligan), F. S. Vidal (http://openlibrary.org/a/OL1337336A/F.-S.-Vidal)
نشرت في December 1990, Archive Editions

http://covers.openlibrary.org/b/olid/OL11952923M-M.jpg?default=false The Aramco Reports on Al-Hasa & Oman 1950-1955, Set George Rentz, William Mulligan, F. S. Vidal



Change Cover (http://openlibrary.org/b/OL11952923M/The-Aramco-Reports-on-Al-Hasa-%26-Oman-1950-1955%2C-Set?m=change_cover)


اللغة:English (http://openlibrary.org/l/eng)شكل:Library Binding
Mulligan in Arabia
WILLIAM E. MULLIGAN

http://library.georgetown.edu/advancement/newsletter/34/images/dhahran34.jpg
Penned on the reverse of this photograph by W. E. Mulligan: "To the right of King 'Abd al 'Aziz is the Ruler of Bahrain, shaykh Sir Salman ibn Hamad Al Khalifah and two of his uncles . . . to the left U.S. Minister to Saudi Arabia, J. Rives Childs, and U.S. Consul, Dhahran, Waldo E. Bailey. King's Camp, Dhahran, 24 January 1947"
No one who had ever met Bill Mulligan was liable to forget him: a booming voice, a commanding presence, a keen intellect, a sharp wit, an infectious sense of humor, a wonderful facility for storytelling, and finally, a deeply held religious view of life. Shortly after World War II William E. Mulligan began his career with the oil firm of Aramco in Saudi Arabia and was to remain there for more than 30 years. A graduate of Gonzaga University in Spokane, Washington, he had studied classical Arabic and Islamics at the Hartford Theological Seminary in Connecticut. His mentor there was Dr. Edwin Calverley, an old Dutch Reformed clergyman, who had spent many years in Kuwait.
For some 17 years Mulligan worked closely with the brilliant and original Arabist, George Rentz, who headed Aramco's Arabian Research and Translation Division. When Rentz left in 1963 Mulligan succeeded him as director. In a recent tribute to Mulligan the relationship between the two men was explored by his good friend and colleague, Jim Knight: Bill Mulligan became to George Rentz what Harry Hopkins was to FDR . . . George was the principal researcher and editor. Bill was, in effect, the production manager. Some of the notable studies on which they collaborated were The Eastern Reaches of al-Hasa Province and Oman and the Southern Shore of the Persian Gulf. The Buraimi Memorial was a presentation on the oasis of Buraimi, located in what was then disputed territory between Saudi Arabia and the shaykhdom of Abu Dhabi . . . He [Mulligan] wrote several scholarly articles published in the Encyclopedia of Islam, a highly regarded reference work published by Brill in the Netherlands.
Bill Mulligan left his extensive research files to Lauinger Library in part because of his Jesuit education and Georgetown's strong Jesuit traditions, and in part because of Georgetown's leading position in the field of Arab Studies. The archive contains a wealth of material for any researcher studying Saudi Arabia and Aramco. Besides rare Aramco publications and photographs, the collection consists of correspondence from leading Arabists, such as William A. Eddy, Violet Dickson, Charles D. Matthews, George Rentz, and H. St. John Philby, including unpublished portions of Philby's manuscript of The Mines of Mindian and his heavily corrected galley proofs of The Empty Quarter.


ويليام E. أوراق موليجان

The William E. Mulligan Papers primarily consist of personal and official correspondence, reports, manuscripts and printed materials relating to Mulligan's career in the Government Affairs Department of Aramco (the Arabian American Oil Company) from 1946 to 1978.
ويليام E. موليجان تتكون أساسا من الأوراق الشخصية والرسمية والمراسلات والتقارير والمواد المطبوعة والمخطوطات المتعلقة موليجان الوظيفي في الحكومة لإدارة شؤون أرامكو (شركة النفط الأمريكية العربية (1946 حتي 1978. The material is arranged in just over 500 folders in 18 boxes.
المواد مرتبة في ما يزيد قليلا على 500 صندوقا في 18 مجلدات.

William E. Mulligan was born in 1918.
وليام E. موليجان ولد في عام 1918. He received a BA from Gonzaga University in Spokane, Washington, and later took courses in Classical Arabic and Islamic Studies at the Hartford Seminary Foundation in Connecticut, where he studied with Dr. Edwin Calverley.
حصل على درجة البكالوريوس من جامعة غونزاغا في سبوكان ، واشنطن ، وتولى في وقت لاحق في الدورات الكلاسيكية العربية والدراسات الإسلامية في هارتفورد في ولاية كونيتيكت ومؤسسة المدرسة ، حيث درس مع الدكتور ادوين Calverley. After completing his studies, Mulligan held a variety of jobs including editor at a radio station and reporter for the United Press in Oregon.
بعد الانتهاء من دراسته ، موليجان عقدت مجموعة متنوعة من الوظائف منها رئيس تحرير في إذاعة لمراسل وكالة الانباء الهندية في ولاية أوريغون.

Bill Mulligan joined Aramco's Government Relations Department in 1946.
انضم بيل موليجان أرامكو إدارة العلاقات الحكومية في عام 1946. He was involved with boundary work for the Saudi Arab government in the 1940's and early 1950's and was assigned to Tapline for short periods during the early construction phase of the pipeline.
باعتقادي انه ضالع في حدود العمل لحكومة المملكة العربية السعودية في 1940 ومطلع 1950 وعهد الى Tapline لفترات قصيرة في وقت مبكر خلال مرحلة بناء خط الانابيب.

Mulligan held the position of coordinator of the Arabian Affairs Division, manager of the Government Affairs Services Department, secretary of the Donations Committee and assistant to the vice president, Government Affairs. In his early years he worked extensively with George S. Rentz, the world renowned Arabist who increased Aramco's and the world's knowledge of the life, language and culture of Saudi Arabia.
موليجان يشغل منصب منسق شعبة الشؤون العربية ، ومدير شؤون الحكومة وإدارة الخدمات ، وسكرتير لجنة للتبرعات ومساعد نائب الرئيس للشؤون الحكومية في سنواته الأولى كان يعمل على نطاق واسع مع جورج S. Rentz ، العالم مستعرب الشهير الذي زاد أرامكو العالم ومعرفة الحياة واللغة والثقافة في المملكة العربية السعودية. In the words of James Knight, "Bill Mulligan became to George Rentz what Harry Hopkins was to FDR. George was the principal researcher and editor. Bill was, in effect, the production manager. Some of the notable studies on which they collaborated were "The Eastern Reaches of al-Hasa Province" and "Oman and the Southern Shore of the Persian Gulf."
في كلمات جيمس نايت "بيل موليجان أصبح جورج Rentz هاري هوبكنز ما هو فرانكلين روزفلت. جورج وكان الباحث الرئيسي ورئيس التحرير. بيل كان ، في الواقع ، مدير انتاج بعض من ابرز الدراسات التي تعاونت" المنطقة الشرقية يبلغ القاعدة Hasa مقاطعة "و" عمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي ".

As a journalist, Mulligan edited the "Sun and Flare" in 1946 for three weeks.
يعمل صحفيا موليجان تحرير "صن والاحمرار" في عام 1946 لمدة ثلاثة أسابيع. During his tenure with Aramco, he contributed dozens of articles to The Arabian Sun, Aramco World magazine and a number of US publications.
خلال فترة ولايته مع أرامكو ، وساهم في العشرات من المقالات العربية لأحد ، مجلة ارامكو العالم وعدد من المطبوعات الامريكية. He also wrote numerous scholarly articles for the Encyclopedia of Islam, a highly regarded reference work published by Brill in the Netherlands.
كما كتب العديد من المقالات العلمية لموسوعة الإسلام ، وتعتبر على درجة عالية من المادة المرجعية التي نشرتها بريل في هولندا.

When Bill Mulligan retired from Aramco in 1978, he was one of the last of the "real old timers".
بيل موليجان عندما تقاعد من شركة أرامكو في عام 1978 ، كان واحدا من آخر من "البالغ من العمر الحقيقي توقيت". After his retirement, he settled in New Boston, New Hampshire where he immediately became active in numerous civic affairs.
بعد تقاعده ، واستقر في بوسطن ، ونيو هامبشاير على الفور حيث أصبحت ناشطة في العديد من الشؤون المدنية. He also continued writing and speaking about Saudi Arabia and Aramco and became involved in civil rights organizations for Arab-Americans.
كما واصل الكتابة والحديث عن المملكة العربية السعودية وشركة أرامكو واصبحت طرفا في منظمات الحقوق المدنية للعرب الأميركيين. William E. Mulligan died in Manchester, New Hampshire on December 14, 1992.
وليام E. موليجان توفي في مانشستر ، نيو هامبشاير على 14 ديسمبر 1992.

The William E. Mulligan Papers contain an extraordinary amount of highly unique primary and secondary source materials on the early years of Aramco and many of the most prominent Western figures in Arabia at the time.
ويليام E. موليجان أوراق تحتوي على كمية عالية استثنائية فريدة الابتدائي والثانوي مصدر المواد على السنوات الأولى من شركة أرامكو والعديد من أبرز الشخصيات الغربية في السعودية في ذلك الوقت. Included are manuscripts and correspondence of George S. Rentz, H. St. John B. Philby, Thomas C. Barger, Dame Violet Dickson, David S. Dodge, and Parker T. Hart.
وتشمل المخطوطات والمراسلات جورج س. Rentz ، H. سانت جون ب Philby ، Barger جيم توماس ، سيدة البنفسج ديكسون ، ديفيد دودج س ، وباركر هارت ت. Also included is an immense amount of biographical materials on Saudi government officials and business people including members of the Royal Family, Shaikh Ahmad Zaki Yamani, Suliman S. Olayan, 'Adnan M. Kashoggi, and many others.
كما شملت هو الكم الهائل من المواد السيرة الذاتية على السعودية والمسؤولين الحكوميين ورجال الاعمال من بينهم أعضاء في الأسرة الحاكمة ، والشيخ أحمد زكي يماني ، S. سليمان العليان ، عدنان Kashoggi م ، وكثير غيرها.

The history of Aramco, it has been said, is also the history of modern Saudi Arabia, as Aramco officials worked closely with the newly formed Saudi government in some of its most important activities, including the creation of transportation and communications infrastructures, boundaries and other foreign relations issues, and national education, health care and administration.
تاريخ أرامكو ، فقد قال أيضا في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديثة ، ومسؤولون في أرامكو وثيق مع الحكومة السعودية التي شكلت حديثا في بعض من أهم الأنشطة ، بما في ذلك إنشاء الهياكل الأساسية للنقل والاتصالات ، والحدود وغيرها قضايا العلاقات الخارجية ، والتعليم ، والرعاية الصحية والإدارة. In fact, Aramco began dealing with Ibn Sa'ud well before the American government had made overtures to the King for the opening of diplomatic relations.
في الواقع ، بدأت التعامل مع شركة أرامكو ابن سعود قبل الحكومة الاميركية قد عرضوا على الملك لبدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. Aramco set about its task of learning about Saudi language, culture, politics, geography, and history with the utmost studiousness and precision, producing numerous reports on every aspect of Saudi life stretching back to the late 1930's.
أرامكو عن مجموعة مهمة من السعودية تعلم اللغة والثقافة والسياسة والجغرافيا ، والتاريخ ، وبأقصى درجات الدقة واجتهاد ، وتنتج العديد من التقارير عن كل جانب من جوانب الحياة السعودية تعود الى اواخر 1930.


ACCESSION DATA: Gift of Shirley Mulligan, 1993.
الانضمام البيانات : هدية شيرلي موليجان ، 1993.

BULK DATES: 1940 - 1985
معظم التاريخ : 1940 -- 1985
SPAN DATES: 1930 - 1992
سبان التاريخ : 1930 -- 1992
EXTENT: 18 boxes
القدر : 18 صندوقا

SERIES
سلسلة

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:05 PM
http://images.alibris.com/isbn/9780954479220.gif

The Birth of the Islamic Reform Movement in Saudi Arabia: Muhammad B. Abd Al-Wahhab (1703/4-1792) and the Beginnings of Unitarian Empire in Arabia




by George Rentz, William Facey (Editor)


ميلاد حركة الاصلاح الاسلامي في المملكة العربية السعودية محمد عبد الوهاب (1703/4-1792)
المؤلف جورجرنتز و يام Facey

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:06 PM
الملك عبدالله يتبرع بكتب نادره

Crown Prince Abdullah Bin Abdul Aziz, Deputy Prime Minister and Commander of the National Guard, has donated to the King Abdul Aziz Public Library in Riyadh a collection of rare documents and books about King Abdul Aziz Al-Saud and the Kingdom of Saudi Arabia. The collection is from the personal library of American orientalist George Reinates, and comprises a number of maps, some 2,165 rare documents (1,035 in Arabic and 1,130 in English), and 4,358 books (1,244 in Arabic and 3,114 in other languages). These reflect the main political, historical and geographical events in the Kingdom and the Arabian Gulf during Mr. Reinates' stay in the area, from 1945 to 1962. A contemporary of the late King Abdul Aziz, he is knowledgeable about the Second World War, the establishment of the League of Arab States, the border demarcations on the Arabian Peninsula, and the start of oil production in the Kingdom and the Gulf.


ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ، نائب رئيس الوزراء وقائد الحرس الوطني ، ومنحت لجلالة الملك عبد العزيز في المكتبة العامة في الرياض ومجموعة من الوثائق والكتب النادرة عن الملك عبد العزيز آل سعود والمملكة العربية السعودية. جمع من الشخصية مكتبة المستشرقين الأمريكي جورج Reinates ، وتضم عددا من الخرائط والوثائق النادرة 2165 حوالي (1035 باللغتين العربية والانجليزية في 1130) ، و 4358 كتب (1244 و 3114 في العربية في لغات أخرى). وتعكس هذه السياسية الرئيسية ، والأحداث التاريخية والجغرافية في المملكة والخليج العربي خلال السيد Reinates بقاء في المنطقة ، 1945 حتي 1962. ألف المعاصرة للملك الراحل عبد العزيز ، وهو على دراية الحرب العالمية الثانية ، وإنشاء جامعة الدول العربية ، وترسيم الحدود وعلى شبه الجزيرة العربية ، وبدء انتاج النفط في المملكة والخليج.

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:06 PM
http://images.alibris.com/isbn/9781860642715.gif



Kuwait by the First Photographers

by William Facey, Gillian Grant (http://www.alibris.com/search/books/author/Facey%2C%20William)

About this title: This is a photographic record of Kuwait during the first half of the 20th century. During this period, what was a vulnerable sheikhdom negotiating a precarious independence amongst neighbouring powers (the British in India and the Gulf, the Ottoman Turks in Mesopotamia, and the central Arabian chieftaincies of Ha'il and Riyadh) emerged as a nation state with the highest per capita income in the world. The book represents a visual record of a crucial time before the centuries-old way of life, centred on pearling, fishing, boat-building and trade by land and sea, was swept away. Kuwait's people

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:07 PM
الرحالة الفرنسي لويس ماسينيون

http://majik.jeeran.com/image01%20010.jpg (http://majik.jeeran.com/image01%20010.jpg)



· ولد فى (فرجان) بناحية باريس سنة 1883 م التحق بالمدرسة الوطنية الشرقية الحية، وحصل على شهادة بكالوريا سنة 1900 م شعبة الآداب والفلسفة. وعلى ليسانس الرياضيات سنة 1902 م من باريس ، وعلى دبلوم الدراسات العليا من جامعة( السوربون) عن بحثه فى تاريخ المغرب.

· يعتبر اكبر عالم رحالة فى هذا العصر كما قال الدكتور عبد الرحمن بدوى.

· رحلاته المدونـــة:

· له رحلات الى بلدان العالم الاسلامى واليه يرجع الفضل فى إكتشاف قصر الاخيضر بالعراق سنة 1908 م ونشر نتنائج اكتشافاته وابحاثه فى كتاب( بعثة اثرية ) فى مجلدين.

· كتبه عن المغرب:

· لوحة جغرافية للمغرب فى السنوات الخمس عشرة الأولى من القرن السادس عشر تبعا لليون الافريقى فى 305 ص و30 خريطة

· طريق فاس ـ و(مراكش) بعد الفتح العربى مع خرائط للمناطق التاريخية فى مراكش.

· وأهم كتبه عذاب الحلاج شهيد التصوف فى الإسلام ) فى مجلدين.

· توفى سنة 1963 م.

--------------------


الرحاله الفرنسي:جرفيه كورتلمون, والذي اصبح اسمه الحاج عبد الله البشير, رحلته للديار المقدسه من الجزائر , سنة 1894

له مؤلف بتفاصيل رحلته, استطاع ان يرسم بيده بعض المناظر في مكه والحجاز, واتبعها بوصف للرحله.

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:07 PM
رحلات ورحالة الخليج والجزيرة في كتاب جديد للشجيري

http://news.bdr130.net/newspics/577769.jpg

يطرح الدكتور نعمان الهيمص الشجيري في كتابه "الرحالة في الخليج والجزيرة العربية"، موضوع الرحالة الأجانب والعرب بكثير من العناية، والبحث الدؤوب للوصول إلى الدور الحضاري الذي نشروه في تلك الحقبة في الزمن، لذا تحظى كتب الرحلات بأهمية خاصة لما تقدمه من نقل وتوصيف المناطق والأماكن التي ارتادها الرحالة.
يشير الدكتور الشجيري في بحثه وفقاً لجريدة "البيان" الإماراتية إلى الرحلات التي جابت منطقة الخليج والجزيرة العربية، وقسم المؤلف بحثه إلى مقدمة وستة فصول، الفصل الأول تمهيدي للتعريف بالرحالة العرب، ودورهم التاريخي، وهدفهم في خدمة الإنسانية وتناول هذا الفصل بشكل خاص رحالة الخليج العربي، وإسهاماتهم العلمية التي تعد الجوهر الأساسي في فن الرحلات البحرية، وفي الفصل الثاني تطرق الباحث إلى موضوع الرحالة من العصر القديم ونشاطاتهم قبل الميلاد، والإشارة إلى الرحالة الذين وصلوا إلى منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية، حتى نهاية العصور الوسطى.
وفي الفصل الثالث استعرض الشجيري نشاطات الرحالة إبان الكشوف الجغرافية والتركيز على نهاية القرن الخامس عشر، بينما تناول الفصل الرابع نشاطات الرحالة خلال التنافس الاستعماري على الشرق. أما في الفصل الخامس فقد أشار الباحث إلى جولات الرحالة الأجانب في منطقة الخليج العربي خلال القرن التاسع عشر من تلك الفترة، والتي عم فيها النشاط الاستعماري مع جمعيات التبشير وتطلعات المدارس الاستشراقية.
وفي الفصل السادس والأخير يتطرق الباحث حسبما جاء "بالبيان" إلي موضوع المبشرين والمستشرقين في منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية.لقد اعتمد الباحث الدكتور نعمان الهيمص الشجيري في كتابة "الرحالة في الخليج والجزيرة العربية" على مذكرات ويوميات العاملين في منطقة الجزيرة العربية، بالإضافة إلى العسكريين الذين قدموا إلى تلك المناطق، أو المبعوثين لمهمات خاصة.
"الرحالة في الخليج والجزيرة العربية" كتاب يشير إلى مجمل الرحلات التي قام بها الرحالة الأجانب إلى منطقة الجزيرة العربية عبر مراحل تاريخية مختلفة، فضلاً عن نشاطات الرحالة العرب وأبناء المنطقة تحديداً، ودورهم الحضاري الملفت ونشاطهم المتميز في الاتصال بالشعوب الأخرى.

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:08 PM
http://www.lind.org.zw/people/janedigby/Jdarab.jpg
المستشرقه الانجليزيه:الليدي جين دغبي
ولدت بانجلترا لعائله مشهوره في3ابريل 1807م في مجلس النواب دورسيت, اتصفت بالجمال حسب الروايات المكتوبه والثراء والثقافه, فكانت تجيد ثمان لغات حيه ببعض المصادر, واخرى تؤكد على خمس, اشتهرت بصالوناتها الادبيه بفرنسا.



خطب ودهاء وجهاء اوربا, فتعددت قصصها الغراميه , وزيجاتها , اخر زوج لها احد اللوردات, انفصلا بعد وصوله لوزارة العدل , وروايه اخرى تقول سفير انجلترا لدى الدوله العثمانيه.



قدمت للعالم العربي في زياره سياحيه لاثار الشمال في القرن التاسع عشر
حينها الجزيره العربيه مفتوحه على بلاد الشام وليس بينهما حدود.
كانت الرحلات السياحيه يرافقها بالعاده البدو بحكم سيطرتهم على الصحاري, وباعتبارها تحت نفوذهم ويتحملون جزء من المسؤليه لاي عابر على الارض التي تحت سيطرتهم.

دغبي زارت المنطقه وقد كبرت نوعا ما, ربما بالاربعينات سنة 1853م, واثناء الرحله تعرضت القافله لغزو, كعادت اهل الباديه, الرحله كانت تحت حماية بدوي من عنزه يسمى :محمد المصرب كما ورد ببعض الصحف الانجليزيه, ولكن الصحيح : مجول المصرب , والذي يصغر دغبي بعشرين سنه.
دافع عن حملة السياح ,ويبدو انه لفت نظرها وهز البدوي قلب تلك الانجليزيه والتي لازالت بفارق العمر تحمل بعض جمالها, انتهى المطاف بالزواج, ثم غيرت اسمها الى اليزابيت.

اقامت بالباديه مع زوجها, وامتنهت الباديه, ابتداءا بالتقليد وصولا للحرفيه التامه.
لبست ملابسهم, تعلمت اللهجه العامه الدارجه, نظمت الشعر النبطي, مشت حافية القدمين, حلبت النوق, احتطبت, ربت قطعان من الابل بلغت المئات, استفردت بوسم لابلها يخصها, يروى ان ابلها تعرضت للسلب فتقدمت على خلاف اهل الباديه بشكوى وقد حددت فيها خسائرها الى القائد العثماني, مما اظطرهم لتحريك جيش ضد من سلب نوقها, وتم اعادتها لها, لان البدو بالعاده اذا تعرضوا لسلب من طرف اخر يقومون بعمل مماثل وبخسائر اكبر.

سموها نساء الباديه:ام البياض لبشرتها البيضا, وسموها موضي كما ورد في بعض ابيات المجاراه.


دغبي لم تاتي للمشرق العربي لتقوم بعمل لبريطانيا,فوضعها مختلف تماما, ولكنها الصدف التي غيرت مجرى حياتها.

استمر زواجها من مجول المصرب وباخر حياتها طلبت من زوجها ان يشتري لها بيتا بالشام, الا انه اعتذر نظرا لحساسية العلاقه مع اهل دمشق ’واقاما بمنزل بمدينة حمص له بستان, وروايه تقول بنى لها قصرا بحلب يعرف بقصر مجول , وفيما بعد تمكنت من شراء بيت بدمشق واقامت فيه الى وفاتها, ولم تفارق مجاول, وقد توفيت قبله بسبع سنوات تقريبا, وتقريبا انه لم يتزوج غيرها , وكان وفي لها, وكانت وفيه له ,وقد قطعت كل علاقاتها مع اهلها باستثناء اختها, التي تراسلها
توفيت سنة:11 اغسطس 1881م, بعد اصابتها بالكوليرا القاتله بالقرن التاسع عشر واوائل العشرين, ودفنت بمقابر المسيحيين بدمشق لانها لم تغير ديانتها النصرانيه , وكتب على قبرها (دغبي المصرب) او (دغبي المجول).
لم تزور بلدها بريطانيا الا مره واحده ثم عادت للمشرق العربي


عمل لقصتها ومجول المصرب مسلسل تلفزيوني سوري.


جزء من هذه المعلومات للمؤرخ والاديب السوري: محمد الذخيره,مهتم بجمع تراث الباديه وخصوصا شمال الجزيره وبادية الشام بما فيها وادي الفرات, لازال على قيد الحياه, وقد نقلت عنه كثير من الصحف.

ومعلومات اخرى من مصادر غربيه,ولو ان بعضها يخالف رواية محمد الذخيره, ومنها ما نشر حديثا للنيورك تايمز في خمس صفحات على هذا الرابط:
http://www.nytimes.com/2002/08/18/magazine/the-chic-of-araby.html?sec=travel (http://www.nytimes.com/2002/08/18/magazine/the-chic-of-araby.html?sec=travel)



وعلى هذا الموقع:
http://www.steppestravel.co.uk/jane-digbys-syria-page3055.aspx (http://www.steppestravel.co.uk/jane-digbys-syria-page3055.aspx)

الموقع العالمي : ويكبيديا:
http://en.wikipedia.org/wiki/Lady_Jane_Digby (http://en.wikipedia.org/wiki/Lady_Jane_Digby)


الصور من صحيفه انجليزيه تطالب بالاستئذان للنشر, تجاوزت لان ما نشر اصبح متاح نشره والاكتفاء بالاشاره للمصدر.

سنة 1428م عند زواجها من اللورد:اللونبرو, بريشة فنان

صوره حقيقيه لزوجها مجول المصرب بعد وفاتها وباخر حياته.


http://www.lind.org.zw/people/janedigby/Jdhusb.jpg

صوره بريشة فنان ماخوذه من الصوره الحقيقيه.

http://www.lind.org.zw/people/janedigby/el_mesrab.jpg



قبرها بدمشق
http://www.lind.org.zw/people/janedigby/janedigbygrave.jpg

منزلها بدمشق

http://www.lind.org.zw/people/janedigby/Jdhouse.jpg




مجارات الشاعر محمد الذخيره لدوغبي :


يا جين دغبي يا هنوف الحــماده
اسموك موضي البين حير وهداج



يا طيب قولك والقــــــوافي تهاده تطرب لها الأرواح والقـــلب يفتاج




مطلع قصيدتها المجاراه بالمقدمه ويذكر المؤرخ ان كثير من قصائدها قد تطاول عليها الناس.

ملاحظه: الطرح يخص الجزيره العربيه, ولكن جزء من التفاصيل تخص شمال الجزيره العربيه, نظرا للامتداد الاجتماعي والجغرافي لمجول المصرب الى شمال الحجاز, اما فصول القصه فقد حصلت ببادية الشام بجزءها الشرقي ,والواضحه من بيوت الشعر المنقوله انها تحمل لهجة اهل الرقه ودير الزور ووادي الفرات,وصولا لحمص المتوسطه مابين الشام والساحل السوري,ثم دمشق قلب الشام اخر محطة للمستشرقه.

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:09 PM
The Road from Mecca:
Muhammad Asad
(born Leopold Weiss)



From The Jewish Discovery of Islam




In August 1954, there appeared in America a remarkable book, written by an author named Muhammad Asad and bearing the title The Road to Mecca. The book, a combination of memoir and travelogue, told the story of a convert to Islam who had crossed the spiritual deserts of Europe and the sand deserts of Arabia, on a trek that brought him ultimately to the oasis of Islamic belief. The book immediately won critical acclaim, most notably in the prestige press of New York, where Simon and Schuster had published it. One reviewer, writing in The New York Herald Tribune Book Review, called it an "intensely interesting and moving book."1 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n1) Another reviewer, on the pages of The New York Times, placed the book in the pantheon of Arabian travel literature: "Not since Freya Stark," he wrote, "has anyone written so happily about Arabia as the Galician now known as Muhammad Asad."2 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n2)
http://www.geocities.com/martinkramerorg/pics/WeissAsad/Asad1.jpg
Muhammad Asad (1900-92) was a converted Jew, named Leopold Weiss at birth. He was no ordinary convert. Asad not only sought personal fulfillment in his adopted faith. He tried to affect the course of contemporary Islam, as an author, activist, diplomat, and translator of the Qur'an. Muhammad Asad died in February 1992 at the age of ninety-one, so that his career may be said to have paralleled the emergence of every trend in contemporary Islam.

As yet, however, there is no biography of Asad, and considerable obstacles await all who would attempt one. The most formidable of these is that the principal source for Asad's life remains Asad. No doubt this obstacle might be overcome, and this essay makes use of several additional sources for Asad's life. But the purpose here is more modest. It is to draw a very general sketch of Asad's life, and to place some emphasis upon the Jewish dimension of Muhammad Asad. For while Asad obviously distanced himself from Judaism, he adhered to a set of ideals that suffused the Jewish milieu from which he emerged. His failure to impart these ideals to contemporary Islam, and a repetitious pattern of rejection by his Muslim coreligionists, made of him a wandering Muslim, whose road from Mecca traversed an uncomprehending Islam before winding back to the refuge of the West. The Drift from Judaism

Leopold Weiss was born on 12 July 1900, in the town of Lvov (Lemberg) in eastern Galicia, then a part of the Habsburg Empire (Lvov is today in Ukraine). By the turn of the century, Jews formed a quarter to a third of the population of Lvov, a town inhabited mostly by Poles and Ukrainians. The Jewish community had grown and prospered over the previous century, expanding from commerce into industry and banking. Weiss's mother, Malka, was the daughter of a wealthy local banker, Menahem Mendel Feigenbaum. The family lived comfortably, and, wrote Weiss, lived for the children.3 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n3)

From Weiss's own account, his roots in Judaism were deeper on his father's side. His paternal grandfather, Benjamin Weiss, had been one of a succession of Orthodox rabbis in Czernovitz in Bukovina. Weiss remembered his grandfather as a white-bearded man who loved chess, mathematics and astronomy, but who still held rabbinic learning in the highest regard, and so wished his son to enter the rabbinate. Weiss's father, Akiva, did study Talmud by day, but by night he secretly learned the curriculum of the humanistic gymnasium. Akiva Weiss eventually announced his open break from rabbinics, a rebellion that would presage his son's own very different break. But Akiva did not realize his dream of studying physics, because circumstances compelled him to take up the more practical profession of a barrister. He practiced first in Lvov, then in Vienna, where the Weiss family settled before the First World War.

Weiss testifies that his parents had little religious faith. For them, Judaism had become, in his words, "the wooden ritual of those who clung by habit — and only by habit — to their religious heritage." He later came to suspect that his father regarded all religion as outmoded superstition. But in deference to family tradition and to his grandfathers, young Leopold — "Poldi" to his family — was made to spend long hours with a tutor, studying the Hebrew Bible, Targum, Talmud, Mishna, and Gemarra. "By the age of thirteen," he attested, "I not only could read Hebrew with great fluency but also spoke it freely." He studied Targum "just as if I had been destined for a rabbinical career," and he could "discuss with a good deal of self-assurance the differences between the Babylonian and Jerusalem Talmuds."4 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n4)

Nonetheless, Weiss developed what he called "a supercilious feeling" toward the premises of Judaism. While he did not disagree with its moral precepts, it seemed to him that the God of the Hebrew Bible and Talmud "was unduly concerned with the ritual by means of which His worshippers were supposed to worship Him." Moreover, this God seemed "strangely preoccupied with the destinies of one particular nation, the Hebrews." Far from being the creator and sustainer of mankind, the God of the Hebrews appeared to be a tribal deity, "adjusting all creation to the requirements of a 'chosen people.'" Weiss's studies thus led him away from Judaism, although he later allowed that "they helped me understand the fundamental purpose of religion as such, whatever its form."5 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n5)

But this early disillusionment with Judaism did not lead to the pursuit of spiritual alternatives. In 1918, Weiss entered the University of Vienna. Days were given to the study of art history; evenings were spent in cafأ©s, listening to the disputations of Vienna's psychoanalysts. ("The stimulus of Freud's ideas was as intoxicating to me as potent wine.")6 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n6) Nights were given to passions. ("I rather gloried, like so many others of my generation, in what was considered a 'rebellion against the hollow conventions.'")7 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n7) But as his studies progressed, the prospect of a life in academe lost appeal. In 1920, Weiss defied his father's wishes and left Vienna for Berlin to seek a career in journalism. There he joined the littأ©rateurs at the Cafأ© des Westens, sold a few film scripts, and landed a job with a news agency.آ¨ Eastern Exposure

In the midst of this fairly unremarkable climb, Leopold Weiss took an unexpected detour. Early in 1922, a maternal uncle, Dorian Feigenbaum, invited Weiss to visit Jerusalem. Dorian, a psychoanalyst and pupil of Freud, had initiated Weiss to psychoanalysis a few years earlier in Vienna. Now he headed a mental institution in Jerusalem. Weiss accepted the invitation, arriving in Egypt by ship and then in Palestine by train. In Jerusalem, he lived in Dorian's house, situated inside the old city a few steps from the Jaffa Gate. It was from this base that Leopold Weiss would first explore the realities of Islam. But his exploration would be prefaced by another discovery, of the immoralities of Zionism.

This stand was not a family inheritance. Although Dorian did not consider himself a Zionist, Weiss had another uncle in Jerusalem who was very much an ardent Zionist. Aryeh Feigenbaum (1885-1981), an ophthalmologist, had immigrated to Palestine in 1913, and became a leading authority on trachoma whose Jerusalem clinics were frequented by thousands of Arabs and Jews. In 1920, he founded the first Hebrew medical journal; from 1922, he headed the ophthalmologic department at Hadassah Hospital.8 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n8) Weiss later omitted all mention of his Zionist uncle from The Road to Mecca — one of many suggestive omissions, hinting that the distancing from family and Zionism was linked.

But Weiss always presented his anti-Zionism as a simple moral imperative. "I conceived from the outset a strong objection to Zionism," Weiss would later affirm. "I considered it immoral that immigrants, assisted by a foreign Great Power, should come from abroad with the avowed intention of attaining to majority in the country and thus to dispossess the people whose country it had been since time immemorial."9 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n9) This moral position was bolstered by a flash of insight Weiss experienced near the Jaffa Gate while observing a bedouin Arab, "silhouetted against the silver-grey sky like a figure from an old legend." Perhaps, he fantasized, this was "one of that handful of young warriors who had accompanied young David on his flight from the dark jealousy of Saul, his king?" Then, he says, "I knew, with that clarity which sometimes bursts within us like lightening and lights up the world for the length of a heartbeat, that David and David's time, like Abraham and Abraham's time, were closer to their Arabian roots — and so to the beduin of to-day — than to the Jew of today, who claims to be their descendant."10 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n10)

In Jerusalem, Weiss began to confront Zionist leaders with the Arab question at every turn. He raised it both with Menahem Ussishkin (1863-1941) and Chaim Weizmann (1874-1952), and soon gained a reputation as a sympathizer of the Arab cause. Weiss also credited a new friend with assisting him greatly in Jerusalem: the Dutch poet and journalist Jacob Israأ«l de Haan (1881-1924). By this time, De Haan's strange career had already taken its many turns: he had gone from socialist agitator to religious mystic, from ardent Zionist to fervent anti-Zionist. The Haganah later assassinated De Haan in 1924. De Haan fed Weiss's rejection of Zionism with grist, and also helped Weiss find journalistic work. And it was through De Haan that Weiss met the Emir Abdallah (1882-1951) in the summer of 1923 — his first in a lifetime of meetings with Arab heads of state.

In Palestine, Weiss became a stringer for the Frankfurter Zeitung, where he wrote against Zionism and for the cause of Muslim and Arab nationalism, with a strong anti-British bias. He published a small book on the subject in 1924,11 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n11) and this so inspired the confidence of the Frankfurter Zeitung that it commissioned him to travel more widely still, to collect information for a full-scale book. Weiss made the trip, which lasted two years. At its outset, he found a new source of inspiration, during a stay in Cairo: Shaykh Mustafa al-Maraghi (1881-1945), a brilliant reformist theologian who later became rector of al-Azhar.12 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n12) This was Weiss's first contact with Islamic reformism, and it left a profound impression upon him. Weiss concluded that the abysmal state of the Muslims could not be attributed to Islam, as its Western critics claimed, but to a misreading of Islam. When properly interpreted, in a modern light, Islam could lead Muslims forward, while offering spiritual sustenance that Judaism and Christianity had ceased to provide. Weiss spent the better part of the next two years traveling through Syria, Iraq, Kurdistan, Iran, Afghanistan, and Central Asia, growing ever more fascinated by Islam in its myriad forms. The Conversion

Upon concluding his travels, Weiss returned to Frankfurt to write his book. There he also married Elsa, a widow, "probably the finest representative of the pure 'Nordic' type I have ever encountered," a woman fifteen years his senior, whom he had met before his last travels.13 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n13) He was now

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:09 PM
settled into a comfortable routine. Yet he made no progress on his book: he was preoccupied and distracted, unable to put pen to paper in a summation of his travels. A quarrel with the editor of the Frankfurter Zeitung over his writer's block culminated in his resignation, and he moved to Berlin, where he took up Islamic studies and wrote as a stringer for lesser newspapers.

It was there, in September 1926, that Weiss experienced his second epiphany. He had had a flash of insight near the Jaffa Gate: the Arabs were the heirs of the biblical Hebrews, not the Jews. Now, on the Berlin subway, he had another flash. Watching the people on this train, in their finery and prosperity, he noticed that none smiled. Although positioned at the pinnacle of Western material achievement, they were unhappy. Returning to his flat, he cast a glance at a copy of the Qur'an he had been reading, and his eye settled upon the verse that reads: "You are obsessed by greed for more and more / Until you go down to your graves." And then later, in the same verse: "Nay, if you but knew it with the knowledge of certainty, / You would indeed see the hell you are in."14 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n14) All doubt that the Qur'an was a God-inspired book vanished, wrote Weiss. He went to the leader of the Berlin Islamic Society, declared his adherence to Islam, and took the name Muhammad Asad.

Why the conversion? In 1934, Asad wrote that he had no satisfactory answer. He could not say which aspect of Islam appealed to him more than another, except that Islam seemed to him "harmoniously conceived... nothing is superfluous and nothing lacking, with the result of an absolute balance and solid composure." But he still found it difficult to analyze his motives. "After all, it was a matter of love; and love is composed of many things: of our desires and our loneliness, of our high aims and our shortcomings, of our strength and our weakness."15 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n15) In the Feigenbaum family, it was more commonly thought that Asad's conversion stemmed from a hatred of his father, generalized to a contempt for the faith and people of his birth. Asad wrote to his father informing him of his conversion, but got no answer. Some months later my sister wrote, telling me that he considered me dead...Thereupon I sent him another letter, assuring him that my acceptance of Islam did not change anything in my attitude toward him or my love for him; that, on the contrary, Islam enjoined upon me to love and honour my parents above all other people... But this letter also remained unanswered.16 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n16)
Asad's wife Elsa converted to Islam a few weeks later, and in January 1927 they left for Mecca, accompanied by Elsa's son from her previous marriage. On arrival, Weiss made his first pilgrimage; a moving passage at the end of The Road to Mecca describes his circumambulation of Ka'ba. Tragically, Elsa died nine days later, of a tropical disease, and her parents reclaimed her son a year later.
Asad of Arabia

So began Asad's Saudi period, which would form him as a Muslim. His six years in Saudi Arabia are recounted in The Road to Mecca in selective detail. Asad portrayed himself as a member of the inner circle of King Ibn Saud (1880-1953), dividing his time between religious study in Medina and palace politics in Riyadh. This intimacy with Ibn Saud can be confirmed in broad lines by an independent source. In late 1928, an Iraqi named Abdallah Damluji, who had been an adviser to Ibn Saud, submitted a report to the British on "Bolshevik and Soviet penetration" of the Hijaz. It represents perhaps the most succinct confirmation of the role played by Asad in Saudi Arabia:
Before concluding, I must bring attention to the person known as Asadullah von Weiss, formerly an Austrian Jew, now a Muslim, who resides presently near the holy shrine in Mecca. This Austrian Leopold von Weiss came to the Hijaz two years ago, claiming he had become a Muslim out of love for this religion and in pure belief in it. I do not know why, but his words were accepted without opposition, and he entered Mecca without impediment. He did so at a time when no one like him was allowed to do the same, the Hijaz government having recently passing a law providing that those like him must wait two years under surveillance, so that the government can be certain of their Islam before their entry into Mecca. Since that time, Leopold von Weiss has remained in Mecca, wandering the country and mixing with people of every class and with government persons. He then traveled to Medina, and stayed there and in its environs for several months. Then he was able — I have no idea how — to travel to Riyadh with King Ibn Saud last year, and he stayed in Riyadh for five months, seeing and hearing all that happened, mingling with the people and speaking with persons of the government. He does not seem to me to be a learned or professional man. His apparent purpose is to obtain news from the King, and especially from Shaykh Yusuf Yasin, secretary to the King [and editor of the official newspaper Umm al-Qura]. Asadullah uses this news to produce articles for some German and Austrian newspapers, in reply to the distasteful things written by some European newspapers on the Hijazi-Najdi court. This is the occupation of the Austrian Jew Leopold von Weiss, now Haj Asadullah the Muslim. What is the real mission which makes him endure the greatest discomforts and the worst conditions of life? On what basis rests the close intimacy between him and Shaykh Yusuf Yasin? Is there some connection between von Weiss and the Bolshevik consulate in Jidda? These are mysteries about which it is difficult to know the truth.17 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n17)
For British intelligence of the time, Bolshevism was an obsession, and Damluji's insinuation can be discounted. But from this account, it is clear that Asad did have exceptional access to the court of Ibn Saud. It is also clear that his status was not that of an adviser, but of a privileged observer, admitted to the court as part of the earliest Saudi efforts at public relations. Ibn Saud kept Asad close to him because this useful convert wrote flattering articles about him for various newspapers in continental Europe. (These newspapers, Asad wrote, "provide me with my livelihood.")18 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n18)

According to Asad, he did finally become a secret agent of sorts: Ibn Saud employed him on a clandestine mission to Kuwait in 1929, to trace the funds and guns that were flowing to Faysal al-Dawish, a rebel against Ibn Saud's rule. Asad determined that Britain was behind the rebellion, and wrote so for the foreign papers, much to Ibn Saud's satisfaction.19 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n19) Asad also began to settle down. He married twice in Saudi Arabia: first in 1928 to a woman from the Mutayr tribe, and in 1930, following a divorce, to Munira, from a branch of the Shammar. They established a household in Medina, and she bore him a son, Talal. Arabia was his home, so he worked to persuade himself: the Arabian sky was "my sky," the same sky that "vaulted over the long trek of my ancestors, those wandering herdsmen-warriors" — "that small beduin tribe of Hebrews."20 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n20)
http://www.geocities.com/martinkramerorg/pics/WeissAsad/IbnSaud.jpg
Arabia's sky enchanted Asad — but Arabia's ruler did not. Asad had shared the hope that Ibn Saud would "bring about a revival of the Islamic idea in its fullest sense." But as Ibn Saud consolidated his power, lamented Asad, "it became evident that Ibn Saud was no more than a king — a king aiming no higher than so many other autocratic Eastern rulers before him." Asad's indictment grew long, and he later made it public in The Road to Mecca. True, Ibn Saud had established order, but he did so "by harsh laws and punitive measures and not by inculcating in his people a sense of civic responsibility." He had "done nothing to build up an equitable, progressive society." "He indulges and allows those around him to indulge in the most extravagant and senseless luxuries." He had "neglected the education even of his own sons and thus left them poorly equipped for the tasks that lie before them." And he was incapable of self-examination, while the "innumerable hangers-on who live off his bounty certainly do nothing to counteract this unfortunate tendency." Asad's final verdict was that Ibn Saud's life constituted a "tragic waste":
Belying the tremendous promise of his younger years, when he appeared to be a dreamer of stirring dreams, he has broken — perhaps without realizing it himself — the spirit of a high-strung nation that had been wont to look up to him as to a God-sent leader. They had expected too much of him to bear the disappointment of their expectations with equanimity; and some of the best among the people of Najd now speak in bitter terms of what they consider a betrayal of their trust.
Ibn Saud, in sum, was "an eagle who never really took to wing," a king who never rose beyond "a benevolent tribal chieftain on an immensely enlarged scale."21 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n21)

Disappointed with Ibn Saud, Asad commenced a quest for the ruler, state, or society which would embody his ideal Islam. He briefly pinned his hopes on the Sanusi movement in Cyrenaica:
Like so many other Muslims, I had for years pinned my hopes on Ibn Saud as the potential leader of an Islamic revival; and now that these hopes had proved futile, I could see in the entire Muslim world only one movement that genuinely strove for the fulfillment of the ideal of an Islamic society: the Sanusi movement, now fighting a last-ditch battle for survival.22 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n22)
According to Asad, he went on a secret mission to Cyrenaica on behalf of the Grand Sanusi, Sayyid Ahmad (1873-1932), then in exile in Saudi Arabia, to transmit plans for continuing the anti-Italian struggle to the remnant of the Sanusi forces. But the mission, in January 1931, was a futile one: Italian forces crushed the last of the Sanusi resistance later that year.23 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n23)

By this time, Asad had fallen from favor. He gave no explanation in The Road to Mecca for his break with Ibn Saud, except his personal disappointment with the monarch. But other explanations also gained circulation. Some claimed that his last marriage proved his undoing: members of his wife's family were suspected of intrigues against Ibn Saud. Others pointed to his Jewish origins as a growing liability after 1929, when Arab-Jewish tensions in Palestine exploded in violence. What is certain is that he left Saudi Arabia in 1932, with the declared aim of traveling through India, Turkestan, China, and Indonesia. Passage to India

Asad began with a "lecture tour" to India. According to British intelligence sources, Asad had linked up with an Amritsar activist, one Isma'il Ghaznavi, and intended to tour India "with a view to get into touch with all important workers." Asad arrived in Karachi by ship in June 1932, and left promptly for Amritsar.24 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n24) There and in neighboring Lahore, he involved himself with the local community of Kashmiri Muslims, and in 1933 he made an appearance in Srinagar, where an intelligence report again had him spreading Bolshevik ideas.25 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n25)

For Asad, the real attraction of Kashmir would have resided in its predicament as contested ground, where a British-backed maharaja ruled a discontented Muslim population. Beginning in 1931, Kashmiri Muslims in Punjab organized an extensive "agitation" in support of the Muslims in Kashmir. Hundreds of bands of Muslim volunteers crossed illegally from Punjab into Kashmir, and thousands were arrested. By early 1932, the disturbances had subsided, but the Kashmir government remained ever-wary.26 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n26) Just what Asad did in Kashmir is uncertain. But on learning of his presence, the Kashmir government immediately wanted him "externed," although the police had no evidence to substantiate the intelligence report, and there appeared to be legal obstacles to "externing" a European national.27 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n27)
http://www.geocities.com/martinkramerorg/pics/WeissAsad/Asad1932.jpg
With or without such prompting, Asad soon retreated from Kashmir to Lahore. There he met the poet-philosopher Muhammad Iqbal (1876-1938), himself of Kashmiri descent, who persuaded Asad to remain in India and work "to elucidate the intellectual premises of the future Islamic state."28 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n28) From this point forward, Asad would be a Muslim intellectual, thinking, lecturing and writing on Islamic culture and law. In March 1934 he published a pamphlet entitled Islam at the Crossroads, his first venture into Islamic thought. This work can only be described as a diatribe against the materialism of the West — as Asad put it, a case of "Islam versus Western civilization." Here Asad developed themes which would become widespread later in Islamic fundamentalist thought. Asad drew a straight line between the Crusades and modern imperialism, and held Western orientalists to blame for their distortions of Islam. This text went through repeated printings and editions in India and Pakistan. More importantly, however, it appeared in an Arabic translation in Beirut in 1946. Under the Arabic title al-Islam 'ala muftariq al-turuq, it was published in numerous editions through the 1940s and 1950s. This translation had a crucial influence upon the early writings of the Islamist theoretician Sayyid Qutb (1906-66), who drew extensively upon Asad in developing the idea of "Crusaderism."

In 1936, Asad found a new benefactor. The Nizam of Hyderabad had established a journal under his patronage entitled Islamic Culture, first edited by "Mohammed" Marmaduke Pickthall (1875-1936), a British convert to Islam.29 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n29) Pickthall, best known for his English translation of the Qur'an, died in 1936, at which point Asad assumed the editorship of the journal. This placed Asad in touch with a wide range of orientalist and Indian Muslim scholarship, and he himself began to write scholarly pieces and translate texts.30 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n30) Intrusion of War

But another obligation began to assert itself — an obligation from the past. In The Road to Mecca, Asad wrote that his relationship with his father was resumed in 1935, after his father had come to "understand and appreciate the reasons for my conversion to Islam." Although they never met in person again, wrote Asad, they corresponded continuously until 1942.31 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n31) However, Asad did return to Europe in the spring of 1939, with the intention of saving his endangered family. Nazi Germany annexed Austria in March 1938, enforcing the Nuremberg Laws in May. The life of Viennese Jewry became a succession of confiscations, persecutions, pogroms, and deportations. In October 1938, Asad resigned the editorship of Islamic Culture, and then left India. In April 1939, his Austrian passport was visaed in Vienna for entry to Britain and British India.32 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n32) Afterwards he arrived in London, where he asked that this visa be extended: "I beg you to give me a prolongation of this visa till the end of this year as my parents will come in about 4 to 5 months. I have to settle many things for them."33 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n33) ("Parents" was Asad's shorthand for his father and stepmother; his own mother had died in 1919.) This evidence hints that Asad made an eleventh-hour attempt at rescuing his Jewish family before returning to India in the summer of 1939.

But whatever the scope of these efforts, they ended abruptly with the German invasion of Poland and the British declaration of war against Germany in September 1939. Asad was detained immediately in India as an enemy national, and he spent the next six years in internment camps with Germans, Austrians, and Italians who had been collected from all over British-ruled Asia. Asad's camp, he wrote, was peopled by "both Nazis and anti-Nazis as well as Fascists and anti-Fascists."34 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n34) During his internment, he established contact with his uncle in Jerusalem, Aryeh Feigenbaum, who sent him food, clothes, and money.35 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n35) Asad was only released in August 1945. By then, the worst had befallen his family in Europe: his father, stepmother, and a sister were deported from Vienna in 1942, and they perished in the camps.

Asad never wrote of his long years of detention. He was the only Muslim in his camp, and it seems he deliberately detached himself from his surroundings and the war, by thinking only of the "cultural chaos" into which Muslims had been plunged. "I can still see myself pacing day-in and day-out over the great length of our barrack room," asking himself why Muslims had failed to reach an "unambiguously agreed-upon concept of the Law."36 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n36) He would not allow Europe's war to become his war, or the suffering of the Jews to become his suffering, as he moved ever more resolutely to a consolidation of his Muslim identity.

Upon Asad's release, he wholly identified with the cause of Pakistan, which he saw not simply as a refuge, but as the framework for an ideal Islamic polity. In 1947, Asad became director of the Department of Islamic Reconstruction in the new state, and he gave himself over to formulating proposals for its constitution. Asad's purpose in these proposals is clear: it is to establish an Islamic state as a liberal, multiparty parliamentary democracy. In the 1930s and 1940s, the idea of the Islamic state, in the hands of many ideologues, had been presented as antithetical to democracy, and similar to the totalitarian states of central Europe. Asad's work challenged that trend, finding evidence in the Islamic sources for elections, parliamentary legislation, and political parties.
http://www.geocities.com/martinkramerorg/pics/WeissAsad/AsadPakistan.jpg
But his own proposals, published in March 1948 as Islamic Constitution-Making, were never implemented. "Only very few, if any, of my suggestions have been utilized in the (now abolished) Constitution of the Islamic Republic of Pakistan; perhaps only in the Preamble, adopted by the Constituent Assembly in 1949, can an echo of those suggestions be found."37 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n37) Pakistan, he later said, did not work out as Iqbal and he had hoped it would. The new state had been "an historical necessity," and without it, "Muslims would have been submerged in the much more developed and intellectually and economically stronger Hindu society." But "unfortunately it did not quite develop in the way we wanted it to. Iqbal's vision of Pakistan was quite different to that of Mohammed Ali Jinnah [1876-1948, first governor-general of Pakistan], who did not in the beginning want a separation."38 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n38) Pakistan became a state for Muslims, but its secular founders put aside its mission as an Islamic state. In 1949, Asad left domestic politics to join Pakistan's foreign service, eventually rising to the position of head of the Middle East Division of the foreign ministry. His transformation was now complete, down to his Pakistani achkan and black fur cap. In the beginning of 1952, after twenty years of continuous residence in the subcontinent, he came to New York, as Pakistan's minister plenipotentiary to the United Nations. The West Again

So began Asad's road back to the West — a choice that would bring him fame and sever his links to living Islam. He came to New York alone, without his wife and son, and lived in a penthouse in Manhattan, attended by a servant-driver.39 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n39) He soon found a new love, a striking contrast to his Arabian wife of over twenty years: Pola "Hamida," an American woman of Polish Catholic descent who had converted to Islam. Asad's marriage to Munira now came undone, and he married Pola Hamida before a civil judge in New York in November 1952. He would remain with her for the next forty years, and this marriage to a Western convert presaged his evolving preference for an ideal Islam, distinct from the born Muslims who practiced it.

For some months in New York, Asad also reestablished a tie to his family in Israel. At the time, Aryeh Feigenbaum's daughter, Hemdah (1916-87), was living in New York with her husband, Harry (Zvi) Zinder (1909-91), press officer at Israel's information office (and later director of the Voice of Israel). Zinder later told an Israeli journalist the story of how Asad would dine with him in out-of-the-way restaurants, or visit the Zinders' home in Forest Hills. Asad even attended the bar mitvah of the Zinders' son, and the Zinders attended his marriage to Pola Hamida. Zinder reported the contents of his table talk with Asad back to Jerusalem. Asad, he noted, remained an unequivocal enemy of Israel, but it might be possible to soften his animosity, and it would be worth the effort, given Asad's solid standing in the Pakistani foreign ministry. According to Zinder, the Mossad responded by proposing that he try to recruit Asad for pay, a proposal Zinder rejected "with both hands." "I knew he would refuse any payment," said Zinder years later, "that he would be enraged by the idea, and that he would sever all contact with me." In time, the contact weakened anyway; according to Zinder, Pola Hamida disapproved of Asad maintaining close ties with his family in particular, and Jews in general. Still, according to Zinder, Asad continued for some years to correspond with Hemdah on family matters.40 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n40)

There could be no doubt from Asad's writing, and from Zinder's testimony, that Asad remained a fervent anti-Zionist. Yet for many years, Asad left the systematic indictment of the modern-day state of Israel to others. In 1947 he was fully preoccupied with the partition of India, and offered no published comment on the partition of Palestine and the creation of Israel. In the years that followed the 1967 war, he spoke out more frequently, especially on Jerusalem. "We cannot ever reconcile ourselves to the view, so complacently accepted in the West, that Jerusalem is to be the capital of the State of Israel," he wrote. "In a conceivably free Palestine — a state in which Jews, Christians and Muslims could live side by side in full political and cultural equality — the Muslim community should be specifically entrusted with the custody of Jerusalem as a city open to all three communities."41 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n41) But given the fever of anti-Israel passion in the Arab world after 1967, Asad's criticism could only be described as restrained. As Pakistan was far removed from the conflict, more would not have been expected of him.

But Asad failed to meet other Pakistani expectations. One of Asad's colleagues on the Pakistani delegation made a scandal of his romance with Pola Hamida, and Pakistan's prime minister, Khwaja Nizamuddin, reportedly reacted strongly against the marriage. At the end of 1952, Asad offered his resignation, in the expectation his position would be confirmed. To his surprise, his resignation was accepted. It was not a clean break, and when Nizamuddin fell from power in the spring of 1953, the prospect of Asad's return to Pakistani service seemed real. But no offer materialized, and Asad was now pressed for funds. Acting upon the advice of an American friend, he proposed to write his story for the New York publisher Simon and Schuster, which offered him a contract and an advance.42 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n42)

Asad thus began work on the book that would make him famous. The Road to Mecca, written in New York, appeared in 1954, and won widespread praise for its combination of spiritual searching and desert adventure. As a testimony of conversion to Islam, The Road to Mecca is still unsurpassed, and its continued re-publication in Western languages attests to its power, for both general readers and sympathizers of Islam. An example of its influence may be found in the testimony of a twenty-one-year-old American Jewish woman named Margaret Marcus (b. 1934). Asad's book found a place on the shelves of the public library in Mamaroneck, New York, near her home. Her parents would not let her take out the book, so she read it in the library over and over: "What he could do, I thought I could also do, only how much harder for a single woman than for a man! But I vowed to Allah that at the first opportunity, I would follow his example."43 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n43) The young woman later converted to Islam, took the name Maryam Jameelah, and moved to Pakistan, where she became one of the best-known ideologues of Islamic fundamentalism, famous for her methodical indictments of the West.44 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n44)

One Western convert, however, took a dim view of Asad's book: H. St. John ("Abdullah") Philby (1885-1960). Philby, too, had converted to Islam in 1930, assuming Asad's place as the convert in the court of Ibn Saud. He, too, had dabbled in exploration and politics, and he had strong views on Asad's attempts at both. In his review of The Road to Mecca, Philby accused "Herr Weiss" of "vagueness and unusual naivetأ©." According to Philby, Asad was no more than a journalist in search of a story, a man without any flair for geographical work or political analysis.
His bazar scenes, religious festivals, desert sunsets, et hoc genus omne of local color suggest a patchwork of newspaper articles or cuttings strung together for a new[s] story, in which the leit-motiv is provided by his own gropings toward an emotional dأ©nouement.
In his most damaging insinuation, Philby wrote that there was "no independent contemporary evidence" that Asad had undertaken "secret missions" for Ibn Saud or the Grand Sanusi.45 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n45)

If the book's value as a record of politics and exploration was doubtful, then at least it served as a faithful personal memoir. Or did it? On many points, noted Judd Teller (1912-72) in a review in Commentary, Asad had nothing to say on matters that demanded a say in the personal memoir of any European Jew. One of these was Asad's experience of Europe's anti-Semitism, nowhere mentioned by the author.
Yet he was born in Galicia, where the Jews were caught up as scapegoats in the power struggles of the anti-Semitic Ukrainians and Poles and the dubiously tolerant Austrian government. He was brought up in Vienna, when it was the capital of European anti-Semitism. He left Berlin for his first visit to Palestine in the year when racist-nationalists assassinated Walter Rathenau. Did all this leave him untouched?46 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n46)
Both Philby and Teller complained of the absence of another crucial point: Asad gave no reason for his decision to leave Arabia. (Teller speculated that it stemmed from heightened Jewish-Arab tensions in Palestine.) These criticisms suggested what is now obvious: The Road to Mecca cannot be read as a document of historical truth about Arabia, Ibn Saud, or even the author's life. It is an impressionistic self-portrait that suggests more than it tells. The face of its subject is in half-shadow.

But the omissions and elisions of the book did not detract from its commercial success. The Road to Mecca was translated from English into the major languages of Europe, and the royalties must have represented a windfall. The book also created demand for Asad's services as a lecturer, and his reputation in the West reached its pinnacle.

But in Muslim lands, especially among Muslim activists, his choices raised troubling questions. The Pakistani ideologue Maulana Maududi (1903-79), in a letter written in 1961, expressed misgivings:
holds good for all Muslim women."56 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n56)
http://www.geocities.com/martinkramerorg/pics/WeissAsad/AsadLast.jpg
His own early indictment of the West, Islam at the Crossroads, which found such an echo among fundamentalists, he himself came to regard as a "harsh book." Likewise, the once-powerful romance of the Arabs no longer held him in its grip. In 1981, he told a journalist that "it is possible that if I would come into contact with Arabs today for the first time, I would no longer be attracted by them."57 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n57) Asad still remained enamored of Islam. Yet this ideal Islam was nowhere to be found in existing Islam, and could just as well be practised in Europe. It is said that Pakistan's president from 1978, General Zia ul-Haq (1924-88) tried to persuade Asad to return to Pakistan, but without result. In 1982, Asad left Tangier for Sintra, outside of Lisbon. He later moved to Mijas on the Costa del Sol in southern Spain. He remained articulate and lucid in interviews given as late as 1988.58 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n58) In these last years, he reportedly began work on a sequel to The Road to Mecca, tentatively entitled Homecoming of the Heart. The title is said to have alluded to his contemplated return to Saudi Arabia at the invitation of Prince Salman (b. 1936), governor of Riyadh and one of Ibn Saud's sons. It is not clear whether such a return was a realistic prospect, or whether the title hinted at a more spiritual homecoming. For Asad had neither completed this work nor returned to Arabia when he died on 20 February 1992, at the age of 91. He was buried in the small Muslim cemetery in Granada.59 (http://www.geocities.com/martinkramerorg/WeissAsad.htm#n59)

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:10 PM
جين دغبي jane digby) راعية الإبل الانجليزية هل كانت شاعرة نبطية؟!



يا ونتي ونة دوالب عجاجه
يلعب بها سكر الهوى فوق مزعاج
يا عين ريم جافله من زراجه
ومجفلوا ريم العطاطيب بنواج

ذكر الشاعر السوري محمود الذخيرة أن البيتين السابقين من نظم إحدى النساء الغربيات اللاتي هاجرن إلى المشرق فلقد شكلت زيارة الشرق هاجساً للأوروبيين في القرون الأخيرة من الرحالة والعلماء المهتمين على اختلاف دوافعهم وكان النشاط الاستشراقي في البداية مقصوراً على الرجال حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي تقريباً إذا ما استثنينا الليدي فورتلي مونتاغو ( 1689- 1762م) التي كان زوجها سفيراً لبريطانيا لدى الدولة العثمانية.
فقد جذب سحر الشرق النساء كما جذب الرجال فتتابعت رحلات الأوروبيات للشرق ودوافعها الأبرز المغامرة واكتشاف الجديد خاصة إذا علمنا ان صورة الشرق في أوروبا في تلك الفترة رغم عدم وضوحها إلا أنها لم تكن جميلة على أية حال.
فسارت قافلة نساء الغرب من الليدي هستر ستانهوب إلى فرايا ستارك مروراً بإيزابيل بيرتون وآن بلنت وجيرترد بل وأجاثا كريستي وغيرهن، ولكن الذي يلفت الأنظار هو أن بعض هؤلاء النساء بعد قدومهن إلى الشرق آثرن الإقامة والاستقرار على العودة إلى ديارهن وفضلن الشمس الحارقة والصحراء القاحلة على خضرة أوروبا وجمال أنهارها.
ومنهن الليدي جين دغبي jane digby (1222ه/1807م - 1298ه/1881م) التي ينسب إليها بيتي الشعر اللذين صدرنا بهما موضوعنا هذا؛ كانت تلك المرأة تنتمي لعائلة إنكليزية عريقة من نورفولك وكان جدها إيرل بريستول إضافة إلى ذلك اتصفت بالجمال والذكاء والثقافة وامتلكت المال والثروة ولذا كانت جين امرأة ملفتة واستثنائية فخطب ودها نبلاء أوروبا ومثقفوها وتزوجت في وقت مبكر من عمرها اللورد ألنبرة الذي يكبرها بعشرين عاماً عام 1824م وما لبثت أن طلقت منه لما تسلم وزارة العدل في عام 1830م وتعدد عشاقها فتعددت زيجاتها بعد ذلك، أقامت فترة في باريس وكان يرتاد صالونها أدباء أوروبا ومثقفوها وقد كتب عنها بلزاك روايته (زنبقة الوادي) كما كتبت عنها أديبة الشام ألفة الأدلبي كتابها (المنوليا في دمشق وأحاديث أخرى) كما وثقت سيرتها في كتاب باللغة الانجليزية وعرض قبل سنوات مسلسل تلفزيوني اسمه (سحر الشوق) يتناول قصة هذه المرأة.
اجتذبها سحر الشوق في منتصف عمرها فكانت مسافرة جريئة قامت برحلة إلى سورية عام 1268ه/1852م في وقت كانت عشيرة المصرب مسيطرة على طريق البادية من حمص ودمشق إلى تدمر التي كانت مقصداً للسياح الأجانب فتتكفل هذه العشيرة بإيصالهم وإرجاعهم بأمان بمقابل مادي فرافقها في رحلتها الشيخ (مجول المصرب) بقافلة من الفرسان، وفي الطريق وعند وصول القافلة إلى موقع يسمى وادي المنصف قرب بلدة أرك، داهم القافلة غزو من العربان فخافت السيدة خوفاً شديداً وأخذت بالصراخ والاستغاثة، طمأن مجول النبيلة الانجليزية وأخبرها أنها في مأمن ما دام هو في ركابها ودهشت لما أبداه من ضروب الشجاعة والفروسية في رد الغزو فوق ما ازدان به من جمال الهيئة وحسن الفتوة، وبدأت قصة حب بينهما فتزوجا رغم أنه يصغرها بسنين فقد كان شاباً فتياً بينما كانت جين في الخامسة والأربعين من عمرها.
أقامت جين دغبي مع زوجها في نواحي البادية في صحراء تدمر فترة من الزمن امتدت إلى خمس عشرة سنة عاشت خلالها حياة ربما كانت تتوق إليها عوضاً عن حياة القصور الفارهة في أوروبا التي لم تشعرها بالسعادة لقد وجدت سعادتها بين العرب في احترام زوجها وطاعته وفي ارتداء الثياب البدوية وفي المشي حافية القدمين وفي حلب الناقة وجلب الحطب وخض الحليب وقضت وقتها في مداواة المرضى والعناية بالخيل وإرشاد النساء فحازت إعجاب البدو ولكن كان أشد ما لفت أنظارهم إليها جمالها وبياض بشرتها حتى سموها (أم اللبن) ثم (الموضي)، ولم تقم هذه (الموضي) خلال هذه الفترة بزيارة بلدها إلا مرة واحدة عام 1256م ولم تكررها إلى وفاتها.
والحقيقة ان السيدة دغبي بصفة عامة عاشت حياة البادية كأهلها ملتزمة بعادات وتقاليد الصحراء حتى أنها كانت تمتلك رعية من الإبل يقدر عددها ب 250يقوم عليها مجموعة من الرعاة في بادية الشام وكانت كسائر البدو تضع وسماً خاصاً يميز إبلها كما اشارت تقارير قنصل الانجليز في دمشق في 9آذار 1861م ولكن إبلها تعرضت إلى غزو من إحدى القبائل فنهبوها فقامت السيدة بالشكوى للوالي العثماني في الشام مطالبة الدولة بالتعويض بثمن الإبل الذي يقدر ب 250000قرش لأنها المسؤولة عن الحماية فيقوم الوالي بإرسال الجند لمهاجمة تلك القبيلة واستعادة بعض إبل السيدة التي تحمل وسمها.
ولكن هذه السيدة بعد وصولها إلى خريف العمر رغبت الإقامة في دمشق إلا أن مجولاً أقنعها بالسكن في حمص معتذراً عن دمشق نظراً لوجود خلاف بين عشيرته وبين قبائل الشام. فوافقته، فابتاعا في حمص داراً وسكنا فيها سنة واحدة ثم رغبت بالسكن خارج المدينة فعملا على شراء بستان خارج السور كان مزروعاً بأشجار المشمش والرمان والتين والعنب مع بركة ماء ودولاب هوائي
لسحب المياه من البئر وقاما فيه ببناء منزل كبير عرف (بقصر مجول) أقام مجول وزوجته ثلاث سنوات في حمص (1867-1869م) ثم انتقلا إلى دمشق وابتاعت فيه منزلاً وبستاناً جميلاً وهو المنزل الذي زارتها فيه (الليدي آن بلنت) عام 1879م وكانت تقضي فصل الصيف في هذا المنزل في حين لم تنقطع عن البادية في الأوقات الأخرى وبقيت (جين دغبي) مخلصة لزوجها مدة زواجها به التي شارفت على الثلاثين عاماً لم تراسل خلالها أحداً من أهلها سوى شقيقها، وتوفيت في مرض الكوليرا في 11/آب/ 1881ودفنت في مقبرة البروتستانت في دمشق وكتب على قبرها بالعربية: (مدام دغبي المصرب) وعاش مجول بعدها ست سنوات حيث توفي سنة 1887م.
بعد هذه النبذة عن حياة هذه المرأة يتجدد السؤال هل كانت الليدي جين دغبي شاعرة حقاً؟!
هذا ما يؤكده الشاعر محمود الذخيرة الذي نشر بحثاً قبل سنوات نوه فيه بالمرأة الأوروبية ومشاركتها في كتابة القصيدة النبطية التي عدها من أصعب أنواع الشعر الشعبي وصل فيه إلى أن جين دغبي قد فرضت الشعر ونظمت القصيدة النبطية وللأسف ان معظم شعرها قد ضاع أو ربما نسب إلى غيرها والحقيقة أن جين دغبي كانت تملك من القدرة والموهبة والثقافة الشيء الكثير كما يظهر في مذكراتها ورسائلها أنها أديبة ولها أشعار بلغتها الأم وهي تتقن عددا من اللغات من بينها اللغة العربية كما أنها كانت فنانة تشكيلية رسمت الكثير من اللوحات الجميلة لحياة الصحراء وقد شاهدت بعضها آن بلنت عندما زارتها في دمشق فإذا أضفنا إلى كل ذلك تأثرها بالبيئة البدوية وإعجابها بها فلا يستبعد ان تنظم شيئاً من الشعر بلغة أخرى خاصة إذا علمنا انها ليست الوحيدة التي ذكر أنها نظمت الشعر باللغة العربية فهناك غيرها وأخيراً فإن الشاعر محمود الذخيرة قد جارى بيتي السيدة (موضي) ببيتين ويلحظ غلبة لهجة بادية الشام على كليهما:
يا جين دغبي يا هنوف الحماده
اسموك موضي البين حير وهداج
يا طيب قولك والقوافي تهاده
تطرب لها الأرواح والقلب يفتاج

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:10 PM
جين دغبي" الإنكليزية التي تقمصت روح البداوة شعراً

http://esyria.sy/sites/design/esyria_logo.gif محمود العبد الله
الاثنين 13 نيسان 2009



انخرط بعض المستشرقين الغربيين في حياة الصحراء العربية التي زاروها، لدرجة أنهم مارسوا طقوس عيشها، فألفوا أهلها، وتناغموا بالعيش معهم لدرجة أضحوا فيها أبناء حقيقيين للبادية بكل ما تعنيه هذه الكلمة، إذ كانت زيارة الشرق ومنذ قديم الزمان حلماً يراودهم، وكان الأمر في بداياته مقتصراً على الرجال دون النساء، وكان الشرق بالنسبة لهم عالماً من السحر، تلفه حكايا "السندباد"، وألف ليلة وليلة، تلك التي ترجمت إلى اللغة الفرنسية، ومنها انتقلت إلى الغرب، فكانت شخصياتها من العوامل التي أثرت مخيلة الغربيين برسم الصورة المغرقة في الخيالية للشرق، عالماً من السحر والحكايا.
http://esyria.sy/sites/images/raqqa/misc/091004_2009_04_13_10_26_58.jpg
وفي بدايات النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بدأت بعض نساء أوروبا برحلات إلى الشرق، لاكتشاف تلك الصورة التي انطبعت في أذهان الغربيين عنه، وكان من بين تلك النسوة الرحالة "آن بلنت"، والكاتبة الشهيرة "أجاثا كريستي"، التي قدمت برفقة زوجها عالم الآثار السير "مالوان"، الذي عمل في مواقع أثرية تابعة لمدينة "الرقة"، وكان من بينهن أيضاً الليدي "جين دغبي"، التي تشكل قصتها قمة العشق الغربي للشرق وآثاره، حيث تركت وراءها كل جنان بلدها الأم إنكلترا، لتنصهر في حياة البادية بشكل تام، لدرجة خرجت فيها عن المألوف حتى أضحت شاعرة بدوية بامتياز.

فهل العشق للشرق وسحره كان الدافع الوحيد لذلك التوحد مع حياة البداوة؟ أم أنَّ روحانية الشرق التي تغلبت على مادية الغرب في نفوس الغربيين هي من جذب الغربيين؟ وكيف تتحول رحالة غربية إلى بدوية تتزوج بدوياً وتعيش حياته، وتمارس نشاط المرأة البدوية بشكل كامل؟.

موقع eRaqqa التقى بتاريخ (5/4/2009)م، الشاعر الأستاذ "محمود الذخيرة"، الذي بحث في سيرتها البدوية، وتحولها إلى شاعرة، ولشدة إعجابه بشعرها قام بمعارضة إحدى قصائدها، حيث بدأ قوله لنا: «الشعر لسان حال أهله، وما أثار إعجابي بشعر الليدي "جين دغبي"، هو قدرة هذه المرأة الإنكليزية على تقمص روح البداوة لدرجة أنك تحسب شعرها لبدوي ولد في قلب تلك الصحراء، وكتابة الشعر النبطي ليس بالأمر السهل بالمطلق، بل هو عصي جين دغبي المصربحتى على أبناء الصحراء، ومن ينظمه منهم فقد أوتي موهبة من الله، ويعرف هذا الكلام من يقرأ هذا الشعر، ويدرك مدى عمق دلالاته، وروعة جرسه الموسيقي، الذي يحتاج للغة بدوية عالية، ومعرفة وثيقة بمكونات تلك اللغة.

وكان هذا الأمر واضحاً لدى هذه الرحالة من خلال إطلاعنا على رسائلها الأدبية، التي كانت تتواصل بها مع ذويها في الغرب، فهي تمتلك ناصية لغتها الأم، وهذا برأيي أحد أهم الأسباب التي مكنتها من نظم الشعر النبطي، ولا يعني هذا الكلام انسجام اللغتين البدوية والإنكليزية بحال من الأحوال، بل نقصد به أن التمكن من لغة ما يؤسس لدى الشخص ما يعرف باسم المنهجية الصحيحة في التمكن من لغة أخرى.

كما أنَّ الجانب الفني في الشخصية يلعب دوراً في ذلك، سيما إن عرفنا أنَّ "جين" كانت فنانة تشكيلية، وصاحبة منتدى أدبي في "باريس"، وربطتها علاقات مع الوسط المثقف في الغرب، ونخص بالذكر الكاتب الشهير "أونريه دي بلزاك"، الذي كانت "جين" بطلة لروايته "زنبقة الوادي"».

ويتابع "الذخيرة" حديثه لنا عن سيرة تلك الرحالة، وكيفية التقائها بالشيخ "مجول المصرب"، الذي صار زوجها لاحقاً، فيقول: «كانت بادية "تدمر" هي من يجذب السياح والرحالة الغربيين، ولكنها كانت طريقاً خطرة للغاية بالنسبة لهم، إذ أن بعض البدو من أهل تلك المناطق كان يجد في هؤلاء غنيمةً فيهاجمهم بقصد السلب والنهب، لذلك جين دغبي كما تخيلها الفنانوجدت قبائل أخرى في حماية هؤلاء السياح باباً للكسب المادي من السلطات، إذ أن هذه الحماية كانت مأجورة، ومن تلك القبائل التي عملت بحماية السياح، كانت قبيلة الشيخ "مجول المصرب"، الذي أوكلت إليه مقابل مبلغ مالي معين مرافقة الليدي "جين دغبي"، من "دمشق" حتى "تدمر"، فتعرضت قافلتهم لغارة أبدى "مجول" فيها بسالة في الدفاع عن ضيفته، التي عشقته من حينها، فتزوجته بعد ذلك رغم أنها تكبره بسنوات، وأقامت معه في البادية، ترتحل أينما ارتحل، وتفعل ما تفعله الزوجة البدوية المطيعة لزوجها، فكانت تحلب النوق، وتمشي على الرمال حافية القدمين وهي ابنة القصور، سليلة العائلة البريطانية العريقة، وكانت تخضُّ اللبن بنفسها، وتعتني بالمرضى من أبناء القبيلة، فنالت محبتهم واحترامهم، وكان أن دعيت لجمالها بـ"أم اللبن"، أو "الموضي"، نسبة إلى وجهها الناصع البياض، ثم وبعد تقدمها بالعمر انتقلت إلى العيش في مدينة "حمص" بناءً على رغبة زوجها، ثم "دمشق" لاحقاً».

وعن بعض شعرها النبطي، وما نظم هو من مجاراة له، يختتم "الذخيرة" قوله: «لقد تمكنت بفضل مواهبها الأدبية التي ذكرنا بعضاً منها أن تنظم الشعر النبطي، ولها الكثير من القصائد التي ضاع معظمها، ومن قصائدها التي وصلت إلينا، قولها:

يا ونتي ونة دوالب عجاجة/ يلعب بها سكر الهوى فوق مزعاجِ/ ياعين ريمٍ جافلة من زراجه/ ومجفلوا ريم العطاطيب بنواجِ/، ولشدة إعجابي بما نظمت تمثلتها بهذه
الشاعر محمود الذخيرةالأبيات: يا جين دغبي يا هنوف الحماده/ اسموك "موضي" البين حير وهداجِ/ ياطيب قولك والقوافي إتّهاده/ تطرب لها الأرواح والقلب يفتاجِ/.

ويتضح مما سبق ذكره عشقها للشرق وحكاياه، وهي التي هربت من مادية الغرب، لتجد نفسها أكثر في تلك الروحانية التي كان عنوانها الشرق، وهذا ما جعلها تعيش حياة البداوة التي تحب بصدق ومحبة».

ويذكر أنَّ "جين دغبي"، ولدت في إنكلترا عام /1807/م، وماتت ودفنت في "دمشق"، عام /1881/م، وكتب على قبرها باللغة العربية (مدام دغبي المصرب).

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:11 PM
رحلة إلى نجد، مهد العشائر العربية»..
سحر الشرق يقود الليدي آن بلنت إلى صحراء «ألف ليلة وليلة»

http://www.alriyadh.com/2005/04/14/img/144055.jpg
آن وولفريد باللباس العربي
دمشق - إبراهيم حاج عبدي
اكتسب الشرق في مخيلة الغربيين أبعادا ودلالات اقتربت من الأسطورة والخرافة، وأخذ هذا الشرق يتمتع في تلك المخيلة بصفة تكاد تكون «نمطية» تنطوي على الصدق حينا، وعلى الكثير من التصورات والأوهام الغامضة في أحيان أخرى، ولعل هذه التصورات، التي راحت تتضخم عبر العصور، جاءت من القصص والروايات التي تروى عن الشرق، ولا شك أن أهم عمل ساهم في صياغة هذه التصورات، وأطلق العنان للمخيلة، هو كتاب «ألف ليلة وليلة» الذي يقدم وبشكل مدهش قصصا خرافية تتحدث عن الأسفار في الصحراء والبحار، وعن الجن، والأقزام، واللصوص، وعن الليالي الملاح، وعن جمال النساء الشرقيات، وعن الوقائع والحوادث الخارقة...وذلك في سرد يومي متلاحق ترويه شهرزاد لزوجها شهريار تجنبا لعقوبة الموت التي تنتظرها إن هي أخفقت في خلق التشويق لدى شهريار، فالخدعة قائمة على أن ينتظر بشغف الليلة التالية ليسمع بقية القصة، وبهذا المعنى فإن شهرزاد حافظت على حياتها عبر فضيلة القص المباركة على عكس سابقاتها اللواتي قتلن.
فالشرق في هذا العمل وفي غيره من الأعمال هو متحف للأعراق، والاثنيات، والثقافات المختلفة، وهو فضاء تتعدد فيه الآلهة والقديسون، الأشرار والأتقياء، وهو موطن حافل بالخرافة والأساطير القادمة من تاريخ غابر، فها هو - على سبيل المثال - بطل رواية (طريق القلب) للروائي الأسباني فرناندو سانتشث دراغو يشرح سبب توقه إلى القيام برحلة إلى الشرق الآسيوي: «يحكون أن الناس يعيشون هناك دون الحاجة للمال، وأنهم رقيقون ومضيافون، والمعابد تؤوي الزوار، والقوانين غير موجودة أو أنها لا تطبق، وأن جوهرا غامضا وحادا يدور بشكل حر، قادرا على نقل الروح إلى مناطق الأثير»، كما أن هذا الشرق يضع أستارا، وحجبا في ما يتعلق بالجواري، والحسان، وكل ذلك أجج مخيلة الغربيين من الرحالة، والمؤرخين، والأدباء، والسياح، والتجار، والرسامين، والسياسيين، والفنانين الذين سعوا، وفي فترات تاريخية مختلفة، إلى زيارة هذا المسرح الشرقي المتلون أملا في خوض تجربة تخرجهم من رتابة الواقع في رفاهية المدن الأوربية، ورغبة في خوض مغامرة على أرض تصلح للمغامرة، وفي بلاد لا تني تغذي بحكاياتها وقصصها تلك النزعة الغربية التي هامت بالشرق.


http://www.alriyadh.com/2005/04/14/img/144058.jpg
الغلاف

رحلة آن بلنت إلى نجد:
وفي كثير من المرات قام هؤلاء بتدوين تفاصيل رحلاتهم في كتب عديدة صدرت في العواصم الأوربية المختلفة، ألفت على مدى العصور مكتبة أدبية لدرجة أصبحت معها من الأهمية بمكان العودة إلى هذه المصادر، ومحاولة ترجمة هذه الأعمال لما تزخر به من معلومات تاريخية، وسياسية، واجتماعية، واقتصادية هامة، ولعل هذا الدافع هو الذي يقف وراء مشروع دار المدى في دمشق المتمثل في إصدار سلسلة تحت عنوان «البحث عن الشرق» في محاولة لإحياء هذا التراث الغربي المعروف بـ «أدب الرحلات» الذي سجل ملامح الحياة في الشرق بكل تفاصيله بعيون غربية، وبأقلام كتاب من جنسيات أوربية عديدة، ومن مستويات مختلفة مثل: غوتيه، فولتير، جوزيف كونراد، غي دي موباسان، رامبو، جين دكبي، وويليام ب سيبروك...وغيرهم فضلا عن قائمة طويلة من الباحثين والكتاب الذين اهتموا بالشرق من مختلف النواحي وعرفوا بـ «المستشرقين».
جديد دار المدى ضمن سلسلة «البحث عن الشرق» هو كتاب «رحلة إلى نجد، مهد القبائل العربية»، الذي قام بترجمته «أحمد ايبش» الذي كتب مقدمة وافية للكتاب وزود الطبعة العربية هذه بمجموعة من الصور النادرة التي ترصد مسار الرحلة وأهم المحطات فيها، وكما يشير العنوان فإن الكتاب يتحدث عن رحلة قامت بها الرحالة البريطانية الليدي آن بلنت، فروت فيه أحداث هذه الرحلة المضنية من دمشق إلى حائل في أواخر القرن التاسع عشر عندما لم يكن هناك من وسيلة للتنقل سوى الدواب، فكانت أول امرأة أوربية تغامر باقتحام مجاهل صحراء النفود، وتتحدى مشاق السفر، ومخاطر الطرق الوعرة المليئة بالحيوانات الضارية، الخالية، ولمسافات طويلة، من البشر.
آن بلنت (1837- 1917)هي سيدة مثقفة، ورحالة جريئة أضافت إلى أدب الرحلات الغربية في الشرق نصوص رحلتين فريدتين إلى الجزيرة الفراتية السورية، وشمال شبه الجزيرة العربية. وهي حفيدة الشاعر الإنكليزي اللورد بايرون، وسليلة أسرة نبيلة توارثت العلم والأدب، وهي تزوجت من الشاعر الانكليزي ولفريد سكاون بلنت الذي امضى شطرا من حياته في الشرق الأوسط ديبلوماسيا حيث عمل في بغداد ودمشق والقاهرة، وارتبط بعلاقات صداقة مع شخصيات عربية بارزة، مثل أحمد عرابي ومحمد عبده، ونشر كتاباً مهماً بعنوان «التاريخ السري لاحتلال الإنكليز لمصر»، كما كتب، بدوره، وصفاً شاملاً لهذه الرحلة بعنوان: «زيارة إلى جبل شمر»، نشره في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية في لندن عام 1880، وبذلك فإن القدر قد جمع بين أديبين يعشقان حياة المغامرة والترحال في بوادي الشام والجزيرة العربية في عامي 1878 و1879، ودونت آن بلنت أحداث الرحلتين في كتابين أولهما «عشائر بدو الفرات»، والثاني «رحلة إلى نجد» الذي نعرض له.
قبل مغادرة دمشق المحطة الأولى في الرحلة إلى نجد، تلتقي آن بلنت وزوجها في هذه المدينة التي كانت خاضعة - آنذاك - للسلطة العثمانية، بالليدي جين دغبي المرأة الإنكليزية النبيلة التي عشقت سحر الشرق وتزوجت من الشيخ البدوي مجول المصرب، كما تلتقي بالأمير عبد القادر الجزائري الذي قاتل ضد الفرنسيين مدة 15 عاما، فنفي إلى دمشق منذ عام 1855 حتى وفاته 1883، كما عقدت بلنت لقاءات مع شخصيات متعددة من أبرزهم مدحت باشا الوالي العثماني آنذاك لمدينة دمشق، وزارت العديد من المعالم الأثرية، والأسواق الشعبية لتتعرف على أجواء المدينة، ولتجمع ما هو ممكن من المعلومات المفيدة حول طريق رحلتها المجهولة والطويلة إلى نجد، ولتأمين كل مستلزمات هذه الرحلة.



http://www.alriyadh.com/2005/04/14/img/144057.jpg
واحة الجوف

شغف ولهفة:
بذلك الشغف الذي يعتمل في قلوب المغامرين، وبتلك اللهفة التي تستقر بين حنايا أرواح الحالمين تقتحم الليدي بلنت الصحراء على ظهور الخيول والجمال، برفقة زوجها ولفريد بلنت وبعض المرافقين ومجموعة من الأدلاء، فتنطلق من دمشق مرورا بحوران، واللجاة، والحماد، ووادي السرحان، والجوف، وصحراء النفود...وصولا إلى حائل في نجد، وهي خلال هذه الرحلة الشاقة والمضنية التي بدأت في نهاية عام 1878 واستمرت ثلاثة اشهر، كانت تسجل يومياتها، فمثلما ان شهرزاد نجت بنفسها من الموت عن طريق القص، فان بلنت تخفف من متاعب السفر ومشقاته، وأهواله بالقص والكتابة، فتسجل تفاصيل الرحلة بكل ما فيها من دهشة، وإعجاب، ومخاوف، ومخاطر.



http://www.alriyadh.com/2005/04/14/img/144056.jpg
المؤلف مع فرس عربية

تقدم بلنت في كتابها نصا أشبه بالسيناريو السينمائي فلا تترك شيئا تقع عيناها عليه إلا وتسجله، لكنها ترسم ذلك بخطوط بارعة، ولقطات ذكية، فهي أتقنت الرسم على يد الفنان والناقد الإنكليزي الشهير جون راسكين، إلى جانب دراستها للموسيقى وخبرتها في أنواع الخيول العربية خصوصاً، ومعرفتها الواسعة بالجيولوجيا والآثار...فتقوم بتوظيف كل هذه الخبرات في معاينة هذه الأرض الواسعة المفتوحة على الآفاق الرحبة التي تحرض المخيلة على العمل، فتكتب المؤلفة بتفصيل دقيق عن طبيعة البدو، وعن طبيعة الحياة في الأماكن التي مرت بها، وتسلط الضوء على عاداتهم، وتقاليدهم، وطقوسهم، ونمط معيشتهم وإكرامهم للضيف، ولا تغفل عن الحديث عن مفردات البيئة، وثقافتها، وعناصر الطبيعة من الحيوانات والنباتات، والرمال، والأطلال الدارسة، وذلك عبر وصف لا تنقصه تلك اللغة الشاعرية الحالمة: «كان الغروب قد حل تقريبا عندما رأينا جبّة للمرة الأولى، تحتنا عند طرف السبخة، أشجار نخيل خضراء داكنة تقطع اللون الأزرق الباهت للبحيرة الجافة، وما وراء ذلك نسق من الصخور الحمراء ينتصب في صحراء النفود الوردية، وفي مقدمة المشهد رمل اصفر مكلل بالدر.كان المشهد برمته متوشحا في ضوء المساء، بديعا فوق كل وصف»، وعندما تصف خيلا تكتب بدقة تثير الإعجاب: «إنها فرس جميلة كستنائية، مطلقة اليمين، على خشمها غرّة (وضحة)، لها طريقة رائعة في الحركة..،جمالها يفوق سرعتها، رأسها جيد، عيناها واسعتان براقتان، جبهتها مسطحة، خدودها غائرة، حاركها منيف وظهرها قصير، أردافها مستديرة..،أوتارها قوية وحوافرها كبيرة مدورة، مكتنزة بشكل رائع...»، وفي مقطع آخر نجدها تصف صحراء النفود فتقول: «إن منظرها بديع إذ تتكون من رمل ابيض نقي، ارتفاعها بين خمسين ومئة قدم، تتخللها بقع من الأرض الصلبة، وتكسوها الأعشاب. فيما ينمو الغضا هنا بشكل أشجار ذات جذوع كثيرة العقد، بيضاء تقريبا، لها أوراق رمادية خفيفة». وتضيف: «لونها أحمر زاه يكاد يكون قرمزيا في الصباح عندما يرطبها الندى. أما رمالها فهي خشنة، ولكنها نقية لا تشوبها أية مادة دخيلة كالحصيات أو حبيبات الرمل الكبيرة أو التراب، ويبقى لونها، ومادتها ثابتين في كل أنحائها. ومن الخطأ الكبير أن نعتبرها صحراء قاحلة، بل هي على العكس غنية بالشجيرات والكلأ اكثر من أي جزء من البوادي التي مررنا بها منذ مغادرتنا لدمشق».
وهي تستهل كل فصل باقتباس جملة أو مقطع من أعمال المشاهير في الغرب فتدرج، مثلا، قولا لشكسبير يقول «تلك المفاوز القصية والبلاقع النائية، أحب إلى نفسي من المدن الآهلة بالناس» وكأنها بذلك تبرر لنفسها القيام بهذه الرحلة التي قادتها من رفاهية الحياة في بلدها إلى خوض تجربة محفوفة بالمخاطر، والتعب، والمفاجآت، وتقتبس عن لافونتين هذا المقطع «حجاجنا الجسورون/ عبر الوديان والدروب/في خاتمة المطاف سيبلغون مسعاهم»، وعن والتر سكوت تقتبس ما يتلاءم مع ما تشاهده: «كانت الصخور تتناثر عشوائيا، جروف صخرية سوداء شديدة الانحدار، وآكام سود من الحجارة».

نساء البدو الجميلات:
وكانت نساء البدو تجذب اهتمام الليدي آن بلنت سليلة النبلاء، ففي محطات الاستراحة التي تتوقف فيها القافلة في هذه القرية أو تلك ولدى هذا الشيخ أو ذاك كانت بلنت تتعمد أن تترك مجلس الرجال لتذهب إلى غرف النساء وتتحدث إليهن، وتتعرف على معاناتهن، وطريقتهن في الحياة، وتقرأ أفكارهن، وتصغي إلى قصصهن، وتحاورهن في شؤون مختلفة من حياتهن، وتكشف عن همومهن وأحلامهن،وها هي تتحدث عن إحدى البدويات، اسمها مطرة، فتقول: «لقد أحببت وجه مطرة مذ رأيتها، فلها نظرة صادقة تحدق إليك مباشرة بعينيها السوداوين الكبيرتين كعيني الخشف. لها بشرة لامعة نضرة، وصوت مبتهج محبب»، وكانت بلنت تحرص في كل مرة أن تتصرف مثلهن وان تكتسب عادات البدو وطباعهم لئلا تبدو غريبة، ونافرة وسط هذه الصحراء وناسها القساة، الكرماء، وفي صفحات الكتاب نشاهد لها صورا كثيرة وهي ترتدي الزي البدوي كدلالة على حبها وتعلقها بحياة الصحراء.
في العام 1881 انتقل الزوجان بلنت إلى مصر، واشتريا مزرعة الشيخ عبيد، جمعا فيها عدداً كبيراً من الخيول العربية، إضافة إلى المزرعة الأخرى التي يمتلكانها في بريطانيا، وبعد انفصال الزوجين في عام 1906، سافر ولفريد إلى بريطانيا، وبقيت آن في مصر حتى وفاتها عام 1917، وظل كتابها «رحلة إلى نجد» وثيقة حية عن الحياة البدوية قبل قرن وربع، والملاحظ ان ابنتها جوديث سارت على خطى والدتها، إذ زارت أيضا في العام 1924 السعودية وبقيت كوالدتها تحن إلى الشرق، وتتابع تقاليد الفروسية العربية، وتقرأ أشعار الفرسان العرب كعنترة وامرئ القيس وغيرهم

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:11 PM
رحالة اسباني في الجزيرة العربية "رحلة دومنجو بديا (علي باي العباسي)إلى مكة المكرمة سنة 1331هـ / 1807م
http://www.darah.org.sa/admin/getimagesize.php?filename=img/spiane.jpg (http://www.darah.org.sa/admin/img/spiane.jpg)
المؤلف : ترجمة ودراسه وعلق عليه د. صالح بن محمد السنيدي
السعر : 20 ريال
نبذة مختصرة : ترجمة للرحلة التي قام بها الرحالة الإسباني دومنجو باديا المتسمى باسم علي باي العباسي إلى مكة المكرمة سنة 1221هـ/1807م. وقد حوَتَ وصفاً لطريق الرحلة إلى مكة المكرمة، وتناولت بالحديث مناسط الحج، وتحدثت بصورة موسعة عن مكة المكرمة: جغرافياً وسياسياً واجتماعياً. واقتصادياً، وصحياً، وغير ذلك مما برز أمام ناظري الرحالة المستكشف.

وقد سُبقت الترجمة بدراسة للكتاب، تضمنت تعريفاً بالرحالة الإسباني، وتحليلاً لمضمون رحلته ، وأبرزت المظاهر العامة التي وردت فيها، ومثلت للمعالم المهمة التي انطلقت منها نظرته إلى المجتمع الإسلامي.

هنا روحى
14 - 1 - 2010, 06:12 PM
اقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين ..

«رونكيير» يصف بيت الشعر ومظاهر الضيافة عند أبناء البادية



سعود المطيري
رونكيير.. رحالة دانمركي بدأ رحلة مثيرة إلى الجزيرة العربية عام 1912م ودون رحلته في كتاب ترجمه الاستاذ منصور بن محمد الخريجي إلى العربية اسمه (عبر الجزيرة العربية على ظهر جمل) انطلقت رحلته الحقيقية من الكويت عندما رافق احدى قوافل التجارة المتجهة إلى بريدة مرورا بالزلفي واضطر إلى عقد اتفاق مع رجل من اهالي الزلفي اسمه عبدالعزيز العثمان يمده بموجبها بالجمال ويساهم في توفير الحماية وفي نفس الوقت (دليلة) إلى بريدة.
في يوم 24 فبراير انطلقت الرحلة التي لم تخل من بعض المنغصات بالنسبة لرونكيير أولاها عند اكتشافه ان اغلب أعضاء القافلة قد بدأوا سفرهم قبل ساعتين من الموعد والأخرى من الدليلة والمتعهد عبدالعزيز الذي حينما أخرجه من أسوار المدينة في مواجهة الصحراء استأذنه في العودة إلى الكويت حتى يحضر ملح الطعام على حد قوله ويودع عروسه الجديدة .. رفض رونكيير أمر العودة رفضا قاطعا لكن عبدالعزيز لم يلتفت إلى رفضه ومضى إلى الكويت على ان يعود اليهم في المساء. وعندما لم يعد في الوقت المحدد اعتبر احد أقاربه رهينة إلى حين عودته.
في اليوم الثاني وفيما لم يظهر عبدالعزيز في ميعاده المحدد ظهر لهم رجل متجهم اسمه فيصل قال انه مرسل من احدى القبائل التي بسطت سيطرتها على الأراضي بما فيها آبار المياه من الكويت إلى الزلفي وجاء يطلب اتاوة او ضريبة مرور عبارة عن ريال واحد عن كل جمل ودخلوا معه في جدال وخصام طويل بسبب ضخامة الضريبة وظل يلح عليهم أياما ويكرر خبط الأرض بعصاه من شدة الانفعال الذي كان يثير حفيظتهم إلى ان حصل على مطلبه بعد بضعة أيام عندما غادرهم يحمل دراهم الإتاوة وحلة جديدة عند هضبة الصمان في مكان يعرف بجو الثور والذي فرح بمغادرته رونكيير وقال كان رحيله راحة كبيرة لنا حيث تخلصنا من شكاواه المستمرة وطلبه الدائم للدخان.

لكنهم في مساء اليوم الثالث من الرحلة لحق بهم الغائب العاصي عبدالعزيز وهو يتخايل فوق راحلته بحلته الحربية وسيفه وبندقيته والخيوط المزركشة فوق راحلته وفي موقع يسمى صخرة الوريعة يتوقف الرحالة ليصف لنا بعض مظاهر الضيافة عند ابناء البادية وبيت الشعر النموذجي هناك فيقول:
رأينا عندما اقتربنا قطيعا من الاغنام السمينه ترعى كما رأينا بعض الحمير ولم نشاهد جمالا. كان بيت الشعر الاسود من الحجم الكبير إذ نصب على تسعة اعمدة وثلاثة اعمدة في العمق وقام في وسطه عمود ضخم طوله تسعة امتار انه بيت الشعر النموذجي في تلك المنطقة من شرق الجزيرة وفي الوسط من بيت الشعر قام حاجز من القماش المخطط قسم البيت إلى قسمين للرجال والحريم وتنصب بيوت الشعر في هذه المنطقة بحيث تكون أطرافها إلى الشرق والغرب وواجهاتها نحو الشمال.
قدم لنا صاحب البيت اللبن والتمر والزبدة وملأ لنا قربة لبن وفي اليوم التالي في موعد الرحيل وجه لنا نفس البدوي الدعوة مرة اخرى فقدموا لنا الرز والتمر والسمن واللبن كان جزء من الخيمة قد خصص لإيواء صغار الخراف والماعز وقد ربط حبل بين عمودين في ذلك الجزء لمنعها من الإفلات وغادرنا الخيمة بعد ان قدم لنا صاحبها أحسن ما لديه من الطعام وملأ لنا احدى قربنا باللبن الطازج.
توقف سير القافلة لإفلات جوادين جلبهما احد التجار وجاء بهما للتجارة من العراق وبدأ البحث عنهما واثناء توقف القافلة في محطتها الثالثة قرر رونكيير شراء ذبيحة لرجاله يقول:
قررت شراء شاة أوزعها على رجالي فأرسلت احدهم إلى خيمة ليست ببعيدة والذي عاد ومعه إعرابي يجر خلفه شاة سمينة والذي طلب عشرة ريالات ثمنا لها وانخفض الثمن بسرعة إلى خمسة الا إنني أصررت على دفع أربعة فقط وأود ان أقول إنها المرة الاولى التي أرى فيها رجلا من الشرق لم يغره رنين الدراهم ولمعانها فأصر البدوي على الرفض وعاد بشاته.
ثم يصف لنا رونكيير غارة خاطفة لفرسان على ظهور جيادهم والتي سبقها تحذير بعدم نصب الخيام او إيقاد النار حتى لا يراها الأعداء ليلاً :
نام الجميع ما عدا الحراس. عندما انطلقت فجأة صرخة أعقبها صياح كثير، هب الجميع يتراكضون هنا وهناك في فوضى واضحة وعلا الهرج والمرج من كل جانب واندفع واحد من الرجال ببندقيته دون ذخيرة وركض آخر بذخيرة دون بندقية وظهر لهم أخيرا انهم أمام قافلة لا تنوي بهم شرا
وفي وصف آخر لغارة أخرى يقول:
قبل غياب الشمس بنصف ساعة وصلت للمخيم أخبار مزعجة عن راكب مقبل نحونا ويقوم بحركات تهديدية عنيفة لقد رأينا بعض سكان الصحراء إلى الجنوب من خط سيرنا في (السوبان) وكانوا يسبقون إبلنا التي نتركها ترعى أمامنا وقيل أيضا ان بعض هذه الإبل قد اختفت. تراكض الجميع يحملون أسلحتهم وسرى الهرج والمرج مرة أخرى وانتهى أخيرا عن ثمانية رجال من أنشط أفراد القافلة وقد قفزوا على ظهور جيادهم العارية، وانطلقوا يلوحون ببنادقهم ذات اليمن وذات الشمال. كان عبدالعزيز الذي نجده دائما سباقا إلى الدخول في أي معركة محتملة واحداً من الثمانية.. خلع عباءته وغطاء رأسه وبقي في قميص داخلي فقط. كانت خصلات شعره التي جدلها إلى خمس جدائل تتطاير خلفه بإيقاع تناسقي مع ركض حصانه. كان سلاحه يتكون من بندقية وخنجر ومسدس.
هكذا تركت المتحمسين للحرب ينطلقون بينما جلست أتناول غداءً متأخرا وأنا على يقين ان نهاية الاستنفار ستنتهي على خير. كانت هناك امرأتان تمتان بصلة ما. إلى بعض الذين انطلقوا على خيولهم لم ينقطع بكاؤهما.

٭ المصدر كتاب عبر الجزيرة العربية على ظهر جمل تأليف باركلي رونكيير ترجمة الاستاذ منصور محمد الخريجي.

أبواسلام
1 - 2 - 2010, 11:21 PM
بارك الله فيكى

anthonykenneth02
19 - 5 - 2010, 03:25 AM
HelloThis discussion is very interesting.I really like that I discovered this discussion that II enjoy.I will keep coming back to this discussion on ... to get any new information about this thread.

dennis12
20 - 5 - 2010, 02:47 AM
HaiThis thread is very interesting.I really like that I discovered this topic that is interesting.I will continue coming back to this post on ... to get any new information about this post.Health Information (http://healthlifesource.com)

دريم نجد
19 - 9 - 2010, 07:14 PM
شكرا لك على الموضوع الرائع وتقبل تحياتي

الفارس المسلم
20 - 9 - 2010, 03:46 PM
فى قمة الروووووووووووووووووووعه
موضوع أبهرنى
ودى المرة التالته اللى بفتح فيها التوبيك ده
ولسه هاكمله كلوا ان شاء الله
سلمت
وسلمت يمناك
وجزاك ربى بالخير خيرا وب الاحسان إحسنا
تقبلى مرورى

مريم بنت الزهراء
21 - 9 - 2010, 12:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيبتي الغالية هنا روحي
لقد بدات بقراءة الموضوع من البداية الى ان وصلت الى الصفحة الرابعة اوالخامسة
فوجدت فيه الكثير من المغالطات وطمس الحقائق
على يد المؤرخين والرحالة اليهود والنصارى المؤلفين للكتب المنقولة
حتى ضقت ذرعا بالكم الكبير من التعدي على المسلمين وطقوسهم ومقدساتهم
وياتي ذلك ضمن وصف للكاتب على انه اسلوب انيق او مشاهدات دقيقة
ومن ذلك وصف المؤلف اليهودي او النصراني النجس وصفه للحجاج على انهم وسخين تفوح منهم رائحة العرق
او تعديه على نبي الله ابراهيم عليه السلام
بكلام سيء ثم وصف هذا التعدي بانه اسلوب انيق
بعدها لم استطع اكمال قراءة الباقي
فقط اسال ما هو المغزى من نشر مثل هكذا مؤلفات مليئة بالدسائس والكره للاسلام والمسلمين
انا اقترح حذف هذا الموضوع فانه لايليق بموضوعاتج الجميلة الرائعة التي اتمتع بها










انا اقترح حذف هذا الموضوع فانه لايليق بموضوعاتج الجميلة الرائعة التي اتمتع بها
ولنتذكر بان الله يرى ما نكتب وما ننقل وما ننشر
(وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)
بارك الله فيك اختي الكريمة وسدد خطاك بما يرضيه عنك

ابو نضال
12 - 10 - 2010, 03:04 AM
جزى الله الاخوة الافاضل على حسن النصح ولعل العذر هنا يكون حسن النية وحب النفع واشاعة الخير فبورك لكم وجعله الله فى ميزان حسناتكم وجزاكم الله خيرا على ما تقدموه من افكار وموضوعات قيمة وفتح عليكم وتقبل منكم اعمالكم واثابكم وثقل موازينكم وجعل الجنة هى داركم آمييييييييييييييييييين