أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني وأخواتي وعلمائي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بإذن الله في هذا الموضوع سنجمع قدر استطاعتنا تراجم ممن نعرفهم من المشايخ والشيخات ممن لهم سند في الإقراء متصلا بسيد النبيين محمد صلي الله عليه وسلم
وستكون صفحة خاصة لتجميع تراجم القراء
وقد تكون الترجمة من تجميعي وقد تكون منقولة ، لكي تعم الفائدة بإذن الله.
وبعضها منقول من الشيخ هاني مكاوي بمنتدي القراءات القرءانية
وحتي يتعرف إخواننا وأخواتنا علي المجازين والمجازات قد يستقيد منه ويتلقي القرءان والقراءات علي يديه
ومن يعرف ترجمة مقرئ ممن له سندا يدرجه مشكورا في هذه الصفحة الخاصة بهم.
والله الموفق
*****************************
ومن تمت الترجمة لهم حتي الآن هم:
1- الإمام أبو عمرو الداني (رحمه الله )
2-الإمام الشاطبي ( رحمه الله )
3- الإمام ابن الجزري ( رحمه الله )
4- الحافظة سلمي بنت ابن الجزري ( رحمها الله )
5- الشيخ محمد سليم الحلواني ( رحمه الله )
6- الشيخ عبدالعزيز عيون السود ( رحمه الله )
7- شيخ المقارئ المصرية الإمام الضباع ( رحمه الله )
8- شيخ المقارئ الشيخ الحصري ( رحمه الله )
9- شيخ القراءات عبد الفتاح القاضي رحمه الله
10 - العلامة إبراهيم السنودي رحمه الله
11- الشيخ بكري الطرابشي
12- الشيخ محمد تميم الزعبي
13 -الشيخ عبدالفتاح المرصفي رحمه الله
14 - الشيخ سعيد العنبتاوي رحمه الله
15- العلامة شيخ المقارئ المتولي رحمه الله
16 - الشيخ توفيق ضمرة ـ حفظه الله ـ
17- أحمد حامد التيجي الريدي رحمه الله
18 -العلامة المقرئ أحمد عبدالعزيز الزيات رحمه الله
19- الشيخ الاستاذ الدكتور : محمد محمد محمد سالم محيسن

20 - الشيح أحمد زكى عطية طلبة

21- الشيخ محد طاهر زراورخان حضرت حسين
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
1- الإمام أبو عمرو الداني

1- الإمام أبو عمرو الداني
أبو عمرو الداني (ت 444هـ)
هو العلامة عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي، مولاهم القرطبي الإمام المعلم، المعروف في زمانه بابن الصيرفي، وفي زمان الذهبي، بأبي عمرو الداني، لنزوله بدانية.
ولد سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة، قال: -الداني- وابتدأت بطلب العلم في سنة ست وثمانين وثلاث مائة، ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين، فمكثت بالقيروان أربعة أشهر أكتب، ثم دخلت مصر فمكثت بها سنة، وحججت، ثم دخلت الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين. وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربع مائة، فسكنت سرقسطة سبعة أعوام، ثم رجعت إلى قرطبة، قال: وقدمت دانية سنة سبع عشرة. فاستوطنها حتى مات.
أخذ القراءات عرضاً عن خلف بن إبراهيم بن خاقان، وأبي الحسن طاهر بن غلبون، وأبي الفتح فارس بن أحمد، وعبيدالله بن سلمة بن حزم وغيرهم.
قرأ عليه أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيسولي، وولده أحمد بن عثمان، والحسن ابن علي بن مبشر، وخلف بن إبراهيم الطليطلي، وأبو داود سليمان بن نجاح وغيرهم.
و هذه ترجمته رحمه الله من غاية النهاية للإمام بن الجزرى عليه رحمة الله :
عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر أبو عمرو الداني الأموي مولاهم القرطبي المعروف في زمانه بابن الصيرفي الإمام العلامة الحافظ استاذ الاستاذين وشيخ مشايخ المقرئين، ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، قال وابتدأت بطلب العلم في سنة ست وثمانين ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين ودخلت مصر في شوال منها فمكثت بها سنة وحججت ودخلت الاندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة فسكنت سرقسطة سبعة أعوام ثم رجعت إلى قرطبة قال وقدمت دانية سنة سبع عشرة فاستوطنها حتى مات، أخذ القراءات عرضاً عن "ت" خلف بن إبراهيم بن خاقان و"ت" أبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون و"ت" عبد العزيز بن جعفر بن خواستي الفارسي و"ت" أبي الفتح فارس بن أحمد وأكثر عنه و"ت" أبي الفرج محمد بن عبد الله النجاد و"ج" خالهمحمد بن يوسف و"ج" عبيد الله بن سلمة بن حزم ومنه تعلم عامة القرآن و"ج" عبد الله بن أبي عبد الرحمن المصاحفي وروى كتاب السبعة لابن مجاهد سماعاً عن "ت" أبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب بسماعه منه وروى الحروف عن "ت" أحمد بن عمر بن محفوظ و"ج" محمد بن عبد الواحد البغدادي والحسن بن سليمان الانطاكي والحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي، وسمع الحديث من جماعة وبرز فيه وفي أسماء رجاله وفي القراءات علما وعملا وفي الفقه والتفسير وسائر أنواع العلوم، قرأ عليه أبو اسحاق إبراهيم بن علي الفيسولي نزيل الثغر وولده أحمد بن عثمان بن سعيد والحسين بن علي بن مبشر وخلف بن إبراهيم الطليطلي وخلف بن محمد الانصاري وأبو داود سليمان بن نجاح وعبد الملك بن عبد القدوس فيما زعمه ابن عيسى وأبو بكر عمر بن أحمد الفصيح ومحمد بن إبراهيم ابن الياس المعروف بابن شعيب ومحمد بن أحمد بن مسعود الداني ومحمد بن عيسى ابن الفرج المغامي وأبو بكر ممد بن المفرج ومحمد بن يحيى بن مزاحم وأبو الذواد مفرج فتى اقبال الدولة وأبو الحسين يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد بن البياز وروى عنه التيسير سماعاً عبد الحق بن أبي مروان بن الثلجي الاندلسي وأبو القاسم شيخ ابن نمارة وروى عنه بالإجازة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الخولاني وأحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة المرسي وهو آخر من روى عنه مطلقاً فإنه بقي إلى بعد الثلاثين وخمسمائة، قال ابن بشكوال كان أحد الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه وجمع في ذلك تواليد حسانً يطول تعدادها وله معرفة بالحديث وطرقه واسماء رجاله ونقلته وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الحفظ والذكاء والتفنن دينا فاضلا ورعاً سنياً، وقال المغامي كان أبو عمرو الداني مجاب الدعوة مالكي المذهب، قرأت بخط شيخنا الحافظ عبد الله بن محمد بن يضاهيه في حفظه وتحقيقه وكان يقول ما رأيت شيئاً إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته ولا حفظته فنسيته وكان يسأل عن المسألة مما يتعلق بالآثار وكلام السلف فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها، قلت ومن نظر كتبه علم مقدار الرجل وما وهبه الله تعالى فيه فسبحان الفتاح العليم ولا سيما كتاب جامع البيان فيما رواه في القراءات السبع وله كتاب التيسير المشهور ومنظومته الاقتصاد أرجوزة مجلد وكتاب أيجاد البيان في قراءة ورش مجلد وكتاب التلخيص في قراءة ورش أيضاً مجلد لطيف وكتاب المقنع مجلد في رسم المصحف وكتاب المحكم في النقط مجلد وكتاب المحتوى في القراءات الشواذ مجلد وكتاب الارجوزة في أصول السنة مجلد وكتاب طبقات القراء في أربعة أسفار وهو عظيم في بابه لعلي أظفر بجميعه إن شاء الله تعالى وكتاب الوقف والابتداء وكتاب التمهيد لاختلاف قراءة نافع مجلد وكتاب المفردات مجلد كبير وكتاب الامالات مجلد وكتب الراآت لورش مجلد وكتاب الفتن والملاحم وكتاب مذاهب القراء في الهمزتين مجلد وكتاب اختلافهم في الياءات مجلد وكتاب الامالة مجلد وكتاب شرح قصيد الخاقاني في التجويد مجلد وكتاب التحديد في الاتقان والتجويد مجلد وغير ذلك وغالب ذلك رأيته وملكته، وكان بينه وبين أبي محمد بن حزم منافرة عظيمة أفضت إلى المهاجاة بينهما والله تعالى يغفر لهما، توفي الحافظ أبو عمرو بدانية يوم الاثنين منتصف شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة ودفن من يومه بعد العصر ومشى صاحب دانية أمام نعشه وشيعه خلق عظيم رحمه الله تعالى.
__________________
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
2- الإمام الشاطبي

2-الإمام الشاطبي


اسمه
هو أبو القاسم، أو أبو محمد، القاسم بن فِيـرُّة بن خلف بن أحمد الشاطبي الرُّعيني الأندلسي الضرير.


فِيـرُّة : قال ابن الجزري : ((فِيرُّة : بكسر الفاء، بعدها ياء آخر الحروف ساكنة، ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء، ومعناه بلغة عجم الأندلس: الحديد)).
وقال القسطلاني، (ت923هـ): ((فإن قلت: ما وجه التسمية بالحديد؟.
أجيب: باحتمال أن يكون إشارةً إلى قُوّة المسَمّى في الدين، وشدة بأسه على الأعداء المارقين، وكثرة نفعه للموحدين.


الشاطبي: نسبة إلى شاطبة، مدينة كبيرة، ذات قلعة حصينة، بشرق الأندلس.
قال ياقوت الحموي: ((مدينة في شرقي الأندلس، وشرقي قرطبة، وقد خرج منها خلق من الفضلاء - وذكر منهم -:
عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة، أبو محمد السعدي الأندلسي الشاطبي،
وأحمد بن محمد بن خلف بن مُحْرِز المالكي الأندلسي الشاطبي)) .
الرُّعَيْني: بضم الراء وفتح العين المهملة، وسكون الياء المثناة من تحتها، وبعدها نون،
قال القسطلاني: ((الرُّعَيْني: نسبة إلى "ذِي رُعَيْن"، أحَدُ أَقْيَال اليمن)).
والقَيْل: هو الملِك مِن مُلُوك حِمْير.


مولده:
ولد الشاطبي في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بشاطبية، وقال ابن الجزري: ((وبلغنا أنه ولد أعمى))، وأشار القسطلاني أنه كان مبصراً ثم أصابه العمى، وقال: ((وكان إذا جلس إليه أحد لا يحسب أنه ضرير، بل لا يرتاب أنه يبصر، لأنه ما كان يظهر منه ما يظهر من الأعمى في الحركات، والذي أقول إنه كان أبصر من البصراء)).


عصره الذي عاش فيه
لقد ذكرت كتب التراجم أن الإمام الشاطبي منذ ولادته سنة (538هـ) عاش بداية حياته في بلدة شاطبة بالأندلس، ثم انتقل بعد ما جاوز الثلاثين مِن عمره إلى مصر - أي: سنة (572هـ) - وعاش بها إلى أن توفي – رحمه الله -.
فسأتكلم عن أحوال العالم الإسلامي عموماً في زمنه، ثم أخصّ بلادَيْ الأندلس ومصر - خلال الفترة التي عاش فيها -.


عاش الإمام الشاطبي في العصر الثاني مِن عصور الحكم العباسي - كما يُسَمِّيه المؤرخون بذلك - وهو ما بين سنة (247هـ إلى 656هـ)،


حكام الدولة العباسية في زمن الإمام الشاطبي
1- المقتفى لأمر الله، محمد بن المستظهر (530 هـ إلى 555 هـ).
2- المستنجد بالله، يوسف ابن المقتفي لأمر الله (555 هـ إلى 575 هـ).
3- المستضيئ بأمر الله، الحسن بن المستنجد بالله (566 هـ إلى 575 هـ).
4- الناصر لدين الله، أحمد بن المستضيئ بأمر الله (575هـ إلى622هـ)( ).


الإمام الشاطبي في الأندلس:
في تلك الفترة التي عاش فيها الشاطبي بداية حياته في الأندلس كانت دولة الموحدين قد آل إليها الأمر على أنقاض دولة المرابطين، وقد كانت دولة المرابطين في المغرب والأندلس، يقودها يوسف بن تاشفين، الذي حكم من سنة (462 هـ إلى 500هـ)،


ظهرت دولة الموحدين على أنقاض دولة المرابطين، وبدأت قوية، ودخلت مع دولة المرابطين في معارك، وكان آخرها معركة ((وهران))، حيث كان يقود جيش المرابطين تاشفين بن علي،


الإمام الشاطبي في مصر:
ذكرت كتب التراجم أن الإمام الشاطبي انتقل إلى مصر بعد ما جاوز الثلاثين من عمره، وكان انتقاله عام (572هـ).
وكان وصول الإمام الشاطبي إلى مصر بعد استقلال صلاح الدين الأيوبي بالحكم في مصر وقيام الدولة الأيوبية، بعد أن كانت وزارة صلاح الدين الأيوبي تابعة لنور الدين محمود زنكي في الشام،
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
رد: تراجم وأسانيد القراءمن المجازين والمجازات

تابع ترجمة الإمام الشاطبي ( رحمه الله )
ولما فتح صلاح الدين بيت المقدس في هذه المعركة توجه الإمام الشاطبي إلى بيت المقدس، وصلى به وصام فيه رمضان واعتكف.


ولما دخل الشاطبي مصر استقبله القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي اللخمي فأكرمه وبالغ في إكرامه, وأنزله بمدرسته التي بناها بدرب الملوخية داخل القاهرة، وجعله شيخها، وبقي الإمام الشاطبي بها يُقْرِئ القراءات إلى أن توفاه الله.



شيوخه:
الإمام الشاطبي بدأ طلبه للعلم منذ نعومة أظفاره، وهو غلام حدث، فأخذ يتتبع علماء شاطبة ومقرئيها، حتى حوى علماً غزيراً، يقول القفطي، (ت624هـ): ((تفنن في قراءة القرآن والقراءات، وهو حدث، وقرأ الناسُ عليه في بلده، واستفادوا منه قبل التكهل)).
ورحل إمامنا من ((شاطبة)) إلى ((بلنسية)) - قرية من قرى شاطبة - وعرض على علمائها، وكان الإمام الشاطبي متولياً الخطابة بشاطبة، وكانت لا تُسند إلا لأهل العلم والفطنة، والبصر بأمور الناس، ولكنه – رحمه الله - توقّف عنها خشيةً لله، حيث كان يُطْلب من الخطباء المبالغة في وصف الملوك والأمراء، وكان الشاطبي يعدّ هذا الأمر نقصاً، وخرماً في المروءة، بل ذُكِر أن سبب انتقاله – رحمه الله - من ((شاطبة)) إلى مصر هو امتناعه عن الخطابة.
ومن العلماء والمشايخ الذين تتلمذ عليهم - رحمه الله - ما يلي:
1- أبو عبد الله، محمد بن علي بن محمد بن أبي العاص النفزي الشاطبي المعروف: ((بابن اللايه))، توفي سنة بضع وخمسين وخمسمائة، كان متصدراً الإقراء، ديّناً بصيراً بالروايات، قرأ الشاطبيُّ عليه القراءات وأتقنها ببلِدِه شاطبة.
2- أبو الحسن، علي بن محمد بن علي بن هذيل البلنسي، (ت564هـ)، عرض الشاطبي عليه كتاب "التيسير"، وسمع منه الحديث.
3- أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن مفرج الإشبيلي، (ت600 هـ)، روى الشاطبي عنه: "شرح الهداية" للمهدوي.
4- أبو الحسن، علي بن عبد الله بن خلف بن النعمة الأنصاري البلنسي، (ت567هـ)، روى الشاطبي عنه: "شرح الهداية" للمهدوي.
5- أبو عبد الله، محمد بن جعفر الأموي البلنسي، (ت586هـ)، سمع منه: "كتاب الكافي" لابن شريح، وأخذ عنه كتاب: "سيبويه"، و"الكامل" للمبرد، و"أدب الكاتب" لابن قتيبة، وغيرها.


تلاميذه:
من المعلوم أن الشاطبي – رحمه الله - جُعِل شيخاً للمدرسة الفاضلية بمصر تقديراً وتعظيماً لمكانته، فاشتهر اسمه، وقصَدَه الطلبةُ من جميع الأقطار، يقول القفطي، (ت624هـ): ((استوطن مصر، وتصدر في جامع عمرو بن العاص للإقراء، والإفادة).
فممن تتلمذ عليه - رحمه الله - واستفاد من علمه ما يلي:
1- أبو الحسن، علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي، الإمام علم الدين، (ت643هـ)، وهو من أجل أصحاب الشاطبي، لازمه وأخذ عنه القراءات واللغة والنحو( ).
2- أبو عبد الله، محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري القرطبي المالكي، (ت631هـ)، قرأ على الشاطبي قصيدتيه: ((اللامية))، ((والرائية))، وجلس للإقراء بعده بالفاضلية، ولم يسمع أحدٌ من الشاطبي الرائية كاملة سواه، وسوى التُّجيبي .
3- أبو القاسم، السديد، عيسى بن أبي الحرم مكّي بن حسين العامري المصري الشافعي، (ت649 هـ)، قرأ على الشاطبي القراءات( ).
4- أبو الحسن، علي بن محمد بن موسى بن أحمد الجمال بن أبي بكر التجيـبي الشاطبي، (ت626هـ)، سمع منه قصيدتيه: ((اللامية))، ((والرائية))، وقرأ عليه بالسبع إفراداً وجمعاً.



مناقب الشاطبي وثناء العلماء عليه:
كان الشاطبي – رحمه الله - أحد الأعلام الكبار المشهورين في الأقطار، قرأ القراءات وأتقنها، وحفظ الحديث، وتبصّر في العربية، وجُعِل شيخاً للمدرسة الفاضلية بمصر تقديراً وتعظيماً لمكانته، فاشتهر اسمه، وقصَدَه الطلبةُ من جميع الأقطار، ومَن نَظَر في قَصِيدتَيه: ((اللامية))، ((والرائية)) عَرف قدْرَه ومكانة علْمِه، فلقد خضع لها فحول الشعراء، وكبار البلغاء، وحفظها خَلْقٌ لا يُحْصون، ومع هذا كان وَرِعاً عازفاً عن مناصب الدنيا وأعطياتها،


ولقد رُزِق الإمام الشاطبي – رحمه الله - القبول مِن الناس مما جعلهم يجمعون على إمامته وزهده وإخلاصه، فقد قال: أبو الحسن علم الدين السخاوي، (ت643هـ): ((سمعت أبا عبد الله، محمد بن عمر بن حسين يقول: سمعت جماعة من المغاربة يقولون: من أراد أن يصلي خلْف رجل لم يعصِ الله قطّ في صغره ولا كبره، فليصلّ خلف أبي القاسم الشاطبي)).
ومما يدل على مكانته – رحمه الله - وسعة علمه ما أثنى به العلماء عليه مِن الأوصاف الكريمة، والمناقب الجميلة، وإليك بعضاً مِن هذه الأقوال:


قال الإمام إبراهيم بن عمر الجعبري، (ت732هـ): ((كان - رحمه الله - إماماً في علوم القرآن، ناصحاً لكتاب الله تعالى، متقناً لأصول العربية.
ثم قال: ((كان غاية في الذكاء، صادقاً في تعبير الرؤيا، مجيداً في النظم، متواضعاً لله تعالى، قدوة في الصلاح، ذا بصيرة صافية، تلوح منه الكرامات)).


وقال الإمام الذهبي، (ت748هـ): ((استوطن مصر وتصدر للإقراء بها، اشتهر اسمه، وبعُدَ صيته، وقصده الطلبة من النواحي، وكان إماماً علامة ذكياً، كثير الفنون، منقطع القرين، رأساً في القراءات، حافظاً للحديث، بصيراً بالعربية، واسع العلم.....
ثم قال: ((وكان متجنباً فضول القول، ولا يتكلم في سائر أوقاته إلا بما تدعو إليه الضرورة، ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة في هيئة حسنة، وخضوع واستكانة، ويمنع جلساءه مِن الخوض إلا في العلم والقرآن، وكان يعتلّ العِلّة الشديدة فلا يشتكي، ولا يتأوه)).


وقال ابن الجزري، (ت833هـ): ((كان إماماً كبيراً، أعجوبة في الذكاء، كثير الفنون، آية من آيات الله، غاية في القراءات .... رأساً في الأدب، مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع ....
ثم قال: ((وكان يصلي الصبح بغلس بالفاضلية، ثم يجلس للإقراء، فكان الناس يتسابقون السّرى إليه ليلاً، وكان إذا قعد لا يزيد على قوله من جاء أولاً فليقرأ، ثم يأخذ عليه الأسبق فالأسبق)).


مؤلفاته وآثاره:
1- القصيدة اللامية، المسمّاة بـ"حرز الأماني ووجه التهاني" التي ذكر الشاطبي أنه ابتدأ أولها بالأندلس إلى قوله:
(جَعَلْتُ أَبَا جَادٍ عَلَى كُلِّ قَارِئ دَلِيلاً ..................)
وأَكْملها بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة، وقد نظم فيها كتاب "التيسير" لأبي عمرو الداني


2- القصيدة الرائية، المسمّاة بـ" عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد"، والتي نظم فيها مسائل "المقنع" لأبي عمرو الداني، (ت444هـ)، وزاد عليه أحرفاً يسيرة( )، وتقع هذه القصيدة في: (298) بيتاً، وقد حظيت هذه المنظومة بشروح كثيرة منها ما يلي:
شرح الإمام علم الدين، أبي الحسن السخاوي، (ت643هـ)، سمّاه: "الوسيلة إلى كشف العقيلة".
شرح ابن جبارة، أحمد بن محمد بن عبد الولي المقدسي الحنبلي (ت728هـ).
شرح برهان الدين، أبي إسحاق، إبراهيم بن عمر الجعبري: (ت732هـ)، سماه: "جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد".
شرح أبي البقاء، علي بن عثمان بن القاصح، (ت801هـ)، سماه: "تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد".
شرح الملا علي قارئ، (ت1014هـ)، سماه: "الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية".


وهناك عدة مؤلفات أخرى للشاطبي منها:
3- "قصيدة رائية في عدد آي السور"، نظم فيها تأليف: الفضل ابن شاذان الرازي، (ت: في حدود:290هـ)، سماها: "ناظمة الزهر"، وقد حظيت هذه القصيدة بعدة شروح منها ما يلي:
"لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر"، لعبد الله صالح بن أحمد الأنصاري الأيوبي، (ت1225هـ).
"القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز على ناظمة الزهر"، لرضوان بن محمد المخللاتي، (ت1311هـ).
"قطف الزهر من ناظمة الزهر"، لعلي الضباع، (ت1376هـ).
"بشير اليسر شرح ناظمة الزهر"، لعبد الفتاح القاضي، (ت1403هـ).
4- "قصيدة دالية"، نظم فيها كتاب "التمهيد" لابن عبد البر، (ت463هـ)، قال القفطي: ((قصيدة دالية في خمسمائة بيت، من حفظها أحاط بالكتاب علماً))، وقال القسطلاني: ((لم أقف عليها مع تطلبي لها)).
5- "قصيدة نظم فيها ظاءات القرآن الكريم"، وتقع في أربعة أبيات.
6- "قصيدة نظم فيها موانع الصرف"، وتقع في أربعة أبيات.


وفاته:
توفي - رحمه الله - في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، سنة تسعين وخمسمائة هجرية بالقاهرة، ودفن بالقرافة، بين مصر والقاهرة، بمقبرة القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني
__________________

 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
3- إمام ومحرر الفن ( ابن الجزري) بقلم السخاوي

بسم الله الرحمن الرحيم
3- إمام ومحرر الفن ( ابن الجزري) بقلم السخاوي
قال الإمام شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (المتوفى :833هـ)


محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الشمس أبو الخير العمري الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي المقرئ
ويعرف بابن الجزري نسبة لجزيرة ابن عمر قريب الموصل.
كان أبوه تاجراً فمكث أربعين سنة لا يولد له ثم حج فشرب ماء زمزم بنية ولد عالم فولد له هذا بعد صلاة التراويح من ليلة السبت خامس عشرى رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة داخل خط القصاعين بن السورين بدمشق ونشأ بها
فحفظ القرآن وأكمله سنة أربع وستين وصلى به في التي بعدها وحفظ التنبيه وغيره وأخذ القراآت إفراداً عن عبد الوهاب بن السلار وجمعاً على أبي المعالي بن اللبان
وحج في سنة ثمان
فقرأها على أبي عبد الله محمد بن صلح خطيب طيبة وإمامها،
ودخل في التي تليها القاهرة فأخذها عن أبي عبد الله بن الصائغ والتقى البغدادي في آخرين بهذه الأماكن وغيرها واشتد اعتناؤه بها وسمع على بقايا من أصحاب الفخر بن البخاري وجماعة من أصحاب الدمياطي والأبرقوهي في آخرين بدمشق والقاهرة وإسكندرية وغيرها

ومن شيوخه ابن أميلة وابن الشيرجي وابن أبي عمر وإبراهيم بن أحمد بن فلاح والعماد بن كثير وأبو الثناء محمود المنيجي والكمال بن حبيب والتقي عبد الرحمن البغدادي المشار إليه ومن أهل إسكندرية البهاء عبد الله الدماميني وابن موسى ومن أهل بعلبك أحمد بن عبد الكريم، وطلب بنفسه وقتاً وكتب الطباق وأخذ الفقه عن الأسنوي والبلقيني والبهاء أبي البقاء السبكي والأصول والمعاني والبيان عن الضياء القرمي والحديث عن العماد بن كثير وابن المحب والعراقي،

وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس والإقراء بالعادلية ثم مشيخة دار الحديث الأشرفية ثم مشيخة تربة أم الصالح بعد شيخه ابن السلار وعمل فيه إجلاساً بحضور الأعلام كالشهاب بن حجي وقال كان درساً جليلاً،
وباشر للأمير قطلوبك وسافر بسبب ذلك لمصر غير مرة،
وولي من برقوق خطابة جامع التوتة عن الشهاب الحسباني وتنازعا ثم قسمت بينهما،
ثم ولي تدريس الصلاحية القدسية في سنة خمس وتسعين عوضاً عن المحب بن البرهان بن جماعة فدام فيها إلى ابتداء سنة سبع وتسعين ووقع بينه وبين قطلوبك المذكور وادعى عليه أنه صرف أموالاً في غير مستحقها وعقد له بسبب ذلك عدة مجالس،
وولي قبل ذلك توقيع الدست في سنة تسع وسبعين، وابتنى بدمشق للقرآن مدرسة بل ولي قضاءها بمال وعد به في شعبان سنة ثلاث وسبعين عوضاً عن الشرف مسعود وكتب توقيعه فيما قيل مما يحتاج لتحرير العماد بن كثير وعزل بعد أيام قبل دخولها
ثم امتحن بسبب مباشرته تعلقات أيتمش على يد أستاداره قطلبك وسلم لوالي القاهرة ليعمل له الحساب فوقف عليه مال عجز عنه ففر في سنة ثمان وتسعين

وركب البحر من إسكندرية ولحق ببلاد الروم فاتصل المؤيد أبي يزيد بن عثمان صاحب مدينة برصافأ كرمه وعظمه وأنزله عنده بضع سنين فنشر علم القراآت والحديث وانتفعوا به فلما دخل تمر الروم وقتل ابن عثمان توصل إليه ودخل معه سمرقند فأقام بها حتى مات فتحول لشيراز ونشر بها أيضاً القراآت والحديث وانتفعوا به وولي قضاءها وغيرها من البلاد من جهة أولاد تمر مدة طويلة، ثم قصد الحج في سنة اثنتين وعشرين فنهب في الطريق بحيث تعوق عن إدراك الحج وأقام بينبع ثم بالمدينة وكان دخوله لها في ربيع الأول من التي تليها ثم توجه منها إلى مكة فدخلها مستهل رجبها فجاور فيها بقيتها وحدث في كل منهما ثم سافر مع العقليين طالباً بلاد العجم ثم قدم دمشق في سنة سبع وعشرين فاستأذن منها في قدوم القاهرة فأذن له فقدمها واجتمع بالسلطان الأشرف فعظمه وأكرمه وتصدى للإقراء والتحديث وكان كاتب المؤيد قبل ذلك في دخولها فمات المؤيد في تلك السنة إلى أن كان دخوله الآن ثم توجه فيها لمكة مع الحاج ثم سافر في البحر لبلاد اليمن تاجراً فأسمع الحديث عند صاحبها ووصله بحيث رجع ببضائع كثيرة وعاد لمكة فحج سنة ثمان ثم رجع إلى القاهرة فدخلها من أول التي تليها ثم سافر منها على طريق الشام ثم على طريق البصرة إلى شيراز فكانت منيته بها قبل ظهر يوم الجمعة خامس ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين بمنزله من سوق الإسكافيين منها ودفن بمدرسته التي أنشأها هناك. وله تصانيف مفيدة كالنشر في القراآت العشر في مجلدين والتقريب مختصره وتحبير التيسير في القراآت العشر والتمهيد في التجويد وهما مما ألفه قديماً وله سبع عشرة سنة كذلك نظم الهداية في تتمة العشرة وسماه الدرة وله ثمان عشرة سنة وربما حفظها أو بعضها بعض شيوخه، وإتحاف المهرة في تتمة العشرة وإعانة المهرة في الزيادة على العشرة نظم وطيبة النشر في القراءات العشر في ألف بيت والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه في التجويد ومنجد المقرئين وطبقات القراء في مجلد ضخم وغايات النهايات في أسماء رجال القراآت والحصن الحصين من كلام سيد المرسلين في الأذكار والدعوات غاية في الاختصار والجمع وعدة الحصن الحصين وجنة الحصن الحصين والتعريف بالمولد الشريف وعرف التعريف مختصره والتوضيح في شرح المصابيح والبداية في علوم الرواية والهداية في فنون الحديث أيضاً نظم والأولوية في أحاديث الأولية وعقد اللآلئ في الأحاديث المسلسلة العوالي والمسند الأحمد فيما يتعلق بمسند أحمد والقصد الأحمد في رجال مسند أحمد والمصعد الأحمد في ختم مسند أحمد والإجلال والتعظيم في مقام إبرهيم والإبانة في العمرة من الجعرانة والتكريم في العمرة من التنعيم وغاية المنى في زيارة منى وفضل حراء وأحاسن المنن وأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب والجوهرة في النحو غير ذلك، وقد ذكره الطاوسي في مشيخته وقال أنه تفرد بعلو الرواية وحفظ الأحاديث والجرح والتعديل ومعرفة الرواة المتقدمين والمتأخرين يعني بالنسبة لتلك النواحي وأورد أسانيده بالصحيحين وأبي داود والنسائي وابن ماجة وبمسانيد الدارمي والشافعي وأحمد وبموطأ ملك عن طريق يحيى بن يحيى وأبي مصعب والقعنبي وابن بكير وبمصنفات البغوي والنووي كما سقتها في التاريخ الكبير. وقال شيخنا في معجمه أنه حدث بسنن أبي داود والترمذي عن ابن أميلة سماعاً وبمسند أحمد عن الصلاح بن أبي عمر سماعاً وأن من أحسن ما عنده الكامل في القراآت لابن جبارة، وساق سنده وأنه سمع على ابن أميلة أمالي ابن سمعون قال وخرج لنفسه أربعين عشارية لفظها من أربعي شيخنا العراقي وعير فيها أشياء ووهم فيها كثيراً وخرج جزءاً فيه مسلسلات بالمصافحة وغيرها جمع أوهامه فيه في جزء الحافظ ابن ناصر الدين وقفت عليه وهو مفيد وكذا انتقد عليه شيخنا في مشيخة الجنيد البلياني من تخريجه قال وقد أجاز لي ولولدي وكتب في الاستدعاء ما نصه ونقلته من خطه:لهداية في تتمة العشرة وسماه الدرة وله ثمان عشرة سنة وربما حفظها أو بعضها بعض شيوخه، وإتحاف المهرة في تتمة العشرة وإعانة المهرة في الزيادة على العشرة نظم وطيبة النشر في القراءات العشر في ألف بيت والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه في التجويد ومنجد المقرئين وطبقات القراء في مجلد ضخم وغايات النهايات في أسماء رجال القراآت والحصن الحصين من كلام سيد المرسلين في الأذكار والدعوات غاية في الاختصار والجمع وعدة الحصن الحصين وجنة الحصن الحصين والتعريف بالمولد الشريف وعرف التعريف مختصره والتوضيح في شرح المصابيح والبداية في علوم الرواية والهداية في فنون الحديث أيضاً نظم والأولوية في أحاديث الأولية وعقد اللآلئ في الأحاديث المسلسلة العوالي والمسند الأحمد فيما يتعلق بمسند أحمد والقصد الأحمد في رجال مسند أحمد والمصعد الأحمد في ختم مسند أحمد والإجلال والتعظيم في مقام إبرهيم والإبانة في العمرة من الجعرانة والتكريم في العمرة من التنعيم وغاية المنى في زيارة منى وفضل حراء وأحاسن المنن وأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب والجوهرة في النحو غير ذلك، وقد ذكره الطاوسي في مشيخته وقال أنه تفرد بعلو الرواية وحفظ الأحاديث والجرح والتعديل ومعرفة الرواة المتقدمين والمتأخرين يعني بالنسبة لتلك النواحي وأورد أسانيده بالصحيحين وأبي داود والنسائي وابن ماجة وبمسانيد الدارمي والشافعي وأحمد وبموطأ ملك عن طريق يحيى بن يحيى وأبي مصعب والقعنبي وابن بكير وبمصنفات البغوي والنووي كما سقتها في التاريخ الكبير. وقال شيخنا في معجمه أنه حدث بسنن أبي داود والترمذي عن ابن أميلة سماعاً وبمسند أحمد عن الصلاح بن أبي عمر سماعاً وأن من أحسن ما عنده الكامل في القراآت لابن جبارة، وساق سنده وأنه سمع على ابن أميلة أمالي ابن سمعون قال وخرج لنفسه أربعين عشارية لفظها من أربعي شيخنا العراقي وعير فيها أشياء ووهم فيها كثيراً وخرج جزءاً فيه مسلسلات بالمصافحة وغيرها جمع أوهامه فيه في جزء الحافظ ابن ناصر الدين وقفت عليه وهو مفيد وكذا انتقد عليه شيخنا في مشيخة الجنيد البلياني من تخريجه قال وقد أجاز لي ولولدي وكتب في الاستدعاء ما نصه ونقلته من خطه:

يتبع بإذن الله
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
تابع ترجمة ابن الجزري

إني أجزت لهم رواية كل ما ... أرويه من سنن الحديث ومسند
وكذا الصحاح الخمس ثم معاجم ... والمشيخات وكل جزء مفرد
وجميع نظم لي ونثر والذي ... ألفت كالنشر الزكي ومنجد
فالله يحفظهم ويبسط في حيا ... ة الحافظ الحبر المحقق أحمد
وأنا المقصر في الورى العبد الفقي ... ر محمد بن محمد بن محمد

قال وكنت لقيته في سنة سبع وتسعين وحرضني على الرحلة إلى دمشق وقد حدثت عنه في حياته بكتابه الحصن الحصين يعني بالوجادة فقال قال صاحبنا فلان لكونه لم تكن سبقت له منه إجازة وحصل له في البلاد اليمنية بسبب ذلك رواج عظيم وتنافسوا في تحصيله وروايته، ثم دخل بعد نيف وعشرين وقد مات كثير ممن سمعه فسمعه الباقون وأولادهم عليه قال ولما أقام بمكة نسخ بخطه من أول المقدمة التي جمعتها أول شرح البخاري واستعان بجماعة حتى أكملها تحصيلاً وكان أرسل إلى صاحبنا التقي الفاسي في مكة من شيراز يسأله عن تعليق التعليق الذي خرجته في وصل تعاليق البخاري فاتفق وصول كتابه وأنا بمكة ومعي نسخة من الكتاب فجهزتها إليه فجاء كتابه يذكر ابتهاجه وفرحه بها وأنه شهر الكتاب بتلك البلاد وأهدى إلى بعد ذلك كتابه النشر المذكور، قلت وهو في مجلدين وكتب على كل مجلد منهما بالإجازة لشيخنا قال والتمس أن ينشر في الديار المصرية وقدر مجيئه هو فنشره وعلماً كثيراً ثم أرسل إلي من شيراز بالمقدمة والتعليق فألحقت بهما ما كان تجدد لي بعد حصولهما له وكتب عني شيئاً من أول ما علقته متعقباً على جمع رجال مسند أحمد وبالغ في استحسان ما وقع لي من ذلك. قلت حسبما أوردته مع كتابته على مجلدي النشر في الجواهر، قال ولما قدم القاهرة انثال الناس للسماع عليه والقراءة وكان قد ثقل سمعه قليلاً ولكن بصره صحيح يكتب الخط الدقيق على عادته وليس له في الفقه يد بل فنه الذي مهر فيه القراآت وله عمل في الحديث ونظم وسط، ووصفه في الإنباء بالحافظ الإمام المقرئ وقال أنه لهج بطلب الحديث والقراآت وبرز في القراآت وأنه كان مثرياً وشكلاً حسناً وفصيحاً بليغاً كثير الإحسان لأهل الحجاز انتهت إليه رياسة علم القراآت في الممالك، وقال عن طبقات القراء أنه أجاد فيه وعن النشر أنه جوده وعن الحصن أنه لهج به أهل اليمن واستكثروا منه ثم قال وذكر أن ابن الخباز أجاز له واتهم في ذلك، وقرأت بخط العلاء بن خطيب الناصرية أنه سمع الحافظ أبا إسحق البرهابن سبط ابن العجمي يقول لما رحلت إلى دمشق قال لي الحافظ الصدر الياسوفي لا تسمع مع ابن الجزري شيئاً انتهى. وبقية ما عند ابن خطيب الناصرية أنه كان يتهم في أول الأمر بالمجازفة وأن البرهان قال له أخبرني الجلال بن خطيب داريا أن ابن الجزري مدح أبا البقاء السبكي بقصيدة زعم أنها له بل وكتب خطه بذلك ثم بينت للممدوح أنها في ديوان ابن قلاقس؛ قال شيخنا وقد سمعت بعض العلماء يتهمه بالمجازفة في القول وأما الحديث فما أظن به ذلك إلا أنه كان إذا رأى للعصريين شيئاً أغار عليه ونسبه لنفسه وهذا أمر قد أكثر المتأخرون منه ولم ينفرد به، قال وكان يلقب في بلاده الإمام الأعظم ولم يكن محمود السيرة في القضاء وأوقفني بعض الطلبة من أهل تلك البلاد على جزء فيه أربعون حديثاً عشاريات فتأملتها فوجدته خرجها بأسانيده من جزء الأنصاري وغيره وأخذ كلام شيخنا في أربعينه العشاريات بفصه فكأنه عمل عليها مستخرجاً بعضه بالسماع وأكثره بالإجازة ومنه ما خرجه شيخنا من جزء ابن عرفة فإنه رواه عن ابن الخباز بالقراءة فأخرجه ابن الجزري عن ابن الخباز بالإجازة. قلت أما إجازة ابن الخباز له فمحتملة فقد كان خال جده فيما رأيته في مشيخة الطاوسي وأما سرقة النظم فلم يكن بمدفوع عن النظم فكم له من تصنيف نظماً وكذا أوردت من نظمه في ترجمة أبي الوليد محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن الشحنة من الذيل على القضاة شيئاً من لغز ومطارحات ومن رجزه في أحمد بن يوسف بن محمد السيرجي وكذا من نظمه في الاكتفاء مما سبق بمجرد الاكتفاء منه القيراطي:
شيطاننا المغوي عدو فاعتصم ... بالله منه والتجئ وتعوذ
وعدوك الأنسي دار وداده ... تملكه وادفع بالتي فإذا الذي
ونسب إليه أيضاً:

ألا قولوا لشخص قد تقوى ... على ضعفي ولم يخش رقيبه
خبأت له سهاماً في الليالي ... وأرجو أن تكون له مصيبه

وكتب في إجازة للشهاب بن هاشم وولده من أبيات:
وذا عام تسع بعد عشرين قبلها ... ثمان مئين في ربيع لدى مصر
ومولدي المزبور إذن وقاله ... محمد المشهور بالجزري ادر
وله في ختم الشمائل النبوية:
أخلاي إن شط الحبيب وربعه ... وعز تلاقيه وناءت منازله
وفاتكم إن تبصروه بعينكم ... فما فاتكم بالسمع هذي شمائله
وكذا له جواب فيما التمسه منه ابن موسى المراكشي بالنظم أودعه الفاسي في ترجمة ابن موسى، وقد روى لنا عنه خلق منهم الزين رضوان والتقي بن فهد والأبي ومن لا يحصى كثرة وفي الأحياء سنة ست وتسعين بالقاهرة وكذا بمكة وغيرهما ممن أخذ عنه جماعة رحمه الله وإيانا. ومدحه النواحي بقوله:
أيا شمس علم بالقراآت أشرقت ... وحقك قد من الإله على مصر
وها هي بالتقريب منك تضوعت ... عبيراً وأضحت وهي طيبة النشر

وهو عند المقريزي في عقوده وقال كان شكلاً حسناً فصيحاً بليغاً له نظم ونثر وخطب.
محمد بن محمد بن المحب محمد بن علي بن يوسف الأنصاري الزرندي المدني.


الضوء اللامع

والله الموفق


 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
4- سلمي بنت ابن الجزري

4- الحافظة سلمي بنت ابن الجزري
ترجمة سلمى (كلام والدها عنها) من كتاب غاية النهاية.
وكلام سلمى عن شيخها الذي درست عليه ويظهر فيه الأدب الجم والخلق الرفيع لها

سلمى بنت محمد بن محمد أم الخير ابنتي نفع الله تعالى بها ووفقها لما فيه صلاحها دنيا وأخرى، ولدت " بياض " وشرعت في حفظ القرآن سنة ثلاث عشرة وحفظت مقدمة التجويد وعرضتها ومقدمة النحو ثم حفظت طيبة النشر الألفية وحفظت القرآن وعرضته حفظا بالقراآت العشر وأكملته في الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة قراءة صحيحة مجودة مشتملة على جميع وجوه القراآت بحيث وصلت في الإستحضار إلى غابة لا يشاركها أحد في وقتها وتعلمت العروض والعربية وكتبت الخط الجيد ونظمت بالعربي والفارسي هذا وهي في ازدياد إن شاء الله تعالى وقرأت بنفسها الحديث وسمعت منى وعليّ كثيرا بحيث صار لها فيه أهلية وافرة فالله يسعدها ويوفقها لخير في الدنيا والآخرة.

كلامها عن شيخها
هو: طاهر بن عرب بن إبراهيم بن أحمد الإمام الفاضل العالم المحقق المدقق المجود المرتل المقري الكامل المجيد المفيد استاذ القراء وصفوة العلماء نخبة المحققين عمدة المقرئين فخر الدين أبو الحسين الأصبهاني أدام الله النفع به ووصل أسباب شهرة علم القرآن بسببه، ولد فيما أخبر في سابع محرم سنة ست وثمانين وسبعمائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين تقريبا وطلب العلم وهو ابن خمس عشرة سنة وطاف البلاد وساح في الأغوار والانجاد حتى برع في فنون من العلم سيما العربية، ثم أخذ القراآت عن شيخي ومخدومي والدي وقرأ عليه ختمام كاملات الأولى جمع فيها القراآت العشر حسب ما تضمنه واشتمل عليه كتب الوالد النشر ومختصره التقريب ومنظمته الارجوزة المسماة بطيبة النشر وما وافق ذلك من الكتب المطولات قراءة صحيحة مجودة مرتلة مشتملة على جميع الأوجه والطرق الصحيحة التي اختارها الوالد وارتضاها الختمة الثانية جمع فيها بين روايتي قتيبة ونصير بمضمن غاية أبي العلاء ومبهج سبط الخياط ومصباح الشهرزوري وكامل الهذلي وكفاية أبي العز القلانسي وغير ذلك الختمة الثالثة رواية العمري عن أبي جعفر بمضمن الغاية والكامل والمصباح وغيرها الختمة الرابعة بقراءة الإمام أبي عبد الله محمد بن محيصن المكي بمضن المبهج الختمة الخامسة بقراءة الإمام أبي سليمان الأعمش بمضمن المبهج وما وافق ذلك من كتاب الجامع والروضة، وكان ملازما للوالد سفرا وحضرا في الحج وغيره فافاد واستفاد واتقن ما قرأ به على الوالد وأجاد وانتفع به الناس وزال بتحقيقه وتدقيقه عن أهل هذا العلم الشريف كثير من الالتباس وكان من أخص الناس وأعزهم عند الوالد واعتنى به أشد عناية حتى صار معلمي ومنه تعلمت العروض وحفظت عليه الطيبة وكنت أعرض عليه القراآت أولاً ثم على الوالد وهو حاضر وكان الوالد حين يقرى الناس يحضره أولاً ثم يأخذ على الناس اعتماداً عليه وعلى حذقه ولا يكاد يأخذ على أحد وهو غائب وكان آية في استحضار القراآت عجيبة غاية في استنباط النكت الغريبة وقد شهد الوالد بأنه في هذا العلم المبارك لا يداني ولا يشارك، وقرأ على الوالد جميع كتاب النشر وتقريبه وغير ذلك من تصانيفه وعرض عليه من حفظه كتاب طيبة النشر من غير توقف ولا تلعثم وسمع منه غير ذلك من الأحاديث المسلسلات والعشاريات وقرأ عليه أكثر صحيح البخاري وأنا حاضرة وبيدي كتاب الوالد وسمع منه بعضه قبل ذلك بأصبهان سنة ثمان وثمانمائة ونظم قصيدة في قراآت العشر على وزن الشاطبية ورويها استحسنها الوالد وطالعها وسماها بالطاهرة وقصيدة في اختلاف الآيات سماها نظم الجواهر على وزن الشاطبية أيضا لكن رويها الراء أتى فيها ببدائع، وقرره الوالد أن يجلس مكانه بار القرآن التي أنشأها داخل مدينة شيراز وأن يكون خليفته بها قائماً مقامه غاب الوالد أو حضر فاجتمع عليه الناس ورحل إليه من البلاد .
وكتبته سلمى بنت المؤلف.
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
الشيخ محمد سليم الحلواني

5- الشيخ محمد سليم الحلواني (سوريا)

You do not have permission to view link سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.



شيخ القراء في الديار الشامية

اسمه ومولده:

هو الشيخ العلامة المقرئ محمد سليم بن أحمد بن محمد بن علي بن علي الحلواني الرفاعي الحسيني الدمشقي الشافعي. ولد في دمشق عام 1285هـ.

حياته العلمية:

حفظ القران الكريم في العاشرة من عمره ، وأتم القراءات العشر في الرابعة عشرة وقرا ختمات كثيرة جمعا وإفرادا مشتركا مع غيره . ولما بلغ الخامسة عشرة من عمره كان قد أتقن القراءات ، وحفظ الشاطبية والدرة.كما قد تلقى العقلية والنقلية عن علماء عصره.

بدأ بالإقراء بإذن والده وهو في الثانية عشرة ، ولما توفي والده شيخ القراء خلفه في المشيخة عام 1307هـونشر هذا العلم ، وعلمه لكافة الطبقات وتخرج على يديه كثير من المقرئين والجامعين كما قرأ عليه جم غفير رواية حفص.

أقرأ في المدرسة الكاملية وفي جامع التوبة وسواهما من المدارس والمساجد وفي بيته.

شيوخه:

1- والده الشيخ المقرئ أحمد الحلواني الكبير ، حيث حفظ على يديه القران الكريم والشاطبية والدرة وقرأ عليه القراءات العشر ولما يبلغ الحلم.

2- الشيخ سليم العطار
3- الشيخ بكري العطار
4- الشيخ عمر العطار
5- الشيخ محمود الحمزاوي مفتي دمشق.
6- الشيخ محمد المنيني مفتي دمشق
7- الشيخ أحمد المنير

تلاميذه :

1- الشيخ محمود فايز الديرعطاني
2-الشيخ حسن بن حسن دمشقية البيروتي
3-الشيخ أحمد الحلواني الحفيد
4-الشيخ عبد الرحمن الحلواني
5-الشيخ محمد سعيد الحلواني
6- الشيخ عبد العزيز عيود السود الحمصي
7-الشيخة إسعاف بنت الشيخ محمدسليم الحلواني

سبعتهم قرؤوا عليه القران الكريم بالقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.

8- الشيخ بكري الطرابيشي
9-الشيخ رضا القباني
10-الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت
11-الشيخ كريم راجح
12-الشيخ حسين خطاب

خمستهم قرؤوا عليه القرآن الكريم بالقراءات السبع من الشاطبية .

أنظر:
خصائص ومميزات مدارس الإقراء في بلاد الشام منذ عهد الصحابة وإلى اليوم، هنا:
You do not have permission to view link سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.


وفاته:
توفي بدمشق في شهر ربيع الأول عام 1363هـ

مصادر الترجمة :

1- إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للشيخ الياس البرماوي ج2/ص290
2- تاريخ علماء دمشق ص 603



مصحف جميل كتب في نفس السنة التي ولد فيها الشيخ محمد سليم الحلواني (1285 هـ)
من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة
You do not have permission to view link سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
على موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
الشيخ عبدالعزيز عيون السود

6-أمين الإفتاء وشيخ القراء علامة حمص
الشيخ عبد العزيز عيون السود
(1335-1399هـ / 1917-1979م)
بقلم : الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز الجوريشي

***********

اسمه ومولده :


هو المقرئ ، المفسر ، الفقيه ، المحدث ، اللغوي ، أمين الإفتاء وشيخ القراء ، علامة حمص وعالمها ، فريد عصره ودرة زمانه الشيخ أبو عبدالرحمن عبد العزيز بن الشيخ (( محمد علي)) بن الشيخ عبد الغني عيون السود الحنفي الحمصي ولد في مدينة حمص ليلة الخميس في الثامن من شهر جمادي الأولى عام 1335 هـ الموافق للأول من شهر آذار عام 1917 م ، لأسرة عريقة في العلم والفضل فوالده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود ، وعمه الشيخ عبد الغفار عيون السود من علماء حمص ومشايخها .



شيوخه وطلبه للعلم :


نشأ الشيخ عبد العزيز في بيت علم ودين ، وكان رحمه الله ذا همة عالية في طلب العلم حتى تخرج على كبار مشايخ وعلماء عصره عرفنا منهم :


1- والده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود
.2- عمه الشيخ عبد الغفار عيون السود
.3- الشيخ عبد القادر خوجه
.4- الشيخ طاهر الرئيس
.5- الشيخ عبد الجليل مراد .
6- الشيخ زاهد الأتاسي .
7- الشيخ أنيس كلاليب .
8- الشيخ محمد الياسين
.9- الشيخ أحمد صافي .
10- المقرئ سليمان الفارس كوري المصري


.11- شيخ قراء دمشق (( محمد سليم)) الحلواني (1285-1363 هـ / 1868-1944 م)


12- المقرئ عبد القادر قويدر العربيلي (1318-1379 هـ / 1900-1959 م) .13- المقرئ أحمد بن حامد التيجي المكي

14- شيخ القراء في مصر المقرئ علي بن محمد الضباع .
15- المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري .



تلقى عن عمه الشيخ عبد الغفار ، وعن الشيخ عبد القادر خوجه ، والشيخ طاهر الرئيس ، والشيخ عبد الجليل مراد ، وغيرهم . كما تلقى في دار العلوم الشرعية التابعة للأوقاف عن الشيخ زاهد الأتاسي ، والشيخ أنيس كلاليب ، والشيخ محمد الياسين ، والشيخ أحمد صافي ، ووالده الشيخ (( محمد علي)) عيون السود وتخرج منها عام (1355هـ /1936م) .
أصيب بمرض قطعه عن الناس ، فاغتنم الفرصة ، فحفظ القرآن الكريم ومن ثمّ تلقى علم القراءات السبع بمضمن الشا طبية عن الشيخ المقرئ سليمان الفارس كوري المصري ، ثم نزل دمشق فقرأ على شيخ قرائها العلامة المقرئ (( محمد سليم)) الحلواني القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة . وفي وقت أخذه عنه كان يتردد إلى قرية عربين (عربيل) قرب دمشق ليأخذ عن الشيخ المقرئ عبد القادر قويدر العربيلي القراءات العشر الكبرى من طيبة النشر ، حيث بدأ القراءة على شيخه عبد القادر في 15 شوال 1361 هـ وأتم الختم في أربعة شهور بتاريخ 4 ذي الحجة 1361هـ .وقرأ في مكة المكرمة بعد الحج على شيخ قراء الحجاز المقرئ أحمد بن حامد التيجي القراءات الأربع عشرة بمضمن الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة .

استأذن والده ، فرحل إلى مصر ، وتلقى القراءات عن شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ العلامة المقرئ علي بن محمد الضباع ، فقرأ عليه القراءات الأربع عشرة من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والفوائد المعتبرة . كما تلقى عنه المقدمة الجزرية وعقيلة أتراب القصائد في الرسم وناظمة الزهر في علم الفواصل وكلتاهما للشاطبي .وقد أجازه علماء القراءات المذكورين كلهم . والشيخ عبد العزيز عيون السود من أصحاب الأسانيد العالية في علم القراءات سواء في العشر الكبرى من الطبية أو العشر الصغرى من الشاطبية والدرة ، وذلك بتلقيه عن علامة عصره المقرئ علي بن محمد الضباع القراءات العشر الكبرى ، وبتلقيه العشر الصغرى عن العلامة المقرئ محمد سليم الحلواني.وإلى جانب علمه في القراءات كان عالماً في التفسير يحقق فيه . وله باع في علم الحديث ومصطلحه وقواعد الجرح والتعديل حفظ الكتب السته والمسلسلات ، وأجازه المحدث الشيخ النعيم النعيمي الجزائري . وعنده إجازات في رواية بعض الأحاديث .تلقى الفقه الحنفي وأصوله عن والده ، وعمه الشيخ عبد الغفار ، وشيخه عبد القادر الخوجه ، وهم فقهاء بالتلقي بالسند المتصل بأبي حنيفه – رضي الله عنه . وكان متمكناً يرجع إليه في معضلات الفقه حتى غدا المرجع الأعلى في حمص بالفقه . واسع الإطلاع في علوم العربية ، ومحفوظاته كثيرة تبلغ نحواً من ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر في العلوم المختلفة .



تلاميذه :


1- الشيخ المقرئ محمد تميم الزعبي الحمصي ، قرأ عليه القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم والمقدمة الجزرية ومنظومة الفوائد المحررة في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة للشيخ محمد محمد هلال الابياري ، ثم منظومة للشيخ عبد العزيز عيون السود زاد فيها على الفوائد المحررة للأصبهاني والأزرق عن ورش وحمزة ويعقوب من طرق الطيبة بمنظومة أولها يقول :
يقول راجي عفو ذي الودود * عبد العزيز عيون السود .
ثم قرأ عليه العشر من طريق الطيبة بتحريرات الإزميري والمتولي والعبيدي وغيرها ، وقد أجازه الشيخ عيون السود ثلاث مرات كتابة :
الأولى : إجازة بالقراءات العشر الكبرى من طريق الطيبة عام 1391 هـ .
الثانية : إجازة في منظومة الشاطبية في القراءات السبع عام 1392 هـ .
الثالثة : الإجازة العامة لدور الإقراء والعلوم الشرعية عام 1394 هـ .



2- الشيخ المقرئ الدكتور أيمن بن رشدي سويد الدمشقي – صهر الشيخ عبد العزيز عيون السود – قرأ عليه القرآن الكريم كاملأً برواية حفص عن عاصم من طريق الطيبة ، ثم قرأ عليه العشر من طريق من طريق طيبة النشر جمعاً ، وقد أجازه بذلك كله . كما تلقى عنه المقدمة الجزرية والشاطبية والدرة المضية وطيبة النشر والفوائد المعتبرة للمتولي وعقيلة أتراب القصائد في الرسم لشاطبي وناظمة الزهر في عد آي القرآن للشاطبي ورسالة النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة للشيخ عبد العزيز عيون السود ومنظومة تلخيص صريح النص لعيون السود ومنظومة إختصار القول الأصدق لعيون السود ودرس عليه أيضا الفقه والحديث وغير ذلك ، وأجازه بذلك .


3- الشيخ المحدث المقرئ النعيم النعيمي الجزائري ، تلقى عنه القراءات العشر الصغرى الكبرى والأربع الشواذ وغيرها وأجازه بها في عام 1961 م ( حيث كان الشيخ عبد العزيز متفرغاً لإقرائه . والشيخ النعيمي صاحب حافظة قوية وهمة عاليه وهو من علماء الحديث ) .


4- الشيخ مروان سوار الدمشقي ، تلقى عنه القراءات العشر الكبرى من طيبة النشر .


5- الشيخ المقرئ سعيد العبدالله المحمد– شيخ قراء حماة – قرأ عليه القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة . و ذكر صاحب إمتاع الفضلاء الشيخ الياس البرماوي في ترجمة الشيخ سعيد العبد الله نقلاً عن الشيخ سعيد" أن الشيخ سعيد العبد الله قرأ بعض الأجزاء القرآنية على الشيخ عبد العزيز عيون السود من طريق الطيبة وأجازه بها وبكل القرآن من الطيبة" .


6- الشيخ عبد الغفار الدروبي ، قرأ عليه القراءات العشر الصغرى من الشاطبية والدرة .


7- الشيخ محمد حامد الأشقر المعروف بالغجري قرأ عليه القراءات السبع من الشاطبية.



وممن قرأ عليه بعض القراءات السبع هم :

8- الشيخ أحمد اليافي .
9- الشيخ علي قزّو .
10- الشيخ خالد التركماني .
11- الشيخ محمد مندو .
12- الشيخ عبد الرحمن مندو .
13- الشيخ نصوح شمسي باشا .
14- الشيخ محمد علي المصري الحلبي .
15- الشيخ المقرئ أبو الحسن محي الدين الكردي ، قرأ عليه القرآن برواية ورش من طريق الاصبهاني من طيبة النشر .
16- ولده الشيخ (( محمد عبد الرحمن )) بن عبد العزيز عيون السود قرأ عليه رواية حفص عن عاصم من الشاطيبة .


17 ولده الشيخ ((محمد المبشر)) بن عبد العزيز عيون السود قرأ عليه رواية حفص عن عاصم من الشاطبية .

18- الشيخ محمد علوي المالكي أخذ عنه القراءات السبع من الشاطبية وهو من أهل مكة.
قلت : وذكر صلاح الدين المنجد محقق كتاب دور القرآن في دمشق للشيخ عبد القادر النعيمي طبعة دار الكتاب الجديد في بيروت أن تلاميذ الشيخ عبد العزيز عيون السود هم :


1- الشيخ النعيم النعيمي من الجزائر أخذ القراءات الأربع عشرة.
2- الشيخ سعيد العبد الله – شيخ قراء حماة أنه أخذ القراءات الأربع عشرة ، وهذا الكلام غير دقيق فإنه الشيخ النعيم النعيمي هو الذي أخذ القراءات الأربع عشرة كما وضح سابقا .
3- وأخذ القراءات العشر ، وثلاثا فوقها الشيخ أحمد اليافي من يافا- وهنا خطأ طباعي أو كتابي فلعله أخذ القراءات الثلاث المتممة للعشر أو العشر كاملة والله أعلم ...... يتبع ..
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
رد: تراجم وأسانيد القراء المجازين والمجازات

التتمة

ثم ذكر أن الذي أخذ القراءات العشر – ولم يحدد الطريق – من أهل حمص هم :
4- الشيخ محمد تميم الزعبي .
5- الشيخ علي قزو .
6- الشيخ خالد التركماني .
7- الشيخ محمود مندو .
8- الشيخ عبد الغفار مندو .
9- الشيخ عبد الرحمن مندو .
10- الشيخ نصوح شمسي باشا .
11- الشيخ عبد الغفار الدروبي .
12- ومن أهل حلب الشيخ محمد علي المصري .
13- وأخذ السبعة من أهل مكة الشيخ محمد علوي المالكي .
وهذا الأمر يحتاج إلى تحقيق والله أعلم .



مؤلفاته :


1- النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة .
2- رسالة في أحكام بعض البيوع والمكاييل والأوزان الشرعية .
3- منظومة تلخيص صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص (( شرحها وعلق عليها الشيخ أيمن سويد)) .
4- منظومة اختصار القول الأصدق فيما خالف فيه الأصبهاني الأزرق .
5- الفتن والملاحم وعلامات الساعة الصغرى والكبرى .




أخلاقه وشمائله :


جمع من العلم التواضع للعلماء والمتعلمين ؛ لكنه كان مع التواضع وقورا مهيبا ، محبوبا بين الناس ، حسن العشرة والصحبة ، يهتم بمرافقيه وطلابه ويعتني بهم ، ويرفع قدرهم. بارا بوالديه وأعمامه ، حريصا على خدمتهم في حياتهم ؛ يكثر من زيارتهم بعد موتهم ، ويذكرهم بالاحترام باراً بشيوخه وعلماء عصره ؛ يحرص على رضاهم ويتردد إليهم . يكثر من زيارة الصالحين .


كان قليل المزاح ، كثير الذكر والتلاوة والصلاة ، يحافظ على الصلوات لأوقاتها مع الجماعة ، وقد نقل أنه لم يصل ّ منفردا أبدا لا في سفر ولا حضر ، يديم التهجد ، ويثابر على الذكر بين العشاء ين ، وبين الفجر وطلوع الشمس . وكان يحرص على تطبيق السّنة في أعماله وعباداته .


وهو من أعلام العلماء إذا تحدث بينهم كان له قدره وجلاله ، ويجذب إليه الجالسين بكلامه ، وقد حدثوا في هذا الشأن أنه التقى في إحدى المرات مع شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود ، وضم المجلس نائب رئيس الجمهورية . وتطرق الكلام إلى أحاديث يوم القيامة ، وأخبارها ، ففصل صاحب الترجمة في الموضوع ، وتناول مستقصيا ما قاله العلماء ، وأدلى بدلوه ، فأثار إعجاب الحاضرين وعجبهم . فلما مضى سأل شيخ الازهر نائب رئيس الجمهورية : كيف رأيت الشيخ ؟ قال : لقد ملك عليّ نفسي .


أحب النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ، واحترمهم ، وأنزلهم في نفسه منزلة شريفة عزيزة ، وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم في أغلب لياليه .


بقي أن نسوق ما نقل عارفوه عن كرمه الذي كان قليل النظير ؛ فقد كان محبا للضيوف يكرمهم ويتولى شؤونهم ، وبنى لهم غرفا متصلة بمنزله ليؤمن لهم راحتهم ، وقد ينزل به الضيف ومعه زوجته وأولاده ، فجعل لهم غرفا غير الأماكن التي ينزل بها الرجال وحدهم ، ولا يزهد بأي ضيف منهم حتى لو كان صغيرا ، وقد ينزل عليه من لا يعرفه فيحسن ضيافته واستقباله .


ولم تكن أحواله المادية في سعة ، ولهذا فقد اضطر أحيانا لبيع بعض ما يملك ومنها كتبه للقيام بحق الضيافة ، ثم عوض الكتب التي باعها حين تيسر له المال .






في ذكر وفاته رحمه الله تعالى :


وبعد حياة حافلة مليئة بخدمة كتاب الله تعالى ، وتقديم العلم للمسلمين ، توضأ الشيخ عبد العزيز وبدأ في صلاة التهجد كعادته ، وتوفي في أثناء الصلاة وهو ساجد في الساعة الرابعة قبل الفجر من يوم السبت الثالث عشر من شهر صفر عام 1399 هـ الموافق الثالث عشر من شهر كانون الثاني عام 1979 م . عن عمر قارب الثلاث والستين عاما رحمه الله رحمة واسعة وأورده موارد الأبرار ، وقد شيعه خلق كثير وجمع غفير من علماء سوريا ووجهائها ورثاه غير واحد من الفضلاء منهم الأستاذ راتب السيد بقصيدة عظيمة مطلعها :










بكى عليك البيـــــان اليوم والقلم يا كامل الفضـــل والارشاد يا علم
بكت عليك عيـــون سال مدمعها دمعا هتوفا فسـال الدمــع وهــو دم
عبد العزيز عيون الســود واأسفا عليـه مات التقى والعـــز والشــمـم
بنى من العلــم صرحا لا يطاولـه بذاك من قرأوا القــرآن أو علمـــوا
شيخ جليـــل له في العلــــم منزلة جلّت عن الوصف لا يرقى لها قلـم
فإن أتيت عن التفســـــير تسألــــه وصلـــت فهو العلـــيم الحاذق الفهم
هو العلا والنّهى والفضل أجمعــه والعزم والحزم والإفصاح والحكــم
لقّنت ناشئـــة الأجيـــال كل هدى وكنت أعذب ورد في الهدى لهـــم
جاءوك يبغون علما فانبريت لهــــم معلمـــا منقــــذا ممــا يضلّهــــــــــم
نستودع الله شيخا كان شيـــخ تقي وكان في العلـــم وهو المفـــرد العلم



رحم الله الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمة واسعة وجمعنا به مع نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه
 

مسلمة لله

:: مـــراقــبــة عـــامـــة ::
رد: تراجم وأسانيد القراء المجازين والمجازات

جزاكم الله كل خير أخي أبو الزهراء علي المجهود المتواصل

ربنا يزيدك من علمة وفضلة بأذن الله

وفي ميزان حسناتك أن شاء الله
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
رد: تراجم وأسانيد القراء المجازين والمجازات

جزاكم الله كل خير أخي أبو الزهراء علي المجهود المتواصل


ربنا يزيدك من علمة وفضلة بأذن الله

وفي ميزان حسناتك أن شاء الله
اللهم آمين وإياكم
وبارك الله فيكم وأحسن إليكم
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
رد: تراجم وأسانيد القراء المجازين والمجازات

7- شيخ المقارئ المصرية : الإمام الضباع
هو نور الدين علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم بن عبد الله الملقب بالضباع شيخ القراء والمقاريء بالديار المصرية


علامة كبير وإمام مقدم في علم التجويد والقراءات والرسم العثماني وضبط المصحف الشريف وعد الآي وغيرها.
ولي مشيخة عموم المقارئ والإقراء بالديار المصرية على رؤوس الأشهاد من كبار العلماء المبرزين عن جدارة فنال منهم مكان الصدارة.
وكان محيطاً لا يغيض وبحراً في العلم لا يزال يفيض وكتب في كل ما له صلة بالقرآن فأحسن وأجاد وناقش فأفحم وأفاد ورد المغيرين على علوم القرآن بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله بصولته المسلمين منهم شراً وضراً.
وكان تقياً زكياً ورعاً تقياً زاهداً عابداً متواضعاً لين الجانب سمحاً كريم النفس لا يفتر عن تلاوة القرآن وعمر طويلاً.

من أخذ عنه :
وقد بورك للمترجم في وقته فأخذ عنه التجويد والقراءات عالم كثير وجم غفير من مصر وخارجها لا يأتي عليهم العد وذاع صيته في كل مكان برفعة الشأن.
فممن أخذ عنه القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وطيبة النشر وكذلك القراءات الأربع التي فوق العشر من خارج مصر العلامة المحقق فضيلة الشيخ عبد العزيز بن الشيخ محمد علي عيون السود شيخ القراء وأمين الإفتاء بحمص بسوريا.
وممن أخذ عنه أيضاً القراءات العشر ومن طريق طيبة النشر العلامة المحقق والثبت المدقق الشيخ أحمد حامد الريدي التيجي المدني ثم المكي المقرئ الكبير وشيخ القراء بمكة المكرمة.

ممن تلقى :
وقد تلقى العلامة الضباع القراءات على غير واحد من ثقات الجهابذة الأثبات منهم: العلامة المحقق الشيخ حسن الكتبي والأستاذ الكبير الشيخ عبد الرحمن الخطيب الشعار. وقد أخذ هذان العالمان على خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد بن أحمد المعروف بالمتولي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته.

مؤلفاته :
هذا وللعلامة الضباع -رحمه الله تعالى- مؤلفات كثيرة منها :
1- أرجوزة فيما يخالف فيه الكسائي حفصاً .
2- إرشاد المريد ، إلى مقصود القصيد في القراءات السبع .
3- الإضاءة في بيان أصول القراءة ، بالنسبة للقراء العشرة .
4- إعلام الإخوان بأجزاء القرآن .
5- أقرب الأقوال ، على فتح الأقفال ، في التجويد .
6- بلوغ الأمنية ، شرح منظومة إتحاف البرية " بتحرير الشاطبية " .
7- البهجة المرضية ، في شرح الدرة المضية .
8- تذكرة الإخوان ، في بيان أحكام رواية حفص بن سليمان .
9- تقريب النفع ، في القراءات السبع .
10- الجوهر المكنون ، شرح رسالة قالون .
11- رسالة الضاد .
12- رسالة قالون .
13- سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين .
14- شرح رسالة قالون .
15-الشرح الصغير ، أو حاشية على تحفة الأطفال
16- صريح النص ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن حفص .
17- الفرائد المدخرة ، شرح الفوائد المعتبرة ، في قراءات الأربعة الذين بعد العشرة.
18- الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
19- الفرائد المرتبة ، على الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
20- قطف الزهر من القراءات العشر .
21- القول الأصدق ، في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق .
22- القول المعتبر في الأوجه التي بين السور .
23- المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب .
24- منحة ذي الجلال ، في شرح تحفة الأطفال .
25- هداية المريد ، إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد.
26- إتحاف المريد ، بشرح فتح المجيد ، في قراءة حمزة من طريق القصيد.
27- إرشاد الإخوان ، إلى شرح مورد الظمآن ، في رسم وضبط القرآن.
28- الأقوال المعربة ، عن مقاصد الطيبة ، في القراءات العشر .
29- أسرار المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف بها عن أبي يعقوب .
30- إنشاد الشريد ، من معاني القصيد ، في القراءات السبع .
31- البدر المنير ، في قراءة ابن كثير .
32- تنقيح التحرير .
33- جميل النظم في علمي الابتداء والختم .
34- الدرر الفاخرة ، في أسانيد القراءات المتواترة .
35- الدر النظيم ، شرح فتح الكريم ، في تحرير أوجه القرآن الحكيم ، من طريقة الطيبة .
36- عُكاز القاري ، في تراجم شيوخ المقاري .
37- فتح الكريم المنان ، في آداب حملة القُرآن .
38- قطف الزَّهْر ، من ناظمة الزُّهْر في عد الآي ( علم الفواصل ) .
39- مختصر بلوغ الأمنية ، في شرح إتحاف البرية ، في تحرير الشاطبية .
40- مفردة اليزيدي .
41- المقدمة : في علوم القرآن .
42- نظم ما خالف فيه قالون ورشاً ، من طريق الحرز .
43- النور الساطع ، في قراءة الإمام نافع .

وعين -رحمه الله تعالى- مراجعاً للمصاحف الشريفة بمشيخة المقارئ المصرية قبل توليته لرئاسة هذه المشيخة وبعدها أيضاً فكان يعنى بكتاب الله تعالى ويسهر عليه ويحتاط له حتى تخرج طبعاته دقيقة مطابقة للأحكام المتعلقة بكتابة المصاحف وله دور كبير في هذا المجال يسجله له التاريخ بأحرف من نور ويذكره له عشرات الآلاف من حفاظ القرآن الكريم في أرجاء المعمورة.

قال الشيخ إبراهيم السمنودي مثنيا على الشيخ الضباع في سنة 1944 م :
أعطاك ربكُ يا ضباع منزلة هيهات لم يرقها إلا الأماجيدُ
أختارك الله للقرآن في زمن فن القراءات فيه اليوم موءودُ
نفضت عنه غبار الوأد محتسبا يشد أزرك تأييد وتسديدُ
فأصبحت مصر للأقطار سيدة وللقراءات تحميد وتمجيدُ
أما المقاريء فهي اليوم مفخرة وللمشايخ منك العز والجودُ

وفاته :
توفي العلامة الضباع بعد حياة حافلة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز في 14 رجب 1380 هـ
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
الشيخ الحصري

بسم الله الرحمن الرحيم


8-شيخ القراء الشيخ محمود خليل الحصري






خادم القرآن بحق.. مدرسة فريدة في التلاوة وهو أول من سجل المصحف المرتل للإذاعة وصاحب المصحف المعلم.. ( حملت ) جماهير المسلمين سيارته في ماليزيا على الأكتاف وهو بداخلها .. وهو القاريء الوحيد الذي قرأ القرآن الكريم في البيت الأبيض الأمريكي.

وهو من مواليد قرية شبرا النملة مركز طنطا محافظة الغربية عام1917م .. كان أبوه قد نزح من قرية سنورس محافظة الفيوم إلى قرية شبرا النملة فألحقه بكتابها عند بلوغه الرابعة من عمره فكان يحفظ القرآن سماعي ثم يكتب ما حفظه على اللوح بعد أن تعلم الحروف الأبجدية وقد أتم حفظ القرآن في الثامنة من عمره .. ولم تكن المعاهد الدينية في ذلك الوقت تسمح بقبول الطلاب قبل أن يتم الثانية عشرة من عمره فظل مع شيخه ومحفظه بالكتاب فتعلم التجويد فكان يذهب إلى مسجد القرية في صلاة العصر ليقرأ ما يتيسر من آيات الذكر الحكيم فنال إستحسان مستمعيه وفي ذلك الوقت أيضاً بدأت الناس تتعرف عليه وتدعوه ليشاركهم أفراحهم وحفلاتهم حتى نضج صوته وعلى صيته في القرية كلها.. وعند بلوغه الثانية عشر من عمره إلتحق بالمعهد الديني بمدينة طنطا وظل يدرس حتى مرحلة الثانوية العامة ثم إنقطع عن الدراسة بعد لك لتعلم القراءات العشر وفي تلك الفترة كان يذهب لإحياء الليالي والمآتم كلما دعي إلى ذلك وظل مقيماً بقرية شبرا النملة حتى ألتحق بالإذاعة عام 1944م.

 الأستاذ سيد الحصري ...عندما ذاع صيت الشيخ الحصري في قرية شبرا النملة دعاه شيخ الخفر أكثر من مرة للقراءة في داره وأبخسه حقه فماذا كان يفعل وماذا كان يعطيه من الأجر؟

** هذه كانت بدايته مع القرآن سنة 1928م دعاه شيخ الخفر لإحياء حفل في داره في بيته ووعده باعطاءه ثلاثين قرشاً في نهاية هذا الشهر وكانت سعادته كبيرة فسنه مازالت صغيرة وهب وقرأ إلا أن شيخ الخفر لم يعطه سوى عشرين قرشاً قائلاً له: إبقى عدي علي بعد العيد عشان أعطيك الباقي ولما هب إليه قال لأهل بيته: كيلو للحصري كيلتين ونصف فول بالبريزة بتاعتو علشان ما يجلناش ثاني.

 ولماذا كانت الناس تتركه يقرأ وحده وينصرفون عنه في بيت شيخ الخفر؟

** أبداً لم ينصرف الناس عن قراءته ولكن شيخ الخفر كان يدعوه للقراءة في بيته كما ذكرت ويتركه وحيداً في صحن الدار ليقرأ بعد صلاة العشاء حتى آذان الفجر وكانت الناس تريد أن تقضي مصالحها فتنصرف فكان الصبي محمود الحصري يستمر في القراءة ولا أحد يسمعه فالكل مشغول بإعداد السحور في داره.. وبينما هو كذلك إذا بأهل البيت يأتون بطعام السحور إليه ويضعونه بجواره ليأكل وقتما شاء إلا أن النوم غلب عليه فنام ولما أستيقظ وجد كلباً يأكل طعامه نتيجة غفلته ونومه.

 كيف عرف الشيخ الحصري طريقه للإذاعة المصرية؟

** في عام 1944م تقدم للإذاعة بطلب تحديد ميعاد لامتحانه و بالفعل تم تحديد ذلك الميعاد وأجتاز الاختبار وتم التعاقد معه في نفس اليوم فكانت أول قراءة له على الهواء مباشرة يوم 16 نوفمبر عام 1944م وكان وقتها لا يزال مقيماً بقرية شبرا النملة.

 في عام 1948م صدر قرار بتعيينه مؤذناً لمسجد سيدي حمزة بمدينة طنطا إلا أنه طلب أن يكون قارئاً للسورة رغم أن أجر الوظيفة الأخيرة أقل من الأولى فما السبب وراء ذلك؟

** لقد عين أول تعيين له كشيخ لمقرئة سيدي عبد المتعال بمدينة طنطا وفي عام 1948م صدر قرار بتعيينه مؤذناً بمسجد سيدي حمزة وكان ذلك بتاريخ 7\8\1948م إلا أن حبه لقراءة القرآن وتلاوته ولرغبته في أن يكون صيته مشهوراً فطلب أن يكون قارئاً للسورة يوم الجمعه بدلاً من وظيفة المؤذن الذي راتبه أعلى فصدر قرار بنقله إلى وظيفة قارئ سورة بتاريخ 10\10\1948م بنفس المسجد إلى جانب عمله شيخاً لمقرئة سيدي عبد المتعال ثم صدر قرار وزاري بقيامه بمهمة الإشراف الفني على مقاريء محافظة الغربية وفي 17\4\ 1949م إنتدب للقراءة بمسجد سيدي أحمد البدوي بمدينة طنطا وظل بالمسجد الأحمدي حتى عام 1955م حيث توفى الشيخ الصيفي الذي كان قارئاً للسورة بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة فتم نقله إلى القاهرة قارئاً للسورة بمسجد الإمام الحسين فأنتقل إلى القاهرة وأقام فيها حتى وفاته.

 تقلد الشيخ الحصري مناصب عديدة كلها في خدمة القرآن .. نود مزيداً من الضوء على هذه المناصب؟

** تم تعيينه شيخاً بعموم المقاريء المصرية عام 1960م ثم مستشاراً فنياً لشؤون القرآن بوزارة الأوقاف في عام 1963م فرئيساً للجنة تصحيح المصاحف ومراجعتها بالأزهر عام 1963م فخبيراً فنياً لعلوم القرآن والسنة عام 1967م بمجمع البحوث الإسلامية.

 الشيخ الحصري كان أول من سجل المصحف مرتلاً للإذاعة عام 1960م فمن صاحب هذه الفكرة وما الهدف منها؟

** كان الشيخ الحصري بعيد النظر في كثير من الأمور الخاصة بالعقيدة فقد أحس بخطورة التبشير وحملات التنصير في أفريقيا والتي بدأت تحرف في القرآن فأراد أن يكون القرآن مسجلاً على شرائط كاسيت أو أسطوانات فكانت رحلته مع الأستاذ لبيب السباعي وآخرين فتم تسجيل المصحف المرتل بصوت الشيخ الحصري بعد أن رفض العديد من المشايخ والقراء الفكرة من بدايتها لإختلافهم حول العائد المادي منها وبذلك أصبح الشيخ الحصري أول صوت يجمع القرآن الكريم مرتلاً على أسطوانات وكان ذلك برواية حفص وقد تم تسجبل بعض السور ثم عرضت على وزارة الأوقاف التي وافقت على الاستمرار في تسجيل المصحف مرتلاً كاملاً وقد كتب لهذا التسجيل النجاح المنقطع النظير ثم تم التسجيل مرتلاً برواية ورش عن نافع ثم سجل الشيخ الحصري أيضاً القرآن مجوداً بصوته ثم مرتلاً برواية قالون والدوري ثم سجل المصحف المعلم وقد مكث مدة تقترب من العشرة سنوات لتسجيل المصحف مرتلاً بالروايات المختلفة.

 كيف كان إستقبال المستمعين للمصحف المرتل بصوت الشيخ الحصري؟

** لقد كان نجاحه باهراً وقد منحه الرئيس عبد الناصر وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1967م تكريماً له لتسجيله المصحف المرتل كذلك نال تقدير الملوك والرؤساء في العالم العربي والإسلامي.
يتبع ..........
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
رد: تراجم وأسانيد القراء المجازين والمجازات

ما هي حصيلة ما كسبه من بيع المصحف المرتل مسجلاً ؟

** لم يسجل المصحف المرتل لحساب أي شركة من شركات القطاع الخاص أو لحسابه هو ولكن لحساب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن يتولى المجلس توزيعه على إذاعات العالم الإسلامي ولم يكن الشيخ الحصري يسعى إلى العائد المادي قدر سعيه لنيل رضاء الله عز وجل عنه وخاصة بعد أن رفض العديد من القراء التسجيل المرتل لإختلافهم حول نسبة العائد المادي من التوزيع ولكن الشيخ الحصري لم يهتم بكل ذلك حتى أنه كان يردد قائلاً: إن النجاح الذي تحقق لم أكن أتوقعه وهذا فضل من ربي علي كبير.

 عندما رشحته وزارة الأوقاف لمرافقة الرئيس جمال عبدالناصر في رحلته إلى الهند .. ضل الطريق في شوارع الهند وتاه.. فما قصة هذه الزيارة؟

** في عام 1960م رشحته وزارة الأوقاف لمرافقة الرئيس جمال عبد الناصر في زيارته لبعض الدول الإسلامية في آسيا كالهند وباكستان وكان من المفروض أن يسبقه الشيخ الحصري إلى تلك الدول ليقرأ القرآن للمسلمين هناك فأرسلت وزارة الأوقاف خطاباً إلى سفارتها في الهند تخطرهم بميعاد وصول الشيخ ليكون هناك من يستقبله إلا أن الشيخ فوجئ عند وصوله مطار بومباي بالهند بعدم وجود من يستقبله فكان في حيرة شديدة ولم يدر ماذا يفعل إلا أن الله هداه لأن يستقل إحدى سيارات التاكسي ووقف بأحد الشوارع بوسط المدينة حائراً ينظر إلى الناس وهم كذلك ينظرون إليه وإلى عمامته وجبته وشكله غير المألوف بالنسبة لهم فأستوقف أحد المارة وأخذ يشير إليه بكلتا يديه بإشارات تعني رغبته في إرشاده عن مكان يبيت فيه فأصطحبه إلى أحد الفنادق وفور وصوله قام بإعطاء المسؤولين عن الفندق خطاباً مدون عليه بالإنجليزية مستر صلاح العبد وكان مستشار مصر الثقافي في الهند وهو بلديات الشيخ وأفهم المسؤلين عن الفندق بإشارات توحي بأنه يريد الاتصال به وفعلا تم الاتصال به عن طريق التلفون وأتى إليه وانتهت مشكلته في تلك الزيارة بلقائه بالأستاذ صلاح العبد ولكنه ومنذ ذلك الوقت قرر ألا يسافر إلى أي دولة أجنبية أو عربية إلا بعد أن يتصل بنفسه بالمسوؤلين بالسفارات المصرية حتى لا يقع في حيرة مرة أخرى وكان رحمه الله يضحك كثيراً كلما تذكر هذه الواقعة.

 قام الشيخ الحصري بتأليف العديد من الكتب وبذلك فهو يعد أول قاريء بل وآخرهم فيما أعتقد يؤلف كتباً في القراءات المختلفة.. فما الدافع وراء تأليف هذه الكتب؟ ومن الذي أوحى إليه بهذه الفكرة؟

** أستاذه المرحوم الشيخ الضباع شيخ عموم المقاريء المصرية الأسبق هو الذي أوحى إليه بهذه الفكرة لما رأى فيه قدرة كبيرة على الصياغة والتأليف وكان الشيخ الضباع يتابع ويراجع ما يكتبه الشيخ الحصري .. وقد ألف الشيخ الحصري بعض الكتب عن القراءات العشر وكان يطبعها على حسابه ويوزعها مجاناً حتى انه أعطى هذه الكتب للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية مجاناً وكان المجلس يوزعها بسعر رمزي جداً وكان ذلك يسعد الشيخ الحصري جداً.

 تزوج الشيخ الحصري عام 1938م.... فما دور الزوجة في حياته؟

** كان الشيخ كثير الأسفار ولذا فالعبء الأكبر يقع على عاتق الزوجة الأم فهي التي قامت بإعداد الأبناء وتربيتهم وخاصة وأن الشيخ كان نادراً ما يجلس مع أبناءه لكثرة إنشغاله بالقرآن ورسالة تلاوته وقراءاته وإعداد الكتب الخاصة بالتسجيلات كل ذلك كانت الأم والزوجة هي التي تشرف على توفير سبل الراحة له ولأولاده وأعتقد أنها نجحت نجاحاً كبيراً في مهمتها واستطاعت أن تهيء المناخ المناسب ليستمر في رسالته دون أن تحمله مشقة متابعة وتربية الأبناء وما يحتاج من جهد كبير وكان كل ذلك تقوم به عن طيب خاطر.






كان الشيخ يهتم بتحفيظ أبناءه القرآن الكريم وإذا ما طلب أحدهم زيادة في المصروف سأله ماذا حفظت من القرآن فإن حفظ أعطاه وإلا حرمه .. هل أثمر هذا الأسلوب في إهتمامكم بحفظ القرآن أم أنه وسيلة للحصول على المال فقط؟ وماذا كان يمنح من يحفظ القرآن؟

** لقد كان أباً حنوناً جداً ولكنه يهتم إهتماماً شديداً بحفظ القرآن وقد إستطعنا جميعاً حفظ القرآن كاملاً والحمد لله وقد كان يعطي كل من حفظ سطراً قرش صاغ بجانب مصروفه اليومي وإذا أراد زيادة يسأل ماذا تحفظ من القرآن فإن حفظ وتأكد هو من ذلك أعطاه وقد كانت له فلسفة في ذلك فهو يؤكد دائماً على حفظ القرآن الكريم حتى نحظى برضاء الله علينا ثم رضاء الوالدين فنكافيء بزيادة في المصروف وكانت النتيجة أن ألتزم كل أبناءه بالحفظ وأذكر أنه في عام 1960م كان يعطينا عن كل سطر نحفظه خمسة عشر قرشاً وعشرة جنيهات عن كل جزء من القرآن نحفظه وكان يتابع ذلك كثيراً إلى أن حفظ كل أبناءه ذكوراً وإناثاً القرآن الكريم كاملاً والحمد لله.

 كيف بدأت رحلته مع المرض ؟

** في عام 1980 م عاد من رحلته من السعودية مريضا وقد زاد عناء السفر وإجهاده من مرضه الذي كان يعاني منه وهو القلب إلا أن المرض إشتد عليه بعد ثلاثة أيام من عودته ونصحنا الأطباء بضرورة نقله إلى معهد القلب إلا أنه رفض نصيحة الأطباء بل ورفض تناول الأدوية مرددا : الشافي هو الله ولما تدهورت صحته تم نقله رغما عنه إلى معهد القلب وقد تحسنت صحته فعاد إلى البيت مرة أخرى حتى ظننا أنه شفي تماما وظن هو كذلك إلا أنه في اليوم الأثنين الموافق 24 نوفمبر عام 1980 م فاضت روحه إلى بارئها بعد أن أدى صلاة العشاء مباشرة.

 كان الشيخ يقوم بنفسه بمتابعة إتمام بناء المعهد الديني ببلدته ومسقط رأسه شبرا النملة قبل وفاته بعام واحد ... فهل كان يشعر بدنو أجله وخاصة بعد أن جمع كل أولاده وعرض عليهم وصيته ؟

** أعتقد أنه كذلك ففي عامه الذي توفى فيه كان يحاول الإنتهاء من بناء مسجد البلدة ومسجد آخر أعد ليكون مكتب لتحفيظ القرآن وقد تم الإنتهاء من بناء المسجد الكبير وتسلمته إدارة الأزهر قبل وفاته بخلاف المعهد الديني وقد جمعنا الشيخ رحمه الله وأشار علينا بوصيته التي قرر فيها التبرع بثلث جميع أملاكه لاستكمال الأعمال الخيرية التي كان يقوم بها وقد سعدنا بما وصى به والحمد لله فقد تحقق له ما أراد.

 كيف كان يبدأ حياته اليومية ؟

** كان يومه يبدأ مع آذان الفجر حيث ينهض للصلاة ثم يعاود النوم مرة أخرىلمدةثلاثساعاتويستيقظفي العاشرة صباحا تقريبا ويتناول طعام الإفطار وهو عبارة عن طبق من الفول منزوع القشر وطبق سلطة وقطعة من الجبن الأبيض وأقل من نصف رغيف أما وجبة الغذاء فطعامه كان مسلوقا و لايزيد في وجبة العشاء عن قطعة من الجبن الأبيض وكوب من الزبادي .

 وما هي الفاكهة التي كان يفضلها ؟

** البطيخ .. وكان يحبه جدا مع قطعة من الجبن الأبيض والخبز الجاف.

 ما هو أعلى أجر حصل عليه ؟

** لم يتفق على أجر ابدا ولذا كان اجره أكبر مما توقع.

 هل ورث أحد أبنائه مهنة القراءة وإحتراف التلاوة في السهرات؟

** كل أولاده يتمتعون بصوت جميل طيب ولم يمتهن أحد من أبنائه هذه المهنة إلا محدثك السيد الحصري حيث تم إعتمادي قارئا للسورة بمسجد العزباني بحي الموسكي بالقاهرة.



(...)

ما هي آخر المناصب التي تقلدها الشيخ الحصري ؟

** انتخب رئيسا لاتحاد قراء العالم الأسلامي عام 1968 م وكان أول من قرأ في الكونجرس الأمريكي وهيئة الأمم المتحدة.
 

أبو الزهراء

:: عضو شرف ::
الشيخ القاضي

9 - الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه الله .
هو عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المولود في دمنهور البحيرة جمهورية مصر العربية في 14/10/1907م .عالم مبرز في القراءات وعلومها وفي العلوم الشرعية و العربية من افاضل علماءالازهر .وخيرتهم اية الدهر .ووحيد العصر.

التحق بالمعهد الازهري بالاسكندرية بعد ان حفظ القران الكريم .و تدرج في التعليم حتى حصل على شهادة التخصص القديم (الدكتوراة حاليا) عام 34/1935م .تتلمذ على كبار علماء عصره بالاسكندرية و القاهرة منهم الشيخ محمد تاج الدين في التفسير و الشيخ شحادة منيسي في البلاغة .و الشيخ حسن الشريف في الحديث الشريف .والشيخ امين محمود سرور في التوحيد .و حضر المنطق و ادب البحث على الشيوخ الافاضل "محمود شلتوت شيخ الازهر . عبد الله دراز .عبد الحليم قادوم ..والشيخ محمد الخضر حسين شيخ الازهر في الصحيح البخاري .
وظائفه بالازهر الشريف. عين مدرسا ثانويا عقب التخرج .و رئيسا لقسم القراءات بكلية اللغة العربية بالازهر.ومفتشا عاما بالمعاهد الازهرية .و شيخا للمعهد الازهري بدسوق. ثم المعهد الازهري بمدينة دمنهور.و وكيلا عاما للمعاهد الازهرية و مديرا عاما للمعاهد الازهرية. ثم رئيسا اقسم القراءات بكلية القران الكريم و الدراسات الاسلامية بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة .
نشاطه العلمي .عين رئيسا للجنة تصحيح المصاحف بالازهر .و خطيبا بمسجد الشعراني بالقاهرة .و عضوا في لجنة اختبار القراء باذاعة جمهورية مصر العربية.
من مؤلفاته.الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع. و الايضاح شرح الدرة في القراءات الثلاث.و البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية و الدرة . و القراءات في نظر المستشرقين و الملاحدة. والفرائد الحسان في عد اي القران (نظم) و غير ذلك من المؤلفات القيمة المفيدة.
مرضه و وفاته رحمه الله. مرض بالمدينة المنورة-على ساكنها الصلاة و السلام-وسافر للقاهرة للعلاج. و توفي بها وقت اذان الظهر يوم الاثنين 1/11/1982م و دفن بالقاهرة .رحمه الله و رضي عنه...انتهى.
ملخصا من كتاب .هداية القاري الى تجويد كلام الباري للمرصفي .
 

أعلى
نعتذر لك

حقا الإعلانات مزعجة!

بالتأكيد ، يقوم برنامج مانع الإعلانات بعمل رائع في حظر الإعلانات لدينا، والتى هى مصدر دعم لاستمرار موقعنا، قد يتسبب في حظر أيضًا الميزات المفيدة لموقعنا. وللحصول على أفضل تصفح، يرجى تعطيل AdBlocker الخاص بك.

نعم أتفهم هذا وأقدر وسأقوم بتعطيل مانع الإعلانات